الفصل 35 | من 49 فصل

رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نور

المشاهدات
25
كلمة
5,580
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

تفاجأ كثيراً. "بابا، أنت بتكلمني منين؟ "مش وقته، محتاج مساعدتك." "في إيه؟ "خرجني من البلد." صمت حمزة حين قال له ذلك، ليقول بتأكيد: "هتساعدني، مش كده؟ وجد الصمت، وأنه لم يرد، فقال: "لازم أخرج من هنا يا حمزة. البوليس بيدور عليا وهيتعدم. مش هتسيب أبوك لوحده، أنت ابني وأقدر أعتمد عليك." "هشوف وأكلمك." "تمام، بس بسرعة عشان مش هفضل كده كتير والبحث شغال." "حاضر."

تنهد وأقفل معه، وهو يعلم ما يفعله. نظر إلى عائلته خلفه، الناحية الأخرى، ومنير الذي لم يعد على واقعهم. دخل هيثم ونظر إلى والده وهو مسطح على ذلك الفراش في عالم آخر. شعر بالحزن الشديد عليه. قال: "قلت لي قبل كده إن الصدمات بتقوي، وكنت تقصد وقتها حسام. بتهيألي ما كنتش تعرف حجم الوجع اللي كنت فيه، وأديك حسيت بيه. أنا مش شامتان، بس الواحد ما يعرفش حجم الألم غير ما يمر بيه." قرب منه وأمسك يده. قال: "واثق إنك هتقوم."

دخل حسام. نظر إلى أخيه بحزن، لكن هيثم امتثل البرود وذهب وهو يغادر الغرفة. نظروا إليه فذهب. تعجبت: هل يغادر ويترك أباه في المشفى؟ شعرت جنى بدوار. نظر سامر إليها، أمسكها. قال: "أنتِ كويسة؟ "آه." لم تكمل ردها حتى وقعت مغشياً عليها. اتخضوا. حملها سامر ونادى حمزة على أحد الأطباء. أتوا إليها على الفور. كانوا واقفين قلقين عليها، وسامر يأتي ذهاباً وإياباً. قال إسلام: "اهدأ يا سامر، هتكون بخير." أومأ له. خرج الطبيب. قرب منه.

قال: "خير يا دكتور؟ "خير إن شاء الله، دوخة بس تأثير الحمل." نظروا إليه بصدمة. قال سامر: "حمل!! "آه، حضرتك متعرفش إن المدام حامل؟ "حامل؟ نظروا إليه بشدة وهم لا يصدقون ما سمعوا. دخل سامر سريعاً، نظر إلى جنى التي كانت تتعدل. قرب منها وقال: "بس ولا حركة." "في إيه يا سامر؟ "أنتِ كويسة؟ "آه. الدكتور قال لك إيه؟ ابتسمت سهير وقالت: "أنتِ حامل يا جنى." نظرت إليها بدهشة. أومأوا إيجاباً. نظرت إلى سامر وقالت: "ده بجد؟

مش بيهزروا، مش كده؟ ضمها إليه وقال بسعادة: "مبروك يا حبيبتي." ابتسمت إليه بسعادة. قالت فاطمة: "ربنا يخليكم لبعض. الواحد كان محتاج خبر يفرح." قالت ريم: "هبقى خالتو، حاجة حلوة مش كده؟ نظرت سهير إلى حمزة وقالت: "ومين يصدق إن ده هيبقى خالو." ابتسموا عليه. ابتسم حمزة، بينما لم يرد كعادته ويمزح، فكان عقله شارداً، وليس لجنى، بل بأبيه.

دخل هيثم. أوض منير شاف الكتاب اللي بيمسكه دايماً. راح ومسكه. نظر إليه. جلس وتذكره وهو يقرأ به دوماً. "قرأت الكتاب ده كان مرة، بيجيلي فضول أعرف فيه إيه." "ممكن يجي اليوم وتعرف." فتحه لينظر فيه. قلب في الصفحات. لقى حاجة بتقع. بص، كانت صورة. انحنى والتقطها ولفها. وتفاجأ كثيراً. كانت صورة والدته. بص للكتاب بشدة. فهل هذا هو ما يقرأه؟

كان يحب صورتها بين الصفحات، يدعي القراءة، بينما يتأملها كلما اشتاق إليها. لكنه يمسكه طوال الوقت. تذكر كلامه إليه: "أنت تعرف إيه عن الحب يا منير؟ لو كنت بتحبها ما كنتش تزعل منك كل الوقت وتنام معيطة. اعرف إن ذنبها فيك. يومها ماتت وأنا في حضنها. كنت مزعلها بردو زي عادتك." شعر بحرارة في عينيه.

