وفجأة وبدون مقدمات نغم زقت ميرنا جامد وعمران صرخ وقال: ميرنا لاااااااا. والكل صرخ وزينب وقعت على الأرض بانهيار وهي بتقول: بنتي لا مستحيل. وسلمى فقدت النطق ودموعها عارفة طريقها لوجنتيها بلا توقف، وسوزان كأن الزمن وقف عند اللحظة دي فقدت بنتها قدام عيونها حتى قبل ما تصلح علاقتها معاها. عمران حس إنه إتشل حرفيًا وبقى عاجز وفضل يقول بهستريا: ميرنا حبيبتي مش هتسيبني مستحيل. فجأة سمع صوت ميرنا بتقول: عمران، عمران.
عمران فجأة فاق من غفلته وقرب من السور وبيبص لقى إيد ميرنا متعلقة وخلاص إيدها هتنزلق، كأن روحه أتردتله أتسطح الأرض ومسك إيدها وبيحاول يشدها وميرنا الدم مغرق وشها فبصت لعمران وقالت بضعف ووهن: عمران متسبنيش. عمران بيحاول يرفعها بكل قوته وقال بضعف: مش هسيبك يا ميرنا، عمري ما أسيبك يا حبيبتي بس اجمدي وأرفعي نفسك معايا عشان خاطري. ميرنا بضعف وخلاص بدأت تفقد كل قوتها وهتفقد وعيها: مش قادرة يا عمران، مش قادرة.
عمران بصوت عالي: متضعفيش يا ميرنا حاولي عشاني وعشان ملك يا حبيبتي. عثمان وسالم بدأوا يشدوها معاه والحمد لله نجح إنه يشدها وأول ما طلعها أخدها في حضنه ووقعوا هما الاتنين على السطح، وعمران حضنها جامد أوي وكأنه عايز يدفنها جوا ضلوعه، ومسك شعرها بقوة وهما الاتنين دفنوا وشهم في رقبة بعض. عمران: كنت خايف أخسرك، كنت خايف مقدرش أشوفك تاني، أنا أسف يا ميرنا، أسف يا حب عمري، حقك عليا أنا السبب.
ميرنا بتعب شديد: أنا معاك يا عمران يا حبيبي أهدى. الكل قرب منهم وكان عامر ماسك نغم جامد اللي كانت شبه المجنونة وعايزة تنقض على ميرنا من جديد لأنها نجت من الموت. عثمان كان بيحاول ياخد ميرنا من حضن عمران لكن هو كان حاضنها جامد وكأنها هتبعد عنه. عثمان: يا ابني أبعد عايز أطمن عليها وأخدها في حضني. عمران كأنه مغيب عن الواقع ومش سامع أصوات حد غير أنفاسه هو وميرنا حبيبته،
فميرنا همست بضعف وقالت: عمران متخليش حد ياخدني أنا خايفة خليني معاك. عمران بخوف: متخافيش يا حبيبتي محدش هيلمسك. ميرنا وبدأت تفقد الوعي: عمران أنا تعبانة اوووي. وفقدت الوعي بين إيدين عمران، وراسها سكنت على صدره وهو حاول يقوم بيها ويرفعها وبعدين شالها بين إيديه وقال: أبعدوا لو سمحتوا لازم أحطها على السرير، وحد يطلب الدكتورة بسرعة. عثمان بخوف على ميرنا: حاضر أنزل أنت وأنا هطلب الدكتور.
الكل نزل وعامر لسه ماسك نغم بقوة وغضب شديد، وهي بتصرخ بهيستريا. عمران دخل أوضتهم وحط ميرنا بهدوء على السرير وقعد جنبها ومسك إيدها بين إيديه وفضل يبوس فيها بحنية ودموعه بتنزل عشان حبيبته اللي بسببه بقت في الحالة دي، لا وكان هيفقدها بسبب نغم، حس إنه مقدرش يحميها ويحافظ عليها ودا اللي وجع قلبه أوي. دخلت زينب وقعدت في الاتجاه التاني وفضلت تملس على شعرها وباستها من راسها بحب وقالت بتحسر: كنتي هتضيعي مننا يا نور عيني.
وكملت بعياط: مكنتش هقدر أتحمل أخسر حد تاني من ولادي، من بعدك يا ميرنا كنت هموت، دا أنتي اللي كنتي مصبراني على موت سليم، كنت بستمد القوة منك، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا نغم أنتي وأمك. عمران: خلاص يا عمتو بطلي عياط وحياة ميرنا عندي هدفعها الثمن غالي أوي، وحياة كل نقطة دم نزلت منها هخليها تندم على اليوم اللي أتولدت فيه. عثمان دخل ومعاه الدكتور، فعمران أتعصب وقال: أنا قولت عايز دكتورة مش دكتور يا عمي.
عثمان بعصبية: مش وقته كلامك دا يا عمران أهم حاجة ميرنا دلوقتي مفرقتشي دكتور من دكتورة. عمران بغيظ: لا تفرق أنا محبش راجل يلمس مراتي يا عمي. زينب: عمران عشان خاطري خلي الدكتور يشوف شغله. عمران بنفاذ صبر: تمام أتفضل. الدكتور كشف على ميرنا ولف شاش على راسها، وضمدلها إيدها وخلص وعمران كان بينفخ بضيق بس في نفس الوقت خايف على ميرنا أوي. زينب وسوزان في نفس الوقت: طمني على بنتي يا دكتور.
الدكتور: المدام الضربة كانت قوية أوي على دماغها وكانت هتأثر عليها بس الحمدلله ساتر ربنا إنه محصلش حاجة بس دا هيسببلها صداع جامد الفترة الجاية فحاولوا تكونوا هاديين معاها وخلوها تنتظم في الأدوية عشان يخفف عنها الألم شوية. عمران بخوف: يعني هي هتتوجع كتير؟ الدكتور: للأسف لأن الضربة كانت قوية جدًا مع التعب الجسدي اللي أتعرضتله. عمران ضغط على إيده لدرجة إن عروقه
برزت وكأنها هتنفجر فقال: تمام متشكر لحضرتك يا دكتور، حضرتك أكتبلي العلاج عشان نصرفه. الدكتور: تمام. عثمان بقلق: طب هي هتفوق أمتى؟ الدكتور: أنا عطيتها مسكن هتفضل نايمة لبعض الوقت، بس لما تصحى هيبدأ الألم يظهر وهيكون الليلة دي مضاعف. زينب بعياط: يا حبيبتي يا بنتي ليه مش مكتوبلك الفرحة. الدكتور خرج وعمران قعد جنبها وباس راسها وبعدها عثمان قرب وباسها من راسها وقال بصرامة: عمران تعالى ورايا.
