خلاص اتحلت. انت تدخل تقولها إنك أخوها. ياسين بصدمة: إيه! جلال: أنت ياسين محمود علي وهي ندى محمود علي... وتفهم والدتك على كده وتاخدها بيتكم. ونأجر لك أنت شقة تستخبى فيها لحد ما موضوع مروة يهدى وحكايتها تبان. قلت إيه؟ ياسين: مش عارف... بس شكلها فكرة غبية. جلال: يا عم غبية غبية! الوقت مش في إيدك. وبعدين ده جزاتي يعني عشان بفكر معاك وبحاول أساعدك! ياسين: يا عم الله الغني عن أفكارك الغبية.
وأكمل في نفسه: أنا أصلاً من ساعة ما شفتها وأنا متلخبط، وهو يقولي أختك! جلال: هاا، قلت إيه؟ ياسين: يا عم ما تشوف لنا فكرة أحسن من اختي دي! جلال: أومال عايز تقولها إيه؟ إنك أنت اللي خبطتها بالعربية وهي حالياً فاقدة الذاكرة بسبب حضرتك؟ فكر قليلاً ووجد أن صديقه محق. ياسين: طب سيبني أفكر كمان شوية بعدين أقرر. بقولك إيه؟ أنا محتاج منك خدمة يا خويا. جلال: رقبتي ليك يا صاحبي.
ياسين: هتوصلنا بكرة أسوان. أنا مش عايز أطلع بعربيتي. هسيبها هنا عند عمك. قلت إيه؟ جلال: واجب يا صاحبي. هأعدي عليك بعد الظهر. ياسين: اتفقنا. جلال: يلا أنا مضطر أسيبك. ما تنساش زي ما قلت لك. أنت أخوها وهي عملت حادثة وجبتها المستشفى. ياسين: ولو إني مش مقتنع... بس ربنا يستر بقى. في فيلا كبيرة نروح لها لأول مرة. مروة في غرفتها تكلم صديقتها المقربة. شاهي: ها يا ميرو، مفيش جديد بخصوص الأستاذ؟
مروة: لسة باقي يومين. إن ما فضحتُه في مصر كلها وخليتها قضية رأي عام ما أبقاش أنا مروة سليم الكيلاني. شاهي: أنا من الأول قلت لك بلاش. أنتي اللي أصريتي عليه هو بالذات على إيه مش عارفة. مروة: عاجبني. مز ورياضي. وشهم. تحسيه مسؤول في تصرفاته. كفاية إنه الوحيد اللي ما بصليش ولا اتهز لجسمي أو شكلي مع إني حاولت أغريه كذا مرة. يعني من الآخر كده راجل تقدري تعتمدي عليه. وبعدين ما تنسيش إنه صعيدي. 🥰😍
شاهي: مش ناسية. بس ما تنسيش أنتِ إنه مش غبي ولا سهل. افرضي عرف يقلب القضية ضدك وطلب كشف تاني! مروة: كشف إيه! أنا مظبطة الدنيا كويس. وبعدين الشهود والدكتورة خدوا فلوس قد كده والحكاية عدى عليها مدة. يعني لا هيقدر يثبت إني مش مغتصبة ولا حاجة. شاهي بسخرية: نفسي بس أعرف مين اللي وراكي يا ميرو؟ مروة بخبث: لا يا حبيبتي ده سر بقى! شاهي بضحكة ماكرة: ما تخافيش يا ميرو. ما إحنا عارفين اللي فيها. ما تنسيش إننا دافنينه سوا.
