الفصل 33 | من 33 فصل

رواية لطف القدر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
4,459
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

-سيبك منها دلوقتي وخلينا في نفسنا. -بصتله بصدمة: "نعم!! قصدك إيه؟ -هتستهبلي ولا إيه؟ ما تمشي معايا سكة. -بتوتر: "مش فهماك بجد، إنت عاوز إيه؟ -قرب منها شوية، فرجعت لورا بخوف: "عاوزك إنتي، ومش هتمشي من هنا غير وأنا حاسس نفسي مبسوط، إيه رأيك؟ -ضربات قلبها زادت بخوف: "ااا إنت بتقول إيه يا حيوان إنت؟ اتجننت؟ -حيوان! كدا إنتي غلطتي وهضطر أوريكي الحيوان إلا جوايا بجد.

-بخوف بصت ناحية الباب ولسه بتجري، مسكها من دراعها بقوة وزقها ع الكرسي. -بعياط: "لأ، إنت مش هتعمل فيا كدا. أنا كنت بساعدك، دا جزائي!؟ -ضحك: "إنتي ي بت هبلة ولا عبيطة ولا حكايتك إيه؟ إنتي فاكراني هصدق إنك عملتي كل دا مساعدة ليا والشويتين دول؟ ما أنا عارف غرضك من الأول وعارف إنك زبالة أوي من جوه." -قرب منها أكتر: "بس دا ميمنعش إنك حلوة أوي من برا ولفتي أنتباهي من أول يوم شوفتك فيه ودخلتي دماغي." -ضمت إيديها ع جسمها

وهي بتترعش ودموعها نازلة: "علشان خاطر ربنا سبني أمشي. أنا مأذتكش في حاجة." -ما أنا هسيبك تمشي، أصل صنفك دا ميلزمنيش غير مرة واحدة بس، أكتر من كدا أقرف أزواق بقي، إنتي فاهمة؟ -عيطت بصوت عالي وبقهرة،

نزلت عن رجله بتوسل: "أبوس رجلك متعملش فيا حاجة. أنا عارفة إني غلطت وأستاهل أتعاقب ع غلطي معاها. أنا عملت دا لأني كنت غيرانة منها ومن حبه فيها، بس خلاص أنا عرفت غلطتي ولا يمكن أعمل كدا تاني. بس أنا بنت ناس، أبوس إيدك مشيني من هناا." -مسك إيديها ووقفها وهي بترتعش بخوف ووشها متبهدل من الكحل والمكياج إلا ساح ودموعها إلا مغرقة وشها: "بس بقي، أنا بضعف أوي وقلبي رهيف، شوية وهعيط كدا." -فجأة الباب اتفتح ودخل شخص.

-بإبتسامة: "إيه الدنياا؟ الحالة مستعصية ولا إيه؟ -برا يالا، قولتلك لما أخلص أنا الأول. -وهو بيبص ع جسمها بتركيز: "ماشي ي عم، بس أنجز بقي، مش هنقضي الليلة كلها في الكلام، لازم نوصل للمعلم قبل النهار." -أخلص بقي، إنت كمان. -طلع وهو بيبعت بوس*ة لريم ع الهوا: "سلام ي حلوة، رجعلك بعد شوية." في الفيلا: كل الضيوف مشيوا ومبقاش غير سليم والعيلة والحراس وبعض موظفينه من الشركة.

ملك بتعيط في حضن أمال من خوفها ع فيروز، ومنتصر ماسك تلفونه بيحاول يتصل بكام مسؤول يساعدوه. -أنتم بهايم!! إزاي حد يدخل ويخطفها كدا من غير ما تحسوا بيه؟ أنا مشغل معايا حمير بتاخدوا فلوس علشان تناموا. -سليم أهدي، هنوصلها. هي ملهاش أعداء، حسين في السجن، وعمتها إنت قولت إنها تعبانة، يعني أكيد مش هي. -أنا مش هقعد أحسبلها كل الحسابات دي، فيروز لازم ترجع في أسرع وقت. إزاااي فيلا كبيرة زي دي الكاميرات بتاعتها متعطلة؟ إزاااي.

