بعد تلات شهور مريم وصدفة كانوا بيجهزوا لفرحهم وهما مبسوطين بعد ما صدفة استعادت صحتها. أحمد ومريم كانوا كتبوا الكتاب والفرح بعد أسبوعين. صدفة دخلت الوكالة بتاعة إبراهيم وعلى وشها ابتسامة هادية. عزيز: إزيك يا صدفة؟ نورتي المحل. صدفة بابتسامة: تسلم يا عزيز. أومال هو إبراهيم فين؟ عزيز: قاعد عند المكتب جوا. هناك أهو. صدفة بصت له ولاحظت إنه مركز في المذكرة اللي كان ماسكها. قربت
منه بحماس ووقفت قدامه: مشغولة في إيه كدا يا بيه؟ إبراهيم بص لها وابتسم: لا أبداً ولا حاجة، بس كنتي في بالي. صدفة: امم، ما هو واضح. وريني المذكرة اللي في إيدك دي. إبراهيم: ليه؟ صدفة: كدا عايزاه أعرف كنت بتعمل إيه ومركز كدا. إبراهيم: كنت برسمك. صدفة: والله بترسمني وأنت مش شايفني؟ طب إزاي! إبراهيم: بقلبي. صدفة: طب وريني. إبراهيم فتح المذكرة وأداها لها. صدفة أخدتها منه وفعلاً كان راسمها ليها لكن وكأنها كبيرة في السن.
صدفة: أنا عندي تجاعيد كدا! إبراهيم ابتسم وقلب الصفحة: ودا أنا. صدفة بصت للرسمة واللي كانت فعلاً صور له وكأنه كبير في السن. صدفة: أنت هتبقى عجوز وسيم أوي كدا. إبراهيم قام وقف واتكلم بسعادة: اهو أنا بقا عايزك تكملي معايا اللي باقي من عمري، اهو نكبر سوا ونفضل لآخر العمر مع بعض. صدفة ابتسمت بسعادة وعيونها دمعت: طب ليه اللفة دي كلها؟
على العموم أنا هفضل معاك وهفضل قاعدة على قلبك لحد ما تزهق مني وتقولي كفاية بقا تعبتيني يا شيخة. إبراهيم: وأنا يا ستي موافق جداً. صدفة ابتسمت بسعادة واتكلمت بجدية: طب مش يلا بينا بقا؟ عايزين نتغدا سوا. أنا مجهزة الأكل دا بنفسي. تعالي نتغدا برا. إبراهيم: استنى بس يا بنتي. قوليلي هنروح نجيب فساتين الفرح إمتى؟ في ليلتنا دي ولا أنا هفضل مستني كدا كتير؟ صدفة بجدية: وأنا ذنبي إيه يا إبراهيم؟
التأخير دا مش بسببي، دا بسبب أحمد وشغله، وأنا مش هعرف أنزل معاك نشوف فستان الفرح من غير ما مريم تكون معانا، لأن لو إحنا روحنا لوحدنا هتزعل وأنا مش عايزها تزعل. إبراهيم: الحيوان اللي اسمه أحمد دا دايماً معكنن علينا. ربنا معاه. أنا هرن عليه أشوفه نازل إمتى علشان الفرح بعد أسبوعين والبهية مش هنا، ولو اتأخر أنا وأنتِ ومريم وخالتي صفاء ننزل ومريم تشتري اللي يعجبها لحد ما نشوف البيه هينزل إمتى من شغله.
صدفة ابتسمت بحب: مالك متعصب كدا ليه؟ دا في شغله. إبراهيم: ما أنا عايز أتجوز يا ناس. وبعدين في واحد يبقى عاقل يبقى كاتب كتابه عليكي يا بطاطا ويبقى عايز الفرح يتأجل ثانية؟ حد قالك إني مستغني عنك. صدفة: طب هنفضل نتكلم كدا ولا هتيجي نتغدا؟ إبراهيم قام أخد المفاتيح ومسك إيدها: تعالي يا مغلباني. هنروح نتغدا في أي مكان.