الكاتبة نور ناصر. وهو يتذكر كلامه الغاضب الذي كان يصبه على والده، ومش عارف هيأثر عليه إزاي لأنه فاكره لا يشعر أو لا يحبها. بينما هو لا يزال قلبه معها طوال هذه السنين. لم يفكر بامرأة غيرها. خفض رأسه وهو يحاول كبح دموعه. وجد يد تضع على كتفه. رفع عينيه، وجدها أفنان. جلست بجانبه ونظرت في عينيه والحزن البادي على وجهه. لكنه أخفاه. قال: "بتعملي إيه هنا؟ روحي نامي، أنتِ تعبانة." "مالك؟ "ماليش." "أنت متأكد؟

صمت. امسكت وجهه ونظرت إليه. قالت: "أنا شايف غير ده." نظر في عينيها ليشعر بضعف. قال: "قسيت عليه كتير." نظرت إليه ليكمل: "كنت دايماً بقوله كلام عشان أجرحه وأشيله ذنب موتها. كنت بحسبه ما حبهاش وكلامي مش هيفرق معاه غير كنوع من أنواع الذنب بس. بس هو حبها ولسا لحد النهارده عايش على ذكرياتها." عرفت أنه يقصد والده. وجدت دمعة تسيل من عينه. يقول:

"أنا غلطت معاه كتير، بس أنا ما كنتش أعرف. كنت أفتكرها وهي بتعيط وزعلانة منه وأكرهه بسبب ده، لأنها كانت أقرب واحدة ليا. عايز أعتذر له." "هيصحى إن شاء الله، ما تخافيش." نظر إليها. اقترب منها وعانقه من خصرها. نظرت أفنان إليه. "أنا محتاجك جنبي، ما تسبنيش." صمت قليلاً، ثم قالت: "أنا معاك."

قال ذلك وهي تضمه إليها لتطمئنه. مال هيثم عليها. عادت للخلف وهي تستلقي على الكنبة. لينام في أحضانها، يشعره بحنانها الذي افتقده، وحضنها الدافئ الذي يريد أن يهرب من ذلك العالم فيه. يصحى هيثم بليل. بص لأفنان وهي تعانقه ولا يفصلهم جسدهم شيء. اعتدل. فشعرت أفنان به واستيقظت. نظرت له. شعرت بالحرج. ابتعدت عنه. "لسه بتصحي من أقل حاجة." "تقريباً. حركتك اللي كانت عفوية شوية."

أومأ لها بتفهم. نظر لها هيثم وأنها تبعته من المشفى كي لا تتركه. لاحظت أفنان نظراته. قالت: "لو عايز حاجة كلمني." نظر إليها. وقفت. مسك هيثم إيدها. بصت له. قال: "أنا جعان." نظرت له من ما قاله. فهي لم تتوقع ذلك. قالت: "تقولهم يحضرولك أكل." "لا، أنا عايزك أنتِ." صمتت حين قال. لينظر لها ويقول: "وحشني أكلك."

راحت أفنان المطبخ وأعدت لهيثم طعام كما طلب منها. وأثناء وهي تعده جاء وقف يشاهدها. لم تكن تشعر بالارتياح زي زمان، أو بالسعادة. كانت تفعل هذا كأنه واجب ليس إلا. لكن نظراته تربكها. ولما خلصت حطت له الأكل. قال: "مش هتاكلي؟ "مش جعانة." صمت هيثم حين قالت ذلك. قال: "ولا مش عايزة تاكلي معايا؟ نظرت له. بدأ في الأكل ولم يرغمها على شيء. قعدت أفنان وكلت معاه فعلاً. نظر لها هيثم. شعر ببعض السعادة لأن جلستهم تذكره بهم قديماً.

وبعد أما خلصوا جلسوا سوياً. قالت أفنان: "هترجع لشركتك إمتى؟ "أول ما الأمور تتظبط." أومأت له بتفهم. نظر لها. قال: "بتسألي لي؟ "عشان اتنازل عن نصيبي اللي فيه." نظر لها. قال: "ده حقك." "أنا مش عايزة حاجة." "بالنسبة للمصنع، عايزة تتخلي عن برضه؟ نظرت إليه. قال: "مصنع إيه؟ "مصنع والدك. بابا كتبه باسمك. فكرة إن العدوى اللي كانت موجودة هتخلص لما يرجع لك." صمتت. ثم قالت: "بس والدك دفع تمنه. ملوش في إن الفلوس اتسرقت ولا لأ."

"هو كان عايز يكفر عن ذنبه ومش فارق معاه لا مصنع ولا غيره. بس أنتِ هيفرق. المصنع قريب منك، مش كده؟ "مصنع ماما. أكيد هكون عايزاه." "يبقى ما تتخليش عنه. ثم يعلم ممكن ما تهتميش بالفروقات ونرجع أنا وأنتي واحد سواء من ناحية المصنع، الشركة." نظرت له. علمت أنه يقصد رجوعها إليه كزوجة. لم ترد من الدخول لهذه النقاشات. سمعوا صوت لتقول: "تقريباً رجعوا."

