الفصل 2 | من 49 فصل

رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الثاني 2 - بقلم نور

المشاهدات
29
كلمة
2,591
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

مش عايزه حد يزعجنا ولا إيه. ابتسم بخبث وقال: -لا، معاكي حق. بادلته الابتسامة، رفعت ساقيها وهي تخلع حذائها وترميه. تقدما من السرير، سحبها إليه وهو يلصقها بالجدار. قرب منها، نظر إلى عنقها، تخدرت بلمساته وهي مستسلمة له. قرب منها، وقف فجأة. بصلها وهي مغمضة عينيها تنتظره. ابتسم بسخرية. -بعد عني. فتحت عينيها، بصتله. خد تلفونه ومشي. -رايح فين؟ -مش أنا، تقدري تختاري نوعية من اللي شبهك.

تصدمت، وبحلق به. ويذهب ويتركها في حرجها، فكيف تجرأ ورفضها هي من يسعى كل الرجال خلفها. كانوا قاعدين، بصوا لقوا هيثم جاي. ابتسم سامر وقال: -مش قولتلك. قرب منه، قال سامر بمزاح: -إيه يا هيثم، معجبتكش ولا إيه؟ قال حمزة: -إنت بتهزر صح، معجبتش مين؟ قال لؤي: -البت حلوة وعيزاك، وكل اللي هنا اتمنوا إنها تكلمهم. -متجمعش، أنا مش منهم. خد معطفه ومفاتيحه، قال: -سلام. ذهب وهم ينظرون إليه ومبتسمين عليه بقله حيله. ***

صحت أفنان في الصباح الباكر. أعدت فطوراً خفيفاً، ولبست وراحت جامعتها. وصلت وقابلت ملك. ابتسمت ولوحت إليها، بس خبطت في حد. -آسفة، ماخدتش بالي. -ولا يهمك، بتحصل. أومأت له، جت تمشي. مسك أيدها، وبرده فعل سريعة منها سحبت أيدها وبصتله بشدة. استغرب من ردة فعلها. -مالك؟ -مالي!! إزاي تسمح لنفسك تمسك أيدي كده؟ -مقصدتش يعني.. بعدين هو لسه في حد بتفكير الهاجل ده؟ -لا، هو الجهل من عندك إنت. غضب، قرب منها وقال: -تقصدي إيه؟

إنتِ عارفة بتكلمي مين يابت إنتِ؟ ابتسمت بسخرية، بصتله من فوق لتحت ومشيت. بس هو مسكها من أيدها جامد. بصتله بشدة. -إنت بتعمل إيه؟ سيب إيدي. -مش كنتي عاملة جامدة.. بس تصدقي عجبتيني. ويا ترى ورا الحاجات دي إيه جمدان برضه؟ بصتله بصدمة. سمعوا صوت، وكان أحد أفراد الأمن. -في حاجة يا آنسة أفنان؟ بص الشاب إليه من هذا السم. فلتت يدها في انشغاله وذهبت سريعاً. بصله وهو تبتعد: -أفنان!! لقى حد بيحط أيده على كتفه وقال:

-إيه يا عم، ما دخلتش ليه؟ بص على الصوت، وكان رفيقه. قال: -جامعة غريبة بشكل، محاطة بناس متخلفة. -مين اللي مضايقك كده؟ -لا، متشغلش بالك. -طب يلا عشان الخروجة ما تبوظش، الشلة مستنيانا. *** في مكتب هيثم، كان قاعد وسط أوراق عمله. سمع طرقات. استأذان للدخول، فسمح له. بص، وكان رجلاً يرتدي نظارة ويكبره، وكان المحامي الخاص بهيثم. -أستاذ هيثم، بعتذر على مجيئي من غير سابق أو معاد محدد. -مفيش حاجة، خير؟ صمتت قليلاً، قرب منه قعد.

-في موضوع مهم اتفاجأت بيه النهارده. -موضوع إيه؟ يخص الشغل يعني؟ -لا، يخصك إنت. تنهد وقال بنفاذ صبر: -ممكن تدخل في الكلام على طول. -منير بيه جالي النهارده بعد ما عرفت بالموضوع ده. جه وفهمني. بس أنا قولتله إنك لازم تعرف. قال باستغراب: -فهمك إيه بالظبط؟ خرج ورقة من الملف اللي كان معاه. قال: -دي ورقة متوثقة والعقد سليم مية في المية. خدها هيثم في تعجب، وأكله عليها. وما أن قرأ ما بها حتى تثمرت ملامحه لصدمة كبيرة.

