الفصل 5 | من 49 فصل

رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الخامس 5 - بقلم نور

المشاهدات
27
كلمة
3,989
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

انت قد الضربة دي. خافت رجعت لورا. ابتسمت بتوتر وقالت: -بصراحة لا. وقف بصلها ثم خفض رأسه. استغربت بس اتفاجأت لما لقيته ابتسامة بترتسم على شفتاه. لم تكن شر أو سخرية، بل ابتسامة هادئة نابعة من قلبه لأول مرة تراها. -منتا بتبتسم اهو. -زياد. إزاي حد قالك إني جاي من الفضاء؟ -لا، بس شخصيتك هي اللي من الفضاء. سكت ولم يرد. ثم ذهب وأكملوا عملهم.

وبعد ما انتهوا، مدد هيثم على سريره. بصتله أفنان. بصت على الكنبة راحت عشان تنام عليها. -متفكريش. تنهدت. بصتله وقالت: -مش مقتنعة بفكرة النوم على سرير واحد ده. -نامي وانتي ساكتة. مفيش يوم عدى عليا بالازعاج ده زي انهارده. عقدت حاجبيها بضيق وهو غير مبالي. خلد للنوم وتركها في حيرتها. فضلت واقفة شوية بتبصله لحد ما اتأكدت أنه نام. استلقت على جانب السرير بعيد عنه ونامت. كان لكل منهم غطاء كي يمنعن اقتراب أحد من الآخر.

في اليوم التالي، صحيت ملقتوش جنبها. عرفت إنه راح الشغل. بس لما نزلت سمعت صوت من أوضة. راحت لقته قاعد واللابتوب قدامه. كان باين إنها أوضة مكتب، بس كان لابس لبس البيت عادي الترينج الرياضي الخاص به. -انت مش رايح الشغل؟ -لا، مضطر أقعد يومين وبعدها أرجع تاني. -انت رجعت بدري أوي امبارح ليه؟ -عشان ساعتك. -وأنا مالي!! -مهتم بيكي أوي وقالي روح متسبش مراتك في البيت. سكتت باستغراب ثم قالت: -مين ده!! ثانية...

منير زهران اللي قولتلي عليه قبل كده؟ -آه. -وهو يعرفني منين؟ هو يقربلك؟ لم يرد عليها. تضايقت بس مشيت وسابته يكمل شغله. تجولت في المنزل وهي تستكشف. لقت تليفونها بيرن وكانت أمال. ردت عليها. -إيه يا أفنان، عاملة إيه؟ -الحمد لله يا ماما. -مال صوتك؟ -لا، ماليش. -هيثم معاكي؟ سلميلي عليه. ابتسمت بسخرية ومرارة وقالت: -حاضر. -هسيبكم شوية، انتوا لسا عرسان. وقفت معاها وحست أفنان ببعض الحزن. قالت: -عرسان!!

الكلمة دي مش لايق علينا أصلاً. مشيت خرجت للجنينة قعدت فيها شوية بتشيع الملل اللي هي فيه. شافت نبتة ذابلة. استغربت. قربت منها وشافت إنها هتنتهي. عضت التراب من حواليّها شوية. بعدين جابت مياه ونزلت عليها وهي ترطب طينتها. ابتسمت كأنها بتعمل حاجة مسلية. سمعت صوت وراها. بصت. كان هيثم يضع يده في جيبه. بصلها وقال: -قاعدة كده ليه؟ -لا عادي. انت بتهتمش بالزرع بتاعك ليه؟

بصلها بإستغراب ثم نظر إلى ما تفعله. تبدلت ملامحه. قرب منها سريعا. مسك أيدها من عند معصمها عشان كانت متوسخة وقال بغضب: -انتي غبية! بتعملي إيه؟ بصتله باستغراب. قالت بتوضيح: -كانت هتموت. قولت أسقيه. دفع بعيدًا بقرف وضيق وقال: -ابعدي يخربيت الجهل! هي نوعها كدا. ضايقت جداً من اللي قاله وحست بالإهانة الشديدة. -أنا متعلمة زيك. اتكلم معايا أحسن من كده. أنا مسمحلكش. بصلها ببرود. وقف أمامها مباشرة وقال: -هتعملي إيه؟

