كنت فين يا هنام كل ده، تأخير. هو كل شوية تروحي تشتري حاجات من السوق تتأخري. تحدثت نادين مع القطة: مش تخافي يا كوكي، بابا طيب أوي بس عصبي شوية. ادخلي هنا واحكي لك الحكاية. القطة: أنا كنت مرعوبة ونفسي أتكلم وأقول لها: رجعيني مكان ما جيت. آه، كل يوم بيقفل المحل علينا، بس بسمع صوت ميوزيك وكمان صوت العصافير اللي معانا، مش صوت الأخ ده. جريت نادين على أبوه وقالت: شفت يا بابا جبت إيه...
ابتسم قاسم بهدوء واقترب من نادين وشالها. قاسم: جبتي إيه يا حبيبتي... خرجت نادين. القطة: كوكى، شوفت كيوت إزاي. ابتسم قاسم ابتسامة خفيفة وقال: هو ده السبب اللي آخرك. ونزل نادين من على حجره. مين دفع حساب كوكى... ردت أروى: أنا اللي اشتريتها، فيه مانع؟ ابتسم بسخرية قاسم: أكيد طبعًا. مش موجود في فواتير المشتريات اللي اتبعتت من المول. مين بقى اللي بعت لك الفلوس ومقابل إيه... انصدمت أروى: أنت بتلمح على إيه؟ ممكن أفهم...
نظر قاسم لها باحتقار وقال: أنتِ عارفة كويس أقصد إيه. وطلب من نادين تطلع. قاسم: روحي يا نادين، العبي مع كوكي. أخذت نادين الصندوق وطلعت على غرفتها. القطة: أنا لفيت نفسي، كنت عاوزة أعرف هو يعمل معاها إيه. وفجأة لقيت قاسم اقترب من أروى وشق الفستان بتاعها، وظهر جسدها وصدرها الأبيض. كانت أروى خايفة ومنتظراه. أروى: تهدي. تقصد إيه باللي بتعمله ده؟
ابتسم قاسم بسخرية: خايفة المسك. لا يا ماما، مش تخافي، أنا وعدك زمان، فاكرة ولا لأ، إني آخر مرة أقرب منك. قطعت حديثه أروى: ووقتها قولت لو مش برضه... نظر قاسم لها وقال: أم إيه؟ أنتِ مش فارقة كتير معايا. القطة: لكن كان ملهوف يلمس الجسد ده، الجسد الممشوق الأبيض. يلمس هذا الصدر. وفعلاً قرب منها ولمس وجهها بصوابع إيده، وفضل يلمس شفايفها، ثم نزل إلى رقبتها...
كانت أروى تايهة، مشتاقة للمسات قاسم. ثم أخرج من جيبه سلسلة ووضعها على رقبتها، ثم أعطاها قبلة. لكن فاق قاسم بعد لحظات ضعف وبصوت عالٍ: دي السلسلة اللي كانت غالية عليكي، بعتيها بسهولة. ده العادي عند أروى السلحدار. ممكن تعمل أي حاجة علشان تفضلي في نظر صديقتها بنت السلحدار. لكن يا حلوة، بنتي محدش يبقش عليها، مفهوم.
شعرت أروى بحزن من جرحه ليها بعد ما كانت عاشت لحظة بسيطة مع الإنسان اللي بتعشقه. لكن فاقت على صدمة مراقبته لها، كل خطوة وكل نفس بتتنفسه. للدرجة دي مش بيثق فيها. قرأ قاسم الكلمات في عيونها: طبعًا عمري ما أثق في واحدة باعت نفسها علشان الفلوس. ويا ترى عرفت أخبار فارس من منى؟ اشتقت ليه؟ اجري عليه، ممكن يطفي نارك. ما أنا مستغرب إزاي واحدة في جمالك تعيش كل السنين دي من غير رجل يلمسه. أكيد... انصدمت أروى وقطعت كلامه بقلم.
بكل عزمها رفعت إيديه وضربته قلم. وأخذت مفرش من على الترابيزة لفت نفسها بيه وجريت جري على غرفتها وقلبها بيتقطع. صرخ قاسم: هتدفعي ثمن القلم ده غالي يا بنت السلحدار. طلعت أروى على غرفتها ورمت نفسها على السرير وبدأت تبكي: أنا غلطت في إيه علشان بحبه؟ استحملت ظلمه ليه؟ ليه مش عايز ينسى؟ القطة: أنا خرجت من غرفة نادين بعد ما نامت وهي حضناني. فضلت نادين
تتكلم معايا كتير وتقولي: مش تزعلي يا كوكى، هما كل يوم كده، وتطلع ماما تنام وهي حزينة، ويدخل بابا المكتب وهو حزين، رغم هو اللي بيزعلها. كملت نادين: أنتِ عارفة يا كوكي، مرة شفت بابا دخل على ماما بعد ما زعلها وفضل ينظر لها ويبكي. هما بيحبوا بعض، بس محدش فيهم يعرف ده. ماما بتفضل تحكي لي قد إيه بابا شاطر وناجح، ونفسها تشوفني زي بابا.