دخلوا. وكانوا متعبين. راحوا. نظروا إليهم ورأوا جنى وسامر. تعجب أنهم لم يعودوا لمنزلهم. قالت فاطمة: "أنتوا لسه صاحيين؟ مش تقولوا لجنى مبروك." قال هيثم باستغراب: "مبروك على إيه؟ "جنى حامل." نظروا إليها. قال: "فعلاً." أومأ سامر إليه. ابتسم بخفة وعانقه. قال: "مبروك." ابتسم سامر. قال: "الله يبارك فيك. عقبالك أنت وأفنان." نظر هيثم إلى أفنان، الذي نظرت إليه. قال: "إن شاء الله."

استأذنت وذهبت. نظروا إليها. فهل قالوا شيء خاطئ؟ قالت جنى: "مش كنت أروح لماما؟ "لا. مين يهتم بيكي؟ "سامر موجود." "جوزك وراه شغل، هتقعدي جنبنا." نظرت إلى سامر وقالت: "أنت معترض؟ ابتسم وقال: "لا." "شفتي." ابتسموا عليهم. في الليل كانت أفنان تخلد للنوم وتحوم بأفكارها. سمعت صوت طرقات على الباب. تعجبت. وقفت وكانت بملابس النوم. "أفنان، ده أنا."

سمعت صوته لهيثم. فراحت وفتحت الباب بهيئتها. نظرت له وكانت ملامحه مرهقة والتعب بادى عليها. قالت: "هيثم... ما دخلتش لي؟ "المرة اللي فاتت اتضايقتي لما دخلت عليكِ من غير ما أستأذن. محبتش أضايقك." نظرت له. فهل يستأذن لدخول على زوجته فقط ليرضيها ويحترم الحدود اللي تريدها؟ قالت: "في حاجة؟ "ممكن أنام عندك." نظرت من ما قاله. فأردف بتفسير: "لما ما كنتش بعرف أنام كنت باجي الجناح ده، وأنتِ حالياً فيه."

كانت تعلم أنه يهتم بجناحهم طوال فترة غيابها. لكن لم تظن أنه ينام به. لكنها أخذته منه، لا تستطيع أن تمنعه من النوم فيه. "ادخل." أفسحت له وذهبت. دخل هيثم وانضم إلى السرير معها، لكن بعيداً عنها. تقلبت أفنان الناحية الأخرى مقابلة. ونظرت إلى ملامحه وأنهم على نفس السرير. فتح هيثم عينه وتقابلت بعينها. قالت: "بيتواجه صعوبة في نومك." "النهاردة تختلف، لأنني معاكي."

سكتت وهي لا تفهم ما يقوله. بينما كان يشعر بالضعف وهو ينظر إليها. من ملابسها، وجدها تقترب منه وتتخطى الحواجز. قالت: "احضني." نظر إليها. فكانت تعلم أنه ذلك الحل الأنسب لينام. لم يصدق أنها قالت ذلك. لف يده حول خصرها وسحبها إليه. فلم يفصلهم شيء. عانقها لتدرك أنها أصبحت بين أضلعه وصدره الصلب. رفعت يدها وبادلته العناق. لم تكن أن كانت تريد ذلك. تشفق عليه بسبب حزنه وتفعل ذلك للإنسانية.

مر أسبوع. وكانت أفنان مع هيثم. سمحت له بأن ينام معها لأنه يواجه صعوبة في نومه. كانت إلى جانبه دوماً. ويذهب لرؤية والده. كان حمزة مع ملك واقف أسفل منزلها. نظرت له. قالت: "مالك يا حمزة؟ "يعني مش أنتِ شايفة المصايب اللي بتتحدف علينا؟ وأخويا ما بقالوش أسبوع ميت." "ربنا يرحمه ويصبركم. بس أنا حاساك بتفكر في حاجة." نظر لها. قال: "أحكي لي. في حاجة؟ صمت وهو متردد. لكن أخبرها عن أباه. قال:

"أنتِ الوحيدة اللي عرفتها. مش عارف أعمل إيه يا ملك." "أنت حيران عشان بتقول لنفسك إنه أبوك وما ينفعش تسيبه." نظر لها. وأنها فهمته. قالت: "مش عارفة أقول لك تعمل إيه. بس واثقة إن اللي هتعمله هيكون الصح." "أنتِ شايفة كده؟ "آه." ابتسم. يصلها باستغراب. قال: "في إيه؟ "فرحت إنك بتشاورني. ولما قلت إنك ما لكش حد غيري." تصادمت كتفاهم. وقالت: "دي حاجة حلوة في حياتنا. إن شاء الله." ابتسم بخفة. وأمسك يدها. وقف أمامها. قال:

"نسيتني الحزن اللي عايش فيه." بادلته الابتسامة. وأمسكت بيده تطمئنه. وجاء اليوم. وفي إحدى الأماكن نزل حمزة من سيارته. وكان يوجد شخص ينتظره. قرب منه. وكان محمد. إلى لف ليه. قال: "حمزة." شاف حمزة وش أبوه المتشلفك بسبب هيثم. قال: "الشنطة أهي فيها فلوس. اتفقت مع صاحب المركب تاخدك من هنا وتطلعك على إيطاليا." أخذ محمد الشنطة. ابتسم. قال: "كنت عارف إنك هتساعدني." حضنه وهو يربت عليه. قال: "أشوفك بخير."

