ميرنا ركبت هي ومصطفى وزينب اللي شايلة ملك. قبل ما عمران يركب العربية، وصلتله رسالة صدمته وخلته يبص لميرنا تلقائيًا. "عمران مالك؟ أنت كويس؟ " قالت ميرنا باستغراب. عمران ساكت، فميرنا حست إن فيه حاجة، وقالت بقلق: "عمران إيه اللي حصل؟ عمران محبش يقلقها، فقال وهو بيركب: "مفيش يا حبيبتي، يلا عشان منتأخرش؛ عشان ورايا شغل." "متأكد يا عمران؟ " قالت ميرنا بشك. عمران شغل العربية
وقال وهو بيبص قدامه: "متأكد، بس أربطي حزام الأمان بتاعك يا حبيبتي." ميرنا عملت زي ما قالها، وهو فضل يسوق وهو باله مشغول. وصلوا النادي وعمران وقف ميرنا وقال: "حبيبتي، ادخلوا أنتم وأنا هعمل مكالمة سريعة وهلحقكم." "تمام يا حبيبي." دخلوا ومصطفى شاف صحابه، ففضل يسلم عليهم. ميرنا وزينب قعدوا على ترابيزة قريبة من الباب بحيث إن عمران لما يدخل يشوفهم. عمران اتصل بإسلام وقال: "إيه اللي أنت بعتتهولي ده، ده بجد؟
"أيوه يا عمران، أمجد هرب في وقت ترحيله." قال إسلام. "إيه التهريج ده يا إسلام، إزاي عيل زي ده يهرب منكم، هو أنت لسه جديد يا إسلام عشان يهرب منك؟ " قال عمران بعصبية. "اللي حصل بقى يا عمران، المهم نلاقيه لأن أول هدف ليه هيكون المدام بتاعتك." قال إسلام بغضب. "يبقى يقرب منها بس وأنا أمحيه من على وش الدنيا." قال عمران بغضب. "في حاجة أنت لازم تعرفها." "أخلص يا إسلام، قول كله على بعضه."
"من خلال التحريات اللي عملناها، اكتشفنا إن أمجد هو اللي ورا عملية قتل سليم الله يرحمه." عمران بصدمة: "إيه ده، إزاي دا حصل؟ "دراعه اليمين أخد أمر منه وقام بالعملية بنفسه." عمران ضغط على إيده جامد لدرجة عروقه برزت وقال بفحيح: "الواد ده تجيبهولي بأي تمن يا إسلام، وتراقب كل عيلته واحد واحد." "طب وأمجد؟
"لا ده سيبهولي أنا، هجيبه يعني هجيبه، بس تكلف ظباط من عندك إنهم يراقبوا بيت العيلة القديم بتاعهم اللي مهجور ده، والمصنع القديم اللي على الصحراوي." "تمام يا صاحبي." "إسلام، الواد ده تجبهولي بأسرع وقت لأن هو اللي هينفذله أي مهمة عشان ملفه نضيف، أما أمجد زي ما قولتلك سيبهولي أنا." "اتفقنا يا صاحبي."
عمران كان متعصب أوي والغضب أتمكن منه بعد ما عرف إن سليم مات بفعل فاعل، لا والأصعب إنه أمجد اللي ورا كل ده. وفي نفس الوقت الخوف أتملكه على ميرنا حبيبته. مصطفى كان بيتكلم مع صحابه وواحد منهم أقنعه يروح معاه ناحية حمام السباحة، فسمع كلامه وقرب من الباقيين. المدرب شافه فقرب منه وقاله بغضب: "أنت بتعمل إيه هنا وإزاي تقرب من الفريق بتاعي؟ "مصطفى بغضب: أنت بتكلمني كده ليه؟ "المدرب
بغضب وهو بيمسكه من دراعه: أنت بترد عليا كمان، أنت ولد قليل الأدب." "مصطفى بصوت عالي: أنا مش قليل الأدب، احترم نفسك." ميرنا أخدت بالها لما سمعت صوت مصطفى العالي وقربت منهم. المدرب اتعصب من مصطفى لما رفع صوته عليه فدفعه جامد فمصطفى رجع لورا ووقع على الأرض. ميرنا جريت على مصطفى وقالت بخوف: "مصطفى حبيبي، أنت كويس؟ "أنا كويس يا ماما." قال مصطفى بيحاول يداري دموعه ويتماسك. ميرنا ساعدته عشان يقوم
وبصت للمدرب بغضب وقالت: "إنت إنسان همجي، إزاي تعمل كده مع طفل؟ "أحترم نفسك، وبعدين الولد ده مش محترم." قال المدرب بغضب. ميرنا رفعت صباعها في وشه وقالت: "اتكلم كويس، أنا ابني محترم أكتر منك، على الأقل مش همجي شبهك." زينب قربت منهم وهي شايلة ملك على إيدها وقالت: "ميرنا، إيه اللي فيه يا حبيبتي؟ "الأستاذ ده اتصرف بهمجية مع مصطفى، لا وكمان بيتكلم معانا بعدم احترام." قالت ميرنا بغضب.
