الفصل 3 | من 33 فصل

رواية لطف القدر الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
1,821
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

أقدم لك فيروز، مساعدتي الشخصية في الشغل. بحزم: ومساعدتك الشخصية بتعمل إيه في بيتنا بالبجامة يا حبيبي؟ إيه ده، إنتي جاية الشغل بالبجامة؟ شفتي عدم تركيزك وصلنا لإيه. بصت له فيروز وهي مبرقة من كلامه. اتفضل إنت كمان خدها، طلعها أوضة الضيوف فوق. فيروز باستغراب: مين دي اللي هطلع فوق؟ قرب منها وهو بيجز على سنانه: بقولك اطلعي وإلا... طلعت بسرعة وهي خايفة من تعبيرات وشه. التفت

لأمه لقاها باصاله بحدة: بس أنا زعلان منك، دي طريقة تتعاملي بيها الضيوف برضه. إنت هتستهبل يا سليم، إيه اللي حصل ده ومين دي عشان تجيبها البيت؟ ضيفة عندنا يومين، فيها حاجة دي؟ لأ والله، وبعد اليومين هيحصل إيه إن شاء الله؟ هتبقى ضمن أهل البيت. نعم!

آه قصدي يعني هتمشي. اسمعيني يا ست الكل، فيروز دي عندها ظروف خاصة، والدها ووالدتها متوفيين وحصلها مشاكل كتير مع أهلها، وأنا محتاجها معايا جداً، أقصد في الشغل يعني، وخصوصاً في صفقة الأخشاب اللي فضلنا مستنيينها أنا وليل بقالنا شهور. أيوا بس مبررك إنها تبقى هنا مش قادرة أفهمه لحد دلوقتي. هي هتبقى معايا نخلص الصفقة دي، وأنا خايف مشاكلها دي تأثر على الشغل. وأيه يجبرك على كده؟ شوف غيرها.

بسرحان: مقدرش يا أمي، دي مفيش زيها أبداً. لأ والله! شفتي جمالها وهي بالبجامة. وأيه كمان؟ ولا ملامحها اللي بتقلب لأطفال أول ما تخاف. أطفال أه. ياااه يا ماما ولا بقي شع... فجأة سكت وهو بيبلع ريقه وبيستوعب اللي قاله. وهتتجوزها إمتى بقى إن شاء الله عشان ألحق أجهز لبس الفرح؟ يسمع من بؤقك ربنا. نعمم! آه ماما، أنا مستعجل ورايا شغل كتير، ممكن تخلي بالك منها لحد ما أرجع، وأوعي تخليها تمشي، ها، دي أمانة معاكي. يالا سلام.

خد يالا فهمني هنا، أنا مفهمتش من جنانك ده حاجة. سلام يا قمر. في الشركة. أخيراً، مستنيك بقالي ساعتين، إيه الحالة صعبة هناك للدرجة دي ولا إيه؟ خد نفس بارتياح: الحمد لله، لحد دلوقتي وكل حاجة تمام. يعني إيه عمتها معملتش فيها حاجة؟ عمتها دي ولية حرباية، تبقي تقربلها تاني كدا وأنا أخليها تمشي تكلم نفسها، دا لو عرفت تمشي كمان. مش فاهم؟ أصل هي أصرت تقضي مع ماما اليوم كله وتاخد النهاردة إجازة. ماما مين!! ماما سهير، في إيه؟

بتهزر، إنت عاوز تقول إن فيروز مع ماما عندنا في البيت؟ وزمنهم بيفطروا مع بعض كمان. لأ افهمها دي بقى. بعدين خلينا في صفقة الأخشاب دلوقتي، دي معادها بعد بكرة وقلقان بسببها أوي. متقلقش يا سليم، هي أول عملية يعني. لأ بس أكبر عملية، وإنت عارف المنافسين كلهم عيونهم منها، إحنا بقالنا عشر سنين في مجالنا ده بنستورد ونصّدر للعملاء على السفن بتاعتنا وناخد النسبة اللي نحددها، بس العملية دي حصل فيها لبس كتير وقلقان.

