ضربت والدة ياسين بعصاها فوقف الجميع إحتراماً لها. طاهر: اتفضلي يا كبيرة. بقي مصطفى ينظر بإستغراب لما يجري، في حين همس جلال في أذنه موضحاً: الحجة سعدية هي كبيرة العيلة والكلمة كلمتها والشورة شورتها بعد المرحوم أبو ياسين. سعدية: اتفضل عالمندرة عشان نتكلم على انفراد. طارق بغضب: لا أنا هاتكلم هنا قدام الكل، ومش جاي عشان اتكلم مع وحدة ست، كلامي مع المحروس ابنك. استهجان وتذمر وثورة وسط الحضور، بينما آثر ياسين الصمت.
طارق بغضب جنوني: طبعاً هتسكت! ما أنت واحد جبان. -عيقول أي المخبل ده! -هو عارف عيكلم مين الأول! همس جلال بإبتسامة سخرية لمصطفى المندهش: نهار أبوه أسود، ده أهان كبيرة العيلة، عملته مش هتعدي ببساطة، صاحبك هيتفرم ناعم ويتعمل منه محشي. بدأ الوسط يغلي ببطء من ذلك الكلام الأحمق. في ذلك الوقت وصل عاصم مسرعاً برفقة أنس وسليم والبقية. همس عاصم بتوجس في أذن طارق: طارق من فضلك لم الليلة ويالا بينا نمشي من غير فضايح.
طارق بعلو صوته: مش طالع من غير روز! سعدية بثبات: للمرة الثانية بقولك اتفضل نتكلم جوة. طارق: وأنا للمرة الثانية بقولك كلامي مع المحروس ابنك. كان الدم يغلي في عروق ياسين وهو يسمع اسم زوجته يذكر على الملأ للمرة الثالثة على التوالي ووالدته تهان بتلك الطريقة. تمالك أعصابه قدر الإمكان وأجاب بثبات: أولاً دي مش حريم، دي كبيرة العيلة وكلمتها تمشي عالكل حتى الضيوف، وثانياً إحنا كمان مانكلمش غير الرجالة. نظر إلى أقاربه
من حوله وسأل بسخرية: شايفين رجالة غيرنا يا رجالة؟ أجاب الجميع بصوت واحد: لأ يا كبير. مصطفى بصدمة لجلال: يا خبر أبيض، دول عملوا من كرامته محشي كرنب فعلاً! جلال: استنى لحد ما تخلص الوصلة للآخر، لسة ماشفتش الكبيرة هتعمل فيه إيه. سعدية بهدوء مخيف: براحتك، مادام مش عاوز تدخل جوة يبقى نتكلم أهني، ديه حتى الموجودين كلهم عيلتنا وأحبابنا، مافيش غريب يعني. صمتت قليلاً وراحت تمشي بهدوء والجميع يتبعونها بنظراتهم في موقف مهيب.
-يعني جاي تتهجم علينا في بيتنا من غير استئذان ولا دستور، لا راعيت حرمة كبير ولا صغير، وعت'قول حرمتك عندينا وجاي تاخدها بالقوة صوح؟ طارق بغضب: ابنك خطف مراتي وخباها عندكم وقعد يتسحب حواليها زي الثعبان لحد ما أقنعها تتجوزه، مش بس كده دي اتبرعتله بكليتها كمان، عايزني آخدكم بالأحضان مثلاً؟ عموماً أنا مش جاي أتخانق مع حد، أنا جاي آخد مراتي ونروح من سكات. سعدية بهدوء: تقصد طليقتك! اللي أنت طلقتها بالثلاث!
طارق بإندفاع: محدش له دعوة، هارجعها تاني، ابعدوا انتو بس عننا. يحاول عاصم تهدئة الوسط: يا طارق امشي، كفاية لحد كده، والله ما أنا حاسس إن الليلة دي هتعدي على خير، شكلهم هيدفّنونا كلنا هنا معاك! طارق: ابعد عني بقووولك! كان الجميع يتمتمون بغضب. كان الوسط أشبه ببركان على وشك الانفجار. كان الجميع على أهبة الإستعداد بإنتظار إشارة واحدة فقط من كبيرتهم، وسينقضون عليهم كوحوش كاسرة.
