الفصل 6 | من 49 فصل

رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل السادس 6 - بقلم نور

المشاهدات
25
كلمة
5,849
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

بصتله بخوف، رجعت لورا. قرب منها، كانت لسا هتتكلم بس صوت رجولي سبقها وهو بيقول: -إيه اللي بيحصل؟ وقف لؤي وبص للصوت واتفاجأوا لما شافوا هيثم واقف عند الباب وبيبصلهم بشدة. وكانت ريم واقفة بتبص له بسخرية، بتقول: -إيه ده؟ اتعرفتي على لؤي بسرعة؟ قوليلي بتعملي إيه هنا يا أفنان؟ اتصدمت من اللي قصدته وبصت لهيثم اللي كان بيبصلها وساكت، لكن يبدو عليه الضيق. -انتي تعرفيها يا ريم؟ قالها لؤي بتساؤل واستغراب، ثم نظر إلى أفنان.

بعدت وراحت عند هيثم، قالت: -نقدر نمشي؟ بصلها، ثم نظر إلى لؤي. مسك أيدها ومشي وهو بيسحبها جامد وراه. ابتسمت ريم بمكر. قال لؤي: -هو هيثم جه هنا إمتى ومسكها كده ليه ومشي؟ ده حتى مسلمش عليا. -أصله مدايق شوية. لما شاف السنيورة مراته في أوضتك. بصلها بشدة وقال: -مراته!! قالت بحنق: -آه، واحدة مش عارفة هو جايبها منين. -أدهم، يتجوز؟ -الموضوع في إن مش كده. أنا قولت هيثم ما ياخدش واحدة زي دي. -زي دي إزاي يعني؟ مش شايف فيها عيب؟

بصت له وجدته يبتسم بسخرية وبيقول: -ولا حبيب القلب هو اللي حارقك. -قصدك إيه؟ -قصدي إن جواكي نار مش عارفة تهديها. لما لقيتي هيثم اختار غيرك للمرة التانية ومش شايفك. جمعت قبضتها بحنق، بس ابتسمت وقالت: -غلط، أنا هديت ناري شوية. ربنا يكون معاها. استغرب لؤي من ابتسامتها وقال: -عملتي إيه يا ريم؟ -ولا حاجة. بصله بشك. بصت له. تقدمت وقفت قدامه بتعالي وقالت: -ثم عايزة أقولك على حاجة من خبرتي في معرفة هيثم...

هو مبيحبهاش. ودي مش زي هايدي، لأني لسه شايفاها في عينه وقلبه لسه بيحبها. يعني سهل أبعدها عنه في لحظة، أو خلاف واحد صغير هيدمر العلاقة دي من أصلها. ابتسمت. قرب منها وقال: -وبعد كده؟ بصت له باستغراب. أردف: -بتحسبيه هيبصلك؟ هو بيعتبرك أخته، مش أكتر من كده. وزي ما قولتي، لسه بيفكر في هايدي. أكيد يعني هيناسبها بيكي يا ريري، ولا إيه؟ كان لؤي قد أوقد شعلتها وغضبها من كلامه. استدارت وتركته بضيق من سخريته منه.

بصت أفنان لهيثم وأيده اللي بتوجعها. -ابعد، انتي جرّني وراك كده ليه؟ لم يرد عليها، بل اشتد على أيدها وهو بيسحبها. وبينزل بصله منير قال: -في إيه يا هيثم؟ قالت فاطمة: -انت ماشي؟ -آه. -ما تخليك يابني، أعقد معانا. إحنا لسه متعرفناش عليها. -مرة تانية. قالها وهو بيمشي وياخد أفنان. بصلها من إيده اللي ماسك بيها معصمها، وكان باين إن بيقبض عليها وبيوجعها، لكن لم يظهر في كلامه الغضب. تساءل ماذا حدث لينقلب هكذا.

خرجوا من القصر. فتح باب العربية، بس أفنان فلتت أيدها بغضب وقالت: -سيب إيدي دي وقولي في إيه. -إيه اللي وداكي أوضته؟ بصتله وعرفت قصده، فقالت: -قولتلك، كنت راحة الحمام و... -وهو الحمام أوضته ولا إيه؟ ما تفهميني. -أنا مكنتش أعرف إنها أوضته. -وما سألتيش ليه بدام مش عارفة؟ -معقول فاكرني مسألتش؟ ورجلي هي اللي خدتني على الأوضة دي. أكيد سألت وهي اللي قالتلي إن ده الحمام. أنا مرحتش لوحدي. -هي مين؟ -ريم.

قالتها بضيق. سكت هيثم وهو مستغرب، بس كان باين عليه إنه مصدقها ومفيش شك ظهر على ملامحه. بل تضايق من تصرف ريم. "هيثم، أمال أفنان... أصل شفتها دخلت أوضة لؤي. استغربت، جيت أسألك." "لؤي، وهي هتعمل إيه عنده؟ "مش عارفة بقا... يعني أنت كمان متعرفش إنها هناك؟ إزاي أفنان متقولكش بتحرك إنها علمه. عموماً أنا جيت قولتلك."

