الفصل 37 | من 40 فصل

رواية لن تحبني الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ميرال مراد والكاتبة الاء إسماعيل البشري

المشاهدات
19
كلمة
4,068
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

في القسم. المحامي: حضرة الضابط، أظن بعد اللي سمعته ده اقتنعت إن موكلي بريء ومش مدان بحاجة. وأنا أطالب بالإفراج عنه فورًا وبدون قيد أو شرط. نظر الضابط سليم إلى تلك الأوراق والأدلة، وأخيرًا نطقت كلماته: الضابط: شاويش، روح طلع طارق محمد من الحجز. إفراج. خرج المحامي بانتصار إلى محمد الذي كان ينتظر بالخارج برعب. محمد: ها؟ حصل إيه؟

المحامي: عنده حجة غياب قوية. كاميرات الشركة بتثبت إنه ما طلعش منها خالص غير عالبيت، وتلفونه نظيف. يعني ما فيش أي غبار عليه وقت وقوع الجريمة. خليهم يدوروا على صاحب العربية بقى، يمكن يوصلوا للقاتل الحقيقي. محمد: الحمد لله. يلا بينا نسبقه عالicarbon عشان نلحق نروح نستلم جثة مروان الله يرحمه. *** تجلس في غرفتها تتأمل ذلك الخاتم وهي تفكر. هل هو حقًا الوقت المناسب؟

هي لم تكن تتمنى شيئًا في هذه الحياة أكثر من وجودها معه، لكن في ظل هذه الظروف... لم تعد تعرف ما هو الأصح. لكنها بالتأكيد سعيدة بتلك الخطوة. فهي لعدة أيام كانت تفكر مرارًا وتكرارًا. ما هي إلا أيام ويشفى وسيكون محتمًا عليهم مغادرة المدينة والعودة إلى الصعيد. ما مصيرها في تلك الحال؟ هل ستعود معهم وبأي صفة؟ وفي حال العكس... أين ستذهب؟

فهي لا تملك مفاتيح شقة والدها حتى. كانت تقيم في شقة سيف قبل أن تفقد الذاكرة. من المستحيل أن تعود إلى هناك ثانية، فطَارق يعرفها. لطالما دعت الله أن يدبر أمرًا. كان يجلس في الصالة يشرب شاياً من الأعشاب بارتياح ويطالع الأخبار. حين استوقفه خبر ما على التلفاز.

المذيع: تم صدور الحكم في قضية فؤاد صالح عبد الرحمن بإحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي، وإيداع المدعوة مروة سليم الكيلاني سجن الأحداث إلى حين بلوغها السن القانوني للبت في قضيتها من جديد. وانتحار المعنية عقب صدور الحكم بمصحة للعلاج النفسي والعصبي. ياسين بأسف: لا حول ولا قوة إلا بالله. الظلم ظلمات. يمهل ولا يهمل. اللهم أجرنا من تجبر النفس وطغيانها.

دلفت والدته وأخته. ألقتا التحية وفورًا عرفتا أن به شيئًا مختلفًا. غمزت لها شيماء فسألته. سعدية: خير يا ولدي، مش نايم بفرشتك ليه؟ أكيد تعب عليك. أجاب براحة: لأ يا أمي، مرتاح هنا. كنت بطلع الأخبار. البت مروة انتحرت بعد ما حكموا عليها بالسجن وبالإعدام لجوز أمها. الجميع: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يرحمهم ويغفر لهم. الجميع: آمين يا رب. سعدية: طب أنا رايحة أغير خلجاتي وأجي أحط لك لقمة تاكلها.

ياسين: لأ يا أمي، مش جعان. بس أنا كنت عايزك بموضوع. نظرت إلى شيماء التي أجابت مسرعة: طب أنا رايحة أشوف ندى وأغير خلجاتي. *** دخلت شيماء الغرفة ببطء كي لا تزعجها، فوجدتها تستلقي مغمضة العينين وهي تمسك يدها تضمها بيدها الأخرى. تضمها إلى قلبها... لكن لا يبدو أنها نائمة. اقتربت شيماء منها وهي تبتسم. شيماء: هي دي أوضة ندى ولا أنا لخبطت في العنوان؟ انتبهت على صوتها ففتحت عينيها واعتدلت في جلستها ببطء.