"بقولك إيه يا بنت انتي، احترمي نفسك بدل ما أقل معاكي، وبعدين إزاي أشكال شبهكم يدخلوا نادي محترم زي ده؟! "والله أنا اللي مستغربة إزاي نادي زي ده يدخل مدرب همجي شبهك، إنت أصلًا إزاي بتتعامل مع الأطفال وأنت غير أمين كده." مصطفى مبيحبش يشوف حد بيتعامل بطريقة مش كويسة مع ميرنا، فوقف قدام ميرنا وبقى هو في وش المدرب وقال بغضب: "متتكلمش مع مامي كده عشان متندمش." المدرب بص لمصطفى بغضب ومسكه
من دراعه جامد وهو بيقول: "أنا هعلمك الأدب عشان أهلك معرفوش يعلموك." ميرنا بتحاول تبعده عنه وهي بتقول: "سيبه يا همجي، حد ينادي الأمن." فهو دفع ميرنا جامد وكانت هتقع على الأرض، بس في إيدين قوية لحقتها وكان عمران اللي لقطها بين إيديه وأخدها في حضنه. وهي بصتله بدموع وقالت بصوت شبه باكي: "عمران."
وهي بتبعده عن مصطفى وبتتشاكل معاه، وقتها عمران دخل وشافهم من بعيد والغضب أتملك منه، وبالذات لما لقى اللي بيمسك إيد ميرنا. جري عليها وأول ما قرب لقى اللي بيدفع ميرنا، فهو قرب بسرعة عشان يلحقها. "عمران، الحمد لله إنك جيت." قالت زينب بخوف. عمران بص بغضب للمدرب وقال بفحيح: "إنت عارف عقاب اللي عملته ده إيه؟ "وأنت مين أنت كمان؟ " قال المدرب بغضب. عمران ابتسم بسخرية وقال: "حالًا هعرفك أنا مين."
سند ميرنا عشان تقف مظبوط وحط إيده على خدها وقال بحنية ممزوجة بالغضب: "حبيبتي، أنتي كويسة؟ في حاجة بتوجعك؟ "أنا كويسة، بس مصطفى إيده انجرحت." عمران بص لمصطفى اللي كانت ملامحه كلها غضب شديد وكان نسخة طبق الأصل من عمران أخوه، فعمران قال: "مصطفى، أنت كويس؟ "أنا مش مهم يا عمران، المهم مامي. الراجل ده لمس مامي ووجع دراعها وكمان دفعها وكانت هتقع على الأرض." قال مصطفى بغضب. "عمران بص لميرنا وقال: مقولتيش ليه؟
ميرنا خايفة لعمران يأذي الراجل ده لأنه لما بيكون متعصب مش بيتحكم في أعصابه ولا تصرفاته إلا معاها هي بس، لأنه بيخاف عليها من نفسه وبيخاف يأذيها. ميرنا مسكت إيده وقالت بقلق: "أنا كويسة يا عمران، أنت بس اطلب له الأمن وخلينا نمشي." عمران بصلها بتحذير وغضب وقال: "ابعدي، مش هعمل اللي في دماغك، متحاوليش." "عشان خاطري يا عمران، بلاش، هو هيتحاسب من المدير وخلاص."
"اطلعوا اتكلموا برا، مش ناقصين أشكال شبهكم، والولد ده ميقربش من النادي تاني." قال المدرب بغضب. ميرنا بصتله بغضب وكانت نفسها تقوله إنه غبي لأنه مش عارف اللي هيحصل له. عمران مسك إيدها وبعدها عن إيده وقال: "اقعدي على الكرسي ده ومتتحركيش، سامعاني؟ عشان لو اتحركتي أو عملتي حاجة من اللي بتدور في دماغك، صدقيني زعلي منك هيكون جامد وهتزعلي." ميرنا بصت بخوف وقلق وقالت: "طب عشان خاطري يا عمران."
عمران بص لزينب وقال: "عمتو، تعالي هنا خليكي جنبها." زينب قربت وقعدت جنب ميرنا وقالت: "ميرنا، هو هيعمل إيه؟ ومالك خايفة كده ليه؟ "عشان عمران مش هيسيبه إلا وهو بيلفظ آخر أنفاسه، أنا عارفاه كويس." ومخلصتش كلام ولقت عمران ماسك دراع المدرب ولواه ورا ظهره، فالمدرب قال بوجع: "آآآآآآه." "لا سمعني صوتك يا حبيبي، علي كمان شوية." "حد يطلب الأمن بسرعة." قال المدرب بصوت عالي ممزوج بالوجع.
عمران ضحك وقال: "والله ما حد هينجدك مني، عشان تبقى تعرف تلمس مدام عمران الدهشوري إزاي، ده كله إلا هي." ونزل عليه ضرب لدرجة إن المدرب كانت روحه هتطلع. ميرنا عايزة توقفه بس عارفة إن عمران مش هيسامحها. وزينب واقفة مذهولة إنه بيعمل كده عشان ميرنا، أول مرة تشوف الجانب المخيف ده من عمران. "لو سمحتي يا ماما، قوليله أنتي يوقف بقى." قالت ميرنا بدموع. "مش هيسمعني يا ميرنا، أنتي مش شايفة شكله عامل إزاي؟!
