الفصل 3 | من 49 فصل

رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الثالث 3 - بقلم نور

المشاهدات
28
كلمة
4,942
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

ماشي .. طالما احنا متجوزين ظل يحرك أصابعه عليها ويتحسسها بجرأة، وبدأ يقترب منها وهي مرعوبة وتبعد وجهها. نظرت إلى يده التي تحركها عليها وتلمسها. "تهيألي من حقي أعمل فيكي اللي أنا عايزه." نظرت إليه بشدة وقالت برجفة: "م..مش فاهمة." وضع يده على وسطها من الخلف وقربها منه. اتخضت، نظرت إليه والتقطت أعينهما. "هتفهمي ده في المستقبل." قرب منها وهي مرعوبة وعيناها ترتجف. قالت سريعاً: "خلاص فهمت، فهمت."

وقف وبصلها وقال: "فهمتي إيه بقى؟ "آه افتكرت إننا اتجوزنا بعقد. أيوه افتكرت.. وهفسخ العقد ده حاضر." بصلها بهدوء ثم ابتعد وجاب السكينة اللي على الطاولة اللي قدامه. "هتعمل إيه؟ مسكها جامد ونيمها على رجله. فتحت عينيها بشدة. لقاه بيمسك إيدها وبيقطع الحبال. "لو محلتيش الموضوع في خلال بكرة، هتلاقي نفسك مربوطة ومرمية قدام بيتي. وقتها مش هقدر أساعدك وأحميكي مني." خافت. ولم يمهلها حتى انتهى من فكها ودفعها بعيداً

عنه وهو يقول بجمود: "تقدري تمشي." بصتله وجت تقوم. مسكها وسحبها وقرب منها. اتصدمت. قالت: "في إيه تاني؟ "افتكرى وعدك." أومأت له بالطاعة بخوف. بصلها قليلاً ثم وقف وذهب وهو يتركها. "متوحش. ده أكيد مجنون." بصت لأيدها، كانت بتوجعها. وقفت بسرعة وجريت على الخارج. لقت نفسها في شارع راقي جداً خالي، لا يوجد غير ذلك المنزل الأنيق حتى من الخارج. مشيت بسرعة وهي تبتعد. بصت في تلفونها. كانت أمها اتصلت كتير. رنت عليها.

وجدتها تقول بغضب: "إنتي فين؟ لي مبترديش على تليفونك؟ "معلش أنا.." "خلاص تعالي على المستشفى عايزة أكلمك في موضوع مهم." "حاضر." قفلت تلفونها. بصت وراها ثم ذهبت. راحت المستشفى. قابلت آمال والدتها. قالت: "خير يا ماما. عمر فيه حاجة؟ ابتسمت وقالت: "لا يا حبيبتي. أنا عايزة أقولك حاجة تانية." "حاجة إيه؟ "أنا لقيتلك عريس." بصتلها أفنان بصدمة. قالت: "إيه؟! "إنتي محظوظة أوي يا أفنان عشان هو الابن الكبير لعيلة زهران."

سكتت أفنان. اتصدمت وقالت بعصبية وعتاب: "ماما إزاي تفكري تجوزيني من غير إذني؟ إزاي عايزاني أتجاوز أصلاً من واحد عشوائي لا أعرفه ولا يعرفني؟ ردت بلا مبالاة: "ما يهمنيش. كنتي بتحبيني بجوازه عن حب واحد فقير ولا إيه؟ "حاجة تخصني. أنا مش موافقة أتجوزه." "لأ ما إنتي اتجوزتيه أصلاً." بصتلها بصدمة. قالت: "إيه؟ إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ إزاي تعملي كده فيا؟ بصلها وقالت بعصبية: "بنت، إنتي بتكلميني أنا كده؟ "مقصديش بس.."