نظر له حمزة. ابتعد عنه وهو يودعه. ثم ذهب. خد عربية وتوجه إلى المكان المحدد. وصل ولقا المركب مستنياه. ابتسم بانتصار. وراح ناحية السفينة. "على فين يا عم؟ نظر بصدمة حين وجده هيثم. اتصدم. "الكاتبة نور ناصر." رجع لورا. لف عشان يجري. لقى البوليس محاوطين المكان. بقى في النص. مش عارف يروح فين. بص لهيثم بشدة. الذي قال: "كنت فاكر إنك هتفضل هربان كده كتير." "أنت عرفت إزاي؟ نظر هيثم. اتصدم محمد حين رأى حمزة معه. قال: "حمزة...

أنت اللي عملت كده؟ تسلمني ليهم؟ قال هيثم: "حمزة اتصرف صح." "عملت كده لي يا غبي؟ تغدر بأبوك؟ "أنت مش أبويا." قال حمزة ذلك. نظر إليه ليردف: "أنت اللي قتلت أخويا." بصله محمد بشدة. قال: "لؤي." "لؤي مات بسببك. زرعت المرة والحقد في قلبه ودي كانت نهايته يموت على إيدك. أنا عمري ما هتعاطف معاك، وأنت سبب حرق دمنا وحزن أمي. ندمان إنك أبويا. وحق لؤي هيجي."

نظر له بشدة. اقتربت الشرطة منه وأمسكته. لكنه كان صامتاً. فهل هو من قتل ابنه حقاً؟ لقد مات لؤي من طلقته. نظر إلى هيثم بحنق وغضب شديد. ثم ذهب وهم يجروه لنهايته. نظر له حمزة. خفض رأسه. وضع هيثم يده على كتفه. قال: "لازم يدفع تمن أعماله. ما تخسرش بالذنب." أومأ له إيجاباً. قال: "خلينا نمشي." في القصر حين علموا ما فعله حمزة وأسعدهم تصرفه. قال إسلام: "وهالي فين دلوقتي؟ "مع البوليس. هما هيتصرفوا معاه." قالت ريم بحنق:

"ما عدناش لينا دعوة بيه. إن شاء الله يعدموه. مش هزعل زي ما قتل أخويا." نظروا إليها. وكانت عيناها تدمع. ذهبت وتركتهم. قالت جنى بصدمة: "يعدموه!! نظروا إليها وصمتوا. والأسى يحل وجوههم. لكن هذه نهاية كل من يختار ذلك الطريق. صعد هيثم. رأى أفنان. افتكر حديثه معها عن بقائها هنا. قال: "ما عدش فيه خطر. تقدري ترجعي." "هفضل معاك." نظر لها من ما قالته. ليدق قلبه. لكن قالت: "لحد ما والدك يفوق."

أطفأته من تلك الجملة التي قالتها. ثم ذهب. في الليل كان إسلام جالس مع ريم. قالت: "الدنيا دي وحشة أوي." نظر لها. قالت: "ما تخيلتش الجشع ده يوصل إنسان لهنا." وكانت تقصد والدها. كان إسلام يعلم بحزنها ويهون عليها كل ليلة. قال: "بيحصل أكتر من كده." صمتت. نظرت إليه. قالت: "أنت بترسم يا إسلام؟ "آه. لي؟ "عايزة ترسم صورة ليا مع لؤي. هتعرف تتخيله وهو جنبي؟ نظر لها. فهي تشتاق إليه كثيراً. حزن، لكن ابتسم بهدوء. وقال: "أعرف."

"أنت رسام متمكن." "يعني مش لدرجة." ابتسمت بهدوء. قالت: "أنت زعلت من خبر حمل جنى؟ قالت هذا وهي تريد أن ترى تعبيراته. صمت قليلاً. وقل: "لا. الموضوع ده خلص. ربنا يوفقهم في حياتهم." أومأت بتفهم. لكن لا تعلم لماذا تشعر أنه لا يزال يكملها المشاعر. نظر إليها. قال: "ريم." "امم." "هنا ينفع أقول لك حاجة؟ "إيه؟ "أنا تقريباً بحبك." شعرت بهالة من الصدمة تحيطها. نظرت إليه. قال:

"أنتِ اللي قولتي لازم أعترف بمشاعري. وده اللي حاسس بيه ناحيتك." أوقفته في كلامه. وقالت: "أنت قلت تقريباً؟ ابتسم. وقال: "خلاص، أكيد." نظرت له لوهلة وهي لا تصدق. فهي كانت تحبه، لكن كتمت حبها ناحيته. صمتت. نظر إليها. قال: "أنا اترفضت ولا إيه؟ مش هتردي؟ "أرد بإيه؟ "أي حاجة." صمتت. نظرت أمامها. وقفت وذهبت. ابتسم بحزن حين ابتعدت عنه. قالت: "لقيت الحب حقيقي يا لؤي."