عمران بص له وأومأ بهدوء وزينب وسوزان كل واحدة قاعدة على جنب وكل واحدة ماسكة إيد فسوزان قالت: حسيت إن روحي خرجت مني لما نغم زقتها إحساس صعب أوي ولأول مرة أحس بمرارة اللي أنتي بتحسي بيه وبتمر بيه يا زينب. زينب بدموع: مفيش أصعب من فقد الابن يا سوزان، وأنا لتاني مرة أحس بالإحساس دا لما شوفت ميرنا بتضيع مني قدام عيني. سوزان: أنا أسفة يا زينب. زينب بإستغراب: لية يا سوزان؟!
سوزان بحزن: عشان كنت بغير منك بسبب حب ميرنا ليكي، وقربها منك لكن عرفت ليه؛ لأنك بتفهميها وبتدعميها عملت الحاجة اللي أنا مقدرتش أعملها بسبب غبائي وهي لحد دلوقتي مش قادرة تسامحني. زينب: تسامحك على إيه؟! سوزان أخدت بالها من كلامها وإنها كانت هتغلط وتكشف سر ميرنا وعمران قدام زينب فقالت: عشان يعني مقدرتش أحتويها زيك يا زينب. زينب
طبطبت على كتف سوزان وقالت: يا سوزان إحنا أهل وكلنا واحد، بنتك هي بنتي وسلمى بنتك برضو، لازم نحتوي عيالنا ونحسسهم إنهم مش لوحدهم في الدنيا دي، وبعدين أنا أفرح لما ألاقيقي بتحبي بنتي وبتعامليها كأنها بنتك أنتي وحتة منك، دي المحبة مبتتشريش يا سوزان. سوزان: عندك حق فعلًا يا زينب ومن النهاردة أنا هتغير. زينب: المهم نطمن على بنتنا يا حبيبتي. سوزان: إن شاء الله هتكون بخير. عند عمران وعمه عثمان،
عثمان قال بضيق: عمران أنا مش هسكت عن اللي حصل دا، وبعدين إيه الكلام اللي سمعته من نغم دا هو أنتم كنتم بتحبوا بعض وأنت سبتها عشان كدا جاية تنتقم منك في بنتي؟! عمران: لا طبعًا أنا عمري ما حبيبت ولا هحب حد غير ميرنا دي حب عمري. عثمان بصدمة: يعني إيه حب عمرك هو أنت كنت بتحب ميرنا من زمان يعني وهي متجوزة سليم الله يرحمه بتبص على ابن عمتك يا عمران؟ يعني لما طلبتها مني طلبتها عشان كانت عينك عليها من البداية؟
مكنتش أتصور إنك كدا يا عمران صدمتني بجد.
عمران بغضب: في إيه يا عمي حضرتك عمال تتهمني كل الاتهامات دي من غير ما تسألني أو تسمعني، بص يا عمي ميرنا أنا بحبها وهي لسه بضفاير دي كبرت على إيدي وأنا كنت مشاركها كل حاجة في حياتها كإني باباها، أنا اللي حبيتها الأول وكنت خلاص جاي أطلبها من حضرتك لكن سليم الله يرحمه سبقني، والله جاهدت نفسي كتير وكنت ببعد عنها احترامًا لسليم وللعيلة ويشهد عليا ربي لكن حكم القلوب قوي واحنا مش بإيدنا حاجة، الحب مش بيستأذنا قبل ما يعشش جوا قلوبنا، ولما لقيت إن مقاومتي قلت وهتنعدم قررت أبعد خالص وأتغربت عن أهلي وبيتي عشان متعداش على حد وسبحان الله شاء ربنا إنها ترجعلي وأنا طلبتها في حلال ربنا وحضرتك وافقت، الحب حكمه قوي يا عمي.
عمه عثمان كان بيتكلم فهو اتنهد وقال: بس على فكرة نغم مش بتحبني هي أصلًا مبتعرفش تحب لأنها أنانية أوي وعايزة كل حاجة ليها وهي بتغير من ميرنا من زمان أوي عشان شايفة إنها أحسن منها في كل حاجة، نغم كانت عايزة تاخدني بس من ميرنا عشان تثبت لنفسها إنها اتفوقت عليها في حاجة بس للأسف معرفتش عشان أنا بحب ميرنا، أتمنى تكون فهمتني.
عثمان: غلبتني يا عمران حقك عليا أنا أب خايف على بنته وكان هيخسرها من كام دقيقة بتمنى تتفهمني وتعذرني. عمران: فاهمك يا عمي وعذرك وأنا أسف لإني مقدرتش أحميها. عثمان: متقولشي كدا يا عمران كلنا مقدرناش أنت لو عليك هتفديها بروحك أنا واثق أنت فعلًا راجل. عمران بحزن: بعد إذنك يا عمي لازم أروح أشوف ميرنا. عثمان: أتفضل يا ابني. بعد فترة دخل عمران ومعاه الأدوية اللي الدكتور كتبها لميرنا، فزينب قالت: عمران هي هتفوق أمتى كدا؟
عمران: الدكتور قال قدامك يا عمتو إنها مش هتفوق دلوقتي. زينب: طب هتعملوا إيه مع نغم؟ عمران بتعب: مش وقته يا عمتو لما أطمن على ميرنا الأول وبعد كدا أفضالها بقى بس المهم متخلوهاش تطلع من الفيلا عشان متهربش. سوزان: أنا نفسي أقوم أقتلها والله. عمران: الموت هيبقى رحمة ليها يا مرات عمي، إنما اللي هعمله فيها أشد وأصعب. زينب: أنا مش عارفة البنت دي اتجننت ولا إيه، والله كل دا بسبب دينا هي أخطر حد عليها واللي وصلها للحالة دي.