"إنتي في الأول والآخر هتتجوزي، مش هتفرق. ولو كنتي هتتطوزي فلازم يكون راجل غني." "بس.." "خلاص خلصنا. ده قرار أخير. الراجل اللي هتجوزيه هيكون غني عشان تقدري تسددي ديونك. وده أفضل للكل. دراع أخوكي اللي اتكسر وبنعالجه، والديون اللي بتتراكم بسبب فواتير المستشفى. إحنا محتاجين الفلوس جداً. وجاية تضايقي عشان جوزتك واحد زي هيثم منير الرشيد؟ من عيلة كبيرة زي دي؟

هيرفعوكي معاهم وترفعينا إحنا كمان. مش فاهمة إيه الأنانية اللي فيكي دي." حست بالحزن الشديد. قالت: "بس أنا بنتك. المفروض تقدري إن دي حياتي." كملت بانفعال: "مش سعادتي اللي تتبني على فلوس وديون. مش من حقك تعملي كده فيا." ضربتها بالقلم على وشها. اتصدمت أفنان وهي حاطة إيدها على وشها وبتحاول تتمالك حزنها. حطت آمال إيدها على قلبها وهي بتعقد بتعب. بصتلها وقالت بقلق: "ماما مالك؟

قالت بخذلان وهي تبكي: "إنتي أنكرتي كل أفضالي عليكي. طول السنين دي ربيتك وعلمتك. بس إنتي مشكرتنيش ولو لمرة واحدة." "بس... "عملت إيه عشان أحزن وأشوف عصيان بنتي عليا؟ "ماما خلاص." كانت بتعيط ومش بصالها. قربت منها وقالت: "أنا.. أنا هلقي طريقة وأدفع تكاليف المستشفى." بصتلها آمال وقالت: "هتدفعيها؟ عيلة زهران وافقت تدفع نص مليون كمهر ليكي." اتصدمت أفنان. وبحلفان فيها. مسكت والدتها يدها وقالت: "لي متقبليش بيه؟

وافقي عشاني أرجوكي." "نص مليون؟ قالتها بدهشة. أومأت لها وهي تقول: "أيوه. نرفع السعر أكتر." بصت لها أفنان بشدة. صرخت بغضب: "ماما إنتي بتحاولي تبعيني؟ "أبيعك إيه؟ أنا بخليكي تعيشي وسط عيلة متحلميش بيها. واحد زي هيثم بيه يعيبه إيه؟ كلهم هيموتوا عليه وإنتي اللي بقيتي مراته في الآخر." "بس بقا بس كفاية."

مشيت وهي متضايقة وحاسة بالإهانة. لأن المفروض تفكر فيها أكتر. هي تمنت رجلاً يحبها. رجلاً بمعنى الكلمة. ليس مالاً تنغمر فيه. في المساء. كانت أفنان قدام البيت. تنهدت وهي تستجمع قوتها. دخلت وهي بتبص حواليها. لقته قاعد على الأريكة. بصلها. "باين إنك رتبتي أفكارك وإلا مكنتيش جيتي هنا." تقدمت بحرج وهي تضم معطفها. قالت: "في الحقيقة أنا آسفة على اللخبطة. عرفت إن ماما اتفقت على كل ده مع عيلتك. آسفة إني خليتك تمر بده."

تنهد وهو يقول بهدوء: "أفنان.." وقف وسار تجاهها. رجعت لورا وهي بتبصله بتوتر وهو بيقرب. "إنتي عايزة تتجوزيني بعدين رجعتي في كلامك؟ "لأ والله. أنا مكنتش عارفة زيك." "لي حاسس من كلامك إني تحت رحمتك؟ بصتله بخوف وهو بيقرب منها. انكمشت في نفسها. قالت: "ا..إنت عايز إيه؟ لف ذراعه على وسطها وقربها منه. اتصدمت. قال: "ماشي بما إننا اتجوزنا." بصتله برعب شديد وهي تحاول تبعده بضيق وتفلت. لكنه يقربها أكثر.

قرب من شفتيها وقال: "تهيألي أقدر أتمم واجباتي كزوج." بصتله بصدمة. قرب من وجهها وهو يلامس بشرتها وقال في أذنيها: "لو كنتي عايزة تتطلقي لازم الأول تكوني مراتي." بص إلى عينيها التي كانت ترتجف. ثم انقض على شفتيها يلتهمهما. دفعته أفنان جامد بعيداً عنها وسرعان ما صفعته على وجهها وهي بصاله بضيق وغضب. مسحت فمها باشمئزاز.

