الفصل 2 | من 15 فصل

رواية لو كنت أعرف الفصل الثاني 2 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
19
كلمة
5,181
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

إيمان باستغراب: لا، ما لعبتش في حاجة، ماتخافش، هتلاقيهم زي ما هما. خلاص، روح شوف هتشيلهم إزاي. سليم دخل الأوضة لقى إيمان فعلاً شالت كل اللي كان موجود، ما فضلش غير فعلاً الأوراق والهدايا. فنادى عليها بعد ما شال الأوراق وعانها بمعرفته وقال لها: "ماشيلتيش الهدايا ليه كمان؟ إيمان: هسيبها في الشنطة وهقفل عليهم على ما تروح لأصحابها. سليم: وما شيلتيش حاجتك منهم ليها؟ إيمان: عشان ما أعرفش إيه اللي يخصني وإيه لأ.

سليم: اللي يعجبك خوديه. إيمان: يعني انت مش جايب لي حاجة سبيشيال باسمي؟ سليم بتردد: الصراحة لأ، بس جيبت حاجات كتير وقلت تختارى اللي يعجبك. إيمان: اللي يعجبني اللي يعجبني، واللا هترجع تقول لي لأ أصل دي بتاعة ماعرفش مين ودي جايبها لمين. سليم: لأ، الحاجات اللي بالاسم مكتوب عليها أصحابها، أما الباقيين فشوفي اللي يعجبك خوديه. إيمان

وهي راحة ناحية الهدايا: أنا حقيقي الحمد لله مش ناقصني حاجة، بس هو لو كده أنا ممكن آخد التابلت ده، هينفعني في شغلي جامد. سليم: لأ شغل إيه، اللي محتاجاه للشغل ده... الشغل هو اللي يجيبهولك مش أنا، أنا بقول لك شوفي انتي عايزة إيه ليكي، مش للشغل. إيمان اتضايقت من جواها بس قالت له: عموماً يا حبيبي تعيش وتجيب، وزي ما قلت لك أنا مش محتاجة حاجة، شوف انت عايز تديني إيه واديهولي، زي ما عملت مع أمنية كده.

سليم: طب خلاص، لما أفرز الحاجة هبقى أطلع لك منهم الحاجة اللي تناسبك. إيمان قالت له: ماشي، هروح أبص على أمنية. إيمان راحت بصت على أمنية لقتها شغلت اللاب توب وحملت عليه ألعاب وقاعدة تلعب عليه، فدخلت وقفلت الباب عليهم وقالت لها بصوت واطي عشان سليم ما يسمعش: "حبيبتي مش كفاية كده، انتي ناسيا إن عندك امتحان بكرة، يعني لازم تستعدي وكمان تاخدي كفايتك من النوم." أمنية: خلاص يا ماما، أنا هشيل الحاجات دي وهقعد أذاكر.

إيمان: ويا ريت ما يطلعوش تاني لغاية ما نخلص الامتحانات يا أمنية، وهانت يا حبيبتي، ده هم تلات أيام ونخلص، وفي إجازة نص السنة اعملي كل اللي انتي عايزاه. أمنية: ماشي. إيمان: طب قومي يلا شوفي اللي وراكي وأنا هلم لك الحاجات دي وأعينها لك. إيمان ابتدت تلم حاجة أمنية، لقت سليم جايب لها غير اللاب، هدوم بيت وهدوم خروج، وألعاب، وحتى جايب لها مكياج بمستحضرات طبيعية عشان بشرة الأطفال.

على قد ما كانت مبسوطة بانانبساط بنتها، على قد ما كانت متضايقة إنه ما فكرش يجيب لها حاجة سبيشيال زي الباقيين. لكن قررت ما تعلقش، وبعد ما خلصت ترويق حاجة أمنية سابتها تذاكر وخرجت راحت ناحية أوضتها، لقت سليم جايب شنطة هاند باج وبيحط فيها الهدايا بتاعة باباه ومامته وأخته، ولقته حط التابلت اللي كان عاجبها مع الهدايا دي، فما علقتش وقالت له: "أنا هعمل لي قهوة، أعمل لك معايا؟ سليم: وانتي ليه تشربي قهوة متأخر كده؟

إيمان: مش متأخر ولا حاجة، وعموماً أنا متعودة أشربها في المعاد ده كل يوم، ها... أعمل لك معايا؟ سليم: اعملي لي، هي أمنية نامت ولا إيه مش سامع حسها؟ إيمان: بتذاكر. سليم: لحقت تشبع من الحاجات اللي جايبها لها؟ إيمان: ما أنا اتفقت معاها تشيلهم على ما تخلص امتحانات. سليم بتهكم: هي يعني في الثانوية العامة؟ إيمان: لأ في الإعدادية يا سليم، واللا نسيت؟ سليم: ماتعقديهاش يا إيمان وسيبيها تشم نفسها، ماتبقاش على طول خانقاها كده.