"عشان خاطري يا ماما، اتصرفي، هو أصلًا نفسه تعب، ده شادد أعصابه أوي." "حاضر يا حبيبتي، بس أهدي أنتي وبطلي عياط؛ عشان خاطر بنتك اللي بتعيط على عياطك دي." "حاضر، حاضر، بس يلا." زينب حاولت تقرب منه وقالت: "عمران، كفاية كده، ابعد عنه حالًا." "أرجعي مكانك يا عمتو لو سمحتي." قال عمران بغضب. "عمران، اتكلم عدل، متنساش إني عمتك، ويلا سيبه حالًا، إيه محدش قادر عليك يا ابن عامر." "لو سمحتي يا عمتو، سيبيني آخد حقي منه."
"قولتلَك كده كفاية، وكلامي يتسمع يا عمران، أنا الكبيرة هنا." عمران بص لميرنا بنظرة هي فهمتها فحطت وشها في الأرض. وهو بعد عن المدرب بغضب وقال: "أنا مش هقولك متدخلش النادي ده تاني لإني مبحبش أقطع أكل عيش حد، لكن أقسم بالله لو لمحتك قريب سنتيمتر بعد كده من شخص واحد من عيلتي اللي قدامك دي، هتندم صدقني." المدرب مكنش قادر يتكلم أصلًا ولا يتحرك، خارت قواه أمام قوة عمران التي لا تضاهيه.
عمران قرب من ميرنا بعد ما الأمن طلب الإسعاف للمدرب وخدوه، ووقف قدامها وقال: "قومي يلا عشان أرجعكم الفيلا." "طب ومصطفى؟ "هتقومي ولا أقومك أنا بنفسي؟ " قال عمران بنفاذ صبر. ميرنا قامت بسرعة وقالت: "لا لا، أنا قمت أهو." عمران مسك إيدها وسحبها وراه وأخد ملك من زينب لما لقاها بتعيط جامد وشالها وحضنها وهديت على طول، وخرج بيهم هم الإتنين وزينب ومصطفى وراهم. "عمتو، أنا السبب صح؟ " قال مصطفى لزينب.
"لا يا حبيبي، مش أنت السبب، متفكرش كده." قالت زينب ملست على شعره وقالت بحنية. عمران فتح باب العربية لميرنا ودخلها وبعدين عطاها ملك وقفل الباب وفتح الباب لعمتو كذلك، وبعدين لف وركب وقال وهو بيبص لميرنا: "أربطي حزام الأمان." ميرنا مكنتش عارفة تربطه بسبب ملك، فهو قرب منها وبقى وشه في وشها ومسك الحزام من وراها وربطه ورجع مكانه تاني بعصبية. وطول الطريق محدش بيتكلم وكأن الكلام انتهى للأبد.
وصلوا الفيلا وزينب رجعت الفيلا بتاعتها. وعمران أخد ميرنا وملك ومصطفى ورجع الفيلا بتاعته. بعد وقت ميرنا كانت قاعدة على السرير وملك في حضنها، فعمران دخل وهي اتعدلت وقالت بحرج: "عمران، كنت فين؟ عمران مردش عليها ولا بصلها حتى، فهي قربت منه وقالت: "حبيبي، رد عليا." عمران بصلها بس بعد عيونه عنها بسرعة. فهي قالت بقلة حيلة: "طب تحب تاكل؟ أنا محضرة الأكل، هسخنه بس."
عمران قرب منها وأخد ملك وشالها وفضل يلعب معاها ومردش على ميرنا ولا كلمها. فهي زعلت، فأخدت نفسها ونزلت تقعد في الجنينة وقعدت في مكانها المفضل قريب من البيسين. عمران قلبه مطاوعوش إنه يسيبها زعلانة كده، فنزل يشوفها لقاها قاعدة على العشب وسرحانة. فقرب منها وهي عرفت من ريحة البرفيوم بتاعه اللي بتعشقها. أدعت إنها مش حاسة بيه. فهو قرب وقعد وراها وضمها لصدره من ورا بدون كلام.
وميرنا وضعت راسها على صدره بدون كلام برضه، وكأنهم بيمارسوا على بعض الصمت العقابي. بعد فترة من وضعهم بالشكل ده ميرنا قالت: "مش عايز تقول حاجة؟ "خلينا قاعدين كده أحسن." "أنا آسفة لو زعلتك، بس أنا كمان بخاف عليك، وأنت لما بتكون متعصب مش بتشوف قدامك يا حبيبي." "أنا قولتلك متدخليش، ولو مسمعتيش الكلام هتزعلي، بس أنتي مسمعتيش الكلام برضه." "أنا سمعت الكلام ومتكلمتش على فكرة."