وجدته يرسم ابتسامة جانبية على وجهه. استغربت لأنها كانت خايفة من غضبه بسبب القلم. بصلها وسار تجاهها. خافت ورجعت لورا. "عيبك إنك بتخليني عايزك أكتر." ثم سحبها إليه ولم يفصل جسدهم شيئاً. قرب من عنقها وقبلها. لقيتها ارتجفت وهي حاطة إيدها على صدره بتزقه. "ابعد أرجوك." بس كان محاوطها بعضلاته القوية التي لا تبدو من بينها شيئاً ومش سامعلها. بل زاد عنفاً بغضب لما قالتله كده.

حست أفنان بوجع. حطت إيدها على بطنها. بصلها هيثم وفاق لما ملقاهاش بتقاوم من تعبها اللي ظهر عليها فجأة. بص لنفسه. بعد عنها وهو مش عارف إيه اللي كان بيعمله ده. بص لوشها. كان باين عليها التألم. "مالك؟ بصتله بحنق وعينيها مدمعة. مشيت وهي محاوطة بطنها. بس وجعتها أكتر فـ وقفت. بصلها هيثم. تنهد ثم اقترب منها بجمود. كانت هتبعد عنه. مسكها وقربها منه وحط إيده على جبهتها. "حاسة بـ إيه؟ بصتله ثم خفضت عينيها.

قالت: "بطني.. بطني بتوجعني. ابعد هكون كويسة." "مفتكرش." بصتله. بعد عنها وأردف: "تعالي معايا." كانت أفنان قاعدة على الكنبة. تقدم هيثم وكان معاه كوباية مياه وأداها برشامة. خدتهم منه. قعد مقابلها بجمود وهو ينظر إليها. كانت بتبص للبرشامة بتردد. "أكيد لو برشامة مخدر أو هتأذيكي كنت أديتهالك بطريقتي من غير تمثيل." بصتله بشدة من اعترافه. "أنا واحد صريح حتى لو هأذي اللي قدامي." قالت بحنق: "إنت.."

رفع عيناه وبصلها. فخافت من نظرته ولم تكمل. فكانت تريد أن تسبه. "ماشي." بصتله. كمل وقال: "مكنتش أقصد أضايقك باللي عملته من شوية." افتكرت تقربه منه وتقبيله. وجدته يكمل: "كنت بجس نبضك. أنا مش كده، مبجبرش واحدة عليا." "مش فاهمة. بتجس نبضي إزاي؟ "مش ضروري تفهمي. اشربي يلا." كانت مستغربة من ذلك الشخص كثيراً. حطت البرشامة في بوقها وشربت ثم تنهدت. "هتعرفي تزيف الجوازة دي زي ما زيفتي مرضك؟

ردت بهدوء: "أنا مزيفتش مرضي. بطني فعلاً كانت بتوجعني. لو مضايق أوي كده باشر في إجراءات الطلاق وأنا هوقعه." أمسكها من ذراعها وقال: "إنتي قاصدة تتريقي عليا يا بت. ما إنتي عارفة إنه مش هيوافق وإلا كنت عملت كده قبل أما تقولي." "أنا أصلاً معرفش هو مين ومش عايزة مهرك. شوف هنطلق إزاي وأنا معاك. بس ده كل اللي أقصده." صمت بلا مبالاة ولم يرد عليها. مشي وسابها.

خرجت أفنان من البيت. بس وقفت فجأة لما لقت الدنيا بتمطر جامد والجو مقلوب. بصت في تلك المنطقة. فهي لحين أن تخرج منها عشان تركب هتكون اتغرقت. ويعلم هتلاقي مواصلة ولا لأ. بصت على البيت بتردد. بعدين رجعت دخلت. بصت حواليها. "أستاذ هيثم." قالتها نداءً له. لكنه لم يعطيها رداً. كان هيثم بياخد دوش. تعجب. كانت أفنان تسير وهي تبحث عنه. ثم اصطدمت بجسده. بصت لقته لابس بورنوب ومبلول وصدره باين. خفضت عينها على الفور. "إيه اللي رجعك؟

قالت بحرج: "ممكن أقعد هنا." بصله بشدة وعدم فهم. فقالت بتفسير وهي بتشاور على النافذة للخارج: "الدنيا بتمطر. مش هطول. أول ما تهدأ همشي علطول. صدقني عشان كمان ممكن ملاقيش تاكسي أرجع البيت." "ماشي. اقعدي. كده كده أنا ماشي." بصتله بشدة وهي تفتح فمها. مشي ببرود وسابها. عقدت حاجبيها بضيق وقالت: "إيه البتاع ده؟ مش المفروض بدام هيخرج يوصلني ده من باب الذوق حتى." مر الوقت. ولسا المطرة شغالة. وأفنان قاعدة مستنية. إلى أن غفت.

