الفصل 34 | من 49 فصل

رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نور

المشاهدات
20
كلمة
4,781
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

فتحت أفنان عينها. غشاوة على عينيها. أحست بألم في رأسها. سمعت أصواتًا. "أنا قلتلك متأذيهاش." "إلى حصل مش وقته… أهي فاقت." بدأت الرؤية تتضح لها. كان محمد ولؤي. نظرت لهما. حاولت التحرك. لقت نفسها مربوطة. "إيه ده؟ انتوا بتعملوا إيه؟ قال محمد: "هنضيفك ونمشي تاني. ثم إنتي عندك إيه تتاخري عليه." "قصدك إيه؟ "متخيلتش يوم إنك تق.تلي ومين؟ هيثم جوزك وحبيبك اللي كنتي مستعدة تضحي بالدنيا دي عشانه."

صمتت حين تذكرت هيثم وما فعلته به. "ق.تل عمي وقت.لني. أذاني وخاني." "واديه ما.ت على إيدك. تصدقي زعلت عليه." نظرت له لوهلة وقالت بصوت ضعيف: "ما.ت." "عايزاه يعيش بعد الطلقات اللي خدها منك؟ وهو مرتكبش أي ذنب." نظرت له بشدة وقالت: "قصدك إيه؟ "مش هو اللي ق.تل تيسير." "إزاي والراجل قال إنه هو؟ "عايزة تعرفي مين؟ قرب منها. نظرت له. انحنى إليها وقال: "ده أنا." اتسعت عيناها بصدمة. نظرت له. ابتسم وقال: "حلوة مش كده؟

أنا بردو معرفش إنه هيبقى غبي وضعيف كده بسببك. لو كان استخدم ذكائه زي عادته مش كان زمانه عاش." "قصدك إيه؟ "كنت ناوي أقت.لك. إنتي معرفش ليه حم 'ـاك." نظرت له بشدة. ليقول: "بس يلا مش مهم. هو اداني فرصة أستخدمك لأنك زي السمكة الدهب بالنسبالي. لو خسرتها هكون خسرت كل حاجة." نظرت له بحنق وقالت: "إنت… عملت كده لي؟

"لأنه ابتدى يخرف. كنت بحسبه بيستخدمك عشان يوقع منير. ولما منير وقع فعلاً وشال ليلة هيثم، وهيثم لسه برا، أنا كدا مستفدتش لأن هدفي هيثم وثروته. فكنت محتاجك عشان تجيبهولي وتوقعيه بما إنه بيضعف معاكي. بس تيسير." قال بضيق: "تيسير رفض وقالي إنك مش هتدخلي في أي حوار تاني. عمل فيها دور العم زي غباء منير لحد ما اتسبب في موته. لي؟

عشان يكفر عن ذنبه ناحية أخوه. برغم إنه مكنش في نيته غير إنه ينقذه ويرجعله المصنع. وده عمر كمال. زي بالظبط عمر هيثم. إنتي مغلطتيش. ده عمره." قالت بصدمة: "قصدك إن هيثم معملش حاجة؟ "طبعًا لا. هيثم حبك لحد آخر نفس ليه. شافك بترفعي سلاح عليه ومتحركش. سابك تقت.ليه عشان بس يرضيكي. حتى مدافعش عن نفسه. نهايته وجعتني أنا شخصيًا." دمعت عينها وقالت: "مستحيل." "مستحيل لي؟

إنتي ذات نفسك واثقة من حب هيثم ليكي وإنه مش هيدافع عن نفسه قدامك. لأنك موتيه يوم ما رفعتي سلاح في وشه وسبتيه." نظرت له بحنق شديد وقالت: "لي عملت كده؟ لي كل الكره ده لهيثم؟ لي خلتني أق.تله وهو مظلوم؟ "متحطيش ذنبك عليا. إنتي كان هدفك الأول تقت.ليه وعندك رغبة في دفعه. أنا بس فاعل شر. اديتك حافز وإنتي خدتي الخطوة." تنهد ونظر إليها وقال: "بس بما إنك عايزة تعرفي هقولك. إنتي كده كده هتحصليه." نظر لؤي إلى والده.