بصتله من نبرته. قرب منها وقال وهو ينظر لعيناها مباشرة: -أنا أتكلم براحتي مع أي حد زي ما أنا عايز. مش انتي اللي هتعلميني. انتي حتة حتة اتجوزتها يومين وهطلقها مع أول فرصة. متنسيش نفسك. مش معنى إني اتكلمت معاكي حلو شوية يبقى خلاص. دمعت عينها بحزن وهي بصاله بحنق وقالت بلا مبالاة: -ومش معنى إني سكتلك مرة هسكتلك التانية. بصلها من نبرته. أردفت بضيق:

-واعرف كويس أوي يا أستاذ هيثم إن أنا كمان مجبورة عليك مش انت بس. لا تكون فاكرني هموت عليك ولا حاجة. مسك دراعها جامد وقال: -انتي تطولي أي واحدة تتمنى إنها تبقى معايا واسمها يبقى على اسمي أو أكلمهم. بصت في عينه بحنق وقالت: -روح لهم عشان أنا مش زيهم. بص لدموعها ونظرتها ليه. دفعها بعيداً عنه بضيق وقال: -ولا هتكوني زيهم. فرق شاسع بينك وبينهم.

-فرحانة بالاختلاف ده. اعذرني أصل متعودتش أبين جسمي للغريب زي اللي تعرفهم. مش دي اللي انت عايزها. بس أنا مش كده. وأوعك تفتكر إن بكلامك ده بتهز ثقتي في نفسي. لا، أنا عارفة أنا مين كويس ومش محتاجاك تفكرني. سكت وهو بيجمع قبضته قال: -صدقيني أول ما أعرف السر اللي وراكي بانك تخلي يجوزني ليكي وبعدين أطلقك. -هستنى اليوم ده بفارغ الصبر.

قالتها وهي تنظر له ثم ذهبت وتركته وهي تكبح دموعها. بصله هيثم وهي بتمشي ثم نظر إلى النبتة وكان مضايق. بس لوهلة أدرك ما قاله إليها وأنه مكنش ينفع يقول الكلام ده ليها. هي معملتش حاجة عشان يطلع فيها ويجرحها كده. كان حاسس زي ما يكون انتهز أتفه سبب بأنه يطلع ضيقه منها بسبب عملة أبوه وجوازه منها فيها رغم إنها كمان مكنتش موافقة. في الحمام كانت أفنان جوه. ساندة على الحوض بحزن. تنهدت. فتحت الحنفية وهي بتغسل إيدها.

خرجت من الحمام لقته قدامها. بصتله شوية كأنه عايز يقول حاجة. بس مشيت من غير ما تعتيره اهتمام. تنهد هيثم فهو كان يود أن يعتذر منها. على السفرة كانوا بياكلوا والصمت يعم بينهم. خلصت أفنان وجت تقوم. وقفه صوته وهو بيقول: -كملي أكلك. -شبعت. قالتها وهي تذهب وتتركه. تضايق من نفسه لأنه يهتم بها. في الليل دخل شافها هتنام. كان سايبها اليوم كله عشان يجمع أفكاره. وعرف إنه غلط معاها. -ممكن نتكلم؟ بصتله ولم ترد. تنهد.

قرب منها وقال بتردد: -أنا آسف. -على إيه؟ -على كلام الصبح. مكنش قصدي. -كان قصدك. قالتها ببرود. بصلها. نامت وهي ترفع الغطاء عليها وبتسيبه في حيرته. هو فعلاً كان قاصد لأنه كان بيطلع غضبه. بس اكتشف لما شاف حزنها إنه هانها وضايقها. تنهد ثم نامت على جانب السرير الآخر وهو يدعو. مر يومين وكان كل منهم لا يتحدث مع الآخر غير برسمية. وتعاملهم عادي. بس شاف هيثم من هدوئها إنها مضايقة. بس معلقش وقضى يومه بطريقته العادية.