سالت دمعة من عينيها. وابتعدت عن ناظريه. لم يفهم ما فعلته. أي رد هذا؟ مر شهرين. كانت أفنان في غرفتها. دخل هيثم. نظرت إليه. تقدم من دولابه ليغير ملابسه. قالت: "هيثم، في إيه؟ "جالي مكالمة من المستشفى بيقولوا إن فاق." نظرت له بدهشة. قالت: "كويس. يلا روح له." "مش هتيجي معايا؟ صمتت قليلاً. ثم قالت: "أنا كده دوري خلص. لازم أمشي." نظر إليها بشدة. وقال: "رايحة فين؟ "راجعة البيت." نظرت له. قالت: "نسيت اللي قولته لك عليه."

"لا. منستش. أنتِ لسه عايزة تطلقي؟ قال ذلك بحزن. أومأت برأسها. وقالت: "لما تخلص مشوارك. حدد معاد بليل مع المأذون." "مستعجلة أوي." "هسافر." نظر لها بشدة. قال: "هتسافري؟ أومأت له. نظر هيثم إليها. قال ببرود: "تمام يا أفنان. اللي أنتِ عايزاه هيحصل." نظرت له من رده. وأنه لم يتمسك بها. قالت: "شكراً." ذهبت. وتوقف هو لا يمنعها ولا يجادلها. في المشفى. نظروا إليهم وهم حوله. ابتسم حمزة. وقال: "حمد الله على سلامتك يا عمي."

نظر لهم. ونظر حوله. قال: "اللي حصل؟ "غيبوبة. دخلت في أسبوعين." قالت فاطمة: "المهم إنك صحيت." نظر إلى هيثم الذي وجهه ممتغض بمعالم الحزن. رغم سعادته للاستيقاظ والده. قال: "أفنان فين؟ قالت ريم: "كانت هنا." "راحت فين؟ "راحت فين؟ لم يرد. نظر إليه. قال: "سيبوني مع هيثم شوية." نظروا إليه. أومأوا وخرجوا وتركوه. قال منير: "تعالى يا هيثم." قرب وجلس بجانبه. قال منير: "اللي حصل في غيابي. لقوه."

"آه. اطمن. اتقبض من شهر. وكان حمزة السبب." "حمزة؟ "آه. كلموه عشان يخرج من البلد. فقال لي ومسكناه هناك." "حمزة طلع جمع بالحركة دي." أومأ إيجاباً. نظر منير إليه. قال: "بالنسبة ليك أنت وأفنان؟ "لما نخرج نتكلم. أنت لسه تعبان." "أنا كويس. ما تشيلش هم. وتحكي." تنهد. وقال: "هنروح النهارده للمأذون عشان نتم إجراءات الطلاق." نظر له من قاله. ليرد بهدوء: "أنت وافقتها؟

"ما كنتش أعترض. دي رغبتها. وأقل حاجة أقدمها بعد اللي عملته عشاني." "بس أنت بتحبها وهي بتحبك." نظر إليه. أمسك يده. قال: "في ممر تاني. وما تتسرعش. البنت بتحبك. بس واخدة على خطرها. أفنان لو ضاعت من إيدك هتخسر جامد ومش هتلاقي زيها." ترك منير يده. ابتسم بضعف. قال: "روح لها. امنع خراب بيتك أو إنك تبعدها عنك. ما تخليش غرورك يتحكم فيك زي أبوك."

نظر له. وكلامه تلاعب برأسه. وقف وذهب. ابتسم منير. خرج هيثم. نظروا إليه. ذهب دون أن يتفوه ببند كلمة. تعجبوا. ودخلت إليه. قال إسلام: "هو اللي حصل لهيثم؟ قال منير: "عرف طريقه." لم يفهموا ما يقولوه. قال حمزة: "بما إن عمي فاق الحمد لله. أنا بطلب بتعجيل جوازي." نظروا إليه من ما قاله. نكزته سهير. وقالت: "إحنا فيه ولا في إيه؟ ابتسم منير بضعف. وقال: "سيبيه يا سهير. إحنا محتاجين فرحة." قال حمزة:

"أنا مليش غير عني اللي ما صفني." ابتسموا عليه. نظر إسلام لريم. قال: "مش أنا قررت أكمل نص ديني." نظروا إليه. وطالعة ريم من نظراته. ابتسمت فاطمة. ونظرت لريم. وقالت: "دي مين دي؟ وأنا أروح أخطبهالك." "لا. ما تروحيش. هي موجودة معانا. عمي، بما إنك الوصي عليها. فأنا بطلب إيدك ريم منكم." نظروا إلى ريم. ومن ما قاله. "أنا عمتاً موافق. المهم هي." وقف إسلام أمامها. وقال: "تقبلي تتجوزيني؟