صدفة مشيت معاه وهي فرحانة لأنه كان جنبها طول الوقت من يوم ما جت، رغم إن بدايتهم معرفتهم مكنوش طايقين بعض، لكنه فضل جنبها لما حبها بجد متخلاش عنها. بليل
مريم كانت واقفة في البلكونة بترن على أحمد لكن موبايله كان غير متاح وكل ما ترن عليه تلاقي موبايله مقفول. اتغاظت منه واتضايقت إنه متجاهلها بالشكل دا، وحتى مش بيجي على نفسه إنه يكلمها دقيقتين. متقدر تنكر إنها خايفة عليه لأنه بلغها إن في صديق له استشهد في مأمورية كانوا فيها. كان بيحكي عادي لكنها خافت وقلقلت عليه. صدفة دخلت البلكونة وهي شايلة صنية عليها كوبايتين شاي بلبن وطبق كنافة بالقشطة مريم اللي كانت عاملاها.
صدفة بابتسامة: الجميل سرحان في إيه؟ مريم بصت له وابتسمت: هو باين أوي إني سرحانة. صدفة: أه أوي وكمان باين إنك متضايقة. مالك في إيه؟ مرمر قعدت وأخدت طبق الكنافة وشوكة أكلت بغيظ: متضايقة من أحمد أوي يا صدفة وهاين عليا أروح أقتله. أنتي متخيلة الفرح بعد أسبوعين والبهية مسافر ومش بيرد حتى؟ وبعدين مش كفاية إنه ماخرنا إننا ننزل نشتري الفساتين وكمان إبراهيم شكله متغاظة إنه ماجل فرحه عشان أحمد. صدفة: إيه الهبل دا؟
لا طبعاً وبعدين إبراهيم وأحمد ولاد خالة يعني هما يتصرفوا مع بعض. وبعدين أنتي متضايقة إنه مش بيرد ولا خايفة عليه؟ مريم: الاتنين. ومتضايقة أكتر إن ممكن الوضع دا يستمر بعد الجواز. خايفة يا صدفة ماهو أنا مش هفضل قاعدة على أعصابي ودماغي تجيب وتودي. يا ترى كويس ولا حصل حاجة؟ طب ليه موبايله مقفول؟ هل الموضوع موضوع شبكة ولا حاجة تانية؟ أنا مش عايزاه اتجوز وأبقى قلقانة. أي بنت من حقها تبقى مرتاحة في العلاقة اللي هي فيها.
صدفة: طب ما تتكلمي معه في النقطة دي يا مريم. أنتم خلاص كتبتوا الكتاب وهو على فكرة طيب وبيحبك. يمكن يكون مشغول فعلاً في شغله. مريم: أنا معاكي ومقدرة دا لكن هو كمان لازم يطمني. ودي أكتر حاجة مقلقاني يا صدفة. خايفة أوي. الكنافة دي حلوة أوي. صدفة ضحكت وأخدت معلقة تاكل معها: فعلاً حلوة. بقولك مش أنا لقيت التصميم اللي أنا عايزاه لفرحي؟ مريم: بجد! طب وريني. صدفة طلعت موبايلها وفتحت معرض الصور على صورة لفستان فرح.
مريم بإعجاب: دا حلو أوي يا صدفة ويديكي طول حلو بما إنك عايزاه تلبسي حاجة بكعب. صدفة: بجد حلو؟ مريم: أه والله جميل ومش منفوش أوي. مع إن بحب الفساتين المنفوشة لكن دا جميل أوي وهيبقى رقيق عليكي. صدفة ابتسمت بسعادة وهي بتبص للفستان: أنتي اختاري حاجة معينة.