روز: انتو رجعتوا إمتى؟ ما سمعتش صوتكم يعني؟ شيماء: لسه داخلين حالا. انتي اللي شاردة. طمنيني، مصطفى عامل إيه؟ شيماء بحزن: حالته تصعب عالكافر يا بت يا ندى. روز بأسى: مصطفى ملوش غير سيف يا شيماء، هو أخوه وكل اللي ليه بعد ما أهله اتوفوا في حادثة. ربنا يصبر قلبه ويرزقه ببنت الحلال اللي تعوضه عنهم وتملى عليه حياته. شيماء بلهفة: يااا رب. روز بشك: ومالك بتقوليها بلهفة كده يا بت؟ شيماء بتوتر: لهفة إيه دي وكلام فاضي إيه؟

روز: يا بت مش عليا. الواد شاريكي وعينيه بتقول كلام كتير، وانتي كمان. وأوعي تقولي العكس؟ شيماء بتلعثم: شاري إيه وبايع إيه؟ لأ، أنتي فكرك راح بعيد. مفيش حاجة من اللي في دماغك دي في بالي.

روز: شيماء يا حبيبتي، الحب مش عيب. مصطفى ابن حلال وأنا أكتر واحدة أعرفه. هو مش بتاع لف ودوران. أكيد ناوي يدخل البيت من أبوابه. ولولا بس الظروف اللي حصلت دي كنتي تلاقيه الأسبوع ده جاي ومعاه ورد وشوكولاتة. أنتي بس شوفي هو مناسب ليكي ولا لأ. ولو كنتي موافقة عليه أو لأ. بس لو عايزة رأيي؟ أوعي تفرطي في عريس زي مصطفى لأنك مش هتلاقي زيه تاني. 🥰 شيماء بخجل: دي قولك يعني؟

روز: آه طبعًا. ضابط وقمر وملتزم ومش بتاع نسوان، وفوق ده كله معجب بيكي. وأنا اللي عمري ما شفته عبر واحدة. عايزة إيه أكتر؟ ابتسمت شيماء بحب وقالت بتلقائية: وإني كمان. روز بعبث: هااا؟ وإنتي كمان إيه؟ شيماء بتلعثم: هو أنا قلت كمان؟ لأ، أنا... قصدي... وبعدين تعالي هنا! عايزة تتوهيني يعني عشان ما أسألكيش إيه اللي مغير حالك من الصبح لدلوقتي؟ دي حتى وشك اللي كان بهتان وأصفر ومطفّي نوره من تاني. هو إيه اللي حصل شقلب حالك كده؟

تذكرت روز تلك اللحظة التاريخية، لتبتسم بحب وتفتح يدها. شهقت شيماء وهي ترى الخاتم في إصبعها. روز بخجل: أخوكي طلب إيدي. شيماء: يا نهار أبيض! ألف مبروك يا حبيبتي. *** في فيلا والد طارق. طارق: ضبطت الموضوع زي ما وصيتك يا عاصم؟ عاصم: كله تمام. أشرف مش هيظهر تاني. هو سافر أصلًا ليلة الحادثتين، وما فيش أي دليل يربطك بأي حادثة فيهم.

تنهد بتذمر ثم أكمل: بس خلي بالك يا طارق. دي هتبقى آخر مرة أساعدك فيها. ولو حصل واتصرفت بتهور وغباء تاني، إنت هتبقى لوحدك. فاهم ولا لأ؟ أنا لولا أختك وأهلك الغلبانين دول ما كنتش ساعدتك تصلح عمايلك المهببة دي. المفروض كنت تشاور وإحنا نوجهك ونعرفك الصح من الغلط، مش تغلط وتتدبس وبعدين تيجي تطلب مساعدتي عشان أطلعك منها!