-رئيس العمال: "سليم بيه، أحنا معاك، أؤمر بس، وإحنا علينا التنفيذ." -واحد من الحرس جاي بيجري من برا: "ي باشا، الفلاشة دي فيها نسخة من الكاميرات، العمارة إلا جمبنا، العربية إلا خطفت الهانم كانت واقفة قدامها." -بدفعة خدها سليم من إيده وجري بيها ع التربيزة، وفي ثواني كان اللاب توب قدامه وبيشغل الفلاشة. -منتصر بستغراب: "مين إلا بتتكلم مع الواد دا؟ شكلها كانت في الحفلة، بس وشها مش ظاهر!

-سليم بتركيز وهو شايف فيروز جاية عليهم، وفجأة ظهر وش الشخص ألا حط المنديل ع وشها. -صوت تلقائي طلع من شخص واقف معاهم: "سامح!!! -ألتفت له الجميع بإنتباه: "كريم، إنت تعرفه؟! -بتوتر وهو مصدوم: "د دا واحد من رجالة والدي، بس واد مش تمام، وأنا قبل كدا طلبت من أبويا يطرده، معقولة توصل بيه الجراءة يخطف مدام فيروز؟! -منتصر بعدم إستيعاب: "أنا مش فاهم حاجة، واحد زي دا إيه علاقته ب فيروز وليه يخطفها؟

-سليم بعصبية: "مهما كان السبب، وحيات أمه لندمه ع إلا باقي من عمره لو كان لسه فيه باقي." -أنا هكلم والدي، أكيد هيساعدنا وهيقدر يوصل للواد دا. -أبوك دا بيشتغل إيه؟ -هو قاعد في البحيرة، بس من فترة جه وقعد معايا علشان عنده شغل هنا. -بتركيز: "قولت منين؟ -بتوتر: "البحيرة." -بص ليل ل سليم بستغراب. -قرب سليم من كريم وبحدة: "أبوك اسمه إيه؟ -بخوف من هدوءه ونظراته: "فتحي الشامي، هو في حا...

-لسه بيكمل كلامه، ضربه سليم بالبوكس في وشه بغضب. -مسكه ليل وهو بيبعده عنه: "سليم أهدي، هو ملوش ذنب." -بعصبية وغضب جهوري: "إنت مش سامع قال ميين؟ أكيد هو إلا عمل كداا، وربنا ما هسيبه لو حصلها حاجة هقتلك إنت وأبوك، سامع؟ -إنت بتقول إيه؟ أنا والدي لا يمكن يعمل كدا أبدا. -زق سليم ليل من قدامه ومسك كريم من لياقة القميص بغضب: "تلفونك فيين؟ انطق." -مستر سليم ميصحش كدا.

-مد سليم إيده في جيبه وطلع مفتاح عربيته رماها بغضب، فدور في الجيب التاني لحد ما لقي التلفون. -إنت بتعمل إيه؟ -وهو بيقلب في التلفون: "هتكلم أبوك دلوقتي وهتسأله هو فين، وكمان إذا كان الواد الزفت إلا شغال معاه يعرف هو فين ولا لأ. عارف لو حس بحاجة ولا لخبطت في الكلام مش بعيد أخليه يتحسر عليك عمره كله." -بغضب: "أنا هكلمه بس علشان أنا متأكد أنه في سوء تفاهم، أبويا لا يمكن يعمل حاجة زي دي أبدا، وهتشوف بنفسك."