"لا والله، على أساس إني مش عارف إنك انتي اللي قولتي لعمتو تتدخل." "خلاص بقى، متزعلش، وحياتي عندك." قالت ميرنا بحرج. عمران ابتسم وقال وهو بيمسك إيدها: "مسكك من إيدك صح؟ "خلاص يا عمران، مش مهم. أنت أخدت حقي وحق مصطفى وعلمته الأدب، يبقى كده حقنا رجع يا حبيبي." "بس ده اتجرأ ولمسك، بسببه كنتي هتتأذي." قال عمران بعصبية. ميرنا حاوطت
وشه بين إيديها وقالت بحب: "بس الحمد لله محصلش حاجة عشان أنت جنبي ومعايا يا حبيبي. ممكن بقى تبطل تكشير وتبتسم عشان ابتسامتك اللي بحبها وحشتني أوي." عمران كان عايز يبتسم بسبب طفوليتها، لكن كان في دماغه هدف وخطة، فقال: "لو عايزاني ابتسم يبقى تدفعي المقابل." "وإيه هو المقابل ده وأنا أعمله يا حبيبي." قالت ميرنا بعدم فهم. "قبلة رقيقة جميلة من زوجتي المصون." قال عمران بخبث.
ميرنا شهقت بخجل وقالت: "لا طبعًا، عيب يا حضرة المقدم." عمران رفع حاجبه وقال: "عيب إيه، أنتي هبلة، ده أنا زوجك، هو أنا بعاكسك." ميرنا ضحكت وقالت: "ولو عيب برضه." "طب خلاص، أنتي حرة، أنا لسه زعلان وهمشي وأنا زعلان." وجي يقوم لقى ميرنا مسكت إيده وقالت: "لا خليك معايا، متتمشيش." "يعني هتصالحيني؟ " قال عمران بإبتسامة. "أمري لله بقى."
ميرنا رفعت راسها ليه وبصتله وقربت منه وباسته بخجل شديد. وهو حضنها أكتر كإنه بيثبتلها إنها ملكه هو وبس، قبل ما تكون ملك نفسها. ميرنا بعدت بخجل وحطت وشها في الأرض. فهو ضحك وقال: "نفسي أعرف هتبطلي تتكسفي مني أمتى؟ احنا مش لسه متعرفين على بعض عشان يكون الخجل ده كله عندك يا حبيبتي." ميرنا ضربته على رجله وقالت: "بطل بقى وملكيش دعوة، مش كفاية خلتني أعمل اللي أنت عايزه." عمران عدل من جلستها وبعدين حط راسه
على كتفها من وراه وقال: "أنا بحبك يا ميرنا، وخوفي عليكي كبير أوي، فبلاش تتهاوني في سلامتك عشاني أنا." "حاضر يا حبيبي، بس طول ما أنت جنبي أنا بكون مطمنة وحاسة بالأمان عشان عارفة وواثقة إنك في ضهري ومعايا." قالت ميرنا بتفهم.
"أنا هفضل عمري كله جنبك، وبتمنى ربنا يعطيني العمر الكافي اللي أعوضك فيه عن كل حاجة وحشة عيشتيها، وعن كل وقت صعب مريتي بيه، وعن أيام البعد اللي فرقتنا. صدقيني يا ميرنا، أنا كل همي في الدنيا دي هو إزاي أسعدك." ميرنا حاوطت دراعه اللي ملفوف حوالين وسطها وقالت: "سعادتي هي وجودك جنبي يا عمران، هي شعوري معاك إني مع راجل بجد، هي الأمان اللي بحسه معاك وبفتقده في غيابك، بالمختصر أنت سعادتي يا عمران."
عمران ضم ضهرها لصدره أكتر، وبالذات لما افتكر أمجد وإنه لحد دلوقتي هربان وهيكون هدفه الأول ميرنا. كان عايز يدخلها جواه ويحميها بكل ما يملك. "ميرنا حبيبتي، تعالي نطلع أوضتنا." "خلينا هنا كمان شوية." "أنتي وحشاني وعايزك تنامي على صدري." "وأنا فعلاً محتاجة حضنك يا عمران." عمران شالها ودخلوا أوضتهم وحطها على السرير بحب وحنية ولسه وشه قريب من وشها. وفضل يتأملها كتير، وهي شعرت بالخجل، فحطت إيدها على خده اليمين وملست
على دقنه بصابعها وقالت: "تعرف إنك وسيم أوي يا عمران." "وإيه كمان؟ " قال عمران بابتسامة حب. "وعيونك اللي شبه القهوة دي بتسحرني، بحس بدفء وأمان جواهم، ولما بحب أهرب من العالم كله بهرب ليهم." قالت ميرنا بتوهان.
عمران لعب في شعرها وقال: "تعرفي أنا عمري ما كنت محتاج لحد في حياتي ودايمًا بتحمل كل حاجة لوحدي وبطولي، مكنتش محتاج حد يطبطب عليا ولا ياخدني في حضنه آخر اليوم ويهون عليا تعب اليوم كله، بس معاكي انتي كل حاجة اتغيرت واتبدلت ٣٦٠ درجة. بقيت عايز أرجع البيت بسرعة عشان تاخديني في حضنك وتهوني عليا تعب اليوم وإرهاقه، وتقوليلي إنك جنبي ومعايا. أنا معاكي يا ميرنا بحس إني طفل صغير محتاج حنانك وحضنك واهتمامك."
