ميرنا بصت حواليها كأنها أدركت اللي بيحصل، فقالت: إيه دا؟!!! وبعدين بصتله تاني وقالت: أنت كويس؟ مفيش حاجة في جسمك؟ أمال فاطمة قالتلي إنك..... مكملتش كلامها وكأنها استوعبت اللي بيحصل، وبصت لفاطمة بحدة وقالت: أنتي خدعتيني. فاطمة: يا ميرنا أنا...... ميرنا بإنفعال: أنتي إيه؟ أنتي خدعتيني وكذبتي عليا. أنتي متعرفيش أنا حالتي كانت عاملة إزاي. متعرفيش أنا كنت هعمل كام حادثة عشان بس أعرف أوصل في وقت قياسي وألحق حبيبي.
كلهم ابتسموا، وميرنا اتصدمت لما قالت كدا. وعمران قلبه دق بسرعة. فهي قالت بتوتر: أنا لازم أمشي. بس عمران مسك إيدها وقال: استني يا ميرنا، مش هتمشي إلا لما أفهم في إيه. ميرنا بإنفعال: سيب إيدي لو سمحت. وبعدين أنت أكيد متفق معاهم، أنا مش غبية يا حضرة المقدم. *** عمران بص لإسلام وقال: هتتكلم من نفسك ولا أخليك تتكلم بطريقتي يا صاحبي. إسلام بلع ريقه واتوتر. ولسه هيتكلم، فاطمة سبقته وقالت:
أنا اللي خططت لكل دا من أول رجوعك إسكندرية لحد وجود ميرنا هنا. عمران اتصدم وبص لإسلام وقال: يعني أنت كويس؟! إسلام بص في الأرض وقال: الحمدلله. عمران بإنفعال: وليه ترجعني؟ وأنت عارف إني هتوجع أكتر لما أرجع وأنت أهو شايف بنفسك. بص لميرنا بحزن، وبعدين بصله وقال: ليه كدا يا صاحبي؟ إسلام بإنفعال: عشان مش قادر أشوفك كدا. بتعب وأنا شايفك مكسور وحزين عشان الإنسانة الوحيدة اللي بتحبها بعيد عنك. لا ومش بس كدا، دي قبلت بغيرك.
عمران حس إن الكلام زعل ميرنا فقال: إسلام لو سمحت كفاية لحد كدا. مش معنى إننا في بيتك تتكلم كدا. إسلام بحزن: ومن أمتى بيتي مش بيتك يا صاحبي؟! عمران كان لسه ماسك إيد ميرنا، فهي حركتها بين إيديه وقالت: قولتلك سيبني. عمران سابها وهي جات تتحرك بس وقفت لما سمعت كلام فاطمة لما قالت: بطلوا هروب بقى وواجهوا لو لمرة واحدة. وعلى فكرة محدش منكم هيطلع من هنا إلا لما تتكلموا مع بعض وكل واحد فيكم يسمع التاني. ميرنا بصتلها وقالت:
يعني إيه؟ هتحبسيني يعني؟ فاطمة بتحدي: بالظبط كدا. فاطمة مسكت إيد إسلام وخرجوا برا الشقة وقفلوا عليهم. وميرنا جريت وفضلت تخبط على الباب لكن من غير فايدة. فاطمة من برا: مش هتخرجي من هنا يا ميرنا إلا لما تتكلمي مع عمران وتسمعيه ويسمعك. ميرنا: افتحي يا فاطمة، والله هطلب الشرطة. فاطمة ضحكت وقالت: دا أنتي معاكي الداخلية نفسها. فاطمة بصت لإسلام وقالت: إيه رأيك نطلع نقعد على البحر شوية لحد ما يخلصوا. إسلام بصلها بذهول وقال:
يخربيت كدا، أنتي طلعتي خطيرة يا حبيبتي. فاطمة ضحكت وقالت: طب خاف مني بقى. إسلام حضنها وقال: أخاف إزاي وأنتي اللي بلجأ لحضنها وقت ضعفي. فاطمة: حبيبي يا إسلام، أنا بس عايزاهم يعطوا فرصة لبعض، ويسمعوا بعض. ساعتها كل حاجة هتتحل إن شاء الله. إسلام: ربنا يجازيكي خير يا حبيبتي، وربنا يجمعهم على خير. *** بالداخل عند ميرنا وعمران، قرب منها من الخلف وقال: كفاية إيدك هتوجعك. ميرنا لفت بجسمها وقالت بصوت عالي وإنفعال:
متقوليش كفاية، ملكش دعوة بيا حتى لو أنا موت. ولفت بجسمها تاني وفضلت تخبط على الباب. عمران قلبه وجعه لما جابت سيرة الموت، وكمان كان خايف على إيدها اللي احمرت من كتر خبطها على الباب بقوة. *** قرب منها أكتر ومسك إيدها وقربها ليه، وضهرها بقى في صدره، وقال جنب ودنها: بعيد الشر عنك أنا مكانك. لفت بسرعة وبقى وشها في مقابل وشه، مفيش غير مسافة صغيرة أوي بينهم. حطت كف إيدها التاني على شفايفه وقالت:
لا لا بعيد الشر عنك، متقولشي كدا يا عمران أرجوك. عمران ضربات قلبه زادت وهي حاسه بيها. حط إيده على إيدها وبعدهم شوية عن شفايفه وقال: خايفة عليا؟ ميرنا بعدت عنه وقالت: وخاف عليك ليه؟ أبعد كدا. عمران: ميرنا أنا بحبك وعايزك، كفاية بقى بُعد وهجر ووجع. ميرنا بإنفعال: لا مش كفاية. أنت زمان كسرتني يوم ما اتخليت عني ورمتني ورا ضهرك وكإني ولا حاجة. ليه أنت وقتها مقولتش كفاية؟ كملت بقهر ودموع:
دا أنت حتى ممنحتنيش فرصة إني أقول كفاية. قهرت قلبي ووجعتني، وخلتني أقبل بوضع أنا مش عايزاه. خلتني أظلم نفسي وأظلم سليم لإني معرفتش أحبه ربع الحب اللي حبتهولك. عمران بصدمة: يعني بتحبيني؟! طب ليه اتجوزتيه يا ميرنا. ميرنا زقته جامد في صدره وهو جسمه رجع لورا خطوة وقالت بعياط:
كل دا بسببك. لو مكنتش اتخليت عني وفضلت جنبي مكنشي كل دا هيحصل. كنت هبقى معاك أنت، وملك هتكون بنتك أنت. بس أنت أناني، قولت إنك مبتحبنيش ولا عمرك حبيتني. كان ممكن نواجه الصعوبات سوا، كنا هنستمد من بعض القوة وهنواجه. لكن لوحدي مكنتش هعرف. وهواجه إيه وأنت أصلًا اتخليت عني في أول محطة. ضربته على صدره بقبضة إيديها الإتنين وقالت: فاكر لما قولتلك أنا بحبك ونفسي أحقق معاك أحلام كتيرة؟ قولتيلي إيه؟ ضربته تاني وقالت:
ما تقول بس، أكيد مش فاكر. طب أنا هقولك، قولتلي إنك ملكش ذنب وإنك محلمتش معايا بالأحلام دي. كملت بوجع وقالت: مشيت وسبتني مرة. ويومها دخلت في غيبوبة بسببك وأنت مكلفتش نفسك تيجي تشوفني. وسيبتني للمرة التانية. بس المرة دي سيبتني وأنت في إيدك بنت غيري. عمران بوجع: بس أنا جيتلك المستشفى يا ميرنا. ميرنا انصدمت وقالت: كداب. عمران بحزن: بصي في عيني وأنت هتعرفي إذا كنت بكدب ولا لا. ميرنا عطته ضهرها وقالت: متفرقشي يا ابن عمي.