-ليل بعصبية: "يالا يلا بلاش رغي، كلمة." في المزرعة: دخَل شخص فيروز وهي بتعيط، قعدها ع كرسي وكتف إيديها، رجليها كويس. -بعياط وهو بيكتفها: "إنت مين؟ جايبني هنا ليه؟ -بزعيق خضها: "ششش! كفاية بقي أخرسي، صدعتيني! إيه كل دا علشان خطفناكي! -وهي بترشف وبصاله بستغراب: "نعم؟! -اااه قصدي أترزعي هنا لحد ما المعلم ييجي ونشوف هنعمل معاكي إيه. -معلم مين؟ أنتم تبع مين؟ هي ريم شغالة في عصابة ولا إيه؟

-يوووه يخربيت إلا يقعد معاكي، طيرتيلي الدماغ إلا عاملها، سامح فضل هناك وبعتني أنا معاكي علشان دماغي تتجلط بسببك. -هو إلا كان هناك إسمه سامح! -بقولك إيه، أنا إتخنقت. -طلع لزق وحطه ع بؤقها وغمي عينيها. -مش بيرد أهو. -جرب تاني يالا. -بغضب: "حاضر." -رن كريم تاني والإسبيكر مفتوح. -ألوو. -اا أيوا ي بابا. -في إيه ي كريم بترن عليا دا كله ليه؟ خير.

-لا أبدا مفيش، كنت عاوز أطمن عليك بس علشان نزلت أنهاردة من غير ما أشوفك، إنت كويس؟ -اه ي سيدي كويس، عاوز حاجة بقي؟ -إنت فين؟ شكلك مشغول أوي. -اه مشغول في شغل مهم في المزرعة وهتأخر شوية. -وهو سامح معاك؟ -بزهق: "أيوا ي كريم معايا، في إيه؟ هو تحقيق يالا، مش فاضي، سلام." -سليم بغضب وهو بيتهجم ع كريم ونازل فيه ضرب: "ي ولاد الكل*ب وتقولي أبويا ومستحيل يعملها! انطق يالا عنوان المزرعة دي إيه؟ -حاول الحراس يبعدوه عنه

بعد ما وشه كله بقي ينزف: "سليم بيه أهدي كدا، هيموت في إيدك." -أنطق يالا العنوان إيه؟ -بزهول وهو مش قادر يصدق أن ممكن أبوه يعمل كدا: "هقولك بس هاجي معاك." في المزرعة: -مساء الجمال. -رفعت رأسها ناحية الصوت: "م مين؟ -شال القماش من ع عينيها واللزقة من ع بؤقها وقعد قدامها: "نورتي المكان." -بصدمة برقت: "المعلم فتحي! -يااه دا إنتي كبرتي وحلويتي أوي ي فيروز. -بخوف من نظراته: "ا إنت عاوز مني إيه؟

-الله الله، هو إنتي متعرفيش إننا مكتوب كتابنا ولا إيه؟ -إنت عارف إنه جواز باطل، حرام عليك، أنا قد عيالك، لسه فيك حيل تغضب ربنا؟ احترم نفسك. -وماله، ما إحنا لسه شباب أهو، هو يعني علشان العباية دي والعكاز أبقي عجزت؟ -بعياط ووشها بان عليه التعب: "إنت جايبني هنا لييه؟ أنا واحدة متجوزة وبحب جوزي وصدقني لو عرف إنك إلا عملت فيا كدا مش هيسيبك."

-ضحك وهو بيحط رجل ع رجل: "ما هو دا إلا إحنا عاوزينه برضو. بصي ي بت، إنتي أنا قادر دلوقتي أخليكي معايا غصب عنك، ولا جوزك ولا ألف زيه يقدروا يلاقوكي، بس لأ، أنا زمان عدي عليا إلا زيك والأحلي كمان، أنا عاوز فلوسي بس.. دفع ي أهلا وكل واحد يروح لحاله، وترجعيله. مدفعش نرجع أيام الشقاوة تاني بقي وتبقي ليا." -ف فلوس إيه؟ إنت بتتكلم عن إيه؟ سليم ميعرفكش علشان ياخد منك فلوس أصلا.