قرب من أفنان وقال: "وش هيثم بيفكرني بحبيبتي." بصت له باحتقار. قال: "هتقولي حبيبتي إزاي؟ وبكرة هقولك إزاي. أصلها خاينة." تصدمت. وطالعت له بشدة. نظر في عينيها وقال: "مش عايزة تعرفي مين دي اللي شبهه؟ نظرت له بشدة. "مستحيل." أومأ وهو يبتسم بشر ويقول: "أمه. إلهام. مرات منير. أخويا." شعرت بصاعقة تخترقها لفرط صدمتها. "إنت بتقول إيه؟

"إلهام كانت حب حياتي. بس هي محبتنيش. حبت منير واختارته هو. سكت عن حبي وكتمته في قلبي وأنا شايفها بتخوني. واتجوزت بنت عمي عشان أرضيهم. لحد ما إلهام ماتت واستريحت. لأني مكنتش بطيق أشوفها معاه وأسمع خبر حملها منه زي حسام وهيثم. عرفتي بكره منير لي؟ نظر لها ببغض: "فاكر نفسه الكل في الكل وأنا محقق ثروته معاه. عاملك كبير العيلة وبيفهم أوي. لا وأدخل في جوازه بنتي قال إيه بيحبوا بعض. مع إني كنت عايزها لإسلام." نظرت له بشدة.

قالت: "إسلام؟ "أه. هو الأحق بيها لأنه قد المسؤولية وعارف إن سامر لعبي. بس منير محدش يعترض رأيه ليه؟ لأنه كبير العيلة." "هي بتحب سامر." "دي بنتي وأنا الأحق. اخترت لها اللي عايزاه. بس سكت وكملت الموضوع. مكنش أن خد حبيبتي. لا بيتحكم فينا. ولا كاننا لعب في إيده. عرفتي كرهي لهيثم لحد الـ.ـتل بسبب إنه بيفكرني بيها."

"إنت شيطان. عمر ما الحب كان كده. هي محبتكش لأنها عارفة إنك مريض وجشع. حبك للفلوس عماك وكرهك لأخوك اللي مأمنلك." "لا. وإنتي اللي حبيبتي أوي. على الأقل مقتلتهاش زيك." نظرت له بحنق. ليقول: "بما إنك عرفتي حقيقتي ودوافعي لازم تمو.تي." وخرج مسدسه وصوبه عليها. بصتله بصدمة. قرب لؤي سريعًا وقال: "بتعمل إيه؟ إنت وعدتني إنك مش هتأذيها." "معاها ربع من الثروة. فاكرني هسيبها تمشي بيه؟ ثم إن هيثم ما.ت. يعني هي اللي هتورث من بعده."

"هي مش عايزة فلوسه." "بس أنا عايزها. ولازم أمسح أي أثر ورايا." "وأنا مش هسمحلك تقربلها. كنت معاك في كل حاجة بس أفنان." نظر له محمد من اعتراضه. ابتسم ووضع يده على كتفه وقال: "زي ما تحب." نظر إليه. نزل مسدسه. شعرت أفنان بالارتياح لتجده يقول: "انجز وخد اللي عايزه منها." اتسعت عيناها وبصتله بصدمة. قال لؤي: "إيه؟! "ما سمعتش. مش كنت عايزها؟ يلا أهي قدامك وما.ت اللي كان بيحميه."

بصت له أفنان بشدة. نظر لها لؤي. اتصدمت. هل يفكر فيما يقوله؟ قالت: "لا يا لؤي ما تسمعلوش." قال محمد: "دي فرصتك. ما كان أخليها تعيش." بصت له بشدة وكأنه كالشيطان يريد فقط أن يرى ابنه وما يفعله بها. نظر لؤي إليها. انصدمت. اقترب منها. قالت: "لؤي… أرجوك." ابتسم محمد بشر وهو يرى تعبيراتها وابنه وهو يقترب منها. لكن توقف. نظرت له أفنان. ليقول: "متخافيش. أنا مش هعمل كده." نظرت إليه وطالعت محمد بشدة. لقاه

بيمسح لها وشها وبيقول: "تنازلي عن الثروة دي واديهاله وخلينا نبعد من هنا." مسكه محمد بغضب ولفه وبيقول: "إنت بتقول إيه؟ "مش عايز الفلوس. هديهالك ونمشي." "أنا مش هقدر أسيبها عايشة يا غبي. دي بقت خطر عليا." "مش هخليها تتكلم." "وأنا أضمن منين سكوتها؟ شكلك هتخيب. وأنا اللي افتكرتك ذكي." رفع سلاحه على أفنان. نظر لؤي له بشدة. اقترب منه قال: "بابا. لالال." لكن رفعه في وجهه وقال: "ارجع مكانك."

