الفصل 11 | من 11 فصل

رواية لست مذنبة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم امل صالح

المشاهدات
19
كلمة
1,904
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بص عماد لأبوه وأمه وقال ببجاحة: -بقولكم إيه، روحوا في داهية، إن شاء الله تموتوا، أنا ههرب. الاتنين بصوا لبعض بصدمة من رده اللي ما توقعهوش، قبل ما أحمد يقف ويزعق فيه: -أنت بتقول إيه؟ بقى بعد كل اللي عملناه عشانك هتسيبني كده؟ ضحك عماد بتريقة: -عشاني؟! عشاني مين يا أبو عشاني! يعني مش عشان تحمي نفسك؟ كمل وهو بيضغط على كلامه: -مش عشان مثلاً إنك أنت الكل في الكل؟ زعقت فتحية: -بس يا عماد.

-لأ، ما بصش. أوعى تكون فاكر يا بابا إني مش عارف إنك كنت بتحميني عشان ما فتنش عليك، ولعلمك أنا لو اتاخدت هقولهم على كل حاجة وإنك أنت أصلاً اللي بتحرّكني وعشان كده خبتني. حاول أحمد يستعطفه: -يهون عليك أبوك يا عماد؟ ابتسم ببرود: -آه يهون. راح على باب البيت وفتحه على وشك يمشي وينفذ كلامه بإنه يسيبهم يروحوا مكانه، لكن اتفاجئ بوجود معاذ واللي كانوا معاه على باب البيت، بالإضافة لإثنين كمان معرفهمش، غير لما واحد منهم اتكلم:

-ما تيجي أفسحك فسحة ما تفسحهاش متفسح في تاريخ المتفسحين. بلع عماد ريقه وهو بيرجع لورا بخوف، فـ اتكلم الشخص التاني وهو بيشده: -ما تيجي هنا وأنا أقولك بس. حاول عماد يفلت من بين إيده: -أنت مين يا جدع أنت وعايز إيه؟ شده لبرة وقال الشخص التاني وهو بيحط الكلبشات في إيده: -كل خير يا حبيبي، يلا بقى عشان الحديقة بتقفل متأخر. *** -كده كتير يا طنط! أنا هنزل أشوفهم. شدتها ابتسام وزعقت: -يختي اقعدي بقى، قطعتي نفسي!

هتشوفي الأملة يعني! بصي ما يغركيش هبلي، ده أنا عليا حتة جعورة تقطع لك الخلف من الخوف! فـ اتهدي كده. ابتسمت مريم على طريقتها وردت بقلق رغم ده: -بس هـ... -ما بس أنتِ بقى! بت أنتِ طلعتي لتاتة! سكتت مريم وبصت للتلفزيون من جديد بصمت، قطعته ابتسام بعد دقايق وهي بتقول بهمس وكأن في شخص تالت معاهم: -تيجي أوريكِ حاجة مينفعش حد يشوفها خالص. بصتلها بدهشة: -وهشوفها ليه وهو ما ينفعش! وقفت وشدت ايدها:

-يابت ده أنتِ بقيتِ مرات ابني، تعالي بس بسرعة قبل ما معاذ يجي. مكنتش فاهمة مريم هي عايزة توريها إيه، لكن كملت معاها لحد ما دخلتها أوضة معاذ. وقفت ابتسام على عتبة باب الأوضة بتتفحص المكان قبل ما تقفل الباب بالترباص. لفت وضحكت وهي بتقف قصاد دولاب معاذ: -هوريكِ حتة دين حاجة، عسل كده عسل.

خلصت كلامها وهي بتفتح الدولاب، ومريم باصة بترقب للي هي عايزة توريهولها، لحد ما لقيتها بتفتح جزء معين في الدولاب وبتطلع كام صورة منهم تخصها هي. مسكت الصور بزهول وهي بتسألها: -إيه دول؟ ابتسمت ابتسام بثقة: -أنتِ. -أيوه يا طنط، منا واخدة بالي. بيعملوا إيه هنا واتصوروا إمتى؟ قعدت ابتسام على السرير وبدأت تحرك رجليها في الهوا، ردت عليها وهي بترفع كتفها بجهل: -والله ما أعرف! أنا لسه مكتشفة إن دول أنتِ لما شفت وشك.

بصت مريم للصور تارة ولابتسام تارة وقالت: -دول قبل ما ألبس النقاب! -أقولك حاجة تانية مينفعش حد يعرفها! ردت مريم بنفاذ صبر: -قولي يا طنط، قولي. -أول ما قفشت الصور دي مع معاذ قالي إنه هيجي يتقدملك، فضل مستني لحد ما اشتغل وجهز شقة وعمل مكتب لنفسه، بعدين خلاص راح يسأل على بيتك. كملت بحزن: -بس وقتها رجع يا قلب أمه زعلان لما الناس قالوا له إنك مش هتقبلي غير بواحد مليونير وإنك بترفضى أي حد. شاورت مريم على نفسها بصدمة: -أنا!