إيمان بغيظ: ومين قال لك بقى إن أنا خانقاها، هي اشتكت لك، واللا ده اجتهاد شخصي منك؟ سليم: ما انتي أخدتي منها الحاجة وعينتيها أهو. إيمان بذهول: أخدت منها الحاجة... أنا ما أخدتش حاجة، أنا طلبت منها تشيلهم عشان بتمتحن وهي وافقت، انت بقى زعلان ليه، إيه مشكلتك أنا مش فاهمة. سليم: مشكلتي إنك بتتعاملي كأنك بتتعاملي في الشغل وناسية إنك هنا مش أكتر من أم وزوجة.

إيمان بصت له أوي وهي عقدة حواجبها وبعدين هزت راسها وسابته ومشيت على المطبخ. سليم راح وراها وقال لها: "اعملي حسابك آخر يوم في الامتحانات هنروح نتغدى عند ماما وهتيجي معايا." إيمان بغيظ من جواها: إن شاء الله يا سليم، رغم إنك عارف رأيي في الموضوع ده، لكن حاضر، عشان ما تزعلش هاجي معاك. سليم: ومش عاوز مشاكل.

إيمان: انت عارف ومأكد إني عمري ما عملت مشاكل، بدليل أهو، أنا ماروحتش معاك وأديك برضه من ساعة ما رجعت وأنت بتحاول تتصيد لي أي أخطاء. سليم ببعض الغضب: ليه، مجنون أنا واللا عيل صغير هيقلبوني عليكي؟

إيمان بزهق: اسمع يا سليم، أنا عمري ما اشتكيت لك من حد من أهلك، ولا عمري قلت لك طنط عملت واللا أختك سوت، ومن يوم ما اتجوزنا وأنا بحاول ما أبقاش مصدر أي مشاكل، وكل اللي قدرت أعمله إني كنيت روحي عنهم، لكن برضه ما عجبتش، بس قلت مش مشكلة طالما بعدت عن المشاكل، بس مش معنى كده إنك كمان تحملني فوق طاقتي. سليم بسخرية: وإيه هي طاقتك دي؟

إيمان: اسمع يا سليم، أنت لغاية ما كنت نازل الصبح عشان توصلنا، كنت سايبني براحتي لأنك عارف ومقتنع إن عندي حق، ورغم كده قررت إنك توديني هناك رغم إرادتي، ورغم ذلك أنا ما اعترضتش، وقلت لك حاضر، يبقى على الأقل ماتعملش ضغط على أعصابي بكلام مالهوش أي لازمة. سليم: كل المحاضرة دي عشان قلت لك مش عاوز مشاكل.

إيمان بزهق: أنا اللي مش عاوزة مشاكل، يا سليم أنت لسه واصل بالليل، أرجوك بلاش نعمل مشكلة من ما فيش، قلت لي على اللي انت عاوزه وأنا قلت لك حاضر، خلاص بقى، خلينا نتكلم في حاجة مهمة، أحسن من الكلام اللي مش هيقدم ولا هيأخر ده. سليم: وإيه بقى الحاجة المهمة دي؟ إيمان كانت خلصت القهوة، حطتهم على صينية وخرجت راحت ناحية الريسبشن وحطتهم وقعدت وهي بتقول:

"يعني مثلاً، ناوي على إيه، أو إيه اللي في دماغك، حاطط مشروع معين في راسك واللا لسه هتدور واللا إيه بالظبط؟ سليم: في كذا حاجة في دماغي، بس لسه ما أخدتش قرار. إيمان: طب كنت أد إيه عشان نقدر نوجه تفكيرنا صح؟ سليم: يعني... مبلغ كويس. إيمان من يوم سليم ما سافر وهي ما تعرفش عن مادياته أي حاجة، ودايماً ما بيديهالهاش إجابة واضحة في الموضوع ده بالذات.

