الفصل 10 | من 17 فصل

رواية لن تصمدي الفصل العاشر 10 - بقلم ماري نبيل

المشاهدات
16
كلمة
1,549
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

رونا لا تستطيع أن تفكر هل بإمكانها أن تهرب منه أو تقدم شكوى، ولكنها جربت لن تحظى بفرصة للفرار، فهو غالباً له عيون في كل مكان. بإمكانه أن يفعل بها أكثر مما تتوقع. بعد زواجهما قد يضربها أو يعنفها، فهل تنقذ نفسها الآن وتبقى باقي حياتها في معاناة معه؟ إنها لا تريد زواجاً بهذه الطريقة، أي مجنون هذا.

نظر لها أمجد بتقرب وود، لا تعلم لما تبدل شعورها في لحظات. أنها الآن تشعر في نظراته أنه لن يؤذيها الآن ولا فيما بعد، شعرت بالألفة في عينيه، شعرت أنه عكس ما يظهر لها. تذكرت أيضاً أنها لربما تعرفه في السابق وشعورها الغريب بأنه مألوف لها، وتلك النظرة التي بعمق عينيه تجعلها تتأكد من أنهما بينهم سابق معرفة. فاقت على صوته. أمجد. كل دا تفكير؟

رونا. أنا مش قادرة أتخيل أن دي طريقة لطلب جواز، ولو قلت موافقة أني أتجوزك طب ما أنت ممكن تضربني بعد ما نتجوز، ولو قلت لا هتاذيني بردوا. أمجد بخفة. بلاش شقاوة وأنا مش هعملك حاجة، بالعكس ممكن نكون أصحاب كمان. رونا. أمجد. وبعدين في طرق كتير غير الضرب بعد الجواز. بكت رونا في هدوء، لقد بكت ما لم تبكيه طوال حياتها. أمجد (تكلم بطريقة مشاكسة) . بتعيطي ليه؟ أنا لسه معملتش حاجة على فكرة. رونا (بانفعال) . كل دا ومعملتش؟

خاطفني وقصيت حتة من شعري حتى لو صغيرة، كفاية رعبي إنك تقص منه كتير، وبتساومني إنك تضربني علقة موت يا إما نتجوز. أمجد. مممممم... تصدقي أنا شرير، طيب اختاري بقى لأني اتخنقت. شعرت رونا بقلق، لقد عاد شرير حقاً في ثواني، وهو اعترف بذلك. لو وافقت سيكون أمامها مئة فرصة للتخلص منه، أرحم من كونها تقع في يده الآن. رونا. طيب إيه اللي يضمن لي إنك متعملش فيا كدا بعد ما تتجوزني؟

أمجد. اللي هيضمن لك دا تصرفاتك أكيداً. بعد اللي حصل النهارده مش هتلبسي كدا تاني ولا إيه؟ رونا. يعني أنت عامل كل دا عشان لبسي؟ أمجد بتلقائية لا تليق به. لا، عشان أنا بغير وغيرتي وحشة، مينفعش حد يشوفك كدا بالمنظر دا. وبعدين لقيتها فرصة حلوى زي ما أنت سميتها عشان أساومك بالجواز. رونا. بس إني ألبس لبس ما يعجبكش دا مش معناه إنك تضربني. وبعدين أنت لحقت تعرفني إمتى عشان تغير عليا؟ أمجد. أنا أعرفك من زمان، وبعدين أعمل إيه؟

أحبسك مثلاً؟ وجهها احمر من كثرة البكاء وأصبحت هذلة ليس لها قدرة أكثر أن تتناقش معه. ولكنها انتبهت لكلامه "أعرفك من زمان"... لقد كان شعورها حقيقي أنهم على سابق معرفة. لا تعلم كيف تعلق على كلامه، ولكنها سألت بتلقائية. رونا. تعرفني إزاي من زمان؟ أمجد. لا متجاوبيش على سؤال بسؤال، ردي، اخترتي إيه؟ نتجوز ولا أعلقك؟ وغمز لها باستفزاز. رونا. طيب اعتبرني موافقة، روحني بقى. ضحك أمجد باستهزاء. أمجد. ببساطة كدا.

وفتح الحقيبة التي معه وأخرج شريط لاصق وقطع جزء منه ووضعه على فمها. لقد صدمت من رد فعله وقال بهدوء. أمجد. هعمل مكالمة وحسك ميطلعش. أمسك هاتفه واتصل بإحدى الأرقام وفتح مكبر الصوت لتسمع صوت والدتها. والدتها. أمجد. إزيك حضرتك؟ والدتها. أمجد. حضرتك السواق معاكي وجاية في السكة مع المأذون مش كدا؟ والدتها. أمجد. زي الفل، اتفقنا على كل حاجة. ونظر لرونا وغمز لها. كانت متسعة العين من هول الصدمة. ماذا يحدث؟ أنها لا تفهم شيئاً.