عمران لفها ليه وقال: لا تفرق. بصي في عيوني يا ميرنا. ميرنا: لا مش هبص. عمران: قولتلك بصي يا ميرنا وقوليلي بتقولك إيه؟ يلا. ميرنا بصت في عيونه ولاقت فيهم الصدق، فقالت بدموع: يعني لما مسكت إيدي كان حقيقي؟ عمران: ايوا يا ميرنا، وحياتك عندي كان حقيقي. وحبي ليكي حقيقي وصادق. ميرنا: مش عايزة اسمع حاجة. مفيش حاجة هتغير اللي حصل ولا هترجع زمان. عمران بغضب: لا هتسمعيني. المرة دي محدش فينا هيهرب. لازم نساعد بعض ونتكلم.
ميرنا أتحركت من قدامه عشان تمشي، فهو مسكها من دراعها وقال: قولتلك هتسمعيني. بطلي عناد. ميرنا بصراخ: ملكشي فيه. سيبني بقى، عايزة أرجع الفيلا. عمران قربها ليه أكتر وقال بحنية: عشان خاطري يا ميرنا اسمعيني. حرام قلبي مبقاش قادر يتحمل أكتر من كدا، أنا قلبي بيوجعني أوي. *** ميرنا هدت لما شافت حالة عمران، فسكتت. وهو اتنهد وقال:
ميرنا أنا طول عمري بحبك من وإنتي لسه بضفاير. وحبي ليكي زاد لما كبرتي، حسيت فيكي حنان أمي وطيبتها. ميرنا أنا عملت كل دا عشانك. أوعي تفتكري إنه كان سهل عليا أبعد عنك وإني أقولك الكلام اللي قولته. أقسم بالله كنت بتوجع ضعف وجعك. دمعة نزلت من عيونه واللي عبرت عن صدق كلامه وإحساسه. فقال:
ميرنا أنا لما شوفتك في المستشفى نايمة على السرير لا حول ليكي ولا قوة، حسيت إن حد طعن سكينة حادة في قلبي. كان وجع وألم صعب يتوصف. أنا اتحرمت أقولك كلمة بحبك رغم كل الحب اللي جوايا ليكي. اتحرمت أبص في عيونك بحرية في الوقت اللي غيري كان مسموح له. لا انتي كنتي قريبة فأقدر أضمك، ولا انتي بعيدة فأنساكِ. ودا أصعب إحساس ممكن إنسان يعيشه. ميرنا: أنا......... عمران مخلهاش تكمل لما قال:
أنتي مش فاهمة حاجة يا ميرنا. أنت متعرفيش إحساسي وأنا كل يوم بتخيلك وأنتي في حضن راجل غيري. مش هتقدري تتخيلي إحساسي كل ما أفكر فيكي. وأنا مينفعشي أفكر فيكي لإني كدا بغضب ربنا. ملس على خدها بحنية وقال بضعف: أنا بقالي سنين بعاني من بعدك. أنا بقيت أكلم نفسي وأقول. طب هو أنا مستحقش حبك؟! مستحقش إني أكون جنب الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها. أنتي حب عمري يا ميرنا. أقسم بالله عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك.