تصدم من والده وهو يرفع سلاح في وجهه يريد أن يقتله. نظر محمد إلى أفنان وقال: "مش عايزة ترجعيله؟ هوديكِ. وأبقى سلميلي على هيثم." "بتهيألي إنت الأحق بأنك تسلم عليه." "للأسف أنا مش هموت دلوقتي." "ومين قالك إنك هتموت؟ إنت هتشوفه على أرض الواقع اللي إحنا عليه." نظر لها باستغراب شديد وقال: "قصدك إيه؟ خفضت أفنان رأسها لترتسم ابتسامة على شفتيها. نظروا لها ليسمعوا صوت ضحكاتها. استغربوا كثيرا. قال: "شكل الضربة أثرت على دماغها."

كانت تضحك ولم يفهموا شيئًا. قالت: "أنا قاتلة." رفعت يديها. نظروا إليها. تلعق الدماء التي عليها. نظروا لها بشدة. قالت: "كان لازم اللون يبقى أتقل من كده. يلا مش مشكلة." انصدم لؤي. وقال محمد: "لون! "أه لون. تاخده تحلله." "إزاي؟ "أه. إنت فاكر دم هيثم وكده؟ لا. هو هيثم مماتش أصلًا." رفعت عيناها وقالت ببرود: "عشان أنا مقا.تلتوش." "إنتي بتقولي إيه؟ أنا شايفه اتصفى وغرقان في دمه." "ده اللي إنت شوفته. والحقيقة غير كده."

كان هيثم في القصر. رن تلفونه. وجدها أفنان. رد عليها: "متظهرش أي رد فعل إني أنا اللي بتكلمني." تعجب من اللي بتقوله. وكانت هيتكلم. قالت: "تمام يا حسن." تعجب أكتر من الاسم. هل تحاول أن تخفي أنها تتحدث مع أحد؟ "محتاجين نتقابل." "تمام. شوف أجلك فين." حدثها بصيغة الذكر وأنه فهمها. قالت: "عقد الجواز. تكون هناك قبلي لأن دخولي ممنوع." استغرب. انتهت المكالمة ومفهمش اللي بتقوله عن أي عقد تتحدث؟ تتحدث ومن هو الذي يمنع دخولها؟

إلا أن تذكر شيئًا. عقد زواجهم الأول. لقد تم داخل بيته. البيت الذي عاشت فيه معهم. شيء. خد عربيته وقاد سريعًا متوجهًا لهناك. فهي أخبرته أن يكون هناك قبلها عشان ممنوع تدخل. وكانت تقصد أنها ليس معها الفتاة. أي لا يمكنها الوقوف على الباب. دخل هيثم البيت. مكنتش لسا جت. ساب الباب مفتوح عشان تدخل علطول. قعد يستناها. واتأخرت لحد أما سمع صوت الباب بيتقفل. "فكرة كويسة إنك تسيب الباب مفتوح."

سمع صوتها. وقف ونظر إليها. تقدمت منه. نظرت حولها. تنهدت. قالت: "مش مصدقة إني هنا. بس ما علينا." "أفنان." نظرت له. قال: "ف إيه؟ دي أول مرة تكلميني فيها. فكرتي ف كلامي؟ "مش وقته يا هيثم. لازم تعرف كل حاجة." استغرب من نبرتها. ليست باردة ولا الجمود يعتارها والقسوة فقط الهدوء. قال: "ف إيه؟ "اللعبة وسعت وهيلبسوكي قضية ق.تل." طالعها بصدمة. قال: "ق.تل؟ مين؟ "عمي." يصلها بشدة.

