معاذ أنا عماد كان بيتحرش بيا. رفع رأسه، بص لها بصدمة. في نفس الوقت، مكنش عارف يواسيها إزاي. بلع ريقه وقال: "طب... طب وإيه قالوا عن اختفائه؟ أكيد الناس لاحظت." "قالوا إنه مسافر. معرفش إزاي أقنعوا الناس إنه سافر بين يوم وليلة، بس دا اللي عرفته." "وإيه اللي أنتِ تعرفيه عن عماد دا؟ وهو مكنش عايز حد يعرفه." "إنه مغتصب طفلة وبيشرب حاجات مش كويسة." "وإنتِ عرفتِ إزاي؟
"شوفته مرة وهو بيشرب مخدرات وسمعته بيتكلم في موضوع الطفلة دا مع حد على التليفون." اتنهد معاذ وقال وهو بيخبط على الترابيزة بإصرار: "يا مريم، أنتِ كل حاجة في صفك. أنتِ مجرد ما تقولي الكلام دا، فأنتِ بريئة لأن دا دفاع عن النفس. ليه سكتي كل دا؟ بدأت تفرك في إيدها بدون ما تجاوبه، وهو كمل: "أنا هاخدك بكرة ونروح المركز." رفعت رأسها بخضة وبصت له: "إيه!
لأ لأ، مستحيل أعمل كدا. أنا مش راحة ولا جاية في حتة. بعدين هو خلاص مات، هيفيد بإيه الكلام دا؟ حاول يفهمها بهدوء: "يا مريم، اهدي. صدقيني مهنتي كمحامي هتساعدنا كتير والموضوع كله في ملعبنا إحنا أصلًا. بعدين موضوع زي موضوع الطفلة دا لازم يتعمل قضية. عماد ابن عمك أكيد كان شغال وراه حد، مش لوحده كدا." "يا معاذ، متخلنيش أندم إني قلت لك. أنا مش عايزة، واللي حصل حصل." اتنهد وقال: "ماشي."
كان بيقولها بهدف إنه يطمنها، لكن جواه مُصر على قراره. فضلوا ساكتين شوية بدون أي كلام لحد ما قال معاذ: "أنا هاجي النهاردة مع بابا وماما... قطع كلامه وهي بصت له باستغراب وبدون فهم، لحد ما كمل وهو بيشبك كفوفه على الترابيزة قصاده: "والمأذون." "إزاي يعني؟ ضحك بعدم تصديق: "هو إيه اللي إزاي؟ غمز وهو بيكمل: "لأ دا شكل الصنف عالي. أوعي تكوني كنتِ بتشربي مع عماد ابن عمك." ضربت بكفها على الترابيزة: "إيه الهزار التقيل دا بقى!
قام وقف: "قومي أمَّا أروحك عشان تجهزي... كمل بصوت عالي وهو بيِمد في الكلمة: "يا عروســـــــــة." وصلها قدام البيت وقال بجدية: "مريم، أنا هجيب المأذون بجد، بعد صلاة المغرب كدا، وعمك أبويا هيكلمه، واه." قالها وهو بيفتكر حاجة. مسك الشبكة بتاعتها: "أنا هخليها معايا لأن واضح إن مرات عمك سوسة وعينها منهم." هزت رأسها بماشي. فتحت الباب ونزلت، وسمعته بيقول آخر كلامه قبل ما يمشي: "ابقى ارسمي الأنيابير حلو يابت."
ضحكت على سوء نطقه للكلمة وطلعت. قابلت مرات عمها واكتشفت مريم إنها فعلاً بتبقى مستنياها على السلم، وكأن مفيش وراها حاجة غيرها. "شوفي، وحياة ابني لأخلي فرحتك دي تموت، وحياته ما هنهنيكِ بحاجة." ابتسمت مريم وسابتها ودخلت. هي بعد كلام معاذ عن جوازهم متطمنة كتير عن الأول، حاسة إن هو هيكون منقذها من مستنقع الجحيم اللي عايشة فيه دا.
