ارفعي هدومك... اومأت له و لسه هترفع ثيابها... وجدت من يمسك بيدها و يمنعها... * في ايه يا استاذ ؟ " انت بتعمل ايه ؟ * بطلب منها ترفع هدومها عشان اكشف عليها. " والله ؟ حقيقي ظلمتك... قالها بسخرية من الطبيب... * ممكن تخرج بره ؟ " ليه بقا ؟ * عشان اعرف اكشف على الآنسة... " دي مش آنسة... دي المدام... يعني مراتي..واضح كده ولا اوضح اكتر ؟ * حضرتك مضايق ليه يعني ؟ انا دكتور و ده شغلي... " و انا عايز دكتورة تكشف على مراتي...
* بس انا دكتور النسا الوحيد في المبنى ده... بعدين حضرتك ايه المشكلة ؟ " المشكلة ان مش هسمح لأي حد غريب يكشف على مراتي و يشوف جسمـ,ـها... ف معلش اتفضل اخرج بدل ما اساوي وشك بالاسفلت... ' طارق اهدى !! قالتها روز و هي تترجاه بعيناها ان لا يحُدث مشكلة... جمع قضبته بغضب و تفادى عيناها... تنهدت و ابتسم بتصنع و قال للطبيب " متخلنيش اتعصب أكتر من كده و اعمل مشكلة هنا وسط بقية المرضى...
طالما أنت دكتور النسا الوحيد هنا يبقى خلاص الغي الكشف... معلش صدعناك... قالها ثم ساعد روز على النهوض و ساعدها أيضا في ارتداء حذائها... تعجبت روز من تصرفه ذلك... هل يغار عليها ؟ اذا كان يغار عليها... لماذا لا يحبها ؟ اجتمعت الكثير من الأسئلة داخل عقلها و لكن لا يوجد اجابة واضحة لأي سؤال منهم. امسك بيدها و اخذها للخارج... فتح باب السيارة لها و ركبت... ركب هو أيضا و شغل السيارة و ذهبا... ' طارق... هو انت بتغار عليا ؟
" لا... ' اوماال ايه اللي عملته في العيادة ده ؟ " بصي... انا لا بحبك ولا بغار عليكي... تمام ؟ اللي عملته في العيادة ده مجرد تصرف طبيعي بصفتي راجل... مش هقف انا بعيد و اتفرج عليه و هو بيشوف جسمـ,ـك... انا مش ديو*ث... وصلت ؟ اومأت له و سكتت... ف دائما كلامه حاد معها... و كهذا يعتبر هادئا بعض الشيء... اتصل على أحد بهاتفه و رد عليه... و بعد ان انهى مكالمته... قال و هو لا ينظر لها " اتصلت على واحد صاحبي...
اخدت منه عنوان دكتورة نسا هو يعرفها... هنروحلها دلوقتي... ' تمام... بعد نصف ساعة من الصمت الدائم بينهما... وصلها الى عيادة تلك الطبيبة... قال عاصم للسكرتيرة " عايز اخد معاد كشف... لمراتي يعني... * تقدر تدفع الكشف دلوقتي و تاخد رقم تستنى دور مدام... " تمام... بكام الكشف ؟ * 1000 جنيه... " اتفضلي... اخذت منه المال و اخد منها الورقة " اقعدي هنا... اومأت له و جلست على الكرسي و هو جلس بجانبها...
نظر طارق للورقة التي مكتوب بها الرقم " انتي دور 36... ' لسه صاحبة رقم 20 داخلة... هنطول... تقدر تمشي و انا استنى دوري... " لا... هستنى معاكي... ' مش مجبر تستناني يا طارق... عادي امشي... لم يرد عليها ف عرفت انه لن يذهب... تنهدت و فتحت شنطتها... اخرجت منها بعض المال و قالت ' مرضيتش احرجك قدام السكرتيرة و ادفع انا بدالك... اتفضل فلوسك اهم... " و انا مطلبتش منك فلوس... ' و انا مطلبتش منك تدفعلي الكشف...
