الفصل 12 | من 19 فصل

رواية لن انساك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ريهام ابو المجد

المشاهدات
15
كلمة
4,955
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

الكلام نزل عليها مثل الصاعقة فقالت بصوت بتجاهد إنه يخرج: مستحيل؟ فاطمة بهدوء: ميرنا أنا عارفة إني غلطت لما شاركت في التمثيلية دي لكن كان غصب عني، إسلام ضغط عليا عشان خاطر عمران، وإسلام رغم إنه مكنش قابل بالتمثيلية دي عشان عارف إن عمران هيتوجع أوي من غيابك بس أضطر يوافق عشانه. ميرنا مكنتش بتتكلم، بتسمع بس وقلبها بيدق بسرعة كبيرة. فاطمة اتنهدت وقالت: ميرنا أنا عارفة إنك بتحبي عمران زي ما هو بيحبك. ميرنا بإنفعال:

مش بحبه. فاطمة: كدابة يا ميرنا وبتضحكي على نفسك، لو مش بتحبيه زي ما بتقولي مكنتيش وقفتي معايا وسمعتيني، كنتي من أول كلمة صدتيني ومسمحتليش إني أكمل كلامي. ميرنا: مش هتفهميني يا فاطمة. فاطمة بهدوء: أنا بنت زيك وشايفة الحب في عيونك، إحنا بنات زي بعض وبنفهم بعض. ميرنا بحزن كبير: معدش ينفع يا فاطمة، الكلام ده مبقاش يهم خلاص. فاطمة ضغطت على كف إيدها وقالت:

أنا عارفة وفاهمة انتي بتقولي كده ليه بس صدقيني حبك ليه أقوى منك، انتي طول الوقت بتحاولي تهربي منه زي ما هو بيعمل بس صدقيني انتوا الاتنين فشلتم في ده، الحب مابيموتش بسهولة يا ميرنا. ميرنا دموعها نزلت غصب عنها وقالت:

مقدرش أخون سليم يا فاطمة، مقدرش أخون الإنسان الوحيد اللي كان جنبي ومتخلاش عني زي ما عمران عمل، مش هقدر أنسى سليم بالسهولة دي، ومش هقدر أسامح عمران أبداً، حبه معدش يفرق معايا، وأنا قررت من زمان إني أعيش عشان خاطر بنتي ملك وعيلتي والأهم ماما زينب. فاطمة:

انتوا الاتنين اتظلمتوا وحبكم اتظلم، تعرفي عمران لحد دلوقتي بيعاقب نفسه عشانك، لحد دلوقتي مش قادر ينساكي، فضل الوحدة عشان انتي متعيشيش وحيدة، فضل إن قلبه يتكوي كل ليلة عشان انتي تعيشي سعيدة. فاطمة دموعها نزلت وقالت:

تعرفي يا ميرنا كان إسلام يرجع البيت مهموم ودموعه على خده كنت بستغرب ولما أسأله يقولي دموعي دي متجيش حاجة جنب دموع صاحبي اللي بشوفها كل دقيقة عشان حب عمره بعيد عنه، أنا كنت بحزن عليه وعليكي انتي أكتر رغم إني مش قريبة منك ولا اتعاملت معاكي بس كنت بحس بيكي أكيد إحساس إنك عايشة بجسمك مع حد وقلبك وروحه مع حد تاني، وعارفة إنك أكيد كنتي بتجاهدي نفسك وإحساسك ده عشان خايفة من ربنا ومش عايزة تشوفي نفسك إنك خاينة، لإني عارفة إن الخيانة ليها أكتر من شكل.

