تحميل رواية «لطف القدر» PDF
بقلم فاطمة ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خلاص بقي بطلي عياط. "هو أنا كدا خلاص أترفدت؟" "يعني مش بالظبط كدا." "يعني خلاص أتشردت؟" "ي ست أهدي مش كدا، ليل ميقصدش، دا كان بس بيحاول يفهمك نظام الصفقة وأهميتها بالنسبة للشركة." "ما أنت أخوه ولازم تدافع عنه." "تصدقي أنا غلطان، واقف بقالي ساعة بواسيكي وياريته طمر فيكي." "يعني هترفدني أنت كمان صح؟" "أفصلي شويه بقي، تعبتيني معاكي." قعد ع المكتب بثقة. "بصي الصراحة، أنتي صعبتي عليا أوي وميرضنيش أنك تمشي، أنتي تنسي الشغل مع ليل خالص، من إنهاردة أنتي في التيم بتاعي تمام." "بس بس يعني." "خلاص لو مش حا...
رواية لطف القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة ابراهيم
بحزن " ي بابا أنت عارف أني بحبها وقولتلك مية مرة اخطبهالي وأنا مستعد أسافر برا وهشتغل وهجبلها كل حاجة بتتمناها بس هي توافق "
بعصبية وصوت عالي " حسك عينك أسمعك تقول الكلام الخايب دا تاني سااامع "
" البت دي هتتجوز خلاص المعلم فتحي وأنت تنساها ورحمة أمي ي عمرو لو جبت أسمها تاني ع لسانك لأخليك ماشي تكلم نفسك من إلا هعمله فيك فاااااهم! "
بصدمة " نعم المعلم فتحي !!! "
" ايه عندك إعتراض ولا ايه "
" د دا أكبر من حضرتك "
" ازاي يجيلك قلب تعمل في بنت أخوك كدا "
بعصبية وعيون حمرة مليانة شر " نعم ي روح أمك أنت بتقولي أنا كدااا ما تيجي يالا تعلمني الصح من الغلط وتديني درس في الأخلاق "
" دخل ماجد من برا ع صوتهم "
" في ايه ي بابا مالك ي عمرو "
" صوتكم جايب لأخر الشارع ي جماعة مش كدا ! "
" تعالي شوفي أخوك الكبير الفاشل إلا مخلص كلية وقاعد في البيت زي النسوان ي خسارة فلوس تعليمك إلا ضاعت "
بغضب " تعالي ي ماجد شوف أبوك بيعمل أيه دا بيقول عاوز يجوز فيروز للمعلم فتحي ! "
" شوف ابن الكل*ب لسه بيتكلم ويحط رأسه برأسي إزاي "
" نعمم المعلم فتحي!! "
" ايه مالك أنت كمان كنت راسم عليها وعاوز تتجوزها ولا ايه "
بلع ريقه بصعوبة " لأ طبعا ي بابا د دي زي أختي "
" يعني أنت يرضيك إلا أبوك عاوز يعمله دا وهتسكت عليه !! "
" قرب ماجد منه وحط إيده ع بوقه بيحاول يهديه "
" أسكت بقي دلوقتي "
بغضب " قصدك أيه يالا هتقف قدامي ولا ايه "
" ل لأ طبعا ي بابا عمرو ميقصدش أنا هاخده وهتكلم معاه أرتاح أنت لسه جاي من سفر "
من بين سنانه بغيظ " أدخل قدامي بقي كفاية كداا "
" دخلوا وقفل ماجد الباب كويس "
بغضب " أنت كنت عارف ي ماجد أن أبوك رايح علشان كدا صح ! "
" بتوتر " و وأنا هعرف منين يعني "
" مسكه من هدومه بغضب " قول الحقيقة أنا عارف أنه قال ل ماما وسمعتها وهي بتقولك أنه رايح علشان فيروز يبقي أكيد كنت عارف "
" أيوا كنت عارف بس مكنش ينفع أقولك لأني كنت متأكد أنك هتضايق "
" عارف وسكت!! فضلت ساكت وأنت عارف أني بحبها من زمان وعاوزها ليا ! "
" طب حتي لو مكنش علشان أخوك هي .. هي مصعبتش عليك لما عرفت أن أبوك عاوز يبعها لواحد عياله أكبر منها ! "
" بص في الأرض ومعرفش يرد "
" بتحدي " ع جثتي لو الجوازة دي تمت أنا بقي هعمل إلا لازم أعمله من زمان ومش هعمل حساب لحد حتي لو كان الحد دا أبوك "
" أهدي ي عمرو هنفكر بهدوء وأكيد هنلاقي حل "
" أوعي من وشي أنا مسافر دلوقتي وهاخد فيروز وهنهرب أنا وهي محدش يقدر يجبرها ع الجواز لأنها تمت السن القانوني "
" أنت متعصب وتصرفاتك دي هترجع تندم عليها أهدي وتعالي نطلع نتمشي في أي مكان وصدقني أنا معاك في أي قرار هتاخده بس أهدي "
" مردش عليه وفضل يدور ع بطاقته وخد شويه ورق وتلفونه "
" كان لسه بيفتح الباب بس وقفه كلام ماجد "
" طب لو طلعت مبتحبكش وبتحب واحد تاني هتعمل أيه ! "
" وقف مكانه وهو مصدوم مفكرش ولو لمرة في أن فيروز ممكن تبقي لحد غيره "
" حط إيده ع كتفه بمواساه " متزعلش مني ي أخويا بس صدقني لو روحت هناك هتبقي ضيعت كل الفرص من إيدك هي ممكن متوافقش بيك لأنها عاشت معظم عمرها بعيد عننا يعني أحتمال تكون عرفت حد هناك أو بتحب حد وعمتك أكيد مش هتسكت وهتبلغ أبوك لو روحت ووقتها بقي لا هطول حب ولا حتي أبوك هيسيبك تدخل البيت تاني "
" عنيه دمعت وهو حاسس بكسرة من كلام أخوه " حتي لو ااا حتي لو مكنتش بتحبني ومبقتش من نصيبي أنا مستحيل أسمح أنها تتجوز واحد زي فتحي دا أنا خلاص مبقاش ليا قعدة في البيت دا "
" بصدمة " قصدك أيه! "
" فتح الدولاب وهو بيلم هدومه بعشوائية " مش هو بيعايرني بقعدتي في البيت يبقي الاحسن أمشي من هنا خالص ؛ خلي بالك من نفسك ي ماجد ومن كليتك وماما .. ماما خلي بالك منها كويس ها "
" بدموع " لأ مش هتمشي أنت تايه عن أبوك ما أنت عارف أنه دايما بيزعق ويقول كلام ملوش لازمة كدا "
" المرة دي مش زي اي مرة أبوك صمم يكسرني ويزلني قدام الكل وأولهم نفسي علشان كدا لازم أمشي هبعد عنكم وعن فيروز مش هقدر أشوفها مع حد تاني غيري "
" ط طب هتروح فين "
" أي داهية "
" فتح الباب بزاوية صغيرة ملقاش حد في الصالة ففتحه وطلع شنطة هدومه حضن أخوه ونزل بسرعة "
بالليل
في الغابة
" صحي سليم كانت فيروز نايمة في حضنه بإبتسامة ميل شعرها وباس خدها وهو حاضنها " ربنا يقدرني وأعوضك عن كل الوِحش إلا مريتي بيه ي أحلي حاجة حصلت في حياتي "
" حاول يقوم بس كانت مثبتة فيه أوي شال إيديها براحة وقام من غير ما يصحيها دخل خد شاور ولبس تيشيرت أبيض محدد عضلاته وبنطلون أسود قعد ع طرف السرير وهو بينشف شعره ويبصلها وهي نايمة "
" ي ربي ع الجمال أنا حقيقي مش مصدق خلاص بقيت ملكي وهتفضل جمبي طول العمر! "
" قرب منها باسها من خدها برقة حست بيه ف فتحت عنيها "
" بخضة " ف في ايه "
" بإبتسامة وهو مقرب منها " أعذريني مش سهل أصدق أني بعد كل الوقت دا بقيتي مراتي بجد قانوناً وشرعاً "
" كمل بضحك " ف ع طول كدا هتلاقيني بتأكد أني مش بحلم "
" بصت في الأرض بإبتسامة ووشها أحمر " عارف أنا حاسة أني فجأة هقع من ع السرير في بيت عمتي وهيطلع دا كله حلم "
" برقت بخوف " ي لهوي دا أنا ممكن أموت فيها! "
" ضحك وهو بيقرب منها " طب ما تعملي زيي وتتأكدي كل شويه عادي مش هزعل والله "
" رفعت عينيها في عنيه بستغراب " أتأكد أزاي ! "
" قرب منها أكتر باس*ا بلطف " كدا مثلا "
" بقولك إيه ما تيجي ااا " غمزلها بإبتسامة "
" برقتله وخدودها أحمرت اكتر " أطلع برا "
" ايه دا في أيه ما أحنا كنا كويسين "
" برا عاوزة أقوم أخد شاور "
" طيب ما تقومي "
" بصت ع نفسها وهي بتشد البطانية عليها وبعدين بصت في الأرض بإحراج "
" ضحك وهو بيقوم " ع فكرة أنا جوزك ومعمول فرحنا بطريقتين كمان زيادة تأكيد يعني ومع ذلك يستي حاضر أنا طالع أهو خلصي وتعالي هعمل نسكافيه ع الدفاية وهنقعد برا القمر منور والجو تحفة "
" بإبتسامة " ماشي "
" قام مشي خطوتين وبعدين ألتفت لها " بس أوعي تتاخري "
" بخضة شدت البطانية أكتر " مش هتأخر لأ "
" مشي لحد الباب وبعدها رجعلها تاني " تؤ بقولك ايه انا حاسس أنك هتتأخري ما تيجي نفضل هنا وخلاص "
" سلييييم برااا "
" أحم ع فكرة أنا كنت بهزر أنا طالع أهو "
" بينه وبين نفسه " ي ساتر لما بتتحول "
بعد شويه
" طلعت فيروز لقته مولع خشب وحاطط كرسيين وفي إيده مج نسكافيه "
" بإبتسامة قعدت جمبه " سرحان في أيه "
" باس إيديها وبتسم " وأنتي بعيدة عني بفكر في كل حاجة حوليا وبمجرد ما بشوفك عقلي وتفكيري وكل حاجة فيا بتبقي مركزة فيكي أنتي وبس "
" حطت شعرها ورا ودانها بإبتسامة خجل " كلامك جميل أوي ي سليم "
" غمزلها ب مكر " كلامي بس ! "
" بتوتر أخدت منه مج النسكافيه وخدت بوق" حلو أوي النسكافيه دا "
" بعون الله العبد إلا قدامك دا مبيعملش حاجة غير لما تكون بيرفكت "
" إبتسمت وهي بتميل ع كتفه " أنا واثقة في دا "
" سكتوا شويه وهو نايم ع رأسها إلا سانده ع كتفه وهما بيبصوا ع البحر وسرحانين "
" قاطع شرودهم صوت فيروز " سليم "
" نعم ي حببتي "
" هو أحنا لما نرجع هنقول لأهلك أيه والناس "
" في داهية الناس ي روحي ملناش دعوة بحد إنما بالنسبة لأهلي فطمني ماما وأنتي شوفتي حبتك قد أيه وليل عارف أني بحبك أصلا وهو إلا أقنعني أني أجيبك معايا الصفقة دي "
" بإبتسامة " أخويا أوي الواد دا والله "
" رفعت رأسها بصتله بحزن " طب وعمتي وعمي هيعملوا أيه لما يعرفوا أني أتجوزت من وراهم ! "
" نيمها تانى ع كتفه " عارفه ي حببتي الناس إلا قولتك عليهم من شويه في داهية دول "
" أه "
" دول بقي يروحوا قبلهم كمان ويبقي واحد فيهم يرفع عينه فيكي كدا وأنا أخلعهاله أنتي مش واخدة بالك مرات مين ولا أيه دا أنتي حرم سليم البحيري "
" بغيظ " عارفه أنا نفسي عمتك البومة دي وأخوها يعملوا غلطة كمان في حقك ولا يضايقوكي وحياتك عندي ما هرحمهم أنا أصلا بتلككلهم وع أخري منهم "
" أتعدلت وهي بتبصله " بس دول أهلي ي سليم مهما كان هما إلا ربوني من غيرهم كنت هبقي في الشارع دي عمتي قالتلي أن أهل أمي رفضوا ياخدوني وأنا صغيرة وعمرهم ما فكروا يشوفوني "
" كتم غيظه وشرب بؤق نسكافيه وهو بيعض ع شفته بغيظ " مش عارف جايبة الثقة في كلامهم دا منين وكمان بعد كل إلا عملوه فيكي دا لسه برضو بتحني ليهم أنتي غريبة والله "
" بالرغم من قسوتهم عليا بس هما أكيد بيحبوني برضو مش أنا بنت أخوهم مهما كنت ولا ايه "
" نيمها تاني ع كتفه وهو حاضنها وبصوت خافت " حبهم برص ي روحي "
" بتقول حاجة ؟!- "
" أحم لأ مفيش "
" بقولك ايه سيبك من كل دول وخلينا في نفسنا عارفة أيه أكتر حاجة شاغلة تفكيري دلوقتي "
" بحزن " أهلك و الشغل طبعا "
" الحاجات إلا ذودتها ندي في الشوبينج هموووت وأعرف هما أيه "
" بصلها" ياتري كانت حاطه أيه ! "
" ضربته في صدره بخجل " بطل قلة أدب "
" ضحك وهو بيرمي أخد شويه في المج ع النار ف طفت "- والله ظلماني أنا محترم جداً بس الفضول وحش ما تكسبي فيا ثواب و تيجي توريهملي "
" حطت إيديها ع وشها بكسوف فضحك سليم قام وشالها " تفتكري ذوقها حلو ولا وحش "
تاني يوم
" تلفون حسين بيرن باستمرار "
" حط المخدة ع رأسه بغضب بس الصوت مستمرف مسك التلفون وبص لقاها حورية "
" ألوو "
" كل دا نوم ي حسين! "
" جرا ايه ي حورية أنتي مالك نايم ولا متنيل دا انتي حشرية بصحيح "
" لأ بقولك ايه فوق كدا وشوف بتكلم مين لو كنت بتفكر تخلع بالفلوس تبقي غلطان دا أنا أقلب ع الكل ولا تفرق معايا أخويا ولا يفرق معايا عيش وملح "
" ي ولية أتهدي دا أنا لسه جاي إمبارح ملحقتش أعمل حاجة لسه بدل ما تطمنى عليا "
" أنا جبت رقم المعلم فتحي وكلمته وعرفت أنك قعدت معاه بالليل وتفقتوا أنكم تكتبوا الكتاب أنهاردة "
" ي يخربيت دماغك أنتي جبتي رقم الراجل منين !! "
" خدته من تلفونك وأنت عندي ي حبيبي أمال أنت فاكر أيه هفضل قاعدة مستنياك تحن عليا وتكلمني تقولي عملت ايه "
" أقول أيه بس ربنا يكفينا شرك ي بعيدة طيب أنتي عاوزة أيه دلوقتي ع الصبح كدا "
" الفلوس متحولتش ليه إن شاء الله "
" هو الراجل لسه أتنازل عن نص الورشة ولا كتبنا الكتاب "
" وهيحصل دا كله النهاردة يعني الفلوس توصل أنهاردة ي حسييين فاهم ! "
" خلاص قولنا النهاردة يالا أقفلي تنقفل في وشك الأبواب المتفتحة ي بعيدة "
" بالسلامة ي حبيبي "
بعد تلات ساعات
" ها ي حسين كل حاجة تمام "
" بإبتسامة " كله تمام وفل ي معلم فتحي العقود مظبوطة "
" بس أنا مش بالع حكاية أن العروسة لسه هتيجي أخر الأسبوع دي وكمان خليت التنازل ليك أنت مش بأسمها "
" ي حج فتحي قولتلك البت في سفرية تبع الشغل قولتلها كل حاجة في التلفون ووالي أمرها قدامك أهو وهيحط إيده في إيدك ويكتب الكتاب عاوز أيه تاني "
" وهي وافقت بيا بالسهولة دي ! "
" ضحك بتريقة " جرا ايه ي معلم عيب عليك هو أحنا عندنا بنات تكسر كلام أهلها ولا ايه! الكلمة كلمتي والقرار قراري ي معلم ولا أنت شايف حاجة تانية "
" ضحك " طب يالا المأذون وصل برا أهو "
" تم كتب الكتاب وحسين فرحان بعد ما خلص خد العقود وبسرعة وصل للمحامي وخلص كل حاجة "
في الشركة
" دخل بسرعة موظف وهو بيجري ع مكتب ليل "
" بفرحة " ي بيه لقيناهم ي بيه لقيناهم "
" قام ليل من ع الكرسي ع صوته و "
رواية لطف القدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة ابراهيم
دخل بسرعة موظف وهو بيجري ع مكتب ليل.
"بيه لقيناهم ي بيه لقيناهم."
قام ليل من ع الكرسي ع صوته.
"انت بتقول أيه لقيته سليم والرجالة! هما فين جايين ع هنا صح."
"جالنا إتصال من الميناء بيقولوا جاتلهم إشارة بوجود سفينة كبيرة في البحر وإحتمال كبير تبقي هي السفينة بتاعتنا."
"طب هي وصلت عرفتوا مين القبطان بتاعها هو إلا كان ع السفن بتاعتنا ولا لأ؟"
"السفينة ع وصول بعتوا طقم إنقاذ وصيانة علشان العطل هناك ودلوقتي ع وصول."
قام ليل بسرعة وهو كله أمل طلع ع الميناء.
بعد ساعتين.
ليل في مكتب القبطان متوتر مستني وصول السفينة وفجأة الباب خبط.
"أدخل."
دخل عامل ووشه في الأرض.
ملامح الكسرة بانت ع وش ليل وبحزن.
"مش هما!"
"أحنا أسفين ي فندم بس للأسف لأ بس أحنا مش ساكتين وبندور في كل مك."
قاطعه ليل وهو بياخد مفاتيح عربيته وطلع بسرعة والعامل بيتكلم.
في الغابة.
قامت فيروز ع شعاع الشمس وهي بتتاوب بصت جمبها لقت سليم لسه نايم وهو ماسك إيدها بقوة.
قربت منه باست*ه من جبهته بحب وجت تشيل إيديها ثبت فيها أكتر.
"تؤ خليكي جمبي."
"لو لسه مشبعتش نوم خليك بس سيب إيدي عاوزة أقوم."
قرب إيديها ناحيته أكتر بأسها وخدها في حضنه وهو مغمض عنيه.
"أنا ممكن أشبع من كل حاجة إلا من قُربك."
قربت من خده وباست*ه.
"سبني بقي."
"واحدة بس يبقي لسه هفكر."
"سليييم سبني بقي عاوزة أقوم."
"واحدة كمان وهسيب إيدك."
"بمكر وهي بتضيق عينيها"
"بقي كدا."
"ايه مش عاوزة خلاص خليكي معايا."
"لا أبدا أنت تؤمر."
قربت منه وفجأة راحت ع إيده وعضتها بِغل.
"اااه إيدي."
قامت وبإبتسامة إنتصار.
"صباح الخير ي روحي."
"يبنت العضاضة اااه ي أيدي."
"دخلت الحمام بسررعة وقفلت الباب."
"بقي كدا ماشي ي فيروز فينا من الحركات دي! ماشي حسابك معايا بعدين."
"علشان تبقي تعاندني حلو."
"وهو بيتوجع وبيبص ع إيده بستغراب"
"يخربيتك سنان دي ولا أنياب قطة! صحيح صنف ملوش أمان."
بعد شويه فتحت الباب وبصتله ببراءة.
"سليم."
"مش بسهولة هسامحك متحوليش."
"حد قالك أني جاية أعتذر!"
"بصلها بستغراب"
"لا والله أمال جاية ليه إن شاء الله."
"أنا بصراحة خلصت المية كلها ونسيتك خالص أنا أسفة والله مقصدتش."