إيمان: كويس دي مش معيار يا سليم، ممكن يبقى كويس بالنسبة لمشروع ومش كويس لمشروع تاني، وعشان كده أنا سؤالي محدد، المبلغ اللي معاك قد إيه؟ سليم بحدة: ما قلت لك كويس يا إيمان وخلاص، ماتقعديش ترغي بقى. إيمان ببعض الزعل: ماشي براحتك، عموماً ربنا يوفقك. وابتدت تشرب القهوة بتاعتها من غير ما تتكلم تاني. سليم بص لها بجنب عينه وقال لها: "هو باباك ومامتك عاملين إيه؟ إيمان: الحمد لله بخير. سليم: بتزوريهم؟

إيمان: في المناسبات، هما اللي بييجوا يبصوا علينا مرة كل أسبوع أو عشر أيام. سليم: وليه ما كنتيش بتروحي لهم؟ إيمان بصت له بتركيز وقالت له: عشان ما تعملش لي المقارنة اللي كنت ناوي تعملهالي دلوقتي يا سليم. سليم وهو بيشرب القهوة: مقارنة إيه دي؟ إيمان كانت خلصت قهوتها، فقامت وهي بتقول له: "هبص على أمنية وأسألها لو محتاجة حاجة."

بعد ما مشيت سليم بص لها بجنب عينه بخبث وقام راح ناحية أوضتهم ودخل وقفل عليه الباب، وراح ناحية شنطة الأوراق بتاعته طلع أوراق التحويل حطها في محفظته وشالها في جاكت بدلته ورجع خرج تاني من الأوضة. لقى إيمان خارجة من عند أمنية ورايحة ناحية المطبخ. سليم: أمنية خلصت واللا لسه؟ إيمان: قربت، هعمل لها سندوتش عشان تتعشى قبل ما تنام. سليم: هي بتنام بدري كده؟ إيمان بتريقة: ما البدرى ده كان متأخر من شوية على القهوة.

سليم: دي غير دي. إيمان: ماتنساش إنها بتصحى من الفجر، فيادوب بتصلي العشا وبتنام على طول. سليم: ده إيه الملل ده، لأ، الكلام ده ماينفعش. إيمان: وياترى شايف إيه اللي ينفع؟ سليم: تنام على عشرة حداشر كده مش من العشا زي العواجيز. إيمان باستغراب: أنت زعلان إن بنتك عايشة حياة صحية بيحسدها عليها أمهات وآباء كتير جداً؟ سليم: بلا صحية بلا ملوخية، بلاش كلاكيع.

إيمان: مش ملاحظ إنك من ساعة ما رجعت من برة وأنت ما بتعملش غير إنك بتعارض اللي أنا بعمله وبس؟ سليم: لو اللي بتعمليه صح ما كنتش اتكلمت. إيمان بصت له بتركيز وقالت له: "وياترى يا سليم إيه اللي أنا بعمله وأنت شايفه غلط؟ سليم وهو رايح ناحية الليفنج: لأ... دي محتاجة قاعدة.

إيمان كملت ناحية المطبخ وما علقتش على كلامه وعملت سندوتش لأمنية وحطت لها معاها كوباية لبن، وحطيتهم على صينية ووديتهم على الليفنج وندهت على أمنية عشان تاكل، ورجعت على المطبخ تاني. أمنية لما خرجت من أوضتها وقعدت في الليفنج أخدت الصينية حطتها على رجلها وابتدت تاكل السندوتش وهي بتتفرج على التليفزيون. سليم بتريقة: إيه ده، هو مسموح لك إنك تاكلي في الليفنج وقدام التليفزيون كمان؟

أمنية وهي مش فاهمة حاجة: عادي يا بابا، أنا كده كل يوم. سليم وهو لسه بيتريق: كل يوم... ده إيه التقدم ده، لأ والله، فيه إمل. إيمان خرجت من المطبخ وهي عاملة سندوتشات حطيتها قدام سليم وقالت: "دي عشان لو جوعت." سليم: وانتي مش هتاكلي؟ إيمان وهي بتقعد: أنا ما بتعشاش. سليم: ليه، عاملة ريجيم؟ إيمان بصت لسليم بابتسامة سخرية وقالت: من وأنا عندي خمستاشر سنة ما بتعشاش يا سليم.