كانت قاصدة تضايقه. عارفة إن هيثم لا يثق في أي امرأة. ولما عرف إنه مبيحبهاش، أكيد كلامها هيأثر عليه. هيجي معاها ويشوف. رغم إن جدته منعته إنه ما يروحش وما يسمعلهاش، بس هو لا يأبى لكلام أحد. يريد أن يرى بنفسه. -هيثم! فاق من صوت أفنان وهي بتبصله. -انت اضايقت كده ليه؟ وكنت بتعمل إيه هناك؟ -عندك اعتراض إني جيت ولا إيه؟ -عندي اعتراض من المسكة اللي أنت ماسكتهالي قدامهم وجرتني ولا كأني عاملة عملة.

قالتها بضيق وهي تدير وجهها. بصلها. تنهد ثم قال: -أنا آسف. تبدل ضيق أفنان من اعتذاره بلهجته الهادئة، كأنه معترف بخطأه في حقها. كانت ريم جالسة حاطة رجل على رجل وبتتبسم. دخل هيثم وقال: -ريم، فينك؟ قالت سهير: -قاعدة، لاعبة. هو في حاجة؟ لم يرد. وتقدم منها، وكانت أفنان معاه. بصتله ريم ووقفت وقالت بابتسامة: -هيثم، في حاجة؟ بتسأل عني ليه؟ -اعتذري من أفنان. بصت لأفنان بصدمة، والكل مش فاهم حاجة. جه لؤي على

الصوت وبص لحمزة اللي قال: -في إيه يا هيثم؟ لم يعر أي منهم اهتمام، وكرر وهو يقول: -يلا يا ريم. قالت بحنق: -واعتذر منها ليه إنشاء الله؟ هي بقت شغلانة؟ أنا اعتذرت منها مرة، وده كان عشانك، مش عشان سواد عيونها. -ريــــــم! -إيه؟ أنا معملتش حاجة عشان أعتذر. قرب منها ببرود وهو بيقف قدامها وبيقول: -تحبي أقولك عملتي إيه؟ لولا إنك بنت عمي، كنت مديت إيدي عليكي. بس أنا مبديش إيدي على بنات. قال منير: -هو في إيه يا هيثم؟

قال محمد لابنته: -عملتي إيه يا ريم؟ -معملتش حاجة. قالت أفنان لهيثم: -خلاص، يلا نمشي. تحدث وهو يقول: -انتي مش واخده بالك من اللي عملتيه؟ يعني إيه تخليكي تدخلي أوضة واحد غريب؟ بصوله الكل، وتوترت ريم. فقال هيثم: -ريم، بدل ما تقوليها على مكان الحمام، قالتها على أوضة لؤي. وبعدين تيجي وتقولي إنها شفتها بتدخل أوضته. تصدموا، وكلهم نظروا إلى ريم ولؤي، لكنه كان ينظر إلى أفنان. وعلم الآن أنها لم تدخل عمداً.

-طريقتها في اللي تقصده كان القرف بذات نفسه. مش عارف إيه اللي يخليك تعملي كده، بس انتي غلطتي. قال محمد: -انتي عملتي كده يا ريم؟ قال منير بحدة: -ريم، اعتذري من أفنان حالاً. نظرت إلى أفنان بحنق وقالت: -آه، عملت كده ومش هعتذر من دي. قالتها وهي تشير عليها بقرف وقالت: -وأنا مكنش قصدي حاجة. مش ذنبي إنك بتشك في مراتك يا هيثم. ده لو أنت فاكرها مراتك بحق وحقيقي. قال محمد بحدة وصوت مرتفع: -بس يا ريم، اخرسي. مش غلطانة وتبجحي.

-أنا مغلطتش. واهيه عندكوا، اشبعوا بيها. قالتها وهي بتمشي. بتقرب منه أفنان ولتخبكها. حامد في كتفها، وقعتها ومشيت بلا مبالاة. أما أفنان كانت حزينة من ما تتعرض إليه. قربت جنى منها وقالت: -متزعليش منها، معرفش مالها انهارده. المهم انتي كويسة؟ أومأت لها. جت تقوم، رجليها وجعتها لما ضغطت عليها حركة غلط. -مالك؟ قالت وهي بتقول: -مفيش حاجة.

سندت، بس لقت هيثم بيقرب منها وبيشيلها. اتصدمت. بصت له بشدة، ولقت الجميع ينظرون إليها، فاتكسفت، لكن لم تنطق ببند كلمة، وخفضت رأسها ومتكلمتش. قالت فاطمه: -خليك يا هيثم، نشوف رجليها على الأقل. -كفاية أوي لحد هنا. قربت سهير من أفنان وقالت: -معلش يابنتي، ريم قلبها طيب والله. متعرفش إن اللي عملته غلط. لم ترد أفنان، فهل هي صغيرة كي لا تدرك؟ بل تعلم مقدار ما تفعله جيداً. بصت إلى لؤي اللي كان بيبصلها. ارتبكت. خدها هيثم ومشي.