نظرت له بشدة. دمعت عيناها من السعادة. ابتسمت. نظرت لهم. وأومأت برأسها إيجاباً. فسعدوا كثيراً. قال سهير: "الفرحة بقت فرحتين. نخلي حمزة وإسلام مع بعض." ابتسموا بسعادة. الكاتبة نور ناصر. وباركت جنى لريم بفرحة. وكان منير ينظر لهم. فلقد أفاق وأصبح شخصاً آخر. فاق من صدمته بأخيه. وأدرك أن لم يكن شيئاً مهماً. وعائلته الأهم. وقف هيثم بسيارته. دخل البيت مندفعاً. نظر إليه. قالت الخادمة: "في إيه؟ "أفنان فين؟

"مدام أفنان فوق في أوضتها. أمدها لحضرتك." "لا، أنا طالعة لها." نظرت إليه. ذهب متوجهاً. أبيه. كانت أفنان في غرفتها بتلم هدومها. سمعت صوت برا. استغربت. خرجت لترى هيثم. "هيثم، بتعمل إيه هنا؟ بص على شنطتها. قال: "رايحة فين؟ "منتا عارف إني هسافر." "مفيش سفر." بصت له باستغراب. قالت: "نعم؟ "اللي سمعتيه." "ومين قالك إنك هتمنعني إني أسافر؟ "مش همنعك، بس هوقفك." نظر إلى المنضدة اللي كان عليها جواز سفرها. دخل ومسكه. نظرت إليه.

قال: "مش هتعرفي تسافري غير بيه، مش كده؟ بصله. لتجده يقربه من كوب الماء. اتصدمت. قالت: "هيثم! لكنه وضعه به. ليغرق. اتصدمت. ركضت إليه وأخرجته على الفور. قالت: "اللي أنت عملته ده يا مجنون؟ "مجنون بيكي." نظرت من ما قاله. قالت بضيق: "اخرج من هنا يا هيثم." قفل باب الأوضة عليهم. نظرت له. قال: "مش هنسى من هنا غير وإنتي معايا." "فاكر باللي بتعمله ده هتقدر توقفني؟ "آه يا أفنان. هوقفك. وما حدش قادر يوقفني. حتى أنتِ." "بحكم إيه؟

"بحكم إني أجوزك." نظرت حين قال ذلك. قلبها. قالت: "نسيت إن أول ما الليل يجي هنروح عند المأذون." "مفيش مأذون." بصت له باستغراب. قالت: "يعني إيه؟ "يعني أنا مش هطلقك." بصت له بشدة. وقالت: "ده مش اتفاقنا. أنت قلت هتنفذ طلبي." قرب وقف قدامها. وقال: "ورجعت في كلامي." نظرت له. والتقطت أعينهم. قالت: "ده إيه السبب؟ "عشان بحبك. وما أقدرش أعيش من غيرك." بصت له من قاله. ودف قلبها مع تناغم كلماته ومشاعرهم اللي بتحوم حولهم.

"أفنان." قال ذلك ليوقظها. نظرت له. ليردف: "تقبلي تكوني شريكة حياتي." –في القصر. قالت فاطمة: "الأكل جهز ولا لسه؟ قالت سهير: "بيحضروه." "المهم بيخلصوا قبل ما ييجوا. نسيتي إن هيثم راجع من السفر النهارده." "ربنا يرجعهم بالسلامة." "يارب." "إيه يا ماما؟ أنا جعان." نظروا للصوت. وكان حمزة. قالت سهير: "أنت طول عمرك جعان كده؟ ثم أنت ما رحتش الشركة لي؟ "أنتوا مش قلتوا أقعد النهارده؟ أديني قعدت." "هو طول عمره كسول."

قالت ملك ذلك وهي تنزل من الأعلى. نظر لها حمزة. قالت سهير: "معلش يا بنتي. منا عارفاه." قربها حمزة منه. وقال: "أنا كسول يا لولو." غمز لها. وأردف: "طب وأمبارح كنت كسول برضه؟ ها أقول." نظرت له بشدة. واحمر وجهها. قالت: "خلاص." "حسابنا أما نطلع على الأوضة." ابتسموا عليهم. قالت فاطمة: "مش هنا طيب." نظرت لهم. ابتعدت ملك عنه. قالت سهير: "أما فين زياد؟ قالت ملك: "نايم." أومأوا بتفهم. سمعوا صوت من برا. قالت سهير:

"دي شكلها ريم." بصوا. ووجدوا إسلام. وكان يحمل طفل في عمر الثلاث سنوات تقريباً. فلقد مرت خمس سنوات. سنوات الكاتبة نور ناصر. وكانت ريم معه. كونه عائلة. وكانت وتفاجأوا حين وجدوا حسام وهايدي. قالت فاطمة: "حسام وهايدي." قال إسلام: "كنت عنده. قولت نيجي مع بعض." قال حمزة: "خير ما فعلت." سلموا على بعضهم. قال سهير: "فين أيسل؟ قالت: "في مدرستها. قالت أفنان إنها هتجيبها معايا." نظرت ريم ل إسلام. قالت: "هات أشيله يا إسلام."