سليم افتكر إن فعلاً إيمان عمرها ما اتعشت معاه من يوم جوازهم، فنحنح بإحراج وقال: "ما فيهاش حاجة يعني لو كسرتي القاعدة مرة واتعشيتي معايا." إيمان: معلش، عشان معدتي ما تتعبش. أمنية خلصت وقامت راحت المطبخ غسلت الحاجة اللي أكلت فيها وخرجت راحت على الحمام غسلت ايدها وسنانها ورجعت لإيمان باست راسها وهي بتقول لها: "أنا خلاص هنام، تصبحي على خير." وراحت ناحية سليم باستة من خده وقالت له:

"شكراً على الحاجات الحلوة اللي جبتها لي، تصبح على خير." سليم: ماتقعدي معايا شوية، مش لازم يعني تنامي دلوقتي. أمنية بصت لإيمان، لقتها باصة في الأرض وما اتدخلتش معاهم في الحوار، وسليم لاحظ إنها عايزة تاخد الإذن من مامتها، فقال لها: "لو عايزة تقعدي اقعدي، ماتخافيش، الدنيا مش هتخرب يعني لو سهرت لك يوم، ولو حابة تجيبي اللاب تقعدي عليه شوية لحد ما تنامي." أمنية فرحت جداً بكلام باباها وقالت له بفرحة: "بجد يا بابا؟

سليم بضحك: طبعاً بجد، أومال جايبهولك عشان تحنطيه؟ أمنية جريت على أوضتها وبعد ثواني رجعت باللاب وقعدت وفتحتة وقعدت جنب باباها وقعدت تفرجه على الحاجات اللي نزلتها عليها. إيمان كانت قاعدة متضايقة جداً من اللي بيحصل، بس قررت تسيبهم يعملوا اللي هما عايزينه، وبعد شوية قامت وقالت لهم وهي رايحة ناحية أوضتها: "تصبحوا على خير." سليم باستغراب: هو أنا هقعد وأمنية تقوم انتي تنامي؟

إيمان من غير ما تلتفت لهم: أنا بصحى من قبل الفجر وما نمتش امبارح لو انت أخدت بالك. سليم: طب وايه يعني، ما أنا كمان... إيمان التفتت له وقالت له: انت كمان إيه، انت نمت عند باباك واللا نسيت، وكمان أنا عندي شغل بدري. سليم نفخ وقال لها: هو انتي برضه ما أخدتيش إجازة؟ إيمان: أنا اتفقت معاك إني هاخد الإجازة الأسبوع اللي جاي يا سليم. سليم بصوت عالي: وليه مش بكرة؟

أنا عايز أفهم، إيه المهم أوى اللي يخليكي مش عايزة تاخدي إجازة يعني يا ست المهمة؟ إيمان بقت عمالة تبصله وتبص لأمنية، أول مرة يختلفوا قدامها، وحاولت تنبه سليم إنه يوطي صوته أو على الأقل يأجل كلامه ده لوقت تاني، لكن سليم برغم إنه فهم هي عايزة إيه، لكن صمم يكمل زعيقه وقال: "دي أول حاجة لازم تتغير، أنا شغلك ده مش عاجبني ولازم تسيبيه." إيمان بصت له باستغراب شديد جداً، بس مسكت أعصابها وقالت له بهدوء:

"ممكن نتكلم في أوضتنا بعد إذنك." سليم بص لها وبص لأمنية اللي كانت بتبص لهم بقلق وشاور لها بإيده ناحية الأوضة وقال: "ماشي، اتفضلي." إيمان سبقته على الأوضة وقعدت على السرير وهو دخل وراها وقعد جنبها وقال لها: "أنا شايف إن كفاية شغل لغاية كده." إيمان وهي بتحاول ما تتعصبش: بس أنا بحب شغلي يا سليم، ومش عاوزة أسيبه. سليم: ليه يعني، عمل لك إيه شغلك ده عشان تتمسكي بيه للدرجة دي؟ إيمان بصدمة: عمل لي إيه...