كانت ريم في البلكونة مضايقة. قالت: -قال اعتذر لها قال. جت تدخل، وقفت لما شافت هيثم واتصدمت لما لقيته شايلها. اشتعلت عيناها بغضب وضيق. لفت ودخلت. وصلوا البيت. نزل هيثم، وتقدمت أفنان اللي فتحت الباب. بصتله وقالت وهي بتقف: -أنا كويسة. أقدر أمشي. لكنه حملها، قال: -خلي عنادك دلوقتي على جنب. بصت له بكسول وسكتت. دخل وهو شايلها.

كانت أفنان قاعدة على الكنبة ومددة رجليها. جه هيثم قعد جنبها، وكان في يده كيس طبي مثلج. حطه على رجليها عند الكدمة. كانت مكسوفة من اللي بيعمله وهو يمسك برجليها. بصلها من سكوتها والحزن اللي باين عليها من ساعة ما مشوا. -متفكريش في اللي حصل. بصت له من اللي قاله. تنهدت وردت بلامبالاة: -في إيه بالظبط؟ إنها تدلني على مكان غلط، ولا تنمرها وتريقها عليا؟ عادي، كل ده أنا متعودة عليه. بصلها باستغراب، فكملت:

-لما كنت في المدرسة الثانوي، كان بعض التنمر بيتعرض لي إني من قرية مش من مدينة زيهم. بس كنت بتجاهلهم. -اتجاهليها هي كمان. رفع عينه إليها وقال: -متخافيش من أي حد بعد كده. بصت له والتقت عيناه. قرب منها وبعد شعرها من على وشها، فاتوترة. -أي حد يضايقك بعد كده، متخافيش. عشان انتي دلوقتي مرات هيثم منير زهران. وماحدش هيقدر يتنمر عليكي أو يسيء ليكي بكلمة. بصلها في عينها. قالت:

-غريبة، بتقول إني مراتك عادي. ومافيش حد غيرنا. بحسبك لما قولتها قدام الكل كمساعدة ليا إنك ترد كرامتي. عرف إنها تقصد حديثه الفظ معها. تنهد وقال: -ينفع تنسي اللي قولته في اليوم ده؟ سكتت ومرديتش. بصلها واردف: -هيبقى أحسن لينا احنا الاتنين، عشان نقدر نكمل الفترة دي. أومأت له وهي تقول: -معاك حق. أصلي هشوفك أكتر من حد تاني. وده للأسف يعني. بس ما علينا، مضطرة أنسى عشان أقدر أتعامل معاك. ابتسم، قال: -شكراً.

بصت له من ابتسامته. بعد عنها ومشي. أما هي، افتكرت لؤي، ذلك الشاب اللي التقت به مرة في الجامعة ومسك أيدها وضايقها واقترب منها، لولا حارس الأمن اللي أنهى، وهربت منه في لحظتها. كانت فكراه من يومها ومنسيتش. بس صدمتها لما شافته انهارده وإنه قريب هيثم. -ابن عمه! قعد هيثم مع نفسه وهو بيفتكر كلام ريم ليه. "أصل هيثم، ليه مقايسيه زي هايدي؟ " جمع قبضته. كانت تتعمد أنه تذكره بها. لقد شعر بأن جرحه يتفتح وألمه يعود إليه من جديد.

رن على سامر وقال: -انت فين؟ -في البار. مال صوتك؟ -مخنوق شوية. -طب تعالى، هستناك. قفل معاه وخد معطفه ومشي. شاف أفنان، قالت: -رايح فين؟ -خارج شوية. مشي وسابها. استغربت بس مهتمتش. وصل هيثم البار. بصله سامر، شاور له، قرب منه، قعد معاه. -بحسبك لوحدك. ابتسم سامر وبص للفتاة اللي بجانبه، قال: -معرفش إنك هتتصل بيا، فأكيد مش هسهر لوحدي. حمزة قالي إنك روحت القصر انهارده وكانت معاك. -آه. منير طلب إني أجيبها عشان أعرفها عليهم.

-يبني، منير إيه؟ هو مش أبوك ولا أنا غلطان؟ أنا بقيت أشك فيكم. -ما انت عارف اللي فيه. بصله من نبرته، قال: -مالك؟ شكلك مضايق. مرديش عليه. بص إلى الفتاة، ابتسم وقال: -سيبنا شوية، هكلمك لما أمشي. -تمام. قامت ومشيت. بص سامر لهيثم، قال: -في حاجة حصلت ولا إيه؟ -لا. مسك زجاجة النبيذ وسكب في كأسه وهو يشرب. بصله سامر وهو بيتابعه. قال باستدراك: -حد جاب سيرتها قدامك؟ بصله هيثم وكأنه فهمه، قال:

-مش عارف إذا كنت ندمان عشان روحت ولا لا. أنا منقطع عنهم بسبب كده. مش عاوز حد يجيبلي سيرتها ولا أشوف نظرة شماتة من حد. أرجع وأقول إن دلوقتي أو بعدين هرجع لهم، لأنهم أيا كان عيلتي. -وإيه اللي مضايقك دلوقتي عشان افتكرتها؟ انت أصلاً منستهاش، بلاش تضحك عليا. -منستهاش من ناحية الجرح اللي جوايا، مش أكتر من كده. -بس... بصله هيثم من اللي يقصده، فقال: -انت لسه بتحبها يا هيثم؟ ابتسم بسخرية، وقال:

-انت آخر واحد ممكن أتوقعه يقول كده. -مجاوبتنيش، انت لسه بتحبها؟ -لا. قالها بجدية، ثم أردف: -مش أنا يا سامر. مش هكون مغفل لدرجة دي. كفاية إن اتغفلت كتير. -وليه لسه بتفكر فيها؟ ليه متديش نفسك فرصة إنك تحب حد غيرها؟ -أنا ماسك جرحي ومش عايزه يشفى عشان مقعش تاني. حب!! قال آخر كلمة بسخرية، ثم أردف: -الحب ده لعنة. ثم يتخرج من سليم، يتخرج مريض نفسي. زي دلوقتي. مش هكرر الغلطة. أنا فاقد الثقة في نفسي. هديها لله. أحبها إزاي؟

-وآخرتها؟ مرديش هيثم. بص إلى النبيذ وهو يتعمق في لونه بشرود. وفي الليل، كانت أفنان نائمة. قلقت من نومها. بصت جنبها، ملقتش هيثم. استغربت. قامت خرجت راحت تشرب مياه. وهي راجعة، وقفت.

شافت هيثم قاعد على الكنبة بطريقة عشوائية. قربت منه، لقيته نايم. راحتله، حست بريحة غريبة. قربت منه وشمته وحست بضيق. عرفت إنه شرب وراح في النوم. بصت على ملامحه. ليه بتحس إنه جواه حزن، بس متعرفش سببه. كأنه بيشوف الخمرة دي هتخرجه من اللي هو فيه، إنه ميكونش في وعيه. قربت منه وهزته وهي بتقول: -هيثم، قوم. ضهرك هيوجعك. نام جوا أحسن.

مردش عليها، لكن قلق في نومته. قربت منه، حطت ذراعه حولين رقبتها وسندته في الوقوف، وهي شبه تحمله. بصت له وهو نايم عليها، ويلقي برأسه على كتفها. تنهدت ومشيت وهي بتحاول تسند طولها ومتغطش على رجليها. دخلت الأوضة. قعدته على السرير وهي بتنيمه وبترفع الغطا عليه. جت تمشي، لقيته بيمسك أيدها وبيسحبها ليه. اتخضت. بصت له بشدة وهو يدفن وجهه في عنقها. -سيبني يا هيثم.

-انتي اللي قربتي مني، مش أنا. لى بتحاولي تغويني في الساعة المتأخرة دي. بصت له بشدة. رفع عينه إليها وقال: -كنتي بتعملي إيه؟ مكنتش عارف إذا كان صاحي ولا نايم، في وعيه ولا لا. قالت: -أنا كنت... -بتستغليني. -إيه؟ قلبها وبقا فوقها، وهي تحته. اتسعت حدقة عينيها. بصت على أيدها، كان ماسكهم ومثبتهم على السرير. لقته بيقرب منها. قالت بخوف: -بتعمل إيه؟ ابعد. -هأحقق رغبتك. -رغبة إيه؟ انت فاهم غلط. سيبني يا هيثم. حاولت تحرك أيدها،

فاشتد عليها وهو بيقول: -مكنش وقتك يا أفنان. أنا متحمس دلوقتي ومش هعرف أبعد. اتصدمت. قالت بنداء ورجاء: -هيثم! بصت له بخوف، وهو كان مغيب. قرب من عنقها وقبلها. بس أفنان بحركة سريعة قربت من رقبته وعض*ته جامد. صرخ هيثم وانتفض وبعد عنها وهو حاطط إيده على رقبته ومصدوم. يصلها وقال: -انتي عض*تيني؟ اتعدلت وبصت له وقالت بغضب: -هيثم، انت وعدتني إنك مش هتلمسني عشان جوازنا مزيف، وانت عارف. -انتي اللي قربتي مني.

-محصلش. أنا جبتك من برا عشان ضهرك مبيوجعكش. بس أنا غلطانة. أنا كان لازم أسيبك. -متتكررش تاني يا أفنان. بصت له. حط إيده على رقبته بضيق ومشي. فزفرت بحنق وخدت نفسها من خوفها. في اليوم التالي، صحيت أفنان. شافت هيثم جالس وبيشرب قهوته. بصلها. اتوترت ومشيت راحت المطبخ لتعد فطور. -حاسس إني قاعدة مع وحش. -مش عيب تقوللي عليا كده من بعد امبارح؟ اتخضت من الصوت. لفت لقته هو. قرب منها، قالت: -مش فاهمة.

-اللي مفروض يقول كده، أنا. مش انتي. بصت له باستغراب، بس مبقتش عارفة ترجع. لقت بيشاور على رقبته وبيقول: -ممكن تفهميني إيه ده؟ بصت وكان حاطط مكان عضتها ضمادة. قالت: -لزق طبي. -والله. وإيه السبب في إني أحطه؟ حست بالحرج. خفضت عينيها وقالت: -عشان عضيتك. -بالظبط. يبقى مين فينا الوحش؟ -انت السبب. مكنتش عارفة أعمل إيه. -تقوم تعضيني بالطريقة دي؟ مبتأكلينيش لحمة. ابتسم. يصلها بحدة، فاتوترة، وأخفت ابتسامته. بعد عنها مشي.