"لا." "إيدك هتوجعك." "هنا اشتكيت لك؟ أنا عايز أشيله على طول." ابتسمت عليه بقله حيلة. نظرت إلى فاطمة وسهير. قالت: "إحنا رجعنا." ابتسموا عليهم. قربت فاطمة. وقالت: "لؤي وحشتني أوي." "ت... تيته." "قلب تيته من جوه." ضحكوا عليه. قالت ريم: "عنك يا عمتو." "لا، خليه معايا. اطلعى أنتِ وإسلام غيروا عشان زمانكم جايين. وأنت يا حسام خد مراتك وريحوا عقبال ما يحو شكلهم هيطولوا ولا إيه." قال حسام: "فين بابا؟

"هتلاقيه في أوضته. خرجه وخليه يقعد معانا." ابتسم. وقال: "هيحصلي." مشي. وتركهم. قال ريم ل إسلام: "هاتيه هيتعبك." "تعبة راحة. أنا أطول يتعبني." قرب إسلام من ريم. قال: "يلا يا ريم. ماما قالت هتخلي بالها منه. نطلع إحنا بقى عشان زمانكم جايين." نظرت له. نكزته في كتفه. قالت فاطمة: "ولد اتكسف." ابتسموا عليه. قال: "عن إذنكم." وخد ريم وطلع على أوضته. قالت: "شكلك اتعديت من هيثم وسامر." "منهم لله. الصحبه السوء دول."

ابتسمت وساعدته في خلع ملابسه. طرق حسام الباب على والده. قال: "بابا... ده أنا حسام." "تعالى." دخل حسام إليه. ليجده يقفل كتابه ويبتسم إليه. اقترب منه وعانقه. قال: "جيت إمتى؟ "لسه جاي. مش يلا بقى ولا هنقعد لوحدنا." ابتسم. وأومأ له. نزل كل من ريم وإسلام. شافوا جنى وسامر واقفين. وكان معهم ولد في الرابع من عمره. نظر إليه سامر. قال: "إيه يا إسلام؟ مش قلت أجى ألاقيك." "لسه جاي. أنت لحقت." ابتسموا. صافحوا بعضهم. قال ريم:

"أهلاً مالك. مالك مكشر ليه كده؟ ضحكوا. حضنت ريم جنى. وهم يسلمون على بعضهم. في مكان آخر. في مدرسة. كانت أيسل جالسة على المقعد. وكانت قد كبرت. قالت: "يوه بقى أنا زهقت. دي صعبة." عقدت وراعيها. نظر لها عمر. ابتسم. وقال: "مش صعبة يا أيسل. بتتهيأ لك. صدقيني. تعالي يا ستي هشرح لك المسألة تاني وركزي." "حاضر." ليعيد شرحها لها. وهي تصغي. تصغي إليه. "للأسف هنقاطع القعدة دي."

بصوا لصوت. واتفاجأوا لما شافوا أفنان. وكانت تحمل طفلاً. وهيثم معها يبتسمون وهم ينظرون إليهم. قالت أيسل بفرحة: "عمو هيثم." ركضت إليه. ابتسم عليها. قال: "مش هتبطلي الحرة بتاعتك دي." "أسفة." ابتسمت. وقف. اقترب من أفنان وعانقها عناق أخوي. ابتسمت أفنان. وقالت: "طولت يا عمر." "أهو ماشي الحال." ابتسم عليه. قال هيثم: "يلا يا أيسل. خلصتي مدرستك." "آه. هنروح عند جدو." أومأ لها. فسعدت. ذهبت. نظر إلى عمر. قالت: "مش هتيجي؟

ابتسمت أفنان. وقالت: "جاي." أومأت له. وذهب. نظرت أفنان لعمر. قالت: "إيه خدمة؟ خليتها معاك شوية أهو." "عشان كده باباها ما جاش خدها." "قولت لهايدي إني هاجيبها معايا." ابتسمت. وقالت: "عد الجمايل." قال هيثم: "مش يلا؟ ولا هتهزروا كده كتير." قال عمر بتذمر: "هي معاك على طول؟ ما جتش من الشويتين اللي بنتكلمهم." "أنتِ مش هتبطلي لمضتك دي. يلا." "لا." ابتسم عليه بقله حيلة. وقال: "طب يلا."

وصعدوا إلى السيارة. وغادروا. وكانت أفنان جالسة بجانب هيثم. قال أيسل: "هي جود بقى عندها كام سنة دلوقتي؟ ابتسمت أفنان. قالت: "هتكمل السنة قريب." "بجد؟ طب أنا عايزة أشيلها." نظرت إلى هيثم. ثم التفت بحذر شديد. وأعطتها إليها. فكان عمر معها وسيهتم بها. ابتسمت أيسل وهي تنظر لتلك الطفلة التي أخذت من ملامح هيثم وأفنان. وكانت جميلة. قال أيسل: "كده أنا وعمو هيثم وجود عيننا خضرا."