أنا بقيت مدير إدارة واللا نسيت؟ سليم باستخفاف: وافرضى، إيه يعني، برضه ما منهوش فايدة. إيمان: دلوقتي ما منهوش فايدة، شغلي ده اللي كان فاتح البيت طول السنين اللي فاتت عشان تقدر تكون نفسك. سليم اتنرفز وقام وقف وقال: انتي هتعايريني إن انتي اللي كنتي بتصرفي على البيت وأنا مسافر واللا إيه؟

إيمان: أنا ما بعايركيش، أنا برد على كلامك يا سليم، ثم أنت لسه راجع، ولسه مش عارف هتعمل إيه، ولا حتى عايز تشركني معاك في حاجة، يبقى عايزني أسيب شغلي دلوقتي بأي منطق؟ سليم سكت كأنه بيعقل الكلام في دماغه وبعدين قال لها: "طب لو سيبتك دلوقتي عشان انتي عايزة كده... وقت ما أطلب منك تسيبيه هتسيبيه؟ إيمان بتصميم: بص يا سليم عشان مانختلفش تاني بسبب الحكاية دي، سيبان شغل... أنا مش هسيب. سليم: يعني إيه؟

إيمان: يعني أنا في شغلي ده بقالي أكتر من 17 سنة، وبكبر وبترقى وباخد وضعي، ده أنا مترشحة إني أبقى مدير فرع في الترقية الجاية. سليم: بس أنا مش حابب إن مراتي تكون بتشتغل. إيمان قعدت تضحك جامد وبعدين قالت له: هو أنت بتتقدملي وبتحط شروطك يا سليم، حبيبي إحنا متجوزين من 15 سنة النهاردة، واتجوزتني وأنا بشتغل في البنك واللي انت كمان بالمناسبة كنت بتشتغل فيه قبل سفرك، فاكر واللا نسيت؟

سليم بضيق: ما نسيتش، وما نسيتش إنك كنتي تعيين وأنا يومية، حتى بعد ما اتجوزنا رغم إني الراجل مش انتي. إيمان أول مرة تحس بغيرة في كلام سليم فقالت له: الحكاية مالهاش أي علاقة برجال وست، الحكاية كانت فرق تقدير التخرج واللا نسيت؟ سليم: لأ يا ستي ما نسيتش واديني سيبتهولك خالص. إيمان بدهشة: سيبت لي إيه، أنت ليه محسسني إني كنت بنافسك على مكانك وأخدته منك بدون وجه حق؟

سليم وهو بينفخ: بلا حق بلا باطل، أنا بقول لك إني وقت ما أقول لك تسيب شغلك تسيبيه. إيمان قررت ما تردش عليه لغاية ما تعرف هو ناوي على إيه بالظبط. وبعد أما لقاها مارديتش عليه قال لها: "هو انتي المفروض يطلع لك مكافأة قد إيه؟ إيمان باستغراب: مكافأة إيه، أنا المفروض طالما ما كملتش 21 سنة في الشغل حتى المعاش مش هاخده. سليم: يعني أربع سنين، ماشي، نبقى نتكلم في الموضوع ده بعد أربع سنين لو هيبقى لك معاش كويس.

إيمان بصدمة: بعد أربع سنين، يا أخي قول إن شاء الله. سليم بص لها وبعدين ابتسم وقال لها: "طب أنا محتاج العربية بكرة في كام مشوار كده." إيمان بتوجس: يعني إيه محتاجها، طب ما المفاتيح معاك أصلاً من الصبح. سليم: لأ مش كده، أنا قصدي إنك هتروحي الشغل وترجعي مواصلات. إيمان: يعني حتى مش هوصلني؟ سليم: معلش بقى، حاولي تجتهدي شوية لأنها هحتاجها الفترة الجاية جامد ومش هينفع أتطاط في المواصلات.

إيمان بفضول: والفترة الجاية دي اللي هتبقى قد إيه كده مثلاً؟ سليم: مش عارف لسه، أنا بظبط حالي، بس احتمال فترة طويلة شوية. إيمان: طب ما تجيب لك عربية. سليم: وليه يبقى في عربيتين طالما في واحدة هتقضي الغرض؟ إيمان: لأ طبعاً، بالشكل ده هي هتقضي الغرض بالنسبة لك انت بس، لكن أنا، لو توديني وتجيبني ماشي، لكن تاخدها وترميني أنا في المواصلات يبقى لأ... ماينفعش يا سليم. سليم: وإيه المشكلة يعني؟

إيمان: المشكلة إننا في المعادي والشغل بتاعي في المهندسين، يبقى هحتاج أركب مواصلات كل يوم مش أقل من ساعة ونص رايح وساعة ونص كمان وأنا راجعة، يا أما هاخد تاكسيات يومياً، يبقى إيه اللي يجبرني أعمل كل ده وأنا عربيتي موجودة. سليم باستخفاف: عربيتك؟ إيمان: أيوه عربيتي، إيه اللي قلته غلط مش فاهمة؟ سليم بزعل: لأ أبداً، انتي ما قلتيش حاجة غلط، أنا بس اللي العشم كان واكلني بزيادة، عموماً أنا متشكر، مش عاوز حاجة.