ميرنا كانت تحت تأثير لمساته وضربات قلبها بتزيد، فقالت بتوهان: عمران أرجوك أبعد كدا غلط. عمران قربها أكتر وكأنه مسمعهاش وقال: أنا بقالي سنين بعيد، لية مستكترة عليا الكام دقيقة دول. ميرنا حطت إيدها على إيده وقالت: أنت اللي اخترت البعد يا عمران، يبقى استحل ناره. عمران:
ناره كوتني في الثانية ألف مرة. مبقاش فيا حاجة سليمة. ورغم كدا لسه عايزك. لسه قلبي بيتمنى جنة قربك. أرحميني يا ميرنا وأرحمي ضعفي وحبي وسامحيني وبلاش بُعد تاني أرجوكِ. ميرنا بدموع: مبقاش ينفع يا عمران، صدقني. عمران ضغط على كتافها وقال: ليه يا ميرنا؟ ميرنا بعدت عنه بقوة وقالت بإنفعال:
عشان أنا أرملة يا عمران. ومش بس كدا، دا أنا بقيت أم لبنت مش منك. أنا في حد تاني لمسني غيرك. مبقاش ينفع صدقني، كل ما تكون معايا هتفتكر دا وقلبك هيوجعك. هشوف في عيونك النظرة اللي مش حابة أشوفها. صدقني لو البعد كان نار، دلوقتي البعد أحسن بكتير. لو قربنا هنحترق كلنا. واللي مكنوش هيقبلوا بيك زمان، فدلوقتي هيكون الرفض أقوى. عمران بإنفعال أقوى منها:
كل دا ميهمنيش. أنا لسه عايزك، وقلبي محتاجك جنبه. ليه بتحكمي عليه بالعذاب من تاني بعد ما كان عنده أمل إنك هتكوني ليه؟ ميرنا بكسرة: عشان مبقتشي أنا ميرنا بتاعة زمان. كل حاجة اتغيرت. أنا نفسي لما ببص في المراية مبعرفنيش. *** عمران بضعف:
أنا بحبك يا ميرنا ولسه شايفك زي ما أنتي. حتى نبضات قلبي ليكي زي ما هي، لا دي زادت. اسمحيلي أكون جنبك. اسمحيلي أعوضك عن السنين اللي فاتت. اسمحيلي أكون حبيبك وأبو بنتك ملك. والله هتكون بنتي لإنها حتة منك. ميرنا: عمران صدقني هتندم ونظرة عينك ليا هتختلف. عمران: متصدريش عليا أحكام من غير ما تسمعيني ولا تشوفي بعينك. متقسيش قلبك عليا. دا الدنيا كلها جات عليا، بلاش أنتي كمان تكوني معاهم ضدي. ميرنا بصتله شوية وبعدين قالت:
أنا عايزة أرجع. كلم صاحبك يفتح الباب. أنا تعبت ومش قادرة. عمران بقلة حيلة: يعني خلاص يا ميرنا اختارتي البعد تاني؟ ميرنا: أنا مخترتهوش أولاني يا عمران، أنت اللي اخترت وجبرتني أقبل بيه. البعد مبقاش أوبشن يا عمران، دا بقى واقع اتكتب علينا. عمران: بس أنا مش هبقى غبي زي المرة اللي فاتت وأضيعك. أنا هحارب عشان أوصلك وأخليكي ترضي عني وعن قلبي وصدقيني هفوز بالنهاية. ميرنا:
حارب لوحدك يا عمران، بس صدقني هتحارب في معركة خسرانة يا ابن عمي. عمران: مش خسرانة طول ما أنتي الوطن اللي بحارب عشانه. ميرنا: ارجع من مكان ما جيت يا ابن عمي، بلاش تتعب نفسك على الفاضي. عمران: مش هرجع إلا وأنتي معايا، ودا وعد مني ليكي. ميرنا ضحكت بحزن وقالت: بتحلم يا ابن عمي، والأحلام مبقتش تتحقق في الزمن دا خلاص. عمران اتصل بإسلام واللي رجع على أمل إنهم اتصالحوا. إسلام: كان نفسي يرجعوا لبعض ويتصالحوا. فاطمة:
المهم إنهم سمعوا بعض. وصدقني كل شيء هيزول مع الوقت والقلوب هتتجمع من تاني. إسلام: يا رب يا حبيبتي. *** خرجت ميرنا واتجهت لعربيتها. فهو وقفها وقال: استني هوصلك، تعالي في عربيتي. ميرنا: شكرًا، معايا عربيتي. وركبت وسابته. وهو ابتسم وقال: والله لهرجعك ليا مهما عملتي. والمرة دي هسعى أكتر عشان ربنا يرزقني بيكي. وركب عربيته ومشي وراها. وصلت الفيلا ودخلت لقت زينب قاعدة مستنياها وقلقانة. أول ما ميرنا دخلت زينب
قامت وجريت عليها وقالت: ميرنا يا حبيبتي، أنتي كنتي فين واتأخرتي كدا ليه؟ وليه وأنتي خارجة حالتك كانت عاملة كدا ليه؟ ميرنا: ماما ممكن تحضنيني؟ زينب عرفت إنها أكيد تعبانة ما دام طلبت منها تحضنها، فحضنتها جامد وفضلت تملس على شعرها بحنية وقالت: مالك يا نور عيني؟ ميرنا: تعبانة أوي يا ماما وحاسة الدنيا كلها جاية عليا. مبقاش عندي طاقة أحاربها، مبقتش قادرة أمثل دور القوية. زينب:
عارفة يا حبيبتي، حقك عليا معرفتش أحميكي من الدنيا وغدرها، ومعرفتش أكون دعم ليكي وأسندك. ميرنا خرجت من حضنها وقالت: لا يا ماما متقوليش كدا. دا لولا حبك ليا ودعمك مكنتش قدرت أقف على رجلي من تاني، مكنتش قدرت أرجع لبنتي ملك. صدقيني يا ماما وجودك جنبي أكبر داعم ليا. دا كفاية إنك أخدتي دور مامي واحتوتيني بكل حب وحنان. زينب حضنت وشها بين إيديها وقالت: يا لولو، دا أنتي بنتي اللي كبرت على إيدي. أنتي غلاوتك من غلاوة سلمى.