في الليل. رجع هيثم وكان شارب وبيطوح. توجه لغرفته. بس وقف فجأة. بص لأفنان اللي كانت نايمة على الكنبة وواضح إنها خدتها نومة. راح لها وهو مش ساند نفسه. قرب منها وانحنى وبصلها وهي نايمة. حست أفنان. فتحت عينها واتخضت لما شافته. اتنفضت من مكانها. حط إصبعه على شفتيها وقال: "ششش. أهدى." "إنت بتعمل إيه؟ إيه الريحة المقرفة دي؟ إنت شارب؟ قعد على الكنبة وقرب منها. خافت وزحفت بإيدها لورا بخوف. قالت: "لو سمحت خليك بعيد."

"مش عايز أبعد." "أرجوك إنت مش في وعيك." قرب منها وهو مش سامعلها. خافت جداً. رفع إيده لرقبتها وفك حجابها. اتصدمت. رماه على الأرض وبص لشعرها الناعم. قرب إيده منها وهو بيزيحوا عن وشها ورا ودنها. بعد وشها بخوف وضيق. "شعرك حلو أوي. بس هي كان شعرها أقصر مني." بصتله باستغراب. بص لشفتاها. قرب إيده من عنقها ومال عليها. بعدت وشها سريعاً وحاولت تبعده. يصلها وعينيها مدمعة وباصة الناحية التانية. "لي عملتي كده فيا؟

بصتله باستغراب. مال عليها وهو يدفن وجهه في عنقها وقال وهو مش في وعيه: "متسبنيش يا هايدي." بصتله بشدة. حاولت تبعده وهي بتقول: "هايدي مين يا عم. أنا أفنان. ابعد بقا." لقيته بيلف ذراعه على وسطها وبيحضنها وينام. بصتله بشدة. لكن هذا أمان عن اقترابه منها بدام هدأ ويبدو في حالة نعاس.

مسكت إيده عشان تبعد. لقته بيمسك إيدها جامد وبيحطها عليه عشان تبادله العناق. اتصدمت وحاولت تسحب إيدها. بس إيده أقوى. عم الهدوء وهي بصاله وهو نايم. تنهدت باستسلام. فتحت أفنان عينها بتثاقل. بصت لقت نفسها لسا زي الوضعية بتاعة امبارح. سحبت إيدها بهدوء. بس هيثم حس. فتح عينه بتثاقل. بص لنفسه. استغرب من نومته. بص لأفنان اللي نظرت له. لم يستوعب وضعيته وقربهم من بعض. ساب إيدها. بعد عنها على الفور. تعدلت بحرج. بصلها من شعرها.

بعد عينه وقال ببرود: "إيه اللي مقعدك لحد دلوقتي؟ شايفك خدتي على البيت وبتحسبيني جوزك بجد." بصتله بشدة. قالت بانفعال: "نعم. لأ بقولك إيه. إنت اللي رجعت وكنت سكران." "أيوه. وإنتي استغليتي الوضع." "إنت بتخرف تقول إيه؟ إنت قعدت تقول كلام مش مفهوم لواحدة كده معرفهاش. إيه كانت مين هي؟ وأديك قمت وشوفت إزاي كنت ماسكني. حتى معرفتش أتحرك وأقوم." أردفت وهي تعقد حواجبها وتقول بثقة: "بتهيألي إنك لازم تعتذر."