وصل بعدها بنص ساعة عمها اللي كان واضح عليه العصبية. رزع باب أوضتها، وهي كانت كالعادة بالهدوم تحسبًا لأي حركة زي دي. وقف قصادها وزعق: "بتستغفليني يا بنت الـ**، راحة تتفقي مع الواد على كتب الكتاب! مفكرة إنك كدا هتعدي من تحت إيدي؟ مردتش عليه ودا عصبه أكتر. وعصبيته زادت أكتر وأكتر لما اتدخلت فتحية: "مش عاملة حساب لينا يا بنت الـ**." وطت صوتها وكملت: "إيه حال موت ابننا يا ** يا بنت الـ**."
بدأ أحمد عمها يضربها، وهي كل اللي بتعمله إنها بتعيط. بتعيط من وجع جسمها، بتعيط من الذل اللي هي عايشة فيه. ولا مرة فكروا يسمعوها ويعرفوا سبب قتلها لابنهم! ضربها كتير، عن كل مرة وبقوة أكبر من كل مرة. ضربها وكأنه بيضرب على جماد مش بني آدمة بتحس. سابها وطلع، وهي بتعيط بصوت عكس كل مرة. كانت دايمًا بتعيط مجرد عياط بدون صوت، لكن فقدت القدرة على تحمل كل اللي بيحصل معاها.
كانت بتصوت وبترمي في أي حاجة بتقابلها على الأرض كأنها مش في وعيها. حالة من هستيرية الجنون سيطرت عليها، وهما واقفين بره بتوتر. شوية وسمعوا صوت رزع على الباب وصوت معاذ بيزعق. وهي جوه لازالت بتصوت. فتحت فتحية بعد ما الخبط زاد على الباب، وابتسمت بتوتر لمعاذ وأبوه اللي دخلوا بسرعة لجوة، وحاولت تتكلم: "والله ما أعرف إيه حصلها دا، هي فجأة كـ... قاطعتها
ابتسام أم معاذ وهي بتزقها: "بس يا ولية يا بنت الـ** أنتِ، وربنا لابلغ عنكم يا شوية **." زقت أحمد من على الباب وهي بتزعق: "دخلوني ليها! عدي يا راجل يا ** أنت عدي بقولك! رغم تفاجؤ معاذ من أمه وكلامها، لكن مكنش دا وقته. شد معاذ أحمد من هدومه ورماه على الكنبة: "والله الواحد قرفان إنه هيحط إيده في إيدك، بس والله اللي ما بحلف بيه كذب لأوريك." بص للمأذون اللي كان متابع اللي بيحصل ببلاهة، ففهم وقرب منهم. بص أحمد للناس
اللي معاه وقال بتوتر: "مين دول؟ طبطب أبو معاذ على كتفه بقوة تشبه الضرب: "متخافش يا صغنن، مش حكومة. دول الشهود على كتب كتاب ومصيبتك." رفع معاذ السبابة والوسطى وقال ببسمة صفرا: "يعني Both يا روح أمك." خلصوا كل حاجة ومفضلش غير أمضة مريم. راح معاذ خبط على الباب: "ماما، افتحي خليها تمضي." كانت ابتسام واخدها في حضنها وبتطبطب عليها بعد ما هدت، عكس شوية. كانت متفاجئة من كم العلامات على جسمها، لكن متكلمتش. مسحت على
شعر مريم وقالت بصوت حنون: "هتمضي يا حبيبي ونقوم نمشي من هنا. هتبعدي عنهم خالص يا قلبي." كانت مريم متمسكة فيها بقوة وهي لازالت بتعيط. بعدت عنها وساعدتها ابتسام تلبس نقابها وخرجت ليهم. كان الجميع ملاحظ البطء اللي ماشية بيه، رجليها اللي بتعرج، وإيدها اللي بتترعش وهي بتمضي في مكان اسمها وبتبصم. أخيرًا خلصوا وكل شخص غريب روح. مسك معاذ إيد مريم وشدها لتحت على العربية، ووراهم أمه اللي ركبت جنبها.
طلع مرة تانية وهو بيشمر إيده وملامح وشه ما توحيش بالخير أبدًا. سابهم الاتنين تحت ابتسام حاضنة مريم لحد ما فجأة شخص دخل راسه من الشباك وقال ببسمة صفرا: "بنت عمي اللي من لحمي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!