والله ما حصل! -مصدقاكِ يا أختي والله، تلاقيها الحرباء عمك ومراته الحرباية اللي قالوا كده، روح حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. *** -أيوه يا حضرة الظابط، يومها الحج أحمد ندالي وقالي إنه حاول ينتحر وإنه مش عايز حد يعرف. قال الدكتور تامر وهو بيجاوب على سؤال الظابط اللي سأله: -والجرح كان فين؟ -في نص صدره كده. ابتسم الظابط بتريقة: -وهو في حد بينتحر من نص صدره يعني يا دكتورة؟

اتحمحم دكتور تامر بإحراج، أما الظابط فـ بص لمعاذ اللي اتكلم وهو بيشاور على راجل معين: -ده الحج مرزوق، جار الحج أحمد في نفس العمارة، الباب في وش الباب. بص الظابط لمرزوق: -إيه يا حج اللي حصل يومها؟ رد عليه الراجل: -يومها يا باشا سمعنا صويت الحاجة فتحية وطلعت جري أشوف في إيه، قابلت الحج أحمد اللي كان بيجري على السلم ونازل، ولما سألته قالي الحاجة وقع عليها شوية ميه مغلية. بص الظابط لعماد اللي حبسه في الزنزانة وقال:

-لأ بصراحة الحجيجة عندهم عقل يوزن بلد! إيه الحلاوة دي بسم الله ما شاء الله! ابتسم معاذ ومد إيده بشريحة صغيرة: -دي بقى آخر حاجة والناهية يا باشا، الفيديو ده فيه أول خيط من الدليل والباقي هيتجر لوحده. أخد الظابط الشريحة منه ومعاذ كمل: -عليه فيديو واحد بس حوالي 30 ساعة، هتلاقوا فيه بداية الحوار لحد ما البيه اتطعن. قال آخر كلامه وهو بيشاور على عماد اللي ضغط على حديد الزنزانة بغضب: -مالك متضايق ليه؟

دا حتى بابي هينور معانا دلوقتي ويسليك! *** فتح باب البيت بالمفتاح اللي معاه وفرد ايده في الهوا وهو بيزعق بهزار: -بت يا مريم، أنتِ اب. خبطه ثروت في كتفه: -عيب يا حبيبي كده! عيب احترم مراتك. بص حواليه بإستغراب: -هما فين أصلًا؟ باب أوضته اتفتح وخرجت منه ابتسام ووراها مريم اللي بصت لمعاذ بإستغراب. قرب منها بسعادة وقال وهو بيمسك كفوفها متجاهل وجود ثروت وابتسام: -عندي حتة خبر ليكي. بصتله بإحراج وثروت اتكلم:

-تعالي يا ابتسام أما أحكيلك اللي حصل النهارده. مشت معاه: -ابتسام! ده أنت راضي جداً عني بقى! دخل معاذ الأوضة وهي وراه لسة ماسك كف إيدها، قعد على السرير وهي قصاده بإنتظار كلامه المهم. بدأ يسرد عليها اللي حصل بداية من جمعه لجيرانهم لحد الحوار اللي دار في السجن، مرورا بالحوار اللي دار في بيت عمها. عينها دمعت: -بجد يا معاذ؟ طبطب على إيدها: -آه والله ياستي، شفتي بقى ذوذا لما ينتقم.

ختم كلامه بضحكة فكرها شريرة، لكن للحقيقة كانت مضحكة بالنسبة ليها. لمح معاذ بعينه الصور فـ قال وهو بيمسكهم: -إيه ده! دول مين طلعهم؟ -طنط. حاوط كتفها: -أهو دول ياستي بقالهم 3 سنين، ياااه أيام ما كان الواحد على باب الله. بصتله بتوتر: -هو في حاجة كنت عايزة أسألك عليها. بصلها فـ كملت: -هو أنت عملت إيه لما قالوا لك إني مش هتجوز غير مليونير! فضول يعني بس.

-لأ طبعًا مصدقتش، كدا كدا عمك من يومه معروف إنه بتاع فلوس فأنا فهمت، وكدا كدا برضه أنا كنت عايز أفتح معاه حوار، ما كنتش هقدم رسمي. -اشمعنى أنا؟ سألته بجرأة غريبة عليها فـ رد: -عشان أنتِ عاملة زي الجوهرة النادرة يا مريم، ما فيش منك اتنين، شفت بنات كتير أوي بس سبحان الله! ولا واحدة شدتني زي ما عملتِ أنتِ. وطت راسها بخجل: -ماشي. زعق بإصطناع: -تك مَشش يختي! بقى بعد الكلام ده بتقولي ماشي، أوعي يا بت كدا تكرهي في حلاوتك.

ابتسمت وكانت هتقف لكن شدها تاني وقال بهزار: -إيه ده أنتِ صدقتي، تعالي بس هقولك. قال بصوت عالي وهو بيفرد دراعه في الهوا: -يلا حضن كبير لبابي. حضنها بقوة وهي ضحكت على طريقته وبتلقائية عينها دمعت ولسانها ردد: -الحمد لله. صمتت وقد ظنت أنها المذنبة، فلم تنل إلا الذل ممن من المفترض أنهم عائلتها، فجاءها من الله من يعوضها مسترجعًا حقها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...