-قرب منها بغضب: "بس عمك يعرفني وخد، أنا دافع فيكي عشرين ألف، هاخدهم منه وكل واحد يشوف طريقه، وهتفضلي هنا لحد ما أعرف رده." -بص عليها تاني وبإبتسامة غزل: "وبيني وبينك، أنا بتمني ميوافقش." -هيلاقيني وهيندمك ع كل دا، صدقني. -دا عند أمه ي حلوة، إحنا فيها أهو، يالا قوليله ييجي. -قرب من خدها ولسه هيبوس*ها، صرخت بقوة: "سليييم! -فجأة اتنفض فتحي لما لقي الباب بيقع ورجاله داخلة كتير وماسكينه بقوة. -إنتوا مين ووصلتوا هنا إزاي؟

-بفرحة مخلوطة بلهفة، أستنجدت بيه: "سلييم ألحقني! -قرب منها بسرعة، فكها، شالت الحبل بخوف وقامت حضنته وهي بتعيط: "الحمد لله إنك جيت، أنا كنت خايفة أوي." -باس رأسها وبإحتواء: "متخفيش، أنا جمب... -بخضة: "فيروز!!!! -وقعت في حضنه مغمي عليها، فقعد بيها في الأرض. -بسرعة حد يطلب الأسعاف. -تحت أمرك ي بيه؛ تحب نعمل إيه في كريم والراجل دا ورجالته؟ -أرميهم في مخزن الشركة لحد ما أفوقلهم، يالا بسرعة. -أوامرك ي بيه. في المستشفى:

سليم والعيلة كلهم واقفين قدام الأوضة مستنظرين خروج الدكتور. بعد شوية: -دكتور طمني بالله عليك، فيروز حصلها حاجة! -أطمن، الحمد لله بقت كويسة، بس الإجهاد إلا حصلها دا كان ممكن يخسرها الجنين، لازم تاخد بالها من صحتها أكتر من كدا، وخصوصا أن عندها أنيميا حادة. -واقف بصدمة مبرق للدكتور ومش بيرد. -منتصر فرحة: "دكتور بجد، حفيدتي حامل! -إيه دا، إنتوا متعرفوش ولا إيه؟ حامل في شهرين، ألف مبروك.

-بسعادة حضنته ملك، وأمال بفرحة بتشكر ربنا. -وليل عمال يحرك في سليم ويفوقه: "سليييم إيه مالك؟ -بخضة فاق وبصله بزهول: "ل ليل، هو قال إيه دلوقتي؟ -حضنه بقوة لما شاف عيونه بدأت دمع: "ألف مبروك ي حبيبي، أخيرا ربنا عوضكم." -منتصر بلهفة: "دكتور ممكن نشوفها؟ -أه طبعا ممكن، هي كويسة، هتخلص المحلول دا وتقدروا تخدوها معاكم لو حابين، بس أهم حاجة تنتظم ع الأدوية والفيتامينات إلا كتبتهالها، وألف سلامة ليها، عن أذنكم.

-خبطوا ودخلوا بسرعة. -أول ما شافته دمعت بخوف، فجري عليها حضنها جامد: "الحمد لله على سلامتك ي حببتي." -سليم، الدكتور قالي إني حامل، هو مش بيضحك عليا صح؟ وولا أنا بحلم! -باس رأسها بحب وحضنها تاني بقوة: "لأ ي روحي، مبتحلميش، ربنا عوضنا عن كل إلا مرينا بيه، الحمد لله." -شوفوا الولا واخدها حجة علشان يلزق فيها إزاي، أبعد يالا خليني أحضن حببتي. -بغيظ: "الصبر من عندك ي رب." -ضحكت فيروز، وجه منتصر حضنها

بحنان وهو بيملس ع شعرها: "الحمد لله إنك رجعتي بالسلامة ي روح قلبي، أنا كنت هتجنن عليكي بجد." -وهي باصة ل سليم بحب: "بعد الشر عليك ي جدو، متخفش عليا، طول ما سليم معايا أنا هبقي بخير." -غمزله سليم وهو بيعتلها بوس*ة ع الهوا من غير ما حد ياخد باله. -لاء والله، يعني هو أهم مني بقي ولا إيه؟ -جز سليم ع سنانه بغيظ وبصوت خافت: "قنبلة خفة دم ما شاء الله، ربنا يكون في عونك ي ماما." -بإبتسامة: "ربنا يخليك ليا ي جدو."