لكن للأسف، لا يستطيع أحد الكلام ولا الحركة بدون إذن منها، ذلك هو قانونهم المطلق الذي لن يجرؤ أحد على مخالفته. كانت تعلم نية ذلك القادم الغاضب، يعلم أنه لن يستطيع أخذها من بين براثنهم وفي عقر دارهم وهم عصبة، لكنه على الأقل سيفتعل فضيحة ويعكر صفو الليلة ويتسبب بشجار ومشاكل ويخلق جواً من النكد والفوضى في الأرجاء. حاولت أن تتفادى مخططاته بالحكمة، وتضرب كل نواياه في الصميم بكل هدوء دون أن تفسد ليلة وحيدها وفرحته.
مشت الهوينى، بثبات شديد، لا يسمع سوى صوت عكازها. تسترجع ذكرى ذلك اليوم الذي سألتها فيه كيف لها أن تكون مطلقة وهي لا تزال بكراً، وكيف انهارت يومها وهي تحكي مرارة ما عانته مع ذلك الأحمق القاسي. جلال لمصطفى بهمس: أنا عارف الهدوء ده يا مصطفى، طارق هيسيب جبهته هنا قبل ما يمشي، وهبقى أفكرك. توجهت نحو حامد بهدوء وقالت ببرود بدون أن ترفع نظرها
من الأرض حيث تضع عكازها: واد يا حامد، لو البت عندنا قعدت ليلتين ورا بعض في بيت جوزها وهي لساتها بنت بنوت أقول عنيها إيه؟ حامد بصوت عال: دي يبقى حرمة زيها مش راجل يا كبيرة! أكملت بهدوء مماثل نحو طاهر وأردفت ببرود: طب إيه قولك لو قعد حداها سنة ونص وطلقها وهي لساتها بنت بنوت، بالخصوص لو كانت لهطة قشطة يا طاهر؟ طاهر بصوت عال
وهو ينظر إليه بإشمئزاز: ديه ينضرب بالجزمة على قفاه في الرايحة والجايه ونتف عليه صبح ومسا كمان يا كبيرة. أكملت طريقها نحو ياسين وأردفت بهدوء في ظل همهمات صامتة وتعجب البعض وصدمة البعض الآخر بهذا الخبر: طب ولو كان ضيف يا ياسين؟ أجاب بشموخ وفخر: يبقى في الحالة ديه يقعد حدانا ياخد واجب الضيافة ويشوف كرم الصعايدة وعاداتهم يا كبيرة. نظر إلى الجماعة بسخرية وأردف: وأهو بالمرة يتعلم الرجالة بتعمل إيه ليلة دخلتها.
واحد، اثنان، ثلاث. انفجر الجميع ضاحكين. جلال بضحك: قلتلك إيه يا حضرة الضابط؟ مش لو كان مشي معاها واتكلموا على انفراد كان أشرف له! مصطفى بدهشة: يخرب بيت أبو كده! ده أنا لو مكانه كان أهون عليا آخد مؤبد على إني آخد تهزيقة زي دي! كانت تلك الضربة قاضية لطارق الذي سويت كرامته بالأرض تماماً وأصابت رجولته في مقتل. الغضب قد بلغ منه مبلغه.
كان سيتكلم لكن عاصم أوقفه: هتتكلم تقول إيه بس يخرب بيتك، اتفضحنا كلنا وسط الصعايدة بسببك، امشي قدامي من سكات! -يعني هنسكت لهم؟ أنس: هو إحنا بعد الكلام اللي اتقال ده هنقدر نرفع وشنا في وسطيهم حتى! منك لله كسفتنا قدام خلق ربنا كلهم يا بعيد. كانوا سيغادرون وهم يجرون طارق الغاضب بقوة لكن صوت سعدية أوقفهم.
-استنى هني، المرة دي إحنا عدّيناها لأننا اعتبرناكم ضيوفنا، بس لو لمحنا وشك أهني مرة تانية مش هنعتبرك ضيف، وأديك عرفت اللي هيحصل فيك. ونظرت إليهم نظرة فهمها الجميع. توجه طارق بنظره إلى الجمع فوجد كل منهم يمسك نعله في يده، ومتوعداً له بالبصق. غادر وهو يتمتم بغضب رفقة زوج أخته والبقية. حامد: يالا يا جماعة حصل خير، اتفضلوا.
