الفصل 7 | من 17 فصل

رواية لن تصمدي الفصل السابع 7 - بقلم ماري نبيل

المشاهدات
20
كلمة
1,637
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

عادت إلى منزلها، لا تعلم لما تشعر بالقلق حيال ما فعلت، ولكنها قررت أن لا تفكر كثيراً. في اليوم التالي، بهدوء، حتى أتتها مكالمة على مكتبها. رفعت الهاتف وردت بهدوء. علمت أنه المسؤول عن شؤون العاملين. ذهبت له، ليعلمها أن أمر نقلها تم بنجاح وبسرعة غير متوقعة. أعطاها عنوان عملها الجديد. لا تعلم لما تشعر بوخزة في قلبها، هل هي من القلق من رد فعله؟ لا تعلم.

في اليوم التالي، ذهبت إلى مكان عملها الجديد، حيث توجهت إلى شؤون العاملين في فرع مدينة نصر. انتظرت أكثر من ساعة. دخلت، ووجدت سيدة هادئة تنظر لها من أعلى نظارتها. السيدة: اتفضلي يا آنسة رونا. رونا: شكراً. أعطتها هذه السيدة بعض الأوراق لتملأها، وقالت: السيدة: هيتم تخصيص عملك بكرة لما نتواصل مع الرائد أمجد. رونا: أنا كنت بشتغل في القسم المسؤول عن التعامل مع الموردين.

لا تعلم لما رأت الدنيا سوداء، فهي تعلم أنها انتقلت لإحدى مؤسساته، ولكنها تأبى فكرة أن تراه مجدداً هنا. فمن المفترض أنه يأتي إلى هنا قليلاً. رونا: هو في حد هنا شغال اسمه سالم؟ السيدة: أيوه، بس اتنقل امبارح لفرع بيفتح جديد وتقريباً أقرب لبيته. رونا: ...... شكراً. مر اليوم، وهي تجلس في إحدى المكاتب، وعادت لمنزلها.

وجاء اليوم التالي، يوم المفاجأة كما أسمته. كانت تتوق لأن ترى تأثير مفاجأتها على أمجد، ولكنها أيضاً كانت قلقة للغاية. دخلت للسيدة التي دخلت لها اليوم السابق، وقالت لها: رونا: صباح الخير. السيدة: صباح النور. قامت من مكانها سريعاً. السيدة: الرائد أمجد في انتظارك. رونا: هو بيجي الفرع هنا كتير؟

السيدة: لا، وأول ما بعتلنا التعينات والتحويلات على الميل، هو المفروض بيرد بميل، لكن امبارح قالي إنه هييجي بنفسه، وإني أدخلك ليه أول ما توصلي. رونا: تمام. شعرت رونا بقلق شديد. لا تعلم لما هذا الشعور الآن، فهي من البداية تعلم أنها تتحدّاه، فلما هي قلقة الآن؟ دخلت ممر به عدة مكاتب، وفي آخره مكتب. لقد أدركت سريعاً أنه يخصه. السيدة: استني ثواني وهرجع لك. دخلت وخرجت سريعاً جداً. السيدة: اتفضلي، هو منتظرك.

لا تعلم رونا لما تشعر الآن أنها تريد الفرار سريعاً وتعود إلى بيتها لتختبئ منه. السيدة: اتفضلي. تحركت وهي تشعر أن قدماها لن تصمد كثيراً، ولكنها قررت أخيراً أن تتحلى بالشجاعة. دخلت إلى مكتبه، لقد كان ينظر لها نظرة لم تفهمه. لا تعلم لما تريد أن تبكي، هل من خوفها من رد فعله؟ ولكنه قام وجلس على الكرسي أمام مكتبه، وشاور لها أن تجلس على الكرسي المقابل. جلست بهدوء. صفق أمجد بيده كأنه يحييها.

أمجد: الصراحة مش مصدق، إيه الشجاعة اللي انتي فيها دي؟ لا وايه الحلاوة دي، يعني فكرتي تتنقلي للفرع اللي فيه سالم. (يفكر قليلاً) بس مش عارف حاسس إن النقل دا مش عشان تبقي جنبه، صح؟ انتي عملتي كدا عشان فاكرة إن دا هيضايقني. عمتا أنا متضايقتش. (يبتسم ابتسامة مستفزة) رونا: أنا مش عايزة أضايقك، أنا عايزة أخلص منك. أمجد: تخلصي مني؟ كلمة كبيرة دي. طيب هتخلصي مني إزاي وانتي بتشتغلي في واحدة من الشركات بتاعتي؟ (يسأل بسخرية)

رونا: أنا عارفة إنك مش بتيجي هنا. أمجد: ولا انتي هتيجي هنا تاني. (بصوت فيه هدوء مخيف) . بصي، أنا كنت قررت أعمل هدنة معاكي، وما زلت عايز كدا، بس بصراحة مش بحب إن حد يلعب من ورايا زي ما انتي عملتي. فأولاً، انتي أمر تحويلك اتقطع، وانتي لسه على قيد الفرع الأولاني. ثانياً، امبارح اللي حضرتك مقعدتيش فيه ساعتين وانتي هنا، فدا هيزود عليكي أسبوع تاني كعمل إضافي. ثالثاً (يسند بكوعه على ركبتيه فأصبح أقرب)