"والله أنا مضربتكيش على إيدك وقولتلك خليكي. إنتي سبتك. ذوقك مني." "لأ فيك الخير. ومقولتليش ليه إنك بترجع سكران وبتتنيل تشرب." رفع عيناها إليها. خافت من نظرته. قال: "إيه؟ عجبتك؟ شوفتك مستمتعة بقربي مني؟ بصتله بصدمة ولسا هتتكلم. مال عليها. فرجعت لورا وخاوكها بذراعيه. "لحد هنا وكفاية." خافت وقالت: "أنا فضلت ليلة واحدة وخلاص همشي. شكراً." "شكلك عايزة تبقي علطول." قرب منها. فنفت براسها على الفور وقالت: "لأ محصلش والله."

بصلها ببرود. وهي خائفة والعينان تثقب الآخر. وقف وهو بيبعد عنها. عدل قميصه عليه وقال: "لو عايزة نطلق. لآقي منير زهران." بصتله. مشي وسابها. وهي زفرت بضيق وقالت: "مين منير زهران ده كمان." خدت شنطتها بسرعة وخرجت من هذا البيت وكأنها تفر منه. كان هيثم واقف عند النافذة الزجاجية المطلة على الخارج ويضع يده في جيبه والأخرى يمسك هاتفه. "كنت بحسب إني بس اللي معرفش بالجوازة دي. اتضح إن إحنا الاتنين اتغفلنا." جاءه

صوت عبر الهاتف وهو يقول: "واضح إنها عجبتك." رد بلا مبالاة: "عارف إنها مش نوعي." "وإنت نوعك إيه؟ زي اللي قبلها بردوا؟ لم يرد. وهو حاسس بالضيق. "بلاش نرجع لورا. أهي راحت لحالها. أنا بعمل كده عشانك." "أنا مطلبتش حاجة منك. لو شايفني مش راجل عشان تجوزني بالطريقة دي قول لي. لو إذا كان عليها فهي بنت. حاجة زي دي بتحصل. أما أنا دي تبقى عيبة في حقي. بتهيألي لازم توقف المهزلة دي."

"آخر كلامي قلتهولك يومها. بعدين أنا سمعت إنها فضلت معاك ليلة امبارح. يعني انسجمتو مع بعض. هنعمل الفرح خلال أسبوعين إن شاء الله." "هي فضلت معايا آه. بس الموضوع مش هيمشي على هواك المرة دي." "إيه كان اللي هتقوله؟ الفرح هيتعمل وهتمم جوازك منها." دخلت أفنان المطعم وهي بتجري. راحت لوظيفتها وقالت: "معلش على تأخيري." قالت شذى بتعالي وسخرية: "أفنان أنا حاسة إني بعمل شغلك. أنا هنا بقالي كتير وإنتي لسه جايه." "أنا آسفة."

"طب انجزي يا أختي. مش عارفة شغلوكي هنا على إيه. لو اتخصم حاجة من راتبنا مش هعدهالك." "بس لسه فاضل دقيقة. أنا متأخرتش على ميعادي." بصتلها وسار تجاهها. وقالت: "أفنان إنتي بتعلقي على كلامي. قريب وهكون موظفة منتظمة. مش عايزة واحدة زيك تسحبني للقاع معاها. وأكون لسه موظفة جزئية. عشان كده ركزي في شغلك."

صمتت أفنان ولم ترد وذهبت إلى عملها. لترى الزبائن. وهي بتاخد الطلبات. دخل أحد. بصت وتبدلت ملامحها لما لقته هيثم. بصتله شذى من وسامته وهيبته. فهو ملفت للأنظار. قربت منه وسابت كل اللي في إيدها. ابتسمت. قالت: "اتفضل حضرتك عايز إيه." راح ناحية أفنان. بصتله. مسك إيدها. "لازم نتكلم." بصتله. قالت: "بس.." سحبها. وقع الدفتر من إيدها. نظرت شذى إليها. قالت: "هو يعرفها منين عشان يمسكها كده؟ ده إنتي طلعتي مش سهلة يا أفنان."