بس وقف وقال: -مش هتخرجي انهارده، مش كده؟ -لا، هخرج. بصله باستغراب، وقال: -اللي أعرفه إن معندكيش شغل النهارده. -أيوه، بس ورايا جامعة. -إمتى؟ -مش دلوقتي. من الأفضل تمشي أنت عشان متتأخرش على شغلك. مردش، بس مشي وهو بيفتكر رفضها إنه ميواصلهاش جامعتها، ولما وصلها لشغلها، خليه يقف بعيد. هل هي تخجل إنه زوجه فعلاً؟ رغم إن عليها أن تفتخر كونها زوجته. لبست أفنان. سمعت صوت الجرس. نزلت وفتحت. لقيت مندوب.

-في طلبية باسم هيثم زهران. -آه، بس هو مش هنا. تقدر تدهالي؟ -بس ده طلبية خاصة، لازم هو يستلمها. استغربت. بصتله وقالت: -عمتاً هو مش موجود، بس أنا مراته. -طيب، اتفضلي. افتحيها. بانها ملهاش حاجة. وبعدين وقعي هنا بأنك استلمتي. ومأت له. فتحتها واتأكدت من إنها أمان. وقعت وخدت العلبة ودخلت.

قفلت الباب وبصت فيها باستغراب. لقت برفان، وكان نوعه حريمي. وشافت صورة لامرأة فاتنة شقراء ولابسة مايو وجسدها جميعه ظاهر، وكأنها صورة إغراء. لفت الصورة، لقت روج مطبوع: "I miss you" أنا افتقدك. اضايقت وحست بالازدراء. حطت الصورة والبرفان بضيق ومشيت. في الشركة، قال سامر: -اجتماع النهارده هيبقى بعد ساعة كده. -تمام. ابقى هاتلي الورق على المكتب. -ماشي. جه يمشي، وقف فجأة وقال: -إيه ده؟ بصله هيثم وهو يشير على رقبته. فاخفاها

بحرج وهو يقول بضيق: -مافيش. -مافيش إزاي؟ شال اللاصق. بصله هيثم وبعد عنها. واتصدم سامر وقال: -يخربيت*ك! إيه ده؟ هي وصلت بيك لدرجة دي؟ -إنت بتقول إيه؟ أكيد لا يعني. -أمّال مين اللي عمل فيك كده؟ -إنت تفكيرك راح لفين؟ -متقولي. انتقل بضيق وهو بيفتكر: -دي المتوحشة اللي أنا عايش معاها. بصله باستغراب شديد، ثم اتصدم وقال: -مراتك؟ أومأ له. بص سامر على رقبته وقال: -وهي تعمل فيك كده؟ لم يرد. ابتسم واردف:

-وأنا اللي كنت خايف عليها منك. أنا بقيت خايف عليك. بصله ببرود وقال: -روح على شغلك. -حاضر. خبّي الفضيحة دي بس. قالها وهو بيحطله الضمادة. فبعظه هيثم بحدة، فابتسم سامر عليه ومشي وهو يود الضحك. حط هيثم إيده على رقبته وافتكر أفنان امبارح حين اقترب منها. في الجامعة، كانت قاعدة مع صحبتها ملك، اللي قالت: -امتحان في مستوى الطالب الجينيس.

-بصلي بشماتة. أنا خايفة يسقطني بجد يا ملك. مش بعيد يكون جايبه صعب عشان يقول إن أنا اللي معرفتش أحله. -متخافيش. الدفعة كلها هتسقط كده. اتفائلي خير. -يارب. يلا عشان ماشية. -راحة فين؟ -في مشوار كده هعمله. استغربت. مشيت أفنان وخرجت من المقهى. بس اتفاجأت لما لقت لؤي، وكان واقف مع شاب آخر. بصلها، ولاحظها هو كمان. بعدت عينيها سريعا ومشيت. استغرب. بص لصاحبه وقال: -هكلمك بعدين. -رايح فين؟ مشي وسألها. تقدم من أفنان وقال:

-أفنان، استني. وقفت لما نداها. قرب منها، وقف قدامها قال: -عاملة إيه الأول؟ استغربت. شاور على رجليها بيفهمها قصده، فقالت: -آه، الحمد لله. -امبارح كان سوء تفاهم. أتمنى أكون مضايقتكيش. بالنسبة ليومها، أنا مسكت إيدك، كنت عايز أسألك على مكان في الجامعة عشان أنا مش فيها، مش عارف حاجة. معلش لو كنت اتصرفت بطريقة مش كويسة، كان سوء تفاهم. أتمنى إنك متزعليش. مكنتش عارفة هل هو بيقول كده عشان عرف إنها مرات هيثم، أو إيه السبب.