انا اللي هكشف مش انت... اتفضل فلوسك... " روز... دخلي فلوسك في شنطتك... ' طارق... متعاندش معايا " انتي اللي بتعاندي... ' طارق... انا مراتك بالاسم... فمش لازم تصرف عليا ولا تتقمس دور الزوج المهتم اللي بيخاف على مراته... لولا مامتك مكنتش هتيجي معايا اصلا... " مكنتش هاجي لاني مكنتش اعرف اصلا... انتي اللي مقولتيش... ' و مكنتش هقولك أساسا... من امتى و انت بتعاملني كـ مراتك ؟ هااا قولي من امتى ؟
مش انا دايما البنت اللي اجبرت تتجوزها تحت بند صفقة عمل... و قولت بنفسك انك مبتحبنيش و مستحيل ابقا مراتك بجد او تبصلي اصلا... جاي دلوقتي بتعمل فيها حنين ؟ " يعني ايه يعني... هحبك بالاجبار زي ما اتجوزتك بالاجبار ؟! ' مطلبتش منك تحبني... ابعد عني يا عاصم... مش طايقة اشوف وشك... ابعد... قالتها و هي تكبُت دموعها داخل عيناها... لاحظ دموعها التي تغلغلت في عيناها... وضعت له المال داخل يده ' خد فلوسك و امشي...
هرجع لوحدي لاني مش عيلة صغيرة... عمري ما هعتمد عليك في حاجة... يلا امشي... ابعدت عيناها عنه و نظرت بعيدا... كان سيتكلم لكنه منع نفسه حتى لا يلاحظ احد انهم يتشاجران... " الغلط عليا لاني سيبت شغلي و جيتلك... قالها ثم وضع المال و الورقة بجانبها و نهض... و خرج من العيادة... اخرجت روز منديل و مسحت بها دموعها و اخذت نفسًا عميقًا. نزل طارق للاسفل و صعد الى سيارته... ظهر عليه كل الغضب الذي خبأه في العيادة...
ضر*ب دريكسيون السيارة بقوة و قال بغضب " انا غلطت فعلا لما سمعت كلام امي و جيت معاكي... عملتلك قيمة يا روز... قال ايه مفكرة اني بغار عليها و بخاف عليها و بهتم بيها قال و بتقولي امشي... صدقت نفسها دي ولا ايه... هي فاكرة نفسها مين دي ؟ هي بالنسبالي ولا حاجة... بعد 4 ساعات... * روز مصطفى محمد... ' ايوة... دي انا... * دورك جه... اتفضلي جوه اوضة الكشف... اخذت روز شنطتها و دخلت للغرفة و اغلقت الباب خلفها...
وجدت الدكتورة تجلس على مكتبها و اشارت لها بالجلوس امامها... جلست روز و قالت الدكتورة نهلة * حضرتك عاملة ايه ؟ ' تمام... * انا اسمي دكتورة نهلة... دكتورة نسا... قوليلي بتشتكي من ايه و بإذن الله هساعدك... و ياريت تتكلمي براحة كأني اختك او مامتك... مفيش كسوف... احنا بنات زي بعض... ' بصي يا دكتورة... في فترة البيريود... بتجيلي بو*جع شديد اكتر من اللازم... مهما اخد مسكنات... مش بتنفع... * حضرتك متجوزة ؟ ' اه...
بس معتقدش ان التعب ده له علاقة بجوازي... * من امتى و انتي بتعاني من التعب ده ؟ ' ايام ما كنت في الجامعة... و بقا تدريجيًا بيزيد... فمقدرتش استحمل اكتر من كده و قولت لازم اكشف. * اتفضلي على سرير الكشف... اومأت لها و بعد الفحص و خروج نتيجة التحاليل... * كان نفسي اقولك مفيش حاجة بس اللي جه في بالي طلع صح... ' في ايه يا دكتورة ؟ * للأسف... انتي عندك تكيسات في المبايض... و هي بتسببلك التعب ده. ' يعني ايه ؟
* انا هقولك بالتفصيل... بدأت الطبيبة بقول لها كل شيء عن حالتها. ' مفيش علاج ؟ * لا طبعا في علاج... هكتبهولك و تاخديه بإنتظام... بس حاليا فرصتك في الحمل لا تتعدى نسبة 3%... ' يعني في هخلف خالص ؟ * حاليا لا... انتظمي على العلاج و هنشوف اذا كان في تحسن أو لا... ' و لو متحسنتش ؟ * هتضطري تخضعي لعملية استئصال... ' و بعدها هقدر اخلف صح ؟ * مش قصدي انزل معنوياتك بس بعد العملية الحمل ده حاجة بتاعت ربنا...