مريم: اخترت تسريحة الشعر. استني هوريكي. وكمان عايزة الفستان يبقى ستان ومفيهوش شغل كتير. بس مش متأكدة. يعني أنا برضو حابة الفساتين الهاند ميد اللي عليها لؤلؤ وتكون لونها أبيض حدا ويكون منفوش بس مش أوي. صدفة بدأت تتفرج معاها على الصور وهما بيقرروا هيعملوا إيه في فرحهم وخصوصاً إنهم هيتجوزوا سوا في نفس القاعة. صدفة: إحنا كدا اخترنا كل حاجة تقريباً. بس بقولك إيه؟ شوفتي اللي خالو شوقي عمله؟
أنا اندهشت. دا أخد عمتو سعاد وسافر وقدم استقالته لماما. مريم: أنا شفته وهو بيطلب إيدها للجواز بس الصراحة مكنتش مصدقة اللي هو إزاي يعني. صدفة: أنا كنت عارفة إنه بيحب واحدة من قبل ما يسافر على أمريكا بس الصراحة مكنتش متخيلة إنها عمتو سعاد. بس أحلى حاجة إنه أخدها وسافروا يقضوا شهر عسل. مريم: بيحبها على فكرة. أصلها كلمتني النهاردة وكانت مبسوطة أوي وقالت لي إنه مدلعها. عقبالنا يارب. صدفة بصوت عالي: يارب.
مريم ضحكت والاتنين فضلوا قاعدين يتفرجوا على كيدراما مريم اللي اختارتها. لحد ما تعبوا ودخلوا يناموا. الساعة واحدة بليل موبايل مريم رن كذا مرة. اتضايقت وقامت أخدته ردت من غير ما تبص. مريم: مين؟ أحمد بابتسامة: أنا يا حبيبتي. أخيراً صحيتي. قومي بقا بسرعة افتحي الباب. أنا واقف قدام الباب. يالا. مريم: أنت بتقول إيه! أنت اتجننت؟ أنت عارف الساعة كام؟
أحمد: أه عارف. وقومي بقا افتحي بدل ما أرن الجرس وأصحى أبوكي وهو أصلاً مش طايقين. مريم بصت لصدفة اللي كانت نايمة وقامت بشويش خرجت فتحت له الباب وبصت له بحدة. أحمد بابتسامة وغمزة: يا صباح العناب! مريم: والله آخر ما افتكرت. وجاي الساعة واحدة ليه؟ حد قالك إنها وكالة من غير بواب؟ وبعدين أنا مش طايقة أتكلم دلوقتي يا أحمد عشان كل ما بكلمك بلقي موبايلك مقفول. ولا كانك خاطب واحدة مفروض تطمن عليها؟
دا أنا اللي برن عليك. طب افتح موبايلك شوف أنا رنيت كام مرة.
أحمد: والله العظيم أنا كنت في الطريق والموبايل فصل شحن ومعرفتش أشفنه. وبعدين دا أنا مروحتش وجاي من السفر عليكي على طول. وياستي حقك عليا أنا غلطان وأستاهل اللي تعمليه بس والله غصب عني. صدقيني أنا عشان أكلمك لازم أمشي مسافة كبيرة عشان ألاقي شبكة. ولو عليا أمشي لك بلاد. بس أنا مش ببقى فاضي. عارف من حقك تطمني وإني أبقى معاكي. بس أنا لو عندي دقيقة فاضية والله هكلمك. بس هي الفترة اللي فاتت كنت مضغوط شوية. بس خلاص أوعدك إني هكلمك على طول لأني اتنقلت لمكان تاني. بس لازم أسافر تاني بعد بكرة.
مريم: تاني يا أحمد؟ دا أنت لسه جاي. أحمد بجدية: والله أنا عارف إنك متضايقة من سفري بس دا شغلي يا مريم. وبعدين أنا أخدت اليوم دا إجازة بصعوبة عشان أنزل نشتري فستان الفرح والحاجات بتاعت العرايس دي. أنا أصلاً مضطر أنزل شغل دلوقتي عشان أقدر آخد إجازة كبيرة لفرحنا. لأن أنا مش هبقى عريس وأسافر بعد أسبوع من فرحي. فقلت أسافر دلوقتي عشان الإجازة تكون كبيرة وأبقى فاضي لك يا جميل.