أومأت برأسها وقالت: "بعد أما سيبتك وروحتله. في واحد طلع وكان هيمو.تني. بس هو أنقذني." "وهو؟ "مات." قالتها بـ.ـوجه يخلو من التعبيرات. تذكرت حين كانت معه في الغرفة

ويلفظ أنفاسه الأخيرة لها: "ه.. هيثم.. أنا عارف إنك لسا بتحبيه وعملت ده كله عشان تكشفي محمد.. متبقيش لوحدك. إنتي في خطر.. هيقت.لك.. كان نفسي أبقى معاكي وأحميكي. بس.. بس دي نهايتي.. هيثم خليه يساعدك. هو قادر يحميكي منهم. المهم تعيشي. الدنيا مش وحشة. إحنا اللي وحشين. وإنتي طيبة يا أفنان.. سامحيني زي ما سامحتيه." تنهدت وقالت: "كان عارف إن محمد هو اللي ق.تله. وحذرني منه. ولما طلبت منه يلاقي الشخص ده."

"ثانية واحدة. محمد مين؟ "عمي يا هيثم." "وعمر ماله بالحوار ده ولا هو على تواصل بيكي أصلاً؟ "محمد الشخص اللي عايز يدمر إنت وأبوك. اللي كان في الحفلة وكان هيقت.لك." صلها بصدمة وقال: "بتقولي إيه؟ عمي؟ "أه. أنا عارفة إنه صعب تصدق. بس دي الحقيقة. وإنه سبب المشاكل دي كلها." "مصدقك." نظرت له حين قال هذا. قال: "عايش مع عيلتي السنتين دول ومخون كل واحد فيهم. بما توقعتش يكون عمي."

"ولا أنا. المهم إن جاب الشخص ده عشان يعترف. واعترف عليك." بصلها بشدة. فاردفت: "قال إنه واحد من رجالتك بعته ورايا بعد أما مشيت عشان يقت.ل تيسير." "بس أنا معملتش كده. ولا بعت حد." "عارفة. عشان كده كان لازم أعرفك. لحد هنا مدام كل حاجة هتاخد مجرى تاني. لازم تفهم إنهم ناويين على الشر." "تعرفيني إيه؟ وإنتي إيه أصلاً يا أفنان؟ أنا مش فاهم حاجة منك. إنتي معايا ولا عليا ولا عليهم. ثم إنتي مصدقتيش لي إنّي ممكن أق.تله؟

"عشان أنا عارفة إنك ما تعملهاش." نظرت له. أكملت: "أنا مش مع حد. أنا عايزة أظهر الحقيقة وأبعد الشر ده كله عنك." "من ناحية بتقولي شغالة معاه ومن ناحية جاية تعرفيني شخصيته الحقيقية." "عشان أنا مش زي ما ظهرت ليكوا. أنا لا جايه انتقم ولا بحقق كره وحقد مش فيا." "والباخرة مش إنتي اللي غرقتيها؟ "أنا." نظر لها باستغراب. أردفت: "كان لازم أعمل كده عشان أعرف شخصيته الحقيقية." "إنتي عارفة إنتي عملتي إيه؟

أنا أبويا هيتحبس بسببك. فلوس وديون هتتراكم علينا بسبب حجم الشحنة اللي غرقت." "فلوس ولا أرواح؟ نظر لها بعدم فهم. قالت: "عارفة إن اللي عملتيه مش سهل وكبير جدا واتأذيتي في شغلك. بس أنا كنت بثبت السنتين دول إني معاهم ويظهر كرهي ليك عشان أعرف مين اللي مع عمي. لأنه مكنش معرفني خوفًا بإنّي معاك. مش هاجل دلوقتي وأضيع اللي عملته في لحظة عشان نتايج. لما عمي شاف اللي عملتيه وإنتي محل ثقة. لأنك دمرتيه قرر يقولي وعرفني بحقيقته."