"بإبتسامة مليانة غل"
"عارفه ي حببتي أنا أسمع أن فيه إهمال بعد الزواج من المسؤوليات وكدا بس مش من تالت يوم يعني وفي الأخر ترجعوا تشتكوا لما نبص برا."
"بغضب"
"نعمم تبص برا!!"
حس أنه عك في الكلام فقرب منها حاوطها من ضهرها بحب.
"بهزر ي قلبي هو يعني معقول أكون معايا القمر وأبص ع الأرض!"
"خلاص بقي مقصدش والله ولا يهمك ي روحي أنا هنزل أخد شاور تحت جهزي نفسك أنتي علشان ناخدلنا جاولة في الطبيعة الجميلة دي ونصطاد."
"ب سعادة بصتله"
"بجد هنتفسح."
"طبعا ي روحي يالا ألبسي لحد ما أجي."
"ثواني وهكون جاهزة."
"طيب مش عاوزة تقوليلي أي حاجة قبل ما أنزل."
"وهو بتزقه لبرا"
"سليييم يالا هنتأخر."
خد حاجته وهو بيبرطم.
"هنتأخر ع أيه هيقفلوا باب الغابة بدري ولا السمك هينام!"
نزل سليم ومعاه شنطة فيها هدومه حط هدومه ع صخرة وخد شاور خلص ولبس بس لفت إنتباهه صوت جهاز اللاسلكي إلا متوصل باللاسلكي إلا في اليخت بيطلع صوت يشبه الضوضاء.
مسكه بإهتمام وهو بيتنقل من مكان للتاني علشان يظبط الإشارة.
"ألوو حد سامعني!"
عامل كان ماشي جمب الكبينة في اليخت سمع الصوت بالصدفة فبسرعة قال للقبطان.
"ألوو طارق ي رجالة حد موجود!!"
"أيوا ي سليم بيه سامع حضرتك كويس."
"كويس ي طارق طمني عليك وع الرجالة في حاجة حصلت عندك!"
"بقالنا يومين منتظرينك تظبط الإشارة عندك زي ما قولت كنا خايفين اللاسلكي ميشتغلش بس الحمد لله."
"عملت إلا قولتلك عليه مع الرجالة؟!"
"بصوت حذر"
"كله تمام الدكاترة إلا في الطقم معانا ظبطوا كل حاجة وكله تحت إشارتك ي سليم بيه."
"يعني الزعيم وافق؟"
"أيوا ي فندم."
"أوعي يحصل أي غلط ي طارق دي فيها حياتنا كلنا."
"متقلقش كله معمول حسابه تحب ننفذ أمتي."
"أنهاردة بالليل إن شاء الله تبدأ التنفيذ وبكرا الفجر لو الخطة مشيت تمام هنبقي طالعين من الجزيرة دي."
"إن شاء الله ي فندم."
"خلي بالك من نفسك والرجالة وأنا هكلمك بالليل."
في الشركة.
دخل ليل وهو في قمة حزنه ودماغه هتتفجر من كتر التفكير.
"مستر ليل كنت محتاج حضرتك تمضي ع اا."
كان حاطط رأسه ع المكتب ومغمض عنيه.
"مستر ليل حضرتك كويس!"
"مستر ليل تحب أمشي وأرجع وقت تاني."
"ب خوف من سكوته"
"مستر ليل حضرتك سامعني!!"
قربت منه لمسته فجأة مال ووقع ع الأرض مغمي عليه.
"مستر ليل مستررر ليل رد عليا حد يلحقنييي."
دخلوا الموظفين بسرعة ع صوتها حاولوا يفوقوه بس مفيش إستجابة طلبوله الإسعاف.
في المستشفي.
"في ايه ماله دا."
"فاقد الوعي ي دكتورة أرجوكي طمنينا."
فحصته وبسرعة طلبت من ممرضة تجهز أنبوبة أكسجين.
بعد ساعة.
فاق ليل لقي نفسه ع سرير وفي إيده إبرة محلول وع وشه مسك أكسجين بص حوليه ملقاش حد.
شال الماسك وإبرة المحلول وقام بتعب مشي خطوتين فجأة داخ كان هيقع لقي إيد بتسنده بسرعة.
"أنت ازاي تقوم من ع سريرك كدا!"
ضربت جرس التمريض فدخلت بسرعة ممرضة.
"أنا مش قولت محدش يسيبه لوحده كنتي فين."
"بتوتر وهي بتساعدها تنيمه تاني وتركب المحلول"
"أسفة والله ي دكتور كنت في ااا."
"بطلي رغي وروحي هاتيلي جهاز قياس الأكسجين بسرعة."
"حاضر حاضر."
"أنت كويس حاسس بحاجة؟!"
بص ليل ناحية الصوت وبصوت خافت.
"أنتي مين."
"بإبتسامة"
"دكتورة ملك."
"أنتي حلوة أوي."
"بتفاجئ"
"نعم!"
"ايه إلا حصلي جيت هنا أزاي."
"إنفعلت شويه ونسبة الأكسجين قلت في المخ بس الحمد لله جيت في الوقت المناسب."
"لأ دا أنا باين عليا جيت متأخر أوي."
"مش فاهمة."
"بص ع إيديها لقاها فاضية."
"بس الحمد لله لسه فيه فرصة."
"بستغراب حطت إيديها ع جبهته"
"الحرارة مظبوطة يعني أمال الهلوسة دي من أيه أنت حاسس بحاجة!"
"حط إيده ع إيديها"
"الله خليها شويه كمان بالله."
"رفعت حاجبها بغضب"
"أستاذ ااا."
"بإبتسامة"
"ليل أسمي ليل البحيري هو أنا ممكن أسألك سؤال."
"حطت الماسك على وشه"
"أنا شايفة أنك ترتاح الممرضة هتيجي تشوف نسبة الأكسجين أتظبطت ولا لأ والمحلول قرب يخلص وبعدها تقدر تتفضل."
"شال الماسك تاني."
"أتفضل كدا ع طول من غير معاد من والدك الأول."
"وقفت وهي مكتفة إيديها"
"أفندم!!"
ضحك ليل فتغاظت ملك أكتر جت تطلع لقت ندي في وشها داخله وهي مخضوضه.
بصت عليها وع لبسها وطلعت بسرعة وليل بيبص عليها لحد ما طلعت.
"مستر ليل أنت كويس."
"أه ي ندي الحمد لله أوعي يكون حد بلغ البيت بحاجة!"
"لا لأ أطمن مفيش حد عرف."
"طيب الحمد لله يالا أنا عاوز أطلع من هنا."
جت الممرضة وشافت نسبة الأكسجين لقتها مظبوطة لبسته ندي الجاكته وساعدته يقوم.
"خلاص ي ندي متشكر."
"لأ أبدا لازم أساعد حضرتك لحد العربية."
طلعوا وهو في الطرقة شاف ملك بتبصلهم أول ما بصلها لفت وشها الناحية التانية بسرعة فبتسم ليل.
"في حاجة ي مستر ليل؟"
"أحم لأ مفيش يالا ننزل الحسابات الأول وبعدها هنطلع."
"أيوا ي فندم."
"لو سمحتي عاوز أقفل حساب ليل البحيري."
"تمام ثانية واحدة."
"تمام ي فندم هو فيه بس تحاليل لحضرتك هنا لسه نتيجتها مطلعتش تحب حضرتك تسيب عنوانك نبقي نبعتها عليه."
"لا لأ أنا هبقي أجي أخدها."
"مستر ليل حضرتك هتيجي بنفسك!! ما يبقي أي حد يجبها."
"بتريقة"
"متشكر ي ندي ع الأقتراح دا مكنتش أعرف أن عندي حد يقدر ييجي ويجبها."
سكتت بإحراج طلعوا من المستشفي وركبوا العربية.
"تحب أوصل حضرتك ع الشركة ولا البيت ي بيه."
"أنا بقول تطلع ع البيت ي مستر ليل حضرتك محتاج ترتاح."
"بصوت خافت"
"ي ربي ع الصداع والحشرية."
"في حاجة ي مستر ليل؟"
"أه فيه نزلني ع جمب ي إسماعيل ووصل الأنسة ندي للشركة."
"أيه دا هتنزل هنا."
"بجدية"
"اه في حاجة!! حابب أتمشي شويه لو مش هضايقك يعني."
"أحم اتفضل ي فندم براحتك."
نزل ليل وقف ع الكورنيش شويه وهو بيفتكر سليم وذكرياتهم مع بعض غصب عنه عيونه دمعت بحزن وهو حاسس أن كل إلا حصله بسببه وأنه غلط لما أستهون بقلقه من الصفقة دي.
قطع شروده بنت صغيرة ماسكه ورد.
"بإبتسامة"
"تاخد وردة لحبيبتك ي بيه."
مسح دموعه وبإبتسامة نزل لمستواها.
"بس أنا معنديش حبيبة."
"عيونك فيها دموع هي مزعلاك علشان كدا سبتها صح خدلها واحدة أنا الورد بتاعي بيرجع الحبايب لبعض."
ضحك ليل.
"تفتكري؟"
"طبعا جرب أنت بس وهتشوف بنفسك."
"ع كدا بقي أنا لازم أخد الورد دا كله علشان كل إلا بحبهم يرجعوا بسرعة."
"بفرحة"
"بجد هتاخد كل الورد كله كله."
فتح محفظته وطلع منها فلوس كتير.
"شهقت وهي بداري عليه"
"خبيهم بسرعة هتتسرق أنت حرامي ولا ايه دي كلها فلوس."
"هو لازم أكون حرامي علشان يبقي معايا فلوس."
"بحزن"
"تبقي مامتك تعبانة زي مامتي ودي فلوس علشان تعالجها صح."
"لأ هو أنا بس."
دخلت إيديها في جيبها وطلعت منه جنيهات وخمسات.
"خد منهم شويه ليك ومتعيطش تاني هي هتبقي كويسة."
حضنها ليل بقوة وهو مبهور من برائتها.
"خدي الفلوس دي ليكي أنتي وصليهم ل مامتك علشان علاجها وأنا هاخد وردتين من الورد الجميل دا ونتقابل هنا كل أسبوع في نفس المعاد دا أخد منك ورد تانى وأطمن عليكي."
"بإبتسامة بريئة"
"يعني مش هتنساني."
"حد يشوف ضحكتك القمر دي وينساكي أسمك أيه صحيح."
"ملك."
"بصدمة"
"أييه!"
"بخوف من تعبيرات وشه رجعت لورا."
"في أيه."
"إبتسم تانى."
"متخفيش قربي."
"أنت زعلت مني!"
"ملس ع شعرها وهو بيضحك"
"أبدا ي حببتي أنا أفتكرت حد كدا بس وأنا أسمي ليل."
"أسمك جميل أوي أول مرة أسمعه."
"هنتقابل كل أسبوع أتفقنا."
"بإبتسامة"
"أتفقنا."
في الغابة.
"بزهق"
"وبعدين بقي دي الخروجة إلا قولت عليها هتبسطنى!"
"لو معندكيش صبر يبقي طبيعي تزهقي من الصيد."
"لحد دلوقتي مفيش ولا سمكة قربت من الصنارة بتاعتي أنا قربت يجيلي ضربة شمس."
"الصبر أهم حاجة الصبر."
"بمرح"
"طب أنت عارف لو صبرت أربع مرات هتبقي صابر الرباعي هيهيهي."
"بصلها بسماجة"
"أنتي شكلك فعلا جالك ضربة شمس متحوليش تخفي دمك تاني."
"خلاص مش عاوزة أصطاد قوم عاوزة أتمشي أنا زهقت من الصيد."
"بص ع السمك إلا جمعه"
"تعالي هنتمشي في الغابة وبالمرة نجيب خشب علشان نشوي السمك دا."
"بإبتسامة حماس"
"يااالا."
دخلوا الغابة لقوها كلها أشجار كبيرة مع الهوا بتعمل صوت مُرعب.
"س سليم هو أحنا ممكن يطلعلنا تنين مجنح هنا زي الأفلام."
"طبعا ي حببتي وممكن كمان يطلعلنا ديناصور ولا طرزان."
"وقفت وبلوية بوز"
"أنت بتتريق عليا!"
"مقصدش يىحببتي أنا بس بهزر معاكي."
"ع فكرة الديناصورات مبتجيش في الغابات إلا جمب البحر علشان التماسيح."
"بصدمة"
"نعم!!"
"أيوا متفتكرش أني معنديش معلومات أنت متعرفش قدراتي أنا ممكن أبهرك."
ضحك.
"أنتي فعلا أبهرتيني كفاية كدا."
مشيوا فجأة صرخت وهي ماسكة في دراعه بخوف.
"سليييم عاااا."
أتفزع من صوتها وهو بيبص حوليه بخوف وهو ماسك خشبه.
"ف في أييه هجموا علينا!!"
شاورت ع رجليها.
"ن نملة كبيرة جت ع رجلي."
"بغيظ"
"أنا بقول كفاية الخروجة لحد كدا نرجع أحسن."
"لا خلاص علشان خاطري تعالي عاوزة أروح للبحيرة إلا هناك دي عجباني أوي."
"ي رب الصبر من عندك."
أنكجت في دراعه وهما ماشيين.
"سليم."
"أممم نعم ي قلبي."
"من وقت ما طلعنا وأنا حاسة فيك حاجة أو مضايق كدا هو حصل حاجة زعلتك!"
حط إيده ع إيديها بإحتواء.
"أبدا ي حببتي مفيش حاجه."
"يعني أنت مبسوط معايا!"
وقف بصلها مستغرب.
"أيه دا عندك شك في كدا ولا ايه."
"بتوتر بصت لبعيد"
"لأ هو بس يعني ااا."
قرب منها وهي بترجع لورا لحد ما خبطت في شجرة كبيرة وراها.
حط إيده ع الشجرة وهو قريب منها.
"تفتكري أنتي بعد المجهود دا كله والصراعات والخطط إلا عملتها علشان ألفت نظرك ليا مش هبقى مبسوط معاكي."
"بتوتر من قُربه"
"أحم لأ أنا مقصدش أنا بس اا."
قرب منها أكتر وبصوت دافئ.
"أنتي القرار إلا عمري ما هندم أني خدته."
جت تمشي حط إيده التانية ع الشجرة كأنه محاوطها.
"تعديني توعديني!"
بصت في عيونه بحب.
"أوعدك."
"تؤ الوعد مش كلمة بس."
"يعني أيه."
"لازم تثبتيها بالفعل."
قرب منها أكتر باسه*ا بحرارة.
"كدا يعني."
خدت نفسها وهي مغمضة عنيها وضربات قلبها سريعة.
"أنتي كويسة!"
"حطت إيديها ع بوقها وهي حاسة بألم خفيف."
"ل لأ أقصد أه كويسة يالا علشان جعانة."
"طب والبحيرة!"
"م مش مهم يالا."
"بإبتسامة"
"ماشي."
بالليل.
فيروز نايمة ع رجل سليم قدام البيت مولعين نار تنور حوليهم مع ضي القمر.
"سليم."
"ها نعم ي حببتي."
"سرحان في أيه."
"مفيش أنا معاكي أهو."
"السمك كان جميل أوي."
"بالهنا والشفا ي روحي."
"والجو جميل أنهاردة."
مردش عليها بسبب سرحانه وهو بيفكر في الرجالة والخطة.
نفخت بزهق.
"سلييم مالك."
باس رأسها بحب.
"بقولك ايه ما تيجي ننام."
"بستغراب"
"بدري كدا!"
"أه حاسس نفسي نعسان يالا."
"طيب يالا."
نامت فيروز أول ما أتأكد سليم أنها نامت قام و نزل بسرعة ومعاه جهاز اللاسلكي.
"ألوو طارق سامعني."
"طاارق!!"
الصوت مكنش مظبوط بس بعد محاولات منه في تغيير مكانه بدأت الإشارة تتظبط.
"الصوت واضح ولا أيه."
"أيوا ي فندم سامعك."
"عملت إيه طمني بسرعة أنا قلقان أوي."
"بحماس"
"أول جزء من الخطة تم ي فندم ووافقوا ع خطوبة عامل من عندنا ع بنت هنا ومراسم الخطوبة بتم دلوقتي الرجالة كلهم هناك وأنا هنا كنت في إنتظار مكالمتك."
"أنت متأكد أن الأعشاب دي لما ياخدوها هيناموا!"
"طبعا ي فندم دي الدكاترة بعد فحص كتير للنبات دا أتأكدوا من النتيجة ع الأقل نوم ١٢ ساعات يعني نكون بقينا في الأمان."
"هتحطوه في البئر زي ما أتفقنا."
"أيوا ي فندم وهما كلهم بيشربوا منه دلوقتي بالفعل حتي مصطفي العريس بيشرب قدامهم علشان ميشكوش فيه."
ضحك.
"أوعوا تنسوه بقي لما ينام."
"والله ي فندم المنظر كان ناقص حضرتك لما تشوفه وهو بيرقص ومندمج أوي كأنه فرحه بجد."
ضحك.
"بيمثل دوره مظبوط عاش ي رجالة بجد."
"بقولك ايه جهزوا نفسكم وأوعوا حد يحس بيكم التحرك هيبقي مع شروق الشمس بالخريطة إلا معاكم والبوصلة هتستنونا عند النقطة *** وأنا معايا خريطة هنا ومركب هقدر أوصلكم عند نفس المكان بإذن الله أنا وفيروز وقبل ما أتحرك هكلمك أتأكد أنه كله تمام وأنك طالعين."
"تمام ي فندم في إنتظارك."
طلع سليم تاني وهو متوتر خايف ع رجالته من فشل الخطة إلا عارف عواقبها ممكن تبقي أيه مجالوش نوم طول الليل وهو قاعد مش قادر يلم حاجاتهم ولا قدر يقول لفيروز حاجة خايف ليعشمها وفي الأخر يفشلوا فيحطم ثقتها فيه قرر يحارب الوقت لحد ما الشمس بدأت تطلع وهو صاحي.
نزل وهو بيترعش وفي إيده اللاسلكي فتحه بتوتر.
"طارق سامعني."
"بصوت فرحة ودوشة من الرجالة"
"أيوا ي فندم سامعينك."
بلع ريقه بتوتر.
"طمني عملتوا ايه!"
"كله تمام ي فندم خلاص طالعين من الجزيرة أهو ع المكان إلا أتفقنا عليه."
صوت رجالة كتير.
"وحشتنا ي سليم بيه."
سليم قبض على إيده بإنتصار.
"الله ينور عليك ي وحوش أنا هطلع دلوقتي وهنحصلكم ع هناك."
"في إنتظارك ي فندم."
طلع سليم جري وهو فرحان فتح الشنط وبدأ يحط كل هدومهم.
"فيروز أصحي."
"بنعاس"
"في أيه ي عمتي لسه بدري."
"ليه السيرة البومة دي دلوقتي ي حببتي قومي يالا بسرعة هنمشي من هنا."
قامت بخضة ع صوته.
"سليم في أيه هما بيجروا ورانا ولا ايه!!"
"غيري هدومك بسرعه أو خدي ألبسي الجاكت الطويل دا أنا لميت كل حاجة يالا بينا."
"ع فين فهمني هنروح فين!"
شد إيديها وهما نازلين.
"هتفهمي كل حاجة دلوقتي."
ركبوا المركب شغلها وهو فاتح الخريطة والبوصلة قدامه.
"سليم أحنا رايحين فين!"
"هنطلع خلاص من الجزيرة دي وهنروح."
"بتفاجئ"
"ايه بجد!! ط طب أزاي والعمال ورجالتك وهنوصل أزاي أصلا بالمركب دي."
شافوا السفن من بعيد وقف المركب لحد ما وصلت السفن.
أتفاجئ سليم لما قربوا منهم و لقي سفن البضاعة كمان معاهم.
شاورلهم فقربوا منهم ورموا حبل قربهم أكتر وطلعوا ع السفينة الكبيرة.
سلم عليهم بفرحة.
"الحمد لله على سلامتكم ي رجالة."
"الله يسلمك ي فندم."
"أتأخرتم ليه حصل حاجة؟!"
"كنا واعدين نفسنا متطلعش غير بالبضاعة ي فندم ونثبت بجد أننا نستحق نبقي رجالتك."