مروة: ما دمتي عارفة بتسألي ليه؟ شاهي: لا أنا بس صعبان عليا مستر ياسين. وكمان عندي فضول أعرف مين حبيبك السري اللي مدبر كل المصايب دي. وما وفرش على نفسه اللفة دي كلها واتجوزك هو ليه؟ مروة في سرها: يا ريت كنت أقدر أتزوجه هو! ثم أردفت بحدة: ما توفري على نفسك الأسئلة دي كلها وتشوفي أنتِ هتعملي إيه مع هشام بتاعك بدل ما أنتِ شاغلة نفسك أوي كده بالمستر؟ شاهي بمزاح: الله! هو إحنا هنغير عليه من دلوقتي ولا إيه؟
مش تستني لما يتجوزك الأول؟ مروة بضيق: هيتجوزني غصب عنه يا إما يتسجن. اطلعي أنتِ منها بس. يلا هنام أنا دلوقتي. بااااي. في المستشفى. بعد تردد كبير قرر ياسين الدخول ثانية والتحدث معها. طرق باب الغرفة وانتظر بضع دقائق قبل أن يدخل. فوجدها قد اعتدلت في مكانها وجلست. ياسين: مساء الخير. يا رب ما أكون صحيتك من النوم؟ أومأت بالنفي. ياسين: أنا كنت حابب أتكلم معاكي شوية عشان نوضح شوية حاجات. أومأت بالإيجاب. ثم تناولت
الدفتر من أمامها وكتبت: يا ريت.. وأولها تقولي أنا مين؟ ياسين بتردد: إنتي... أختي... وإسمك ندى محمود علي. كتبت باستغراب واضح: أختي؟ توتر للحظة بعد أن أحس أنها قد كشفته. ياسين: ليه الدهشة؟ هي غريبة إنك تكوني أختي؟ فكرت قليلاً ثم كتبت: أيوه. ياسين: إيه الغريب في كده؟ نظرت للمرآة الموجودة أمامها والتي اشتراها لها من ضمن الحاجيات. وضعتها أمام وجهها ثم وضعتها جانباً وكتبت: إحنا مش شبه بعض خالص. 🤔
زال توتر ياسين وضحك على جملتها قائلاً في نفسه: هقولها إيه طيب؟ إنتي شبه أمي؟ ما هي هتلاحظ العكس لما تروح بيتنا! اااااه لقيتها! سامحني يا رب على الكذبة دي. أجابها على الفور وهو يبتسم: أمي دايماً بتقول إنك طلعتي شبه جدتي أم أبويا الله يرحمه. ما طلعتيش شبه أي حد فينا. تأملته قليلاً ثم كتبت مرة ثانية بعدم اقتناع: طيب ما دمت أختي... ليه لما سألتك أنت مين قلت لي اسمك ياسين محمود؟ ما قلتليش أنا أخوكي على طول ليه؟
تعرق ياسين من هذا الموقف فهو لم يتعود على الكذب ولا يجيده. ياسين في سره: يا دي المصيبة اللي أنت حطيت نفسك فيها! البت داهية! وأنا اللي بقول عليها غلبانة دي طلعت ذكية ولماحة وبتحلل وتناقش كمان!!! كتبت جملة ثانية وهي تهزه كي ينتبه حين رأت شروده: سكتت ليه؟؟ عايزة إجابة! ياسين في سره: يا نهار أبيض! دي كمان ما بتفصلش! أومال لو كانت بتتكلم!! أكيد كانت هتعمل مني ملوخية من غير أرانب!! ياسين وهو
يحاول أن يخفف من توتره: بصي يا ندى الموضوع معقد. كتبت بدهشة: معقد إزاي؟ ياسين: ما هو.. قبل ما أدخل عندك كان الدكتور كلمني... ااااه كلمني وقال لي احتمال إن أختك فقدت الذاكرة بعد الحادثة اللي حصلت معاها. كتبت بسرعة: حادثة إيه؟؟ ياسين بتوتر: ماهو.. أنتي كنتِ معدية الشارع وجه واحد الله يسامحه خبطك بالعربية. كتبت باهتمام: واحد مين؟ ياسين في سره: كمان عايزة تعرفيه!! احم... ما نعرفش هو مين...
هو خبطك وجري والناس لحقتك واتصلوا علينا وأخذناكي المستشفى وعملتي العملية... ياسين: هاا... ياسين: بعد ما فقتي الدكتور قالي احتمال إنك مش فاكرة حاجة. كتبت باهتمام أكبر: هاا وبعدين؟ ياسين: بعدين الدكتور طلب مني أدخل أكلمك وأحاول أقولك اسمي يمكن يفكرك بحاجة من غير ما أحاول أفكرك أنا. نظر إليها فوجدها تنصت باهتمام منتظرة إياه أن يكمل حديثها.
ياسين: بس لما طلعت وقلت للدكتور إن اسمي ما فكركش بحاجة قالي فكريها أنتِ وقولي لها تبقى مين. أومأت برأسها باقتناع ثم كتبت: طيب تمام.... هنروح بيتنا إمتى؟ تنهد أخيراً وتهللت أساريره براحة: بكرة إن شاء الله. ☺️ كتبت جملة أخيرة بعد تردد: طب احكيلي عن عيلتنا. ياسين: هحكيلك كل حاجة بس وحدة وحدة. أنتي لسة تعبانة ومش هتتحملي. كفاية لحد كده. هسيبك دلوقتي ترتاحي. تصبحي على خير.
خرج من غرفتها وهو يتنفس الصعداء. الحمد لله عدت على خير. سامحني يا رب بس غصب عني. في اليوم الموالي. في فيلا والدة مروة. نهضت ابتسام والدة مروة على طاولة الإفطار وتهم بالذهاب إلى عيادتها فهي طبيبة عظام. ابتسام: على فكرة يا حبيبي، ما تنساش إن مهلة الحقي'ر هتنتهي بكرة. لو ممكن تعدي عالقسم تعمل بلاغ تاني. أنا النهاردة عندي مواعيد كتير مش هقدر أطلع من العيادة إلا متأخر.