يعني هنعمل إيه؟ إحنا عاملين اللازم ومفتحين عينينا كويس ورجالتنا في كل مكان، السفن هتتحرك بكرة بالليل وهنتابعها لحد ما توصل. لأ أنا هروح أتمم الصفقة دي بنفسي، مش هطمن غير لو كنت هناك. إنت بتقلقني ليه يا سليم؟ الموضوع مش بالخطورة دي. زيادة حرص، أنا مش هقعد أستنى وأتابع بالتليفون، وفرصة إنك هنا تخلي بالك من الشغل وأنا هسافر معاهم. وفيروز كمان، أنا هبقى مطمن عليها مع ماما لحد ما أرجع وأشوف هيحصل إيه.

صحيح مقولتش لي، ماما مشكتش في حاجة؟ ضحك: شوف ي أخي، سبحان الله، من أول نظرة وقالتلي الفرح إمتى، ودي بعد كل اللي بعمله قدامها، ولسه عاملة نفسها عبيطة. يالا سيبها على ربنا، كل حاجة في وقتها أحلى. قدري كدا. كملوا شغل وكل شوية يتصل سليم على حد من الشغالين يطمن أن الأمور تمام لحد ما خلص الشغل. إيه ي عم كفاية شغل بقى، مش هنروح ولا إيه؟ مش عارف، اتأخرت كدا ليه؟ هي مين دي؟ قاطع كلامهم خبط الباب. سليم بتلقائية: تعالي ي ندي.

آسفة يا مستر سليم، اتأخرت شوية. مفيش مشكلة، المهم جبتي كل حاجة. أيوا، الشنط دي فيها كل اللي حضرتك قلته عليه وزودت أنا كمان من عندي شوية حاجات كدا. بستغراب: حاجات إيه؟ بإحراج وهي باصة في الأرض: حاجات ي مستر. أحم، طيب اتفضلي إنتي، خلاص دوامك خلص، مع السلامة. اتفضل الفيزا بتاعت حضرتك، عن إذنك. شكراً، تعبتك معايا. أبداً يا فندم، أنا تحت أمرك. هما إيه دول ي سليم؟ خبطه على إيده

وهو بيحاول يفتح الشنط: تؤتؤ، دول لفيروز عشان معندهاش حاجة تلبسها. قولت لندي تاخد الفيزا وتنزل تجيب شوية هدوم خروج وبيجامات لنفس مقاسها كدا. إيه دا، إنت عرفتها إنهم لفيروز! لأ طبعاً، أنا غبي للدرجة دي ولا إيه. يالا خلينا نروح، مش مصدق أنها عندنا في البيت بصراحة، وحشتني أوي. يالا يا حنين قدامي. في البيت. أحم، هو فيه إيه؟ البيت هادي، يعني تفتكر أمك قتلتها ولا إيه؟ بطل ظرافة بقى، سعاد فين ماما؟ فوق يا بيه مع الست فيروز.

من إمتي!! بقالهم أربع ساعات تقريباً مع بعض فوق. بقلق بص لليل: أحم، بتقولك فوق وأربع ساعات. أنا قلقت ليه؟ ربنا يسترها، تعالي نشوف إيه الحكاية. طلعوا بسرعة، فجأة وقفوا لما سمعوا صوت تنهيدة عياط. دا صوت ماما! بـخضة: أيوا هو. طلعوا جري وفتحوا الباب بقوة، أول ما دخلوا اتـشقلبوا على المخدات اللي في الأرض، وقعوا والجو ضلمة حواليهم. فتحت سهير النور بسرعة وهي مخضوضة: إيه يا مجانين، يولا المجانين، حد يدخل على حد كدا.

بص سليم وليل عليهم بصدمة. سهير وفيروز قاعدين على السرير ومتغطيين قدام فيلم أجنبي مترجم، وفشار وبيبسي والمناديل حواليهم في كل مكان، عيونهم حمرا من كتر العياط. سليم لـ ليل بصوت خافت: هو أنا دخلت بيتنا ولا سينما تسعة إلا تلت! أمك واخداها في حضنها وبيعيطوا قدام الفيلم! أنا مصدوم، ماما أول مرة تقعد قدام فيلم أجنبي أصلاً.