لم يكن يصدق ما تقوله. "محمد هو الشخص اللي كان بيساعد حسام ولؤي. مش حمزة زي ما ظنينا. هو خفى جريمته في ابنه. هو ده اللي كان بيسرب معلومات شركتك وتعاقدك إنت وحسام أنه يبوظ. وغرق الشحنة. كل ده كان هو اللي عرفني معادها وتسليمها." "وإنتي بتعرفيني ده لي؟ قصدك إن كل ده كان تمثيل. إنتي مش كده؟

"مش إنت بس اللي عايز تظهر الحقيقة. أنا كمان قعدت سنتين بتصنع الكره عشان أرضيهم وأعرف السر اللي وراهم. آه اتصدمت بحقيقة عمي النهارده وعرفت سر الندم اللي كنت بشوفه في عينه." نظرت له قالت: "عايزني أهتم بفلوس ولا بروحك؟ على قد التضحيات لازم تكون الخسائر كبيرة. لو لسا شايف إنّي غلطت لما غرقت الباخرة لأنه تدمير ليك. هقولك إني مش ندمانة. محمد أكبر خطر عليك وزي ما حاول يقت.لك مرة هيقتلك ألف. وأنا هفضل لهدفي." "إلى هو إيه؟

قال ذلك وهو ينظر لها. نظرت له. اقترب منها. وقف أمامها وقال: "إنك تحميني." نظرت له قليلاً. تفادت عينيه. قال: "لي جايه تعرفيني بكل ده دلوقتي؟ لي معرفتنيش من الأول؟ "كنت متراقبة يا هيثم. ولحد دلوقتي." "متراقبة من مين؟ "من عمك. هو واخد حذره من كل حاجة. بس لما لقيت الموضوع بيدخل في ق.تل ودم. كان لازم تعرف كل حاجة عشان هنشوف هنعمل." "لي مصدقتيش لما خلاه يقول إني أنا اللي بعته؟

صمتت وهي تتذكر الرجل: "هيثم بيه قالي أمشي وراكي واقتل الشخص اللي بعتلي صورته." تذكرت محمد وهو يقول: "إنتي كنتي مع هيثم." "عشان أنا عارفة إنه بيرقبني وعارف إنّي كنت معاك. فقال للراجل يعترف عليك وإني هصدق لما يقول كده." تذكرت حين كانت تنظر لرجل وترى الكذب في عينيه وهو يتهم هيثم بالافتراء. فصفعته على وجهه بقوة من شدة غضبها وأظهرت برودها: "غبي. كنت بتشاور عليا. كان لازم تنشل صح."

وكانت تخرج غضبها وأنه لم يستطيع أن يخدعها. "بس إنتي قلتي إنك لسا مراقبة. جيتي إزاي؟ "حاولت أمشي من طرق كتير عشان لو حد ورايا." "عشان كده اتأخرتي." أومأت له إيجابًا. قال: "واشمعنا نتقابل هنا؟ لي مقولتيش أي حاجة لما كنت عندك في الأوضة لما بتي في القصر؟ "قولتلك أي مكان ممكن نكون فيه هيعرف. ملقتكش غير دا وإنه أمان. بالنسبة للقصر فيه كاميرات في كل حتة." نظر لها بشدة. أومأت إيجابًا

وقالت: "زارع كاميرات بيراقبكم بيها وبيتصنت على كلامكم. والشركة كذلك. يعني متعرفش نتكلم غير في نطاق معين." افتكر لما كانت بتقوله ما يظهرش أي تعبيرات أنه بيكلمها هي. "بعد أما سبتهم كلمتك عشان تعرف. محتاجة مساعدتك. الموضوع كبر ولازم نعرف هنعمل إيه." سكتت لما لقته مسك أيدها. بصتله باستغراب. "إنتي لسا زي ما إنتي. خايفة أموت بحلم زي عادتي." سحبها إلى صدره وعانقها وهو يطبق عليها بذراعيه.

قال: "إنتي رجعتي. خوفت ما شفكيش تاني يا أفنان. خوفت الكابوس ده يبقى حقيقة. قلبي كان دايماً يكذب تصرفاتك وإنك مش كده. عيشتيني في رعب." نظرت له وهو يعانقها. رفعت زراعيها لتبادله لكن تراجعت. قالت: "هيثم." نظر لها. أبعدته عنها. تعجب. قال: "ف إيه؟ قولتي هنا أمان ومحدش هيشوفنا." "وأنا معاك على طبيعتي." "بتبعديني لي؟ "عشان مينفعش." نظرت له. ومن ما تقصده؟ هل لا زالت حزينة منه؟ قال: "أفنان."