مريم: يعني هنروح بكرة نختار الفستان ونجيب باقي الحاجة؟ أحمد: أه يا ستي. أنا كلمت إبراهيم العشاء وقلت له إني نازل عشان يجهز نروح كلنا بكرة. مريم: خلي في علمك في حاجات كتير أنا هشتريها. أحمد: اللي أنتِ عايزاه كله يا حبيبتي هاتيه. هو إحنا هنتجوز كل يوم. وبعدين بقولك إيه؟ أنا وأنا جاي عديت على محل كشري وجبت لنا طبقين بالدقة. إنما إيه حوار. تعالي كلي معايا أنا واقع من الجوع. مريم بابتسامة: هنا أنت مجنون؟ الناس يشوفونا.
أحمد: نعم يا أختي! ناس مين؟ أنتي مراتي يا ماما. هو أنا شاقطك من المقطم؟ وبعدين الوقت اتأخر محدش صاحي أصلاً. قال جملته الأخيرة وقعدت على درجة السلم طلع علب الكشري والدقة بتاعته والشطة. مريم ابتسمت وقعدت جنبه: طالما عايز تاكل كشري كنت قولي إنك جاي وأنا أعملك طبق كشري. إنما إيه ينزل على قلبك. أحمد بغمزة: كفاية إني شفتك يا حبيبتي. يالا خدي طبقك. مريم أخدت طبقها وبدأت تاكل معاه. أحمد: لسه زعلانه مني؟
مريم: بصراحة أنا مكنتش طايقاك بس طالما جيت لحد هنا دلوقتي عشان تراضيني ممكن أعفو عنك. أحمد: دا أحلى عفو في الدنيا. مريم بصت له وابتسمت بسعادة: أحمد أنا واقعة فيك من مدة ومش لاقية حل. أحمد ابتسم وقرب منها همس بسعادة: أنا واقع نفس الواقعه ومش بدور على حلول عشان عجباني. مريم كانت هتتكلم لكن سمعت صوت أبوها من وراهم: وإيه كمان يا حنين. مريم قامت وقفت بسرعة بتوتر وأحمد فضل قاعد بيكمل أكله وهو بيطلع علبة كشري مقفولة.
أحمد: إزيك يا حمايا. تعالي أنا عامل حسابك وجايب لك طبق. عبد الرحيم بص له بقرف واتكلم بحدة: والله وجايه الساعة واحدة تاكل كشري عندي. ما تأكله في أي حتة يالا. أحمد قام باستفزاز وحط إيده على كتف مريم بسعادة: أصل يا حمايا مراتي كانت وحشاني موت وقلت أجي أقعد معاها شوية ونأكل سوا. مريم بصت لباباها بحرج وهي مش عارفة تقول إيه. عبد الرحيم شد إيدها ناحيته واتكلم بغيرة: والله لما تبقوا تعملوا الفرح ابقى تعالي قول مراتي. أحمد
وهو بيطلع قسيمة الجواز: نعم! دا أنا كاتب كتاب. استنى دا أنا جاي بالقسيمة. دا أنا لولا الملامة كنت أخدتها معايا شقتي بس قلت يعني الأصول بقا. عبد الرحيم بغيظ: كان فين عقلي وأنا بوافق أجوزهالك. وأنت اللي زيك يعرف أصول! أصله يالا اتفضل امشي من هنا وأنتي ادخلي جوا. كان داخل لكنه وقف على صوت أحمد وهو بيتكلم بأدب ميلقش عليه: طب ثواني بس يا عمي. عبد الرحيم: عايز إيه تاني. أحمد مد إيديه بطبق حلويات واتكلم
وهو بيبص لمريم بابتسامة: اتفضل دا طبق بسبوسة بالقشطة للزبدة البلدي اللي أنت مخلفها. مريم غصب عنها ضحكت بصوت رنان. أحمد حط إيده على قلبه واتكلم بسعادة: أه قلبي. على الهادي يا زبادي. عبد الرحيم بحدة: جاتك وجع في قلبك. امشي يالا من هنا. أحمد بعتلها بوسة على الهوا لكن عبد الرحيم قفل في وشه الباب. عبد الرحيم بغيرة: خدي يا زبدة بلدي. مريم أخدت منه الطبق وقربت منه باستها ودخلت أوضتها بسعادة. عبد الرحيم ابتسم ودخل أوضته.