، ودي أهم حاجة، لولا إني مقرر إن يكون في بينا هدنة، أنا كنت هزعلك أوي. فركزي في اللي هقوله. (يتكلم ببطء كأنه يريد أن يقنعها أنه آخر كلام لديه ليقول) انتي رصيدك معايا خلص، والغلطة الجاية بفووور. رونا: مش فاهمة. أمجد: يعني مش هستحمل غلط تاني، والغلطة الجاية محدش هيرحمك من اللي هعمله فيكي. رونا: انتي إيه؟ أنا زهقت منك، أنا عايزة تسيبني في حالي، كفاية اللي عملته فيا لدلوقتي. أمجد: صعب إني أسيبك في حالي. رونا: ليه يعني؟

أنا اتخنقت بجد، انتي إيه؟ مبتزهقش؟ رجع أمجد ظهره للخلف وقال بهدوء استفزها: أمجد: حد يزهق من القمر دا؟ وعلشان نبقى متفقين، بلاش تزعليني، لأن القمر المرة الجاية هيزعل أوي مني. لقد كان يتكلم ويعي كل حرف يقوله. رونا: ليه يعني؟ انت عايز مني إيه؟ انت مش حاسس إنك مزودها أوي؟ أمجد: لا، مش مزودها. رونا: ممكن أعرف انت بتعمل كدا ليه؟ أنا مش عايزة أشتغل معاك، وانت مانع إني أقدم استقالتي وبتهددني. أمجد: (يتكلم بصدق غريب)

بعمل كدا ليه؟ لأني مش عايزك تبعدي عني. (فكر قليلاً ليكمل) بصي، ممكن أخليكي تقدمي استقالتك في حالة واحدة. رونا: وايه هي؟ أمجد: نتجوز. لم تشعر رونا بنفسها عندما ارتفع صوتها وقامت من مكانها، كأنها لدغتها ثعبان، وقالت بانفعال مبالغ: رونا: انت بتقووول إيه؟ انت بتحلم؟ مستحيل اتجوز واحد دكتاتوري زيك، واحد مش بيحس زيك. أمجد: (قال بثقة غريبة) لا، أنا مش بحلم، واحنا هنتجوز، بس يمكن لما انتي تهدّي شوية من ناحيتي.

رونا: عمري ماهتجوزك أبداًاا، لو انت آخر واحد في الدنيا، فاهم؟ أمجد: مكنتش أعرف إن كلمة جواز بتخليكي تتعصبي كدا. عمتا هنشوف، أصلاً مش هيكون قدامك اختيار غير موافقتك بجوازنا. رونا: انت بتحلم. شعرت أنها على وشك البكاء. ماهذا؟ هل هو يعتقد أنها من الممكن أن توافق به؟ رونا: أنا اتخنقت، اتخنقت بجد، انتي إيه؟ مش بتحس؟ أمجد: (قال بهدوء حزين) لا، بيتهيألي إني بحس، وحاسس إني بحبك. رونا لم تتوقع ما قاله. رونا: حب إيه؟

انت اللي زيك ما يحبش، يخوّف، يخنق، يقتل، بيتهيألي دا آخرك، لكن حب؟ شعر بحزن من كلامها، وقام من مكانه واقترب منها بهدوء أخافها. أمجد: طيب، خافي بقى مني، لأني قربت أقتلك بسبب طولة لسانك. ابتلعت غصة في حلقها. هل سيقتلها حقاً؟ ولكن من الواضح أنه تأثر بكلامها، ولكن لا يهم، يجب أن يبتعد عنها. أكمل أمجد كلامه.

أمجد: رونا، للمرة الأخيرة هقولك، رصيدك معايا خلص، والغلطة الجاية بفورة. آه، وياريت متبقيش تسيبى شعرك بالشكل دا، لميه وانتي جاية الشغل، مش لازم كله يتفرج على الجمال دا. رونا: مالكش دعوة بيا وبشعري. لينظر لها بحاجب مرفوع. أمجد: طيب، المرة الجاية اللي هتنزلي بيه من بيتك كدا، هقصلك منه حتة صغيرة، وكل مرة هتنزلي بيه بالشكل دا هقص منه. إيه رأيك؟ فتحت رونا عيونها على مصرعيها، وبتلقائية رجعت للخلف.

أمجد: وبما إني بحب شعرك، فياريت متخلنيش أعمل كدا. تراجعت للخلف أكثر. رونا: مش قادرة أصدق، انت إزاي بتقولى كدا؟ انت... بجد حرام... أنا حاسة إني... أمجد: بس بس، اهدى. أولاً، أنا مش هعمل ليكي أي حاجة طالما انتي حلوة وبتسمعي الكلام. ثانياً، يا ستي، سيبى شعرك براحتك لما تكوني معايا. رونا: معايا إزاي يعني؟ ابتسم أمجد. أمجد: يعني نكون خارجين مثلاً مع بعض. (ويغمز لها)

رونا غير مستوعبة ما يحدث، ولكنها تلاحظ جيداً كم هو وسيم، ومن المؤكد أن غيرها من الفتيات يتمنون كلامه معهم، ولكنه أيضاً متسلط وتخافه بشدة. لتهرب من تلك الأفكار التي لا تتناسب مع موقفها الآن. رونا: ممكن أروح؟ أمجد: بس كدا، حالا. واتجه ناحية مكتبه وضغط على زر. أمجد: مدام هايدي، خليهم يجهزوا عربية للآنسة رونا توصلها بيتها.

لم تتوقع رونا أنه وافق على أن تعود لبيتها، ولا تعلم لما طلبت هذا الطلب ببساطة، لربما لرغبتها في الهروب منه. أمجد: بكرة هتيجي على الفرع الأولاني. ووجه سبابته في وجهها وأكمل: أمجد: أنا بحذرك تعملي حاجة تاني، انتي عارفة إنها مش هتعجبني. وافتكري كلامي عن شعرك. ياريت ما تسمعيش كلامي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...