ميرنا حاوطت رقبته بحب وقربته منها أكتر. وهو ابتسم
بحب على حركتها وكمل وقال: "أنا مش مكسوف إني بقولك كده لإني فعلاً كده، أنتي زي ما ربنا قال سكن ليا، أنتي زوجة صالحة ربنا أكرمني بيها، أنتي بيتي وسكني ومسكني يا ميرنا، ونفسي أبني معاكي بيت كبير وعيلة كبيرة. أنا بجد من غيرك هضيع، هكون تايه في دوامة الحياة، صدقيني يا ميرنا بكل صدق أنا من غيرك ولا حاجة، أنا من غيرك هامش مليش أهمية، أنا كملت بيكي واكتملنا سوا، وحليتي حياتي يا حلو سنيني وأيامي."
ميرنا دموعها نزلت على خدها من كلامه الجميل. وفجأة قربت هي وباسته برقة وبعدت عنه بخجل. وهو اتفاجأ بس كان مبسوط فقال: "ميرنا، أنا بحبك أوي." "عمران، أنا بعشقك بمعنى الكلمة، وكل ثانية بتعدي عليا وأنا في حضنك بحمد ربنا عليك؛ لإنك أجمل وأحن نعمة أنعم بيها عليا." "أنا من كتر حبي ليكي بقيت أخاف عليكي أوي، عايز أحطك بين ضلوعي وأقفل عليكي." ميرنا حسّت إن عمران متغير ومخبي عليها حاجة،
فقالت بقلق: "عمران، أنت شكلك مرهق أوي، حاسة إنك فيك حاجة ومتغير، احكيلي، أنا هسمعك يا حبيبي." عمران كان نفسه يتكلم ويحكيلها، بس مستحيل يحكيلها حاجة زي دي. مينفعشي يحكيلها إن أمجد هو السبب في موت سليم وإنها في خطر. هو عارف إن ميرنا هتكتئب وهتقول إنها السبب في موته زي ما حصل مع صاحبتها ملك، وهو مش هيقدر يشوفها كده وهي ملهاش ذنب في أي حاجة ولا أفعال أمجد المريض نفسيًا ده.
لما عمران سكت، فميرنا محبتش تضغط عليه وتتعبه أكتر، فقالت: "إيه رأيك نرجع أيام زمان؟ "اللي هو إيه؟ " قال عمران بإستغراب. "تنـام على رجلي وألعب في شعرك لحد ما تنام وترتاح." قالت ميرنا بحماس. عمران ابتسم وقام عدل من وضعيته وهي كمان. وبعدين نام على رجليها وهي بدأت تلعب في شعره بحب وحنية. وهو ماسك إيدها التانية باسها وحطها على قلبه وفضل يتكلم لحد ما نام بدون ما يشعر.
وهي عدلت من نومته وحطت راسها على الوسادة وباسته من خده وطبعت قبلة على جبينه وقالت: "بحبك يا حبيب أيامي وسنيني." أشرقت شمس يوم جديد وكان عمران لسه نايم، فميرنا قربت منه وقالت بهدوء: "حبيبي." لكن عمران مردش. فميرنا مشت صوابعها على دقنه وقالت برقة: "عمران حبيبي، يلا أصحى بقى عشان متتأخرش على شغلك."
ميرنا فضلت تتأمله شوية وهي بتمشي صوابعها على دقنه ونزلت بيها على عنقه وقربت منه أوي وطبعت قبلة على عنقه وبعدت. واتأملته وهو كان صاحي بس ادعى النوم لإنه بيحب أوي تقربها منه وبالذات لما بتصحيه. فميرنا قالت: "عمورتي، يلا بقى يا حبيبي." لعبت في شعره بحنية وهي بتدلعه وبتقوله: "حبيبي، يلا بطل استظراف، أنا عارفة إنك صاحي." عمران حاوطها من خصرها وابتسم وفتح عيونه وقال: "ده احنا اتطورنا أوي وبقينا نعرف إذا كنت صاحي ولا نايم."