وجه اليوم التالت. كان بيلبس ساعته ومرتدي زيه الرسمي. ارتدى معطفه ونزل. شافها قاعدة بتذاكر. بصتله عرفت إنه رايح الشغل. معلقتش. -أنا خارج. عايزة حاجة؟ -لا. مشي. بس وقف فجأة. بصلها. تنهد ثم قال: -عايزة ترجعي شغلك؟ بصتله أفنان بشدة. قالت: -ينفع؟ -تقدري تروحي. اتصدمت. وقفت وقالت بدهشة: -بجد؟ بصلها من ردت فعلها وكأنها فرحت. أومأ لها. قال: -يلا لو هتروحي عشان أوصلك. -لا شكراً. ملوش لازمة. أنا هعرف أروح لوحدي. قرب منها وهو

حاطط أيده في جيبه وقال: -انتي بتنتهكي القواعد للمرة التالتة. بصتله بشدة وافتكرت يوم فرحهم لما قالها هتنام في الأوضة واعترضت. -هي المرة دي تتحسب؟ -انتي شايفة إيه؟ -تتحسب. بص في ساعته وقال: -مش عايز أتأخر. سابته ومشيت وبدلت ملابسها بعجلة. فهي أخيراً ستخرج لكي تكسر هذا الملل. توقف هيثم بسيارته. بصلها وقال: -هنا؟!!! -آه. كفاية كده. أنا هعرف أكمل. -تمام. فتحت الباب. نزلت. قال: -لما شغلك يخلص كلميني عشان هعدي عليكِ.

-مفيش داعي. أنا... بصلها ببرود. فصمتت. عرفت إنه هيفكرها بالقوانين. أومأت له. جت تمشي. وقفت. بصت له وقالت: -شكراً. بصلها من شكرها. مشيت وسابته وهو حاسس ببعض الراحة لأنه غير مودها. بس كان مستغرب عشان المطعم لسه قدامه شوية. ليه وقفته هنا؟ هل هي لا تعترف بزواجها ومحرجة منه؟ لم يبالي. ثم انطلق بسيارته. وصلت أفنان المطعم. بصت لها شذى وقالت: -أهلاً بأفنان هانم. إيه اللي جابك؟ جاية كزبونة؟ لم ترد عليها.

ذهبت فتبعتها شذى وقالت: -هو أنا مش بكلمك؟ -بتهيالي أنا بشتغل هنا. سؤالك ملوش لازمة. -أنا سؤالي ملوش لازمة وبتتريقي عليا. انتي واحدة ريفية هتفهم إيه في الناس بتوع المدينة. ثم إنك غيبتي ده كله شغل. إيه؟ -قعدت بصت لها وقالت: -مستأذنة من مديري إن إني أغيب يومين. ممكن اليومين التانيين دول اللي زودتهم بس بسبب ظروف. -ظروف إيه؟ لم ترد عليها. بصت لها شذى بلا مبالاة ومشيت. في المساء كان هيثم في مكتبه. قال سامر: -هيثم.

-همم بمعنى نعم. فقال: -انت ناوي تعمل التعاقد ده بينك انت وحسام؟ ملامح وشه اتغيرت لما سمع الاسم. ووقف عن اللي هو بيعمله. قال ببرود: -بتسأل ليه؟ قعد سامر قدامه وقال: -انت مش مضطر ترفض العقد ده وتمنع الباب ده إنه يتفتح. -بس أنا قبلت. -وقبلت ليه أصلاً من الأول؟ -عشان مش أنا اللي أنسحب وأخليه يبصلي نظرة الشماتة بمجرد ما أرفضه. ثم إنك قولت الباب يتفتح بس أنا قافله. متقلقش يا سامر.