إيمان بنرفزة: هو إيه أصله ده أنا مش فاهمة، هو فيه إيه، أنا ما منعتش عنك العربية على فكرة وأنا بنفسي اللي اديت لك مفاتيحها الصبح بإيدي، وما قلت لكش لأ، بس طلبت منك توصلني وتجيبني، خصوصاً إن مش من حقي أركب الباص بتاع البنك، ولأن العربية دي من الأساس البنك مديهالي بالقسط بدل ما أركب الباص مع باقي الموظفين، تقوم أنت عايز تاخدها وتركبني مواصلات يا إما تزعل، ده بدل ما انت من نفسك تقول لي لأ ماتبهدليش نفسك في المواصلات، أنا ما بقيتش فاهمة انت عايز إيه بالظبط.

وبعدين مش دي عربية الشغل اللي كنت عايزني أسيبه من شوية، واللي لسه أقساطها ما خلصتش بالمناسبة، يعني لغاية النهاردة تعتبر لسه بتاعة البنك. سليم سابها في الأوضة وخرج، إيمان قعدت تستغفر كتير وراحت توضت عشان تطفي نرفزتها. خرجت ندهت على سليم ولما راح لها كان مكشر وقال لها: "خيراً؟ إيمان: ممكن كفاية كده على أمنية وتخليها تنام بقى عشان امتحانها اللي الصبح ده.

سليم بعند واستفزاز: ما كلنا كنا بنسهر قبل الامتحانات عادي إيه المشكلة يعني، هو انتي غاوية نكد وخلاص. الكلمة نزلت على إيمان وجعتها بس قالت له بهدوء: "تمام، سيبه براحتها، بس ياريت لما تنام تبقى تغطيها كويس عشان ما تبردش، تصبحوا على خير." وسابته ودخلت السرير واستغطت، ولأنها كانت مطبقة من غير نوم، نامت بسرعة وما حستش غير والمنبه بيضرب وقت آذان الفجر.

قامت بسرعة طفت المنبه واتعدلت عشان تقوم اتفاجئت إن سليم مش نايم جنبها، قامت وفتحت باب الأوضة وخرجت اتفاجئت بالمنظر قدامها. سليم وأمنية الاتنين نايمين في الليفنج، والتليفزيون شغال، واللاب واقع من إيد أمنية على الأرض. إيمان راحت على سليم صحته وقالت له: "إيه اللي خلاكم قاعدين كده؟ سليم قبل ما يفوق: يووووه، ما قلت لك شوية وهندخل ننام.

إيمان بزعيق: تدخل تنام إيه، الفجر أذن، والبنت نامت طول الليل من غير غطا، ربنا يستر وما تتعبش. سليم اتعدل فجأة وهو بيدعك رقبته وبص على الساعة وقال بخفوت: "مش عارف نمت إزاي." إيمان وهي بتصحى أمنية: نمت من العند ونشوفية الدماغ، يلا يا أمنية عشان معاد الباص. أمنية وهي بتفوق وعمالة تدعك رقبتها: آآه يا ماما، راسي بتوجعني أوي ورقبتي. إيمان بغيظ: معلش يا حبيبتي، عادي، بكرة تاخدي على كده، يلا... روحي اتشطفي وتوضي وصلي والبس.

سليم: واحدة واحدة عليها. إيمان بنرفزة: لو سمحت، سيبني أفوقها بأسلوبي واتفضل أنت روح كمل نومك أو شوف هتعمل إيه. وبعدين التفتت لأمنية ولما لقتها لسه مكانها بتدعك في رقبتها فقالت لها بزعيق: "انتي لسه قاعدة، يلا قومي اعملي اللي قلت لك عليه." أمنية قامت راحت على الحمام، وإيمان راحت على الحمام بتاعها توضت وصلت، وخرجت راحت على المطبخ، وابتدت تحضر الفطار والسندوتشات والعصير بتوع أمنية، بس كانت متغاظة جداً.