"لازم أرجع المستشفى عشان التشريح زمانه خلص. فكر هنعمل إيه؟ ماشين. نظر لها. التفت وذهبت. تركته في أفكاره المتسائلة. فهو لا يزال لا يصدق أنها من كانت معه وحدثته بطبيعتها. بل أخبرته أن كل ما فعلته لتكشف عدوه لتبعد الخطر من عليه. حين رأته في القسم. وكانت نظراتهم تبعث إشارات للآخر. وإن حدث كما أخبرته واتهموه هو بالـ.ـتل. قربت منه من بين الجميع. نظر إليها. "أفنان." "الحساب قرب يا هيثم."

قالت ذلك بلهجتها المجهولة. ليفهم قصدها بالخطة وأن معادها قد اقترب. ذهب لينظر إلى عمه وهو معه ويشعر بالبغض الشديد. في المنزل. قالت أفنان: "إنت متأكد إنه هيساعدنا؟ "حسام أخويا." "عارفة. بس متنساش إن عمك كان بيساعده. وبرغم أما ندم مقالكش. يعني ممكن يبقى فيه حاجة تجمعهم." "قصدك إنه معاه؟ "وإلا مكنش خبا عليك." "فكرك إني مسألتوش؟ سألته هو مين. بس قال إنه ميعرفوش أصلاً." "إزاي؟

"لما عرف إن فيه حد بيساعده. كان عن طريق لؤي. بس هو مين ميعرفش. وإلا كان قالي. أو على الأقل قال لبابا." نظرت له قليلاً. تعجب. قال: "بتبصيلي كده لي؟ "أول مرة تقول بابا. كنت بتندهله باسمه." "إنتي السبب. زي ما خلتيني أسامح حسام كده." نظرت له. لم ترد. ثم ذهبت. دخلوا الغرفة. وجدت حسام وسامر ورجل آخر. "الظابط أيمن اللي كان بيحقق في قضية الشحنة." نظرت له أفنان. قالت: "إنت تعرفه؟

"لا. بس استعنت بيه كمساعدة. متنسيش إن قضية ق.تل. والبوليس لما يبقى معانا في دي حاجة لصالحنا." أومأت له. جلست معهم. ليقول أيمن: "مدام أفنان. عايز أعرف اللي حصل لما كنتي معاه بالظبط. وتفاصيل الراجل اللي اعترف على هيثم عشان لو لقيناه وضغطنا عليه احتمال يعترف." حكت له أفنان حين كانت مع تيسير. ولم ترى أحدًا. لكن حين التفت ظهر ذلك الشخص. وكاد أن يصيبها لولا عمها. "مش ممكن تكوني إنتي المقصودة؟

"فكرت في كده بردو. بس هو هيعوز إيه من قتلي؟ "هو ده السؤال اللي محتاجينه. ولي خلى الشخص يتهم هيثم. وعارف إنك كده كده بتكرهيه." قال هيثم: "تقت.لني مثلاً؟ نظر أيمن إليه. قال: "احتمال كبير." قال حسام: "لو ده صح. يبقى أفنان تطاوع." نظرت له بشدة. قالت: "يعني إيه؟ أق.تله؟ "لا مقصدش. نعمل اللي عاوز يشوفه بس وهم." "ده إزاي وهو مش هيعرف إذا كان ما.ت ولا لا؟ "سيبوها عليا. هنعرف نخلي المشهد زي ما هو عايز بالظبط."

صمتت. ليخترعوا خطة محكمة لذلك اليوم. إلى أن جهزوا كل شيء. وأتمت أفنان اتصالها منه عن مقابلتهم. الذي كانت تعرف أن هناك من يستمع عبره. لكن قبل أن يذهبوا لذلك المكان. تجمعوا به. قالت: "مستحيل أعمل كده." كان هيثم يعطيها مسدس. خلص بالشركة الذي أعطوه إليه ليكون مرخص ولا يصبح عليهم خطأ. إمساك سلاح. "أفنان لازم نعمل كده." "بس ده حقيقة. إنت متخيل." قال حسام: "متخافيش. هيثم هيكون محمي. مش هيحصله حاجة."