-انت عارف إن تواجدكم مع بعض مش حاجة كويسة ليك. -اقفل الموضوع ده. أنا قولت اللي عندي. ده بزنس. ملهوش دعوة بالخلافات الشخصية. سكت سامر. تنهد بقله حيلة. ثم سمعوا رنين هاتف. وكان بتاع هيثم. بص لقاها أفنان. بص على الساعة. افتكر إنه قالها إنه هيفوت ياخدها ويرجعوا. إزاي نسي؟ وقف وخد معطفه. قال سامر: -رايح فين؟ -أفنان مستنية. قولتلها هعدي عليها آخدها من الشغل. جه يمشي. وقف سامر في وشه وهو بيبصله بصدمة وبيقول: -أفنان مين؟

مراتك؟ -في إيه مالك؟ -لا، مفيش. مشي هيثم وهو يتجاهل نظراته. وسامر مستغرب من اللي قاله. إزاي يعني عليها؟ هل يهتم بها؟ كان هيثم في العربية متوجه إليها. رن تليفونه. بس مكنتش هي. -في حاجة؟ -اه. كنت بقول تيجي انت وأفنان. -ليه يعني؟ -عشان تتعرف علينا. وينك عايز أشوفها. ولا انت مفهمها إن مالكش عيلة؟ -يوم تاني. -لا، النهارده. شكلك بره. تنهد ثم قال: -تمام. هجيبها.

أنهى مكالمته. ثم ركز في طريقه. وصل لقا أفنان واقفة في المكان اللي نزلت منه وبتبص يمين وشمال. وقف عندها. بصتله. قال: -اتأخرت عليكي. -لسا خارجة. أومأ لها. ركبت. ثم ذهبوا. بس استغربت لما لقيته بيمشي في طريق تاني. قالت: -إحنا رايحين فين؟ -هتعرفي. بصت له باستغراب لكن لم تتحدث ثانياً. وبعد مرور الوقت توقفت السيارة. -انزلي. قالها هيثم وهو يترجل. فتبعته. بس اندهشت من ذلك القصر التي تقف أمامه وتلك الأنوار المنبعثة منه.

-إحنا فين؟ -يلا هعرفك على ناس كده. بصت له وهو يمد يده إليها. تعجب. مدت أيدها بتردد وهي تمسك بيده. فقبض على يدها. لا تعلم لما دق قلبها حين أمسك بيدها. خدها ودخلوا. وكان بتبص حواليها. لقت واحدة مبتسمة وبتقول: -هيثم بيه. -داده نجيبة. هما فين؟ -والد حضرتك هتلاقيه في الأوضة اللي بيقعد فيها علطول.

وأومأ لها. وكانت أفنان تتابع الحديث. مشيت معاه. وقفو. وبصت على ذلك الرجل الذي يكسو شعره بعض الخصلات البيضاء ويقرأ مجلد. رفع عينه بصلها. وتبدلت ملامحه. بص له هيثم. وقف. وقف قدامها. استغربت من نظرته. لقته بيبتسم. مكنتش فاهمه حاجة. بصت على هيثم. -ده منير زهران. اندهشت من ذلك الاسم. بعد وهو بيقعد بتعالي وبقول: -اللي دبر لجوازنا. بصت له منير بضيق. ثم نظر إلى أفنان وقال بود: -تعالي يا أفنان اقعدي. متخافيش. -حضرتك مين؟

ابتسم قال: -هو هيثم مقالكش إني أبوه ولا إيه؟ يعني حمّاك. اتصدمت وبصت لهيثم بشدة. إلى مكنش مبالي لمجرى الحديث. بصله منير وقال: -مش هتعرفها على عيلتك؟ -تقدر تقوم بالدور ده. بصله بحده. تنهد. ثم وقف. قال منير: -تعالي. كلهم نفسهم يتعرفوا عليكي. -هما مين؟ -تقدري تقولي عيلتك الجديدة. خرجوا من الغرفة متوجهون لصالة. وهو يناديهم. لقت ناس غرباء عنها. وجدت امرأة تبتسم إليها وقالت: -انتي أفنان. أومأت لها وهي بتقول: -تعرفيني؟