طبطب ع كتفه بحرارة.
"أنتم فعلا رجالة وأغلي عندي من ألف صفقة زي دي."
تاني يوم بالليل.
وصلوا الميناء وكل العمال الموجودين كانوا في إستقبالهم بعد ما القبطان كلمهم أول ما قرب والإرسال إشتغل بس سليم طلب منهم محدش يبلغ حد بوصولهم حتي ليل كان حابب يعملها ليهم مفاجأة.
وصلوا وكل واحد راح بيته بعد ما وعدهم سليم بمكافئة لكل واحد فيهم تلات شهور و وتلاتة شهور أجازة وبسرعة خد فيروز وراحوا ع البيت.
في الفيلا.
ليل وأمه قاعدين ع السفرة قدامهم الأكل وكل واحد فيهم شارد بحزنه.
فجأة باب الفيلا ضرب.
قامت أم سليم تفتح فمسك إيديها ليل.
"خليكي أنتي ي ماما أنا هفتح."
"لأ ي حبيبي أنا خلاص خلصت أكل كمل أنت أكلك."
الجرس بيرن باستمرار.
فتحت الباب بملامحها الحزينة لسه بترفع عينيها علشان تشوف مين برقت أول ما شافت سليم و...
رواية لطف القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فاطمة ابراهيم
في الشركة
طلع سليم مكتبه وهو قابض ع إيده بغضب
ندى محدش يدخل مكتبي لحد ما أخلص فاهمة
تحت أمرك ي فندم
دخل وقفل الباب بقوة خضت فيروز إلا كانت مستنياه وهي بتترعش بخوف
قرب منها بعيون غاضبة ف رجعت لورا برعب من نظراته وضربات قلبها سريعة
فضلت ترجع لحد ما وقعت ع الكرسي وراها
قرب منها وهو بيسند ع الكرسي ونازل لمستواها
أنتي عارفة قيمة الغلطة إلا عملتيها دي
بلعت ريقها بخوف وهي بتحاول تتكلم بس مش قادرة
بصوت عالي
ماااا ترددي
شهقت بخضة ودموعها راغت في عيونها
اا أنا معملتش حاجة
في نفس الوقت ليل كان طالع من مكتبه فوقف لما شاف الموظفين كلهم قدام مكتب سليم بيحاولوا يسمعوا إلا بيحصل جوا
بعصبية
أيه التهريج دا في أيه
أتخضوا كلهم وجريوا ع شغلهم
قرب ليل من الباب علشان يدخل ل سليم
مستر ليل
ألتفت للصوت
خير ي ندي في حاجة
أنا أسفة بس مستر سليم طلب مني محدش يدخله خالص لحد ما يخلص
بستغراب
ليه يعني في أيه
مش عارفه ي فندم بس شكله متعصب جدا من فيروز أحتمال الموضوع يكون فيه رفد أنهاردة
أيه للدرجة دي
أيوا ي فندم
طب هما بقالهم كتير
عشر دقايق
بص في ساعته وبتوتر
ياتري حصل أيه بينهم لأ أنا فعلا بدأت أشك أن في حد باصصلهم في علاقتهم دي
سليم بغضب
تسبيني بكلمك وتمشي وعديتها أنما كمان تنزلي مع الزفت علي دا الحسابات وجاية تقوليلي معملتش حاجة
أنا طلبت من ندي تستلم شغلي أنهاردة هنا لأني تعبانة ونزلت شغلها فيها حاجة أيه
بصلها بحدة
لا والله مش عارفة فيها أيه
ماشي ي فيروز من أنهاردة مفيش شغل في الشركة أعتبري عقدك خلص وهتقعدي في الفيلا والنهاردة هيعرفوا كلهم أننا متجوزين عندك أعتراض
بصدمة
والله ما عملت حاجة
بعصبية
خلاص مش عاوز نقاش
لأ كدا كتير أنا هدخل وإلا يحصل يحصل
فتح ليل الباب لقي فيروز بتعيط وسليم في قمة غضبه
في أيه ي سليم مش ملاحظ أنك في شركة وفيه موظفين
بص لفيروز بستغراب
أنت عملت فيها أيه
ليل فيروز خلاص مبقتش موظفة هنا وهتنزل تصفي حسابها وتسيب الشركة دلوقتي حالا
بصدمة
سليم أنت مستوعب إلا بتقوله
بص لفيروز
هتفضلي قاعدة كدا كتير
فهمني عملت ايه لكل دا
مردش سليم وقامت فيروز وهي بتعيط حست بصداع فظيع أول ما وقفت ودوخة
أتحركت ببطئ لحد الباب لسه هتفتحه وقفها صوت سليم
أستني
ألتفت فيروز وهي باصة في الأرض
أنا شايف أنها فرصة تسمعي بنفسك وأنا بقولهم الحقيقة وأولهم ليل
بستغراب
أنا مش فاهم حاجة حقيقة أيه
ليل أنا وفيروز نبقي متج
مكملش الكلمة ولقوا فيروز بتقع في الأرض مغمي عليها
بصدمة جري سليم عليها
فيروز مالك حصلك ايه
شيلها حطها ع الكنبة و أنا هجبلها مايه
قلبه أتقبض بخوف قوي أعصابه وشالها بسرعة حطها ع الكنبة وعيونه بدمع بخوف
ف فيروز حببتي فتحي عيونك أنا أسف والله مكنتش عارف أنك تعبانة بجد حقك عليا
جابله ليل المية بسرعه خدها وبدأ يملس ع وشها وأيده بتترعش من خوفه عليها
رمشت فيروز وهي بتفتح عنيها ببطئ
باس إيديها بفرحة
أنا أسف ي حببتي والله ما كنت أقصد أتعبك كدا
رشفت بعياط وهي بتبعد وشها الناحية التانية
باس رأسها بحب
مكنش قصدي أزعلك صدقيني أنا أنفعلت شويه بس بسبب غيرتي عليكي
ليل واقف بيبصلهم وهو مستغرب تصرفات أخوه أول مرة يشوفه بيقلل من كبريائه كدا قدام حد
أدخل بجدية
سليم أيه إلا أنت بتعمله دا
قامت فيروز بتعب وهي بتبص ل سليم بخوف من أنه يقول حاجة ل أخوه
أحم ليل ممكن تسبنا لوحدنا شويه
لأ مش هطلع أنا عاوز أفهم في أيه أنا مقدر أنك بتحبها بس إلا بيحصل دا كتير
لو سمحت ي ليل
بضيق طلع من المكتب وقفل الباب بقوة
قرب سليم من فيروز ف بعدت عنه بخوف
شدها لحضنه بدفعة ف حضنته وهي بتعيط بحزن
فيروز أنا بحبك بجد وصعب عليا أشوف أي حد بيبصلك نظرة مش مريحاني
وقف قدامه بحزن
مكنتش أقصد أزعلك مني كدا
باس رأسها برقة
أنا أسف حقك عليا
بقولك أيه تعالي هنطلع نتغدي برا أنتي مكلتيش حاجة أنهاردة
لأ أنت وراك شغل كتير
سيبك من كل دا أنتي أهم يالا
خد الجاكتة وطلعت فيروز وسليم بعدها بدقايق علشان الموظفين
في بيت حورية
تلفونها رن كتير بس مفيش رد
جت من برا مسكته بسرعة وردت
ألوو
كنتي فين دا كله ي حورية أيه أتقتلتي
جرا أيه ي حسين ما تصطبح كدا وتحسن ملافظك في أيه
في أن الزفتة فيروز ظهرت وأنا برن عليكي بقالي ساعتين وأنتي ولا هنا
قعدت بإهتمام
بجد ظهرت أنت عرفت أزاي
أنتي فكراني نايم ع وداني زيك ولا ايه البت رجعت الشركة إلا كانت شغالة فيها تقريبا كدا أتأكدت أننا خلاص بطلنا ندور عليها فظهرت
أمم ومستغرب ليه ما هي دماغ حرباية زي أمها
بلاش كلام ملوش لازمة أنا مش هعرف أجي تاني اليومين دول لأن الواد ابن الكل*ب طفش هو كمان من البيت وأمه قلباها نكد هنا وعياط هلاقيه وبعدها أجيلك
يا أخويا بركة سيبها وتعالي هي عندها ريحة الإحساس أصلا دي تلاقيها هي إلا طفشته كمان
بطلي سواد بقي وملكيش دعوة بيها
قولي الأول مين دا إلا ساب البيت ماجد ولا عمرو
هو فيه غيره الفاشل الكبير
عنده حق يطفش من وش أمه البومة دي
ي ولية أسمعي الكلمتين خلينا نخلص
قول ي أخويا قول
بكرا هتروحي الشركة إلا عنوانها معاكي وتسألي عليها وتاخديها معاكي البيت تحبسيها لحد ما أجي أخدها فاهمة
الله أفرض مرضتش تيجي معايا
بقي حتة بت زي دي مش هتعرفي تجبيها ي حورية
خلاص أجيب أنا حد يجبهالك لحد باب البيت وياخد ٢٠٠٠ جنية من نصيبك
شهقت وهي بضرب بإيديها ع صدرها
٢٠٠٠ جنية لييه دا أنا أروح وجبها من شعرها ولا يهمني
ضحك بمكر
أما نشوف
هكلمك بكرا تكوني نفذتي إلا قولتلك عليه المعلم فتحي مصدعني عاوزين نخلص من الموضوع دا بقي
خلاص سيبها عليا وأطمن
يالا سلام
سلام ي أخويا
قفلت التلفون وهي بتفكر
ودي هجبها أزاي البت دي
في المطعم
ايه رأيك في الأكل
حلو أوي بس مليش نفس
ايه دا بقي أنا سديت نفسك ولا ايه
ضحكت
لأ بجد مش قادرة معدتي تعباني أوي
تحبي نروح لدكتور
لأ أبدا مفيش داعي أنا كويسة دا تعب عادي متهتمش
" بتوتر " سليم هو أنت بجد مش هتخليني أروح لعمتي
مسك إيديها وهو بيبصلها
أسمعيني ي فيروز أنا مش الشخص ألا بيحب يبان دايما فارض سيطرته بدون نقاش وإقناع أنا لما قولتلك مش هتروحي كنت خايف عليكي بجد مش أكتر بس لما فكرت شويه عرفت أن عندك حق بس بلاش عمتك دي لأني مش مرتاحلها روحي لعمك يمكن يبقي أرحم منها ويبقي في حد نظيف في العيلة دي وبالمرة تقوليله أني عاوز أقابله وأخطف القمر لحضني بقيت حياتي
ضحك
مش ملامحظة أن حوار جوازنا كتر أوي
بـ خجل
بس دي أخر مرة وأهم مرة علشان أهلنا وبعدها محدش هيقدر يبعدنا عن بعض أبدا
قرب منها شويه وهو بيبص حوليه
طب بقولك أيه
نعم
المطعم دا فوقه فندق ملك رجل أعمال كبير ودايما بيقولوا أن الخدمة عندهم ممتازة مش بس في الأكل دا كمان في الفندق ما تيجي نطلع ناخد غرفة ونشوف كلامهم صح ولا أيه
وشها أحمر بكسوف
سليم أنت بتقول أيه لأ طبعا
قام وشد إيديها
تعالي بس متخفيش أنا هخطفك
سليييم طب أستني بس براحة ي لهوي لو حد شافنا هيقولوا أيه
وهما في الأسانسير
أفرض حد شافنا هنا
قرب منها شويه
حد قالك أننا هنطلع ع القمر الصناعي مالك متوتر كدا ليه
سليم بالله عليك تعالي نروح أنا خايفة
ع فكرة معنديش مانع نروح دلوقتي بس أنا شايف أنك تبدأي تفكري في ردة فعلهم لما أقولهم أنك مراتي ووقتها بقي محدش هيقدر يبعدني عنك أبدا
بصدمة
أيه بالله عليك لأ
أمم شوفي بقي إلا أنتي عاوزاه ها قولتي أيه
بـ كـسـوف
اا أنت قولت الخدمة هنا حلوة ولا نص نص
بالليل
في الفيلا
أيوا يعني هو مقلكش رايح فين
مردش عليها بغضب وهو قاعد بيفكر في إلا حصل
يابني رد عليا أخوك فين
رفع رأسه وهو بيحاول يبقي هادئ
معرفش ي ماما ممكن تبقي تسأليه لما ييجي هو والهانم
قصدك أيه .. يعني هو مع فيروز
بص الناحية التانية
معرفش
في ايه ي ليل ما تتكلم أتخانقتوا مع بعض ولا إيه
ماما مش فاضي ورايا شغل أنا داخل المكتب عن أذنك
دخلت وراه وهي بتكلمه
يابني فهمني بس حصل أيه زعلك كدا
مفيش حاجة
عليا أنا الكلام دا
ماما من فضلك
طب فهمني حصل حاجة في الشركة أنهاردة
رفع رأسه ليها وقالها بتلقائية
فيروز
وقفت بستغراب
مالها
هتفضل هنا لحد أمتي أظن قاعدتها هنا مش صح
في أيه ي ليل ليه بتقول كدا أنت عمرك ما فكرت بالطريقة دي يابني
بصرف النظر عن كل دا بس متنكريش أن قاعدتها معانا بدون أي مبرر دي غلط أنا شايف أنها لازم تمشي
طب فهمني هي ضايقتك في حاجة
وهي مين علشان تضايقني أصلا
دي بنت يتيمة يابني وسليم بيقول أن في مشاكل بينها وبين اا
قاطعها بإنفعال
أحنا ملناش دعوة المفروض الشخص ألا يقل مننا بالشكل دا يبقي لا هو ولا حبه يلزمنا
ضيقت عينيها بستغراب
يعني أيه كلامك دا قصدك أيه
بتوتر
اا مقصدش أنا بس تعبان شويه علشان كدا بقول أي كلام أنا طالع أوضتي
مش قولت هتشتغل
الشركة دي بتاعته زي ما هي بتاعتي ومسؤولة منه يبقي يشوفها هو بقي عن أذنك
طلع من المكتب ولسه هيطلع الأوضة.. باب الفيلا أتفتح دخل سليم وفيروز مع بعض
بصلهم وبعدها لف وشه وطلع
ليل أستني بس يابني
طلع ليل بسرعة من غير ما يرد
في أيه ي ماما ماله دا كمان
معرفش ي سليم من ساعة ما جه من الشركة وهو متعصب ومش طايق نفسه كدا
بصتله فيروز بتوتر بإبتسامة ضغط ع إيديها وهو بيحاول يطمنها
طيب أنا هطلع أشوفه ي ماما
ياريت يابني لحد ما أحط العشا
لأ أحنا أتعشينا برا
كتفت إيديها بستغراب
أتعشيتوا يعني كنتوا مع بعض مش صدفة وصولكم في نفس الوقت مش كدا
بتوتر
لأ هو اا أه أحنا كنا في عشاء عمل مع عميل مش أكتر
أه عشاء عمل ماشي أطلع شوف أخوك لما أتكلم أنا مع فيروز شويه
إرتبكت فيروز أكتر
بص سليم ع أمه وحس أنه في حاجة غريبة بتحصل قال لنفسه أكيد ليل عارف في أيه وقرر يطلع يفهم منه
أحم طب أنا هطلع ل ليل بقي
ماشي ي حبيبي تعالي ي فيروز مالك واقفة بعيد كدا ليه
بإبتسامة قلق
خير ي طنط
في أوضة ليل
ممكن أدخل
لأ
دخل سليم وقفل الباب
متشكر
خير بقي في أيه
وضهره له
مفيش
مالك يالا ما تتعدل حصل أيه
قولتلك مفيش حاجة عاوز أبقي لوحدي شويه
لا والله بتردهالي يعني
مش عاوز أتكلم ي سليم هي عافية
من فضلك أخرج
زقه ع السرير فجأة وقرب منه
ولااا ما تنطق بقي أيه شغل النسوان دا أخلص
وأنا أهمك في أيه روح شوف إلا يهموك وتبسط معاهم
بستغراب
نعم قصدك أيه بالكلام دا
بص لبعيد
قول لنفسك
ي ربي هي أسطوانة لو مهتم كنت عرفت لوحدك وقول لنفسك دول مكنوش تبعهم هما ولا ايه
سليم أنا مبهزرش
بتوتر وهو بدأ يشك أنه عرف حاجة
في ايه يالا ما تتكلم
كنت فين لحد دلوقتي وأيه إلا أنت عملته معاها في الشركة دا هي أيه خلاص خلتك تنسي كبريائك وتربيتك وكل إلا حوليك وأولهم أخوك
نعم
أمال لما يبقي فيه حاجة رسمي هتعمل أيه
ضحك بمرح
يختي بيضة أنت بتغير عليا منها ولا ايه
مبهزرش ع فكرة الموضوع أستفزني جدا فيروز لازم تمشي من هنا لأنك كدا بتغلط
تلاشت ضحكته وبصله بجدية
أنت أتجننت تمشي أزاي
أه أتجننت بس البنت دي متنفعكش أزاي تسمح لنفسك تمسك إيديها كدا وتقرب منها وأنت ملهوف عليها بالشكل إلا شفتك بيه أنهاردة دا قاعدتها في البيت غلط الأفضل تمشي وأنا قولت لماما
بعصبية
ليل أنت بتخرف تقول أيه قولت ل ماما بجد
أيوا قولتلها أنها لازم تمشي وي أما تخطبها رسمي ي أما تنساها خالص
أنت شكل أعصابك تعبانة فعلا يابني أفهم العلاقة بيني وبينها مش زي ما أنت فاهم
يعني أيه
يعني اا أحم بص مش هقدر أفهمك كل حاجة دلوقتي بس عاوزك تثق فيا أكتر من كدا أنت عارفني كويس مش أنا إلا أستغل حبها ليا مهما حصل
أه وكمان بتخبي عليا
يالا بطل رخامة بقي بص هو أنا دلوقتي المفروض أقنع ماما أني عاوز أتقدملها ويبقي كتب كتاب ع طول وفرح بدون خطوبة
وليه الإستعجال دا
خير البر عاجله بقي
طب ما في التأني السلامة برضو
بتبظ رخامة يخربيتك أوعي كدا أنا نازل أشوف إلا هببته تحت وقولت أيه ل ماما
فجأة سمعوا صوت زعيق جامد وصرخة فيروز تحت بص سليم ل ليل بصدمة ونزلوا بسرعة هما الاتنين
نزل سليم ووراه ليل فجأة وقفوا مكانهم بصدمة
رواية لطف القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فاطمة ابراهيم
في الشركة "
طلع سليم مكتبه وهو قابض ع إيده بغضب.
"ندي محدش يدخل مكتبي لحد ما أخلص، فاهمة؟"
"تحت أمرك ي فندم."
دخل وقفل الباب بقوة، خضت فيروز إلا كانت مستنياه وهي بتترعش بخوف. قرب منها بعيون غاضبة، ف رجعت لورا برعب من نظراته وضربات قلبها سريعة. فضلت ترجع لحد ما وقعت ع الكرسي اللي وراها.
قرب منها وهو بيسند ع الكرسي ونازل لمستواها.
"أنتي عارفة قيمة الغلطة إلا عملتيها دي!"
بلعت ريقها بخوف وهي بتحاول تتكلم بس مش قادرة.
"بصوت عالي: ماااا ترددي!!"
"شهقت بخضة ودموعها راغت في عيونها: ااا أنا معملتش حاجة."
في نفس الوقت ليل كان طالع من مكتبه، فوقف لما شاف الموظفين كلهم قدام مكتب سليم بيحاولوا يسمعوا إلا بيحصل جوا.
"بعصبية: أيه التهريج دا؟ في أيه؟"
أتخضوا كلهم وجريوا ع شغلهم.
قرب ليل من الباب علشان يدخل ل سليم.
"مستر ليل."
"ألتفت للصوت: خير ي ندي؟ في حاجة؟"
"أنا أسفة بس مستر سليم طلب مني محدش يدخله خالص لحد ما يخلص."
"بستغراب: ليه يعني؟ في أيه؟"
"مش عارفه ي فندم بس شكله متعصب جدا من فيروز، أحتمال الموضوع يكون فيه رفد أنهاردة."