-الدكتور طمنا عليكي وقال هتروحي معانا النهاردة، يالا شدي حيلك بقي، أنا عاوز قمراية صغيرة كدا شبه حماتك القمر دي. -حضنتها ملك بحب: "ألف مبروك ي روحي، أنا فرحانة أوي إنهم هيبقوا قد بعض وهيبقوا صحاب وأخوات." -يالا بقي خلينا نرجع بيتنا ونحتفل مع بعض برجوعها وكمان بالخبر السعيد دا. تاني يوم: وقت الشروق:

فاقت ريم لقت نفسها في مكان شبه مهجور، جسمها كله تعبها ومش قادرة تتحرك، هدومها متقطعة، أخر حاجة فكراها أن سامح خبط دماغها في الأرض بقوة فقدت الوعي. قامت وهي ماسكة رأسها بتعب، لقت جروح في جسمها ودم ناشف ع جبهتها ورجليها، عيطت بقوة وهي بتستنتج إلا حصلها وتضرب نفسها بهستيرية أنها السبب في ضياع مستقبلها وحياتها.

هديت شويه وبدأت تمشي بخوف من المكان إلا هي فيه لحد ما وصلت ع كبري، وقفت وهي قرفانة من نفسها وريحتها، عيطت بقهرة وكسرة، رفعت رأسها للسما: "سامحني ي رب، أنا حياتي كلها كانت غلط في غلط، حتي موتي هيبقي غلط، بس غصب عني، مش هقدر أواجه نفسي ولا أتقبل إلا حصلي." بدأت تطلع ع حرف الكبري ودموعها ع خدها، غمضت عينيها وجسمها بيترعش، خدت نفس بقهرة، سابت إيديها ووقعت في المية وغرقت. في المخزن:

دخل سليم ومعاه ليل، لقي فتحي مربوط وجمبه كريم باين عليهم التعب. -ها، كنت بتقول إيه بقي إمبارح ي كريم بيه؟ سمعني، ولا أقولك أفكرك أنا. هتكون ناسي كنت بتقول أنا والدي لا يمكن يعمل حاجة زي دي أبدا، مش كدا؟ -بحزن بص في الأرض ومردش. -قرب من فتحي وهو بيبصله بغضب: "أحمد ربنا أنها محصلهاش حاجة، عارف لولا سنك دا وأنك واحد أكبر من أبويا، أنا كنت دفنتك مكانك هنا، مش رايح تشتري واحدة أصغر من عيالك وتتجوزها ي راجل ي زبالة."

-نزلت دموع كريم بحزن: "لو سمحت ي مستر سليم، كفاية لحد كدا، أرجوك، أنا حقيقي مكنتش أعرف كل الحاجات دي، هو حكالي ع كل حاجة بعد ما جينا هنا، ليك حق تعمل إلا إنت عاوزه، بس بلاش معاه. عاقبني أنا، هو سنه يشفعله، أنما أنا إلا لازم أتعذب وأتوجع، يمكن وقتها يحس إنه عمل حاجة غلط." -بص

لأبوه بقهرة ودموعه نازلة: "أنا عمري ما هسامحك ع وقفتي مزلول وصدمتي فيك بالشكل دا، عمري ما هسامحك، أنا بكرهكك، مش عاوز أعرفك تاني، دمرت حياتي وشغلي وسمعتي وصورتك في عيني أتدمرت." -بعياط: "سامحني يابني، دي أخر حاجة كنت أتوقعها أني اتحط في موقف زي دا قدامك وأبقي السبب في كسرتك دي." -فكهوهم ومشوهم: "حقي منك اخدتوا خلاص بعد كلام أبنك ليك، بس ورحمة أبويا لو لمحتك تاني، حتي لو صدفة، ما هعمل إعتبار ل لسنك ولا لحد، فااهم؟