-منير قالي عليكي وإنك مرات هيثم. آه نسيت أعرفك. أنا عمته فاطمة. ابتسمت لها كنوع من التعارف. رغم إنها كانت مرتبكة منهم. تشعر بالغرابة تجاههم. قربت امرأة أخرى وسلمت عليها أيضاً. -دي سهير مرات محمد أخويا. سمعوا صوت فابتسمت وقالت: -هو ده؟ كان رجلاً شامخاً. بص لأفنان قال: -إزيك يا بنتي؟ -الحمد لله يا عمي. ضحكوا عليها. بصت لهم باستغراب. قالت: -أنا قولت حاجة غلط؟ -لا يا حبيبتي. دي بقا جنى.

ابتسمت جنى. وكانت فتاة تصغر أفنان بسنة. ترتدي حجاب لكن تظهر بعض شعراتها ولبسها ضيق بعض الشيء. -إزيك؟ بادلتها ابتسامة وقالت: -الحمد لله. -إيه يا حجيجة مش هتعرف؟ نظرت إلى الصوت. وجدت شابين. لكن شخص يبدو أصغر والآخر يبدو في عمر هيثم. -إيه ده هيثم ليك وحشة يا راجل. قال هيثم ببرود: -بس منك ليه. -إيه ده ماله ده؟ قال منير لأفنان: -ده حمزة ابن محمد أخويا. والتاني إسلام ابن فاطمة. أفنان مرات هيثم. قال حمزة بدهشة: -إيه؟ مراته؟

قرب من هيثم وقال بصوت منخفض: -انت اتجوزت إمتى وأنا معرفش؟ لم يرد. سمعوا صوت. لقت بنت بتنزل وماسكة تلفونها بغرور. قربت منهم وقعدت على الكنبة. بصولها. قالت سهير: -ريم مش هتسلمي على أفنان؟ نظروا إليها وهي غير مبالية. قالت: -أهلاً. استغربت أفنان من طريقتها. قالت فاطمة: -ريم اتعرفي عليها. تأففت بملل. ثم نظرت لأفنان. ابتسمت. وقفت. قربت منها وقالت: -إزيك؟ أنا ريم. قالتها بسخرية وهي تتصنع اللطف:

-قوليلي يا أفنان انتي اتعرفتي على هيثم بقالكم قد إيه؟ بصت أفنان لهيثم. ثم قالت: -شهرين. قالت بدهشة: -شهرين وعرفت توقعيه في حبك ويتجوزك؟ حست أفنان بالضيق. مسكتها ريم وهي بتقول: -بجد يا أفنان انتي مش سهلة. ابقى علمني على الأقل آخد من خبرتك. وهنا اتكلم هيثم بحده: -ريييييم. قالت سهير: -معلش يا بنتي هي متقصدش. بتهزر. متزعليش منها يا هيثم. انت عارفها. قالت ريم: -أنا قولت إيه يا ماما؟

أنا فعلاً عجبت بيها. آه صحيح يا أفنان انتي عيلتك بتشتغل إيه؟ بتشرف بعيلتنا ولا لا؟ أكيد هيثم مخدش أي واحدة والسلام. أصله مقاييسه عالية زي هايدي. جمع هيثم قبضته. وتبدلت ملامحه لذكر الاسم. أما أفنان فحست إنها سمعت الاسم ده من هيثم قبل كده. كانت مضايقة من الإهانة اللي بتتعرض لها. قال إسلام بضيق: -ريم، اطلعي على أوضتك. قالت بحزن: -ليه كده؟ مش هتعرف عليها الأول؟ لقت أفنان بتنزل إيدها من عليها وبتقول ببساطة:

-أنا من عيلة عادية. واحدة عاشت في قرية وأنا بشتغل وبصرف على ماما وأخويا. بصولها من اللي قالته. ابتسم منير لأنها ردت دون أن تحرج. والجميع نظر إليها نظرة إعجاب. لكن ريم تضايقت. وقالت: -الطاولة. وقالت بدهشة: -واو! وهيثم حبك واتنازل عن أرقامه القياسية وخدم انتي. إيه ده يعني انتي من عيلة فقيرة؟ يا حرام! وبتاكلوا إيه بقا وبتعيشوا إزاي؟ هخلي مشروع الجامعة السنادي عن حياتكم. انتي أكيد هتساعديني. دخل هيثم وهو يقول بغضب:

-ريييم، اخرسي. اتخض الجميع من صوته. تقدم ووقف جنب أفنان إلى كانت حزينة وبتحاول تخفي حزنها. لقت هيثم بيحط إيده على كتفها وبيقربها منه. بصتله بدهشة. والجميع. واحتنقت ريم. -تعرفي إن اللي بتتكلمي عنها دي تبقي مراتي. يعني لما تهينها انتي كده بتهينيني. وأنا مقبلش الإهانة ليها، أياً كان من مين. ابتسم منير من ردت فعل ابنه واعترافه بأفنان. -يلا يا أفنان. بصلها وكان بتبصله ومش مصدقة اللي قاله. خدها ومشي. لقتها بتقف في وشهم.

بتوقفهم سريعا وتقول لهيثم: -خلاص معلش يا هيثم. متمشيش. مكنش قصدي أزعلك مني. أنا كنت بهزر معاها، مش كده يا أفنان؟ انتي عارفة إن ده هزار. متبقيش قفوشة. استغربت من نبرتها. أما هيثم كان في بروده قال: -اعتذري. بصتله ريم بصدمة وقالت: -إيه؟ -مسمعتيش؟ بقولك اعتذري منها. احتنت ريم. بصت لأفنان. ابتسمت. قربت منها وقالت بلطف: -أنا آسفة.

لا تعلم لما سمعت باعتذارها رغم حزنها. حسيت إن هيثم رد كرامتها التي بعثرتها تلك الفتاة. رغم إنها لم تفعل لها شيئاً، لكنها تبغضها لسبب مجهول. قال محمد: -خلاص يا هيثم. اقعد يا ابني. انت لسه جاي ومراتك على عينينا وعلى راسنا. بصلهم. قربت فاطمة منه وقالت: -مش هتعرف جدتك على أفنان؟ عايز تاخدها وتمشي كده؟ يلا. هي مستنياك أصلًا. بص لأفنان إلى كانت خافضة وشها ومبتتكلمش. خدها ومشي. وهو بيسيبهم. حمزة إلى شقيقته بضيق وقال:

-استفدتي إيه لما أهنتي البنت بالشكل ده؟ بقى شكلك مغفل بسبب. بصت له. مشي وهو متضايق منها ووالدها أيضاً. لم تبالي. كان هيثم ماشي. بص لأفنان كانت ساكتة وبتخبي وشها. بس لقى دمعة بتنزل على وشها. كان يعرف إن الكلام أثر بها. خرج منديل ومد ايده ليها. بصت لايده. خدته منها ومتكلمتش. قال: -متزعليش. هي متقصدش. -بس هي كانت تقصد زيك برضه. بصلها. وكانت تقصد حين كلمها بطريقة فظة. عرف أن كلام ريم فكرها. لكنها لم تكن قد نسيت قط.