نظر جلال إلى ياسين: المأذون مستني، يالا عشان تطلع لعروستك، زمانها متضايقة من الفصل البايخ اللي عمله طليقها ده. انطلق الجميع نحو الداخل. نطق المأذون جملته الشهيرة وأصبحت زوجته، وأخيراً تحقق حلمه. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". جلال: ألف مبروك يا حبيب أخوك، همتك بقى يا عريس.
ياسين بمزاح: ملكش دعوة بهمّتي، وشوف همّتك إنت، ده إنت خللت ف أم الخطوبة دي يا راجل، والله ماني خايف غير الواد الضابط اللي خاطب من شوية ده يعملها ويتجوز قبلك، إنت اللي اسمك خاطب من سنتين. تقدم مصطفى مازحاً بعدما أوصل المأذون للخارج: سامع حد بيجيب في سيرتي! جلال: ياسين خايف لتتجوز قبلنا. مصطفى: وإيه يخاف ليه؟ ما إحنا فيها وأنا جاهز شقة وعفش وكله، وفوق ده وحداني، يبقى أستنى إيه؟
هوما شهر أو اتنين بالكثير، مش هقدر أستنى أكتر. ياسين بضحك لجلال: أها مش قولتلك يا ابن العبيطة! اقعد إنت امشي ورا ريهام وطلباتها لحد ما تعجزوا سوا. -أستاذ ياسين! التفت الجميع لمصدر الصوت ليروا تلك الواقفة بتردد. ياسين بترحاب: دكتورة ابتسام! يا خطوة عزيزة، اتفضلي. نادي على الحجة يا جلال. ياسين: اتفضلي، اتفضلي يا مرحب، أسوان كلها نورت يا دكتورة.
ابتسام: يزيد فضلك، منورة بأهلها، أنا أول ما سمعت بالخبر قلت أجي بنفسي أباركلك وأديلك هدية فرحك، مع إنك ما عزمتنيش، بجد مبسوطة أوي عشانك. سعدية: يا مرحب يا دكتورة، يا مرحب بالغالية. احتضنتها ابتسام: بيك يا حجة، ألف مبروك، عقبال ما تشيلي ولادهم يا رب. سعدية بحزن: البقية في حياتك يا دكتورة، إحنا سمعنا باللي حصل، ربنا يصبر قلبك يا بتي. -تسلمي يا حجة، بس أنا ما عنديش حد أزعل عليه.
تجمعت دمعة حارقة في عيونها فمسحتها بسرعة وأخرجت من حقيبتها ظرف وهي تبتسم بحبور. -كنت هنسيني الهدية، اتفضل. أمسك ياسين الظرف باستغراب. سعدية: ليه تتعبي نفسك يا دكتورة، دي شرف مجيتك لينا لوحدها بالدنيا كلها. ابتسام: دي أقل حاجة أقدر أقدمها لياسين عشان أوفيه حق الاعتذار وأردله اعتباره اللي اتهان. فتح ياسين الظرف وسرعان ما اتسعت عيونه بدهشة. -إيه ده يا دكتورة!!! بجد اللي إني شايفه ده!!!
أمسك جلال الورقة وسط ذهول ياسين وتساؤل والدته عن محتواها. جلال بدهشة: ده عقد بيع وشرا أرض! ابتسام برضا: أيوه يا جلال، أرض البدري كلها بقت باسم ياسين. سعدية بدهشة: أرض البدري!! ... إزاي!!!
-يا ست الحجة، أنا آسفة بجد، بس أنا سمعتكم من غير قصد في المحكمة وعرفت إن عندكم مشكلة معاهم، كنت عايزة أعوض الأستاذ بأي طريقة وأعتذرله بطريقتي، عملت اتصالاتي وعرفت إن الأرض أصلاً معظمها كان ملك لعيلتكم من زمان، بس جدكم الكبير فرط فيها بسبب الحوجة ومن ساعتها مشاكلكم معاهم مش بتخلص بسبب إن المية والكهرباء بتعدي من أرضهم لأرضكم عشان كده بيقطعوها عندكم قصد عشان ياخدوا باقي الأرض اللي حيلتكم منكم.
