بص سليم بنفس نظرة الكره والعصبية اللي كانت بتملكه. "جاي لحد هنا برجله، أوعدك هيطلع على نقالة." "سليم استنى بس." قرب منه. "أنتي تعرفيه يا فيروز؟ بصت له برجاء. "أنا آسفة، ممكن أستأذن أرجوكي." "ردي عليا، أنتي تعرفيه! "خطيبها يا عم، فيه حاجة؟ حط ليل إيده على وشه كأنه عارف اللي هيحصل. سليم بعصبية خامدة. "ولا أي حاجة، دا أنت شرفت. أحم، أستأذنك بس خمس دقايق نتمشى مع بعض شوية." "إيه ده، على فين؟ وهو ماسك إيده بقوة.
"تعالي، تعالي، متقلقش." فيروز وليل بصوا لبعض بقلق. "هو.. هو هيعمل فيه إيه يا مستر ليل؟ "أخويا وأنا عارفاه. قال هيطلعه على نقالة، يعني هيطلعه على نقالة." "بتقول إيه!! "هو خطيبك بجد؟ "دا عريس متقدم لي، وعمتي بعتاني هنا عشان يتعرف عليا." بعياط. "لو مستر سليم عمل فيه حاجة، عمتي مش هترحمني." "عريس! وملقاش غير الشركة وقدام سليم؟ لأ، دا أكيد ربنا بيخلصله ذنوبه اللي عملها في حياته كلها إنهاردة."
"مستر ليل، أرجوك أدخل بسرعة. أنا عارفة إنه غلط لما جه الشركة، بس عشان خاطري. أنا كده هترمى في الشارع." بابتسامة مكر. "تفتكري سليم هيكتفي بالتكسير بس، ولا ناوي على حاجة أكبر؟ في الأسانسير. عطل سليم الأسانسير والتفت للشخص ده. "بتوتر." "أحم، هو فيه حاجة حضرتك ولا إيه؟ خلع الجاكت. "قلت لي أنت تقرب لها إيه بقى يا روح أمك؟ "وليه الغلط؟ أنا اسمي أحمد، في مقام خطيبها يعني." مسكه من لياقة القميص.
"دا أنا هندمك على اليوم اللي خيالك صور لك فيه إنك ممكن تقرب منها." بعد عشر دقايق. اتفتح باب الأسانسير في الدور الأرضي، وكان كل موظفين الشركة واقفين بفضول، وأولهم ليل وفيروز. طلع أحمد وهو مش شايف قدامه غير خيال ناس وبس. أول ما شافهم صرخ بخوف. "لأ.. لأ، أنا آسف والله، أنا متربتش أصلاً، أنا مليش في الجواز. والله ما أعرفها، هي هي اللي قالت لي أجي هنا، منها لله."
فضل على حالته دي لحد ما طلع من باب الشركة وهو بيعرج، ودراعه متعلق، وعيونه شبه مقفولين من الضرب، وخرابيش في وشه. بصوا في الأسانسير لقوا سليم بينفض جاكتته من الأرض وبيوصلهم باستغراب وصوت عالي. "فيه حاجة؟! اتخض الجميع وبدأ كل واحد على شغله بسرعة. "إيه، أنتو كمان واحد مهزأ وجاي لحد هنا في شركتي وبيقل أدبه مع موظفة عندي. خد نصيبه في حاجة! بصت له فيروز بغيظ، وليل واقف كاتم الضحك بالعافية. رفع حاجبه بجدية.
"شايفك زعلانة يا آنسة فيروز. فيه حاجة؟ "بتلقائية." "أيوا فيه، ف.. فيه ااا... قبض على إيديها بقوة. "فيه شغل متأخر ولازم أبدأ فيه. عن إذنكم." مشت فيروز، وضحك ليل هو وسليم، وبعدها مشيوا على المكتب. "يابني حرام عليك، مش كدا. البت كانت على آخرها منك." "يعني كنت أسيب الحيوان ده يقرب منها وأسكت؟ قال في مقام خطيبها قال. إزاي معرفتش إن فيه عريس جديد جايلها؟ أوف، مشغل معايا شوية عيال، عاوز اللي يقولهم على كل كبيرة وصغيرة."
