خرجت من أوضتها، كانت لسه صاحية لأنها سهرت بليل مع مريم. يوم الجمعة مش بتنزل فيه للمحل فبتسهر. راحت ناحية المطبخ و على وشها ابتسامة هادية. مريم: صباح الخير... صدفة: صباح النور.... بتعملي ايه... مريم: بحضر الغداء. بابا نزل يقعد على القهوة شوية. أنا بصراحة بفرح لما بيخرج و يقابل الناس. قعدة البيت وحشة... صدفة: طب أساعدك. مريم: لا، وبعدين أنا هعمل كفتة و رز و طحينة و سلطة. يعني مش حاجة تقيلة.
صدفة: يا بخت اللي هيتجوزك أمه هتبقى داعية له. بصراحة أكلك أحسن من المطاعم. أنا خايفة وزني يزيد. مريم: بطلي بكش... بس عارفة أنا فعلاً بحب المطبخ أوي. صدفة: عشان كدا كل ما أشوفك ألاقيكي قاعدة على برامج الطبخ. حتى التلفزيون مش بتتفرجي على حاجة غير الطبخ و الكوري. مريم: هو في حد ميحبش المسلسلات الكورية يا بنتي. تعرفي أنا حاسة إن قلبي يساع من الحبايب ألف بطل متربع على عرش قلبي. صدفة: هم يتحبوا على فكرة عن التركي و الهندي.
مريم: طبعاً دا مفيش مقارنة أصلاً. يعني مثلاً التركي مستفزين في إنهم بيطولوا أوي بس يعني مش كله، و الهندي مستفزين في إن أحداثهم خزعبلية. إنما الكوري أطول مسلسل شفته كان 35 حلقة و الحلقة فيها أحداث فعلاً..... صدفة: أنا بسببك نمت و أنا ببكي أول امبارح. متفكرنيش.. مريم: ليه بقا... صدفة: لأن موبايلي كان فاصل شحن و انتي كنتي نايمة. أخدت موبايلك أقلب فيه و بالصدفة فتحت مسلسل هبوط اضطراري للحب....
المشهد اللي البطل فيه بيتجاوز حدود كوريا الجنوبية عشان ميخليش البطلة هي اللي تعدي الحدود. مريم: اومال لو شفتي فيلم أكون معك لنفس البطلة. أنا دموعي خلصت عليه بجد. بس عارفة اللي أهم من كل دا إن أبطال هبوط اضطراري للحب أصلاً اتجوزوا في الواقع و معاهم طفل. صدفة: دا بجد... هم لايقين أوي على بعض. مريم: صحيح نسيت أقولك، خالتو شمس عزمانا النهاردة على العشاء و عمي فاروق كلم بابا و هو نازل عزمه و مصر إننا نكون معاه. صدفة: ليه؟
مريم: الله أعلم بس أكيد بيردوا عزومة بابا، و بابا قالي العصر كدا نبقى نطلع نساعدها. صدفة: ماشي.... ما تعلميني بتعملي الكفتة إزاي. مريم: ياله أنا لسه هبدأ أعملها. هوطي بس على الرز و نعملها... الاتنين فضلوا يتكلموا و مريم بتعلمها إزاي تعمل الكفتة و خلت صدفة هي اللي تعمل سلطة الخضار و سلطة الطحينة.
لحد ما خلصوا كان والدهم رجع، اتوضى و غير عشان ينزل يصلي الجمعة. و هو نازل من البيت قابل فاروق و ابراهيم نازلين يصلوا. راحوا كلهم على المسجد و بعد الصلاة فاروق أكد عليه إنهم هيتعشوا سوا. *** بعد صلاة العصر. مريم أخدت صدفة و طلعوا شقة والد ابراهيم. مريم خبطت و استنت شوية لحد ما شمس فتحت لهم. شمس بابتسامة: تعالوا يا بنات نورتوا... مريم و صدفة دخلوا و سلموا عليها. لكن شمس وقفت حيرانه و هي مش عارفة تفرق بينهم. صدفة ضحكت
بخفة و هي ملاحظة حيرتها: أنا صدفة.. غريبة مع إن ابراهيم بيعرف يفرق بينا من غير ما نتكلم. شمس بحب: و الله ما أنا عارفة هو بيفرق بينكم إزاي. سبحان الله فولة و انقسمت نصين.... تعالوا ادخلوا... على فكرة ابراهيم و عمكم فاروق مش هنا فاخدوا راحتكم... تحبوا تشربوا إيه؟ مريم: مفيش داعي. وبعدين إحنا مش جايين نتضايف. إحنا صحاب بيت أصلاً. خلينا نساعدك بقا لأن الساعة أربعة...