ميرنا: يا ريت يا فاطمة الكلام يداوي قلوبنا، يا ريت كلامك ده يرجع الماضي ويصلح كل اللي فات، يا ريت قلوبنا كانت اجتمعت مع اللي صابتها بسهم حبها، لكن خلاص مبقاش يفيد. ميرنا اتنهدت وقالت: خلاص يا فاطمة اللي حصل حصل، أنا دلوقتي بقيت أرملة سليم، بقى معايا قطعة منه، ملك دي كل حياتي وأنا عايشة عشانها، سليم مكنش وحش سليم طول عمره بيحبني وكان صديقي، عارفة إننا مكنناش عارفين نفهم بعض أوي بس قدرنا نكمل. فاطمة:

حاولي تمنحي حبكم فرصة تانية يا ميرنا، متحكموش على نفسكم بالموت، بلاش تكملوا حياتكم وأنتم أجساد بلا روح. فاطمة اتنهدت وقالت: أنا لازم أمشي لإني لو إسلام عرف إني جيتلك وحكيتلك على كل حاجة هيزعل مني أوي. مشيت خطوتين فميرنا ندهت عليها وقالت: فاطمة. فاطمة بصتلها وقالت: نعم. ميرنا بتردد: هو عمران كويس؟ فاطمة ابتسمت وقالت: وإزاي يكون شخص كويس وهو بعيد عن حبيبه. بصتلها شوية وبعدين مشيت وميرنا كانت واقفة

سرحانة فجات سلمى وقالت: لولو مالك يا حبيبتي؟ ميرنا فاقت من شرودها وقالت: لا مفيش يا حبيبتي، لو خلصتي خلينا نرجع بقى. سلمى: أيوه يلا. إسلام: كنتي فين يا فاطمة؟ فاطمة ارتبكت وقالت: مفيش. إسلام: يبقى عملتي اللي في دماغك وقولتي لميرنا كل حاجة. فاطمة: كان لازم يا حبيبي، كان لازم تعرف كل حاجة وبعدها هي تفكر وتختار اللي هي عايزاه. إسلام:

ربنا يحنن قلبها على عمران، ده أنا كل ما أشوفه قلبي يوجعني، مش ده صاحبي عمران القوي، من خلاله عرفت فعلًا إن الحب نار بتكوي القلوب زي ما هو حلو في نفس الوقت. فاطمة سكتت شوية وبعدين بصت لإسلام بإبتسامة وحماس وقالت: إيه رأيك نجمعهم إحنا؟ إسلام: إزاي وهما أصلًا بعاد؟ وبعدين انتي ناسيه إن من يوم اللي حصل وعمران قرر يستقر في سيناء عشان ميضعفش قدامه. فاطمة بحماس:

بسيطة خالص نخليه يرجع وكده نكون قربنا البعيد في المسافات ووجودهم جنب بعض وعيونهم قصاد بعض هيقرب مسافات القلوب والروح تطيب وتتلم الشمل إن شاء الله. إسلام عجبته الفكرة فغمزلها وقال: مطلعتيش سهلة يا بطة. فاطمة بكسوف: ما أنا زوجة المقدم إسلام باشا. إسلام حضنها وقال: بحبك أوي يا بطتي. فاطمة بحب: وأنا كمان يا حبيبي. إسلام: هننفذ الخطة امتى؟ فاطمة: حالاً كفاية بقى تضييع وقت. إسلام: عندك حق بس هنخليه يرجع إزاي؟ فاطمة:

لا سيبها لي دي بقى عندي خطة جامدة. إسلام ضحك وقال: بحب دماغك أوي. فاطمة قالتله خطتها وهو اقتنع وأتصل بعمران واستنوا يرد عليهم. عمران كان قاعد مع عم درويش وبيشربوا شاي. عم درويش: بكفياك بقى يا ولدي حزن. عمران: مش بإيدي يا عم درويش. عم درويش: البعيد مصيره يبقى قريب يا ولدي، وقريب أوي كمان. عمران: كان زمان ممكن أصدق الكلام ده لكن بعد السنين دي انطفى الأمل جوايا وحل محله الحزن وتأنيب الضمير. عم درويش مدله إيده بكوباية