"أييه؟ للدرجة دي؟"
"ايوا ي فندم."
"طب هما بقالهم كتير؟"
"عشر دقايق."
بص في ساعته وبتوتر. "ياتري حصل أيه بينهم؟ لأ أنا فعلا بدأت أشك أن في حد باصصلهم في علاقتهم دي."
"سليم بغضب: تسبيني بكلمك وتمشي وعديتها، أنما كمان تنزلي مع الزفت علي دا الحسابات وجاية تقوليلي معملتش حاجة!"
"أنا طلبت من ندي تستلم شغلي أنهاردة هنا لأني تعبانة ونزلت شغلها فيها أيه دي."
"بصلها بحدة: لا والله مش عارفة فيها أيه! ماشي ي فيروز أنا هعرفك فيها أيه. من أنهاردة مفيش شغل في الشركة، أعتبري عقدك خلص وهتقعدي في الفيلا ومن النهاردة هيعرفوا كلهم أننا متجوزين. عندك اعتراض!"
"بصدمة: والله أنا مظلومة معملتش حاجة."
"بعصبية: خلاص مش عاوز نقاش."
"لأ كدا كتير، أنا هدخل وإلا يحصل يحصل."
فتح ليل الباب لقي فيروز بتعيط وسليم في قمة غضبه.
"أيه ي سليم؟ مش ملاحظ أنك في شركة وفيه موظفين؟"
بص لفيروز بستغراب.
"أنت عملت فيها أيه!"
"ليل فيروز خلاص مبقتش موظفة هنا وهتنزل تصفي حسابها وتسيب الشركة دلوقتي حالا."
"بصدمة: سليم أنت مستوعب إلا بتقوله!"
"بص لفيروز: هتفضلي قاعدة كدا كتير!"
"فهمني عملت أيه لكل دا؟"
مردش سليم وقامت فيروز وهي بتعيط. حسّت بصداع فظيع أول ما وقفت ودوخة.
أتحركت ببطء لحد الباب. لسه هتفتحه وقفها صوت سليم.
"أستني."
ألتفتت فيروز وهي باصة في الأرض.
"أنا شايف أنها فرصة تسمعي بنفسك وأنا بقولهم الحقيقة وأولهم ليل."
"بستغراب: أنا مش فاهم حاجة، حقيقة أيه؟"
"ليل أنا وفيروز نبقي متج..."
مكملش الكلمة ولقوا فيروز بتقع في الأرض مغمي عليها.
"بصدمة جري سليم عليها: فيروز مالك؟ حصلك أيه!!"
"شيلها حطها ع الكنبة و أنا هجبلها مايه."
قلبه أتقبض بخوف. قوي أعصابه وشالها بسرعة حطها ع الكنبة وعيونه بتدمع بخوف.
"ف فيروز حببتي فتحي عيونك، أنا أسف والله مكنتش عارف أنك تعبانة بجد، حقك عليا."
جابله ليل المية بسرعه. خدها وبدأ يملس ع وشها وأيده بتترعش من خوفه عليها.
رمشت فيروز وهي بتفتح عنيها ببطئ.
"باس إيديها بفرحة: أنا أسف ي حببتي والله ما كنت أقصد أتعبك كدا."
"رشفت بعياط وهي بتبعد وشها الناحية التانية."
"باس رأسها بحب: مكنش قصدي أزعلك صدقيني، أنا أنفعلت شويه بس بسبب غيرتي عليكي."
ليل واقف بيبصلهم وهو مستغرب تصرفات أخوه. أول مرة يشوفه بيقلل من كبريائه كدا قدام حد ويتجاوز في تصرفاته مع بنت.
"أدخل بجدية: سليم أيه إلا أنت بتعمله دا!"
قامت فيروز بتعب وهي بتبص ل سليم بخوف من أنه يقول حاجة ل أخوه.
"أحم ليل ممكن تسبنا لوحدنا شويه."
"لأ مش هطلع، أنا عاوز أفهم في أيه. أنا مقدر أنك بتحبها بس إلا بيحصل دا كتير!!"
"لو سمحت ي ليل."
بضيق طلع من المكتب وقفل الباب بقوة.
قرب سليم من فيروز ف بعدت عنه بخوف.
شدها لحضنه بدفعة ف حضنته وهي بتعيط بحزن.
"فيروز أنا بحبك بجد وصعب عليا أشوف أي حد بيبصلك نظرة مش مريحاني."
"وقف قدامه بحزن: بجد مكنتش أقصد أزعلك مني."
"باس رأسها برقة: أنا أسف حقك عليا."
"بقولك أيه تعالي هنطلع نتغدى برا، أنتي مأكلتيش حاجة أنهاردة."
"لأ أنت وراك شغل كتير."
"سيبك من كل دا أنتي أهم، يالا."
خد الجاكتة وطلعت فيروز وسليم بعدها بدقايق علشان الموظفين.
في بيت حورية "
تلفونها رن كتير بس مفيش رد. جت من برا مسكته بسرعة وردت.
"ألوو."
"كنتي فين دا كله ي حورية؟ أيه أتقتلتي!"
"جرا أيه ي حسين ما تصبح كدا وتحسن ملافظك، في أيه؟"
"في أن الزفتة فيروز ظهرت وأنا برن عليكي بقالي ساعتين وأنتي ولا هنا."
قعدت بإهتمام.
"بجد ظهرت؟ أنت عرفت أزاي!"
"أنتي فكراني نايم ع وداني زيك ولا أيه؟ البت رجعت الشركة إلا كانت شغالة فيها، تقريبا كدا أتأكدت أننا خلاص بطلنا ندور عليها فظهرت."
"أمم ومستغرب ليه؟ ما هي دماغ حرباية زي أمها."
"بلاش كلام ملوش لازمة، أنا مش هعرف أجي تاني اليومين دول لأن الواد ابن الكلب طفش هو كمان من البيت وأمه قلباها نكد هنا وعياط هلاقيه وبعدها أجيلك."
"يا أخويا بركة سيبها وتعالي، هي عندها ريحة الإحساس أصلا دي، تلاقيها هي إلا طفشته كمان."
"بطلي سواد بقي وملكيش دعوة بيها."
"قولي الأول مين دا إلا ساب البيت؟ ماجد ولا عمرو؟"
"هو فيه غيره الفاشل الكبير."
"عنده حق يطفش من وش أمه البومة دي."
"ي ولية أسمعي الكلمتين خلينا نخلص."
"قول ي أخويا قول."
"بكرة هتروحي الشركة إلا عنوانها معاكي وتسألي عليها وتاخديها معاكي البيت تحبسيها لحد ما أجي أخدها، فاهمة؟"
"الله أفرض مرضتش تيجي معايا!"
"بقي حتة بت زي دي مش هتعرفي تجيبيها ي حورية! خلاص أجيب أنا حد يجبها ليكي لحد باب البيت وياخد ٢٠٠٠ جنية من نصيبك."
شهقت وهي بتضرب بإيديها ع صدرها.
"٢٠٠٠ جنية لييه؟ دا أنا أروح وجبها من شعرها ولا يهمني."
ضحك بمكر.
"أما نشوف.. هكلمك بكرة تكوني نفذتي إلا قولتلك عليه، المعلم فتحي مصدعني عاوزين نخلص من الموضوع دا بقي."
"خلاص سيبها عليا وأطمن."
"يالا سلام."
"سلام ي أخويا."
قفلت التلفون وهي بتفكر. "ودي هجيبها أزاي البت دي!"
في المطعم "
"ايه رأيك في الأكل."
"حلو أوي بس مليش نفس."
"أيه دا بقي؟ أنا سديت نفسك ولا أيه."
ضحكت.
"لأ بجد مش قادرة، معدتي تعباني أوي."
"تحبي نروح لدكتور!"
"لأ أبدا مفيش داعي، أنا كويسة دا تعب عادي متهتمش."
"بتوتر: سليم هو أنت بجد مش هتخليني أروح لعمتي؟!"
"مسك إيديها وهو بيبصلها: أسمعيني ي فيروز، أنا مش الشخص ألا بيحب يبان دايما فارض سيطرته بدون نقاش وإقناع. أنا لما قولتلك مش هتروحي كنت خايف عليكي بجد مش أكتر، بس لما فكرت شوية عرفت أن عندك حق. بس بلاش عمتك دي لأني مش مرتاحلها. روحي لعمك يمكن يبقي أرحم منها ويبقي في حد نظيف في العيلة دي. وبالمرة تقوليلي أني عاوز أقابله وأخطف القمر لحضني بقيت حياتي."
ضحك.
"مش ملاحظة أن حوار جوازنا كتر أوي."
"بأحراج: بس دي أخر مرة وأهم مرة علشان أهلنا، وبعدها محدش هيقدر يبعدنا عن بعض أبدا."
"قرب منها شوية وهو بيبص حوليه: طب بقولك أيه."
"نعم."
"المطعم دا فوقه فندق، ملك رجل أعمال كبير ودايما بيقولوا أن الخدمة عندهم ممتازة، مش بس في الأكل دا كمان في الفندق. ما تيجي نطلع ناخد غرفة ونشوف كلامهم صح ولا أيه."
وشها أحمر بكسوف.
"سليم أنت بتقول أيه؟ لأ طبعا."
قام وشد إيديها.
"تعالي بس متخفيش، أنا هخطفك."
"سليييم طب أستني بس براحة، ي لهوي لو حد شافنا هيقولوا أيه."
وهما في الأسانسير.
"أفرض حد شافنا هنا."
قرب منها شوية.
"حد قالك أننا هنطلع ع القمر الصناعي؟ مالك متوتر كدا ليه؟"
"سليم بالله عليك تعالي نروح، أنا خايفة."
"ع فكرة معنديش مانع نروح دلوقتي، بس أنا شايف أنك تبدأي تفكري في ردة فعلهم لما أقولهم أنك مراتي ووقتها بقي محدش هيقدر يبعدني عنك أبدا."
"بصدمة: أييه؟ بالله عليك لأ!!"
"أمم شوفي بقي إلا أنتي عاوزاه، ها قولتي أيه."
"بكسوف: ااا أنت قولت الخدمة هنا حلوة ولا نص نص!"
بالليل "
في الفيلا "
"أيوا يعني هو مقلكش رايح فين!"
مردش عليها بغضب وهو قاعد بيفكر في إلا حصل.
"يابني رد عليا أخوك فين!"
"رفع رأسه وهو بيحاول يبقي هادئ: معرفش ي ماما، ممكن تبقي تسأليه لما ييجي هو والهانم."
"قصدك أيه.. يعني هو مع فيروز؟"
"بص الناحية التانية: معرفش."
"في ايه ي ليل ما تتكلم؟ أتخانقتوا مع بعض ولا أيه!"
"ماما مش فاضي ورايا شغل، أنا داخل المكتب عن أذنك."
"دخلت وراه وهي بتكلمه: يابني فهمني بس حصل أيه زعلك كدا."
"مفيش حاجة."
"عليا أنا الكلام دا!"
"ماما من فضلك."
"طب فهمني حصل حاجة في الشركة أنهاردة!"
"رفع رأسه ليها وقالها بتلقائية: فيروز."
"وقفت بستغراب: مالها؟"
"هتفضل هنا لحد أمتي! أظن قاعدتها هنا مش صح."
"في أيه ي ليل؟ ليه بتقول كدا؟ أنت عمرك ما فكرت بالطريقة دي يابني."
"بصرف النظر عن كل دا بس متنكريش أن قاعدتها معانا بدون أي مبرر دي غلط، أنا شايف أنها لازم تمشي."
"طب فهمني هي ضايقتك في حاجة!"
"وهي مين علشان تضايقني أصلا."
"دي بنت يتيمة يابني وسليم بيقول أن في مشاكل بينها وبين اا-"
"قاطعها بإنفعال: أحنا ملناش دعوة، المفروض الشخص ألا يقل مننا بالشكل دا يبقي لا هو ولا حبه يلزمنا."
"ضيقت عينيها بستغراب: يعني أيه كلامك دا؟ قصدك أيه!"
"بتوتر: ااا مقصدش أنا بس تعبان شوية علشان كدا بقول أي كلام، أنا طالع أوضتي."
"مش قولت هتشتغل!"
"الشركة دي بتاعته زي ما هي بتاعتي ومسؤولة منه، يبقي يشوفها هو بقي، عن أذنك."
طلع من المكتب ولسه هيطلع الأوضة.. باب الفيلا أتفتح دخل سليم وفيروز مع بعض.
"بصلهم وبعدها لف وشه وطلع."
"ليل أستني بس يابني."
طلع ليل بسرعة من غير ما يرد.
"في أيه ي ماما؟ ماله دا كمان."
"معرفش ي سليم، من ساعة ما جه من الشركة وهو متعصب ومش طايق نفسه كدا."
بصتله فيروز بتوتر. بإبتسامة ضغط ع إيديها وهو بيحاول يطمنها.
"طيب أنا هطلع أشوفه ي ماما."
"ياريت يابني لحد ما أحط العشا."
"لأ أحنا أتعشينا برا."
"كتفت إيديها بستغراب: أتعشيتوا! يعني كنتوا مع بعض مش صدفة وصولكم في نفس الوقت مش كدا."
"بتوتر: لأ هو اا أه، أحنا كنا في عشاء عمل مع عميل مش أكتر."
"أه عشاء عمل، ماشي أطلع شوف أخوك لما أتكلم أنا مع فيروز شويه."
إرتبكت فيروز أكتر.
بص سليم ع أمه وحس أنه في حاجة غريبة بتحصل. قال لنفسه أكيد ليل عارف في أيه وقرر يطلع يفهم منه.
"أحم طب أنا هطلع ل ليل بقي."
"ماشي ي حبيبي. تعالي ي فيروز مالك واقفة بعيد كدا ليه."
"بإبتسامة قلق: خير ي طنط."
في أوضة ليل "
"ممكن أدخل."
"لأ."
دخل سليم وقفل الباب.
"متشكر."
"خير بقي في أيه."
"وضهره له: مفيش."
"مالك يالا ما تتعدل، حصل أيه."
"قولتلك مفيش حاجة، عاوز أبقي لوحدي شوية."
"لا والله بتردهالي يعني."
"مش عاوز أتكلم ي سليم، هي عافية! من فضلك أخرج."
"زقه ع السرير فجأة وقرب منه: ولااا ما تنطق بقي، أيه شغل النسوان دا أخلص."
"وأنا أهمك في أيه؟ روح شوف إلا يهموك وتبسط معاهم."
"بستغراب: نعم! قصدك أيه بالكلام دا."
"بص لبعيد: قول لنفسك."
"ي ربي هي أسطوانة، لو مهتم كنت عرفت لوحدك، وقول لنفسك دول مكنوش تبعهم هما ولا ايه."
"سليم أنا مبهزرش."
"بتوتر وهو بدأ يشك أنه عرف حاجة: في ايه يالا ما تتكلم."
"كنت فين لحد دلوقتي وأيه إلا أنت عملته معاها في الشركة دا؟ هي أيه خلاص خلتك تنسي كبريائك وتربيتك وكل إلا حوليك وأولهم أخوك!"
"نعم!"
"أمال لما يبقي فيه حاجة رسمي هتعمل أيه."
"ضحك بمرح: يختي بيضة، أنت بتغير عليا منها ولا ايه."
"مبهزرش ع فكرة، الموضوع أستفزني جدا، فيروز لازم تمشي من هنا لأنك كدا بتغلط."
تلاشت ضحكته وبصله بجدية.
"أنت أتجننت؟ تمشي أزاي."
"أه أتجننت، بس البنت دي متنفعكش، أزاي تسمح لنفسك تمسك إيديها كدا وتقرب منها وأنت ملهوف عليها بالشكل إلا شفتك بيه أنهاردة دا، قاعدتها في البيت غلط، الأفضل تمشي، وأنا قولت لماما."
"بعصبية: ليل أنت بتخرف تقول أيه، قولت ل ماما بجد!"
"أيوا قولتلها أنها لازم تمشي، وي أما تخطبها رسمي ي أما تنساها خالص."
"أنت شكل أعصابك تعبانة فعلا يابني، أفهم العلاقة بيني وبينها مش زي ما أنت فاهم."
"يعني أيه."
"يعني اا أحم، بص مش هقدر أفهمك كل حاجة دلوقتي، بس عاوزك تثق فيا أكتر من كدا، أنت عارفني كويس، مش أنا إلا أستغل حبها ليا مهما حصل."
"أه وكمان بتخبي عليا!"
"يالا بطل رخامة بقي، بص هو أنا دلوقتي المفروض أقنع ماما أني عاوز أتقدملها ويبقي كتب كتاب ع طول وفرح بدون خطوبة."
"وليه الإستعجال دا."
"خير البر عاجله بقي."
"طب ما في التأني السلامة برضو."
"بتبظ رخامة، يخربيتك أوعي كدا، أنا نازل أشوف إلا هببته تحت وقولت أيه ل ماما."
فجأة سمعوا صوت زعق جامد وصرخة فيروز تحت. بص سليم ل ليل بصدمة ونزلوا بسرعة هما الاتنين.
نزل سليم ووراه ليل فجأة وقفوا مكانهم بصدمة...
رواية لطف القدر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمة ابراهيم
فجأة سمعوا صوت زعيق جامد وصرخة فيروز.
بص سليم لـ ليل بصدمة.
نزلوا بسرعة هما الاتنين.
نزل سليم ووراه ليل.
فجأة وقفوا بصدمة.
"ماما!"
كانت واقعة في الأرض فاقدة الوعي.
وفيروز جمبها بتعيط وهي بتحاول تفوقها.
"ماما في أيه فوقي؟ هاتى برفان ولا أي حاجة تفوقها بسرعة."
جري سليم عليها بخوف.
جريت فيروز بسرعة فتحت شنطتها طلعت منها برفان.
حاولوا يفوقوها بس مفقتش.
ليل جمبها الناحية التانية بيدعك في إيديها بخوف.
"ماما علشان خاطري متقلقنيش عليكي كدا فتحي عيونك."
"قوم اطلب الإسعاف بسرعة شكل النوبة جتلها تاني."
برعب جري ع التلفون طلب الإسعاف.
بعد ساعة.
كلهم واقفين قدام الأوضة قلقانين.
وفيروز بتعيط بطريقة استغربها ليل.
وحتي سليم حس أن في حاجة غريبة بس محبش يتكلم قدام ليل.
بعد شويه الباب اتفتح.
"طمنا ي دكتور ماما مالها؟"
بقلق.
"اطمنوا الحمد لله عدت ع خير. الضغط اترفع جامد مرة واحدة وكمان اهمالها في تنظيم مواعيد الدوا أثر عليها بشكل كبير. ياريت تهتموا بيها أكتر من كدا."
ليل بص لفيروز بغضب بعد كلام الدكتور.
"طب ممكن نشوفها ي دكتور؟"
"هي نايمة دلوقتي الأفضل تسبوها ترتاح وبكرا الصبح تقدروا تطمنوا عليها. عن اذنكم."
"أنا عاوز أفهم أنتي قولتي أيه لـ ماما وصلها للحالة دي وضغطها يرتفع كدا؟"
ليل بحدة.
"في أيه ي ليل؟ قصدك أيه؟"
بصله سليم باستغراب.
"اسألها مش هي إلا كانت مع ماما أخر واحدة وبعدها تعبت؟!"
بص سليم لفيروز وهي بتعيط وبعدها بص لـ ليل.
"انت بتخرف تقول أيه وفيروز هتزعلها في أيه يعني؟"
"احنا كنا بنتكلم مع بعض عادي فجأة لقيتها بتعيط وقالتلي هاتيلي مية من جوا. دخلت أجبلها ميه جيت لقيتها واقعة ع الأرض."
بصوت مخلوط بالعياط وهي بترشف.
"لا والله والمفروض أننا نصدقك صح؟!"
بعصبية.
"خلاص بقي ي ليل أحنا في مستشفي. بكرا لما تفوق هنفهم منها حصل أيه."
بغضب بصلها ليل وبعدين بص الناحية التانية.
"أنا أسفة والله سليم هي حصلها كدا بسببي!؟"
"أهدي ي حببتي إن شاء الله هتبقي كويسة."