ولما سليم دخل عليها بصت له بزهق وقالت له: "البنت طول السنين اللي فاتت بتطلع الأولى على المدرسة، عمرها مانقصت درجة واحدة، ولو الكلام ده اتغير النهاردة فهيبقى البركة فيك." سليم بتريقة: وهو يعني لازم تطلع دحيحة زيك؟ إيمان: أنت إيه حكايتك، خلاص للدرجة دي ما بقتش عاجباك في حاجة، حتى اجتهاد بنتك وتفوقها بتتريق عليه، أنت مش طبيعي على فكرة. سليم: أنا طبيعي جداً وعايش حياتي بسلاسة ومش معقد.

كانت أمنية وصلت بعد ما لبست وكان باين عليها جداً الإرهاق، فا إيمان بصت لها بنوع من الحدة وقالت لها: "أنا كان في بيني وبينك امبارح اتفاق وإنتي خلفتيه، وآدي النتيجة، ربنا يستر وما تناميش في الامتحان." أمنية بخجل: أنا آسفة. وقعدت عشان تفطر. شوية وأمنية عطست كذا مرة ورا بعض، فا إيمان جس حرارتها بإيدها لقتها عادية فسألتها: "أنتي في حاجة وجعاكي؟ أمنية: رقبتي وراسي. إيمان تنهدت وفتحت التلاجة خرجت منها علبة

دوا وادتلها قرص وقالت لها: "خدي قرص المسكن ده على ما ترجعي وربنا يستر." لما معاد الباص جه أمنية سلمت على إيمان وسليم ونزلت مع دعوات إيمان ليها ووصتها إنها لو حست بأي تعب تكلمها وهى هتروح تاخدها من المدرسة. بعد أمنية ما نزلت بصت لسليم بزهق ورجعت عملت القهوة، فسليم قال لها: "انتي ليه محسساني إنها هتطلع عالمة ذرة مثلاً؟

إيمان باستغراب: وليه ماتطلعش يا سليم، أنت تكره إن بنتك تطلع حاجة كويسة تنفع نفسها وتنفع المجتمع معاها؟ سليم بتريقة: أنا بحب آخد المواضيع وأعيش بسلاسة. إيمان ربعت إيدها وقالت له: "تعيش بسلاسة؟! تصدق صح، بدليل إنك سبتنا السنين دي كلها من غير ما نشوفك غير مرتين، بدليل إني ما اعرفش عنك حاجة، ولا اعرف حتى بتفكر في إيه." سليم: آآآه، قولتيلي بقى، إن كل ده عشان ما ريحتكيش في سؤالك المعتاد عن الفلوس؟

إيمان بصدمة: ما ريحتينيش، أفهم من كده إنك اتأكدت إنك فعلاً متعمد إني ما أعرفش عنك حاجة؟ سليم ببرود: وتعرفي ليه، أنا عايز أفهم انتي شاغلة نفسك بالموضوع ده أوي كده ليه، أنا اللي كنت متغرب، وأنا اللي اتهديت واشتغلت وأنا اللي عملت الفلوس دي، يعني فلوسي أنا، وأنا اللي أقرر مين يعرف أو مين ما يعرفش، مالك انتي بقى؟ إيمان بحزن: وأنا ما تعبتش معاك؟ سليم بسخرية: تعبتي في إيه بقى؟

إيمان: شيلت الحمل لوحدي يا سليم، ضيعت أحلى سنين عمري وأنا لوحدي وقافلة بابي عليا وعلى بنتي. كل ما بنتك كانت بتتعب مني في أنصاص الليالي كنت ببقى لوحدي وأنا بجري بيها هنا وهناك. كنت بصد ده وارد ده وأنا بسمع اللي بيتصعب واللي بيستظرف، كنت الست والراجل مع بعض طول فترة سفرك. ثم تعالي هنا، فلوسك لوحدك بأمارة إيه وأنت من يوم ما سافرت ما صرفتش على البيت ده مليم واحد.

سليم باعتراض: انتي اللي قلتي، واللا نسيتي لما قلت لي ماتشغلش بالك بينا أنا هدبرها وخليك أنت في نفسك عشان ترجع بسرعة. إيمان بسخرية: لأني كنت غبية، عموماً يا سليم أنا عمري ما فكرت لحظة واحدة إني عايزة حاجة منك رغم إن ده حقي عليك بالشرع وبالقانون، أنا بس كنت بحاول أشاركك الرأي، لكن طالما أنت حسمت الموقف، يبقى خلاص...

براحتك، بس من فضلك بقى سيب البنت ومالكش دعوة بيها لغاية بعد بكرة على ما تخلص امتحاناتها، وبعد كده ابقى اعمل اللي تعمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...