القطة: أنا استغربت ومش كنت مصدقها، لحد ما خرجت وسمعت صوت أروى وهي بتبكي. دخلت إلى غرفة أروى، لقيتها ماسكة صورة قاسم، وبتلمس وجهه وبتتكلم معه. قربت منها وطلعت السرير. اتكلمت أروى وسألتني: كوكى، أنتِ سبتي نادين وجيتي ليا؟ أنتِ فاكرة المشكلة بسببك؟ لا، دي من زمان خلاص. تعالي وأنا أحكي لك. القطة: أنا طلعت قاعدة على السرير ونظرت لها وهي بدأت تحكي.
حملت أروى القطة وقالت: أنتِ عارفة يا كوكي، أنا كنت وحيدة بابا وماما. كانوا بيحبوني أوي ودلوعة، كل حاجة عاوزاها بلقيها قدامي. حتى بعد ما ماما ماتت، بابا كان كل الحنية فيه. لحد ما في يوم بابا عمل حفلة كبيرة عندنا في القصر. يومها اتغيرت حياتي وقتها. القطة: أنا استغربت، يعني نفس القصر عايشة فيه؟ يا ترى هو نصب عليها، ضحك عليها باسم الحب؟
ابتسمت أروى من نظرة القطة: لا يا حبيبتي، مش زي ما كل الناس فاكرة. قاسم ده أحن قلب في الدنيا. اصبري علي وأنا أحكي لك، بس أوعدي تحرك عينك يمين ويسار كده، مش أرد عليك في أي سؤال، ماشي؟ هزت القطة رأسها بالموافقة. ربتت أروى على ظهرها: قطة شاطرة وجميلة، بتفهمي بسرعة. تعالي شوفي الصورة بتاعت الحفلة.
القطة: كان اللي يشوفها وهي بتتكلم معايا يفتكرها مجنونة، بس الموضوع مش كده. هي نفسها تصرخ وتحكي الحقيقة لأي حد، حتى لو قطة مش بتتكلم. روحت جنبها وقعدت وحسيت إني دخلت الحفلة. إيه ده؟ الحديقة مليئة بالأضواء، وكل ترابيزة قدامها ٤ كراسي، ومكان مخصص للأكل ملي بالمشاوي. يا ريتني كنت في الحفلة بجد. تعالوا نتخيل الحفلة ونمشي فيها... فلاش باك تحدث حسن السلحدار: أنت متأكدة إني الحفلة دي هنستفاد منها؟
أنا خلاص هفلس، خسرت كل فلوسي في البورصة. أكد عصام شرف: مش تقلق، صدقني، فيه ناس مهمة جدًا هتيجي النهارده. وفي محامي مشهور جاي كمان وغني جدًا، مليونير. رسالة حسن السلحدار: بيكون مين ده؟ أعرفه. تحدث عصام: اسمه قاسم سيد النجار. هز حسن رأسه: آه، سمعت عن عائلة النجار دي. يارب يوافق يكون شريكي، بيفرق كتير. طمأنه عصام: إن شاء الله. إيه ده؟ أهه داخل من الباب. تعالي نرحب بيه. انصدم حسن: ده شاب صغير. مش غريبة دي.
ابتسم عصام وقال: آه فعلاً، هو عنده 31 سنة، لكن أول ما اتخرج اشتغل في تخصصه. وفلوس أبوه ساعدته يفتح مكتب، لكن هو شاطر جدًا. خلال 9 سنين أصبح أشهر محامي، مش في الصعيد بس، لكن في القاهرة والإسكندرية كمان. نظر حسن لها وسأل: آه، هو متزوج على كده؟ نفى عصام: لا، هو جاد جدًا وحياته عملية. طلب حسن منه يروح يتعرف عليه: آه، تمام. تعالي نرحب بيه. ابتسم عصام: بتفكر في إيه بالضبط؟ رد حسن: اللي ربنا يعمله في الخير.
عصام: ونعم بالله... القطة: كان فيه شاب خلف حسن وعصام وسمع الحديث. انصدم فارس: إيه ده؟ فلس حسن، وعايز يصطاد عريس لـ أروى. أنا أخلع أحسن. أنا مش عندي استعداد أتدبس. وأروى لو عرفت هتقولي: تعالي نتجوز. والنظام ده، ويرجع قبل ما يدخل من الباب... كانت أروى تنتظر فارس وسألت صحبتها: هو فارس جاي النهارده ولا لأ؟ ابتسمت منى: أكيد طبعًا، هو يقدر يبعد عن القمر ده. وتلمس ذقنها. بس أنتِ طالعة قمر، بسم الله ما شاء الله.