-عقد جواز. *** في الجامعة، كانوا ماشين. بصت ملك على أفنان. -مالك؟ -مفيش، بفكر في امتحان الدكتور، قلقانة أوي. -لي، مادته إنتِ شاطرة فيها. -إنتِ عارفة إنه ما بيطيقنيش يا ملك، وكأني مبينة ومبينة طار. خايفة يشيلني المادة. -بعد الشر، متقلقيش. إنشاء الله خير. هو مش هيعمل كده، أكيد مش لدرجة يظلم حد لعدم قبول مش أكتر. -يارب. كان مزاجها متعكر من ساعة الصبح. تنهد وأكملت سيرها في صمت. *** في قصر فاخر، هتف هيثم

بعصبية وغضب شديد وهو يقول: -متجوز!! إنتوا بتخرفوا تقولوا إيه؟ تحدث رجل بصرامة: -اتكلم بأدب. أنا مقدر صدمتك. ابتسم بسخرية وقال: -صدمة اه!!! ده والله ليا الشرف إن منير بيه يهتم بيا بنفسه. وانت لو كنت مقدرني كنت عملت اللي عملته. بصله بشدة في تعصب. قربت امرأة وهي فاطمة عمته لهيثم، قالت: -متخافش يابني، البنت هتعجبك.

-بلا بنت بلا زفت.. أنا رافض الجواز ده من أصله. يجيلي المحامي بتاعي المكتب يقولي توثيق عقد جواز.. يعني إيه... إزاي جوزتوني وأنا معرفش؟ قال منير بلا مبالاة: -أديك عرفت. البت محترمة وبنت ناس. قال بغضب: -إنتوا أكيد بتهزروا. فكرني زي الولايا اللي أهاليهم بيجوزوهم أي حد ومن غير علمهم.. دي جوازة باطلة أصلاً. وقف منير، قال بحده: -إنت نسيت إنت بتكلم مين ولا؟

-لا، منستش. ومن الآخر، الجوازة دي أنا مش معترف بيها، بل الورقة واشرب ميتها. قالت فاطمة بخوف: -بس يا هيثم، والله إحنا مخترنالكش واحدة من الشارع تتكون مراتك. ادي لنفسك فرصة. -خلاص خلتوها مراتي.. مش من حق حد فيكم يدخل في حياتي. ومين اللي هتكون مراتي ده اختياري. لو هي مش من الشارع، فاللي عملتوه ده هو اللي حركات ناس شوارع. وكان لسه منير هيض*ربه بالقلم. وقفت فاطمة في وجهه وقالت: -بالله عليك.

لابص له بضيق وغضب وهو يحاول التحكم في غضبه. أما هيثم فكان ينظر إلى والده ببرود، غير مبالي لشيء. ومنير رمقه نظرة غاضبة وقال: -اسمع كويس، الجوازة دي هتم ورجلك فوق رقبتك. ابتسم هيثم وقال ساخراً: -ده إزاي هتجبرني يعني؟ الكلام ده إنت تعمله مع حد غيري.. مش أنا. سلام. قال هكذا معلناً رحيله. لف وجهه يمشيه. قال منير: -لما تبقى ضايع وبتغرق في الشرب والسهر والناس الزبالة، واجبي كأبوك أنقذك من القرف ده. وقف، ارتسمت ابتسامة

على جانب شفتيه وقال: -ضايع وبغرق!؟ لف وبصله. أردف: -إيه الحكم ده؟ شكراً، مستغني عن مساعدتك. -غصب عنك هتقبلها. لو مسمعتش كلامي، شركتك هقفلها لك، وإنت عارف أنا ممكن أعمل. بصته هيثم بشدة وقال: -يعني إيه؟ بتهددني؟ -اعتبرها زي ما تعتبرها، اللي عندي قلته. بص له بحنق شديد وضيق. مشي وعيناه حمراء تطلق شرار. خرج من ذاك القصر، ركب عربيته. خرج تلفونه وعمل مكالمة. -أستاذ هيثم، حضرتك... -عايز معلومات عنها وتوصلني انهاردة.