ياسين بدهشة: يقوموا هما يتخلوا عن أرضهم؟ إنتي عارفة دي كام فدان؟ دي عشر مرات مساحة أرضنا! طب أقنعتيهم إزاي؟ -يا سيدي ما تشغلش بالك، إنت المهم إن الأرض بقت كلها بتاعتك. وضع ياسين الظرف في يدها بتوجس: بس ده كتير، ما نقدرش نقبلها. ابتسام بحزن: يعني معقولة هتكسفني؟ ولو قلتلك إن دي الحاجة الوحيدة اللي هتخليني مبسوطة وأحس إني عملت حاجة كويسة في حياتي! نظر ياسين بتردد إلى والدته التي أومأت بالإيجاب.
-بس مش قبل ما أعرف أوافقوا يتنازلوا عن أرضهم بالسهولة دي إزاي وإيه المقابل لكده!
ابتسمت ابتسام وأكملت: حاضر، هنقول يا سيدي إني عرضت عليهم تبادل مغري، كتبت لهم شركة الكيلاني مقابل تنازلهم عن الأرض، وإنت عارف إن شركتي أكبر شركة مقاولات في الشرق الأوسط وأسهمها تقدر بالملايين وإيراداتها في السنة خمس أضعاف إيرادات أرضهم من غير تعب ولا مجهود ولا أي حاجة، هي بتمشي لوحدها زي الساعة، مطلوب من المدير يمضي ويعقد اجتماعات وبس، العرض كان مغري محدش قدر يرفض. ياسين: بس دي كتيييير!!!
فرطتي في شركتك عشان تهديني أرض البدري؟ ابتسام: فرطت إيه بس يا أستاذ، أنا عندي عيادتي إيرادها مش بيقل عن إيراد الشركة، وبعدين أنا ما عنديش حد هسيبها لمين؟ سعدية: ربنا يزيدك من نعيمه ويديك الصحة وطول العمر.
أكملت ابتسام: طبعاً أنا كان ممكن أعرض العرض ده عليك إنت وفكرت فيك إنت الأول، بس لما سألت عرفت إنك مستحيل تفرط في شبر واحد من أرض أبوك، عشان كده عرضت العرض ده عليهم هما وكنت متأكدة إن ولاد البدري مش هيرفضوه خصوصاً بعد ما البدري الكبير اتوفى. سعدية: مش عارفين نقولك إيه يا ست الدكتورة. ابتسام بحب: قوليلي إنكم قبلتوا الهدية عشان أروح وأنا مبسوطة.
سعدية بإمتنان: ربنا يجبر بخاطرك يا أميرة يا بنت الأمراء، إلهي يجعلك في كل خطوة سلامة ورزق ويجبر كسرك ويعوضك خير. -يا رب يا حجة. -بس والله ما إنتي رايحة قبل ما تاخدي واجب الضيافة، إنتي عتشرفينا الليلة والصباح رباح، اتفضلي معايا جوة. ابتسام: حاضر يا حجة. دلف إلى غرفتها وهو لا يكاد يصدق أن هذا الكابوس قد انتهى وأخيراً، أصبحت ملكاً له. تتألق كنجمة في ذلك الثوب المخملي الذي يبرز تفاصيل جسدها بسخاء.
كانت تجلس إلى طرف السرير بخجل وهي تتذكر ليلة دخلتها السابقة، حيث لم يكلف ذلك الأحمق نفسه عناء النظر إليها حتى! اقترب منها وأمسكها من يدها لتقف بخجل. أزاح تلك الطرحة عن وجهها وراح يتأملها بعشق شديد. -مبروك عليا وجودك في حياتي، نورتي بيتي وقلبي ودنيتي يا قمري. روز بخجل: الله يبارك فيك، أنا آسفة بجد على الموقف اللي عمله ط... وضع إصبعه فوق
شفتيها وهمس في أذنها بحب: هسسس، محصلش حاجة، بس شفايفك الحلوة دي متنطقش اسمه بعد كده، ولا اسم أي حد تاني. أجلسها على السرير وجلس بجوارها وهو لا يزال يتأملها. رفع وجهها المتورد من الخجل يجبرها على النظر إليه. -بصي في عيوني يا روز. سرحت للحظة في لون عيونه البني الفاتح، لم تنتبه من قبل كم أنهما ساحرتان.