"مش عارف أنا مين الغراب إلا نقرلنا في حياتنا بالشكل دا. كنا عايشين كويسين."
بتأفف.
"ما خلاص بقي أنت كمان يالا روح أنت وأنا هفضل معاها أنا وفيروز."
"نعم؟ ودي تفضل هنا بتاع أيه إن شاء الله؟!"
"جرا أيه ي ليل مش هنعدي الليلة دي ولا أيه؟ قولت هنفضل هنا أنا وهي وروح أنت. ما هو مينفعش نفضل أنا وأنت وهي تروح لوحدها. يالا وأبقي تعالي بكرا الصبح ومعاك فلوس علشان المستشفي."
بصلهم بعيون غاضبة بس مردش عليهم.
سابهم ومشي.
خرج في الطرقة وهو مضايق وعيونه بتدمع من الحزن ع أمه.
فجأة خبط في حد ووقع منه ورق.
كمل في طريقه بدون اهتمام.
"أيه قلة الذوق دي!"
وقف ليل ع الصوت لما حس أنه مألوف بالنسبة له.
"طيب أعمي وهنقول ربنا يشفيك بس كمان معندكش ذوق ولا بتعرف تعتذر."
التفت بصدمة لما شافها.
"لقاها ملك."
"أيه دا هو أنت؟!"
"عندك حق أنا فعلا قليل الذوق."
بصوت خافت بيعبر عن حزنه.
"م مش أنت إلا كنت اا"
باستغراب.
"عن اذنك."
"أستني بس ي أستاذ ااا"
بلهفة.
وقف فجأة.
"مش حضرتك إلا كنت هنا بتعمل جلسة تنفس؟"
"حتي أنتي نستيني ونسيتي اسمي!"
"أفندم؟!"
"أنا آسف عن اذنك."
حط إيده ع رأسه بتعب.
"طب طب أنت شكلك تعبان. أنا خلصت دوامي بس ممكن أكشف عليك لو تعبان."
"معتقدش أن تعبي هتلاقي له علاج هنا."
راوغ عيونه بالدموع.
عند أوضة أمهم.
"تعالي معايا."
خد سليم فيروز في حضنه وهو بيحاول يهديها.
قعدها في الاستراحة وجبلها ميه وقعد جمبها لحد ما هديت.
"ممكن بقي براحة كدا تفهميني أنتم اتكلمتوا في أيه بالظبط؟"
"حاضر أنا هقولك إلا حصل."
وهي بترشف بحزن.
فلاش باك قبل ساعة ونص.
"تعالي ي حببتي مالك واقفة بعيد كدا ليه؟"
بإبتسامة.
"لأ أبدا ي طنط.. خير؟"
بقلق.
قاعدتها جمبها وبإبتسامة.
"بصي ي حببتي أنا ربنا يعلم أول ما دخلتي البيت دا وأنتي دخلتي قلبي ومعزتك في قلبي بقت كبيرة أزاي. سبحان الله من غير سبب كدا في وشك القبول."
"أنا مش عارفة أقولك أيه بجد ي طنط شكرا أوي. أنتي كمان متعرفيش أنا حبيتك قد أيه."
بإبتسامة ملست ع شعرها.
"طب الحمد لله. بصي بقي ي حببتي عاوزاكي تعرفي حاجة مهمة أوي الأول. هنا زي بيتك بالظبط ومش معني الكلام إلا هقولهولك أني قصدي أزعلك ولا حاجة أبدا والله."
"مش فاهمة ي طنط ممكن توضحي أكتر."
"أنا مستعدة أروح أنا وسليم لأهلك ونحل سوء التفاهم إلا بينك وبينهم."
بإبتسامة.
"العمر قصير ي حببتي وأنتي لسه صغيرة محتاجة تدفي وسط أهلك وتحسي منهم الحنان والحب."
نزلت دموع فيروز من كلامها وهي بتفتكرهم.
فحضنتها أم سليم بحزن لما شافتها بتعيط.
"حقك عليا ي حببتي والله مقصدش أزعلك كدا."
مسحت فيروز عينيها بإبتسامة حزينة.
"لأ أبدا ي طنط أنا بس افتكرت أمي الله يرحمها لما شوفت حنيتك معايا قولت أكيد لو كانت عايشة كانت هتبقي حنينة عليا زي حضرتك كدا."
"بستغراب. هما أهلك بيعاملوكي وحش بعد وفاتها؟!"
"لأ أبدا دول كويسين أوي بس حضرتك عارفة أن حنان الأم غير أي حد."
بإبتسامة رضا.
"عندك حق ي بنتي. اا لمؤاخذة يعني هو أنا ممكن أسألك سؤال؟"
"أه طبعا اتفضلي."
"هي والدتك متوفية من زمان؟"
"من وأنا عمري ست سنين."
بحزن.
"أيه؟!"
سرحت بحزن.
"في حاجة ي طنط؟"
"ل لأ أبدا ي حببتي مفيش. طب ووالدك؟!"
خد نفس بتنهيدة.
"عمتي قالتلي أنه توفي بعد ولادتي بكام شهر هو كمان."
حطت إيديها ع رأسها بتعب.
"ف في حاجة ي طنط؟ مالك حاسة بحاجة؟"
"معلشي ي حببتي ممكن كباية ميه."
"أكيد ثواني هجبهالك حالا."
باااك.
"بس دا إلا حصل. رجعت لقيتها واقعة في الأرض جريت عليها وأنا بصرخ من خوفي عليها وبعدها أنتم جيتوا."
بحزن.
"ي الله."
مسح وشه بحزن.
"ه هو أنا السبب ي سليم! أنا حسيت أنها زعلت لما حكتلها عني."
"أنا عرفت هي تعبت من أيه."
خد نفس عميق.
"عرفت بجد؟!"
"افتكرت ريم أختي إلا ماتت في حادثة وهي صغيرة تقريبا كانت في نفس عمرك إلا مامتك اتوفت فيه. من وقتها وهي تعبانة ولما بتفتكرها بتتعب بالشكل دا."
مسكت إيده بحزن.
"أنا أسفة ي سليم بجد مكنتش أعرف صدقني."
"أهدي خلاص الحمد لله أنها جت ع قد كدا."
طبطب عليها بمواساة.
ع الكورنيش.
ليل قاعد سرحان بحزن.
"عصير؟"
"طب تحب تفضفض؟ مستعدة أسمعك ع فكرة."
تلفونها رن.
"ألوو."
"أيوا ي ملك أنتي فين؟ لسه مطلعتيش من المستشفي ولا أيه؟"
"لأ ي حببتي طلعت بس ااا"
"بس أيه؟ أنتي فين وبتعملي أيه؟"
"بصي نص ساعة بس وهبقي عندك."
"أيوا يعني أنتي فين بردو؟"
"لما أجي ي ماما بقي يالا ي حببتي في رعاية الله. س سلام."
قفلت التلفون وبصتله بستغراب.
"هو أنا فعلا بعمل أيه هنا! أنا طلعت وراك ليه أساسا وأنت ساكت كدا وجيت وراك لحد هنا وأنا معرفكش أصلا!!"
"أنا ماشية."
بعصبية من تجاهله.
ألتفت مسك إيديها بلهفة.
"أنا آسف ممكن متمشيش."
بصتله بشفقة ع ملامحه الحزينة.
"حاضر بس تتكلم."
"ماشي."
"في أيه بقي إلا يشوفك المرة إلا فاتت ميشفكش أنهاردة؟"
"عارفة لما تبقي زعلانة من حاجة معينة المفروض متزعليش منها بس مش قادرة تتحمليها فتضطري تخبي زعلك وتتعاملي أنه مفيش حاجة!"
أتنهد بحزن.
"أيوا جربت نفس الإحساس دا لما بتخانق أنا وماما وترجع تنادي عليا علشان أكل وكأن مفيش حاجة."
خدت بوق عصير بحزن.
"نعم؟!"
بصلها بستغراب.
"أنت ليه بتقلب عليا المواجع يااا؟ أه صحيح كان اسمك أيه؟"
"أنتي مين سمحلك تقعدي معايا أصلا؟ بقولك أيه النص ساعة خلصوا يالا روحي روحي."
"أيه دا تصدق أني أنا غلطانة أني جيت وراك وفكرت أنك رايح تنتحر!"
"أنتي مجنونة؟ انتحار أيه؟"
"أنا مجنونة؟!"
"أحم أسف مش قصدي.. قصدي أنتي متخلفة يعني."
"أيه دا ي حيوان أنت!"
جز ع سنانه بندم.
"والله مقصدش. بصي أنا مضايق أوي بس يمكن لو أكلت أبقي كويس. تيجي نتعشا مع بعض؟"
"لأ طبعا أنا لا يمكن آكل مع حد معرفوش."
"بسيطة أنا ليل."
"أه صح افتكرت اسمك ليل فعلا. أنت مبتكدبش."
"أنتي بتقولي أيه؟!"
"خلاص أنا موافقة يالا."
بدهشة من كلامها.
"ي ربي هو فيه كدا."
عند باب المطعم.
"أستني أنت واخدني ع فين!"
"في أيه مش قولنا هنتعشي."
بص ع وجهة المطعم.
"أنت عاوز تفهمني أنك معاك تمن أكلة في المطعم دا؟!"
"تعالي ورايا."
بإبتسامة.
"لأ مش داخلة. بص أنا عاوزة كبدة من العربية إلا هناك دي تعالي ناخد منها سندوتشات وخلاص."
"أنا عاوز آكلك سيفود وجمبري وأنتي عاوزة تأكلي كبدة من العربية دي؟!"
"خلاص أنا ماشية."
"أستني بس خلاص أنا موافق. اتفضلي."
بإبتسامة.
وهما ماشيين ع الكورنيش وبياكلوا الساندوتشات.
"ها قولي بقي البت الملونة إلا كانت معاك دي هي السبب في اكتئابك دا؟"
بلع الأكل بصعوبة وهو بيبصلها.
"البت الملونة؟!"
والأكل في بوقها.
"امم إلا كانت معاك أخر مرة في المستشفي دي."
"أه قصدك ندي."
بضحكة صفرا.
"امم ندي لطيفة أوي ندي دي."
ضحك وهو بيبص ل تعبيرات وشها.
"أنتي بجد رهيبة. أنا عمري ما شفت كدا."
"طب أنا شايفة أنك تبطل كلام فارغ وتخلص الساندوتش التاني دا لأني موعدكش لما أخلص بتاعي أقدر أمسك نفسي عليه."
بإنبهار.
"أنتي طلعتيلي منين؟"
"من ماسك الأكسجين."
كان هيشرق من كتر الضحك.
فضل يكح.
"ي لهوي دا هيموت ولا أيه؟ خد أشرب بيبسي."
بصلها بعيون لامعة.
"أنتي عارفة أنك أول بنت أضحك معاها من قلبي كدا وتقدر تخرجني من مودي المأريف إلا كنت فيه."
بثقة.
"قدرات بقي. المهم أنت حاسس نفسك كويس دلوقتي."
"جدا."
بإبتسامة.
بصت في الساعة بصدمة.
"ي نهار أزرق الساعة ١١!"
وهو بيبص حوليه بإحراج من صوتها العالي.
"أهدي هتفضحينا."
"أنا ماشية سلام."
"أستني بس ه هقولك يااا."
"باااي."
بإبتسامة خد أخر قطمة من السندوتش.
"أول مرة أعرف أن طعمك حلو كدا."
تاني يوم.
"الحمد لله ع سلامتك ي حببتي. كدا تقلقينا عليكي."
"ألف سلامة عليكي ي طنط."
"الله يسلمك ي حببتي. اطمنوا أنا كويسة."
"أيه ي ست ماما جاية تعرفي قيمتك هنا ولا أيه."
الباب اتفتح.
دخل ليل.
وهو بيقرب ويبوس إيديها.
"صباح الورد لعيون أحلي ورد. أيه الحلاوة دي ي أمال صحتك جت ع المحاليل ولا أيه."
ضحكت.
"بطل بكش يالا أنت وأحترم نفسك. يالا نمشي من هنا مبحبش جو المستشفيات دا."
دخل دكتور وكشف عليها كتبلها أذن خروج وشوية أدوية وطلب منهم الرعاية الكاملة ليها.
في البيت.
"تعالي ي حببتي ع مهلك."
"الحمد لله ع سلامتك ي هانم."
"الله يسلمك يا منال."
"تحبي نطلعك ترتاحي فوق ي طنط."
"أه أنا فعلا محتاجة أرتاح شوية."
طلعوها أوضتها ونزلوا.
"فيروز أنا هروح الشركة أنا وليل خليكي أنتي هنا جمبها ولو أحتجتوا أي حاجة كلميني."
"حاضر."
"سلام ي حببتي يالا ي أستاذ."
بدون اهتمام سابه وطلع من الفيلا.
طلع وراه سليم بستغراب.
كل واحد ركب عربيته وراحوا ع الشركة.
في مكتب ليل.
دخل ليل مكتبه فدخل سليم وراه.
"وبعدين بقي معاك هتفضل مكشر في وشنا كدا كتير؟!"
"وأنت زعلان ليه؟ هو وشي ولا وشك؟"
"كنت فين امبارح بالليل؟ السواق قالي أنك مركبتش معاه."
"اتمشيت شوية في حاجة."
"اتعدل ي ليل أحسنلك وتكلم كويس."
كان لسه هيرد عليه الباب خبط.
"أدخل."
"ليل بيه العميل إلا منتظرينه بعتلنا إيميل بمعاد المقابلة."
"كويس فين وأمتي؟"
"انهاردة في إسكندرية ي فندم."
"أيه دا أشمعنا في إسكندرية؟"
"لأن شغله كله هناك ي فندم ولو الصفقة تمت البضاعة هتطلع من هناك برضو."
"أنا مش مسافر."
بصله سليم بستغراب.
"نعم هو أيه إلا مش مسافر؟"
"روح أنت. هي أيه الشركة دي مش بتاعتك زي ما بتاعتي تبقي تشيل أنت كمان شوية ولا مشغول."
"لأ طبعا مش مسافر. العميل دا بتاعك أنت."
"وأفرض يعني بتاعي أنا ومقدرتش أروح تعبان؟ أيه لازم يغمي عليا قدامك علشان توافق وصعب عليك؟"
"ولااا ما تلم نفسك قصدك أيه!"
بغيظ.
"مقصديش حاجة."
جز ع سنانه بغضب.
"ماشي ي ليل أنا هسافر للصفقة دي ولما أرجع ليا كلام تاني معاك."
أخد سليم الورق وسافر إسكندرية للمقابلة.
من كتر الضغط والسرعة نسي تلفونه صامت ومقلش لـ فيروز.
بالليل.
"ي الله منك ي سليم كل دا ومتردش. وشاطر بس لو حصل أي حاجة كلميني. لو عاوزة حاجة كلميني."
وهو ما بيصدق يطلع ويختفي.
جربت تتصل بيه تاني بس مبيردش.
"ليل جه بس شكله مضايق مني. مش حابة أسأله عنه. أوف. ماشي ي سليم حسابك معايا بعدين."
"ست فيروز شربة الخضار جاهزة."
"تسلمي ي منال شكرا."
مسك صنية الأكل وهي بتبرطم.
"والله لهوريك ي سليم."
الجرس رن ف راحت منال تشوف مين وخدت فيروز الصينية علشان تطلع.
فجأة سمعت صوت ثبتها مكانها.
"ههه. كمان شغالة هنا خدامة؟ صحيح دي قيمتك الحقيقية. مكنتيش وش نعمة."
أتنفضت من الخوف لفت وشها ناحية الصوت.
"ع عمتي!"
"وياتري بقي أخر اليوم بتنامي ع الأرض ولا ع سرير حد فيهم؟"
وقعت الصينية من إيديها بصدمة و...
رواية لطف القدر الفصل السادس عشر 16 - بقلم فاطمة ابراهيم
"مسك صنية الأكل وهي بتبرطم" والله لهوريك ي سليم.
الجرس رن ف راحت منال تشوف مين وخدت فيروز الصينية علشان تطلع فجأة سمعت صوت ثبتها مكانها.
"هه كمان شغالة هنا خدامة صحيح دي قيمتك الحقيقية مكنتيش وش نعمة."
"أتنفضت من الخوف لفت وشها ناحية الصوت." ع عمتي!
"وياتري بقي أخر اليوم بتنامي ع الأرض ولا ع سرير حد فيهم."
"وقعت الصينية من إيديها بصدمة من كلامها."
ليل كان في مكتبه طلع ع الصوت.
"منال" في أيه ي مدام حضرتك عاوزة مين؟!
"ليل بعصبية" أنتي مين ي ست أنتي وبتزعقي كدا ليه!
"قربت من فيروز وشدتها من شعرها وطالعة بيها" عاوزة الوسخ*ة دي إلا طفشت من البيت وجاية تعيش مع رجالة هنا أيه عاوزة تحطي رأسنا في الطين.
"قرب منها ليل شد منها فيروز" أنتي أتجننتي أزاي تسمحي لنفسك تقربي لحد في بيت دا!
"ما تقوليله ي حلوة أنا مين ولا خلاص أشتروكي بالفلوس."
"عيطت فيروز بقهرة" أبوس إيدك وطي صوتك بلاش فضايح خلاص أنا جاية معاكي.
"كانت هتمشي ف مسكها ليل من إيديها" أستني أنتي راحة فين.
"مستر ليل أنا أسفة ع كل إلا حصل دا أنا خلاص هروح معاها."
"تروحي مع مين أنتي عاوزة تمشي مع واحدة زي دي أزاي سليم كان عنده حق الأشكال دي متتعاشرش أصلا."
"أنت بتقول أيه ي جدع أنت."
"بصلها بغضب" كلمة زيادة وهطلبلك الشرطة تيجي تلمك فااهمة.
وأنتي أطلعي فوق دلوقتي.
"ب بس ااا"
"فيروز أنا قولتلك أطلعي سليم مش موجود هو إلا جابك هنا وأظن من حقه لو هتطلعي من هنا يبقي عنده خبر يالا أتفضلي."
"رفعت حورية حاجبها بستنكار" وسليم مين دا كمان أنتو خاطفين البت ولا ايه هي عاوزة تيجي معايا أنت مالك بيها.
"لأ دا أنتي مصممة بقي."
"منال أطلبي البوليس بسرعة."
"حورية وشها قلب ألوان بخوف رجعت لورا" بصوت مهزوز" ماشي وربنا لهوريكم كلكم.
"برا بقي علشان خلاص قربت أفقد أعصابي ومش مسؤول ع إلا ممكن يحصل برااا."
"بخضة رجعت لورا وطلعت بسرعة."
"بعياط وهي باصة في الأرض" ليه مخلتنيش أروح معاها أنا عارفة أنك مضايق مني وكانت هتبقي فرصة أني أمشي.
"ضهره ليها" قولتلك أنتي مش جاية من نفسك علشان تمشي لوحدك كدا وكمان أنا معنديش مشكلة معاكي زي ما أنتي فاهمة مشكلتي الحقيقية أني خايف من علاقتكم دي بوجودك هنا صحيح أنا واثق في سليم بس بعد إلا شوفته وأسلوبكم مع بعض قلقت ياريت تقدري دا وتعرفي حتي لو كنتي بتحبيه وهو بيحبك بس برضو لازم حدود بينكم.
"سابها ودخل مكتبه يكمل شغله وهي واقفة بتعيط بحرقة من تصرفات عمتها."
"بعد ساعة"
"في شقة حورية"
"ألوو."
"في أيه ع المسا مش قولتي هتكلميني الصبح."
"بعصبية" بنت الكل*ب مرضتيش تيجي معايا شكلهم مقويين قلبها بالفلوس ولا مهددينها ب حاجة.
"بستغراب" أنتي بتقولي ايه مش فاهم أنتي روحتي ع شغلها!
"روحت أنهاردة قالولي مجتش خدت عنوان صاحب الشركة من موظف هناك وروحت البيت من شويه."
"نعم يختي والزفتة دي بتعمل ايه هناك!؟"
"أنا قولتلك البت دي فيها حاجة مش مطمنة أكيد مسكين عليها حاجة ولا كاتمين بؤقها بالفلوس علشان تعمل إلا هما عاوزينه."