الشاي وقال وهو بيبتسم: مصير الحي يتلاقى، ومصير القلوب تتوحد وكل شيء يصير أحلى مما كنا نتخيل في يوم، ونشوف الحياة ربيع رغم وجود الخريف ما دام الحبيب موجود. عمران: نفسي يكون عندي نفس الثقة والحكمة اللي عندك يا عم درويش. عم درويش: بكرة الأيام تمنحهالك والزمن يختمها فيك، الدنيا يا ولدي خير مدرسة للبشر، والزمن كفيل يعلمك كل مختلف. عمران اتنهد وقال:

إحساس صعب إنك تكون بتحب حد أوي بس لا هو قريب منك فتضمه لصدرك ولا هو بعيد عن قلبك عشان تنساه. عم درويش: هيقرب يا ولدي ثق في ربك ثم نفسك، ثق يا ولدي وخلي الثقة تعمر قلبك. عمران ابتسم وقال: تسلم إيدك يا عم درويش أحلى كوباية شاي بشربها من إيدك رغم إني عمري ما حبيتها ولا شربتها، مكنتش بشرب إلا القهوة. سرح بذاكرته لما ميرنا عملتله القهوة مرتين وكانت أحلى قهوة شربها في حياته، كان بيحس إنها معمولة بكل الحب.

فاق من شروده على صوت عم درويش وهو بيطبطب على كتفه وقال: كل حاجة بتتغير حوالينا لما إحنا نقبل بالتغيير ده، وسبق وقولتلك إن الزمن كفيل بكل ده. تليفونه رن وكان إسلام ففتح وقال: أخبارك يا صاحبي؟ إسلام بتمثيل: عمران ألحقني. عمران بخوف: في إيه يا إسلام مالك ابنك ومراتك كويسين؟ إسلام بص لفاطمة فهي طمنته فكمل وقال: كويسين بس أنا اللي تعبان ومحتاجك جنبي. عمران: مالك يا إسلام عندك إيه؟ إسلام:

تعبت فجأة وروحت كشفت طلع في التحليل إني قلبي مريض ومرضتش أقول لفاطمة لإنها مش هتستحمل بس أنا محتاج حد جنبي ومليش غيرك يا صاحبي. عمران بصدمة: انت بتقول إيه انت عمرك ما اشتكيت من قلبك ده حصل إزاي؟ إسلام: معرفش يا صاحبي انت هتفضل تسألني أسئلة وأنا مش قادر أتكلم أصلًا هتجيلي وتقف جنبي ولا لأ؟ عمران: أكيد يا صاحبي انت بتسألني، بكرة إن شاء الله هتلاقيني قدامك. إسلام: خلي بالك من نفسك. عمران:

خلي انت بالك من نفسك على ما أجيلك. عمران قفل مع إسلام وقال لعم درويش بس هو فهم فابتسم وقال: البعيد هيقرب يا ولدي آن الأوان. عمران مكنش فاهم حاجة فقام حضر شنطته وأخد أجازة وأستعد للنوم كام ساعة عشان لما الصبح يبدأ يهل يسافر رغم خوفه إنه هيرجع للبلد اللي حبيبته فيها. عند ميرنا كانت قاعدة بليل مع سلمى وزينب اللي شايلة ملك على رجليها وبتلاعبها ومصطفى نايم على رجل ميرنا وهي بتلعب في شعره. سلمى:

صحيح يا ماما تخيلي قابلنا مين النهاردة واحنا بنعمل شوبنج. زينب بإستفهام: مين؟ سلمى: فاطمة. ميرنا: هو انتي مبتسكتيش أبدًا. سلمى ضحكت وقالت: الله بلاش أقول يعني. ميرنا: قولي هو أنا يعني لو قولتلك اسكتي هتسمعي الكلام. زينب: بس يا بنات لازم تنكشوا في بعض كده. سلمى: سيبك منها يا ماما ركزي معايا، تعرفي فاطمة مين؟ زينب: منعرفش حد بالاسم ده أصلًا. وبعدين سكتت كده وقالت بصدمة:

متقوليش أوعي تكون فاطمة خطيبة عمران بس إيه اللي يجيبها إسكندرية مش أهلها من سيناء. سلمى ضحكت وقالت: لا والتقيل ورا يا ماما. ميرنا بنفاذ صبر: يا بنتي ما تقولي على طول هو لازم لف ودوران وبعدين ماما مبتحبش الفرهدة فانجزي. زينب: أيوه والله يا بنتي كنت عايزة أقولها كده من الصبح بس سكت. ميرنا وزينب فضلوا يضحكوا وسلمى اتدايقت بس لما بصتلهم ضحكت معاهم. سلمى: خلاص هقول على طول. زينب بضحك: يا ريت. سلمى:

هي فعلًا خطيبة عمران لكن اكتشفنا أنها متجوزة ومخلفة ولد كمان. زينب بصدمة: إزاي ده حصل عمران اتجوز من غير ما يقولنا؟ سلمى: لا يا ماما أهدي دي متجوزة حد تاني، وهي وعمران مكملوش مع بعض. زينب: غريبة يعني أمال ليه عمران مخبي علينا وكل ما نسأله يقول الحمدلله. سلمى: ما ده اللي محيرني. ميرنا بهدوء: يا جماعة كل واحد حر يمكن عنده أسبابه اللي تمنعه يقول ده. زينب:

ولو يا ميرنا كان لازم يعرفنا، يعني سكتنا لما خطب في الأول من غير ما يقولنا وكمان فشل من غير ما يقولنا كده كتير إحنا برضو عيلته اللي بتحبه وبتخاف عليه. ميرنا: بصي يا ماما كل واحد وليه عذره ويمكن هو اتحرج يقولكم عشان هو كان خطبها من غير ما يقولكم فهماني، ويمكن مش عايزكم تقلقوا عليه عشان هو في بلد لوحده وكده. زينب: أنا مقتنعة بكلامك يا حبيبتي بس بردو زعلانة. ميرنا:

معلشي يا ماما ابقي اسأليه بنفسك وبلاش تقولي حاجة لحد أفضل. زينب: حاضر يا حبيبتي. ميرنا: أبو درش أنت نمت؟ مصطفى: لا يا مامي صاحي. ميرنا ضحكت وقالت: أمال ساكت ليه؟ مصطفى: عشان انتوا بتتكلموا. ميرنا: ربنا يكملك بعقلك يا حبيبي المهم أنا عايزة أخويا ياخد أجازة من المدرسة بكرة ينفع؟ مصطفى رفع عيونه ليها وقال: ممكن أعرف السبب؟ سلمى ضحكت وقالت: الولد ده خطير بحسه راجل كبير وناضج من طريقة كلامه مش عيل صغير أبداً.

مصطفى اتعدل وقال بغضب: بس أنا مش عيل صغير أنا راجل. ميرنا: متتكلمش مع سلمى بالطريقة دي كده عيب. مصطفى: أنا آسف يا مامي بس مش بحب حد يقولي إني عيل. زينب ضحكت وقالت: خلاص متزعلش انت راجل. سلمى بإستهزاء: راجل إيه أبو ٩ سنين ده. مصطفى: العقل ملوش دعوة بالسن يا سلمى، زي ما في ناس كبيرة بعقل صغير وفارغ، فيه بردو صغيرين بس بعقل كبير وناضج ودا يرجع للبيئة والتربية. ميرنا:

كلام أبو درش صح الصح كمان، وبعدين أنا عمري ما اتعاملت معاه على إنه طفل بالعكس أنا بتعامل معاه كراجل وبعتمد عليه في حاجات كتيرة وباخد رأيه دايماً في كل كبيرة وصغيرة، ده غير إنه صاحبي الوحيد وهو عمره ما خذلني. سلمى: تعرفي إني بحب فيكي معاملتك ليه رغم إنه بيعصبني بردوده لكن هو فعلًا عقله يوزن بلد، أنا نفسي أتعامل مع مازن كده ويكون شبه مصطفى. زينب:

اتعلمي من ميرنا يا حبيبتي، وفعلًا أنا مش عاجباني طريقة معاملتك لمازن ده أكبر من مصطفى بسنتين يعني عنده ١١ سنة وما زلتي بتتعاملي معاه على إنه طفل ودا غلط حاولي تحسسيه إنه كبير ودا ميمنعشي بردو إنه يعيش سنه. سلمى: هحاول يا ماما حاضر. مصطفى: ها يا مامي كنتي عايزاني أخد أجازة ليه؟ ميرنا ابتسمت وقالت:

أصل هروح أقابل عميل مهم في كافيه خارج العمل وصراحة مش عايزة أقابله لوحدي وبابي عنده شغل ومحتاجة راجل معايا وأنت الراجل بتاعي فقولت إيه؟ مصطفى ابتسم وقال: أكيد طبعًا يا مامي هاجي معاكي ومينفعش فعلًا تقابلي راجل غريب وتقعدي معاه لوحدك. ميرنا ابتسمت وقالت: يعني مش زعلان إنك هتضطر متروحش المدرسة؟ مصطفى ابتسم وقال: لا طبعًا يا مامي انتي أهم. ميرنا ابتسمت وقالت: حبيبي ده يا ناس والله. زينب وسلمى ضحكوا وزينب قالت:

ربنا يحميكم يا حبايبي، طب خلوا بالكم من نفسكم بقى وأنا هخلي بالي من ملوكة. ميرنا باست إيد زينب وقالت: ربنا ميحرمنيش منك يا ماما. زينب بحب: ولا منك يا نور عيني. سلمى ضحكت وقالت: خلوا بالكم أنا كده هغير ونار الغيرة مفيش أصعب منها. ميرنا ضربتها على راسها وقالت: ما تغيري ميهمناش صح يا ماما؟ زينب: صح. سلمى: وووه يا بوي. ميرنا ضحكت وقالت: دي قلبت صعيدي نلحق نفسنا بقى ونهرب لتاكلنا. زينب بضحك: أنا بقول كده بردو.

الليلة انتهت بضحكهم وحبهم لبعض، وأشرقت شمس يوم جديد ومعاها بدايات جديدة، ولقاء قلوبًا بات البعد أن يمزقها إربًا. جهزت ميرنا عشان تقابل العميل ومصطفى كمان ونزلوا تحت وميرنا كانت شايلة ملك اللي نايمة. زينب: خلاص هتمشوا يا حبايبي؟ ميرنا: أيوه يا ماما عشان منتأخرش، وخدي ملك أهي قبل ما تصحى ومش هتنام إلا بطلوع الروح. زينب: هاتي يا حبيبتي وأتوكلوا على الله أنتم، خلي بالك من ماما يا مصطفى. مصطفى باس إيد زينب وقال:

حاضر يا عمتو متقلقيش. زينب ابتسمت وقالت: ربنا يبارك فيك يا حبيبي. ميرنا ركبت عربيتها وأنطلقت لوجهتها وفي الوقت ده كان عمران في طريقه للكافيه اللي إسلام اتفق معاه يقابله فيه. وصلت ميرنا ودخلت وقعدت على الترابيزة اللي العميل كان قاعد عليها والعميل استغرب أوي من وجود مصطفى وقال بضحك: إيه ده أول مرة أحضر ميتينج فيه أطفال. مصطفى اتعصب وقال: هي فين الأطفال دي؟ العميل رفع حواجبه وكان لسه هيتكلم ميرنا سبقته وقالت بهدوء:

حضرتك ده ميتينج خارج الشركة وفي كافيه وأعتقد إن الكافيهات مش بتمنع دخول حد من سنه وبعدين حضرتك مش جايين نتعرف إحنا بينا شغل هنخلصه بسرعة ونمشي، انتبه معايا وبس. العميل ابتسم وقال بسماجة: ده أنا هنتبه أوي. ميرنا معجبهاش الكلام ومصطفى مش مرتاحله بس ميرنا ضغطت على إيده وقالت بهمس: هم نص ساعة هنخلص بسرعة ونخلص منه فامسك نفسك أنا عرفاك عصبي. مصطفى: كلامه مش كويس. ميرنا: عشان خاطري استحمل النص ساعة دي عشان نخلص.