قالت: -تمام، مفيش مشاكل. -انتي راحة فين كده؟ -مروحة. -تحبي أوصلك؟ -لا، شكراً. -تمام. ماشي. ابتسم لها. مشيت وهي مستغربة. بس وقفت وبصت له وقالت: -لؤي. لف لما لقتها بتناديه. قالت: -عرفت اسمك امبارح. كنت عايزة أسألك عن حاجة. -قولى. -تعرف مكان شركة هيثم؟ قال باستغراب: -آه. لي؟ -عايزة أروحله. -طب كنتي تقولي له يبعتلك عربية والسواق يوصلك. سكتت شوية، يصلها باستغراب. قالت: -هو مايعرفش أصلاً. استغرب. ابتسم وقال:

-عايزة تطبّي عليه ولا إيه؟ -حاجة زي كده. -طب تعالي. -فين؟ -هوصلك. مالكنفيت بأنه مفيش وراحت معاه. ركبت العربية. كانت مترددة إنها تركب، بس افتكرت إنه اعتذر لها ومافيش خطر منه، فركبت. بصت له وهو بيقول. ولاحظت نظراته: -انتي تعرفي هيثم منين؟ ارتبكت، قالت: -قابلته مرة وعرفنا بعض. -من مرة؟ حبك وعرفك واتجوزك؟ غريبة. بصت له وقالت: -إيه الغريب في كده؟

-لو كان واحد غير هيثم، كنت قولتلك آه، ماشي، ممكن تحصل. بس هو رافض الارتباط من أساسه. مرة واحدة يتجوز؟ جوازه كان مفاجأة لينا. فأعذريني، أصلي مستوعبتش الموضوع غير من حمزة وإنه اتجوز فعلاً. -وهو رافض الارتباط ليه؟ -حوار قديم كده، خلى هيثم الشخص اللي معاك دلوقتي. -مش فاهمة. هو مكنش كده في الأول. ابتسم. بصلها وقال: -آه. لم تفهم نبرته ونظرته تلك التي يرمقها إليها. نظر أمامه وركز في قيادته وقال في سره:

-كان معاكي حق يا ريم. الموضوع في إنها متعرفش حاجة عن هيثم... ولا حتى إنه كان متجوز قبل كده. وصلت أفنان، شكرت لؤي ونزل. بس لقيته مسك أيدها. سحبتها علطول وهي بتبصله بشدة. فاستغرب وقال: -شنطتك نستيها. أخدتها منه وقالت: -آه، شكراً. لفت ومشيت وحست بالحرج من ردة فعلها، بس دي ردة فعل طبيعية. دخلت وسألت الاستقبال على مكتب هيثم، فقالت الفتاة بطريقة رسمية: -الدور الرابع، آخر مبنى.

شكرتها ومشيت. ركبت الاسانسير، بس لقت واحد بيدخل معاها. بعدت شوية. بصلها، لم يبالي. قال: -الدور الكام؟ عرفت إنه بيكلمها، فقالت: -التالت. -أنا كمان، الرابع. بصت له. ضغط على الزرار بتاع الدور ورجع في وقفته وهو بيبصلها، ولاحظت نظراته. اضايقت بعض الشيء. -إنتي وجه جديدة هنا؟ -آه. -وراحة الدور الرابع تعملي إيه؟ تنهدت بضيق، قالت: -ينفع أقول لحضرتك حاجة؟ -إيه؟ -وانت مالك؟ بصلها بشدة. نظرت أمامها بلامبالاة.

-أنا مالي، آه. أنا بسألك عشان مش أي حد يطلع الدور ده. -فهمت، شكراً على المعلومة. قالت كده كنوع من الذوق، ومتكلمتش تاني. بس لسا شيفاه بيبصلها. اتفتح الاسانسير، فخرجت. وكان مبنى تصميم خاص بالفعل وكبير. فبقيت حيرة، فين مكتب هيثم؟ شافته تاني. وقفته وقالت: -لو سمحت. وقف وبصلها، فقالت: -فين أستاذ هيثم؟ استغرب، بس قال: -قدام، على إيدك اليمين.

أومأت له ومشيت. بس حسيت بحد وراها. لقيته هو. استغربت، بس ملقتوش انعطف. وقريب منها، كأنه بيتبعها ومتعمد. لفت له وقالت بغضب: -في إيه؟ ما أخلاص، انت استحلتها. قال باستغراب: -أفندم؟ قالت بانفعال: -ماشي ورايا ليه؟ ممكن أفهم؟ اتصدم وقال: -انتي أكيد مجنونة. وأنا همشي وراكي ليه؟ أنا رايح... -منتأكيد مش سايب الدنيا دي كلها وماشي معايا؟ وهكون بالف من دماغي. شوف رايح فين. قال بانفعال وعصبية: -بت انتي! انتي متعرفيش بتكلمي مين.