ميرنا ابتسمت وباست إيدها وقالت: تعرفي إني بحبك أوووي اوووي يا زوزو. زينب ضحكت وقالت: بكاشة أوي، بس أنا بحبك أكتر بكتير. *** قطع كلامهم صوت الجرس. الدادة فتحت وزينب قالت: مين يا أم هاني؟ عمران بصوت عالي: دا أنا يا عمتو. زينب قامت بفرحة وجريت عليه وحضنته وقالت: حبيب عمتك، وحشتني أوي يا عمران، كدا متسألشي عليا؟ نسيتني؟ عمران: هو أنا أقدر يا حبيبتي. زينب بدموع:
قدرت يا عمران، دا المفروض تكون هنا جنبي وتحسسني إن سليم لسه عايش وموجود. ميرنا جات وقالت: بس يا ماما متعيطيش يا حبيبتي. عمران باس راسها وأخدها في حضنه وقال: متعيطيش يا حبيبتي، حقك عليا أنا آسف. زينب: لا يا حبيبي، بس أوعدني إنك هتفضل معايا هنا. عمران: أوعدك يا حبيبتي. زينب فرحت وقالت: زمانك جعان، روح غير هدومك وخدلك دوش على ما أخلص الأكل، هطبخلك بإيدي. عمران باس إيدها وقال:
يسلملي إيدك يا حبيبتي، هروح الفيلا بقى عشان أشوف مصطفى. زينب: لا ما هو مصطفى هنا يا حبيبي في أوضة ميرنا. عمران رفع حاجبه وقال بغيرة: لِيه إن شاء الله؟ زينب ضحكت وقالت: بقاله سنتين عايش معانا هنا عشان ميرنا وساب الفيلا هناك للست دينا وبنتها نغم. وطبعًا أنت عارف عامر مش بيرجع إلا كل فين وفين وأنت مش موجود بقالك 3 سنين، وسايبين الفيلا للهوانم. ميرنا: ماما ملناش دعوة، كل واحد حر. زينب: حاضر سكت أهو. عمران:
طب أنا هروح وابقى أرجع أشوف مصطفى بقى. زينب: تمام يا حبيبي. *** خرج عمران. وبعد مرور وقت كانت زينب خلصت وعمران اتأخر، فبصت لميرنا اللي بتلعب مع ملك وقالت: عمران اتأخر كدا ليه؟ ميرنا: معرفشي يا ماما. زينب: طب اتصلي بيه. ميرنا بزهق: تليفوني فاصل شحن. زينب: طب اتصلي عليه من تليفوني يلا. ميرنا نفخت بضيق وفضلت تتصل عليه بس مبيردش. ميرنا: مبيردش يا ماما. زينب: يوووه، طب قومي شوفيه. ميرنا: لا أنا لا. زينب:
هتقومي ولا أقوملك أنا، اخلصي. ميرنا: وعلى إيه، متتعبيش نفسك. ولا أقولك هحاول لأخر مرة. أتصلت بيه بس المرة دي فتح. فلسه هتتكلم لقت نغم بترد وبتقول: عمتو عمران مش فاضي دلوقتي. ميرنا قفلت في وشها وقالت بغضب وبصوت مش مسموع: أقسم بالله لهطربقها فوق دماغكم، دا أنت ملحقتش، ماشي يا عمران. ورمت الفون جامد على الكنبة. وزينب قالت: مالك يا بنتي في إيه؟ ميرنا بغضب وغيرة: دا في بلاوي، أنا هروحله. زينب:
طب حلو، بس وشك ماله لا يبشر بالخير كدا ليه؟! ميرنا: أنا لا طبعًا. سابت ملك مع زينب ومشيت بسرعة. *** عند عمران كان هو بياخد شور في الحمام. ونغم هي اللي دخلت عليه الأوضة. فهو خرج من الحمام كان عاري الصدر، فاتفاجأ بنغم. فقال: نغم! بتعملي إيه في أوضتي؟! نغم قربت منه بدلع وبالذات لما شافته كدا وقالت: كنت جاية أطمن عليك يا عمور. عمران بقرف: اتكلمي عدل يا نغم، اسمي عمران. نغم بدلع أكبر:
عادي ما احنا ولاد عم، وبعدين أنت وحشتني أوي. في اللحظة دي ميرنا كانت دخلت لإنها لقت الباب مفتوح. وسمعتها وهي بتقول أخر جملة. ميرنا بغضب: وأكيد أنتي كمان وحشتيه يا نغم، صح يا حضرة المقدم؟! عمران اتفاجأ لما لقاها وقال: ميرنا أنتي فهمتي غلط، دي نغم كانت...... ميرنا مخلتهوش يكمل وقالت: غلط ليه، ما كل حاجة قدام عيني أهو. ألا صحيح، مردتشي عليها ليه وقولتها وأنتي كمان وحشتيني؟
عمران حس بغيرتها ودا فرحه أوي وحب يشوف أكتر، فسكت. نغم بغل: عايزة إيه يا ميرنا؟ وجاية لية؟ وبعدين حد يدخل كدا من غير ما يخبط. ميرنا بإستفزاز: معلشي يا حبيبتي، أصلي لقيت الباب مفتوح. كنتي أقفليه بدل ما تخلي حد يشوفك بالمنظر دا في أوضة شاب وهو شكله كدا. وبعدين كملت وقالت: وبعدين دا بيت عمي وأنا متربية فيه. إنما أنتي لسه جديدة هنا، يعني أنا ليا فية أكتر منك. وبصت لعمران وقالت: ولا إيه يا ابن عمي؟ عمران
حاول يمسك ضحكته وقال: بقولك يا نغم، مامتك بتنادي عليكي، سمعتها، روحي شوفيها. نغم: بجد؟ طب هروح بسرعة وأرجعلك. وخبطت كتف ميرنا وهي خارجة بغل. وميرنا سكتت. وبعدين بصتله لقيته بيضحك، فاتعصبت وقالت: مبسوط أنت أوي صح؟ عمران: بصراحة مبسوط أوي. ميرنا خبطت رجليها في الأرض وقالت: طب احترم نفسك وأستر نفسك. إحنا هنبتديها كدا من أولها. عمران قرب منها، فهي اتوترت ورجعت لورا وقالت: بتقرب ليه، ارجع شوية. عمران
وهو بيقرب وبيقول بخبث: ليه؟ دا حتى القرب حلو. *** ميرنا جريت من قدامه وراحت ناحية السرير. وهو ضحك. فمسكت التيشيرت بتاعه ورمته في وشه وقالت: استر نفسك بلاش قلة أدب، فرحان بعضلاتك دي وواقف تاخد وتدي معاها في الكلام. عمران بخبث: وأنتي إيه اللي مدايقك؟ أنا حر، ما يمكن هحبها. ميرنا بغضب: حبك بورص يا عمران، دا أنت لسه من ساعتين كنت بتقولي بحبك ومش قادر على بعدك يا ميرنا، لحقت تبخر الكلام يا كداب. عمران ضحك جامد وقال:
ما أنتي مش عايزاني، فقررت أكمل حياتي مع واحدة تحبني. فهي اتعصبت وحست بغيرة جامدة جواها. كانت فاكرة إنها نسيته، بس للأسف طلع عكس كدا. فقربت منه وضربته في صدره وقالت: ابقى أعملها كدا وشوف أنا هعمل إيه. عمران مسك كف إيدها وقربه من شفايفه وباسها برقة وقال: أنا بهزر معاكي. أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك. ولا في يوم عيوني تشوف غيرك يا ست البنات.