سوزان: طب أنا هنام هنا جنب ميرنا عشان لو صحيت وإحتاجت حاجة. عمران: لا يا مرات عمي مش هينفع أنا هفضل معاها متقلقيش. سوزان بتردد: بس.... زينب بتفهم: خلاص يا حبيبتي مش هينفع فعلًا وبعدين عمران معاها متقلقيش عليها هو هياخد باله منها كويس وهيراعيها. سوزان بقلة حيلة: تمام بس خلي بالك منها يا عمران. عمران: دي عيوني مش محتاجة توصية. زينب أخدت سوزان ومشيت وعمران قرب منها ونام جنبها وحط راسها على
صدره وضمها ليه جامد وقال: أنا أسف يا روح قلبي، حقك على قلبي يا قلبي. بعد مرور ساعتين في منتصف الليل كان عمران مش قادر ينام بسبب التفكير والقلق وضامم ميرنا لحضنه وباصص في السقف وبيفكر، حس بحركة ميرنا على صدره فبص لقاها بدأت تفوق بس حطت إيدها على راسها وقالت بوجع: آه دماغي هينفجر. عمران استقام وعدلها وقال بلهفة: ميرنا حبيبتي. ميرنا: عمران إيه اللي حصل؟ ودماغي بيوجعني اووي؟
عمران بخوف: أنتي كويسة يا حبيبتي وفي حضني متخافيش. ميرنا افتكرت وقالت بعياط: أنا كنت خايفة اوووي يا عمران، كنت خايفة أموت وأسيب ملك لوحدها وتبقى يتيمة الأم والأب، وكنت هسيبك لوحدك. عمران بزعل: متقوليش كدا يا ميرنا وبعدين ملك مش يتيمة الأب أنا موجود عشانها وعمري ما هخليها تحس إن باباها مش موجود أبدًا. سكت شوية وبعدين مسك
إيدها وباسها بحنية وقال: ميرنا أنا أسف يا حب عمري، أسف إني مقدرتش أحميكي وإن بسببي مريتي بالتجربة دي، وأسف لإنك بتتوجعي بسببي، حقك عليا أنا مستاهلش حبك لإني قصرت في حمايتك وخذلتك. ميرنا حاولت تتجاهل الألم اللي حاسة بيه وحطت إيدها التانية على خده وقالت: متقولشي كدا يا حبيبي أنت عمرك ما قصرت معايا ولا في حمايتك ليا، دا أنا مش بحس بالأمان غير وأنت جنبي يا عمران. عمران
حط إيده على إيدها وقال: لا أنا مش قادر أسامح نفسي وعارف إنك موجوعة بس بتحاولي تداري عليا. ميرنا ابتسمت بتعب وقالت: مقصرتش يا عمران وبعدين دا كله في علم الغيب الذي لا يعلمه غير الله، وأنت أكيد لو تعرف إن دا هيحصلي مكنتش أتأخرت لحظة إنك تفديني بروحك اللي هي روحي يا عمران. عمران حضنها جامد
وحبسها جوا ضلوعه وقال: بحبك اووي يا ميرنا، كنت حاسس إن روحي فارقتني لما شوفتها بتزقك، أنا مصدقت إن ربنا جمعنا مع بعض بعد كم المعاناة دي ومش مستعد أخسرك أبدًا أو إنك تغيبي عن عيني ثانية. ميرنا بدلته الحضن وقالت وهي بتدفن وشها في صدره: وأنا كمان يا عمران معنديش استعداد أخسرك أو تبعد عني. فضلوا شوية كدا لحد ما ميرنا مبقتش قادرة تستحمل الوجع وقالت: آه. عمران خرجها من حضنه وقال بقلق وخوف ظاهر: بيوجعك اووي صح؟
ميرنا بعياط: اووي يا عمران مش قادرة. عمران: استني هجبلك المسكن. عمران جبلها المسكن وباقي الأدوية وأخدتهم وبعدين قال: ها خف شوية؟ ميرنا: شوية الحمدلله. عمران: طب إيه رأيك أعملك مساج في راسي مش هتندمي. ميرنا ابتسمت وقالت: وأنا واثقة عشان لمستك بتريحني يا عمران. عمران غمزة وقال: لمستي قوليلي بقى. ميرنا ضحكت وحطت وشها بين إيديها وقالت: على فكرة كدا عيب بطل تحرجني. عمران ضحك وأخدها في حضنه وقال بحب: بحبك اووي يا ميرنا.
ميرنا: وأنا بعشقك يا قلب ميرنا من جوا. عمران: طب يلا أعملك المساج بدل ما أفترسك دلوقتي وأنتي حلوة كدا. ميرنا ضحكت وقالت: لا أنا تعبانة أهون عليك. عمران: لا لا متهونيش يا حبيبتي. عمران قعد وراها وضمها لصدره من ضهرها وبدأ يعملها مساج وهي استسلمت لمساته واسترخت خالص وهو كان بيحاول يخفف عنها وكل شوية ينكشها عشان تبتسم، وبعد ما خلص ضمها ليه أكتر وهي سندت راسها على صدره العريض وهي مغمضة عيونها. عمران حاوطها بإيديه الاتنين
وسند راسه على راسها وقال: ها بقيتي أفضل شوية يا حبيبتي؟ ميرنا ابتسمت وهي ما زالت مغمضة عيونها: الحمدلله يا حبيبي ريحتني. عمران: راحتي بلاقيها معاكي وفي عينيكي يا ميرنا. ميرنا: هي ملك فين؟! عمران: مع مامتك يا حبيبتي. ميرنا: ماما زينب أحسن هي بترتاح معاها أكتر وماما بتعرف تتعامل معاها كويس. عمران: لا أنا أقصدك مرات عمي سوزان مش عمتو يا ميرنا. ميرنا بقلق: بس مامي مش بتعرف تتعامل مع ملك ومش هتعرف تنام بسببها. عمران شدها
لصدره تاني وقال بهدوء: حبيبتي متشيليش هم أنتي، هي هتعرف تتعامل معاها وبعدين أنتي أصلًا تعبانة ومصدعة من غير أي حاجة فسيبيها عند مامتك النهاردة وبكرا إن شاء الله هنروح نجيبها يا حبيبتي. ميرنا: تمام حاضر. عمران: طب حبيبتي مش عايزاني أعملك أي حاجة؟ ميرنا ابتسمت ورفعت راسها ليه وباسته من خده وقالت: عايزاك تاخدني في حضنك يا عمران. عمران ابتسم وباسها من راسها وقال: تؤمرني حبيبتي.
أتسطح على السرير وأخدها في حضنه وضمها جامد فرفعت وشها من حضنه وبصت له وقالت: حضنك جميل أوي يا عمران أخيرًا اتذوقت طعم جماله. عمران ابتسم وباسها بحب ورقة فهي اتكسفت وهو قال: وأنا كان نفسي من سنين فاتوا إني أخدك بين ضلوعي، وأستنشق عبيرك اللي بيسحرني دا، وألمسك بحب وأقولك إن لو فيه مرحلة بعد العشق فأنا هكون وصلتلها في حبك يا ميرنا، يا حلم عيشته عمري كله وأخيرًا اتحقق. ميرنا باسته تحت دقنه ببطء وهو غمض عيونه عشان يستشعر
لمساتها وميرنا قالت: بقينا لبعض ودي أهم حاجة يا عمران وأنا بحبك فوق عمري عمر بحاله. عمران بحب: ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا ميرنا. وذهبوا في سبات عميق بل مريح لأن كلًا منهما يقبع في أحضان حبيبه ومن ارتضاه في حياته. أشرقت شمس يوم جديد، محمل بالكثير ربما شيء يريح أنفسنا أو العكس لكن كله خير.