-انهاردة!! -قدامك ساعة بالكتير. قال بصدمة: -بس... قفل هيثم تلفون ينهي مكالمته وهو مجمع قبضته بتوعد. *** مر يومان. كانت أفنان ماشية بعد أما خلصت شغلها. وقفت عند محطة الحافلات، قعدت لحد أما تيجي.

بصت لتلفونها شوية تضيع وقت. تنهدت ورفعت رأسها بتعب. بس عينها توقفت على طفل واقف في ركن منكمش وحالته مزرية بملابسه المبهدلة. بصت على اللي بيبص عليه، لقيت أطفال بيشتروا بلالين والصحكة مرسومة على وشه. رجعت بصتله وهو بيبصلهم بفقد المها. قلبها على ذلك الصغير. تنهدت، حطت أيدها في جيبها وشافت هي معاها قد إيه. رجعت بصتله بتردد، لكن استسلمت وراحت عند ذلك الراجل وأخذت منه بالون.

كان الولد واقف، لقاها بتقرب منه خاف ورجع لورا. فوقفت لما حست بخوفه. -تعالي، متخافيش. -أنا معملتش حاجة والله، خلاص همشي. بصت حواليها وكأنه متعدد. -مش هعملك حاجة. بصلها لقاها بتنحني وبتمدله أيدها. -خد دي ليك. اندهش وقال: -ليا أنا. ابتسمت وقالت: -آه، مفيش حد بكلمه هنا غيرك. يلا قرب. بصله شوية بتردد. قرب منها، خدها من غير ما يلمس إيد أفنان، وده اللي لحظته. بس لقه ابتسم وهو بيبص للبالونة. -شكراً.

قالها ببرائة. ولسا هيمشي، مسكت أفنان أيده بتوقفه. بس هو سحبها. -مالك؟ استنى. -أنا آسفة بس.. إيدك هتتوسخ. بصتله بشدة. فهل يتعمد ألا يلمسها بسبب ذلك؟ وجدته يخفض رأسه بحرج. -ممكن تخليك هنا لحظة؟ لو رجلك هتوجعك فممكن تعقد. -ينفع؟ ابتسمت وقالت بمزاح: -ومينفعش ليه بقا؟ يلا اعقد. وأنا راجعة. بصلها وفعل ما قالت وهو خائف أن ينزعج منه أحد. وقفت وبصت حواليها، بعدين مشيت. وهو استغرب.

لمحها جايه، وكان في أيدها حقيبة بلاستيك. قربت منه، أعطته له. استغرب، خدها وبص فيها، لقا أكل. -ده أكل، كل اللي قدرت أجيبه. بصلها بشدة، وكانت تشعر بالأسف. وكأن لو كان معها أكثر لأشترت له. قعدت جنبه. -يلا كل، شكلك جعان. ابتسم بسعادة وخرج قطعة من الخبز المكسو بخليط من الشوكولاتة وأكل بشراهة. ابتسمت وهي تطالعه. سمعت صوت، وكانت العربية وصلت. -لازم أمشي.

وقفت، ومدت أيدها. بصلها، فأشارت له بعينها. ابتسم وصافحها بدون خوف من يداه المتسخة. ابتسمت عليه. تقدمت من العربية. طلعت، بصت له فشاور لها ببرائة والخبز في يديه. ابتسمت بسعادة وراحة. بعدين كملت وقعدت وهي حاسة إن ذلك الولد لو لم تقم مساعدته لحزن الله منها. فهو أوقعه في طريقها لمساعدته بقدر ما لديها. فهي لديها حكمة مستقيمة عليها: "بعض المساعدة قد تعود عليك بالنفع قادماً.. لا تعلم ما يخبئه الله لك". ***

مر أربعة أيام. في الصباح، كانت أفنان في المطعم، بس في منتصف العمل رن تلفونها، وكانت أمها آمال. استأذنت وردت بعيداً. -الو، يماما. -إنتِ فين؟ -في الشغل، ما إنتِ عارفة. -طب تعالي عشان عاوزاكي. -أجي فين ودلوقتي؟ نأجلها لما أرجع. -لا، مينفعش. سمعت صوت، وكانت شذى بتستعجلها عشان الشغل. قفلت مع والدتها ورجعت. راحت وقالت إلى مي المديرة: -معلش، بس أنا لازم أمشي. -تمشي فين والزباين؟ -مش هتأخر، أوعدك.