ميرنا ضربات قلبها زادت وحست بإحساس جميل كانت مفتقداه. إحساس بتحسه بس لما تكون معاه هو. غمضت عيونها. فهو قرب شفايفه من خدها وطبع قبلة رقيقة عليه. ميرنا فتحت عيونها بصدمة وزقته عنها وخرجت برا الأوضة بسرعة. أما هو كان مبسوط أوي وحس إن في أمل كبير إنها ترجعله وتكون ملكة ويعوض سنين الفقد والبعد اللي عاشهم بعيد عنها. إيده على شعره من ورا وقال: مجنناني معاكي يا ميرنا، بس بردو بعشقك.
ضحك ولبس التيشيرت بتاعه وحط البرفيوم اللي هي بتحبه ومشط شعره حلو وخرج. راح لفيلا عمته زينب ودخل. وكانوا مستنينه وميرنا قاعدة شايلة ملك وسرحانة. مصطفى: عمران أخيرًا رجعت الفيلا. عمران حضنه وقال: رجعت يا حبيبي ومش هسيبك تاني. مصطفى: وعد؟ عمران: وعد. زينب: تعالى يلا يا حبيبي عشان تاكل. بصت لميرنا وقالت: يلا يا لولو، سيبي ملك مع الدادة وتعالي. عمران: لا أنا عايز ملك معايا أنا. زينب: مش هتعرف تاكل يا حبيبي وأنت شايلها.
عمران: هعرف، بس هاتيها. قرب من ميرنا ونزل بجسمه لمستواها وبقى وشه مقابل وشها. فابتسم وقال بهمس: شكلك حلو أوي وأنتي مكسوفة. ميرنا اتكسفت أكتر وسكتت. فهو قال: ممكن أخدها؟ ميرنا هزت راسها. فهو أخد ملك وإيده لمست إيدها. وإحساس لذيذ داعبهم هم الإتنين. *** عمران أخد ملك اللي ضحكتله أول ما شالها وكأنها حست بمشاعره وحنيته. وهو فرح أوي. زينب:
غريبة إنها ضحكتلك كدا مع إنها عمرها ما شافتك وتعتبر غريب عنها. وهي بتعيط لو حد غيرنا شالها أو قرب منها. عمران ابتسم وبص لميرنا بمغزى وقال: أكيد بتحبني. زينب ضحكت وقالت: شكلها كدا فعلًا. عمران بص لميرنا وقال: باين عليها أوي يا عمتو. ميرنا شرقت وهي بتشرب ماية. فهو اتخض عليها وقال: أهدي، خلي بالك يا ميرنا، أنتي كويسة؟ ميرنا بحرج: أنا كويسة الحمد لله.
خلصوا أكل وفضلوا قاعدين مع بعض. وبعدين ميرنا طلعت تقعد في الجنينة الخلفية شوية. وأفتكرت كل ذكرياتها وماضيها وكلام عمران اللي قالهولها الصبح، وكلام فاطمة ليها. ويا ترى تعطيه فرصة ولا لا؟ فاقت من شرودها على عمران اللي وقف قدامها وقال: لسه مش ناوية تحني عليا؟ ميرنا: صعب يا عمران، صعب أوي. عمران: حاولي عشانك وعشاني أرجوكِ. ميرنا سكتت وفضلت تبصله. هي لسه بتحبه، لسه بتحن لماضي هجر، بس خايفة يضيع منها تاني ويتخلى عنها.
عمران ركع على رجله قدامها ومدلها إيده وقال: ميرنا تقبلي تتجوزيني؟ تقبلي تكوني حبيبتي؟؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!