طارق بندم: مش عارف إيه اللي حصلي يا عاصم. بس الكلب الواطي عرف يلعب عليا كويس، وضغط على أعصابي بشكل رهيب. مبقتش شايف قدامي. ولا أنت ممكن تتخيل إني أؤذي روز؟ أنا ما كنتش عايز أي حاجة من دي تحصل. أنا ما كنتش عايز غير إني أرجعها ليا من تاني وأصلح كل أخطائي وأعوضها عن كل اللي فات.

عاصم: بس أنت ما كسرتش صباعها عشان تعوضها. أنت كسرت قلبها ونفسها وجرحتها كثير وطعنتها في شرفها. دي حاجات ما تتصلحش يا طارق. أنت كنت قاسي معاها وأذيتها وهي خلاص طوت صفحتك وشافت حياتها. ليه مش عايز تتقبل الموضوع وتعترف إنها لقت اللي يعوضها عن قسوتك ويخليها تحبه؟ افهم يا طارق. هي مش هتحبك مهما عملت. طارق: لا هتحبني يا عاصم. لو ما كانش ظهر البني آدم ده، كانت هتحبني. أنا أستاهل فرصة تانية لأني اعترفت بغلطتي.

عاصم: غلطان يا طارق. لسة أعمى ومش عايز تشوف الحقيقة. حتى لو ما كانش فيه حد تاني، ما كانتش هتقدر تغفر لك كل ده. عارف ليه؟ لأن مش كل الغلطات تتغتفر، ومش كل الغلطات تستاهل فرص تانية. تنهد بعمق وقام من مكانه: أنا رايح مع عمي نعمل واجب العزاء لمصطفى. تيجي معانا؟ أومأ طارق بضيق: لا مش هقدر. تعبان عايز أنام. عاصم: براحتك. يلا، هنكمل كلامنا بعدين. خرج عاصم،

بينما تمتم طارق مع نفسه: بس أنا كلامي خلص يا عاصم. وانت اللي غلطان. هأرجعها وهتسامحني وهتحبني. وبكرة تشوف. *** جلست والدته باستغراب من حاله الذي انقلب في ساعة زمن. يبدو سعيدًا ومرتاحًا أكثر. سعدية: خير يا ولدي، موضوع إيه؟ ياسين: إني طلبت إيد البنية للجواز يا أمي. وهي وافقت. سعدية بفرحة عارمة: صُح الكلام ده يا ياسين؟ دي أسعد يوم في حياتي يا ولدي. ألف مبروك يا نور عيني.

احتضنته بحب وهي تبكي فرحًا: يا زين ما اخترت. والله لولا العيبة وإن قلبي موجوع على الواد اللي فنى عمره فداكم ده، كنت زغرطت وبليت شربات للعمارة كلها. ياسين بحزن: الله يرحمه ويعوضه بالجنة ونعيمها. سعدية: آمين يا ولدي. ها؟ وناوي على إيه بعد كده؟

ياسين: هي كانت متعلقة بسيف قوي. متأكد إنها ما تقبلش أي حاجة دلوقتي. عشان كده أنا نويت إننا نكتب الكتاب بعد ما تعدي الأربعين يا أمي. نكون إحنا الاتنين أحسن. وهو بالمرة يكون الضابط مصطفى عدى محنته وتجاوز حزنه، لأني عاوزاه يكون هو وجلال شهود في جوازنا. سعدية: نعم الرأي يا ولدي. خير ما عملت. وهو نطلعه من وحدته. *** بعد أسبوع في المستشفى.