كان هيثم ماسك ذراعها. قالت بغضب: "سيب إيدي. إزاي تسحبني معاك كده؟ ابعد." لم يرد عليها. فتح باب العربية ودفعها لداخل. ثم اقفل الباب ودخل هو الآخر. بصتله بحنق وتحسست ذراعها بتوجع. "إنتي مين يا أفنان؟ بصتله باستغراب. بصلها وكمل ببرود: "إيه اللي عايزاه بالظبط؟ فلوس ولا سلطة؟ قالت بضيق: "لأ فلوسك ولا سلطتك تهمني. قولتلك قبل كده. لي مش مصدقني؟ أنا ضحية في الجوازة دي زيك." مسك ذراعها جامد وسحبها ليه رغم وجعها.

"إنتي هتضحكي عليا يا بت." بصتله وكانت عيناه مخيفتان. "لما إنتي مش عايزة تاخدي الفلوس لى؟ متحاوليش تلعبي معايا عشان متندميش." "مش أنا اللي خدت الفلوس والله. ما كنت أعرف أصلاً موضوع المهر والجواز ده غير منك. سيبني." "ميخصنيش. لآقي منير وقوليله إنك مش عايزة الجواز دي. وإلغى الفرح قبل أما ينفذ اللي في دماغه ويبقى علني." أومأت وهي تقول: "حاضر." "لو كذبتي عليا تاني. اعرفي إني هبعتك للجحيم بنفسي."

"أنا مكذبتش عليك أصلاً قبل كده." سكت. بصلها وهي متوجعة وخايفة. بعد عنها. بص قدامه وقال ببرود: "انهي الموضوع قبل بكره. أنا بعتلك العنوان." بصتله. قرب منها. رجعت لورا بخوف. بصلها من رد فعلها. لم يبالي. وفتح الباب ببرود. اتفاجأت لأنها ظنته سيقترب منها. "انزلي." بصتله. ثم نزلت بسرعة. وقفت. فأنطلق بسيارته. قالت بصراخ بعدما كبحت غضبها: "هيثم إنت واحد حقير." بصت على ذراعها بضيق. بس بعدين افتكرت المهلة اللي قالها عليها.

زفرت بضيق: "كنت ناقصة الجواز هو كمان. كرهتوني فيه قبل أما أجربه." بصت على الساعة. بعدين مشيت. وصلت للمستشفى ودخلت الغرفة. لقت أمها قاعدة وكانت بتخيط كوفية. وأخوها مسطح على السرير بجانبها. حمحمت ودخلت. "ماما." قربت منها. قالت: "أنا هكلم منير زهران. هقوله يلغي الفرح والجوازة دي من الأساس. و... بخصوص فواتير المستشفى. أنا هلقي وظيفة تانية وهدفع بنفسي. بس بلاها جوازة دي." لم تكن مهتمة لكل ما قالته. "ماما إنتي سامعاني؟

"أنا خدت فلوس المهر وصرفت بعض منه." اتصدمت أفنان. وقعت عليها تلك الكلمة. ولا تمر كيف ومتى. قالت: "بتقولي إيه؟ لم ترد. فكملت: "صرفت كام طيب. قوللي بس وأنا هسدده. متخافيش." ضاقت ملامح آمال. وقالت بضيق داخل نفسها: "هي عنيدة ومش هينفع معاها غير كده." فاقت. ابتسمت بحزن. بصتلها. قالت: "أفنان أنا آسفة." "في إيه يا ماما؟

"إنتي عارفة إن ما فيش في إيدي حاجة. فواتير المستشفى بتتراكم. غير اللي إحنا سالفينه. حتى قرايبنا بعدوا عننا بسبب ديوننا. أنا لابسة اللبس ده من أربع سنين وخلاص زهقت من اللي إحنا فيه. كفاية." مسكت يدها. وأفنان بتبص لوالدتها وهي تبكي. "أفنان أنا آسفة على اللي عملته قبل كده. سامحيني يا بنتي. مقصدتش أمد إيدي عليكي."

"خلاص يا ماما. أنا مش زعلانة. متعيطيش عشان خاطري. أنا هساعدك. بعد أما تخرجي هلاقي شغل وأبقى موظفة مثبتة. هساعد العيلة كلها." "أنا عشت كفاية. بس أخوكي لسه صغير جداً." بصت أفنان إلى أخيها المسطح. حزنت. "عشان خاطري أرجوكي بلاش تعملي كده." دمعت عينها بحزن من كلام والدتها ورجائها. ثم عانقتها وهي تقول: "حاضر يا ماما." ابتسمت وبادلتها العناق وهي منتصرة أن خطتها قد نجحت.

