الفصل 1 | من 12 فصل

رواية لولاهم لم أصبح خائنه الفصل الأول 1 - بقلم نورهان هاني

المشاهدات
21
كلمة
681
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

من طول عمري وأنا بحس إن بيجري في عروقي نسبة خيانة. مستغربين إني بعترف بده؟ ماهو لما يكون طفلة عمرها لسه معداش الـ 10 سنين تعيش اللي عشته هتبقى إيه؟ طبيعي هتكون شبههم. بقيت متعودة على صوت الزعيق وتكسير الشقة كل يوم في نص الليل. قمت كالعادة أتفرج على طفولتي وهي بتدمر قدام عيني. بقيت أشوف أبويا وهو داخل البيت وفي دراعه واحدة من بتوع بنات الليل، وفي إيده التانية الكاس اللي بيخليه مش واعي لأي حاجة. وأمي وهي بتصرخ فيه،

وكل اللي بتقوله: "إمتى بقى هتبطل القرف ده يا خاين؟ مش حرام عليك بنتك اللي كل يوم تشوف قرفك ده ذنبها إيه؟ " وهو ولا هنا، كل اللي شاغل باله إنه إزاي يقضي أطول وقت مع البنت اللي معاه. لحد ما أمي زهقت منه. وفي يوم مصحتش كالعادة على صوت صراخها وهي بتقوله: "يا خاين". استغربت، قمت أجري في الشقة وأنا بصرخ باسمها، بس هي مكنتش بترد عليا. ولما طلعت أوضتي تاني لقيت جواب على مكتبي. كتبتلي فيه:

"أنا آسفة يا بنتي، بس طاقتي انتهت. وأنا كل يوم بشوف اللي بيعمله أبوكي. سامحيني إني مقدرتش آخدك معايا، بس مبقتش عايزة حاجة تفكرني بيه بعد النهاردة. سامحيني يا موج." قرأته وأنا مش مستوعبة اللي مكتوب. معقول دي أمي؟ معقول؟ يعني مش أبويا لوحده اللي خاين، هي كمان خاينة؟ هي خانتني وسابتني؟ طب مش أنا بنتها؟ إزاي قدرت؟ إزاي؟

فضلت أبكي على سريري وأنا سامعة صوت ضحك أبويا والست اللي معاه. أد إيه أنا بكرهم دول. يستحيل يكونوا بشر. طب فين القلب والمشاعر؟ فين؟ فضلت قاعدة مكاني وأنا بموت من الوجع. مفقتش غير على صوته وهو بينادي باسمي. الأب: موج، يا موج. مسحت دموعي وروحتله. لقيته واقع على الأرض ومش قادر يسند طوله من القرف اللي بيشربه. فضلت بصاله وعلامات الاستنكار على معالم وشي.

الأب: تعالي يا بت، ساعدي أبوكي. ماهو صحيح هتطلعي لمين غير للحرباية أمك؟ إن شاء الله تولع مكان ما هي قاعدة. وأنا لسه واقفة مبتحركش، مش لاقية كلام أقوله من بجاحته. الأب: انتي زبالة. طول ما أنا بكلمك تسمعي الكلام. تعالي هنا، أسنديني أقوم. كتك البلا في شكلك، بومة شبهه أمك. مقدرتش أسمع كلامه وأسكت. رغم صغر سني، إلا إن كان عندي لباقة في الكلام وبعرف أتكلم كويس أوي. أنا: أمي تعرف إيه أنت عن أمي عشان تقول كده؟

هي خلاص مشيت بسببك وسابتني ليك. يا ريتك كنت نص أمي، لاكن مستحيل لأنك خاين. لقيته قام بالعافية وبيتسند على الحيطة لحد ما وصل عندي. ومسكني من شعري وجرني وراه، زي ما أكون حماره. ودخلني أكتر أوضة بخاف منها. قعدت أترجاه وأعيط إنه مدخلنيش، لكنه زقني جواها وقفل عليا الأوضة. الأب: وده عقابك عشان فكرتي تردي عليا يا بنت أمك.

وسابني ومشي. الأوضة كانت ضيقة وضلمة. قعدت في ركن وضميت رجلي عليا. وفضلت أعيط وأنا حاسة بحاجات بتمشي تحتي وبوجع في كل جسمي. كنت مرعوبة. وفضلت في الأوضة يوم واتنين من غير لا أكل ولا شرب. لحد ما شفت طيفه، ومن بعدها مشوفتش حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...