استيقظت ميرنا وهي بين أحضان حبيبها عمران كانت متوسدة صدره وهو محاوطها بحب وتملك، رفعت راسها شوية عشان تقدر تشوف ملامحه اللي بتعشقها وبتريح فؤادها. فضلت تتأمل ملامحه بعض من الوقت وعمران كان استيقظ بس فضل إنه يدعي النوم عشان يشوفها هتعمل إيه. ميرنا قربت وشها من وشه وأنفاسها بتلفح وجهه، قربت وطبعت قبلة على دقنه اللي بتحبها، وبعدين بين عيونه بحب، وقربت من خده وطبعت قبلة كمان. فضلت تمشي صوابعها بهدوء على وشه، ونزلت
بيها على صدره وقالت بهمس: صباح كل حاجة حلوة عشان ربنا رزقني بيك يا عمران. وبعدين حطت صوابعها على شفايفه وبدأت تحسس عليهم في اللحظة دي عمران مقدرش يتماسك أكتر من كدا وفتح عيونه اللي تشبه القهوة ومسك إيدها وقال بخبث: مش عيب تعملي فيا كدا وأنا نايم يا مدام؟! ميرنا اتحرجت أوي ودفنت وشها في صدره فهو ضحك وقال: أنتي بتهربي مني فيا، والله هتجننيني بحبك دا. ميرنا
ضربته على صدره وقالت بخجل: بطل غلاستك دي يعني بتدعي النوم وخليتني أعمل كدا. عمران قلبها وبقى فوقها وقال: أيوا عشان تدلعيني شوية. ميرنا حطت إيدها على وشها بخجل وقالت: طب قوم مينفعشي كدا عيب. عمران رفع حاجبه بطريقة جميلة وقال: إيه اللي عيب هو أنا عملت حاجة وبعدين أنتي مراتي أعمل اللي أنا عايزه فاسكتي بدل ما أتهور وأنتي تعبانة. ميرنا: لا لا خلاص هسكت أهو يلا قوم.
عمران ضحك وقام وهي كمان بس فجأة فقدت توازنها وكانت هتقع بس عمران لحقها وحاوطها من خصرها وضمها ليه وقال بقلق: مالك يا حبيبتي أنتي لسه تعبانة؟ ميرنا: مش عارفة بس دايخة أوي يا عمران. عمران شالها بين إيديه وقال: خلاص أنتي كنتي عايزة تعملي إيه؟ ميرنا وهي حاطة إيدها على دماغها: كنت داخلة الحمام عشان آخد شاور عشان أروح لملوكتي وحشتني أوي. عمران: أنا هوديكي الحمام يا حبيبتي وهعملك اللي أنتي عايزاه.
ميرنا بخجل: لا لا وديني بس قدام الحمام وأنا هكمل. عمران اتجه ناحية الحمام وهو مازال شايلها ودخل فهي قالت: رايح فين لا كدا كفاية. عمران ضحك وقال: والله ما يحصل أبدًا، دي تبقى عيبة في حقي لما أسيبك وأنتي تعبانة كدا، أنتي عايزة الناس تاكل وشي أخص عليكي. ميرنا بذهول: أنت بتقول إيه؟ بطل جنان وأطلع. عمران بصرامة مصطنعة: أنا مش هعيد كلامي تاني وبطلي كلام.
ميرنا سكتت وهي بتأفأف وبعد وقت خلصوا وكانوا لبسوا وعمران غيرلها على الجرح اللي في راسها ومسك إيدها ونزلوا تحت في الريسبشن وكان الكل وصل تحت عشان يشوفوها ويطمنوا عليها. نزلوا وأول ما زينب شافتها جريت عليها وأخدتها في حضنها وقالت: حبيبتي ألف سلامة عليكي يا ريتني كنت مكانك. ميرنا: بعيد الشر عنك يا ماما متقوليش كدا. زينب بعياط: لا يا ميرنا دا إلا فراق الابن وأنتي كنتي هتضيعي من إيدي قدام عيني ومكنتش قادرة أنقذك. ميرنا
باستها من خدها وقالت: أنا بخير قدامك أهو يا حبيبتي ننسي امبارح بقى ونركز في النهاردة ونعيشه بحلوه ومره. زينب حضنتها تاني وقالت: حقيقي أنا فخورة إنك بنتي يا ميرنا. ميرنا ابتسمت وقالت: وأنا محظوظة إنك ماما. سلمى بتذمر: وأنا مليش يعني من الحب جانب؟! زينب وميرنا ضحكوا وميرنا قالت: شوفتي الغيرة اشتغلت أهو دا اللي كنت خايفة منه. سلمى: اسكتي بدل ما أضربك على راسك دي أنتي حرة. عمران: لو عرفتي قربي منها.
كله ضحك وزينب قالت: اتعاملي بقى. وجدي: أنت بتهدد المدام وأنا موجود ولا إيه يا حضرة المقدم؟! عمران بضحك: حاشا لله. زينب بضحك: طب بطلوا الجنان بتاعكم دا ويلا عشان تيجوا تاكلوا عندنا. سلمى حضنت ميرنا وقالت بحزن: ميرنا حبيبتي كان قلبي هيقف امبارح ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا أجمل وأحن أخت في الدنيا. ميرنا ابتسمت وملست على شعرها بحنية وقالت: ولا منك يا حبيبة سنين عمري وأختي وصديقتي الغالية. زينب ابتسمت
وحضنتهم هما الاتنين وقالت: بناتي الحلوين ربنا ميحرمكوش من بعض ولا يحرمني منكم أبدًا يا حبايبي. سوزان: وأنا كمان عايزة أدخل في الحضن دا. ميرنا اتفاجأت من طلب مامتها سوزان وبصتلها بإستغراب وبعدين بصت لزينب اللي ابتسمت لها وعطتها إشارة إنها تستقبل مامتها، فميرنا ابتسمت وقالت بحنين وتسامح: مامي تعالي يا حبيبتي. سوزان انضمت ليهم وقالت بهمس لميرنا: حبيبتي الحمدلله إنك بخير وحقك على قلبي يا نور عيني وأول وأخر فرحة ليا.