في الشركة. كان هيثم في مكتبه. والليل يحل عليه. سكب الخمر في كأسه. "خلفت وعدها للمرة التانية. وحياة أمها. ماشي." دفع الكأس إليه وهو يشربه. وعيناه جاحظان بتوعد. دخل سامر. بصله وقال: "إيه يابني؟ بتسرب في المكتب؟ أول مرة تفضل لحد الساعة دي." "سيبني في حالي يا سامر. مش ناقصك." "مالك بس؟ لم يرد. قرب منها. بعد وقال: "بسبب الجوازة اللي اتدبست فيها دي." "بلا جوازة بلا زفت. مش معترف بيها أصلاً."

"طب أهدى. أنا أول مرة أشوفك كده." صمتت. وهو يكبح ضيقه. ابتسم سامر. خد الزجاجة وسكب إليه وقال: "مش تعزم؟ طاب. تنهد وهو يبعد شعره للخلف. قال سامر: "قولي صحيح. هي حلوة؟ بصله هيثم. قال: "مش فاهم." "البت أكيد شفتها. هي عاملة إزاي؟ شكلها كده؟ قال بلا مبالاة: "عادية." "إممم. بس؟ مفهاش حاجة مميزة؟ صمت وهو يتذكرها. شرب كأسه ولم يرد. بصله سامر. قال: "هي لو مكنتش مميزة مكنتش قدرت تعصبك كده." "قصدك إيه؟

"طالما عادية. امشي الجوازة بعدين طلقها. وإنتو متفقتوش مع بعض." بصله هيثم. فقال: "ولو معرفتش أطلقها هكون اتدبست فيها عمري كله." "لي يابني؟ دي سهلة عليك أوي. بعدين هي مش عاجباك أوي كده. مفيش حاجة شدتك ليها ولو شوية؟ قال ببرود وهو ينظر أمامه: "لأ." "لأ. ولا إنت اللي مدتش نفسك فرصة تتقبلها." "ولا هدي لنفسي فرصة. يا سامر. الموضوع ده خلص من زمان. بلاش نفتحه."

"حاضر. إلى إنت عايزه. مش هضغط عليك. بس إنت بقول من حيث لو اتجوزتها وعشت معاها متحسش بالخنقة منها وكده. على الأقل كصديق." رد. وعم الصمت قليلاً. وكان هيثم ينظر لكأسه. قال: "مختلفة عني أوي يا سامر." بصله. كمل وهو شارد: "مش شبهي ولا أنا شبهها. في بينا اختلافات كتير. مش عارف أقولهالك إزاي. بس صعبانة عليا تاخد واحد زي." "واحد زيك إزاي؟ "البنت غلبانة. طيبة. مش هتنفع معايا." "وإنت عرفت منين إنها كده؟

سكتت هيثم. ومردش. وكأنه يقلب كلامه وبيفتكر اليوم اللي حاله في معلومات عنها من المحامي. "ده ملفها. وكل اللي قدرت أجمعه من ساعة. زي ما حضرتك طلبت." خد الملف وبص على صورتها. ولوهلة استغرب. حس إنه شاف الوجه ده قبل كده. بس مش فاكره فين. ممكن تخيل مش أكتر. "بتشتغل في مطعم بدوام جزئي. وهي طالبة في كلية تجارة. بس متفوقة. ودرجاتها بتثبت ده. عايشة مع والدتها وأخوها مريض. وهي اللي بتصرف عليه."

استغرب هيثم. هل كل هذا من تلك الفتاة؟ قال ببرود: "بالنسبة لعلاقتها إيه؟ "لأ بنت عادية في حالها. حتى صاحبها مش كتير. هي زميلتها في الجامعة." خد عنوان شغلها. وشافها أول مرة وهي قاعدة مستنية العربية بعد أما خلصت شغلها. وكان ناوي يكلمها. بس لما نزل من العربية وقرب منها خطوتين. شافه بتمشي. استغرب. لقاها بتشتري بالونة. سخر منها داخله. بس اتفاجأ لما راحت لطفل مشرد يقف منكمش على نفسه وبتدهاله.

