مكنتش حاسة بقرصة مرات عمها ليها، وكأن جسمها اعتاد خلاص الأمر. سابوها وقاموا من جنبها وهي قامت دخلت أوضتها. قفلت عليها الباب كويس بالترباس، وبعدين وقفت قصاد مرايتها. خلعت نقابها ومشّت إيدها ببطء على وشها اللي متعلّم عليه بالأحمر، وكان واضح من الآثار إنها ضرب مش مجرد علامات عادية. رفعت كمان هدومها وبصت للجروح والعلامات اللي مالية إيدها. ابتسمت وهي بتكلم نفسها: "أنا مش زعلانة." بصت
في المرايا لنفسها وكملت: "أنا مبسوطة إني خلصت منه، ومش مهم أي حاجة حصلتلي بعد كده." نامت على السرير وذكرى بسيطة من يوم مشؤوم مرت قصاد عينها. كانت واقفة في زاوية بتبص بصدمة قصادها ومرات عمها على الباب بتصوت. ابتسمت مريم وهي بتغمض عينها براحة: "أنا كده بقيت مرتاحة." سمعت خبط على باب الأوضة، بعده صوت مرات عمها: "قافلة على نفسك ليه يختي؟ ما كده كده هنطولك." مهتمتش ليها، لكن ركزت بعد كده لما مرات عمها كملت:
"عريس الغفلة بعت لعمك، أمه جاية بكرة تاخدك. وآه افتحي الباب عشان عمك لما يجي يعرف يخش يضرب على طول." مشت ومريم سامعة صوت ضحكاتها الشمتانة. اتنهدت بلا مبالاة، وغمضت عينها عشان تنام. ما هي كده كده حافظة الكلام ده. تاني يوم، كانت أم معاذ قاعدة برة بإنتظار مريم اللي بتلبس نقابها في الأوضة بسرحان. بتفتكر اللي حصلها امبارح على إيد عمها، واللي كان غير تمامًا على ما هي اتعودت. كسر الباب عليها على طول من غير ما يخبط.
ومن حسن حظها كانت هي بملابس الصبح. اتكلم ببسمة مرعبة وهو بيلف حزام على إيده: "إيه ده! اتطورنا وبقينا نقفل الباب علينا! قرب ببطء، حرك قلبها من شدة الخوف وهو بيكمل: "قال يعني مش هعرف أوصلك! فاقت مريم من ذكرى بليل وهي بتفتح عينها بقوة لما حست بالدبوس اللي فتح صابعها. وبدون شعور منها إيدها اتمدت لشعرها، فتلقائي عينها دمعت. خلصت وطلعت لأم معاذ اللي ابتسمت ليها وسألتها بإستغراب: "الله! مش هنشوف وش عروستنا القمر؟
ردت عليها مرات عمها بسرعة: "لأ." بصلتها بإستغراب، فكملت بتوتر: "قصدي هي خجولة شوية، هتشوفيها يا أم معاذ ما تخافيش، هتشوفي كل حاجة." كملت بنبرة فيها مغزى، فهزت أم معاذ راسها ونزلت مع مريم اللي كانت ساكتة طول الوقت. وصلوا قصاد محل الجواهرجي، واتفاجئت بوجود معاذ قصاد المكان. قرب منهم وقال بإبتسامة: "كل ده؟ "عروستك يا سيدي اللي أخرتنا." بص لمريم: "إزيك يا مريم." "كويسة." ردت وعينها على إيدها: "أنا كويسة جدًا."
استغربوا ردها، لكن محدش علّق. شاور معاذ لجوة: "طيب ادخلوا مع بعض وأنا هنا خلصوا ونادولي لما مريم تختار." دخلوا الاتنين مع صمت مريم اللي كانت بترد على أي حاجة بكلمات بسيطة. "يعني ده حلو! "آه." "طب إيه رأيك في ده! "حلو." بصتلها إبتسام أم معاذ بحزن وهي واثقة إن البنت دي فيها حاجة. ابتسمت وهي بتمسك انسيال شكله لطيف وبتشد إيد مريم اللي استغربت. لكن استغرابها مطولش لما إبتسام شمرت كمها وقالت ببسمة: "شوفي ده على إيـ...
بس قطعت كلامها وإبتسامتها اتلاشت لما شافت اللي على إيدها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!