ممكن يحصل و ممكن لا... بس متيأسيش... بإذن الله هتخفي بالعلاج بدون عملية... اي اعراض جديدة تحصلك... بغليني... اومأت لها... اخذت الطبيبة ورقة و كتبت فيها كل الأدوية اللازمة ثم اعطت لها الروشترة * دي كل الأدوية اللي هتحتاجيها... تخليصهم و تيجي نعيد التحاليل من تاني... ' تمام يا دكتورة... * بالشفاء العاجل ان شاء الله... خرجت روز من الغرفة و الحزن واضح على وجهها... تنهدت ثم نزلت للاسفل... وجدت طارق يقف بجانب سيارته...
تفادته و ذهبت و هو ذهب ورائها... امسك بيدها و اوقفها " تعالي هنا... رايحة فين ؟ ' انت مالك !! قالتها ثم سحبت يدها من يده... جز على أسنانه و قال بغضب مكتوم " وطي صوتك احنا في الشارع... لم تعيره اي اهتمام و إلتفتت لتكمل طريقها... مشى بجانبها و قال " ممكن اعرف رايحة فين ؟ لم ترد عليه... رأت صيدلية فدخلتها... اعطت الروشترة للصيدلي و قالت ' لو سمحت... عايزة كل الأدوية المكتوبة هنا... * حاضر...
تفادت روز النظر لطارق الذي يتسائل ما حالتها تلك... هل كانت تبكي ؟ يا ترى ماذا قالت لها الطبيبة ؟ بعد دقائق احضر لها الصيدلي كل الأدوية * كتبت لحضرتك معاد كل دوا على العلبة بتاعته... ' الحساب كام ؟ * كده 6206... عدَت روز المال الذي في حقيبتها و وجدت انه لن يكفي... " بتاخد بالڤيزا ؟ * اكيد يا فندم... مرر طارق له الڤيزا الخاصة به و لكن قبل ان يأخذها الصيدلي... امسكت روز بيد طارق و قالت ' لا استنى... انا هدفع...
" روز متعانديش... ' الأدوية دي ليا مش ليك... خليك في حالك يا طارق... " معاكي المبلغ كاش ؟ ' مش معايا دلوقتي بس هروح اجيب الڤيزا بتاعتي... " هتروحي البيت و تيجي تاني... كل ده عشان انا مدفعش ؟ ' طارق قولتلك خليك في... حالك انا هتصرف... " روز انتي بجد وحدة... * خلاص يا شباب... اهدوا... قالها الصيدلي و هو يقاطع شجارهم... تمالك طارق اعصابه الذي فلتت منه... ابعد يدها عن يده و اعطى الڤيزا خاصته للصيدلي...
سحب الصيدلي المبلغ من الڤيزا ثم اعطاها له... امسكت روز كيس الأدوية و خرجت امامه... تنهد بنفاذ صبر و ذهب ورائها... " على فكرة... اللي عملتيه في الصيدلية دي حركة بايخة اوي... ' اعملك ايه يعني ؟ قولتلك متدفعليش حاجة و ملكش دعوة بيا... " على على أساس كان معاكي تمنهم و انا اللي اصريت ادفعلك ؟ ' ايوة معايا... هروح بس و اديلك كل جنيه دفعته... متعملش عليا جمايل انا مش عيزاك تعملها... " انتي بتتكلمي كده ؟
' طالما اتضايقت يبقى متكلمنيش... قالتها ثم اوقفت تاكسي... " انتي هتروحي بالتاكسي ؟ ' هو مش واضح ولا ايه ؟ " روز انا جبت اخري منك... بطلي الحركات دي و تعالي نروح بعربيتي... ' اديك قولتها بنفسك " عربيتي " طالما بتاعتك مش هركبها... قالتها ثم ركبت بداخل التاكسي... تنهد بغضب و قبل ان يذهب التاكسي ركب طارق بجانب السواق... " اطلع بينا على ***** يسطا... * حاضر يا ابني... غضبت روز لانه صعد التاكسي معاها...