قال أيمن: "أكيد مش هنعرضه للخطر. وريها عشان تتأكدي." فتح قميصه إليها. نظرت له لترى سترة يرتديها. شكلها غريب. "دي هتحميه من أي رصاص. يعني مش هيضرر." "لا. أنا بقول نخليه مسدس صوت. مش هتفرق صح؟ "لازم كل حاجة تبقى حقيقة. أكيد ضرب النار سهل يتعرف حقيقة من مزيف." سكتت وهي لا تعلم ما تقوله. قال حسام: "تقدري تجربيه وتتأكدي من نفسك. عشان أي غلط هناك هيكشفك."

نظرت له. نظرت لهيثم. أومأ لها أن تفعل ذلك. امسكت المسدس ويدها ترتعش. وهي تنظر في عينه ولا تستطيع. "اعمليها." قال لها ذلك لتضغط على الزناد. ليهتز جسده وتتناثر دماؤه عليها. صرخت بصدمة وهي تنظر إليه بشدة. قال حسام: "أعمي يا أفنان." "هيثم.. ده.. ده اتصاب.. إنت قلت إن مش هيحصله حاجة." ذهبت إليه سريعًا. نظرت إليها. وكانت مرتعبه. قالت: "إنتوا عملتوا إيه؟ قتل.توه.. واقفين لي؟ لازم نسعفه.. ب.."

صمتت حين وجدت هيثم يفتح عينيه. نظرت له بشدة. قال: "حسيت إني م.ت بجد." "هيثم." "لسه فيا الروح. متخافيش." "إزاي؟ والدم ده؟ اعتدل هيثم. نظر إلى حسام. الذي ابتسم وقال: "قولتلك نقولها عشان متتخضيش كده." نظرت أفنان لهيثم. فهو لم يخبرها. ليرى قلقها عليه. نظرت له بضيق وابتعدت عنه. قالت: "مش هعمل كده." نظروا إليها. قال أيمن: "إنتي شوفتي إن الطلقة هتيجي في السترة." "أنا مش هعرف. ممكن أنسى أصلاً إمها خطتها." اقترب هيثم منها.

قال: "أفنان. أنا عارفك قوية. وعارف إنك هتتماسكي. زي ما قدرت تخدعيني أنا شخصياً والكل. كملي." نظرت له. ليقول: "متخافيش. أنا هكون كويس. بس لو الخطة منجحتش أنا هلبس القضية." قال أيمن: "والحكم هيبقى إعد.ام." نظرت له. ليقول: "دي مجرد فرضيات." لم تكن تعلم أن الأمر أصبح خطر لهذا الدرجة. تنهدت وقالت: "تمام." اقترب أيمن حسام. ونظر إلى السترة. قال: "كانت هتيجي فيك بجد." نظر إليها. فكانت على طرف. أخرج الطلقة من جوفها.

قال: "لازم تضربي هنا. دي الحتة المحمية منه. لو طلقة صابته في حتة تانية فهي هتيجي فيه بجد." "حاضر. بس بعد كده هيحصل إيه؟ ممكن ميكنش هناك." "الخطة مش هتنفذ غير ما نعرف إن فيه حد شايف كل ده بيحصل. وطبعًا هيكون من طرفه. هنشوف إيه اللي هيحصل." شعر هيثم بريبتها. فهي ستكون بمفردها مع هذا الرجل. الخكر أنه أيضا خائف عليها. قال: "متقلقيش. هنكون معاكي. وبمجرد ما نلاقيكي في خطر هندخل. محدش هيأذيكي. أنا معاكي." نظرت له.

قال حسام: "بس نكون خدنا الاعترافات اللي عايزينه منه. أهم حاجة تعرفي تستدرجيه في الكلام بطريقتك." "فهمت. الباقي عليا."

كانت أفنان تقف مباشرة أمام هيثم وترفع عليه سلاحها. وتنظر عليه في عينيه. كان هيثم يخشي رجفة واحدة منها أن تفضح خطته. لكن البرود كان ما يعتارها. وكأن نظرتها جدية بالفعل وتريد قتله. يرى كرهًا كالسابق. ونظرتها عادت إليه لوهلة. شعر بأنها تحقق انتقامها كما قالت. وكلامها الذي تقوله نابع من داخلها. لتطلق عليه دون أن ترجف لها جفن. شعر بألم. فهو لم يخبرها أن السترة ستؤثر عليه. ويتضرر من قوة التصادم من النيران.