قرر يقف. سند على عربيته وهو بيتابع المشهد من بعيد. وبسمتها وهي بتكلمه بود. والطفل لما مسك البالونة. كيف ارتسمت بسمة بريئة على وجهه.

شافها بتقعده وبتسمله وبتمشي. وبعدين رجعت وفي إيدها كيس طعام وبتدهوله. وبتقعد جنبه وهو يأكل بسعادة. شافها بتركب العربية. وهو بيشاور لها وكأنه بيودعها. ثم ذهبت واختفت عن الأنظار. رأى كم هذا الطفل محظوظ لأنه التقى بها وأسعدته تلك الفتاة بطيبتها. فهل هو أيضاً محظوظ لأنها دخلت حياته كذلك الطفل؟ ما حكمه ربه بأن يجمعه به؟ تنهد وذهب إليه. وقفه. بصله الطفل. قال: "بتنادي يعمو؟ "تعالى." بصله بتردد. ثم قرب منه.

قال: "هي اللي جابتلي الأكل. والله أنا.." "بس أنا مسألتكش." "مش إنت بوليس وهتعاقبني؟ صمت. وحس بالحزن عليه. خرجت محفظته وأعطاه مبلغ من المال. بصله الطفل بدهشة وهو بيمد إيده ليه: "خد. بلاش تضيعهم منك." "ا.. لأ. ده كتير." ابتسم ابتسامة خفيفة. مسك أيده وحط الفلوس فيها. قال: "خلي بالك من نفسك."

بص الطفل إلى المال. تنهد هيثم. وحط إيده على شعره بمداعبة. ثم وقف وذهب. وهو يتذكر أفنان. تلك الفتاة التي رآها بطريقة فظة قبل أن يأتي لرؤيته. لكن هذا لا يمنع كونها امرأة. وهو يبغضهم. فتح العربية وركب. وهو بيمشي. "إيه يابني سرحت في إيه؟ فاق هيثم. نفى وقال: "مفيش." "يعني طيبة. المفروض تعجبك. مش تكون مش عايزها. إنت شوفت حاجة منها؟ "لأ. وده اللي مضايقني." "يعني إيه؟

"في اليومين اللي عرفتها فيهم واتكلمنا. جسيت نبضها. بس هي كانت مختلفة عن أي واحدة عرفتها." أجل. فكان هيثم يتقرب إليها عمداً. برا ابتعادها وخوفها. حتى أنها لم تبادله أو تضعف له ولو لذرة. حتى حين قبلها. قامت بصفعه. وهذا ما جعله يبتسم. أنه انجذب إليها بما فعلته. فهي فاجأته حقاً. "إنت بتبتسم؟ ده بجد؟ "تصور. أنها ضربتني بالقلم لما قربت منها. رغم أنها مراتي." ضحك وهو يقول: "إنت بتتكلم جد؟ مش قادر أستوعب هيثم يضرب بالقلم."

بصله هيثم بحدة. فتوقف عن الضحك بحرج. قال: "احم.. ممكن تكون عشان غريب عنها. مش بدام إنك جوزها يبقى عادي. البت متعرفكش بردو." "ممكن." "شكلك معجب بيها. مضايق لي بقا بدام طيبة؟ يعني البت حلوة؟ تنهد وهو يقول بضيق: "مش هتفهمني." بصله سامر. فيبدو أن أفكاره تجعله يعاني هذه الفترة. تنهد.

حط إيده على كتفه وقال: "ممكن أكون مش فاهمك. بس كفاياك يا هيثم تبص لورا. إحنا في النهاردة. أرضى بالواقع وامشي الموضوع. وهتتحل بعدين. محدش هيجبرك تعيش معاها. تقدر تنهي الموضوع بكلمة منك وقرشين. وكل واحد يروح لحاله." رد. شرب كأسه وهو يقول: "ده اللي هيحصل." أردف ببرود: "بس مش قبل أما أعرف السر اللي وراه." النتزوج الآن ونحب لاحقاً البارت الثالث ترى إيه السر؟ وأم أفنان بعتها فعلاً؟ البارت الجاي تفاعل❤️🤩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...