-ح حاضر. -طلعوا برا وكريم بيتألم من الجروح إلا في وشه. -جه فتحي يحضنه بندم، فرجع كريم بعيد عنه: "متلمسنيش، إنت من النهاردة لا أبويا ولا أعرفك." -سامحني يابني، أنا غلطت في حقك إنت وأخوك، لما فكرت أعمل إلا عملته دا، كنت فاكر إنكم هتفضلوا بعيد، صورتي في عينيكم هتفضل كبيرة، مكنتش أعرف أن كل دا ممكن يحصل.

-بعصبية وصوت مخلوط بالعياط: "وأهو حصل، بسببك خلتني واقف وسط كل الناس، عينيا في الأرض ونفسي مكسورة؛ بسببك خسرت شغلي ورزق عيالي؛ بسببك ثقتي وإحترامي ليك أختفي، ومبقاش عندي ثقة في حد، أبعد عني، مش قادر أشوفك قدااامي." -أخوك مسافر ومبقتش أشوفه، مبقاش ليا غيرك يابني، سامحني علشان خاطري. -خاطرك عندي، إنت ضيعته بعملتك دي، عاوز تتجوز ماشي، حقك، بس مش واحدة قد بنتك وأصغر كمان، مش تروح تخطف وتبهدل في الناس، فاكر إيه؟

مفيش حد أقوى منك، هتعمل كل إلا إنت عاوزه من غير ما حد يحاسبك! مش عاوز أشوفك تاني، بيتي متعتبوش وعيالي ملكش دعوة بيهم، من النهاردة جدهم مات، مااات. -مشي كريم ودموعه نازلة وهو حاسس نفسه خسران كل حاجة، رجع ع بيته وقفل ع نفسه أوضته، مبيردش ع حد. -قرر فتحي يرجع البحيرة يعيش إلا باقي من عمره في بيته بندم ع كل إلا عمله، وهو بيدعي ربنا بس أن أبنه يسامحه قبل موته. بيت حسين في البحيرة:

-واد ي ماجد قوم بقي، حرام عليك، صوتي سمع أخر الشارع. -بغضب وهو بيحط المخدة ع وشه: "ف في إيه؟ سبيني نايم بقي." -وهي بتاخد هدوم الغسيل، فجأة لقت علبة سجاير مفتوحة وفيها حتة حشيش، عرفتها لأنها كانت بتشوف زيها مع حسين اوقات. -لطمت ع وشها بصدمة: "ي نهاااار أس*ود! إيه دااا! -ضربته وهي بتشده من ع السرير: "إيه دااا أنطق." -بعصبية: "في إيه؟ حد يصحي حد كدا." -بعياط: "رد عليا، إيه الزفت دا." -بتوتر أول ما شافها

في إيديها وبسرعة خدها: "اا دي دي." -دي حشيش مش كدا؟ -ببجاحة: "أيوا حشيش، وإنتي مالك." -ضربته بالقلم بقوة: "بقي بعد ما أبوك أترمي في السجن وأخوك طفش ونزلت أخدم في البيوت علشان أصرف ع تعليمك تبقي دي أخرتها، حشيش ي ماجد، حشيش!! -قام بغضب وهو حاطط إيده ع خده بألم: "أيوا بشرب حشيش، والكلية مبقتش أروحلها ولا هروحها تاني، وإلا عندك أعمليه، عاوزاني أتعلم ليه ها؟

علشان لما أتخرج وأروح أتقدم لبنت أقولهم أبويا في السجن علشان رمي بنت أخوه وأكل حقها؟ ولا أقولهم أمي بتشتغل خدامه؟ -ضربته تاني بقهرة: "حرام عليك، بتعمل فيا كدا ليه؟ أنا مليش غيرك." -مش هيبقي ليكي حد خالص، أنا ماشي وسايبلك البيت كله. -طلع وهي بتعيط وبتنادي عليه، فتح الباب فجأة لقي عمرو قدامه، برق ورجع لورا أول ما شافه: "ع عمرو!! -بعياط طلعت أمه وهي منهارة. -بصدمة: "ماما مالك؟