ميرنا ابتسمت وضمتها ليها وقالت: ميهمنيش اللي فات يا مامي المهم إننا مع بعض دلوقتي. سوزان: والله هعوضك عن كل اللي فات، ووعد مني إني هسمعك دايمًا وهفهمك ولا في يوم همل. بصت لعمران وبعدين همست في ودن ميرنا وقالت: الحب باين في عيونه، ربنا يسامحني إني فرقتكم زمان وموقفتش في صفكم، مش عارفة إزاي مشوفتش الحب دا. ميرنا بصت لعمران وابتسمت له بحب وهو بادلها الابتسامة وغمزلها فهي اتحرجت
وبصت لمامتها تاني وقالت: يعني اتقبلتيه يا مامي؟ ومش هتدايقيه بكلامك وأفعالك تاني؟! سوزان: عمري ما أدايقه تاني دا كفاية إنه بيحبك ومن النهاردة هو كمان ابني زيك بالظبط. ميرنا فرحت وقالت: متشكرة أوي يا مامي، أنتي متعرفيش فرحتيني قد إيه ربنا ميحرمنيش منك أبدًا. سوزان باستها من راسها وقالت: ولا يحرمني منك يا حبيبتي. بعد كام دقيقة كدا ميرنا كانت قاعدة جنب عمران اللي ماسك إيدها كأنها طفلة، فميرنا قالت: نغم فين؟
وحصل معاها إيه؟ عمران اتعصب أول ما جابت سيرتها وقال بغضب: متجيبيش سيرتها تاني عشان متعصبش يا ميرنا. ميرنا بهدوء: مقصدش بس محتاجة أعرف حصل إيه؟ عامر: كانت معايا امبارح وحبستها في الأوضة لكن قمت ملقتهاش وعرفت إن عمران اللي خدها. ميرنا بصت لعمران وقالت: ودتها فين يا عمران؟! عمران: في المكان اللي تستحقه. ميرنا: يعني إيه؟! فجأة دينا دخلت بكل عصبية وغل واتجهت ناحية عمران ومسكته
من ياقة قميصه وبتقول: أنت اتجننت يا عمران دخلت بنتي القسم وبقت بين المجرمين. كله اتصدم وبصوا لعمران اللي كان واقف بكل ثبات ولا كأن في حاجة بتحصل حواليه. عامر بص لابنه وقال بصدمة: أنت دخلت بنت عمك السجن يا عمران دا بجد؟؟! عمران بهدوء شديد: ما دا المكان اللي تستحقه يا بابا مالكم مستغربين كدا ليه؟ دينا بصوت عالي: يا برودك بجد، أنت اتجننت إزاي تدخل بنتي السجن وكل دا عشان دي. قالت كدا وهي بتشاور على ميرنا بقرف فعمران
اتعصب أكتر وقال بغضب: أولًا نزلي إيدك دي أنا لحد دلوقتي محترم إنك أرملة عمي ومش بتعامل معاكي على إنك أم المجرمة اللي كانت عايزة تقتل مراتي بدم بارد، ثانيًا ودا الأهم لما تتكلمي عن مراتي يبقى تتكلمي باحترام عشان متعاملش معاكي بأسلوب مش حابه الصراحة. دينا كلامه عصبها أوي فرفعت إيدها عشان تضربه بالقلم فميرنا مسكت
إيدها بسرعة وقالت بغضب: لا لحد هنا وكفاية أوي، مفيش واحدة ست ترفع إيدها على زوجي المقدم عمران الدهشوري، وبعدين زي ما حضرتك غضبانه أوي وزعلانة إنه دخل بنتك السجن فهو بقى من حقه يعمل أكتر من كدا دا بنتك كانت عايزة تموت زوجته اللي هي أنا.
اتنهدت وقالت: بنتك اللي هي المفروض بنت عمي كانت بتموتني امبارح بدم بارد ولسبب مريض في عقلها، أنا مسرقتش منها حاجة كانت ملكها عشان تعمل كدا، إحنا مبنجبرش حد إنه يحبنا لكن هي مش قادرة تفهم دا. بصت
لعمران ورجعت بصتلها وقالت: رغم اللي مريت بيه امبارح بسببها والوجع والألم اللي كان بيسلب روحي إلا إني مش عايزة حقي منها كدا لإن حقي محفوظ عند ربنا وربنا يهديها لنفسها، إن شاء الله بنت حضرتك هترجعلك وهتكون في حضنك في غضون ساعة بالكتير. عمران بغضب وهو بيضغط على إيد ميرنا: أنتي بتقولي إيه يا ميرنا مستحيل أنا مش هسامح في حقك أبدًا ولازم أخليها تتعاقب.
ميرنا: عمران لو سمحت كفاية أنا مسامحة في حقي ومهما كان دي بنت عمنا وبنت مينفعشي تكون في السجن. عمران بغضب: لا لو أنتي مسامحة في حقك أنا مش مسامح يا ميرنا، لازم أعلمها الأدب. ميرنا مسكت إيده وقالت وهي بتبص في عيونه: في طرق كتير للتأديب يا عمران بس بلاش دي، وأكبر عقاب ليها إننا نبعدها عن عيلتنا مع إني كان نفسي تكون وسطنا وتحبنا وتكون أفضل من كدا بس إحنا مش علينا غير إننا ندعيلها إن ربنا يهديها.
عمران ساكت وبيبصلها بغضب فميرنا ضغطت على إيده بالراحة وقالت برجاء: عشان خاطري عندك يا عمران تخرجها، أنا مش هكون مرتاحة وهي في السجن صدقني أنا اللي هتعب. وكملت برجاء وقالت: وحياتي عندك يا عمران دا أول طلب أطلبه منك متكسرش بخاطري. عمران مش بيقدر يرفض طلب لميرنا وبيضعف قدام عيونها فشد إيده من إيدها جامد وبغضب وقال: حاضر يا ميرنا اللي أنتي عايزاه بس خليكي فاكرة. مشي خطوتين
وبعدين وقف وقال بغضب: أنا هخرجها بس هتاخديها وترجعي من المكان اللي جيتوا منه وإلا متلوموش غير نفسكم. ميرنا كانت زعلانة إن عمران خرج وهو زعلان منها، دينا مشيت بعد ما قالت كلام غير لطيف شبهها، وميرنا طلعت قعدت في أوضتهم ومعاها ملك ومصطفى. مصطفى: مامي أنا عايز أسجل في النادي اللي صحابي فيه. ميرنا: حاضر يا حبيبي بس أنت محدد أنت عايز إيه ولا لسه؟ مصطفى: سباحة وكراتيه.
ميرنا ابتسمت وقالت: وهتقدر توازن بين الاتنين يا أبو درش؟ مصطفى: إن شاء الله يا مامي ثقي فيا. ميرنا باسته من خده وقالت: واثقة فيك يا حبيبي. مصطفى: طب هتسجللي إمتى؟ ميرنا: لازم نستأذن عمو عامر وعمران الأول وبعدين نسجل. مصطفى: طب استأذني أنتي يا مامي عشان بابي يرضى يوافق. ميرنا: حاضر يا حبيبي بس أنت الراجل صح؟ مصطفى: أيوا يا مامي.
ميرنا: يبقى أنت تكلم بابي راجل لراجل وتطلب منه اللي أنت عايزه بنفسك عشان يشوف إنك راجل فاهمني يا حبيبي؟ مصطفى: فاهمك يا مامي، يبقى أنت تكلمي عمران وأنا هكلم بابي وتيجي معايا تسجللي. ميرنا ضربت كفها بكف مصطفى وقالت بحماس: اتفقنا أوي. سكتت شوية تفكر واتصلت بعمران عشان وحشها بس هو مكنش بيرد، بس في المرة الأخيرة رد وقال: ميرنا أنتي كويسة؟ ميرنا: أيوا يا حبيبي. عمران: أمال بتتصلي ليه؟ عايزاني أجيبلك حاجة؟
ميرنا بخجل: لا أنا كنت عايزة أصالحك. عمران بضيق: مع السلامة يا ميرنا. وقفل الخط في وشها فميرنا بصت للفون بصدمة وقالت: دا قفل في وشي، لا ومش بس كدا دا بيقولي يا ميرنا مقالشي يا حبيبتي يبقى متعصب أوي مني، طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟! فضلت تفكر وفي الأخر قررت تروح له المكتب، وطبعًا كانت خايفة من رد فعله لإنه هيدايق لو خرجت من غير ما تقوله بس لو قالت له مش هيرضى وهي عايزة تصالحه، وكمان هو مأكلش شبهها.
