فريده بتوتر: قلبي مش مرتاح يبوي، ولدي فيه حاجة. الجد صابر بقلق: جرا إيه يا فريده، انتي جاية تلعبي على أعصابي بزيادة، حدّت يسم البدن. الواد بخير إن شاء الله. فريده وكادت تبكي: ونبي يبوي، أحب على إيدك، حدّت معتز في التلفون وخليه يطمن على أخوه، لحسن أندل إني... الجد صابر بحده: تندلي فين؟ انتي اتخبلتي في نفوخك؟ مافيش حريم تندل البندر لحالها. بزادكي نواح، حدّت معتز وهو يطمنا عليه. *** في بيت منار
هدي: مالكم يا بنات، في إيه؟
منار بعصبية: الهانم دي ملهاش خروج تاني من البيت، رايحة تقابلي واحد وبيحبولي في بعض. وديني وما أعبد يا ياسمين، لو عرفت إنك حاولتِ تكلمي الواد ده ولا حتى حاولتِ تشوفيه، ما يكون ليكي غير البيت ومفيش تعليم. ده لو عرفتِ تخرجي من البيت أساساً، وانسى خالص. زمان من هنا ورايح مش هتطلعي من البيت، والموبايل ده مش هتشوفي وشه، وملكيش فلوس. ولو على الدروس ومهتمة أوي بتعليمك، هبقى أجيب لك مدرسين خصوصي. يلا امشي من قدامي.
هدي بشهقة وبكاء: إزاي يا ياسمين تعملي كده؟ إحنا قصرنا معاكي في حاجة يا بنتي؟ ومين اللي رحتي تقابليه ده؟ ياسمين ببكاء: آه قصرتوا معايا، كلكوا قصرتوا. لما تبقى منار هي اللي على الحجر وأنا في داهية، تبقي قصرتوا. لما تبقى هي في شغلها ومتعرفش عني حاجة، تبقي قصرت معايا. ولما ابنك يبقى برا مصر وبيشوف شغله ومش هاممه حد غير منار، يبقى قصر معايا. ولما تبقى بنتك شروق مع جوزها في بلد تانية ومتعرفش حاجة عني، يبقى قصرت.
إنما هو بقا حسسني إني إنسانة وليا قيمة، هو الوحيد اللي لقيت منه اهتمام وحب. أنا بكرهكم وبكره نفسي. ثم ركضت على غرفتها. هدي: ونبي ما تاخدي على كلامها يا منار، هي متقصدش حاجة. منار وهي تدعي الهدوء وتبتسم ابتسامة مصطنعة وعيناها ممتلئة بالدموع: عادي، مفيش حاجة. عن إذنك يا ماما. وتركت والدتها وذهبت إلى المقابر
عند والدها وهي تبكي بحرقة: سبتني يا بابا ومشيت. سبتني أواجه كل ده لوحدي. أنا ضعيفة يا بابا، زي ما الكل بيقول. للدرجة دي أنا مقصرة معاكي يا ياسمين؟ كل ده شايلاه في قلبك من ناحيتي؟ ده أنا بتمنالك الخير دايماً. يا رب الهمني الصواب، الحمل تقل عليا وأنا مش قادرة. تركت والدها وذهبت إلى قبور أصدقائها وهي تبكي بحرقة أكثر: سامحوني يا بنات، معرفتش أجيب لكم حقكم. ثم وبكل ما أعطاها الله من قوة، أخرجت صرخة هزت المكان
بأكمله مع بكائها المستمر: يااا رب، يا رب. *** في المستشفى كان معتز يركض داخل المشفي عندما حدثه يوسف في الهاتف وأخبره أن مؤمن في المشفي وهو في خطر. معتز بلهفة وقلق: يوسف، فين مؤمن؟ يوسف بحزن وصوت مبحوح: جوه في أوضة العمليات، حالته صعبة. عمل حادثة والكلى بتاعته اتصابت، ولو ملقناش متبرع ليه... لم يستطع إكمال حديثه بسبب ارتفاع شهقاته. معتز بقلق: هيحصل إيه؟ وطارق فين؟ انت قلتلي إنه معاك.
يوسف وهو يمسح دموعه: لازم نلاقي متبرع قبل 24 ساعة، قبل ما يضيع مننا مؤمن. طارق اغمى عليه والدكاترة فوقوه. معتز: أنا عايز أعمل تحاليل وهشوف لو هينفع أتبرع له. يوسف بأمل: بسرعة، قول للممرضة جوا تعمل لك تحاليل. للأسف أنا عملت تحاليل والدكتور قلي مش متطابق معاه ومش هينفع. *** في الصعيد فريده: ها، قال لك إيه يا بوي؟ الجد بتوتر: قلي إنهم في المستشفى ومؤمن عمل حادثة. فريده بشهقة وهي تضرب على صدرها: يوقعه مربربة بطين!
إني لازم أندل أشوف ولدي، إني مش هقعد أهنه نايمة على ودني وولدي في المستشفى بيضيع مني. الجد صابر بجدية: قومي حضري نفسك ومتخبريش حد واصل أهنه. هنروحوا لحالنا ونعاودوا تاني. *** منار وهي تتدرب على القتال بعصبية كبيرة، كادت أن تقتل المدرب. انتهت من التدريب ووقفت بسيارتها أمام البحر وظلت تتأمل البحر بهدوء. وعندما تذكرت الماضي، جحظت عيناها وتلونت باللون الأحمر من كثرة الغضب، ثم صعدت إلى سيارتها وهي تقول: هقتلك، هقتلك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!