-أخوك بيضيع ي عمرو، طلع بيحشش والجامعة مش بيروحها، أنا هموت بقهرتي عليكم. -قام بغضب مسك ماجد من هدومه: "صحيح إلا أمك بتقوله دا؟! -بتوتر: "أيوا صح، إنت مالك؟ -ضربه بالبوكس في وشه: "شكلك نسيت إن ليك كبير." -بعياط: "بتضربني لييه؟ محدش ليه الحق يضربني، إنت سبتني ومشيت وأبوك دخل السجن وأمك طول الوقت مش هنا، أنا بقيت لوحدي مليش حد، حتي صحابي بعد ما عرفوا إلا حصلنا بعدوا عني، أنا بكرهكم كلكم، بكرهكم."

-بدموع حضنه عمرو، فعيط ماجد في حضنه بقوة كأنه أول مرة يحس بالأمان من وقت ما ساب البيت. -وحشتني أوي، سبتني ليه لوحدي؟ -حقك عليا ي حبيبي، أنا رجعتلكم تاني وهعوضكم عن كل حاجة مريتوا بيها، هنعزل من هنا وهنبدا حياة جديدة، أنا بشتغل وقبضي كويس، وفتحت شغل خاص بيا، هترجع كليتك والهباب دا هبطله، سامع؟

وأنتي ي ماما هترجعي أحسن من الأول، أنا سبت البيت قبل كدا لأنه مكنش معترف بغلطه، ربنا يسامحه ويقدرني ع إثبات أني قد المسؤلية مش فاشل زي ما كان بيقول. -بعد فترة كلم سليم واحد صاحبه يكلم كريم ويعرض عليه شغل من غير ما يعرفه أن سليم له دخل في الموضوع، لأنه شاف أن كريم ضحية أبوه مش أكتر، ومحبش ياخده بذنبه، كفاية الأذي النفسي إلا حصله، وبالفعل بعد فترة اشتغل كريم مع صاحب سليم وبمرتب كويس بسبب واسطة سليم. بعد سبع شهور:

بالليل: -صويت مالي الفيلا فجأة. -قام سليم مخضوض: "ف في إيه مالك؟ -ألحقني ي سلييم شكلي بولد، ألحقنيييي عااااا. -قام وهو بيلتفت حوليه بإرتباك: "ط طب أعمل إيه؟ أروح فين؟ -عااا، ألحقني همووت مش قادرة. -قرب منها وبتوتر: "ب بصي، خدي نفس، شهيق وزفير، شهيق وزفير." -أحنا هنغطس؟ أرحمني! بقولك بولد، أتصرف، وديني المستشفي، عااا، ادخل. -دخلت ملك وليل مفزوعين ع صوتها. -إيه مالك؟ أهدي. -ألحقوني بموت، ااااه.

-شيل معايا بسرعة، هنوديها المستشفي، يالا. -أوعي، إنتي حامل، هاتي هدوم ليها وللبيبي وتعالي بسرعة. -حاضر حاضر. -بسرعة، يبتاع الشهيق والزفير، إنت لحقت تنهج؟ أجري أسرع، الواد هينزل. بعد تلات ساعات: قدام العمليات: -أهدي ي سليم، إن شاء الله خير. -بقالهم ساعتين جوا، أنا خايف أوي. -منتصر بقلق: "ي رب جيب العواقب سليمة، ي رب." -ملك بخوف: "ليل، أنا خايفة أوي." -متخفيش ي حببتي، خير إن شاء الله.