ميرنا: أبو درش هطلب منك خدمة ينفع؟ مصطفى: أكيد يا مامي. ميرنا: خلي بالك من ملوكة وأنزل أقعد مع ماما زينب وأنا هخرج هروح لعمران أشوفه بس متقولشي لحد ولو عمران اتصل عشان يطمن عليا من تليفونك قوله إني كويسة أو نايمة أي حاجة يعني. مصطفى: أكذب يعني يا مامي؟ ميرنا: لا لا خلاص بص أقفل الفون بتاعك اتفقنا. مصطفى: اتفقنا بس مش هينفع أسيبك تخرجي لوحدك يا مامي.
ميرنا: معلشي عشان خاطري المرة دي أنا مش هتأخر بس أعمل اللي اتفقنا عليه يلا. مصطفى: حاضر. ميرنا وصت زينب على ملوكة وخرجت ركبت عربيتها وأخدت معاها أكل ووصلت لعمران، ودخلت المكان وسألت على مكتب المقدم عمران الدهشوري والشاويش دلها. وصلت وقالت للشاويش اللي واقف قدام باب المكتب: لو سمحت ممكن أقابل المقدم عمران؟ الشاويش: لا الباشا مانع أي حد يدخله دلوقتي. ميرنا: معلشي بس لازم أدخل. الشاويش: لا وأتفضلي يلا.
ميرنا: طب أدخل بلغه إن المدام برا. الشاويش مصدقهاش وقال بغضب: قولت لحضرتك مش هينفع وبعدين شكلك بتنصبي عليا عشان تدخلي يلا أمشي. ميرنا: هنصب عليك ليه أدخل بس بلغه بإن المدام برا. عمران سمع صوت دوشة برا فرن الجرس فالشاويش دخل فعمران قال بغضب: إيه الصوت دا في إيه؟ أنا مش قولت عايز هدوء؟! الشاويش: أسف يا باشا بس في بنت برا نصابة وعايزة تقابل سيادتك. ميرنا كانت واقفة تسمعهم وأول ما قال عليها نصابة
تاني اتعصبت فدخلت وقالت: قولتلك أنا مش نصابة أنا المدام أنت اللي مش مصدقني. عمران اتصدم إنه شايفها قدامه فقام من على مكتبه وقرب منها وقال: ميرنا أنتي كويسة؟ إيه اللي جابك هنا؟ ميرنا ابتسمت وقالت: جاية أشوفك يا حبيبي. عمران بص للشاويش وقال: أنت تقصدها هي لما قولت نصابة؟ الشاويش بخوف: أسف يا باشا والله ما أعرف إنها المدام فعلًا. ميرنا: خلاص حصل خير. الشاويش خرج وعمران
مسك ميرنا من دراعها وقال: أنتي إزاي تخرجي من غير ما تعرفيني؟ أكيد جيتي بالعربية بتاعتك مع إني محذرك من إنك تسوقي صح؟ ميرنا: أسفة يا حبيبي بس كنت عايزة أشوفك وأصالحك وأنت أكيد مكنتش هتوافق إني أخرج. عمران بغضب: أيوا فتقومي تخرجي بدون علمي وكمان كسرتي كلمتي مش كفاية اللي عملتيه الصبح. ميرنا بألم: عمران أنت بتوجعني. عمران ساب دراعها بسرعة وقال بخوف: أسف حقك عليا.
ميرنا حضنته وقالت: حقك أنت عليا يا عمران متزعلش مني على اللي حصل الصبح. عمران بعد عنها واتجه لمكتبه وقعد وهي فضلت واقفة مكانها، وهو عمل نفسه مشغول بالورق اللي قدامه وقال بصرامة: هبعت معاكي سواق يوصلك ومرة تانية متخرجيش بدون إذني عشان مزعلكيش يا مدام. ميرنا ابتسمت وقربت منه وبدون مقدمات قعدت على رجله وبقت في حضنه فهو اتفاجأ من حركتها وجرأتها في نفس الوقت. عمران
بيحاول يتمالك قدامها فقال: بتعملي إيه أنا في المكتب اتفضلي قومي. ميرنا بدلع وهي بتمشي إيدها على صدره وهو أنفاسه بدأت تزيد فقالت بدلع: بس أنا عايزة أقعد كدا على رجل حبيبي إيه عندك مشكلة؟ عمران حمحم وقال ببحة رجولية: ميرنا. ميرنا لفت إيدها حوالين رقبته والإيد التانية لسه على صدره وبدأت تلعب في ودنه وقالت برقة متناهية: قلب وعيون ميرنا. قربت من دقنه وباستها وبعدين خده وقالت: حقك على قلبي يا حبيب قلبي.
وبعدين قربت من رقبته وطبعت عليها قبلة بطيئة وعمران ضغط على خصرها فهي بعدت وهي مبتسمة وقالت: شكلك اتصلحت صح اعترف؟ عمران كان عايز يبتسم بس اتحكم في نفسه فهي قالت: إيه دا لسه يوووه أنت بتتصالح بصعوبة بس بردو حبيبي ومش هسيبك إلا لما تتصالح. قربت منه وباسته برقة وبعدت وهي مكسوفة منه فهو ابتسم أخيرًا وغمزلها وقال: بعد البوسة دي لازم أتصالح. ميرنا دفنت وشها في رقبته وضربته على صدره وقالت: أبو غلاستك بجد. عمران ضمها
ليه أكتر ورفع وشها وقال: رغم إني مبعرفش أزعل منك بس المرة دي زعلت جامد لإنك مدعمتنيش في قراري. ميرنا: مكنتش أقصد كدا يا حبيبي بس عملت دا عشانك قبل ما يكون عشاني. عمران: دا اللي هو إزاي؟!
ميرنا: يا حبيبي افهمني أولًا دي بنت عمنا يعني فرد من عيلتنا ولو حبستها والناس عرفت فكدا شكلك العام مش هيكون كويس لإنها في الأول والآخر مننا وكمان العيلة كدا كانت هتشيل من بعضها ولو أنا معملتش كدا أكيد بابا أو عمو هيدخلوا وأنا مش عايزة حد منهم يكلمك، وبعدين أنا سايباها لربنا هو هيرد لي حقي والحقوق لا تضيع عند الله صح يا حبيبي؟ عمران باسها من راسها وقال: تعرفي إني بحبك أوي. ميرنا لاعبت أنفه
بأنفه وهي بتضحك وبتقول: عارفة أوي. عمران ضحك وقال: لمضة أوي وشقية. ميرنا بدلع وهي بتحط إيدها على صدره: براحتي ولا أنت شايف إيه؟ عمران بتوهان: أنا شايف إن حركاتك دي هتخليني أتهور وأعمل حاجة نفسي أعملها بس للأسف إحنا في المكتب يا هانم فاتلمي كدا وبطلي تلمسيني بطريقتك دي بدل ما تندمي أنتي في الآخر. ميرنا ضحكت وقالت: طب خلاص بس يلا عشان تاكل. عمران: طب وطي صوتك مش ناقصين فضايح.