-إني ماعوزكيش تفتكري إنك كنتي متجوزة واصل، ولا كأنه كان موجود قبل سابق في حياتك، إني عايز من النهارده نبتدي صفحة جديدة وننسى كل اللي فات، قلتي إيه يا روز؟ كانت تتأمل تفاصيل وجهه التي كانت تخجل من تأملها سابقاً. ضحك من شرودها في ملامحه. لمس طرف أنفها بعبث. -إيه؟ غرقتي ولا إيه؟ أخفضت عيناها بخجل وقالت بتوهان: ها... لا معاك... أنا موافقة بس بشرط. أومأ بتعجب وهو ينتظر معرفته. سرحت في ذكرياتها قليلاً
ثم أردفت: ماما كانت دايماً بتحكيلي إزاي لما اتولدت كنت بيضا وخدودي حمرا وعيوني مفتحة على عكس العيال اللي بتتولد مغمضة ومكرمشة. الممرضة أول ما شافتني قالت إني شبه الوردة المفتحة، فاقترحت عليها اسم وردة، ولأن ماما خريجة لغات سمتني "روز" يعني وردة برضو بس بالفرنساوي. ياسين بحب: أها كملي. -بص، أنا صحيح بحب اسم روز، بس حبيت منك اسم ندى أكتر، كفاية ذكراه معايا، موافق تناديني ندى؟ -موافق يا ندى الروح إنتي.
-أنا اعتبرت أصلاً حياتي ابتدت من يوم الحادثة، قبلها مكنتش حاسة إني عايشة، كان حياتي كلها كابوس لحد اليوم اللي اتعرفت فيه عليك. قبل جبينها بشغف: أنا بحبك قوي، وكنت مستني اللحظة دي من زمان، كنت شايفها بعيدة قوي يا ندى، مش مصدق إني عايشها معاكي دلوقتي. أخرج من جيبه علبة قطيفة وفتحها، أمسك الدبلة والشبكة وألبسها إياهم، ثم احتضنها بحب. -ربنا ما يحرمني منك أبداً. -ولا يحرمني منك يا حبيبي. -عجبتك يا نور عيني؟
روز بلهفة: حلوة قوي. توقفت لهفتها لوهلة وزمت شفتيها بزعل طفولي. -بس إيه لزمتها المصاريف دي كلها! في الأول أصريت على الفستان الغالي ده ودفعت نص المبلغ فيه، مع إننا كان ممكن نشتري فستان عادي وتحوش مبلغ التعويض اللي اتصرف لك وتعمل بيه مشروع بدل شغلك اللي استقلت منه، ودلوقتي مشتري ذهب مكلفك النص التاني! أنا ما طلبتش شبكة ولا فستان غالي يا ياسين، أنا كل اللي كنت عايزاه إني أكون معاك وبس.
-مفيش حاجة تغلى عليكي يا قلب ياسين إنتي، وبعدين فداكي مبلغ التعويض، إنتي وشك خير عليا من يوم ما عرفتك، إني صحيح دفعت المبلغ كله عشان أعوضك وأشوف الفرحة دي، بس ربنا عوضني عشر أضعافه. أخرج الظرف ووضعه في يدها بحب: دي عقد بيع أرض البدري اللي كنت حكيتلك عنها، الدكتورة ابتسام هديتني إياه نُقوط فرحنا. -بجد يا ياسين! ياسين بحب: بجد يا عيون ياسين، مش قلتلك وشك خير!
اقترب منها برغبة وهمس لها: بس تصدق إن الفستان مخليكي شبه النجمة بجد، والله الفلوس اللي اندفعت فيه ما توفيه حقه. -عجبك بجد؟ -عجباني صاحبته أكتر. تحسس جسدها برغبة وهو يقربها منه أكثر فانتفضت وهي تغمض عينيها بخجل. -يااااسين! ياسين بلهفة: عيونه... بقولك إيه، هو إحنا هقضيها كلام طول الليل ولا إيه! أكده الواد طليقك ده يشمت فينا، ما تنسيش إحنا في الصعيد مش في مصر! روز بإحراج: احم، تقصد إيه؟ ابتسم
وهو ينظر إلى شفتيها برغبة: أقصد تقومي أساعدك عشان تغيري الفستان ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!