ميرنا باسته بسرعة وقالت: "منك نتعلم يا حضرة المقدم." "قلب المقدم يا ناس والله." قال عمران. "قلبي الصغير لا يتحمل يا عمورتي." عمران ضحك وقال: "لا اجمد يا وحش." ميرنا ضحكت جامد وقالت: "طب يلا قوم مش عايزين تأخير، ومتنساش إنك هتاخدنا في طريقك للنادي عشان أبو درش." عمران تعابير وجهه اتغيرت وأتحولت للضيق. وشالها من عليه بالراحة. وهي استغربت وقالت: "عمران، إيه اللي حصل وبعدتني عنك كده ليه؟! عمران بعد واتجه للحمام
وقال من غير ما يبصلها: "لو سمحتي يا ميرنا جهزيلي هدومي عشان متتأخرش." "حاضر يا حبيبي وأنا كمان هجهز بسرعة متقلقش." "ميرنا، أنتي مش هتخرجي." ميرنا قربت منه وقالت: "ليه يا عمران؟ في حاجة؟ "مفيش حاجة يا ميرنا، بس الفترة دي مش هتخرجي برا الفيلا نهائي." "ليه؟ هو أنا عملت حاجة غلط زعلتك يا عمران؟ وبعدين مين هيروح مع مصطفى النادي؟ " قالت ميرنا بذهول. "متقلقيش، أنا هبعت مع مصطفى حراسة." "هو في إيه بجد يا عمران، فهمني؟
وبعدين أنت مكنتش عندك مانع إني أروح النادي مع مصطفى وأنت بنفسك عملتنا الاشتراك، إيه اللي اتغير بقى؟ "اسمعي الكلام يا حبيبتي، أنا عارف أنا بعمل إيه، أنتي واثقة فيا صح؟ ميرنا مسكت إيده
وحضنتها بين إيديها وقالت: "طبعًا بثق فيك يا حبيبي أكتر من نفسي، أنا بس مستغربة، لكن لو مش حابب تعرفني السبب فأنا مش هضغط عليك وهحترم رغبتك لإني عارفة إنك بتحبني ومش بيهون عليك زعلي. وما دام منعتني أو حظرتني من حاجة يبقى أكيد في صالحي، بس بتمنى لو في حاجة صارحني بيها؛ لازم نتشارك كل حاجة مع بعض يا عمران، متنساش." عمران باس إيدها
وأخدها في حضنه بتملك وقال: "وأنا مش هخذلك أبدًا يا حبيبتي وصدقيني أمانك وراحتك رقم واحد عندي، خليكي واثقة من ده." "واثقة يا عمران." قالت ميرنا بادلته الحضن. بعد عنها ودخل الحمام. وهي جهزتله ملابسه. ولما خرج نشف شعره وهي قربت منه عشان تلبسه القميص. وهو مركز معاها وعارف إنها زعلانة، بس هو خايف عليها أوي والمشكلة إنه لسه موصلش لأمجد. قفلت أخر زرار في القميص وبعدين جات تبعد عنه.
هو قربها منه تاني وقال: "ميرنا، مش عايزك تزعلي مني، صدقيني أنا مش بعمل أي حاجة من غير هدف أو غاية." ميرنا شبت على صوابعها وباسته في خده وقالت: "عارفة يا حبيبي ومقدرش أزعل من حبيب قلبي، أنا لو زعلانة فدا بسبب إنك مش بتشاركني مشاكلك وبتبعدني عن المشاكل مع إننا واحد، يعني مشاكلك هي مشاكلي والعكس، أنا عايزك تشاركني المُر قبل الحلو، صدقني إحنا الاتنين هنرتاح." عمران حضنها ودفن وشه في رقبتها وطبع قبلات
متفرقة عليها وقال بهمس: "أنا مش عايزك تشيلي هم، عايزك تعيشي سنك وتشوفي دايمًا الفرح والسعادة، أنا خليتك قربي عشان أعيشك أجمل سنين عمرك مش العكس يا حبيبتي، أنت متستاهليش غير الحب والسعادة وراحة البال." ميرنا حضنت راسه ومشت إيدها في شعره وقالت: "وجودك في حياتي لوحده راحة وسعادة يا عمران وكفيل يخليني أسعد إنسانة في العالم كله." "بعشقك يا ميرنا، أفديكي بعمري كله يا حب عمري." فضلوا على وضعيتهم دي لوقت.
وبعدين ميرنا قالت: "حبيبي، يلا عشان شغلك." "حاضر، بس عايزك تدعيلي كتير وتدعيلي ألاقي اللي بدور عليه بأسرع وقت." "حاضر يا حبيبي، إن شاء الله ربنا يدلك على الطريق الصحيح، أتوكل على الله وكل حاجة هتكون كويسة." "ونعم بالله." حضنها تاني وباسها من جبينها ومشي. وفعلًا مصطفى راح النادي بحراسة تحت استغراب زينب. عمران فضل يراقب الأماكن اللي مشتبه تواجد أمجد فيها، لكن موصلش لخيط يدله عليه.
في المساء ميرنا كانت قاعدة سرحانة في عمران وحالته اللي متغيرة. وقامت صلت ركعتين لله ودعتله كتير. بعد ما خلصت بصت في الفون وللتاريخ وقالت بحزن: "بكرة." وقامت طلعت صورتها هي وسليم ومسكتها وقالت بحزن: "بكرة سنويتك يا سليم، مكنتش متخيلة إن كل ده يحصل، ولا إنك تفارقنا بالشكل ده وتسيب ملك وهي لسه صغيرة ومحتاجالك. محتاجة لباباها جنبها، بس وعد عمري ما هقصر معاها ولا هخليها تحس باليتم أبدًا."