لكن ظلت صامتة بسبب وجود السائق... وقف التاكسي في الطريق بسبب إشارة المرور التي اغلقت... نظرت روز من النافذة و وجدت طفلة صغيرة تمسك بيد امها و تعبران الطريق... سقطت دموعها على خدها و قالت في سرها ' ماما سابتني في سن صغير... ف اتمنيت ان انا ابقا أم عشان مسيبش بنتي ولا لحظة... بس أنا مش هبقى أم ! رآها طارق من المرآة و هي تبكي... تسائل ماذا حدث في تلك العيادة... اخرجت روز منديل و مسحت دموعها...
فُتحت إشارة المرور و بعد دقائق وصل التاكسي الى بيتهم... قالت روز ' بكام الاجرة ؟ * 50 جنيه... اخرجت المال من حقيبتها لكن طارق سبقها و اعطاه المال... نظرت روز ل طارق بغضب و اعطت السائق مالها ايضا * بس زوج حضرتك دفع يا مدام... ' اديله فلوسه... انا اللي طلبت التاكسي مش هو... تركت له المال على التابلو و فتحت الباب و خرجت... * يا استاذ... الفلوس... خرج طارق من التاكسي * ايه الناس الغريبة دي ! دخل طارق البيت و وجد والدته
* طارق... " ثواني يا ماما... صعد الى غرفته... فتح الباب وجدها تخلع حذائها و تفُك طرحتها... اقترب منها و قال بغضب مكتوم " ممكن اعرف ايه اللي عملتيه النهاردة ده ؟ لم ترد عليه... فتحت الدولاب و اخرجت منها المال و قالت ' دي ال 1000 بتاعت الكشف و دول 6206 بتوع الأدوية... يس كده يبقى ملكش حاجة عندي... " انتي مجنونة صح ؟ اخذت بيجامتها و دخلت الحمام... تعجب طارق من تصرفاتها تلك... بعد دقائق خرجت...
و لمت شعرها بالتوكة و طارق مازال واقفًا... امسك يدها قبل ان تذهب و قال " الدكتورة قالتلك ايه ؟ ' هيهمك يعني ؟ " روز... انا مستحملك انتي و ردودك دي من اول الصبح... مخلنيش اعمل حاجة تزعلك... ' هتعمل ايه يعني ؟ هتضر*بني ؟ " انتي مستحيل تكوني طبيعية... ' ايوة انا مش طبيعية... ابعد عني يا طارق... ابعد عني و ريح نفسك... و كفاية تمثيل بجد لاني اتخنقت منك... " كل ده تمثيل ؟ غلطت في انا ؟ ' غلطت في كل حاجة...
افتكر كام مرة جر*حتني بكلامك... افتكر اني مكنتش عايزة نوصل للوضع اللي احنا فيه دلوقتي... طلبت منك نحاول... طلبت منك فرصة تحبني فيها... بس انت رفضت... لان انا ابقا مين اصلا عشان تحبني ؟ كل حاجة واضحة دلوقتي... فرجاءًا يا طارق بطل تمثيل... كفاية بجد لاني تعبت... سحبت يدها من يده و ذهبت للسرير... استلقت عليه و نامت... تنهد طارق و دخل الحمام... غير ثيابه و خرج... وجدها تبكي...
و عندما رأته وضعت الغطاء على وجهها كأنها تختبئ منه... دخل طارق للشرفة و تذكر كلامها " بس انا مش بمثل... خوفت عليكي لما اتألمتي امبارح... ماشي انا فعلا مش بحبك بس ده مش معناه ابقى قا*سي عليكي في و*جعك... ظل يفكر مع نفسه قليلا... ثم اخرج هاتفه و اتصل على رقمٍ ما... " ألو... دكتورة نهلة معايا ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!