"مش جبتيها من شعرها ليه الزبالة دي."
"قولتلك مرضيوش الواد إلا معاها هناك مرضيش يخليها تيجي وهي سمعت كلامه يظهر دا إلا بيصرف عليها وماشيين مع بعض أستغفر الله يعني."
"أقفلي ي حورية أقفلي أنا هوريكي أنتي وهي دا أنتو عيلة وسخ*ة."
"دا ع أساس أنت من عيلة تانية يعني ولا ايه!"
"ألوو ألوو وكمان بتقفل السكة في وشي!"
ماشي ي فيروز أنا هربيكي من أول وجديد.
"في الفيلا "
"ألوو."
"أيه ي سليم فينك دا كله هي المقابلة كانت متأخر كل دا!"
"ي أخي أبو دي شغلانة بقي الزفت المقابلة أتأجلت لبكرا."
"أيه دا أشمعنا دول كانوا مستعجلين أوي."
"جالهم وفد من برا وأعتذرولي بشياكة الصراحة وقدمولي إستضافة في فندق هنا لحد الميتنج بكرا فمقدرتش أرفض قدام تقديرهم ليا."
"أه ما أنا عارف أنت مبتقدرش تقاوم قدام التقدير."
"حاسس في كلامك ب بصيص من التريقة وقلة الأدب بس أنا مش هرد عليك تمام."
طمني أهم حاجة ماما عاملة أيه دلوقتي.
"خد نفس بتنهيدة" الحمد لله أخدت الدوا ونامت.
"وفيروز ؟"
"كويسة يعني هيحصلها أيه."
"ع فكرة مطلعش ليها علاقة بتعب ماما ي ظريف أتلم كدا وبلاش تتبارد معاها البنت ملهاش ذنب."
"أمم وأنا مالي بيها المهم خلي بالك من نفسك وأنا كلمك بكرا."
"طيب ماشي يالا سلام علشان ألحق أنا أكلمها أطمن عليها."
"قولتلك أخدت الدوا ونامت!"
"ماشي ي عم عرفت أنا قصدي ع فيروز."
"نامت من بدري وياريت أنت كمان تنام وتهدي شويه ها أهدي."
"بغيظ"
أحنا حرقينك جامد أوي ولا ايه.
"بتريقة" هاهاها دا عند أمك.
"تاني يوم"
لبس ليل وجهز نفسه علشان يطلع ع الشركة.
"مستر ليل ه هو أنا ممكن أسألك سؤال."
"إبتسم بطولت بال" لسه في إسكندرية بيخلص شغل هناك وهيرجع أنهاردة.
"بإحراج بصت في الأرض وسكتت."
"من فضلك خلي بالك من ماما ولو حصلها أي حاجة كلميني وأه لو الست إلا جت إمبارح دي جت تاني خلي الأمن يتحفظ عليها وكلميني ع طول ماشي."
"سلام."
"بصتله بحزن ومردتش."
"قعدت فيروز تفكر في عمتها بحزن وتفتكر كلام سليم عنها وقد أيه كانت غلطانة لما فكرت ترجعها ؛ قطع شرودها رنة تلفونها مسحت دموعها بحزن."
"ألوو."
"عارف أنك زعلانة وع أخرك مني بس صدقيني حاولت أكلمك كتير إمبارح بس الشبكة مجمعتش."
"سمع تنهيدة صوتها ومردتش."
"بقلق" فيروز مالك أنتي كويسة؟
"بصوت مخلوط بالبكاء" وحشتني أوي ي سليم.
"وأنتي كمان ي روحي وحشتي.... أيه دا مالك ي حببتي أنتي بتعيطي!"
"مسحت دموعها وهي بتحاول تتماسك" لأ أبدا.
"بعصبية" ليل زعلك ؟
"لا والله ليل معملش حاجة."
"في ايه ي فيروز قلقتيني."
"أنا بس كنت عاوزة أقولك أني أسفة .. أسفة بجد ي سليم."
"بستغراب" أسفة ع أيه.
"أنك كنت خايف عليا وبتقولي الصح وأنا مصممة أغمي عيني وأمشي ورا قلبي وأفتكرهم أهلي بجد."
"قصدك مين !"
"وهي بترشف من العياط" عمتي جت هنا وكانت عاوزة تخدني بالقوة.
"بعصبية" نهار أبوها زي وشها هي الولية دي أتجننت ماشي أنا هربيها.
"سليم أهدي علشان خاطري متخلنيش أندم أني قولتلك."
"أنتى كمان كنتي عاوزة تخبي عليا! قولولي عملت ايه وجتلها الجراءة دي منين توصل لحد باب الفيلا القادرة !!"
"أنا خايفة ي سليم مشيت وفي عينيها شر تفتكر ممكن تعمل حاجة فينا !"
"عملها إسود ع دماغها والله لأندمها وأخليها تتمنى كانت تتشل قبل ما تفكر تخطي عتبة البيت."
"بتوتر" قولي هتعمل ايه.
"أنا جاي أنهاردة متطلعيش برا الفيلا ولما أجي نبقي نتكلم سلام."
"بحزن" سلام.
"بالليل"
"رجع ليل وهو بيرن ع سليم كتير تلفونه مغلق."
"يووه بقي أتأخرت كدا ليه."
"تحب أحضرلك العشا ي بيه ؟!"
"لأ هستني شويه ي منال فيروز فين وماما عاملة ايه."
"الست فيروز فوق بتعشي الهانم وبتديها الدوا."
"ماشي أنا هطلع أغير ونازل ولو سليم جه بلغيني ع طول."
"حاضر ي بيه."
"بعد شويه نزلت فيروز بصنية الأكل حطتها في المطبخ وغسلت إيديها."
"بصت في الساعة بتوتر" أتأخر أوي.
"فجأة الجرس رن."
"بفرحة جريت ع الباب" سلي.. بصدمة " عمي!!"
"ضربها ع وشها بقوة فصرخت بألم."
"مسكها من دراعها بغضب" جبتيلنا العار ي واطية سايبة بيت أهلك وقاعدة في بيت راجل غريب.
"ردت بعياط" عمي أنتي فاهم غلط أديني فرصة أفهمك.
"قداامي ي زبالة قدااااامي."
"نزل ليل في الوقت دا بغضب" هو أنت! أحنا أيه بيتنا بقي مفتوح ع الشارع إلا ليه قيمة والا ملوش يدخل البيت دا ويزعق!
"خليك ي جدع أنت في حالك متدخلش بينا."
"قرب من فيروز وشدها وراه" مدخلش أيه أنت واقف في بيتي.
"بغضب أكبر" عاجبك إلا بتعمليه فينا دا ي زبالة.
"كلامك معايا أنا ولا أنت مبتتكلمش غير ع حريم بس."
"هي حصلت !!"
"أطلع برا."
"شد فيروز من وراه بقوة" مش همشي إلا بيها.
"شدها ليل منه" وأنا قولت فيروز مش هتمشي من هنا.
"أنا عمها والواصي عليها."
"فجأة حست فيروز بألم جامد في بطنها" اااه.
"بطلي الحركات دي ي بت أنتي أنا عارفك."
"نزلت فيروز ع الأرض وهي ماسكة بطنها وبتتلوه" ااااه.
"بصدمة" فيروز مالك!
"بصوت خافت" ألحقووني اااه.
"في المستشفي"
"ليل واقف قلقان وعمها بيبصله بقرف."
"أوف أستغفر الله العظيم دا أنتم عيلة عاوز الحرق."
"أنا هعرفها أزاي تحترم أهلها الوسخ*ة."
"فجأة أتفتح الباب وطلع الدكتور."
"ليل بتوتر" أيه ي دكتور.
"بإبتسامة" متقلقوش ي جماعة هي كويسة الحمد لله صحيح نزفت شويه بس لحقناها في الوقت المناسب.
"أيه دا مش فاهم حاجة."
"مش فاهم أيه بقولك المدام بخير والجنين كمان بخير."
"بصدمة ليل وعمها مع بعض" نعم جنين!!
رواية لطف القدر الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة ابراهيم
"متقلقوش يا جماعة، هي كويسة الحمد لله. صحيح نزفت شوية بس لحقناها في الوقت المناسب."
"إيه ده؟ مش فاهم حاجة."
"مش فاهم إيه؟ بقولك المدام بخير والجنين كمان بخير."
"نعم؟ جنين؟"
"في حاجة؟"
"دكتور، أنت متأكد إنها حامل بجد؟"
"أيوه طبعًا متأكد، أنا كشفت عليها بنفسي. أهم حاجة الراحة التامة. عن إذنكم."
نظر إليه حسين وعيناه كلها شر. أمسك ليل من قميصه.
"أنا هوديك في داهية على عملتك دي. أنت إلا ضحكت على بنت أخويا وهربتها معاك عشان تعمل عملتك دي يا حيوان. أنا هبلغ البوليس، أنا هخليك تلف حوالين نفسك بقيت حياتك."
ليل كان في حالة صدمة، مبيردش. مش قادر يستوعب إنها تكون غلطت مع أخوه.
"لأ، أنا مش هسيب البوليس إلا ياخد لي حقي. أنا هقتلك وهاخد حقي بإيدي."
صوته لفت انتباه كل اللي موجودين حواليهم.
"أنت يا أستاذ، ميصحش كده. أنت في مستشفى."
"سيبوني، أنا لازم أغسل عاري بإيدي من الكلب ده."
أمسكه الأمن وهو متعصب ووشه كله غضب.
"هقتلك صدقني، هقتلك وهقتلها الفاجرة."
نزل ليل على ركبتيه وعيونه بتدمع. مفيش في باله إلا كلام وأسلوبه معاها في الفترة الأخيرة.
"معقولة يكون سليم؟"
قاطع شروده صوت قريب منه.
"أنت كويس؟"
رفع رأسه بنفس حالة الصدمة. لقاها ملك.
"لأ."
نزلت لمستواه.
"في إيه؟ مالك؟ أنت ليك حد هنا تعبان؟"
"م... مش عارف."
"طيب تعالي اقعد في الاستراحة، متقلقش، كل حاجة هتبقى بخير."
بصلها بدهشة.
"تفتكر؟"
"أيوا طبعًا."
"دكتورة ملك، عاوزينك تحت."
"حاضر، أنا جايه حالا."
"استني هنا في الاستراحة شوية وأنا هرجعلك تاني."
مشيت ملك وفضل ليل على حالته دي شوية، وبعدها قرر يواجه الموقف. مشي لأوضة فيروز. خبط.
"أدخل."
"الحمد لله على سلامتك."
"الله يسلمك."
"يظهر إن سليم كان عنده حق لما قالي إن العلاقة ما بينكم غير ما أنا أتوقع."
خدت نفس بصعوبة وهي بتبصاله.
"ت... تقصد إيه؟"
دخل عمها في الوقت ده. فتح الباب بغضب. شهقت فيروز بخضة من منظره.
"حطيتي راسي في الطين يا فاجرة. طفشتي ورحتي مشيتي في الحرام مع الرجالة."
"أهدي، والله ما حصل، أنا مظلومة."
قرب منها ضربها قلمين بعصبية.
"حامل من مين فيهم يا وسخة؟ انطقي."
بصدمة، خبطت بإيديها على صدرها.
"حامل؟"
"أنتي كمان لسه هتتفاجئي؟ انطقي يابت."
"حامل إزاي؟ أكيد في حاجة غلط. أنا..."
شدها من شعرها فصرخت بألم.
"أنتي لسه بتكدبي بعد كل ده؟ أنا هسقطك وهاخدك معايا البحيرة أربيكي. حورية تربيتها طلعت زبالة زيها."
حطت إيديها على بطنها بخوف.
"سبني بالله عليك، أنا مظلومة، معملتش حاجة."
بصت على ليل برجاء.
"اتصل على سليم بالله عليك، خليه ييجي."
"سليم أحسنه ما يعرفش المصيبة اللي عملتيها في نفسك دي. خدها من هنا وامشي. أنا مش عاوز فضايح."
"انت لو فاكر إني هسيبك أنت كمان، دا أنت تبقى بتحلم. هعرف مين اللي عمل كده وهندمه على حياته كلها."
"قومي يابت معايااا يالا."
"لأ، ابعد عني مش جايه معاك. سبني أنا عاوزة سليم. هو فين؟"
"ي سلييييم."
بغضب، رفع قبضة إيده عشان يضربها في بطنها، بس فجأة لقي حد مسك إيده وزقه لورا.
"أنت عارف لو إيدك إتمدت عليها تاني هعمل فيك إيه!"
"وأنت مين أنت كمان؟"
بعياط، قامت فيروز وجريت على حضنه.
"سليم، ألحقني."
"متخافيش ي حبيبتي، أنا جنبك."
"ابعد عنها ي سليم، أنت مش عارف حاجة. سيبها تروح معاه."
"أنت اتجننت؟ أنت كمان عاوزني أسيب مراتي وابني لناس زبالة زي دي؟"
بصدمة، برق ليل وعيون حسين احمرت أكتر بغضب.
"مراتك! أنت متجوزها من ورانا ي سليم؟"
"حسين بغضب أكبر: أنت اللي ضحكت على البت، وربنا ما هسيبك، أنا لازم أقتلك."
"ضحكت إيه ي راجل؟ أنت بقولك مراتي، غور من هنا وإلا تقدر تعمله اعمله."
"مرات مين دي؟ بنت أخويا، مستحيل تتجوز بدون موافقتي. أنا هاخدها يعني هاخدها."
"شكلي أنا اللي هاخدك بإيدي لعزرائيل."
شاور سليم، فجه الأمن وأخد حسين لبره وهو متعصب وبيشتمهم كلهم ويتوعدهم.
قرب سليم منها، مسح دموعها بحب.
"أنا جنبك، متخافيش."
وهي بترشف بقهرة.
"كان عاوز يموتني ي سليم، كان عاوز يموتني."
طلع ليل برا بعصبية وقفل الباب بقوة.
"يالا نمشي من هنا."
باس رأسها باحتواء.
"جهزي نفسك خمس دقايق وجايلك."
"رايح فين؟"
"متخافيش، هطلع برا لحد ما تخلصي."
طلع سليم لقي ليل واقف باصص في الأرض بغضب.
"أحم، هو الموضوع إننا كنا ااا..."
"من وقت ما رجعت وأنا حاسس بحاجة غريبة بينكم. وجودكم مع بعض لوحدكم، رجوعكم في نفس الوقت، كلامك الغامض عن علاقتكم، كل ده وأنا بكذب إحساسي لأني واثق فيك لحد ما أكدتلي كل شكوكي دي النهاردة."
"أنا أكيد مكنش قصدي أخبي عنكم حاجة. إحنا اتجوزنا في الجزيرة، كان شرط خروجنا من هناك إننا نكون متجوزين. جبنا مأذون وكتبنا الكتاب. بعدها اعترفتلها بحبي ليها. ولما رجعنا حاولنا نقول بس شفنا إنها لو جت بطريقة تانية هتبقى أحسن، إني أتقدملها قدام الكل وخلاص."
"لأ، حقيقي برافو. طلعت ذكي وعرفت تغفلنا كلنا."
حط إيده على وشه بتفكير.
"شكلها قفلت من كل ناحية. أنا مكنتش عامل حساب لكل ده."
"بتريقة: مش بتعرف تخطط وتخبي؟ حلها أنت بقى يا كبير."
"خايف ماما تعرف وهي تعبانة كده تتعب أكتر، ومش عارف عمها الواطي ده ممكن يعمل إيه هو وعمتها. بجد لخبطت من كل النواحي."
"وأنت كان لازم تاخد راحتك أوي معاها من غير ما تعمل حساب لليوم ده."
رفع حاجبه بجدية.
"بضهر إيدي وعلى وشك يا حيوان، قلة أدب. مش وقتك خالص."
"ألبس بقى ووريني هطلع منها إزاي."
"بحيرة: أنا فعلاً لبست."
جت ملك في الوقت ده وبابتسامة.
"اتأخرت عليك؟"
"لا والله!"
"أحم، لأ أبداً. متأخرتيش ولا حاجة. ااا اه، أعرفك سليم أخويا."
"أهلا بيك."
"أهلا بحضرتك."
"ودي دكتورة ملك."
"تشرفنا طبعًا."
"متشكرة أوي."
"شايفاك أحسن شوية."
"البركة فيكي. أه، معلشي ممكن بس كلمتين على جنب."
"ولااا! ولااا! أنت رايح فين؟ هي بقت كده!"
مشي ليل هو وملك شوية. نزلوا على الكافيتريا.
"تحبي تشربي إيه؟"
"لأ شكراً، مش عايزة."
"إزاي بقى؟ أنا هطلب قهوة. تحبيها مظبوط ولا زيادة؟"
"خلاص مظبوطة."
"اتنين قهوة مظبوطة لو سمحت."
"كنت بتعمل إيه هنا؟ حد تعبان من عيلتك؟"
"دا حظي الحلو اللي بيقربني من هنا دايماً."
"بجدية: قصدك إيه؟"
"أحم، لأ أبداً. قصدي يعني إنها بتبقى صدف مش أكتر. هو ااا..."
"بصراحة كده، أنا حابب أتعرف عليكي أكتر."
"ااا أنا اتأخرت جداً ولازم أمشي، يالا عن إذنك."
"استني بس، مكملناش كلامنا."
"بينادوني، مش هينفع."
"طب هشوفك تاني أمتى؟"
"سلام."
"إيه الحظ ده؟ هو فيه كده؟"
رجع ليل لأوضة فيروز. كانت جهزت وسليم معاها. خدها وراحوا على البيت.
"الحمد لله على سلامتك يا ست فيروز. أنا خفت عليكي والله أوي. ربنا يع..."
قاطعها ليل بجدية.
"كفاية يا منال، عاوزين نرتاح بقى."
"أنا آسفة يا بيه. اتفضلوا."
"أنا هطلع أنام عن إذنكم."
"ليل، استنى. عاوزك."
"تعبان مش قادر. بكرا، يالا تصبح على خير."
طلع سليم فيروز لأوضتها، نيمها وطلع. مقدرش ينام طول الليل بيفكر في حل للورطة دي.
تاني يوم.
في بيت حورية.
"وبعدين بقى؟ ما تقولي عملت إيه معاها؟ هتفضل ساكت كده؟"
"أدفع كل فلوسي وأبرد ناري من ولاد الكلب دول."
"ي خويا أهدي وفهمني عملت إيه؟ طردوك أنت كمان؟"
"الوسخة طلعت حامل وبتقول إنها متجوزة."
قعدت بصدمة.
"إيه؟!"
حط إيده على راسه بحزن.
"المعلم فتحي لو عرف ممكن يوديني في داهية بالعقود اللي معاه."
"دي إيه المصيبة دي؟ ها؟ وبعدين هنعمل إيه؟"
"لازم ترجع معايا البحيرة للمعلم حنفي بأي طريقة. أنا كده هتحبس. أنا مش قده. دا أداني آخر مهلة لحد بكرة عشان أجيبها وأرجع بيها."
"وأنت سريع أوي. أخدت الفلوس منه أشرب بقى."
"مش عاوز أسمع صوتك، اخرسي، خليني أفكر."
"فكر ي أخويا، فكر. أما نشوف آخرت دماغك دي فين."
قطع كلامهم صوت خبط الباب بقوة واستمرار.
"بلاش تقطيع وقومي شوفي مين."
مصمصت شفايفها بتريقة.
"مستعجل على إيه؟ ده كمان وزير الداخلية يعني."
فتحت الباب. بصت بخوف. وشها جاب ألوان.
"أنت..."
رواية لطف القدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة ابراهيم
قطع كلامهم صوت خبط الباب بقوة واستمرار.
"بلاش تقطيم وقومي شوفي مين."
مصمصت شفايفها بتريقة.
"مستعجل ع أيه دا كمان وزير الداخلية يعني."
فتحت الباب بصت بخوف وشها جاب ألوان.
"أنت!!"
"في أيه ي حورية مش هتقوليلي أتفضل ولا ايه."
"ها اا اه طبعا ي معلم فتحي أتفضل نورت."