-فجأة سمعوا صوت البيبي بفرحة، حضنوا كلهم بعض. -الدكتور طلع. -الحمد لله ع سلامتها، ألف مبروك، جابت ولد زي القمر. -حضن ليل سليم بفرحة: "ألف مبروك ي كبيررر، هتسميه إيه بقي؟ -هسميه... -فجأة قاطع كلامهم وفرحتهم صوت ملك وهي حاطة إيدها ع بطنها: "اااه ليل، بطني." -جريوا كلهم عليها بخوف: "ف في إيه مالك؟ -بصويت: "ااااه، مش قادرة، دا طلق الولادة ولا إيه؟ ألحقني بدكتور بسرعااااه، ااااه." بعد أربع ساعات: خرجت الممرضة من

العمليات وهي شايلة بنوتة: "ألف مبروك ي أستاذ، مرات حضرتك جابت بنت زي القمر، هتسميها إيه؟ -حور، هسميها حور. -شالها ليل بفرحة وسليم حضنه هو وأمه وجده، عيط بفرحة: "اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد." في نفس اليوم بعد ست سنين: كان كل واحد استقل في بيت لوحده. -بابي بابي، شكلي حلو. -شالها ليل بإبتسامة: "ي روح قلب بابي، إيه دا ي نهار أزرق، روج! بتحطي روح ي حور؟! -أيوا ي بابي، زين جاي مع عمو سليم كمان شوية.

-بستغراب: "ودا إيه علاقته بالموضوع؟ -الجرس رن. -يوووه ي بابي، نزلني، نزلني، أهو جه وأنا لسه مخلصتش لبسي. -جريت ع فوق، وليل واقف بستغراب: "هو فيه إيه؟ -دخل سليم ووراه فيروز وزين. -حبيبي ي كبير، اهلا ب الباشا زين، اتفضل. -وهو بيلتفت حوليه: "ف فين حور ي عمو؟ -رفع حاجبه بستغراب: "هي العيال دي مالها؟ أنا بدأت أقلق!

-شوية وجه منتصر وأمال هما كمان، ومعاهم مصور، كان إجتماع عائلي بمناسبة عيد ميلاد حور وزين السادس، كل سنة بيعملوه في بيت واحد فيهم، وكان الدور ع في بيت ليل. -نزلت ملك ومعاها حور: "أهلا ي جدو، أزيك ي طنط؟ -سلمت ع فيروز وسليم: "إيه ي زين، مش هتسلم ع طنط ولا إيه؟ -بلوية بوز قرب من حور: "إيه الجيبة دي؟ أنا قولتلك مبحبكيش تلبسي جيب قصيرة، صح ولا لا؟ -بزعل بصت ع أمها: "قولتلك مش عاوزة ألبسها، عجبك كدا؟

-بصو ليهم الجميع بصدمة وزهول، وبعدين ضحكوا كلهم بمرح. -لم ابنك ي كبير، أنا بنتي مهرها غالي عليكم. -بس يالا، إحنا ابننا يعمل إلا يعجبه، وبعدين الواد معترض ع لبسها القصير، يعني بداية مبشرة أهو، إنت تطول؟ -ضحكوا بسعادة وهما بيشربوا العصير. -وقف المصور. -يالا ي جماعة، صورة جماعية. -وكلهم واخدين وضع التصوير وباصين للكاميرا، شاور منتصر للمصور، وبعدها أتكلم بصوت عالي: "ي ولاد باركولنا، أمال حامل."

-ألتفتوا ناحيته بصدمة برقوله، وكلهم في صوت واحد: "أيييه!!! -خد المصور اللقطة دي ووقف الوقت عندها بكل تعبيرات وشهم من صدمة وزهول ع خضة. -وبعد سنتين كانت محطوطة برواز كبير في صالون الفيلا، كل ما حد منهم يدخل ويشوفها يبتسم تلقائي، مع أنها كانت هزار بس سابت في قلوبهم زكري مميزة لليوم دا، وفضل كل واحد فيهم معتبر الطرف التاني قدره الحلو اللطيف في حياته إلا مهما حصل عمره ما هيتكرر ولا الأيام هتقدر تعوضه 💙. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...