تلتفت أروى: وهي فعلاً أميرة. العود الممشوق والشعر المتوسط الناعم، وفستان سواريه قصير أسود مع الجسم الأبيض، قمر. تذمرت أروى: الفستان قصير أوي. ابتسمت منى: وفيه إيه يا بنتي؟ جميل أوي عليك، صدقيني. رفضت أروى: لا، أنا هبدله. هلبس ده. هزت منى رأسها: اللي تشوفي. هما الاثنين أحلى من بعض. خلعت أروى الفستان ولبست فستان سواريه طويل مجسم على جسدها، لونه نبيتي بحمالة صغيرة وصندل بكعب، ونزلت على السلم برنسيسه... اقترب حسن ورحب بـ
قاسم: نورت الحفلة يا أستاذ قاسم، نورت إسكندرية. يظهر ملامح قاسم: وجهه الشاب الوسيم الساحر، ألف بنت تتمناه، مع وقار في هيئته وجاد بتصرفاته. ابتسم قاسم: الشرف ليا يا فندم. رحب حسن وطلب منه يدخل: اتفضل معايا. دخل قاسم مع حسن، ويلفت أنظار الجميع. بعد قليل تنزل أروى وهي متلبكة جدًا، لأن أول حفلة تتعمل بعد وفاة أمها. اكتشفت إنها مش تعرف تعمل حاجة من غير أمها. ومنى سابتها ومشيت بعد تليفون من فارس. منى: إيه ده؟
أنتِ فين يا منى؟ ردت منى: أنت اللي فين؟ مش كنت هتطلب إيدها النهارده؟ قال فارس: غيرت رأيي، وتعالي أنتِ بسرعة. أوعى تكوني قلتي حاجة. استغربت منى: لا، مش قلت، بس عاوزة أفهم إيه اللي حصل بالظبط. طلب فارس: سيب الحفلة الأولى. منى: تعالي وأحكي لك. ردت منى: حاضر. سألتها أروى: خير؟ فارس ماله؟ ارتبكت منى وقالت: مش عارفة. بيقول السيارة عطلت بيه. أروح أجيبه وأجي.
ابتسمت أروى: مش تتأخري. أنا مش عارفة أتصرف، ومش عارفة حد هنا. أنتِ عارفة أنا لسه راجعة من لندن. لعبت منى في وجهه: حاضر يا حبيبتي، بس أنتِ جامدة أوي. كوني قوية، أوكي. ابتسمت أروى: جامدة إيه؟ بس أنا حاسة إني هأقع بالكعب ده. أنا بحب ألبس السبورت، مش اللخبطة دي. ضحكت منى: بكرة هتتعودي. سلام. ودعتها أروى: سلام. تخرج أروى على الحفلة مع النظر لها من الجميع. قالت فتاة: هي دي بنت حسن؟
قمر، بس مالها عبيطة كده، مش عارفة تمشي. ههههه. ضحكت الثانية: رغم لسه راجعة من لندن، بس أمها كانت بتخليها تلبس لبس أولاد، ههههه. مش متعودة على لبس البنات. كملت أخرى: تعالي نتسلى بيها شوية. قلتِ إيه؟ قالت الأولى: والله فكرة. هانعمل إيه؟ ابتسمت الثانية وقالت: أول ما تقرب على البسين، نضغط على فستانها الطويل، تقع في المايه. ابتسمت الأخرى: فكرة هتكون مسخرة.
وضحك والجميع ويرفعون الكاسات يخبط مع بعض. فعلاً مش الشباب انبهوا بطلتها. يشوف بقى... كان يتحدث حسن عن شغله وسأله: موافق يا ابني تشاركني؟ سأله قاسم: طيب، إيه السبب في الخسارة دي كلها؟ تنهد حسن وقال: زوجتي كانت مريضة بالسرطان، وكنت معاها أنا وبنتي آخر 4 سنين. وأنت عارف المال السايب يعلم السرقة. وكمان آخر أسهم اشتركت في البورصة خسرت.
هز قاسم رأسه وقال: تمام. أدرس الموضوع مع المحاسبين الإداريين ونشوف لو ينفع، على خيره الله. حسن: ونعم بالله... يلتفت قاسم يشوف أروى. سندريلا، أميرة، حاجة كدة. أول مرة يشوف زيها ماشية ملبوخة، كأنها طفلة صغيرة بتدور على أمها. ويركز بكل تفاصيل من تصرفاتها. وشوية وبنت جاءت من وراها وضغطت على الفستان، تتكعبل أروى وتصرخ. كانت تقع في البيسين. وفجأة يمسك إيدها قاسم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!