شمس: طب ياله بينا يا على المطبخ. وبعدين أنا نفسي آكل صنية المكرونة بالبشاميل من إيدك... تصدقي أنا دوقت مكرونة في حياتي أد كدا بس زي اللي بتعمليها مدوقتش... و النهاردة نفسي فيها من إيدك. مريم: من عنيا الاتنين... شمس: طب ياله بينا... صدفة دخلت معاهم و هي حاسة بالحرج لأنها مبتعرفش تعمل أي حاجة في المطبخ مقارنة بمريم اللي بتعمل كل الوصفات...
مريم حست بتوترها. ابتسمت و هي بتمسك إيدها و طول الوقت كانت بتخليها تعمل حاجات بسيطة و دا خلاها تحس بالراحة. و كانت بتتعامل بمنتهى الاريحية و هي فرحانة إنها بتتعامل معاهم بحرية. لكن لاحظت إن شمس بتسألها عن حاجات كتير. كانوا قاعدين بيتكلموا لحد ما سمعوا صوت موبيل بيرن... شمس: موبيل مين دا. صدفة: أنا سبت موبايلي برا على السفرة تقريباً. بتاعي. شمس: طب روحي ردي و أنا هفرم الطماطم بدالك.
صدفة هزت رأسها بجدية و خرجت. راحت أخدت موبايلها. راحت ناحية البلكونة عشان ترد. كانت واحدة من صحابها في إنجلترا. ردت عليها و طمنتها عليها. كانت راجعة المطبخ لكن لمحت أوضة ابراهيم. عرفتها بسرعة لأن هي دي البلكونة اللي بيقف يكلمها فيها. مقدرتش تمنع نفسها إنها تتسرسب بخفة و تدخل الأوضة. و فعلاً زي ما توقعت إنها أوضته. ابتسمت و هي بتتفرج عليها و على صوره. أوضة بطراز شبابي جداً. ألوانها هادية، فوضوية شوية.
مسكت صورة له كان واقف فيها مع صحابه و لابسين كلهم تيشرتات رياضية و كأنهم في ماتش كورة...
بصت على شهادة التخرج بتاعه. راحت ناحية المكتب الصغير بتاعه. كان على وشها ابتسامة مغرمة و عيونها بتلمع بسعادة. خرجت للبلكونة و بصت تحت و هي بتفكر كل المرات اللي اتكلموا فيها من البلكونة. لكن و هي سرحانة كدا مأخدتش بالها إنه كان داخل العمارة و شافها واقفة في بلكونة أوضته. ابتسامة جميلة اترسمت على وشه و هو شايفها بتبص لبلكونة أوضتها من عنده. لكنها شهقت بدهشة أول ما شافته و بسرعة دخلت الأوضة و خرجت من أوضته. رجعت المطبخ.
*** ابراهيم طلع فتح باب الشقة و دخل. : يا ماما..... ماما. شمس من المطبخ: أيوة يا ابراهيم، أنا في المطبخ. ابراهيم ابتسم بخبث و راح لهم. : السلام عليكم. : و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صدفة بارتباك: أنا هنزل بقا يا طنط. كدا كل حاجة خلصت... شمس: ليه بس خليكي قاعدة معايا. وبعدين دا باباكي زمانه طالع هو و عمك فاروق. صدفة: ما أنا هطلع معاه بس هنزل دلوقتي أعمل كم حاجة. مريم: طب أجي معاكي.
صدفة: لا خليكي. أنا بس هكلم صحابي لأنهم هم اللي كانوا بيرنوا عليا و عايزني ضروري.. متقلقيش هطلع مع بابا. مريم: ماشي. صدفة بصت له قبل ما تخرج و في ثواني كانت خرجت. شمس: كنت عايز إيه يا ابراهيم؟ ابراهيم: لا ابدا كنت هسألك عن بابا. هو فين. شمس: قاعد مع عمك عبد الرحيم على القهوة. ابراهيم: طب نازل له... شمس: طب متتأخروش و هاتهم بقا و اطلع عشان خالتك كمان زمانها على وصول. لاني عزمتها هي كمان. ابراهيم و خارج: ماشي يا ماما..