مصطفى بضيق: حاضر. ميرنا فتحت اللاب توب بتاعها بدأت تتناقش مع العميل وتتفاهم معاه وتشرحله، وفي الوقت ده إسلام كان قاعد على ترابيزة جنبهم بس بكام ترابيزة كده بس مكنش واخد باله منها. عمران وصل بعد ربع ساعة ودخل وأول ما دخل قلبه دق جامد ومش عارف السبب إيه وهي كمان في نص شرحها للعميل حست بضربات قلبها بتدق بشكل غريب وداعب أنفها ريحة برفان مميزة أوي ودايماً كانت بتأثر على قلبها قبل أنفها.

ميرنا رفعت راسها وبصت تجاه الباب بس في الوقت ده كان عمران اتحرك خلاص ووصل لترابيزة إسلام. ميرنا فاقت من شرودها على كلام العميل: حصل حاجة؟ ميرنا بعملية: لا اتفضل نكمل. عمران حضن إسلام جامد وقال: وحشتني أوي. إسلام: انت أكتر يا صاحبي بقالي سنة بتحايل عليك تنزل تعيش معانا في إسكندرية وانت مش راضي. عمران ابتسم وقال: وأسيب عم درويش لوحده. إسلام: عم درويش بردو ولا خايف ترجع وتضعف. عمران بحزن:

بلاش السيرة دي يا إسلام عشان خاطري. إسلام: خلاص يا صاحبي ها أطلبلك القهوة؟ عمران: بطلتها من زمان يا صاحبي. إسلام بحزن: خلاص هطلبلك عصير ليمون. عمران: أي حاجة المهم طمني عليك. إسلام: حاضر بس استنى أطلبلك حاجة. إسلام طلب والطلب نزل وبعدين عمران قال: ها في إيه بقى فهمني؟ إسلام بتوتر: زي ما قولتلك يا عمران. عمران: طب هات التحاليل دي ونروح نشوفها عند دكتور تاني. إسلام: حاضر هبقى أجيبهالك بس طمني عنك الأول. عمران:

أنا هكون كويس لما تكون كويس يا صاحبي. في الناحية التانية عند ميرنا كانت خلصت وقال: حضرتك كده كله تمام في أي استفسار؟ العميل بإبتسامة: لا كله كده تمام. ميرنا: طب تحب نبدأ امتى التنفيذ؟ العميل حط إيده على إيدها وقال بطريقة مقززة: الوقت اللي تحبيه يا جميل. ميرنا اتعصبت وشدت إيدها بسرعة وقالت بإنفعال: انت إزاي تتجرأ وتلمسني انت اتجننت. العميل:

انتي هتعمليهم عليا وبعدين أكيد بتعملي حركات كتير عشان تجذبي أي عميل ما انتي زوجك ميت وماشية بمزاجك. ميرنا حست بنغزة في قلبها لإن الكلام ده دايماً بتسمعه من كل اللي حواليها وبالذات الناس المريضة دي. ميرنا وقفت وقالت بعصبية: اخرس مسمحلكش تتكلم معايا بالطريقة دي. الصوت كان عالي فعمران وإسلام بصوا لمصدر الصوت وكذلك كل اللي موجودين، لكن عمران اتصدم من اللي شافه ده أخوه مصطفى ومكنش شايف ميرنا لإن ضهرها ليه. العميل وقف ومسك

إيدها جامد فميرنا قالت: سيب إيدي يا حيوان. مصطفى اتحرك من مكانه وضربه على إيده عشان يسيب ميرنا فقال: سيب مامي وإلا هندمك. العميل اتعصب ودفع مصطفى فوقع على الأرض، فميرنا اتصدمت ولفت بوشها وقالت: مصطفى حبيبي. وفي لحظة بصتله بغضب ونزلت على خده بكف جامد بإيدها التانية فالعميل اتعصب ورفع إيده عشان يردلها الكف فميرنا غمضت عيونها بقوة.