ميرنا باسته من خده وجات تقوم عشان تسيبه ياكل براحته بس هو مسكها وشدها تاني من خصرها وقال: لا خليكي قاعدة على رجلي أنا كدا مرتاح أوي. ميرنا: لا رجلك هتوجعك وبعدين عشان تعرف تاكل. عمران دفن وشه في رقبتها وبدأ يوزع قبلاته على رقبتها وقال: لا مش هتوجعني دي مرتاحة أوي وأنتي قاعدة عليها. ميرنا لعبت في شعره وقالت بخجل: طب حاضر بس يلا عشان تاكل يا حبيبي أنت مأكلتش من الصبح. عمران
رفع راسه وبصلها وقال: وأنتي كمان مأكلتيش أنا متأكد فيلا ناكل سوا. ميرنا ابتسمت وبدأت تأكله وهو يأكلها لحد ما خلصوا وبعدين جات تقوم تاني مسكها وقال: على فين؟ ميرنا بخجل: هقوم بقى عشان تشوف شغلك أنا أهم حاجة عندي إني صالحتك وأكلتك. عمران باسها من خدها وقال: بس أنا عايزك قريبة مني كدا أنا مش عارف أشبع منك يا ميرنا. ميرنا ابتسمت وحطت إيدها على خده وقالت بحنية: ولا أنا بشبع منك يا حبيبي بس يلا بقى عشان معطلكش عن شغلك.
وقبل ما تكمل الجملة لقت الباب اتفتح جامد وإسلام بيقول: سمعت إن عريسنا رجع. ميرنا اتنفضت من على رجل عمران وهي محرجة وإسلام لف بجسمه وعطاهم ضهره بإحراج وقال: أنا أسف معرفش إنك مش لوحدك. عمران قام وقف وهو متعصب من إسلام وقال: أكتر من مرة أقولك خبط على الباب، دايمًا بتدخل شبه الإعصار كدا. إسلام: خلاص بقى يا صاحبي المهم حمدالله على سلامتك، دي الداخلية كلها بتحتفل برجوع الوحش بتاعهم.
عمران ضحك وقال: دي محبة ولا خوف يا صاحبي؟ إسلام ضحك وقال: الاتنين يا باشا. إسلام بص لميرنا وقال: مبارك على الجواز مرة تانية يا مدام عمران. عمران ابتسم وقال: لا برافوا عليك إنك مقولتش اسمها كدا أحبك. إسلام ضحك وقال: ودي تفوتني يا صاحبي دا أنا عارف إن غيرتك فظيعة. ميرنا ابتسمت وقالت: الله يبارك في حضرتك، أخبار فاطمة إيه؟ وحشتني أوي. إسلام: بخير الحمد لله.
ميرنا بصت لعمران وقالت: حبيبي اعزمهم عندنا عشان نقضي وقت مع بعض أكيد صاحبك وحشك. عمران ابتسم وقال: فعلًا خلاص أنت معزوم عندنا بكرا إن شاء الله على العشاء يا صاحبي. إسلام ابتسم وقال: حبيبي تسلم بس متنساش بقى تكتر الأكل. عمران ضحك وميرنا اكتفت بالابتسامة وعمران قال: طول عمرك طفس يا صاحبي. إسلام: تشكر يا حبيبي. ميرنا برقة: حبيبي أنا هرجع أنا بقى عشان اتأخرت على ملوكتي. عمران باس راسها وهي اتحرجت عشان
إسلام واقف وعمران قال: طيب هبعت معاك حد يوصلك وبعد كدا متسوقيش أنتي. ميرنا: حاضر متتأخرش عليا عشان عايزة أكلمك في موضوع. عمران: حاضر يا حبيبتي. عمران بالفعل بعت معاها سواق وهو فضل يتكلم مع إسلام شوية في الشغل وكان مفتقد ميرنا وبيسرح بخياله لما كانت معاه وقاعدة على رجله وفي حضنه وإهتمامها بيه ومعاملتها ليه كأنه طفلها، كل دا بيزيد من محبتها في قلبه.
بالليل كانت ميرنا مجهزة نفسها ولابسة فستان أسود جميل أوي وسنبل، وشعرها منسدل على ظهرها بحرية، بعتت له رسالة واتساب وقالت: حبيبي وحشتني أوي أنا مستنياك. عمران رد عليها وقال: أنتي وحشاني الضعف. وقفل وهي فضلت قاعدة مستنياه وظبطت الشموع والعشاء وكل حاجة.
بعد وقت سمعت صوت عربيته فقامت بصت بحماس من ورا الستارة وبعدين أغلقت النور واستعدت، عمران كان جايب معاه بوكيه ورد من اللي بتحبه وشوكولاتة وداخل بسرعة وحماس عشان يضمها لصدره لإنه مشتق لها وكأنه مشافهاش بقاله سنين مش من كام ساعة بس. وصل للأوضة وهي حست بخطواته وأول ما فتح الباب ودخل استغرب من الضلمة والشموع الجميلة وقال: ميرنا أنتي نمتي؟ بس إيه الشموع دي؟!!
فجأة حس بحد بيترمي جوا حضنه وعبيرها داعب أنفه، دايمًا عبيرها بيسلب عقله، حاوطها بدراع وقال بضحك: طب استني هحط الحاجات اللي في إيدي عشان أعرف أحضنك بضمير. وأتحرك بيها تجاة السرير وحط الشوكولاتة وبوكيه الورد وبعدين ضمها لصدره جامد أوي ودفن وشه في رقبتها ورفعها عن مستوى الأرض وهي ضحكت وقالت: الله أنا بطير. عمران ضحك على شقاوتها وقال: أنا متجوز طفلة أنا عارف. ميرنا بضحك: إيه مش عاجبك يا حضرة المقدم؟!
عمران ضغط على خصرها وقال: عاجبني أوي بس إيه الجمال دا كله والفستان الجامد دا. ميرنا بخجل: بجد عجبك يعني أنا حلوة؟ عمران بدهشة: أنتي بتسألي! أنتي مش بتشوفني نفسك ولا إيه؟ دا أنا من كتر جمالك عايز أخبيكي بين ضلوعي ومحدش يشوفك غيري. ميرنا ابتسمت وباسته من خده وقالت: وأنا معنديش مانع بس أنت كمان عشان أنت وسيم أوي ومبحبش بنت تبصلك. عمران غمزلها وقال بإبتسامة جميلة: الله الله دا إحنا طلعنا بنغير أهو.
