في المستشفى.. هبه وهي تخرج من غرفة التحاليل وتنظر لهم بحزن: للأسف يا جماعة مفيش حد متطابق معاه خالص. وتركتهم ورحلت. صدم الجميع مما قالته الطبيبة. في اللحظة دي وصل الجد وفريدة المستشفى. الجد بلهفة: طمنا يا معتز يا ولدي أخويا بخير! معتز بحزن وهو يكتم دموعه: مش لاقيين متبرع يا جدي متطابق معاه، كل اللي بيجي يتبرع يطلع مش متطابق. الجد: أنا عايز أحلل. فريدة ببكاء: وأنا كمان. ذهبوا ليحللوا.
في بيت منار دخلت منار المنزل بغضب وتهاجمها ذكرياتها. هدي: مالك يا بنتي في إيه؟ لم تنتبه لوالدتها ودخلت غرفتها. هدي: ربنا يخفف عنك يا بنتي وترجعي زي الأول. منار بغرفتها وهي تصرخ وتحطم كل ما تجده أمامها.. وكل ما حدث في الماضي يعرض أمام أعينها وكأن الماضي يجبرها على تذكره: أنا السبب.. أنا السبب. *** من سنة. علي: موافقة تتجوزيني ولا أقول لأبوكي الفاتحة؟ (علي ابن عم منار عنده 35 سنة بيحب منار وعايز يتجوزها غصب) منار بغضب:
امشي اطلع برا، إنت آخر إنسان ممكن أتجوزه. وعارف لو أبويا حصل له حاجة هقتلك وهقتل كل اللي ساعدك في كده. علي ببرود: تؤ تؤ تؤ، مش بمزاجك، يلا سلام يا بنت عمي. بعد كلامها مع علي بيومين.
منار وهي راجعة من الشغل لقيت الطريق واقف بسبب إن فيه قطر معدي. زهقت من الانتظار، طلعت برا العربية، بصت على السكة، لقت القطر خلاص هيعدي. شافت أبوها واقع على السكة وفي كدمات كتير عليه ووشه كله دم. جريت عليه بسرعة عشان تلحقه وهي مش مصدقة إن ده والدها، لكن الناس منعتها وشافت والدها وهو بيموت بالطريقة البشعة دي.
أغمي عليها من هول المنظر. الناس أخدوها وودوها المستشفى وأخدوا تليفونها ورنوا على والدتها. ولما فاقت لقت كل أخواتها حواليها وأمها معاهم. منار ببكاء: بابا يا ماما.. بابا.. أنا شفته والله شفته. هدى وهي بتحاول تبان قوية عشان ولادها: اهدّي خلاص يا حبيبتي، هو راح عند اللي خلقه. *** عدى شهرين على موت والدها وكانت لسه مخرجتش من الصدمة. والدتها حبت تخليها تفك شوية. هدى: قومي يا منار عايزة إيه تيجي معايا أروح أجيب طلبات للبيت.
قبل ما تخرج منار شافت علي ومعاه المأذون. منار اتعصبت أول ما شافتهم. علي ببرود: عاملة إيه يا مرمر، وحشتك مش كده. الحج قبل ما يموت أو قبل ما يموتوا قلي خلي بالك عليها وأنا جاي ومعايا المأذون عشان هنتجوز. منار افتكرت كلام أبوها: أوعي في يوم تحسسي اللي قدامك إنك ضعيفة، خليكي دايماً قوية حتى لو جواكي عكس كده. استجمعت قواها كلها ونزلت عليه لكمات في وشه، وشالوه منها بالعافية. علي بغضب:
أنا همشي دلوقتي بس هرجعلك في يوم ومش هتفلتّي مني. وسابها ومشي. ومن وقتها مظهرش. ومن وقتها بدأت تتقبل الوضع وتفتكر كلام والدها ليها وحلفت إنها هترجع حق كل اللي قتلهم. (قتل أعز أصدقائها الاثنين.. هنعرف في الفصول الباقية) *** منار: هات لي كل المعلومات عن الشخص ده واعرف لي هو فين دلوقتي. خلال يومين تكون كل المعلومات عندي. المجهول: تؤمري بحاجة تانية؟ منار: لا. سلام. *** في المستشفى هبه راحت تستلم نتيجة
التحاليل وتقولها ليهم: في شخص فيكم متطابق معاه. الكل انبسط وبصوا لبعض بأمل. قاطعتهم من فرحتهم: بس مينفعش الست الوالدة تتبرع لأنها بكليّة واحدة. ثم تحدثت بصدمة واستغراب: جدي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!