بعد أسبوعين في البيوتي سنتر صدفة ومريم كانوا لابسين فساتين الفرح والميكب ارتست جهزتهم وعملت لكل واحدة اللي عايزاه. مريم كانت بترقص مع شهد صاحبة صدفة وصدفة كانت بتدندن مع الأغاني بسعادة هي وسعاد. سهير كانت بتتفرج عليهم وهي فرحانة ليهم. مريم كانت بترقص بسعادة وانطلاق وصدفة معاها والاتنين أجمل من بعض كل واحدة شكلها مميز. صدفة بفستانها الرقيق والطويل مش ضيق ومش منفوش أوي لكنه كان جميل عليها.
والجزمة اللي بكعب ومكياجها وتسريحة شعرها كانت كل حاجة جميلة فيها. ومريم بفستانها المنفوش وطرحتها الطويلة وطلتها وروحها الحلوة وهي فرحانة. مريم وصدفة فضلوا يرقصوا سوا لحد ما سمعوا صوت عربية العرسان كانت وصلت. مريم: احيه أنا ماليش في الجد. روحوني. صدفة ضحكت وعدلت فستانها وقفت بأناقة وهي منتظرة إبراهيم اللي دخل وسط الزغاريت مع والدته. صدفة بصت له بسعادة كان وسيم جدا بدلته شيك وتسريحة شعره. ابتسامته وهو بيبصلها.
أحمد دخل وراه وكأنه لا يقل وسامة عنه قرب من مريم وأداها بوكيه الورد لكنه اتفاجأ لما شاف إبراهيم بيرمي البوكيه وراه بلامبالاة. ومال على صدفة وحضنها بقوة وسعادة لدرجة إنه رفعها عن الأرض: اللهم صلي على النبي. يلهوي الحلاوة والجمال دا. صدفة حضنته بسعادة وهي بتضحك. مريم بصت لأحمد اللي ضحك وقرب حضنها: أنا مكنتش أعرف إن لازم أشيلك.
مريم ابتسمت بفرح لما لقيته بيبعد وبيمد لها إيده، لفت إيدها حوالين دراعه وهو خرج من الأتيليه ووراهم صدفة وإبراهيم اللي كانوا بيتكلموا بسعادة. طلعوا كلهم على القاعة اللي هيعملوا فيها سيشن. وتصوروا صور كتير جداً. كل ثنائي لوحده وكلهم مع بعض وصور لمريم وصدفة سوا وصور ليهم مع باباهم ومامتهم. وصور تانية مع قرايبهم. كانت أسعد ليلة مرت على صدفة ومريم كانوا فرحانين بشكل محصلش. بعد مدة
وصلوا القاعة وصحاب إبراهيم وأحمد عملوا الواجب وولعوا الليلة من أول ما دخلوا. كل حاجة كانت جميلة والأجمل إنهم مع بعض وقدروا يتخطوا كل الأيام السيئة. صدفة إبراهيم كان بيرقص معاها وهي حاسة إنها فوق السحاب. كانت خطوة شجاعة إنها ترجع مصر. كانت شجاعة جداً لما قررت تدور على أهلها وكانت شجاعة لما عرفت إنها أدمنت وراحت لوالدتها حكت لها وطلبت مساعدتها.
واحدة تانية كان ممكن تفضل في اللي هي فيه خصوصاً إن معاها فلوس تقدر تشتري المخدرات لكنها اختارت الطريق السليم. لما قررت تتعالج رغم قسوة وبرود الأيام معاها لكنها كملت في المشوار وصبرت جداً وكانت محظوظة إنها قابلت واحد زي إبراهيم اللي حبها من غير ما يفكر ولا حتى زعلها وقالها كلمة تجرحها. تقبلها لأنه عارف إنها اتغيرت. وحبها لأنه عارف إنها تستاهل الحب.