فؤاد: حاضر يا روحي. ولو إني مكنتش موافق من الأول إنك تسحبي البلاغ الأول. ابتسام: نعمل إيه في دلع بنتك. ما هي اللي أصرت تسحبه. قال إيه نديها فرصة يمكن يصلح غلطته من غير فضيحة! فؤاد: كنت متأكد إنه واحد وا'طي ومستحيل هيتقدم لها! ابتسام: ما تقلقش. أنا هعرف أخليه يتربى. الحيو'ان. في هذه الأثناء نزلت مروة. مروة: صباح الخير. فؤاد بحب: صباح الورد. ابتسام: صباح النور. كل ده تأخير يا ميرو!!
مروة: معلش يا ماما اتاخرت في المذاكرة امبارح وراحت عليا نومة. فؤاد: بس كده حبيبة بابي مش هتلحق تفطر زي العادة! مروة بابتسامة: لا طبعاً. قعدت أهو. ☺️ ابتسام: طب يلا شدي حيلك بقى مش فاضل كتير عالثانوية العامة. عايزينك تجيبي مجموع كويس عشان تدخلي طب. مروة بتذمر: بس أنا عايزة إدارة أعمال عشان أساعد بابي. فؤاد: بس بابي سليم الله يرحمه كان عايزك تطلعي دكتورة نساء. تذمر فؤاد لسماع سيرة زوجها السابق.
فؤاد بضيق: مش كنتي متأخرة عالعيادة؟ يالا يا ابتسام عشان أوصلك في طريقي. ابتسام: لا يا حبيبي أنا النهاردة رايحة بعربيتي. ما أنا قلت لك احتمال أتأخر في الشغل مش عايزة أتعبك. ابقى وصل أنتِ ميرو. فؤاد: ماشي براحتك. في شركة والد طارق. طارق: أستاذ طارق حمد لله على السلامة. نورت الشركة يا راجل فينك مختفي؟ حازم: الله يسلمك يا حازم. كنت تعبان شوية.
طارق: ألف سلامة عليك. بس بصراحة أحوال الشركة مش بتعجب مع غيابك أنت ومروان. الجو ابتدى يتلخبط. محتاجين وقت على ما نقدر نضبط الأمور لأن موقفنا في السوق بقى وحش. تذكر طارق مروان وفوراً غلى الدم في عروقه لكن حاول أن يتمالك أعصابه ولا يظهر غضبه. فمروان مهما كان يملك 50 بالمئة من أسهم الشركة بعد أن ورثها عن والده. هذا يعني أنه شريك والد طارق فيها ويحظى باحترام جميع الموظفين. كما أن له عيون في كل مكان.
طارق: ربنا يسهلها يا حازم. شوف عاصم وصل ولا لسه. هنعقد اجتماع مجلس إدارة بعد ساعة ونحط خطة عشان نرجع للسوق أقوى. بلغ الكل. حازم: تمام. بس قبل كده فيه أوراق لازمها توقيع حضرتك. عن إذنك. طارق: ماشي هبقى أشوفها قبل ما نبتدي الاجتماع. دخل طارق إلى مكتب مروان وهو يلتفت يميناً ويساراً كي لا يراه أحد. فلاش.
سيف: إحنا هنقدر نحدد مكان مروان من خلال المبالغ اللي بيسحبها. وللأسف ما نعرفش أرقام حساباته. لو قدرنا نوصل لحسابات مروان يبقى كده وصلنا لأول الخيط اللي هيدلنا على مكانه. وده اللي أنا عايزه منك يا طارق. طارق: إزاي؟ سيف: هتفتش لنا ف مكتبه عن أي أوراق بنك. وصولات دفع حاجات زي كده. يا إما تدور في الحاسوب بتاعه. باك. حاول أن يفتش في بعض الأدراج. لكن لم يجد أي شيء مفيد.
طارق: كان معاه حق سيف لما قال إنه خبيث وبيحسب لكل خطوة ألف حساب. مش مخلي ولا حاجة في المكتب. نظر إلى حاسوب مروان الخاص. ضغط زر التشغيل وانتظر قليلاً فوجده مغلقاً بكلمة سر. طارق: يخرب بيتك يا وا'طي حاطط باسوورد. أعرفه منين أنا بس؟ تذكر تاريخ ميلاد مروان وأدخله. خاطيء. طارق: مش قادر أفكر في حاجة تانية. نظر إلى هاتفه بضيق وهو يتذكر شيئاً. طارق: لو عرفت أي حاجة اتصل بيا فوراً. أنا هساعدك. عاد ينفخ بضيق من الفكرة.