الدكتور: لأ، أنت كده تمام. الجسم متقبل العضو بشكل جيد وما فيش أي مشكلة. والمدام كمان كويسة وبتتفاعل مع الدوا كويس أوي. ياسين: يعني نقدر نسافر أسوان يا دكتور؟ الدكتور: أيوه. بس حاول ما تطولش في القعدة كتير. تتوقف تستريح شوية وبعدين تكمل. ياسين بفرحة: حاضر يا دكتور. خرج الطبيب من عنده ودخلت والدته. سعدية: ها يا ولدي، طمني. الدكتور قال إيه؟

ياسين: الحمد لله يا أمي، كله تمام. الدكتور قال ماشي. يلا، اعملي حسابك عشان نجهز كل حاجة. هنسافر بعد يومين. يلا نشوف روز إذا خلصت فحص عشان نروح البيت، ورانا شغل كتير. سعدية: لأ يا نور عيني، أنت وهي تعبانين. أنا وشيماء هنجهز كل حاجة. ما تقلقش أنت. *** بعد شهرين. في فيلا والد طارق. طارق يحاول الخروج من البوابة وعاصم يمنعه بكل قوته مقفلًا البوابة بإحكام. طارق بغضب: وبعدين معاك يا عاصم؟

بقولك ابعد عن طريقي ورايح يعني رايح! عاصم: وبعدين معاك أنت يا طارق؟ هو أنت مش ناوي تعقل يعني؟ في هذه الأثناء خرج محمد وأنس، أخو طارق، على الصوت العالي. فأردف عاصم: ما تلحق يا عمي المجنون ابنك ده؟ محمد بحدة: هو إيه اللي بيحصل ده؟ فيه إيه يا طارق؟ عاصم: المحروس ابنك عايز يروح الصعيد يعمل فضيحة يوم فرح البنت ويطلبها بالقوة من عريسها. أنس: بنت مين؟ تقصد روز؟

عاصم: أيوه يا سيدي. فرحها النهاردة وأخوك راسه وألف سيف يروح أسوان ويرجعها معاه. طارق: أيوه هأرجعها. روز مراتي أنا ومش هتكون لغيري. وأوعى من طريقي أنت وهو. دفعهم بقوة وانطلق مسرعًا. محمد: يا نهار أسود! إيه الغبي اللي أنا خلفته ده! عايز يروح للصعايدة برجله يطلب منهم واحدة يوم جوازها! نظر إلى كل من عاصم وأنس. محمد: اجروا وراه ما تسيبوهوش لوحده. دول هيدفنوه قدام باب بيتها عشان يكون عبرة لغيره. اجرِ أنت لسه واقف!

عاصم: حاضر يا عمي. نظر إلى أنس مسرعًا: يلا بينا. واتصل على صاحبك سليم والجماعة بتاعتنا يحصلونا على هناك. *** في الصعيد. التحضيرات جارية على قدم وساق، والذبائح كثيرة. فاليوم زفاف ياسين، ابن كبير العائلة وكبيرها من بعده. أبت روز أي مظهر من مظاهر البهجة كالغناء والرقص وغيرها احترامًا لذكرى سيف ومراعاة لشعور مصطفى القادم من أجل مشاركتهم هذا اليوم المميز.

في الداخل، شيماء مع روز تضع آخر اللمسات في طرحتها. كانت تبدو كالملاك في ذلك الثوب الأبيض المطرز بشكل فخم والمطعم بحبات من اللؤلؤ. كان فاخرًا رغم بساطته، وتلك اللمسات البسيطة غير المبالغة من الميكب جعلت منها أنثى ساحرة الجمال.

خرجت بها شيماء إلى النسوة الجالسات في فناء المنزل الكبير للعائلة، الذي هو في الأصل منزل جد ياسين. وسط انبهار الجميع بجمالها، كانت سعدية تعيذها مرارًا من أعين الحاسدين، وهي تعرفها عليهن جميعًا فأغلبهن من العائلة. *** في الخارج. يقف ياسين وهو يرتدي جلبابه الصعيدي الأزرق ويضع عمته البيضاء. كان يبدو ككبير عائلة حقًا في لباسه الصعيدي العريق.

