انتي مجنونة يا صدفة، انتي بتتكلمي منين دلوقتي؟ اتكلمت بثقة وهي بتبص حواليها بسعادة: من المطار في اسكندرية.... هي مامي عرفت إني سافرت ولا لسه. شهد صاحبتها: أنتي بتتكلمي جد؟ لسه مكلماني وسألتني عنك، وأكيد لاحظت غيابك. هي آه طول الوقت مشغولة هي وخالك، بس أكيد هيلاحظوا غيابك. وبعدين انتي مش بتردي عليها ليه؟ صدفة بضيق: شهد متصدعنيش، أنا لو كنت قلت لها إني هنزل مصر كانت هتاخد الباسبور بتاعي. وبعدين أنا لسه فاتحة الموبيل.
شهد: طب عملتي اللي في دماغك ونزلتي مصر... ناوية على إيه بقى يا ست صدفة... أنتي أكيد مجنونة. صدفة: لازم ألقى بابا وأختي... أنتي فاهمة أنا عديت بإيه يا شهد. عارفة يعني إيه يبقى عندك أربعة وعشرين سنة ولسه مكتشفة من كم ساعة إنك عندك أخت وأبوكي لسه عايش. وبعدين لو ماما متضايقة أوي من وجودي لوحدي هنا، تبقى تنزلوا تشرحوا لي بقى إزاي تخبوا عليا كل السنين دي إن عندي أخت وأنا أبويا عايش. شهد: صدفة اهدي... أنتي معاكي أدويتك؟
صدفة مسحت دموعها قبل ما تنزل واتكلمت بجدية: أيوه... متقلقيش أنا كويسة. شهد: طب ناوية على إيه؟ هتروحي لبابكي إزاي؟ صدفة: مش عارفه... اللي معايا العنوان القديم، ومعرفش هل لو روحت دلوقتي لهناك هلاقيهم ولا هم عزلوا لمكان تاني. شهد: يارتني كنت معاكي... أنتي معاكي فلوس تتحركي بيها ولا إيه الدنيا؟ صدفة: أنا معايا الكريديت كارت متخافيش عليا، هحاول أتصرف. سلام بقى لازم أخرج دلوقتي هكلمك تاني. شهد:
أوكي بس أوعي تقفلي موبايلك وربنا يستر لما مدام سهير تعرف إنك رجعتي مصر. صدفة: مش فارقة بقى. قفلت الموبيل وراحت ناحية بوابة الخروج، وبعد حوالي نص ساعة كانت برا المطار. أخدت تاكسي وقالت له العنوان، واللي كان حي قديم في اسكندرية. في مكان تاني خرجت بنت نسخة من صدفة، لكن شعرها أقصر وأخف من شعر صدفة. عيونها كحيلة بالكحل الأسود العربي، ولابسة جيبة لونها أسود على بلوفر أبيض، وبتتكلم بصوت عالي:
يا بابا الساعة بقت ١٢ مش هتنزل للمحل ولا إيه. ابتسم عبد الرحيم اللي كان قاعد في البلكونة وبيتفرج على الناس اللي ماشية في السوق، وصوت القرآن الكريم كان عالي في الشقة: لا مش نازل النهاردة يا ست البنات. عيسي واقف مع العمال وأنا كلمته قلت له إني مش هنزل النهاردة. ابتسمت مريم وبوست خده: بقولك إيه طالما انت مش نازل...
ما تيجي نتمشى سوا كدا أنا وانت نشتري شوية حاجات وبالمرة نتغدا برا النهاردة. أنا نفسي في سمك مشوي وناكله في حلقة السمك على البحر. عبد الرحيم: وماله و بالمرة نعزم إبراهيم. مريم: يا ريت يا بابا بس دا جد والكلمة بتخرج منه بالعافية، وبعدين هو انت هتلاقيه فوق دلوقتي دا بيخرج للوكالة بتاعته من الساعة سبعة الصبح. عبد الرحمن بخبث: و انتي عرفتي منين يا ست مريم. مريم بتوتر: ها!
ولا حاجة ما أنا بصحي بدري وكنت بطلع الزبالة شفته وهو نازل. أنا هروح ألبس وانت اجهز بقى. خرجت من الأوضة وابتسمت على ذكر إبراهيم صاحب وكالة الأقمشة اللي جنب محل العطارة بتاع أبوها. بعد شوية خرجت مع أبوها، وكان في حد نازل السلم. بصت له وابتسمت لأنها والدة إبراهيم. أم إبراهيم بابتسامة: السلام عليكم... إزيك يا كريم يا حبيبتي، إزيك يا حج عبد الرحيم؟ عبد الرحيم بود: الله يسلمك يا أم إبراهيم، إحنا بخير الحمد لله...
أنتي أخبارك إيه؟ أم إبراهيم وهي بتبص لمريم بحب لأنها نفسها تجوزها إبراهيم، لكنه مش حاطط الموضوع في دماغه وعلى طول بيلغي الفكرة: أنا بخير الحمد لله، إيه يا مريم مش كنا متفقين تيجي نشرب القهوة سوا امبارح. مريم: معلش والله يا خالتي بس حصل كم حاجة كدا لغبطتني حقك عليا بس إن شاء الله هجيلك. أم إبراهيم: وأنا هستناكي يا مريم... أنا نازلة السوق أشتري الخضار مش عايزين أي حاجة أجبهالكم معايا. مريم: تسلمي يا خالتي منحرمش منك.
أم إبراهيم ربتت على كتفها وبعدها نزلت وهي بتكلم نفسها: والله البت حلوة ومحترمة، بس لو إبراهيم يوافق وهو تاعب قلبي معاه. عبد الرحيم لمريم: بتحبك أم إبراهيم يا مريم من يوم ما جينا المنطقة وهي تعتبرك زي بنتها. مريم ابتسمت بهدوء وهم نزلوا يتغدوا سوا. في وكالة الأقمشة خرج إبراهيم من جوا الوكالة وسحب كرسي له وقعد أدام المدخل، وقعد قدامه صاحبه عزيز:
يعني انت هتفضل منشق دماغك كدا يا إبراهيم تعبتني معاك يا جدع دا انت دماغك ناشفة ولا الحجر الصواني يا أخي. ابتسم إبراهيم وهو بيشرب الشاي، لكن اتكلم بجدية: ما هو انت لو تبطل كلام في نفس الموضوع ترتاح وتهمد... بص بقا شغل مع خليل تاني أنا مش هشتغل حتى بعد ما يرجع الفلوس اللي عليه، وأنه ياخد متر قماش واحد من عندي يبقى بيحلم. عزيز: طب ما هو قالك هيدفع كل اللي عليه وياخد ضعف الكمية وهيدفع نص التمن دلوقتي. إبراهيم بحدة:
بطل لت يا عزيز، بطل لت... دا انت بقيت عامل زي أمي في موضوع الجواز. عزيز بابتسامة: طب ما تريحها وتتجوز، هو فيه أحلى من الجواز تدخل بيتك كدا تلاقي واحدة حلوة مستنياك ومجهزة لك الغداء يا عم دا انت فقري حد يلاقي الدلع ويرفسه برجليله. إبراهيم: يا عم مش دي المشكلة، أنا بس مش لاقي واحدة كويسة. عزيز: يخربيتك بقا ساكن جنبك الحج عبد الرحيم وبنته وبتقول مش لاقي واحدة كويسة، ماشاء الله بنته زي القمر وهو راجل محترم.
إبراهيم سكت رغم إنه عارف إنها جميلة، لكن مش دي اللي ممكن تكون مراته. حاسس وكأن ناقص حاجة مخليه مش مشدود ليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!