مر ثانية اتنين وهي لسه مغمضة لكن محصلشي حاجة فتحت عيونها بالراحة ولقت اللي ماسك إيده بقوة فبتبص لقت عمران ايوا عمران قدامها بذاته. عيونهم اتلاقت في حديث خاص مزيج من الشوق والعتاب والحب. ميرنا بصدمة: عمران. مردش عليها وبص للعميل بغضب وعصر إيده في قبضته لدرجة إنه ساب إيد ميرنا من الوجع فهي جريت على مصطفى وقربت منه بخوف ولهفة وقالت: حبيبي أنت كويس؟ في حاجة بتوجعك؟ مصطفى: لا يا حبيبتي أنا كويس متخافيش.

مصطفى بص لعمران وقال: مامي ده عمران صح؟ رجع امتى؟ ميرنا: أيوه هو بس مش عارفة رجع امتى مش وقته. عمران بغضب شديد: انت إزاي تتجرأ وتمسك إيدها كده؟ لا ومش بس كده ده انت كمان فكرت إنك تمد إيدك عليها ده انت أمك داعية عليك في يوم مطلعلهوش شمس. العميل: وانت مالك أصلًا، دي واحدة زبالة وبتعمل......

مكملش كلامه لإن عمران أنقض عليه بلكمات في وشه وفضل يضرب فيه بكل غضب، لما شافه ماسكها كده حس بنار جوا صدره، عمره ما اتخيل إن حد يتجرأ على حبيبته كده. عمران وهو بيضربه: لو فكرت مجرد تفكير تقول اسمها أو تقول كلمة غلط في حقها هخليك تكمل باقي حياتك في السجن. إسلام حاول يبعده عنه وهو بيقول: خلاص يا صاحبي ده هيموت في إيدك. عمران بغضب: مش هسيبه ده لمسها يا إسلام عارف يعني إيه، إزاي يلمس حاجة تخصني. ميرنا:

لو سمحت سيبه كفاية لحد كده. عمران وقف ضرب وبصلها وقال: ميرنا. ميرنا وهي بتمسك شنطتها ومسكت إيد مصطفى وقالت: يلا يا مصطفى. مصطفى: مامي استنى أسلم على عمران. ميرنا وقفت وأعطته ضهرها وهو بصلها بحزن بس رجع بص لمصطفى اللي حضنه وقال: وحشتني أوي يا عمران. عمران بادله الحضن وقال: انت أكتر يا حبيبي ووحشني غلاستك. مصطفى بغضب: يا سلام انت شايف كده. عمران ضحك وقال: بهزر معاك يا وحش متزعلش. مصطفى: طب مقولتليش ليه إنك راجع؟ عمران:

أصل كانت فجأة وأسأل إسلام. إسلام بتأكيد: أيوه حصل يا مصطفى أنا نزلته بسرعة عشان عايزه ضروري. مصطفى: خلاص سماح المرة دي، طب يلا عشان ترجع معانا. ميرنا: يلا يا مصطفى، عايزة أرجع عشان ملك. مصطفى: حاضر بس عمران هيجي معانا. ميرنا بصتله بضيق وهو سرح في ملامحها اللي وحشته بس هي قالت: زي ما سافر لوحده ورجع لوحده يقدر يتصرف ويرجع الفيلا لوحده. عمران بحزن: مصطفى ميرنا عندها حق. ميرنا:

مدام ميرنا لو سمحت متنساش دي تاني مرة ألفت انتباهك. عمران: أنا آسف. ميرنا مسكت إيد مصطفى وخرجت وركبت العربية وأنطلقت بيها وقالت لمصطفى اللي كان بيبصلها: عارفة أنت عايز تقول إيه بس لو سمحت أجل أي كلام دلوقتي وصدقني أنا هجاوب على كل أسئلتك بس لما أكون جاهزة. مصطفى: تمام وأنا هستناكي. وصلت الفيلا ودخلت وأخدت ملك من زينب واللي كانت مستغربة من حالتها فسألت مصطفى وهو قال:

مقدرش أتكلم يا عمتو، مامي هي اللي ليها الحق تتكلم بعد إذنك. سابها ومشي تحت ذهول زينب من رده واللي كل مرة بيثبتلها إنه ناضج جداً وسابق سنه. بعد وقت كانت ميرنا قاعدة ومتعصبة منه، لإنه في كل مرة بيختار يبعد امتى ويقرب امتى. ميرنا كانت قاعدة على السرير بتحاول متفكرش فيه بس قطع كلامها صوت التليفون بتاعها لقت رقم غريب بيرن عليها كنسلت أول مرة بس لقيته رجع يرن تاني فقررت ترد. ميرنا: ألو. فاطمة: الو ميرنا معايا؟ ميرنا:

أيوه أنا، مين معايا؟ فاطمة: أنا فاطمة يا ميرنا. ميرنا اتعدلت وقالت بإستغراب: فاطمة! جبتي رقمي منين؟ فاطمة: مش وقته دلوقتي عايزة أقولك إن عمران.... ميرنا قطعتها وهي بتقول بغضب: مش عايزة أسمع عنه حاجة لو سمحتي، هو أصل ميهمنيش وميفرقش معايا. فاطمة: عمران اتصاب بالرصاص يا ميرنا ألحقيه. ميرنا قلبها وقف ونسيت كل كلامها اللي كانت بتقوله من شوية فقالت بخوف شديد: إيه عمران لا مستحيل. فاطمة: تعالي على العنوان ده بسرعة *****.

ميرنا قامت بسرعة وهي بتعيط وجريت وزينب قابلتها وقالت: في إيه يا ميرنا مالك ورايحة فين؟ ميرنا مكنتش مدركة لأي حاجة حواليها هي عايزة بس تلحق عمران حبيبها، هي مش حمل أي خسارة تانية. ركبت عربيتها بسرعة واللي حاولت أكتر من مرة تتحرك بيها بس أعصابها مش مساعداها. ميرنا لنفسها: أهدي يا ميرنا عمران محتاجك اتحكمي في نفسك. دموعها نزلت وقالت: مش قادرة كله إلا عمران، قلبي هيقف مش قادرة.

بعد وقت مسحت دموعها وقدرت تتحرك بالعربية ووصلت العنوان ونزلت من العربية بسرعة ودخلت العمارة وركبت الأسانسير ووصلت للشقة ورنت الجرس وهي مش قادرة تقف على رجليها. فاطمة فتحتلها الباب وميرنا قالت بخوف: فين عمران؟ فاطمة: جوا يا ميرنا. ميرنا دخلت بسرعة كبيرة وبتدور على عمران بعيونها وقلبها وفجأة لمحته كان واقف فقالت بلهفة وخوف: عمران. عمران بصلها وقال: ميرنا انتي هنا بجد؟ ميرنا مستنتش لحظة وجريت عليه وقالت وهي بتتفحص جسمه:

عمران أنت كويس إيه اللي بيوجعك يا حبيبي؟ مستنتشتش رده وحضنته جامد وقالت من بين دموعها اللي غرقت قميص عمران: متسبنيش أرجوك مش كل مرة تتخلى عني وتبعد من غير ما تفكر في قلبي ليه كده. عمران كان في حالة ذهول تامة بس غصب عنه شوقه ولهفته عليها اتغلبوا عليه ورفع إيديه الاتنين وضمها لصدره جامد. ميرنا بعياط وهي مغيبة عن العالم ومش مدركة لأي حاجة وخوفها اللي بيحركها: عمران حبيبي متسبنيش. عمران:

ميرنا أنا عمري ما أسيبك تاني لإني بحبك أوي. ميرنا رفعت راسها وبصت في عيونه وقالت: انت قولت إيه؟!!!! وبعدين بصت حواليها كأنها أدركت اللي بيحصل فقالت: إيه ده؟!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...