يستقبل التهاني وبجانبه صديقه جلال، ومعه طاهر الذي كان يوجه المدعوين ويحتفي بهم. بينما يقدم إليهم حامد والبقية الطعام والمشروبات. وصل مصطفى أخيرًا. توجه نحوه جلال وياسين. احتضناه ورحبوا به. جلس ثلاثتهم على إحدى المضايف في المندرة. جلال: أهلاً بحضرة الضابط. الصعيد كله نور بوجودك. مصطفى: منور بأهله يا جلال. ألف مبروك يا ياسين. ياسين: الله يبارك فيك يا حضرة الضابط. نورتنا والله. مصطفى: ضابط إيه بس؟

يعني معقولة أنا أقولك ياسين وأنت تقولي حضرة الضابط؟ ياسين: الدنيا مقامات برضو. مصطفى: وأنتم مقامكم أعلى يا أستاذ. تردد قليلًا ثم استجمع شجاعته: وبعدين يعني بلاش الرسميات دي. لو كان فيه نصيب، إحنا هنبقى أهل. نظر ياسين إلى جلال الذي كان قد أخبره بالموضوع مسبقًا. فأكمل مصطفى: هو يمكن مش وقته ولا مكانه، بس أنا ما عنديش وقت تاني بما إني مسافر تاني الليلة. أستاذ ياسين، أنا ليا الشرف إني أنسبكم. وطالب إيد الآنسة أختك شيماء.

ياسين: زين الرجال يا مصطفى. إحنا هنلاقي أحسن منك فين يا أخوي. احتضنه بحب: أنا أكيد موافق، بس ناخد رأي العروسة الأول. مصطفى بإحراج: آه... أكيد طبعًا. دخل ياسين إلى المنزل وترك قلبًا معلقًا في الخارج ينتظر الجواب بترقب شديد. كيف لا، وقد كان طيفها رفيقه المخلص طيلة الشهرين الماضيين. وفكرة طلبها من أخيه يوم زفافه هي عزاؤه الوحيد. كان حلمه بقربها ودفء حضنها عوضه وملاذه اللذان يبقيانه قويًا متجلّدًا رغم فقدان أخيه الصغير.

كانت تسترق النظر بشوق، تختبئ خلف ذلك الستار وترى عبره ذلك الجالس في المندرة مع أخيه. روز: يا حبة عيني، دي خسارة كثير. كأنه مش بيذوق الزاد واصل. يا ترى هيقول له إيه؟ التفتت شيماء برعب: إيه يمة؟ خضتيني! سعدية: خضيتك يا مقصوفة الرقبة! سايبة عروسة أخوكي وحديها وسط المعازيم والجماعة و قاعدة هنا تبحلقي في الرجال يا قليلة الترباية! شيماء: لأ يا أمي... هو... أصل... سعدية: أصل إيه وفصل إيه؟ ما تنطقي يا جدبة!

التفتت الاثنتين على صوت ياسين الذي أقفل باب الغرفة خلفها. سعدية وهي تنظر بحدة إلى شيماء المرعوبة: مش هتتكرر يا ولدي. أنا هربيها من أول وجديد. روح أنت لمعازيمك ما تشغلش بالك. ياسين بتعجب: هتربي مين وليه؟ مش فاهم. نظرت سعدية إليها وقد كادت شيماء تسقط مغشيًا عليها من الإحراج. وأكملت بتعجب: أومال جاي هنا ليه؟ نظر بحب إلى شيماء: الضابط مصطفى طالب يدك وجاي آخد رأيك عشان أجاوب الراجل. ها؟ إيه قولك؟

اللمعت عينا شيماء بحب واختفت خلف والدتها وقد اكتسى وجهها لون الدماء من الخجل: الكلمة كلمتك والقول قولك يا خوي. فرحت سعدية لهذا الخبر كثيرًا خصوصًا وهي ترى الحب والفرحة في عيون صغيرتها. شعر بلهفتها رغم الخجل فأجاب بحب: والله وكبرتي وبتتجوزي بت يا شيماء. يبقى على خيرة الله، أنا هطمن الراجل ونقول له يجي بعد أسبوعين عشان نكتب الكتاب. خرج ياسين فأرتمت في حضن والدتها بفرحة شديدة.