بصت له وابتسمت وهو كذلك وفجأة رفعها ولف بيها. إضاءة القاعة اتغيرت وهديت وكل حاجة كانت رائعة لدرجة إنها تمنت لو الوقت ميعديش وتفضل في حضنه كدا. بعد يومين في شاليه على البحر صدفة كانت قاعدة في حضن إبراهيم وهما بيتفرجوا على البحر. إبراهيم كان ضاممها له بسعادة وهو ساكت. صدفة: إبراهيم أنا عندي سؤال هيجنني. إبراهيم: إيه هو؟ صدفة: أنت لسه حبتني؟ يعني أنت إزاي توافق إنك تتجوز واحدة كانت مريضة نفسية؟
يعني ممكن تقول إنها مش مؤهلة أربي أطفالنا في المستقبل؟ وكمان كنت مدمنة. وغير كدا جيه فترة كنت هفقد فيها عيوني للأبد ومش هشوف تاني. ومع ذلك كنت مصر إننا نكتب الكتاب. هو أنت ليه بتحبني؟ إبراهيم ابتسم وهو بيرجع شعرها ورا ودانها: تصدقي أنا مش عارف. بس أنا حبيتك. حسيت بسعادة وأنا معاكي. وعشان كدا أخدت قرار إني أكمل معاكي حياتي. أنا بحبك كدا ومش عايز حاجة تبعدني عنك. واقفل لي الموضوع دا بقا عشان أنتِ وحشاني أوي.
صدفة: إزاي وأنا معاك من وقت الفرح ومسبتكش لحظة. وكمان مرضتش إننا نسافر. مع إن أحمد أول حاجة عملها أخد مريم وسافر. إبراهيم: خاف إننا نقطع عليه في شهر العسل وحب يسترفد باختك. بصراحة عنده حق. وأنا كمان عايز أستفرد بيكي. صدفة: اتلم يا هيما. إبراهيم قام وشالها وهو بيضحك: بقولك إيه؟ الواحد عريس جديد وعنده آمال وطموحات عايز يحققها. صدفة: والله طب نزلني بقا. أنا أصلاً زعلانة إننا مسافرناش زيهم.
إبراهيم: فكرك دي حاجة تفوتني يا قلب هيما؟ بصي يا ستي أنا بقا مجهز لنا خطة إزاي هنقضي الفترة دي. هنسافر على الغردقة. صدفة بسعادة: بجد يا إبراهيم؟ إبراهيم: بجد يا قلب إبراهيم ودنيته. صدفة: أنا بحبك أوي وبحب السفر معاك أوي أوي. إبراهيم دخل أوضتهم وقفل الباب وراه: وأنا بموت فيكي. نزلها وهي وقفت تبص للبوكس اللي محطوط على السرير. صدفة: إيه دا؟ إبراهيم: افتحيه وشوفي بنفسك.
صدفة فتحته باستغراب لكن اندهشت وهي بتطلع العباية البلدي الدهبي اللي كانت شفتها أول ما جت اسكندرية. مسكت الإيشارب وحلقاته رنت في بعضها. صدفة ابتسمت بسعادة وهي بتبص له: أنت لسه فاكر دا أنا نسيت. إبراهيم حاوط خصرها بسعادة: أنسى إزاي وأنا من يوم ما شفتك لابساها كنتي فرسة. صدفة بدلال: أنت قليل الأدب على فكرة. بس أنت عارف دي كانت عجباني أوي بس لما أنت دخلت المحل خلتني أتكسف ومش اشتريتها.
إبراهيم: وأديني صلحت غلطتي يا ست الحسن. صدفة بسعادة: طب استني هنا هدخل ألبسها. إبراهيم: وأنا مستنيكي يا حبيبتي. بعد خمس سنين "في بيت صدفة وإبراهيم" أحمد ومريم كانوا معزومين عند صدفة وطبعاً مريم راحت لصدفة من بدري عشان يجهزوا الأكل سوا كعادته. مريم بصت لابنها فارس اللي كان بيلعب مع شمس بنت صدفة وإبراهيم. شمس: أنتي عارفة يا خالتو الأرنوبة بتاعتي ولدت أرنب صغيرين حلوين أوي لونهم أبيض وأسود. مريم: اسمهم أرانب يا حبيبتي.