-هتكون مين يعني؟ مدير الشؤون المالية؟ -أنا فعلاً مدير الشؤون المالية للشركة دي. ابتسمت بسخرية، وقالت: -مهو واضح. فغضب كثيراً وقال: -قصدك إيه يابت؟ أنا ماسك نفسي عنك. -هتعمل إيه يعني؟ ها؟ وكان قد فقد أعصابه، حتى سمعوا صوت: -إيه الزعقيق ده؟ قالها هيثم بغضب، وهو يخرج من مكتبه بعدما سمع أصواتهم. بص لأفنان بتفاجؤ من وجودها. قال: -أفنان، بتعملي إيه هنا؟ -أنا كنت جاية أشوفك. نظر إليهم بشدة وقال: -انت تعرفها يا هيثم؟ مين دي؟

دي جاية ترمي بلاها على الناس. بصت له أفنان بغضب، وقالت: -بتتكلم عن مين؟ -هو في حد غيرك؟ -آه. انتقل هيثم بغضب وهو يقاطعهم: -بس منك ليها. في إيه؟ -بتقولي إني بمشي وراها، وأنا جايالك. حس بالحرج، خصوصاً طريقة كلامهم الغير رسمية. فقالت بضيق: -ومقولتش ليه؟ -وإنتي سبتلي فرصة أتكلم؟ ده طلعت الطلعة فيا وفقدت النطق. سكت بضيق. فقال هيثم: -خلاص يا سامر، وإنتي تعالي يا أفنان. -أنا اتهزقت وأنا والدها. متقولي تعرفها منين؟ بصله،

ثم نظر إلى أفنان وقال: -مراتي. اتصدم، وبص لأفنان بشدة. قال: -المتوحشة؟ -م... إيه؟ سكت سامر وبص لهيثم. بصتله أفنان بشدة. فهل هو من قال عنها ذلك؟ مشي بلا مبالاة، فتبعته. -انت اللي قلتله عليا كده؟ قال بكل برود: -آه. -أنا متوحشة؟ قلت إيه عني تاني؟ -إنك رغايه، ومبتفصليش. -أنا رغايه، انت شخص بارد و... أسكتها حين سحبها وهو يضع يده على فمها، يمنعها من التكلم. -شوفتي إنك رغايه. كان في هدوء قبل ما تيجي وتعملي الإزعاج ده كله.

تضايقت وهمهمت بغضب، بس هو كان بيمنع خروج كلمتها. ثم ابتسم وقال: -بس إزعاجك مميز. هدأت من بعد جملته. كلامتها تبخرت، غضبها تلاشى، كل شيء تصاعد، ومبقتش عارفة حاجة غير إن قلبها بيدق. بعد يده من على بقها ونظر إلى شفتاها وقال: -إيه اللي جابك؟ كانت في هالة من التوتر. قالت: -مكنتش أعرف إن وجودي هيضايقك. -مش ده اللي أقصد. أقصد سبب وجودك. أكيد مفكرتيش تيجي مرة واحدة كده. -كان في سبب، بس... -بس إيه؟ -نسيت.

ابتسم من توترها. بص لشفتاها، قرب منها. دق قلبها جامد. غمضت عيونها جامد. شعرت بملامسة شفاههم. بس قاطعهم فتح الباب وتدخلت الفتاة. قالت: -مستر هيثم، ا... اتصدمت من اللي شافته. رفعت هيثم عينه ببرود، لقى أفنان بتبعد على الفور أول ما سمعت الصوت. لفت الفتاة على الفور وقالت: -أنا آسفة جداً، مكنتش أعرف إن حضرتك معاك حد. آسفة. مشيت بسرعة وهي تفر من أمامهم. خرجت، قابلت سامر. بصلها وقال: -مالك؟ قلتيله على الاجتماع؟ -ها... آه...

لا. مستر هيثم مش فاضي. قال باستغراب: -مش فاضي إزاي؟ -معاه ضيفة. عرفت إنها تقصد أفنان. بصت له وقالت: -هي مين دي يا مستر سامر؟ حضرتك تعرفها؟ -بتسألي ليه؟ -أصل... أصل شفتهم بيبوسوا بعض. اتصدم سامر كثيراً. فهل معقول إنها تقول الحقيقة؟ ابتسم وقال: -انتي متأكدة؟ -آه والله. -طب روحي على شغلك. عند هيثم، بص لأفنان اللي كانت مخبية وشها من الخجل. ابتسم، قال: -أهدي، خلاص. محصلش حاجة. كانت تخفي عينيها. تقدم من مكتبه وقال: -كليتي؟

-لا. عمل مكالمة وطلب طعام، وهي بصتله. يصلها، فبعدت عينها. ابتسم. لا يعلم لماذا، لكن هذه الفتاة تجعله يبتسم. لن ينكر هذا. -انتي جيتي هنا إزاي؟ وعرفتي مكان الشركة منين؟ -آه، لا. ده لؤي هو اللي قالي. يصلها باستغراب، وقال: -لؤي مين؟ -ابن عمك. -وإنتي شوفتي لؤي فين وتعرفيه منين؟ استغربت من نبرته، قالت: -قابلته في الجامعة انهارده وسلم عليا عادي، فسألته وهو وصلني. -وصلك إزاي؟ بعربيته؟ -آه. قال بغضب:

-وإنتي بتركبي معاه العربية ليه؟ مش غريب عنك. قالت بتعجب: -غريب إزاي؟ هو مش ابن عمك؟ -بس راجل. استغربت من نبرته اللي خافت منها، وقالت: -في إيه يا هيثم؟ أنا معملتش حاجة لكل ده. أكيد لو واحد معرفوش، مكنتش ركبت معاه. كل الحكاية إنه قريبك. -الغلط يفضل غلط. تعرفي منين؟ إنتي لسه شيفاه امبارح؟ ولا وجودك في أوضته خلاكم تاخدوا نقاش تعارف، وأنا مش واخد بالي؟ بصت له بشدة وقالت بانفعال: -إيه اللي انت بتقوله ده؟ تعارف إيه؟

سكت هيثم بضيق عشان ما يزودهاش أكتر من كده ويجرحها تاني. رغم إنه ما يعرفش إنه جرحها فعلاً. كانت بتبصله وبتفتكر كلام ريم. فقالت: -انت بتشك فيا فعلاً يا هيثم؟ تبدلت ملامح هيثم وبصلها من نبرتها. -كانت تقصد إيه لما قالت كده؟ هي تعرف منين إن الثقة عندك معدومة في أي واحدة؟ بس انت مثلت الثقة قدامهم بحكم إني مراتك، بس الحقيقة... انت مبتثقش فيا أصلاً. تنهد وقال: -أنا مقولتش كده. -أمّال اللي انت بتعمله ده إيه؟

-إنتي مش شايفة إن الموضوع يضايق؟ -مش لدرجة، وطريقتك دي. -خلاص يا أفنان، ياريت متتكررش. مشي. وقفته وهي بتقول: -انت كنت فين امبارح؟ وقف وهو مستغرب من سؤالها. لف لها وقال: -مش فاهم. -خرجت امبارح ورجعت متأخر. كنت فين ومع مين؟ كانت تنظر له وكأنها ترد له كلامه لتفتعل شجاراً أيضاً. بس قال بكل برود: -هتفرق معاكي؟ -آه، زي ما بكون مع مين، أنت كمان لازم تعرفني. -هتحاسبيني ولا إيه؟ قالها بجمود. بصت له. خدت شنطتها.

قربت منه وقفت قدامه وقالت: -يبقا انت كمان ملكش الحق في إنك تحاسبني. قالت ذلك، ثم ذهبت وهي تبتعد عنه. بصلها وهي بتخرج. دخل سامر، بص لأفنان، لكنها لم تطلع به. تخطته وذهبت. دخل وبص على هيثم وقال: -هي مشيت؟ مش كنت طالب أكل ليكو؟ -الغيه خلاص، مش عايز. بصله وهو يجلس والضيق باين عليه، فقال: -حصل حاجة ولا إيه؟ -لا. تعجب، فكيف تبدلوا هكذا؟ فالوضع كان جيداً. ماذا حدث؟

في المساء، كانت قاعدة بتذاكر. سمعت صوت، عرفت إنه جه. لم تبالي. دخل، بصلها، بس طلع من غير ما يقول ولا كلمة. تضايقت، بس مهتمتش. بعد أما خلصت مذاكرتها، طلعت الأوضة. مكنش موجود، فاستريحت. سمعت صوت هواء يرتطم بالنافذة. -الجو بيقلب في لحظة. بيفكرني بواحد. قالتها بتذمر. فتحت الخزانة وشدت لحاف. بس سمعت صوت حاجة بتقع. بصت، لقت صندوق خشبي صغير، وكان اتفتح من الوقعة. استغربت. حطت دفاترها على جنب وسألت اللحاف.

مسكت الصندوق وهي بتشوفه. كان عليه نقوش من الخارج. استغربته. بصت على الصورة اللي قعدت منه، خدتها ورجعت الصندوق. لقت امرأة جميلة لابسة دريس رقيق، تبتسم وتحمل طفلاً. بصت على ذاك الطفل وتلك العينان والملامح. فهو يشبه أحداً تعرفه. بس مرة واحدة. لقت اللي بينتش الصورة من إيدها. اتخضت. بصت لهيثم، اللي بص للصورة وكأنه يرى. أن كان أصابها خدش، قال بضيق: -بتعملي إيه؟ -معملتش حاجة. هي مين دي؟ رفع عينه إليها وقال:

-بتلمسي حاجة مش بتاعتك. استغربت وخافت من نبرته الغريبة وعينه المخيفتان. قالت: -أنا مقصديش. الصندوق ده وقع واتفتح، وأنا بس... بعدها من وشه وهو بياخد الصندوق وبيقرّب من الدولاب، بيحط الصورة وبيقفله. -باين إن الصور عزيزة عليكي أوي عشان تضايق بالشكل ده. قالتها بسخرية. بصلها هيثم لتردف: -أكيد واحدة من اللي تعرفهم ومعاها عيل كمان. قال بغضب شديد وعروقه بارزة: -اخرسي.

-بتتحايلها أوي، واضح إن علاقتكو كانت قوية. علاقاتك كتيرة يا أستاذ هيثم، وساعات بتوصل لحد اللؤم. ولم تكمل كلامها، حين صفعها هيثم بظهر يده بغضب على وجهها، و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...