والدتها. أمجد. أكيدًا. (ونظر لرونا بسخرية) طيب هقفل مع حضرتك عشان أشوف رونا. والدتها. أمجد. سلام. أغلق الهاتف لينظر لتلك المصدومة. لقد أصبحت عيونها خارج وجهها من شدة الصدمة. لم تعرف ما يحدث، لماذا أمها في الطريق ومعها المأذون؟ هل كان متأكد من موافقتها؟ فاقت عندما أزال الشريط اللاصق من فمها. رونا. ااه. لم تتكلم ولكنها نظرت له نظرة فهمها جيداً، لذا ابتسم بكل ثقة وسند بجانبها على يد كرسيها. أمجد. إيه القطة كلت لسانك؟

رونا. أمجد. اممممم، طيب يا ريت مامتك متجيش تلاقي كى كدا، قومي اغسلي وشك. فك يدها من الكلابشاات. قامت رونا بهدوء غريب، وكأنها خارج الدنيا. غسلت وجهها كما قال وعادت جلست مكانها مرة أخرى. ينظر لها أمجد. أمجد. هاه؟ مش عايزة تقولي حاجة؟ رونا. مش فاهمة حاجة، ماما إزاي جايه ومعاها المأذون من قبل ما أنا أوفق؟ أمجد. بيتهيأ لي أنت أذكى من إنك تسألي سؤال زي دا. رونا. لا بجد، مش فاهمة.

أمجد. أنا كنت واثق إنك هتختاري إننا نتجوز على أمل إنك تخلصي من الموقف وتحاولي بعد كدا تعملي مصيبة تانية أو تدبري لي مكيدة. ابتسم بثقة، أنه يقرأ أفكارها. هل كان يهددها فقط؟ معنى ذلك أنه لم يكن ليضربها؟ هل كان يخدعها؟ أمجد. بصي يا رونا، أنت دلوقتي قدام أمر واقع. إحنا هنكتب كتابنا النهارده، أما بالنسبة للي حصل من شوية فـ أنا كنت بلعب بأعصابك، مستحيل أذيكى. رونا بترقب. أنت مكنتش هتضربني ولا تعلقني زي ما قلت؟

ضحك أمجد بشدة. أمجد. يابنتي أنت متستحملش قلم، إزاي يعني أعلقك وأضربك؟ بصراحة لاحظت امبارح بصاتك على مرد البوكس في مكتبي، حسيت إنك خفتي لما شفتيني بتدرب، وأنا بصراحة كنت هموت من العصبية من شكلك لما شفتك الصبح، فحبيت ألعب بأعصابك، بصراحة لبسك مستفز لأقصى الحدود. رونا. طب لو قلت مش هتجوزك؟

أمجد. لو كنتي قلتيها من شوية، مع إنّي واثق في عقلك وعارف إنك هتوافقي عشان تخرجي نفسك من الموقف وتحاولي بعد كدا تخططي عشان تخلصي مني...

عمتا كنت هكلم مامتك وأقفل معاها وأساومك بيها، وأنا واثق إنك عمرك ما كنتي هتبيعي أمك. أما بقى لو قلتي لا دلوقتي، فـ أنا هرجع مامتك بهدوء برنة تليفون وهحبسك هنا لغاية لما توافقي إننا نتجوز، وساعتها علاقتي بمامتك مش هتكون تمام، لأن أكيد هتشك في موقفي معاكي، ولو عملتي أي حركة قدام مامتك متعجبنيش، هروحها بردوا بهدوء، وأنتي هتتحبسي بردوا.

خافت منه أكثر الآن، أن عقله شيطاني، لا يعقل أن يخطط لكل هذا. خافت على أمها منه ومن بطشه. رونا. أنت إزاي خططت لكل دا؟ وإزاي وثقت في رد فعلي؟ أمجد. لأن ببساطة قاريك. رونا. أمجد. بصي يا رونا، عايزك تتأكدي إني حقيقي مكنتش ناوي أخوفك كدا، بس أنت استفزتيني بلبسك لأقصى الحدود. رونا. هو فين المستشار؟ وأنت إزاي عرفت؟ أمجد. لا دي تفاصيل مينفعش تعرفيها. وغمز لها بخفة. رونا. أنت قتلته؟ ضحك أمجد ملئ فمه. أمجد. لدرجة دي؟

يابنتي أنا أه خطفتك وهددتك إني أضربك، بس مش معنى كدا إني قتال قتله. رونا. طب هو فين؟ يقترب منها وهو يرفع حاجبيه بابتسامة. أمجد. إيه؟ عايزة تشتكيني ليه؟ رونا. أمجد. بصي يا رونا، أنت من الآخر كدا محدش هياخدك مني، ولا حد يقدر يتحكم في طريقة تعاملي معاكي، بس أوعدك إنك لو عرفتيني بجد مش هتبقى محتاجة تشتكيني لحد. شعرت نفس الإحساس مرة أخرى، تعرفه، نعم هو له وجه آخر، مألوف لها. رونا. هو أنا أعرفك أصلًا؟

رفع عينه لها سريعاً ورأت في عينيه الإجابة. لقد كانت عيناه تقول: نعم، أنتِ تعرفين الوجه الآخر مني. أمجد. تعرفيني إزاي؟ تعبس رونا وتحرك رأسها يمينًا ويسارًا. أمجد. ردي، تعرفيني إزاي؟ رونا. لا، مش قصدى حاجة. يسمع صوت من الخارج. أمجد. من الواضح إن السواق جاب مامتك والمأذون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...