اتنهدت وقالت: "متقلقش، عمران بيحبها أوي ومتعلق بيها، بيعاملها كإنها بنته هو والله، عمران راجل ويعتمد عليه، خليك واثق إن بنتنا ملك بين إيدين أمينة يا سليم." فضلت تتذكر ذكرياتهم سوا ودموعها نزلت. وفي الوقت ده عمران دخل. ولما لقاها كده قرب منها وقال بقلق: "ميرنا حبيبتي، فيكي إيه ودموعك الغالية دي نازلة ليه؟
ميرنا اتخضت لإنها معملتش حساب إن عمران يرجع ويشوفها بالشكل ده، وكمان صورتها هي وسليم بين إيديها. تلقائي حطت الصورة ورا ضهرها. فعمران استغرب وقال وهو بيقرب: "حطيتي إيه ورا ضهرك؟ "مفيش." قالت ميرنا بتوتر. وكملت بتسرع: "تحب أحضرلك العشاء يا حبيبي؟ "طلعي اللي ورا ضهرك." قال عمران وهو بيمد إيده. "قولت مفيش يا عمران، مالك مهتم كده ليه؟ "ميرنا، مش هعيد كلامي تاني." قال عمران وهو بيمد إيده.
ميرنا خافت فطلعت الصورة. فهو مسكها ولما شافها الغيرة أتملكت منه رغم تفهمه، بس غصب عنه مش قادر يتذكر إنها كانت ملك لراجل تاني غيره، وإنه مكنش هو الراجل الأول في حياتها. رجعـلها الصورة تاني بهدوء بدون ما يتكلم كلمة واحدة وخرج ملابس مريحة ليه، ودخل الحمام أخد شاور سريع وخرج. في الوقت ده ميرنا كانت متوترة ومش عارفة تعمل إيه ومستنية عمران يخرج وتطيب بخاطره. عمران خرج وميرنا قربت منه وقالت: "عمران، أنا...
"ميرنا، أنا تعبان وعايز أنام، من فضلك." بعد عنها خطوتين بس هي لحقته ووقفت قدامه وقالت: "عمران، أنا آسفة، أنت فهمت غلط والله." عمران اتنهد وقال: "تمام يا ميرنا، ممكن تسبيني أنام دلوقتي؟ ميرنا حطت إيدها على صدره وقالت وهي بتبص في عيونه: "حبيبي، أنت عارف إنك حب حياتي وإنك الحاجة الوحيدة الصح في حياتي، وبحمد ربنا على وجودك معايا."
اتنهدت وقالت: "عمران، أنا مش هكدب عليك، أنا معرفتش أحب سليم الله يرحمه زي ما حبيتك. أنا حبي ليه كان حب عشرة، صلة رحم، وإنه والد بنتي، لكن حب الروح والفؤاد لا، لأنك أنت حبيب الروح والفؤاد يا عمران." عمران بصلها بحب ولهفة وكأنه بيقولها كملي وطفي النار اللي جوايا، طفي الغيرة اللي بتنهش في قلبي. حطت إيدها على خده وملست عليه بحنية وقالت: "عمران، أنا لو فضلت من هنا لنهاية عمري أوصفلك حبي ليك مش هيكفي وصف اللي جوايا."
سكتت شوية وبعدين قالت: "بكرة سنوية سليم، فغصب عني لقيتني بمسك صورته وبكلمه، بطمنه على ملك وبوعده إني عمري ما هقصر في حقها. قولتله إنك هتكون ليها نعم الأب والصديق. سليم عمره ما قصر في حقي أنا وملك، حبني لكن أنا مقدرتش أبادله نفس المشاعر، لأن حكم القلوب مش ملك لينا يا عمران، وحق سليم عليا أفضل فاكرَاه ومقصرش في حقه اللي هو بنتنا ملك والدعاء ليه وإن ذكراه تفضل عايشة بينا، في قلوبنا والأهم قلب ملك بنته. بتمنى تفهمني يا عمران وأنا عارفة إنك مقدر يا حبيبي، ووعد مني هراعي شعورك وعمري ما هجرحك أبدًا واللي حصل النهاردة مش هيتكرر تاني."
عمران فضل يبصلها من غير كلام. فهي خافت ليكون لسه زعلان، فقربت منه وحضنته من رقبته وقالت بجانب أذنه: "عمران حبيبي، متزعلش مني وارضى عني عشان قلبي يرتاح." عمران حضنها من خصرها بقوة وقال وهو بيدفن وشه في رقبته: "مش زعلان يا ميرنا، بس غصب عني غيرت، لكن أنا متفهم يا حبيبتي وسليم أخويا وبحبه، وملك في رقبتي ليوم الدين، عمري ما هقصر معاها لإنها بنتي والله." ميرنا حضنته أكتر وقالت: "أنت أحلى هدية من ربنا ليا يا عمران."
خرجت من حضنه وبصتله بحب. فهو قال: "أنتي اللي هديتي يا ميرنا وهحافظ عليها لآخر نفس في عمري." ميرنا باسته من خده وقالت: "صافي يا لبن؟ عمران ابتسم وقربها منه وبحركة مفاجأة باسها بحب وبعدين بعد وقال وهو بيبتسم: "كده أقدر أقولك حليب يا قشطة." ميرنا وشها أحمر وضربته في صدره وقالت: "كده عيب يا عمران الله." عمران ضحك وشالها وقال: "طب خلاص هوريكي الاحترام." ميرنا خبت وشها في صدره وقالت: "نزلني بدل ما أصوت وأقول إنك خاطفني."