ومالهم مندمجين كدا ليه، واخداها في حضنها كأنها لقت بنتها اللي تايهة من قبل ما تتولدها، إيه جو الأفلام القديمة دا. بتبرطم تقول إيه منك ليه. أبداً يا ماما، هو بس لو مش هنقطع عليكم حفلة الدموع دي، نفهم فيه إيه؟ مسحت على شعر فيروز بحب: أول مرة حد يدخل قلبي بالسرعة دي والوقت يعدي معاه في ثواني. ليل باستغراب: لأ والله. سليم بصوت خافت: ومين سمعك يا ماما، إنتي عارفة اختيارات ابنك متنزلش الأرض أبداً. وقفت فيروز

بإحراج ووشها في الأرض: شكراً بجد على الوقت اللي قضيته مع حضرتك هنا، إنتي طلعتي طيبة وجميلة أوي. سليم بإبتسامة: أيوا عارف، عارف، ما أنا طالع لها. ضحكت بكسوف وهي بترجع شعرها ورا ودنها: ممكن لو سمحت تبعت معايا السواق يروحني، أصل مش ينفع أمشي في الشارع باللبس دا. وليه يبنتي كدا، خليكي معانا هنا، دا أنا حبيتك أوي. ربنا يخليكي يا طنط، بس أنا لازم أمشي. تعالي ي فيروز، عاوزك معايا شوية. في أوضة المكتب.

بصي ي فيروز، وياريت تفهمي كلامي دا كويس. نعم يا مستر سليم. سليم، اسمي سليم، برا الشركة اسمي سليم عادي. حاضر. أنا آسف إني جبتك هنا من غير موافقة منك، وعارف إني دلوقتي مسببالك مشاكل مع عمتك وجيرانك بعد ما شافوكي معايا، بس لازم تفهمي حاجة مهمة، أنا ميهمنيش كل ده، ميهمنيش غير إنك تبقي كويسة وفي أمان، إنتي مهمة جداً بالنسبة ليا، مبقتش أقدر أستغني عنك، ولا اسمح لأي حد يأذيكي. بصت

لعيونه بتركيز وهو بيتكلم: أنا مهمة عندك بجد! بنبرة حب: طبعاً مهمة ومهمة جداً كمان. مهمة ليه؟ قلبت ملامح وشه بغيظ: صبرني ي رب، نفسي أفهم بتفكري إزاي، بقولك مهمة ومقدرش أستحمل حد يقرب منك، تفتكري ليه يعني؟ فيكي شبه من أمي!! ضحكت فيروز وملامح وشها هديت. نفس وهو قاعد على المكتب: أنا مسافر بكرة بالليل مع سفن صفقة الأخشاب، ولما أرجع هنقعد ونتكلم، لأن الواضح كدا التلميحات دي مبتاكلش معاكي خالص. إيه دا، إنت هتروح معاهم!

أيوا، إنتي عارفه الصفقة دي مهمة ولازم أطمن إنها وصلت، وخصوصاً أن الجزيرة اللي العملاء طالبين فيها الشغل ده مش مشهورة وممكن يكون فيها قراصنة. بخوف: وأشمعنى إنت اللي تروح، كل مرة بتتابع بالتليفون أو اللا سلكي وخلاص. قولتلك الصفقة دي مهمة، لازم أطمن عليها بنفسي. بتلقائية: خلاص، هاجي معاك. نعم!! تيجي فين، هي رحلة؟ أنا المساعدة الشخصية بتاعتك وكل تفاصيل الصفقة معايا، لو هتروح أي مكان لازم أبقى معاك. قام من

على الكرسي وهو بيقرب منها: العمر كله! ها. هتبقي معايا العمر كله؟ بتوتر ووشها أحمر بخجل: أحم، هو... فيروز. رفعت عينيها في عيونه: نعم. أنا خلاص مبقتش قادر أستحمل أكتر من كدا. بدموع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...