"أنت مش ملاحظ إنك لفت نظر الشركة باللي عملته ده كله؟ لاحظ إنه فيه حاجة بينك وبينها، وكمان عملت لها مشكلة مع عمتها." "ميهمنيش أي حد في الشركة. أنا فعلًا كل اللي فارق معايا دلوقتي عمتها. خايف لتعمل فيها حاجة لو عرفت اللي حصل." تاني يوم. "فيه إيه يا سليم؟ قلقتني. كل واحد يقابلني في الشركة يقولي مستر سليم عاوزك. حصل حاجة للصفقة؟ "فيروز مجتش الشركة انهاردة." "فيها إيه؟
يمكن تعبانة عادي. وبعدين الساعة لسه تسعة ونص، يعني متأخرتش غير نص ساعة بس." "مواعيدها دايما مظبوطة. أول مرة تتأخر. أنا خايف لتكون عمتها عملت فيها حاجة." "اممم، طب دي هنعرفها إزاي؟ بصراحة مكنش ينفع تعمل اللي عملته امبارح. دا البنت كانت بتعيط من خوفها." مسك تليفونه ومفاتيح العربية. "لأ، مش هستنى أكتر من كده. الولية دي أنا مكنتش مستريح لها من ساعة ما شفتها." "سليم، أنت بتقول إيه؟ هتروح لها بصفتك إيه؟ وخصوص إيه؟
"معرفش، بس مينفعش أستنى أكتر من كده." "طب استنى بس، مش كدا. نفكر مع بعض." خرج سليم بسرعة من الشركة وهو متوتر. "أيوا أيوا، مين اللي بيرن الجرس بالطريقة دي؟ فيه إيه يابن ال.. إيه دا؟ أنت مين؟ وهو بيبص في أركان الشقة. "مش دا بيت فيروز؟ "ما تقف على بعضك يا أفندي، وبعدين إيه بيت فيروز ده؟ هي المصيبة دي هتورثني بالحياة ولا إيه؟ دا بيتي أنا." "بلاش رغي، سألت سؤال، ردي على طول. هي فين؟ كتفت إيديها ببجاحة.
"وأنت تبقى مين إن شاء الله؟ الصايع اللي ماشية معاه ورافضة بسببه العرسان اللي بيتقدموا! والله لأرميها في الشارع عشان تعرف إن الله حق، وتبقى تشوف بقى كلاب السكك أحسن ولا بيت عمتها." "بشمئزاز." "الاتنين ساكنهم كلاب، مش فارقة كتير." "بصوت عالي." "ناعِم، أنت بتلقح على مين يا جدع أنت؟ طلعت فيروز وهي بتدعك في عيونها بنعاس. "فيه إيه تاني؟ بتزعقي لمين يا عمتي؟ قربت منها ومسكتها من شعرها.
"أنتي إيه يا بت فقرية ومش بت.. ليكي جوازة وقولنا معلشي، نحس ومسيره يتفك. إنما كمان طلعتي مدوراها والرجالة بتجيلك لحد باب الشقة، يا زبالة! "بعياط." "والله أنا مظلومة، معملتش حاجة." سليم بضيق قرب منها وشال إيديها من على فيروز. وبغضب قرب منها. "ا.. أيه؟ هتمد إيدك على واحدة قد أمك ولا إيه؟ "عارفة لو إيدك دي امتدت عليها تاني هيحصلك إيه! "وأنت مالك أصلاً؟ بتدخل بينا ليه؟
"بلاغ صغير في ابنك اللي مزور شهادة خبرة وعفى من الجيش، وهخليكي تلفي وراه بقية حياتك في السجون." "ي لهوي! أنت عرفت الحاجات دي إزاي؟! "بعصبية." "عارفة لو زعلتيها تاني، أوعدك مش ههنيكي على يوم واحد عدل في حياتك. فاااهمة؟ "ف.. فاهمة يا بيه، فاهمة." التفت سليم لفيروز. "أنتي كويسة؟ مسحت دموعها بحزن. "ا.. آه الحمد لله." حط إيده على وشها فتألمت بقوة. "إيه الكدمات دي!! مين عمل فيكي كده؟ "عيطت وهي بتبص على عمتها."