"مين ي حورية!"
دخلت بخوف ووراها المعلم فتحي. أول ما حسين شافه بإرتباك قام وقف.
"أيه ي حسين مختفي كدا وكشرت لما شوفتي مكنتش عاوز تشوفني ولا ايه."
"ااا لأ أبدا متقولش كدا ي حج دا أنت تنور. أنا بس أتفاجئت أنك جاي من البحيرة مخصوص لحد هنا."
"أنت أتأخرت عليا قولت أجي أنا أخد العروسة بنفسي."
بص حسين ل حورية بتوتر وبعدين بصله.
"أحم اا تحب تشرب أيه ي حج."
بعصبية.
"أنا شربت منك كتير ي حسين ومشيت وراك بس لحد هنا وكفاية الورشة إلا خدتها مني مهر للبت أنت نقلتها بأسمك و بعتها وكمان وقبضت تمنها وأنا ساكت."
"نعم بِعتها ي حسيين من غير ما تقولي !!"
"حورية أدخلي أنتي جوة دلوقتي ملكيش دعوة."
بعصبية بصتله بحدة ودخلت.
"ااا بص ي حج فتحي أنت فاهم غلط البنت بس حصلها شويه مشاكل علشان كدا أتأخرت."
"أسمعني ي حسين أنا مش بعد العمر دا كله ينضحك عليا ومن مين من واحد زيك قدامك لحد بكرا البت لو مجتش فلوسي ترجعلي وإلا ااا."
"هتيجي ي حج هتيجي متعصبش نفسك بس."
"الشاي ي معلم."
"مش عاوز حاجة إلا عندي قولته أنا ماشي."
"ع فين بس ي معلم أستني بس أرتاح من السفر."
"أنا جيت من إمبارح عند أبني هنا وهستني بكرا أشوف ردكم هيبقي أيه للفلوس أما العروسة ي أما بقي هتشوف مني وش مش هيعجبك أبدا."
"شرفت ي معلم."
طلعت حورية قفلت الباب وراه ودخلت لحسين بعصبية.
"بقي أنت تضحك عليا وتبيع الورشة ي حسين قول كدا بقي دا تخطيطك من الأول عاوز تلهف كل حاجة لوحدك وأنا أطلع من المولد بلا حمص مش كدا!"
"أسكتي بقي مش ناقصك."
"فلوسي العشر بواكي فين ي حسييين أنطق."
"أنتي أيه مش في دماغك إلا الفلوس الفلوس معندكيش إحساس خالص بالورطة إلا وقعنا فيها دي."
بتريقة.
"إلا وقعت فيها أنت ي حبيبي لوحدك ي طماع هه وجاي فاتحلي درعاتك ومَشي معايا الموضوع وهديكي فلوس وأنت تعبان زي مراتك بترسموا ع تقيل."
"خلاص مبقاش لا فيه تقيل ولا خفيف كل حاجة باظت البت ومش عارفين نجبها والفلوس كمان مش معايا ومفيش وقت أنا خلاص روحت في داهية."
"وقعت في شر أعمالك أشرب بقي."
"لا وأنتي الشريفة أوي أنتي معايا من أول الخطة ولازم نكملها سوا ونجيب البت الفلوس أنا بَعتها ل سمسار عقارات يتاجرلي فيهم ومش هعرف أخدهم إلا بعد ست شهور."
"وريني شطارتك ي أخويا وهات البت."
بإرتباك.
"لازم ترجع بس أزاي أزاااي!!!"
في الفيلا.
نزل سليم لقي ليل بيفطر لوحده ع السفرة.
"أيه مش معاك حد في البيت دا تستناه."
"مبحبش أبقي عزول لحد."
قعد قدامه وخد زتونة قطم منها حته.
"من أمتي يعني وأنت حساس كدا."
"من وقت ما بقيت غريب وبتخبي أخبارك عني."
بصله بجدية.
"هنرجع لنفس النقطة تاني قولتلك كنت مستني الوقت المناسب والله."
خلص كباية العصير بسرعه.
"مش مضطر تبررلي حاجة أنا رايح الشركة سلام."
"ليل أستني."
وقف ليل وضهره له.
"أنا بجد محتاجك معايا في الوقت دا بالذات أنت أخويا وصاحبي الوحيد حاسس أني تايه بجد ومش عارف أتصرف أزاي."
ألتفت ليل وقرب منه.
"مهما حصل لسه زي زمان بتقدر تثبتني بكلمتين برضو."
إبتسم سليم وحضنه بقوة.
"أنا منمتش طول الليل مش عارف أعمل أيه بجد."
"ع فكرة أنا كمان منمتش وفكرت في حل ممكن يصلح كل حاجة."
بزهول.
"أحلف !"
"أه والله."
"أنت أخويا أوي يالا والله."
"مش عارف شاكك ليه في الموضوع دا بس يالا."
ضحكوا ومشي سليم معاه لحد برا وهما بيتكلموا.
بعد ساعة.
"منال طنط فطرت ولا لسه."
"أيوا ي ست هانم وكنت جاية أجيب ميه علشان أديها الدوا."
"هاتي أنا هطلع أديها الدوا."
"حضرتك تعبانة هطلع أنا."
"لأ متخفيش أنا كويسة."
بإبتسامة حزينة.
"صباح الخير ي طنط."
"صباح النور ي حببتي تعالي. معاد الدوا بتاعك دلوقتي يالا."
بصت في عينيها بستغراب.
"مالك ي فيروز شكلك مش كويسة!"
"ليه بتقولي كدا ما أنا قدامك أهو زي الفل."
"مش مصدقاكي أنتي مخبية عني حاجة صح."
ناولتها الحباية.
"هخبي عليكي أيه بس."
"بصي ي حببتي ربنا يعلم بحبك قد أيه أنتي بالنسبة ليا بنتي زي ما سليم وليل ولادي علشان كدا أنا بقدر أفهمك من عنيكي زيهم بالظبط."
إبتسمت برقة.
"ربنا يخليكي لينا منتحرمش أبدا."
"سليم وحشني أوي هو فين."
"س سليم تحت شوفته كان واقف مع ليل."
مسكت إيديها بإحتواء.
"عاوزة أطلب منك طلب يبنتي."
"تحت أمرك ي طنط أؤمري أجبلك حاجة ؟"
"خلي بالك من سليم لو حصلي حاجة هو صحيح عصبي شويه بس قلبه أبيض مبيهونش عليه الناس إلا بيحبهم وهو بيحبك بجد."
أرتبكت فيروز وبصت في الأرض بكسوف.
"أول ما جيتي البيت دا عرفت أنه بيحبك عنيه كانت فضحاه لمعان عيونه قدامك ولا لما بتيجي سيرتك كانوا بيأكدولي صدق إحساسي نفس اللمعة إلا شفتها في عينك دلوقتي لما قولت أسمه قدامك."
بتوتر.
"طنط أنتي تعبانة أرتاحي."
"أنا مش تعبانة ع قد ما أنا قلقانة خايفة أموت وأنا لسه مطمنتش عليكم قربوا من بعض متخلوش الزمن يطول المسافات بينكم أوعديني متسبهوش أبدا."
دمعت فيروز وهي بتحاول تمسك نفسها من الإنهيار قدامها.
"بعد الشر عليكي ي طنط متقوليش كدا لو صحيح بتعتبريني زي بنتك يبقي بلاش سيرة الموت دي."
"ياريتك كنتي بنتي بجد."
الباب خبط.
مسحت فيروز دموعها.
"أدخل."
"صباح الجمال ع عيون أحلي أمال في الدنيا."
"الله يسلمك ي حبيبي كنا لسه في سيرتك ع فكرة."
"أيه دا بجد بتتكلموا عني دا أنا قمر بقي ع كدا وشاغل تفكيركم."
ضحكت أمه وهي بتبصله.
"بقولك أيه ي واد أنت عاوزاك تنزل مع فيروز تجبلها أحلي فستان وأحلي ميك أب أنا عاوزاها تبقي أحلي عروسة في الدنيا."
بستغراب.
"نهار أزرق أنتي هتجوزيها وأنا واقف!"
"خلاص هنعطف عليك ونبقي نقعدك جمبها في الكوشة شويه."
عدل بدلته.
"أه إذا كان كدا ماشي."
ضحكت.
"شوفي الواد ما صدق."
بإبتسامة.
"أنا بتكلم بجد ي سليم أنا هخطبلك فيروز بنفسي أنا قولتلها وهي سكتت والسكوت علامة الرضا يومين بس كدا أقدر أتحرك وهروح بنفسي لأهلها أطلبها منهم."
بتلقائية.
"لأ."
بستغراب.
"لأ أيه !!"
"لأ يعني أنا بقول أنتي تعبانة مينفعش تطلعي برا البيت وبعدين أهلها كلهم سافروا برا مصر أنتي متعرفيش ولا ايه."
فيروز بستغراب.
"سافروا!"
غمزلها سليم بجدية.
ففهمت ع طول.
"أه أه سافروا."
"طب وبعدين ي بيني خلاص هطلبك من خالتك أو خالك."
بحزن حطت وشها في الأرض.
"أنا مليش حد ي طنط معرفش حد من عيلة أمي."
خدتها في حضنها.
"ي حببتي ولا يهمك أحنا عيلتك وأهلك."
"أيواا صح كدا فيروز تمت السن القانوني يعني تقدر توافق ع أي حاجة بدون واصي."
"مستعجل أوي ي روح أمك ما تخليها كتب كتاب ع طول أحسن."
بتوتر وهي بيضحك.
"والله ي ماما ياريت يعني."
ضحكت وهي بتكح بتعب.
"ممكن أدخل."
"تعالي ي ليل."
"عاملة أيه دلوقتي ي حببتي."
"الحمد الله كويسة مرحتش الشركة لحد دلوقتي ليه."
"رايح أهو بس قولت أطمن عليكي الاول ااا سليم تعالي عاوزك."
بستغراب.
"ما كنت معاك من شويه."
"تعالي بس ي عم أنا هخطفك ولا ايه."
طب براحة هتوقعني في أي.
نزل فجأة وقف بصدمة.
"أنت!!"
بصوت خافت.
"أهدي ي سليم لازم نتكلم معاه بهدوء."
بعصبية.
"دي أشكال مينفعش معاها الهدوء دول مينفعش معاهم غير قلة الأدب بس."
حسين بغيظ.
"البت فين."
"بت في عينك أسمها مدام فيروز."
أشطاط من الغضب أكتر.
"أنت بتخرف تقول أيه الجواز دا باطل والواد دا ابن حرا*م ولازم ينزل."
مسكه سليم من هدومه بغضب.
"كنت عامل حساب ل صلة الرحم إلا بينك وبين مراتي بس صدقني لو عقلك هيصورلك أني ممكن أسمحلك تتجاوز أكتر من كدا تبقي غلطان وغلطان أوي كمان أنا عندي أستعداد أدفنك مكانك بدون ذرة تردد لو حسيت أن وجودك ممكن يكون سبب في زعلها."
"أهدي ي سليم نفهم هو جاي لحد هنا عاوز أيه."
"يعني مش هطلق البت !!"
"دا أنت لما تشوف قفاك أبقي أطلقها."
مد إيده في جيبة بعصبية.
"يبقي أنت إلا أخترت."
وقف ليل قدام أخوه بخوف وااا.
رواية لطف القدر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة ابراهيم
أهدي ي سليم نفهم هو جاي لحد هنا عاوز أيه.
يعني مش هطلق البت!
دا أنت لما تشوف قفاك أبقي أطلقها.
مد إيده في جيبة بعصبية.
يبقي أنت إلا أخترت.
وقف ليل قدام أخوه بخوف من ردة فعله.
طلع حسين ورقة من جيبه وبغضب رماها ع السفرة.
تبقي تمضي ع الورقة دي.
خد ليل نفسه بإرتياح وبعدين بصله.
ورقة ايه دي!؟
شيك بعشرين ألف جنيه.
رفع حاجبه بزهول.
نعم!!
بما أنها أختارتكم أنتو بعد تربيتنا ليها وصرفنا عليها تبقي تدفع المبلغ دا ومش عايزينها.
أنت أزاي واطي للدرجة دي!
بلاش قلة أدب دا حقي أنتو خدتوها ع الجاهز أحنا إلا كبرنا وعلمنا وفي الآخر طلعت عن طوعنا.
سليم بغضب من كلامه.
كنت دايما بكره عمتها وعارف أنها ست قذرة كنت حاطط أمل فيك تكون أحسن منها بس لأ كلكم عيلة متستاهلش ضفر واحدة زي فيروز.
وفر المحاضرة دي لنفسك وأديني فلوسي وكل واحد يروح لحاله.
ليل كان لسه هيتكلم بس سليم ضغط ع كتفه فسكت.
ولو مدفعناش؟
ضم حواجبه بعصبية.
يعني أيه.
زي ما سمعت لو مدفعناش هتعمل أيه يعني تعالي خد شهادات تعليمها وتربيتك ليها معتقدش أنها خدت بيها الحمد لله لولا كدا كانت طلعت زبالة زيكم ويالا بقي ورينا عرض كتافك.
أنت متعرفش كلامك دا معناه أيه.
أحنا عندنا البت إلا تطلع من طوعنا عقابها الموت.
برا ي راجل أنت بدل ما أفقد أعصابي عليك براااا.
بقي كدا ماشي أنا هوريكم.
طلع حسين بسرعة وهو متنرفز.
ما كان خدهم وخلصنا ي سليم بدل وجع القلب دا.
ميستاهلش الكلب دا ولا مليم مننا بعد إلا عملوه في فيروز الواطي بيطالبنا بفلوس تربيتها حرق دمي ربنا ياخده.
أهدي طيب وتعالي نشرب حاجة وأقولك ع بقيت الخطة.
تعالي.
بعد شويه.
طلع سليم ع أوضة فيروز.
فيروز أنتي هنا.
فتح الباب ملقاش حد كان لسه هيمشي بس سمع صوت عياط جاي من الحمام.
قرب بستغراب.
فيروز أنتي جوه؟
بصوت مخلوط بالعياط.
مين.
أنا سليم بقولك أيه عاوز أتكلم معاكي شويه.
مسحت دموعها بحزن وفتحت الباب.
مالك ي حببتي حاسة بحاجة تعباكي؟
مشيت شويه والدموع في عينيها.
مفيش حاجة ي سليم.
قرب منها.
مفيش أزاي ودموعك دي ايه.
بحزن.
ياريت كان بإيدي حاجة تانية غير العياط كنت عملتها حظي دايما قليل و فرحتي ناقصة.
نفخ بزهق.
أنتي ليه ي حببتي بتصممي تدوري ع النكد وتخديه بالحضن.
بدموع.
مبهزرش ي سليم جوازنا دا كان غلط بقينا عاملين زي إلا سرق وخايف من كل نفس حوليه ليكشفه.
حطت إيديها ع بطنها بقهرة.
الحاجة الوحيدة إلا منك كانت كفيلة تسعدني عمري كله مقدرتش أفرح بيها بقيت خايفة تكبر جوايا كل يوم وأنا معرفش مصيرنا أيه.
قرب منها مسح دموعها بحنية.
فيروز أنتي عارفة أني بحبك ومستحيل أتخلي عنك مصيركم هو مصيري لو مكنش تعب ماما في الوقت دا كنت قولتلها أننا متجوزين أنا عمري ما هتخلي عنك لأني مقدرش أعيش من غيرك بجد أحنا معملناش حاجة غلط ولا حرام أنتي مراتي قدام ربنا وبشهود وأهلك عرفوا خلاص وليل كمان عرف يعني مبقاش غير ماما وهي معندهاش مانع في إرتباطنا أصلا علشان كدا أنا فكرت وتفقت مع ليل ع خطة هتخلينا نتجوز في أقرب وقت قدام ماما.
بحزن.
شكلنا هنعيش عمرنا كله خايفين وبنعمل خطط علشان نخرج من كل مشكلة تواجهنا.
مصممة ع النكد برضو سبحان الله نكدية بس قمر.
ضحكت ف خدها في حضنه بمواساة.
متقلقيش سبي كل حاجة ع ربنا وعليا.
بعدت عنه شويه وهي بترشف.
وعمي هتعمل معاه أيه.
جز ع سنانه بغيظ.
متقوليش عمي دي متنسبيهوش ليكي أبدا راجل معندوش دم ولا نخوة.
في أيه هو عمل حاجة تاني!
عمله إسود هو كمان أنا قولتلك العيلة دي مفيهاش حد تزعلي عليه ولا تعمليله حساب أنا معرفش باقيه عليهم ليه.
بحزن ودموعها في عينيها.
أول ما دخلت معاك الفيلا لما رجعنا من الجزيرة وشوف لهفت طنط عليك هي وليل وهما عاوزين يحطوك في عيونهم من فرحتهم وقتها حسيت أني نسيت كل معاملة عمتي معايا وقسوتها ليا كان يكفيني منها بس حضن زي دا أحس فيه أن ليا أهل بوحشهم وبيخافوا عليا سند بجد علشان كدا قولتلك أني عاوزة أرجع لعمتي يمكن فراقي عنها يكون لين قلبها شويه.
باس رأسها ومسك وشها بكفوفه.
هما إلا خسروكي مش أنتي لو عرفوا قيمتك صدقيني مكنوش فكروا يعملوا فيكي كدا.
بمرح.
العبد لله الوحيد إلا عرف قيمة الجوهرة دي وخطفها أنا أهلك وسندك وحبيبك وكل حاجة ولا أيه.
ضحكت بخجل وبصت في الأرض.
حط إيده ع بطنها بإبتسامة.
مشتاق أوي أعرف هيطلع شبه مين فينا بيقولوا لما الست بتحب جوزها أكتر البيبي بيطلع شبهه أوي أنتي ايه رأيك.
دا ع كدا بقي هيطلع نسخة منك.
بإعجاب.
طب ما تثبتيلي ولو بإثبات صغير أنك بتحبيني لحد ما ييجي ونتأكد.
بصوت عالي.
الإثبات أنك تقوم وتروح ع الشركة أنت أتأخرت أوي.
أحم ااا طب يالا بينا.
يالا ع فين أنا قاعدة هنا.
أيه دا أنتي مش هتيجي ولا أيه.
تؤ تعبانة شويه وهرتاح أنهاردة.
أممم دا أحنا بدأنا إستغلال بقي طب أنتي أستأذنتي من مديرك ي مدام.
مديري قمر وهيوافق.
لا مش تحلمي.
قربت منه.
دا علشان البيبي بس.
بضعف.
ي لهوي دا أنا والشركة كلها تحت أمرك أنتي والبيبي.
بإبتسامة.
يالا بقي هتتأخر ع الشغل.
باس إيديها.
سلام ي قلبي.
متنساش تكلمني وأنت هناك.
حاضر.
بالليل.
تلفون فيروز بيرن بإستمرار.
ست فيروز ي ست فيروز.
نعم ي منال.
تلفون حضرتك بيرن تحت من زمان جبتهولك أهو.
ماشي سبيه عندك أنا جاية.
طلعت فيروز من الحمام نشفت شعرها قعدت ع السرير مسك التلفون.
ألوو.
ساعة علشان تردي عليا.
بإبتسامة.
معلشي ي حبيبي كنت في الحمام.
بتعملي ايه.
نعم!!
ااا قصدي يعني هتعملي ايه بعد ما خلصتي.
سليم قول أنت عاوز أيه.
عاوزك بعد نص ساعة تبقي جاهزة هبعتلك السواق وتيجي معاه.
بستغراب.
أجي فين؟
ضحك بمرح.
هنرجع الجزيرة.
ضحكت.
هزارك رخم هه.
يالا متتأخريش سلام.
بسعادة حطت إيديها ع بطنها.
سلامم.
حبيبي أنت عارف أن دي أول مرة نخرج فيها أنا وأنت وبابا لوحدينا ي رب تبقي شبهه أوي ع الأقل ميوحشنيش كدا وهو بعيد.
بعد ساعة.
لبست فيروز ونزلت لقت السواق مستنيها ركبت معاه.
حاولت ترن ع سليم كان التلفون مقفول.