سارت تجاهه. انحنت إليه. نظرت في عينيه لوهلة. وكأنها تخبره أنها فعلت ذلك من أجله. عانقته. لكن لم يشعر بأن هذا العناق حاني. خفضتها. إلى أن همست له: "صدقت إني هقت.لك بجد؟ مش واثق فيا؟ "متتأخريش." "متخافيش. هفضل معاكي." ابتعدت وهي تتركه لتكمل بمفردها. وهي تحمل هم مع من تعبث وخائفة. وحين وجدت الظل زادت خوفها. حين تذكرت يوم الحفلة. لفت بلوح بعصا لتطيح أرضًا من قوتها. نظرت لتراه هو. محمد. كان محمد مصدومًا. قال: "هيثم عايش؟

"أه. عايزني أق.تل؟ ومين هيثم؟ أنا أبسط من كده بكتير. ده كان ملعوب وانت وقعت يا محمد." نظر لها بشدة. قالت: "إنت مراقب من امبارح. ودي خطة بالبوليس وهيثم. وكل الكلام اللي قولته اتسمع. وزمانهم سجلوه." "إنتي بتقولي إيه؟ مستحيل." "أنا بردو مش مصدقة إنك غبي كده وقدرت أخليك تصدق إن كره أو حقد جوايا يوصلني للـ.ـتل. بس على رأي المثل ما يوقعها إلا الشاطر. وإنت وقعت." نظرت حولها وقالت: "تيجي نتخيل هما هيدخلوا منين مثلا؟

"لؤي. روح شوف الرجالة أخبارهم إيه." لكن الباب انفتح بقوة. نظر. وكان الشرطة. "معدش في رجالة يا محمد خلاص." نظر لهم بصدمة. وإلى الشركة. اقترب منه وقال: "سلم نفسك بالذوق عشان منستخدمش العنف معاك." عاد للخلف. ثم ركض. ليتبعوه سريعًا. ركض هيثم إلى أفنان. قال: "إنتي كويسة؟ أومأت برأسها. نظر إلى يدها. فكها بسرعة. ثم نظر إليها واحتضنها بقوة من خوفه عليها. "اتأخرت عليكي. حد عملك حاجة؟ "لا." "الحمد لله." ابتعد عنها.

وقال: "خلينا نخرج من هنا." أومأت له. وقف. شعرت بدوار. امسكها واستندت عليه. قال: "مالك؟ كان باين عليها التألم من ملامحها. بصلها بشدة. وانصدم حين وجد دماء تسيل من جانب وجهها من رأسها. "أفنان إنتي مجروحة." "أنا كويسة. يلا." نظر لها وذهب وهو يأخذها للخارج. وامسكت الشرطة بمحمد. بعدما لم يستطيع الهرب. "ابعدوا سيبوني."

كان في أوج غضبه. والشر يتطاير من عينيه. وهما يجروه. إلى أن توقف حين رأى منير في وجهه. وكان ينظر له وعينه مدمعة. والغضب يملأ عينيه. فلقد سمع ما قاله عن زوجته. ادعى بأنها حبيبته. وكان ينظر لها بمنظور آخر. اقترب منه وصفعه بقوة. قال: "كلب عض الإيد اللي اتمدتله. خدوه." نظر له محمد بكره شديد وتوعد. ليأخذوه من أمامه. وهو لا يصدق أنه انتهى. لقد أوقعت به تلك الفتاة اللعينة وخسر كل شيء. "مش هسيبك يا أفنان. هقت.لك."

لم تكن تلتفت إليه. وهيثم يشعر بالغضب الشديد. لكن يحاول كبح نفسه. كان محمد يسير. نظر إلى الشرطي. نتش المسدس من حزامه وفلت منهم. ليركض ناحية هيثم وأفنان. "هيثم." قالها حسام بصوت مرتفع. التفت هيثم. ورأى محمد واقفًا يشير عليه. ليضغط على الزناد. وتنطلق رصاصة تجاه أفنان. سحبها إليه سريعًا. اتخضت. فتحت عينيها بخوف. ونظرت لتنصدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...