"دي هي اللي وقعت في الحمام، مش كدا يا فيروز يا بنتي؟ "بغضب." "اخرسي! مش عاوز أسمع صوتك." حطت إيديها على بقها وشاورت بمعنى حاضر. "فيروز، خشي لمي هدومك بسرعة وتعالي." "نعم نعم، على فين إن شاء الله؟ بصلها سليم فرجعت حطت إيديها على بقها تاني بسرعة. "مستر سليم، أرجوك كفاية كدا." "بقولك خشي البسي وهاتي هدومك، مش هتقعدي ساعة كمان مع واحدة زي دي."
"والله تبقي ريحت. أنا كدا كدا كنت هطردها. المنحوسة دي كفاية موتت أبوها وأمها. خدها، أنا ناقصة هم." "بعياط." "لو سمحت يا مستر سليم، كفاية اللي سمعته. سيبني في حالي وامشي." "يعني مش هتيجي معايا؟ بصت في الأرض بحزن. "لأ، أنا هفضل هن... قاطعها وهو شادد إيديها لبرة الشقة ونازل بيها بسرعة. "مستر سليم.. سلييييم! أنت بتعمل إيه! "واخد البت ورايح بيها على فين؟ "لو رجعت لك هرميكي من فوق، سامعة." "بخوف."
"يا أخويا خدها ولا يهمك، بس ياريت مترجعهاش تاني. أصلها فقر ودايما بترجع تلزق فيا." ركبها العربية وهي بالبيجامة وركب جنبها وطلع بسرعة. "بعياط." "ممكن أعرف عملت كدا ليه؟ دي كدا مش هترضي تدخلني تاني." "لو سمحت وقف العربية وسيبني أرجع البيت." "بعصبية خضتها." "بس بقى اسكتي! انسيها الولية الحرباية دي. أنتي إيه؟ مش حاسة باللي بيحصلك! بصت في الأرض ودموعها نازلة. في البيت. ضرب كلاكس العربية بتواصل، فبسرعة فتح الحارس البوابة.
"اتفضل ي سليم باشا." "يالا انزلي." "انزل فين؟ دا بيتك! "شكراً على المعلومة. بقولك اخلصي ونزلي." بصت له بخوف وبعدها بصت على هدومها. "ي ربي، أنا إيه اللي بيحصلي دا. منك لله يا حورية." "يالا، كل دا عشان تنزلي." "حاضر، جاية أهو." "هتفضلي واقفة جمب العربية كدا كتير؟ "ممكن أعرف جايبني هنا ليه؟ سيبني أرجع ل.." قرب منها وهو بيقبض على إيده بغضب.
"أنا شايف إنك تسمعي الكلام وبس، بدل ما ارجع أنا لعمتك دي وأرميها من الدور التالت بإيدي." "بعصبية." "انسي إنك ترجعيها تاني، فاهم! "يالا." "أترعشت بخوف." "حاضر." دخلت فيروز وراه وهي بتبص حواليها بإنبهار للبيت. فجأة اتخبطت في التربيزة كانت هتقع، بس فجأة مالت على سليم، مسكها بسرعة. "حاسبي." بصلها بعمق وهو قريب منها أوي. "فيروز، أنتي ليه بتعملي فيا كدا؟ "بحزن." "أنا ااا... فاق سليم على صوت أمه. "سليم! اتعدلت فيروز بإحراج.
"صباح الخير يا ماما." "صباح النور. ممكن أفهم إيه اللي حصل هنا من شوية ده؟ "أحم، أقدم لك فيروز، مساعدتي الشخصية في الشغل." كتفت إيديها. "ومساعدتك الشخصية بتعمل إيه في بيتنا بالبيجامة يا حبيبي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!