صدفة كانت نازلة السلم و هي حاطة إيدها على قلبها و بتعنف نفسها إنها دخلت أوضته. لكن شهقت فجأة لما اتكلم من وراها: كنتي بتعملي إيه في أوضتي؟ غمضت عينيها بضيق و غيظ قبل ما تلف تبص له: أنا! أوضتك؟ أنا معملتش حاجة في أوضتك و بعدين هعمل فيها إيه يعني؟ ابراهيم بخبث: و الله! يعني مش انتي اللي كنتي واقفة في البلكونة بتاعتي؟! صدفة: لا طبعاً. وبعدين أنا هدخل أوضتك ليه يعني. ممكن تكون مريم هي اللي دخلت. إنما أنا لا طبعاً.
ابراهيم نزل السلمة اللي بينهم و وقف قصادها: اللي مخليني أفرق بينكم مخليني برضو أعرف إذا كنتي اللي دخلتي أوضتي مش مريم... صدفة بتوتر: آه... تصدق هو أنا دخلت بس كنت بتكلم في الموبيل بس مش أكتر. وبعدين إيه يعني لما أدخل. كانت أوضة رئيس الوزراء... ابراهيم: يعني افتكرتني دلوقتي إنك انتي اللي دخلتيها مش مريم؟ صدفة بغيظ: أيوه أنا... قلتلك كنت بتكلم في الموبيل....
مش تحقيق هوسابته و دخلت شقتها و هي متغاظة منه. لكن ابراهيم ضحك على شكلها. *** بعد ساعة إلا ربع... صدفة طلعت مع والدها و هم بيتكلموا. ابراهيم فتح لهم الباب و سلم على عبد الرحيم. دخلوا. كانت مريم بتحط الأكل على السفرة مع شمس. فاروق بجدية: الحمد لله جيتوا في وقتكم... صدفة بابتسامة: إزيك يا عمي.. فاروق: إزيك يا صدفة، أنا بخير الحمد لله. ياله تعالوا... على فكرة البنات تعبوا جدا مع شمس... ربنا يحفظهم.
عبد الرحيم بابتسامة: و لا تعب و لا حاجة. ما هم بناتها برضو. شمس: و الله أنا كان نفسي ربنا يرزقني ببنت بس محصلش.... بس يارب ابراهيم يفرحني و يتجوز كدا عشان أفرح بولاده. الجرس رن في الوقت دا. صدفة دخلت تساعد مريم و يحطوا الأكل على السفرة. لما صوت حد رن. مريم: بصي أنا هطلع الصينية دي و انتي طلعي الفراخ من الفرن و تعالي. صدفة: ماشي.
مريم طلعت و على وشها ابتسامة هادية. كان ابراهيم واقف مع احمد ابن خالته اللي كان متضايق من والدته إنها أصرت إنه يجي معاها عند خالته شمس حتى من غير ما يغير بدلته. مريم بابتسامة: و ادي صنية المكرونة بالبشاميل. احمد بص لمصدر الصوت. كانت مريم خارجة من المطبخ. مريم اتحرجت لما شافت شخص واقف مع ابراهيم. كان لابس بدلته البحرية. كان في منتهى العملية و الشياكة. حطت الصينية على السفرة و رجعت المطبخ بهدوء. احمد لإبراهيم: مين دي؟
هي دي البنت اللي انت عايز تتقدم لها. ابراهيم: هي أمي لحقت حكت لك؟ احمد: لا بس أمك حكت لأمي، و أمي حكت لي. بس المهم هي دي؟ ابراهيم: لا دي أختها بس هم تؤام. وبعدين احترم نفسك و إياك يا احمد تقول حاجة و إحنا بنتعشى عشان إحنا لسه مفتحناش الموضوع مع والدها. احمد: بس دي جميلة أوي. ابراهيم: طب احترم نفسك عشان دول جيراني. وبعدين أبوها قاعد مع جوز خالتك هناك أهم... احمد: يا عم ما أنا محترمها. أنا قلت حاجة يعني.
كلهم قعدوا على السفرة. صدفة مكنتش مهتمة بحاجة أد ما هي كانت بتاكل بشراهة لدرجة إن مريم استغربتها. صفاء: ما شاء الله يا حاج عبد الرحيم. بناتك الاتنين زي القمر ربنا يحفظهم لك. عبد الرحيم: يارب و يحفظ لك ولادك... صفاء: و انتي بقا يا صدفة ناوية ترجعي أمريكا تاني. صدفة: و الله لسه مش عارفة بس ممكن. الله أعلم. احمد: و انتي يا آنسة مريم خريجة إيه. مريم: أنا خريجة آداب فرنساوي....
صدفة ابتسمت لما بصت لمريم و حست إنها متوترة. رجعت بصت لأحمد و ابتسمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!