ابتسموا عليها. أعطتها إليها. وكانت أفنان تأخذها برفق وقلق. نظرت إلى هيثم. الذي نظر لها. تبسم. وأمسك يدها بحب. فلقد حملت أفنان بعد صعاب حمل متأخر وتعبوا على ما أكرمهم الله بصغيرتهم. توقف هيثم بسيارته. قال عمر: "كنت هنسى... ماما بتسلم عليكي." ابتسمت أفنان. وقالت: "الله يسلمها." ابتسم له. ونزل وهو يودعهم. ثم ذهب. لوحت له أيسل بيدها. نظر لها. ابتسم. لوح لها هو الآخر. نظرت لهم أفنان. ثم قاد هيثم السيارة. وذهب.

في القصر. وسط جلستهم. جاية الخادمة. قالت: "هيثم بيه جه." نظروا إليها. نزل هيثم. وافنان. دخلت أيسل. قالت: "جدو، أنا جيت." ابتسموا عليها. كعادتها. تدخل وتنادي جدها فقط. فتح منير لها ذراعيه. فركضت إليه بقوة. تألم. قال حسام: "أيسل." "آسفة." قال منير: "بس سيبها." ابتسمت أيسل وعانقته. وهو تغيظ حسام. الذي قال: "بقى كده. ماشي."

ضحكوا عليهم. نظروا إلى أفنان وهيثم. ابتسموا. اقتربوا منهم. وسلموا عليهم بترحاب. وعانقته ملك أفنان بحرارة. والجميع. أخذت فاطمة جود منها. "تبارك الله." قرب حسام وعانق أخيه. وقال: "حمد الله على السلامة." "الله يسلمك." قال سامر: "سفريتك طولت يا هيثم. الإجازة كانت حلوة." قالها بمكر. نظر هيثم. قال: "وأنا هقول مين اللي نبرلي في السفرية." "لا، نبر إيه؟ ده أنا حتى صاحبك." "أنت هتقول لي." قال حمزة:

"كنت بقول يعني يا هيثم أنا عايز إجازة." "ده لي؟ قرب ملك منه. وقال: "يعني عايز أسافر مع مراتي شوية." قالت سهير: "وابنك هتسيبه لمين؟ "ليكي طبعاً يا ست الكل. ولا أنتِ هتتبري من حفيدك يعني؟ "لا. هتبري منك أنت." "إيه ده؟ هي دي الأمومة بصحيح." ضحكوا عليهم. قالت فاطمة: "طب يلا عشان الأكل."

جلسوا مع بعضهم على السفرة. كعائلة تغمرها السعادة. يتحدثون بأحاديثهم وفكاهاتهم. بينما الأطفال كانوا مع بعضهم. كان لؤي وزياد في عمر واحد. كانوا محاطين بالمكعبات ويلعبون بلهو. والكبار جالسين مع أحاديثهم. ينظرون إليهم ويبتسمون. بينما كان منير يطالع الجميع. والسعادة اللي عليه من عائلته اللي عادت مترابطة. والديه اللي أمامهم كأخوان. رأى أحفاده حوله. فهذا ما تمناه. وها هو قد تحقق.

بعدما انتهت ليلتهم الدافئة. ودعتهم. وغادروا. ليذهب كل منهم إلى بيته. وكانوا يلوحون لهم بالزيارة القادمة. في بيت هيثم. كانت أفنان تساعده في خلع ملابسه. قالت: "اليوم كان جميل مش كده؟ "أنا إيه؟ ما كلها جميلة معاكي." ابتسمت له بحب. قربها منه. وهو يحاوطها بذراعيه. قال: "ثم أنتِ كنتِ جميلة أوي النهارده." "النهاردة بس." "الأيام كلها طبعاً." ابتسموا. نظر لها. وقال: "أما فين جود؟ "نامت." "طب كويس. مش هنام بقى ولا إيه؟

ابتسمت. وأومأت له. ضمها إليه. يتملك. وذهب. في الليل كان هيثم نائم بجانب أفنان. يعانقها. فتح عينيه. وأنه ليس بعينه النعاس. نظر إليها. قرب منها. وقبلها من جبينها. ثم أبعد الغماذ. وذهب. بس سمع صوت. بص إلى سرير صغيرته بجانب أفنان. قرب منها. لقاها صاحية. بعينيها الصغيرتين تشع براءة. وتحرك قدماها. وتضع يدها في فمه. لقتها بتمسك أصبعه. وتقبض عليها بيدها الصغيرة. نظر إليها. ابتسم وهو ينظر إلى ملامحها. قرب منها. وقال بمداعبة:

"لولا ماما ما كانش بابا هيوصل لهنا." ابتسمت بفمها الخالي من الأسنان. زادت بسمتها. وجهها جمالاً. كأنها فهمت ما يقوله. ابتسم عليها. وقبلها. وهو يحمد الله على نعمه الكثيرة التي لا تحصى. لقد كون عائلة مع امرأة يعشقها كل يوم عن الآخر. لا تتركه. وبقيت معه. أحضرت له طفلة ولا أروع. ليعشقها مثل والدتها. وتزيد سعادتهم في هذا البيت الدافئ. تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...