عمران ضحك وقال: "طب سمعيني جمال صوتك كده لو تقدري." ميرنا مقدرتش تتكلم وقضوا ليلة جميلة مليئة بالحب. وتاني يوم كان عمران وصلتله رسالة بالمكان اللي فيه أمجد، لكن كان حاسس بشيء غريب. وكلم إسلام وقاله حاجة. "ميرنا، مش هقولك تاني، مفيش خروج من الفيلا نهائي، وعمتو هجبهالك هنا عشان متخرجيش تروحلها." "أنا مش فاهمة، في إيه؟ وأنت ليه مشدد عليا كده؟ هو في حاجة حصلت وأنت مش عايز تعرفني؟
"ميرنا حبيبتي، بلاش أسئلة عشان خاطري وثقي فيا، أهم حاجة." "واثقة يا عمران." عمران باس راسها وقال: "في رعاية الله يا حبيبتي، أنا همشي بقى." "خلي بالك من نفسك ومتقلقش، مش هخرج وهسمع الكلام." عمران ابتسم وباس إيدها وقال: "حبيبة قلبي." نزلوا سوا وفتح باب الفيلا. ولسه هيخرج ميرنا قالت بصوت عالي: "عمران، استنى." عمران وقف وبصلها. فهي جريت عليه وحضنته جامد. وهو ابتسم وبادلها الحضن. وهي قالت: "متتأخرش عليا يا عمران."
عمران حاوط وشها بإيديه وقال بحنية: "حاضر يا حبيبتي، وخليكي واثقة إني دايمًا حواليكي ومش هسمح لحاجة ولا لأي حد إنه يأذيكي وأنا لسه فيا النَفَس." ميرنا خرجت من حضنه وقالت: "لا إله إلا الله." "محمد رسول الله." قال عمران مبتسمًا. خرج عمران وركب عربيته. وميرنا دخلت تاني وقعدت مع زينب ومعاها سلمى وملك. وبيتكلموا. "فاضل على ميعاد رجوع الولاد من النادي نص ساعة صح؟ "صح يا حبيبتي، متخافيش الحرس هيرجعهم بالعربية."
"إن شاء الله يا حبيبتي." "ماما زينب، عمران هيرجع بعد نص ساعة هو كمان، فأنا هطلع أغير هدومي عشان نروح نزور سليم الله يرحمه." "عمرك ما نسيتي، ولا يوم مر وأنتي مروحتيش." قالت زينب بحزن. "ده سليم يا ماما، مينفعشي أنساه." "طب عمران هيوافق؟ مهما كان متفهم مش هيقبل مراته تلبس أسود وتروح تزور قبر زوجها المتوفى." ميرنا
مسكت إيدها وباستها وقالت: "متشليش هم يا ماما، عمران متفهم لأبعد الحدود وأنا استأذنت منه إمبارح وهو وافق وقالي إنه هيجي معايا كمان." "عمران كل يوم بيكبر في نظري عن اليوم اللي قبله." قالت زينب مبتسمة. "أنتي أم لينا كلنا يا ماما، وعمران كان بيعتبر سليم أخوه يا حبيبتي ومفيش حساسية متقلقيش." "ربنا يسعدكم يا حبايبي." "يا رب يا حبيبتي." "أنا كمان هروح أجهز." "أنتي حضرتي اللي طلبته منك يا سلمى؟
"متخافيش، الأكل كله جاهز واتغلف والملابس اللي هنطلعها لوجه الله جاهزة." قالت سلمى مبتسمة. "تمام والفلوس معايا جاهزة، يلا روحي انتي أجهزي وخلي الحرس اللي برا يحطوا كل حاجة في العربيات." "تمام يا حبيبتي." زينب بصتلها وقالت: "زي كل مرة بتجهزي كل حاجة وبتفاجئي بكل ده، بجد أنتي ملاك يا ميرنا." ميرنا
باستها من راسها وقالت بحب: "أنا مش ملاك يا ماما، أنا بنتك، أنتي اللي زرعتي فيا كل ده يا حبيبتي، فلو في حد فينا ملاك يبقى أنتي يا ماما زينب." زينب حضنتها جامد وقالت بدموع: "ربنا عوضني بيكي حقيقي." "وعوضني بيكي يا أجمل ماما في الدنيا." ميرنا طلعت أوضتها وجهزت ولسه هتخرج من الأوضة، حسّت بحركة في البلكونة فقربت ببطء وفتحتها. وأول ما فتحتها اتصدمت من اللي قدامها. أمجد ابتسم وقال: "أكيد وحشتك يا حبي صح؟ أنا جيت عشانك."
ميرنا واقفة مصدومة ومش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. جات تجري مسك إيدها جامد وجذبها ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!