شمس: ماما قالت لي أرنب. مش كدا يا ماما. صدفة قعدت على الأرض وباستها من خدها: صح يا حبيبتي. شمس ضحكت وكملت لعب وصدفة بتاكلها. مريم: مدلعاها زيادة على فكرة. صدفة: طبعاً لازم أدلعها. أنا عندي كام شموس يعني؟ وبعدين دي جت بعد سنتين يا مريم. مريم ابتسمت بهدوء لأنها عارفة صدفة كان نفسها إزاي تخلف لكن الحمل محصلش إلا بعد سنتين من جوازها هي وإبراهيم. على عكس مريم اللي حملت في أول سنة. أحمد
دخل المطبخ وهو بياكل خيار: الأكل جهز. أنا جوعت وكمان باباك ومامتك وصلوا. وخالك شوقي على وصلوا. صدفة: أنا كدا خلصت. مريم خليه يطلع الأكل. أحمد بسعادة: هاتي يا زبدة أطلع. مريم بحدة: اتلم. أحمد بهمس: طب ليه بس كدا. مريم بابتسامة: لما نبقى نروح بيتنا وأسكت بقا. أحمد: أحمر عليك يا مربي. صدفة ضحكت وهي شايفة خارج وشايل ابنه والأطباق: أحمد دا مش هيتغير. مريم: بحبه أوي صدفة. صدفة: طب ما أنا عارفة ومبسوطة إنكم بتحبوا بعض.
مريم: أخبار النونو إيه؟ صدفة حطت إيدها على بطنها وابتسمت: بخير الحمد لله في التالت. عندي كشف بكرة. مريم: ربنا يقويكي يا حبيبتي. أومال هو إبراهيم اتأخر ليه كدا؟ صدفة: في المصنع. أنتي عارفة هو من وقت ما فتح المصنع وهو بينشغل كتير. مريم: اتغير يا صدفة عن أول جوازكم.
صدفة ابتسمت بخفة وهي بتفتكر كل المواقف اللي عدوا بيها من يوم جوازهم. كان في وقت ضغط ووقت زحمة وأيام مشاكل وأيام فرح. لكن الأكيد إنه كان بيحبها في كل المراحل دي. صدفة: ياريت كل الناس زيه يا مريم. أنا كل يوم بحس إني عايشة في جنة. وبحبه وهفضل معاه مهما حصل. هو يستاهل إني أعدي بكل الأيام الصعبة اللي عديت بيها عشان أقابله. يستاهل يا مريم. وكفاية إن بقا عندي عيلة جميلة.
مريم ابتسمت وطلعوا الأكل وصدفة مالت على شمس حضنتها وطلعت. بعد مدة إبراهيم رجع البيت. أحمد: دايماً متأخر كدا. إبراهيم سلم عليهم وقعد جنب صدفة. إبراهيم: كان عندي طلبية لازم تتسلم وكان لازم أشوف على كل حاجة بنفسي. قرب من صدفة وطبع بوسة على خدها: وحشتيني. صدفة ابتسمت وهو شال شمس قعد يلعب معاها ويهزوا. صدفة بصت لباباها ومامتها وأختها وابنها وبنتها وجوزها. كملت أكلت وهي بتتكلم معاهم وبتضحك. بعد ساعتين في أوضة إبراهيم
إبراهيم كان حاضن صدفة وشمس نايمة بينهم. صدفة كانت بتبص له ومش عارفة تنام وهي حاسة براحة. إبراهيم: سرحانة في إيه يا حبيبتي. حاجة بتوجعك. صدفة قربت منهم وحضنت شمس اللي كانت نايمة: أنا بحبك أوي يا هيما. إبراهيم ابتسم وباس رأسها: وأنا بموت فيكي يا قلب هيما. صدفة غمضت عنيها وهي حاسة إن الدار أمان.
الأمان اللي فضلت تدور عليه أربعة وعشرين سنة لقيته لما رجعت مصر ورجعت لأهلها. وقابلت حبيبها ومروا بكل المشاكل سوا. فرحانة جداً بعائلتها. حضنت شمس وإبراهيم ونامت بسعادة وهو ساكن قلبها. النهاية دعاء أحمد لتسكن قلبي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!