وفرت سريعاً من أمامها قبل أن تعترض. غيرت هدوماً وخرجت وهي تركض ومع والدتها على المكالمة. وقفت على الطريق. -حاضر، يماما. خرجت أهو.. هركب وجيالك.. لا مش هتأخر، مسافة الطريق. وأغلقت معها. نظرت يميناً ويساراً تلتقط أي سيارة. حسّت بحد وراها. بصت واتصدمت لما لقت رجلان ضخما يرتدون الأسود يقتربون منها. وقبل أما تتكلم لتنطلق صرختها، حطوا إيدهم على بقها. وعربية جت، خدوه ومشوا ولم يتركوا أثرا.

فتحت أفنان عينها، بصت لسقف الذي فوقها. افتكرت كل حاجة. فبصت حولها بصدمة، لقت نفسها في بيت كبير تصميم كتلك الركن الأجنبية وألوانه معتمة، لكنها راقية. -أنا فين؟ كانت نايمة على كنبة وأيدها ورا ضهرها. حاولت تتحرك، لقت نفسها مش عارفة. رجلها وأيدها مربوطين. -إيه ده.. مين اللي ربطني كده.. هونا اتخطفت ولا إيه.. يا ناس يا اللي هنا. قال ذاك بنداء، لم تجد رداً. حاولت تتحرك مثل الدودوه، وهي تنزل، وقعت من الكنبة على وشها. -آهه.

تألمت كثيراً. حسّت بأقدام تقترب منها. رفعت عيناها بشدة، وجدت رجل مفتول العضلات يضع يده في بنطاله بجمود، ولابس تيشرت فضفاض وكتفاه عريضين. مسكها من كتفاها بقوة وهو بيعدلها في جلستها وبيحوطها بذراعيه. -شايفك صحيتي. بصت لعيناه الخضراء إلى كان بيثقبها بها. بعد عنها وقعد جنبها بجمود وهو يمسك بيده. بصتله بإستغراب وبعدت عنه قليلاً، قالت: -إنت مين؟ ولي خطفتني؟ كملت بانفعال وهي تعطيه ظهرها: -يلا فكني دلوقتي.

بصلها ببرود، حط إيده على كتفها وضغط عليها لتميل على الكنبة وهو مايل عليها. بصتله بشدة. قال: -ما عنديش مانع يا .. أفنان. تصدمت لأنه عارف اسمها. قرب منها، رجعت وشها بخوف. -اديتك مهلة خمس أيام عشان تفسخي عقد جوازنا. بصتله باستغراب شديد. قرب منها اكتر وهي بدأت تشعر بأنفاسه وهو يشعر ببشرتها الناعمة من ملامسة وجههم. -وانهاردة اليوم السادس، يعني مهلتك خلصت. ثم عاد ونظر اليها. خفضت عيناها بخوف وقالت بتقطيع:

-ع..عقد جواز مين.. وخمس أيام إيه؟ مش فاهمة حاجة. صمتت قليلاً، ثم بصتله وقالت بصدمة واستدراك: -أيوه افتكرت.. إنت المجنون اللي بعتلي رسالة. كان هادئ جداً. قرب منها، نزلت وشها بخوف. قال: -أفنان.. نظر اليها وأكمل: -مش عارف إزاي خدعتيه عشان يخليني أجوزك.. بس دلوقتي من الأفضل ليكي إنك تروحيله وتطلبي منه يفسخ العقد ده. قالت بتوتر: -أرجوك ابعد.. صدقني أنا مش فاهمة جواز إيه؟ أنا معرفكش أصلاً. رفعت عيناها وهي بتبصله، قالت:

-إنت خطفتني ودي جريمة. سيبني أمشي وإلا هبلغ عنك. ابتسم بسخرية وقال: -مش أنا اللي خطفتك. ناس تاني. استغربت. قرب منها وأردف: -وحطوكِ قدام بيتي وأنا دخلتك لطفا مني. بلعت ريقها بخوف من اقترابه. قالت: -ط..طيب ف..فكني وإلا.. وإلا هبلغ البوليس. وقتها.. هنا اللي هيعرفوا جريمة ولا لا. -بتمثلي إنك واحدة تقيلة يعني وكده. بعدت وشها وهو قرب وقال: -ده كل اللي عندك.

خافت جداً من قربه وانفاسهم إلى باتت مختلطة وهو ينظر لشفتاها. اتصدمت لما لقته بيحط إيده على فخذيها وبيمشيي أصابعه عليها. -ماشي.. طالما إحنا متجوزين. لا يزال يح

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...