ميرنا بخجل: ومبغيرش لية أنت حبيبي وزوجي وكل ما ليا. عمران بحب: أنا مش عارف هتعملي فيا إيه أكتر من كدا أنا هتجنن من حبك قريب أنا عارف. ميرنا ضحكت وقالت: لا لا ميهونشي عليا يا حبيبي. بعدت شوية وقالت وهي بتمسك إيده: تعالى عشان ناكل أنا محضرالك أكلة خفيفة كدا. عمران ابتسم وقال: أنا جعان لحضنك بس يا ميرنا، عايز أفضل حاضنك كدا الباقي من عمري. ميرنا بخجل: مصمم تحرجني بردو.
عمران ابتسم وقال: طب بصي جايبلك إيه كنت ناوي أفاجأك بس أنتي اللي فاجئتيني بالجمال دا كله والليلة الرومانسية دي. مسك بوكيه الورد وقدمهولها بحب وهي فرحت أوي وكمان الشوكولاتة. ميرنا بحب وفرحة كبيرة: بجد فرحتني أوي يا عمران دا تاني أجمل بوكيه ورد حصلت عليه في حياتي كلها. عمران رفع حاجبه بطريقة تسحر وقال: ومين الأولاني إن شاء الله؟؟؟ ميرنا ضحكت وقالت: أول بوكيه هدتهولي يوم فرحنا يا حبيبي أنت نسيت؟
عمران ابتسم وقال: لا لا فاكر يا حبيبتي بس فكرت حاجة تانية. ميرنا ابتسمت وقالت: طب يلا يا حبيبي تعالى عشان تاكل. أخدته واتجهت للترابيزة وهو قعد وهي جات تقعد على الكرسي بتاعها هو سحبها وقعدها على رجله وقال: لا أنتي مكانك هنا. ميرنا وشها أحمر وقالت: لا كدا مش هعرف أركز معاك وهبقى محرجة خليني أقعد على الكرسي أحسن يا عمران. عمران حاوطها من خصرها ودفن وشه في رقبتها وبقت أنفاسه تلفح رقبتها وحست بإحساس جميل،
فهو قال: لا دا مكانك وأنا هساعدك تركزي معايا. ميرنا حاوطت راسه اللي في رقبتها وقالت: المهم تكون أنت مرتاح يا حبيبي. عمران وهو بيمشي إيده على ضهرها اللي كان مكشوف بسبب فتحة الفستان من ورا فهي جسمها أشعر وهو حس بدا فقال: لمستي ليها أثر عليكي أنا عارف. ميرنا بتوهان: عمران. عمران بحب وصوت رجولي: قلبه وروحه بس بلاش تقولي اسمي بالطريقة دي عشان مش هضمن نفسي، وكفاية قلبي اللي بيرقص من الفرحة لما بيسمع حروف اسمي من شفايفك.
ميرنا ضمت راسه ليها أكتر وهو استسلم ليها وبدأ يقرب فهي قالت: عمران عايزاك تكون جنبي دايمًا وفي حضني أنا بحسك ابني وحبيبي وزوجي اللي بحمد ربنا إنه جعلك من نصيبي. عمران بصوت هامس: وأنا مش هبعد حتى لو أنتي اللي عايزة كدا دا أنا في بعدك مش بكون عايش، عايز أتنفس نفس الهوا اللي بتتنفسيه وأعيش عمري كله وأنا في حضنك وأنتي في حضني يا حب عمري.
بدأت ميرنا تأكلوا بإيدها وهو كذلك وبعد ما خلصوا رقصوا سلو سوا وقضوا ليلة رومانسية مليئة بالحب الذي استوطن قلوبهم. في صباح يوم جديد ميرنا استيقظت بس عمران مكنش جنبها فقامت ولسه هتدخل الحمام لقت عمران خارج وكان لابس بنطلون لكن عاري الصدر والمنشفة حوالين رقبته، وشكل شعره وهو مبلل وقطرات الماية بتتساقط منه كان يجنن. فميرنا قالت: صباح الجمال على عيونك يا حبيبي. عمران قرب منها
وحاوطها من خصرها وقال: صباح الشهد يا شهد حياتي. ميرنا: أنا هخلص بسرعة وأنزل أحضرلك الفطار عشان تنزل الشغل يا حبيبي. عمران: براحتك يا حبيبتي أنا هفطر في المكتب متتعبيش نفسك. ميرنا بعبوس: لا معندناش رجالة تفطر برا البيت يا أستاذ. عمران ضحك وقال: طب إيه رأيك نكنسل الشغل كله ونقضي اليوم سوا؟ ميرنا: بجد هو ينفع؟! عمران: هو مينفعشي بس عشان خاطرك أي حاجة تنفع يا ميرنتي. ميرنا: طب عندي طلب لو ممكن؟
عمران: عيوني ليكي يا حبيبتي. ميرنا ابتسمت وقالت: عايزاك تيجي معايا النادي النهاردة نقدم لمصطفى فيه لأنه طلب مني. عمران: بس النادي هيكون ليه مواعيد وكدا مين هيوصله ويرجعه وأنتي عارفة إني مش متحكم في أوقات شغلي. ميرنا: أنا هكون معاه يا حبيبي متقلقش وابقى أخد ماما معايا أو سلمى نتسلى شوية ومنها نغير جو ها قولت إيه؟
عمران سكت شوية وبعدين قال: خلاص يا حبيبتي حاضر هاجي معاكم بس بشرط حد يوصلكم بالعربية وأنا وأنا خارج هوصلكم في طريقي اتفقنا. ميرنا بفرحة: اتفقنا أوي، أنت أحلى عمران في الدنيا كلها. عمران غمزلها وقال: طب هاتي رشوة وأنا أوافق. ميرنا: أنت من الناس اللي بتاخد رشاوي لا أخص عليك بجد. عمران ضحك وقال: لا مش رشاوي فلوس رشاوي من نوع تاني. ميرنا بعدم فهم: إيه هداية يعني؟ عمران بضحك: لا قبلات يا حبيبتي.
ميرنا بخجل: لا كدا عيب وغير لائق. عمران بصلها وقال: عيب إزاي بلبسك دا. ميرنا بصت لنفسها وللبسها بتاع النوم وحطت إيدها على وشها وقالت بكسوف: إيه دا متبصش عيب كدا على فكرة. وجرت من قدامه بسرعة وقفلت باب الحمام وهو سابها عشان عارف إنها خجولة، وبعد وقت قليل كانت هي خلصت كل حاجة ونزلت هي وعمران عشان يروحوا النادي مع مصطفى.
ركبت ميرنا هي ومصطفى ومعاها ملك وزينب، وقبل ما عمران يركب العربية وصلت له رسالة صدمته وخلته يبص لميرنا تلقائي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!