حططت الفون بزهق جنبها وبصت في الشباك.
بعد ربع ساعة وقف العربية.
في أيه أحنا وصلنا.
أيوا ي هانم.
وصلنا فين أحنا في الشارع!
خبط سليم ع باب الشباك بصتله ونزلت بستغراب.
في أيه أحنا رايحين فين.
روح أنت ي عم رجب أحنا هنبقي نرجع لوحدنا.
تحت أمرك ي بيه.
قولي في أيه أنا مش فاهمة حاجة.
شايفة المول الكبير دا.
ماله؟
عاوزين ندخله كدا نروق ع نفسنا ونعمل شوبينج وبعدها نروح نتعشي في أي مكان تختاريه.
الله ي سليم بجد هنروح نشتري هدوم!
بغمزة.
طبعا ومش هدوم وبس وحاجات كمان من إلا ندي كانت جيباها دي.
ضربته في كتفه.
أحترم نفسك بقي.
مسك إيديها ودخلوا المول قعدوا يختاروا لبس كتير وفيروز بتقيس وسليم بيقيمها لحد ما خلصوا جابوا لبس كتير وميك أب وهي بتقيس دخل سليم محل فستاتين وأختارلها فستان سمبل جولد وغلفه كويس وطلع بسرعة قبل ما تشك في حاجة.
كنت فين.
في الحمام يالا بقي أنا جوعت.
وأنا كمان تعبت أوي يالا ناكل.
في المطعم.
في أيه بس مش دا السمك إلا قولتي عاوزاه؟
تؤتؤ مش قادرة أستحمل ريحته.
بستغراب.
ماله ريحته مش فاهم.
أبعده بس شويه كدا وأنت بتتكلم.
طب تحبي أطلبلك سيفود ولا سوشي.
الله أنا شامه ريحه كباب وكفته جميلة أوي.
ضم حواجبه بستغراب.
كباب وكفته هنا أزاي مفيش أصلا قسم مشاوي هنا دا مطعم سمك.
والله شامة ريحتهم أنا يعني كدابة !!
أحم لأ طبعا أزاي أكيد السمك بطعم الكباب والكفتة أتفضلي نمشي دا يوم باين من أوله.
أنت بتعمل أيه؟!
هنطلب أوبر علشان نروح.
لأ أستني في بنزينة قريبة هنا تعالي نروح.
بستغراب.
هتعملي أيه في البنزينة ي حببتي.
تعالي بس ي حبيبي هنتمشي شويه.
طب أستني أنتي مسكاني كدا ليه.
وصلوا البنزينة وقفت فيروز جمب خزان البنزين وفضلت تشم بقوة وإستمتاع.
بشمئزاز.
لأ كدا كتير.
ريحة البنزين دا جميلة أوي ي حبيبي.
ي لهووي أنتي بتقولي أيه!!
تعالي أستنشق شويه جميل أوي.
في حاجة ي بيه.
لأ أبدا مفيش.
يالا ي فيروز بقي خلينا نمشي.
خلينا كمان شويه بالله عليك.
ي ربي هو فيه كدا بجد ! يالا بقي.
في بيت حورية.
وبعدين ي حسين هتفضل حاطط إيدك ع خدك كتير وقاعد زي النسوان.
أخرسي بقي مش عاوز أسمع صوتك.
قولتلي هتجبها ولا جبتها ولا نيلت.
ي ولية بقولك أسكتي أنتي أيييييه مبتحسيش!!
هات فلوسي العشر بواكي وبعدها أقعد محدش هيقولك بتعمل أيه.
الله يخربيتك أنتي والفلوس أيه معندكيش دم مفكيش إحساس أنا قاعد ع نار مش عارف أعمل ايه لا رضيوا يدوني فلوس أسكت بيها المعلم فتحي ولا يدوني البت أدهاله وأخلص من الهم دا.
خلاص كلم السمسار دا يرجعلك فلوسك وأديها للمعلم فتحي.
بكلمه من إمبارح وتلفونه مقفول مش عارف راح فين الزفت دا كمان هي كانت نقصاه هو كمان.
وبعدين هنعمل أيه.
مش عارف عاوز أرجع البحيرة قبل ما المعلم فتحي يقابلني هنا مش هخلص من زن.
قاطع كلامه صوت خبط الباب بقوة.
الدنيا أتهدت ولا أيه في أيه.
قومي شوفي مين بسرعة أنتي لسه هتتفاجئي!
قامت حورية جري تفتح الباب فجأة صرخت بقوة.
ألحقني ي حسييين.
رواية لطف القدر الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة ابراهيم
قاطع كلامه صوت خبط الباب بقوة.
- الدنيا اتهدت ولا إيه في إيه؟
- قومي شوفي مين بسرعة، أنتي لسه هتتفاجئي.
قامت حورية جري تفتح الباب، فجأة صرخت بقوة.
- ألحقني يا حسين!
قام مخضوض على صوتها ناحية الباب، لقي رجالة كاتمين نفسه. دخلوا وقفلوا الباب بسرعة.
- إنتوا مين وعاوزين إيه؟
- إحنا جايين نعرفك كلام الرجالة اللي بحق بيكون إزاي.
- إنتوا تبع الحج فتحي صح؟
- يعجبني ذكائك.
نزلوا فيه ضرب بقوة، وحورية بتقاومهم لحد ما واحد فيهم ضربها بفازة كانت موجودة جنبه على الترابيزة، فقدت الوعي في ثواني. استمروا في ضرب حسين لحد ما وشه كله بقى دم وعينيه بقت شبه مقفولة من الضرب.
- بس كفاية عليه كدا، دا راجل كبير برضه. خد بصمة على الشيك، خلينا نمشي.
- يلا، كله كدا تمام. المعلم فتحي قال مش عاوزه يموت، دي مجرد قرصة ودن مش أكتر. يلا بينا.
وهما ماشيين، مسكت حورية في رجل واحد فيهم، راح ضاربها بقوة.
- يخربيتك، ولية دماغك ناشفة، مبيأثرش فيها حاجة.
***
في الفيلا.
- يبني ما تقول بقى، بقالك ساعة تقولي افرضي، طب لو كان إيه، ما تجيب من الآخر، أنا صاحبة مرض مش حملك.
- في إيه يا ماما، زهقتي مني بالسرعة دي ولا إيه؟ دا أنا ابنك والله.
بصت في عينيه بتركيز، فرتبك أكتر.
- بصي يا ست الكل، افرضي مثلاً يعني، أنا أُعجبت بواحدة وحبيت أخطبها، تفتكري يعني هينفع قبل ما ليل يبقى متجوز؟
- إنت بتحب من ورايا يالا!
- أحم، والله ما حصل، دا أنا بفرض يا ماما، بفرض.
- أه بتفرض، وماله يا حبيبي، افرض براحتك. طب وإلا مثلاً يعني لو فرضت حبيت واحدة، هتبقى بتشتغل إيه مثلاً يعني، ولا تحب تبقى ست بيت؟
- لأ يا ماما، أنا بحترم حقوق المرأة وشايف إنه من حقها تشتغل وتبقى دكتورة مثلاً يعني.
- أمم، دكتورة حلوة. دكتورة، طيب لو مثلاً برضو لو فرضنا إنك حبيت، عاوز تبقى مواصفاتها إيه غير إنها تبقى دكتورة؟ دا مثلاً طبعاً.
بإبتسامة وهو سرحان.
- بشرتها خمرية وعيونها واسعة متزينة بكحل خفيف وعينيها البني، وعندها غمازة واحدة مش عارف إزاي الصراحة، بس جميلة أوي بجد. ولا خدودها بقي لما بتتكسف بيقلبوا فراولايه كدا، ولا كلامها قمر وأسلوبها يا ماما مقولكيش، وحركاتها كل حاجة قمر يا ماما، كل حا..
بص على أمه، لقاها بتبصله بتركيز وبتسم.
- أحم، ماما، إنتي بتبتسمي كدا ليه؟ في حاجة؟
- دا أنت باين عليك وقعت على بوزك جامد أوي.
- برق بصدمة. إيه!! لأ لأ طبعاً يا ماما، إنتي بتقولي إيه؟ دا أنا بقول مثلاً يعني، دا كله خيال.
- خيال أه عليا أنا الكلام دا.
- صدقيني يا ماما، أنا بقول باعتبار ما سوف يكون يعني.
- أمم، وتحب تقول كمان عنوان بيتها، ولا تسيبه لبعدين؟
- قام بإرتباك. ماما، إنتي على فكرة فهمتيني غلط خالص.
- ضحكت. أقعد بس يابتاع حقوق المرأة، متتربكش كدا، إحنا بنقول افرض.
- أحم، أنا هروح أشوف سليم رجع ولا لسه.
- خد يالا، مقولتليش هقابلها إمتى؟
طلع بسرعة وقفل الباب. أخد نفس بإرتياح.
- ي الله، دا أنا طلعت جردل وأنا معرفش.
نزل على السلم، لقي باب الفيلا بيتفتح، سليم دخل بسرعة وهو ماسك شنط، وبعده بشوية دخلت فيروز وفي إيدها شنط كتير، وفجأة ريحة جامدة أوي ملت المكان أول ما دخلت.
- أيه الريحة دي؟ منال تعالي بسرعة.
- سليم حط الشنط وقعد بتعب على الكنبة. ي الله، دا كان يوم ملوش ملامح، يارتني ما فكرت أخرجها.
- نعم يا بيه، تحت أمرك.
- في إيه؟ البيت ريحته قلبت كدا ليه؟
- رد سليم بتعب. متقلقش يا ليل، مصدر الريحة جوا الكيس اللي هناك دا.
- فيروز بمرح. خمن يا ليل، أيه دا؟
- حط إيده على بؤقه ومناخيره. أوعي يكون إلا في بالي.
- لففتني مصر القديمة كلها لحد ما لقيت فسخاني فاتح دلوقتي ومستمتعة أوي بالفسيخ والرنجة، معرفش ليه.
- ي الله، إنتي إزاي مش شامة ريحته؟
قربت الشنطة من وشها وهي بتستنشق بسعادة.
- الله يا جماعة، والله ما شوفنا جمال كدا قبل كدا. بصوا، عشر دقايق هدخل المطبخ، هظبط الأكل وهتاكلوا أحسن أكلة في حياتكم.
- لأ، بالريحة دي، هتبقى آخر أكلة في حياتي، شكراً أوي.
- خلاص، هناكل أنا وسليم.
- سليم بصوت خافت. هو سليم دا إيه، مش روح هو كمان؟ حِملك دا يا شيخة حرام عليكي بجد.
- بتقولي حاجة يا حبيبي؟
- ها، لأ أبداً يا روحي، أنا قاعد أهو مستني إبداعك مع الفسيخ.
- بص، هبهرك، ثواني وهجيلك.
- في إيه يا عم أنت؟ أيه إلا بيحصل دا؟
- هموت يا ليل، أنقذني، أنا عمري ما كلت الحاجات دي، أنا مش قادر أتحمل ريحتها أصلاً.
- دي شكلها بتتوحم ولا إيه؟
- شكلها كدا، بص، تعالي نهرب بسرعة قبل ما تيجي.
- يالا تعالي، أنا هراقب الطريق.
طلعوا بسرعة على برا وقفلوا الباب.
- ها، عملتوا إيه؟
- ملحقتش أقولها على الخطة. إنت بدأت مع ماما ولا إيه؟
- بلع ريقه وبتوتر. أه أه، لأ، بص، بكرا بقي إن شاء الله.
- مالك يابني مش على بعضك كدا؟ حصل حاجة؟
- لازم نبقى مفتحين كويس، كنت بكلمها عنك ولسه هبدأ أفاتحها في موضوعك، لقيتها قلبت الترابيزة عليا وبتحقق معايا أنا.
- وأنت طبعاً ما تتوصاش، أتلخمت قدامها ومعرفتش تكمل الخطة.
- خطة إيه؟ أنا كنت ثانية كمان وهديها رقم بطاقتي، أنت متخيل!
- ضحك بمرح. دا أنت طلعت دغف ي جدع.
- متفكرنيش بقى، دا أنت لو شوفتني وأنا بهرب من قدامها، كنت فطست ضحك على منظري.
سمعوا صوت فيروز بتنادي عليهم.
- قابل ي حلو.
- فسيخ لأ، يعني لأ، أنا راجل وليا كلمتي، أيه هخاف ولا إيه؟
- حمش يالا، وريني الرجولة.
طلعت فيروز شافتهم وقربت منهم بطبق الفسيخ في إيديها.
- حبيبي، الأكل على السفرة، يالا خد دي من إيدي.
- حط إيده على بؤقه وبيشاور لها براسه بمعنى لأ.
- يالا بقى يا حبيبي علشان خاطري أنا والبيبي.
فتح بؤقه غصب عنه وكل حتة، وبسرعة رجعها تاني.
- بلوية بوز. كدا يا سليم، ماشي، شكراً.
- إبتسم بخنقة. لأ يا روحي، دا جميل أوي، دا أنا هخلص الطبق كله إنهاردة ودلوقتي حالا، تعالي.
- بفرحة. بجد؟
- بقهرة. آه آه طبعاً.
دخل سليم معاها لجوه، وليل واقف كاتم الضحك بالعافية. أول ما دخلوا، ضحك بقوة.
- يارب متحكمش علينا بالبهدلة دي، أهو دي آخرت الجواز والحب.
***
تاني يوم.
- أوو، لابس ومتشيك كدا، على فين يا أتش؟
- إيه إلا مصحيك بدري كدا؟
- هو أنا عرفت أنام من أكلة إمبارح دي يابني.
- ضحك. يالا بالهنا والشفا، بكرا تتعود عن أذنك.
- خد يالا، هنا، أنت رايح فين!
- في إيه يا سليم؟ ورايا شوية حاجات كدا عاوز أخلصهم.
- أنهاردة إجازة من الشركة، حاجات إيه بقى؟
- تعبان وعاوز أكشف، محتاج لدكتورة تشوف قلبي ودقاته.
- رفع حاجبه. لا ي شيخ!!
- أيوا.
- جاك أوه، ما تتظبط يالا وفهمني رايح فين.
- هروح أجيب التحاليل بتاعتي من المستشفى، وبعدها ورايا معاد مهم جدا لازم أروحه، يالا سلام.
- معاد مين؟ طب ماما لسه مكلمتهاش يابني، يااا..
***
في المستشفى.
- من فضلك، هنا تحاليل باسم ليل البحيري.
- ثواني يا فندم.
- أتفضل.
بص حوليه وهو بيدور على حد معين.
- جت ممرضة ومعاها التحاليل. أتفضل يا أستاذ.
- أحم، طب من فضلك، ممكن أعرضهم على دكتور أو دكتورة هنا علشان أطمن برضه قبل ما أمشي.
- في دكتور علاء موجود هنا.
- بتلقائية. لأ، مش دكتور علاء، فيه دكتورة كان اسمها، اا، أه، اسمها ملك.
- أه، دكتورة ملك موجودة، بس عندها حالات بتشرف عليهم دلوقتي.
- طب هي في الدور الكام؟
- الدور الرابع.
- طيب، متشكر أوي.
بإبتسامة.
- صباح الخير.
- بسعادة أول ما لمحته. صباح النور أووي يعني.
- جيت أخد التحاليل، فحبيت تقرأيهملي قبل ما أطلع.
- أيه دا، أنت جاي للتحاليل بس!
- قصدك إيه؟
- مشيت وهي بتلف على المرضى. لأ، مفيش حاجة، دكتور علاء موجود في الدور التاني، ممكن هو يقرأهالك.
- في إيه بس؟ أنا ضايقتك في حاجة؟
- لأ.
- طيب بقي ف..
سكت بصدمة.
- بستغراب بصتله. مالك؟ في حاجة؟
- بص ليل لقي حسين متجبس قدامه ووشه كله كدمات، متعلقله محلول.
- لنفسه بزهول. مش معقول، دا كان لسه عندنا إمبارح، معقول يكون عمل حادثة!!
- في إيه؟ أنت كويس؟
- أه أه كويس، مفيش حاجة.
- مفيش إزاي؟ أنت مش شايف حالتك!
- بلع ريقه وهو بيبصلها. ها، لأ، أنا بس حسيت بدوخة مرة واحدة.
- بخوف. بجد؟ طب أنت حاسس بإيه دلوقتي؟ تعالي نطلع في الاستراحة، متقلقش، هكشف عليك، تلاقيك بس مفطرتش كويس.
- بإبتسامة. استني بس، مفيش داعي لكل دا، على فكرة.
- يعني إيه مفيش داعي؟ أنت مش تعبان؟
- بصراحة، أكتر حاجة تعباني هي أني بحبك ومش قادر أقرب منك.
برقت بصدمة من كلامه ومتحركتش.
- دكتورة ملك..
- بصوت عالي. ملك، إنتي سمعاني!!
- ها، اا، أنت مين؟
- ضم حواجبه بستغراب. إيه؟
- ااا، أنا لازم أمشي بسرعة، ورايا شغل.
- طب هشوفك تاني إمتى؟
- لازم أمشي، عن إذنك.
- وقف قدامها بستماتة. والله ما يحصل، مش همشي من هنا غير لما أخد معاد وأقابلك، ها، قولتي إيه؟
- بصت في الأرض بخجل ومردتش.
- هنتقابل بكرا في كافيه S.S، أيه رأيك؟
- دكتورة ملك، عاوزينك في جناح ٢.
- لأ، لازم أمشي دلوقتي حالا.
- هستناكي بكرا الساعة ٤ بعد الشغل، ماشي؟
- بتوتر. أمشي بقى.
- هستناكي، متتأخريش.
- بإرتباك. حاضر.
طلع ليل فرحان من المستشفى، ركب عربيته ومشي.
- ورد ي بيه، ورد ي بيه.
- وهو لابس النظارة. هاتيلي اتنين ي شاطرة.
- بإبتسامة. أتفضل بيه.
- خلع النظارة. لأ، أنا عاوز من النوع اللي بيرجع الحبايب لبعض.
- فرحت البنت أول ما عرفت ليل. الله، مش أنت البيه اللي كنت ااا..
- بإبتسامة. أيوا، أنا ليل.
- كنت حاسة إنك هتنساني.
- إزاي؟ وإحنا متواعدين نتقابل تاني.
- بفرحة. مبسوطة أوي إنك جيت.
- أنا اللي مبسوط أوي إني قابلتك، عاوز ورد منك كتير أوي، فعلاً الورد بتاعك بيرجع الحبايب لبعض.
- بسعادة. بجد؟
- طبعاً. علشان كدا جيتلك تاني أهو. خدي الفلوس دي ليكي، وبكرا عاوز أجيلك هنا الساعة ٣، تكوني مجهزةالي بوكيه ورد من الورد بتاعك الجميل دا، وفيونكة كبيرة منقوش عليها اسم ملك.
- سقفت بمرح. دا اسمي؟
- قربها منه وباسها من خدها. اسمك قمر، وأنتي كلك قمر ي جميلة. يالا زي ما اتفقنا، ماشي؟
- حاضر، حاضر.
- باي.
- باست إيديها وشاورتله بيها. باي.
بالليل.
في الفيلا.
دخل ليل وهو سرحان.
- في إيه يابني مالك؟
- رفع رأسه لقي سليم قدامه. سليم، أنت هنا؟
- بتريقة. لأ، هناك. في إيه مالك؟ خير؟
- تعالي، عاوز أكلمك في حاجة ضروري.
- في إيه بس؟
- تعالي في المكتب.
دخل سليم ووراه ليل.
- في إيه يابني؟ قلقتني.
- مش هتصدق شوفت مين انهاردة في المستشفى.
- بستغراب. مين؟
- عم فيروز.
- بغضب. يوه، بقي دا وقته؟ السيرة النكد دي، أنا مالي، شوفته ولا اتنيل!!
- يبني أسمع، أنا لقيته على سرير في المستشفى، متبهدل أوي، تقريبا واخد علقة موت.
- إيه؟ بتقول إيه؟
- زي ما بقولك كدا، مفهوش حتة سليمة.
فجأة سمعوا صوت كبايات بتتكسر في الأرض. التفتوا بستغراب لقوا فيروز واقفة و..