طارق: ما كنتش متخيل إني في يوم من الأيام أتعاون معاك. بس ما عنديش خيار. كله عشان روز. اتصل بسيف. سيف: ها وصلت لحاجة؟ طارق بضيق: زي ما توقعنا المكتب فاضي مفيهوش حاجة مهمة. سيف: طب والحاسوب؟ طارق: قافله بباسوورد مش قادر أفتحه. فكر للحظات ثم أكمل: جرب كلمة روز. طارق بغضب: أنت بتقول إيه؟ سيف بهدوء: طارق ما تفقدش أعصابك من أول خطوة. مروان واحد حقي'ر وتتوقع منه أي حاجة. جرب يالا مش هنخسر حاجة.
بالفعل جرب طارق الكلمة فسرعان ما فتحت الشاشة وغلى الدم في عروقه. طارق: ده فتح بجد! أقسم بالله ما هرحمك يا مروان الكلب! وأوعدك إن مو'تك هيكون على إيدي! بقى عامل اسم مراتي باسوورد يا زبا'لة؟ سيف بسخرية: طليقتك يا طارق. أوعى تنسى. طارق بحدة: يا شيخ اتنيل أنت كمان. أنت لسه ما قفلتش! وأقفل الهاتف بغضب مع سماعه ضحكة ساخرة من سيف.
انهمك طارق في تصفح كل الملفات الموجودة ونسخ كل ما يحتاجه على قرص فلاش وأقفل الحاسوب وغادر دون أن يلتفت انتباه أحد. في المستشفى. في غرفة روز. ياسين: نص ساعة وتكوني جاهزة يا ندى. ماشي؟ أومأت برأسها بإيجاب. خرج ياسين من الغرفة واتصل بوالدته موضحاً لها الموضوع. ياسين: واه ياياسين عاوزني أكذب على كبر؟
والدته: يمة غصب عني. ماني فهمتك الموضوع وڨولت لك معرفتش أقولها إيه. وبعدين أنتِ عتُقوليلها يابتي. زي ما عتُقولي لشيماء أختي أو أي بت جيران وخلاص! مش معنى كده إنك كذبتي؟ ياسين: وبعدين انتي عتُقوليلها يابتي. زي ما عتُقولي لشيماء أختي أو أي بت جيران وخلاص! مش معنى كده إنك كذبتي؟ والدته: وأفرض قعدت تسأل وتستفسر؟ ياسين: يمة البنية ما عتتكلمش واصل. عتسأل كيف؟ والدته: واه كيف نسيت الموضوع ده؟
ياسين: المهم يمة مسافة الطريق ونكون هناك. والدته: توصلوا بالسلامة يا ولدي. أقفل الخط والتفت إلى الغرفة حيث وجدها تقف كالملاك في تلك الثياب البيضاء وتلك الطرحة التي زادتها جمالاً. وهي تبتسم في خجل لتصبح كالبدر في تمامه. بقي يتأمل ذلك الجمال الساحر رغماً عنه. لم يجعله يفيق من شروده إلا صوت حمحمة من خلفه. جلال: احم... لو جاهزين يالا بينا! ثم أردف في أذن ياسين بمرح: شكلي جيت في وقت مش مناسب.
ياسين بامتعاض: هسس يا جلال. يخرب بيتك هتفضحنا! همس جلال بسخرية: والله محد هيفضحك غير عينيك يا صاحبي. حمل ياسين أغراضها ونزلا إلى الأسفل وانطلقا إلى بيتهما. أخذ طارق قرص الفلاش إلى الضابط مصطفى. طارق: اهو ده الموجود عالحاسب بتاعه. مصطفى: تمام. إن شاء الله هنقدر نوصل لأي معلومة منه. وشاكرين تعاونك معانا. طارق: عشان روز أنا أعمل أي حاجة. في هذه الأثناء وصل سيف. سيف بسخرية: أومال طلقتها ليه طيب! وقف طارق بغضب: وأنت مالك!
مش معنى إني وافقت أتعاون معاكم تسوق فيها بالشكل ده! مصطفى وهو يجلسه محاولاً تهدئته: وإيه بعدين معاك يا سيف؟ إحنا هننسى هدفنا ونقعد نتخانق على حاجات هايفة؟ ما تخلونا نركز عالخطوة اللي جاية! طارق وهو يحاول تمالك أعصابه: إيه الخطوة اللي جاية يا مصطفى. مصطفى: مش مروان حاطط لنا تنصت! ماشي. هنرمي طعم لكلاب مروان. سيف بإنتباه: إزاي؟ مصطفى: هقولكم إزاي. يتبع ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!