-بتقولوا كلمة "متقصدش" عشان تنهوا الموضوع. رغم إنكم قاصدين كل كلمة قلتوها بسهولة من غير ما تفكروا هتأثر إزاي على الشخص ده. بعد كده تقولوا "متقصدش" بكل سهولة. أنا مقصديش. خلاص الموضوع انتهى. نكتة مش كده؟ قالت آخر جملة بابتسامة ساخرة. -أنا آسف. بصتله من اللي قاله ونبرته الجدية. ليكمل: -على كلامي المرة اللي فاتت. وبتأسفلك نيابة عنها. عارف إنك زعلتي. بس بلاش تهتمي باللي قالته. بصت قدامها وقالت:

-عادي. إذا كنت سمعت الكلام ده منك انت شخصياً هأتم بيها ليه؟ هي قالت الحقيقة. بصلها. كملت سيرها. فصمت ولم يتحدث. دخلو لغرفة. كان جدته جالسة. أول ما شافته ابتسمت. قرب منها وعانقها. فأخذته برحاب وقالت: -جبتها معاك؟ -آه. بعدها وقالت: -وهي فين؟ -قدامك اه. بصت على أفنان إلى بصت لها. ابتسمت وأشارت لها أن تقترب. -تعالي يا بنتي. قربت أفنان. لقتها بتحضنها بدفا. بصتلها بدهشة. بس ابتسمت. بعدها. وهي بتبصلها وبتعينها. استغربت.

لقتها بتقول: -لا. البنت حلوة وجسمها كذلك. اكتست وجنتيها بالحمار من الحرج. -انتي عندك كام سنة؟ قالت بتوتر: -٢٠. -آه. صغيرة لسه. أما تكبري البنت بتبقى أجمل. وانتي ماشاء الله جميلة من دلوقتي. قوليلي هيثم عامل إيه معاكي؟ -ها... آه... الحمد لله. -الحمد لله وكل حاجة. عامل إيه بردوه؟ ابتسم هيثم وهو شايف حرجها وكلام جدته. بصت له أفنان. ثم نظرت إليها. قالت: -ا... أنا لازم أروح الحمام.

ابتسمت لها. وقفت ومشيت سريعا وهي تتنهد براحة. بصت الجدة إلى هيثم قالت: -هي مبتعرفش تتكلم. -اتكسفت بس. -هو في حد غريب؟ ده أنا وانت. بس حلوة. مفيش بنات بتتكسف اليومين دول. ابتسم عليها بقله حيلة. فابتسمت لأنها تراه يبتسم. كانت أفنان ماشية. بصت يمين وشمال. قابلت ريم. وقفتها. قالت: -نعم. -فين الحمام؟ بصت لها باستغراب. ثم أشارت لها وقالت: -هناك كده على إيدك الشمال.

أومأت لها ومشيت وسابتها. ابتسمت ريم. فتحت أفنان الباب. بس استغربت لما لقيتها أوضة. دخلت وبصت حواليها. -فين الحمام ده؟ كان يبدو أنها غرفة لأحدهم من أغراضه. وقعت عيناها على براوز لصورة على الكمود. بصت حواليها. قربت منه ولفتها. وشافت الصورة. كان شاب مقارب لعمرها. بس عقدت حاجبيها باستغراب. وتبدلت ملامحها لصدمة كبيرة تعتري وجهها. -انتي مين؟ اتصدمت من الصوت اللي جه من وراها. -بتعملي إيه هنا؟

معقول عرفتي مكاني وجيتي تفضي حسابكم؟ كانت بتبص له. رجعت لورا. لما اتخبطت في الكمود. سندت إيدها. قالت: -أنت اللي بتعمل إيه هنا؟ ابتسم وقال: -يعني متعرفيش إن ده بيتي وابن للعيلة دي؟ بصت له بشدة. قالت: -إيه!! -متعرفيش إن وجودك هنا غلط؟ مش عيب تقتحمي بيت حد؟ -ا..أنا كنت رايحة الحمام. معرفش إنها أوضتك. جت تمشي. وقف قدامها وقال: -ومن سألتيش ليه؟ بصتله بخوف. رجعت لورا. قرب منها. كانت لسه هتتكلم. بس

صوت رجولي سبقها وهو بيقول: -إيه اللي بيحصل؟ وقف لؤي. وبص لصوت. واتفاجأوا. لما شافوا هيثم واقف عند الباب. وبيصلهم بشدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...