حضنتها سعدية بحب وهي ت বাক্যزها: شوفي البنية قليلة الأدب! يا بت كنتي خبّيتي فرحتك لحد ما أخوكي يطلع حتى! ألف مبروك يا ضناي. *** عاد ياسين إلى الجلسة وعيون مصطفى مرتكزة على ملامحه. متشوقًا ينتظر نتيجة أهم قرار في حياته. ياسين: ألف مبروك يا حضرة الضابط. البنت وافقت. لمعت عينا مصطفى بفرحة: الله يبارك فيك. ربنا يجبر بخاطرك. اقترب منه واحتضنه بشدة. نظر جلال إلى

ياسين وربت على كتفه بعزم: يبقى نقرا الفاتحة يا أخوي. خير البر عاجله وزيادة الفرحة فرحتين. إيه قولكم يا جماعة؟ نظر إلى كل من أقاربه الذين أومأوا بالإيجاب على كلام جلال. نظر ياسين إليه وهو يرى في عينيه حماسه الشديد للفكرة. ياسين: زين الرأي يا جلال. يبقى على بركة الله. نقرا الفاتحة. لووووولولولولولوووووووي! انطلقت زغاريد دوّت في أرجاء المنزل. جاءت إحدى البنات تركض ناحية شيماء وروز.

البنت: ألف مبروك يا شيماء. اتنقرت فاتحتك يا بت! شهقت روز من الصدمة بينما احمر وجه شيماء بشدة. روز: بجد الكلام ده يا بت؟ البنت: آه والله سامعاهم بوداني دول. حضنتها روز بشدة: ألف مبروك يا قلبي. والله تستاهلوا بعض بجد. انشغلت سعدية باستقبال التهاني المزدوجة بسعادة على ولديها في ليلة واحدة. بينما توجهت شيماء مع نظيراتها إلى غرفة منفصلة للاحتفال بها على طريقتهن. *** في الخارج.

مصطفى: بس ما كانش ينفع كده يا أبو نسب. أخويا الله يرحمه عدى شهرين على وفاته ودي مشيئة ربنا. بس دي مهما كان أول فرحتك. كنت فرحت يا خوي وخليت روز تفرح. هي كمان عانت كثير. ما كنتش هزعل وكنت هفرح لها برضه من كل قلبي. ياسين: الفرح في القلب يا خوي. مش لازم يعني غناء ورقص عشان نقول إننا فرحانين. وبعدين معقول الراجل تربته ما نشفتش وييجي لي قلب أعملها؟ دي مش أخوك أنت وبس. دي أخو روز كمان. مصطفى: أصيل يا ياسين. تسلم يا أخويا.

في هذه الأثناء وصل جلال مسرعًا. جلال: المأذون وصل يا ياسين. يلا عشان كتب الكتاب. ياسين: ما فيش كتب كتااااب. روز مش هتتجوز حد غيري. 😡 نظر الجميع باستفهام إلى ذلك الواقف الغاضب من بعيد. جلال بتأفف: هو الغبي ده مش ناوي يجيبها لبر بقى؟ أعاد طارق جملته بصوت أعلى: روووز مش هتتجوز حد تااااني غيري. مصطفى: اقصر الشر يا طارق وامشي من غير مشاكل. طارق: أنا مش جاي هنا عشان أعمل مشاكل مع حد. أنا هاخد مراتي وارجع مصر.

سمعت روز صوته من الداخل فشهقت بصدمة. روز: يا مصيبتي! ده صوت طارق! عايز مني إيه تاني؟ مصطفى: أنا هأتصرف معاه. يا جلال كملوا أنتم كتب كتابكم على ما أرجع. أوقفه ياسين: لأ يا مصطفى. وقف دقيقة. نظر الجميع إلى تلك القادمة بثبات، بينما أكمل ياسين بشموخ: أنت هنا في الصعيد يا حضرة الضابط. واللي يمشي هنا هو قانون الصعيد وبس. ضربت والدة ياسين بعصاها فوقف الجميع احترامًا لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...