بعدتك والف آه تصرخ بلا وخزني قلبي وابتسم الكبرياء لا... ابتعدي... وإن كنت لقلبي الحياه داعب ضياء القمر عتمة غرفته وكشف عن صحوته الشاردة وغرز انامله في وسادته بألم كلما تذكر إنه لن يراها مجددًا وشيء بداخله ينعته بقوة على قراره ولكن يأبى العقل والكبرياء ضعفه هذا.... ********************* نهضت من فراشها حتى تتوضأ وتصلي القيام، وما من شيء قد رطب قلبها قليلًا غير هذا... انتفضت في السجود تناشد ربها من كربها...
من حزن وألم قلبها انتهت وعادت إلى فراشها مجددًا واستسلمت لغفوة مرهقة بالكوابيس حتى اتى الصباح..... استيقظت منتفضة من رؤية كابوس يبدو إنه اتى من العقل الباطن واثقل عقلها صداع شرس بعد أن تحسنت حالتها قليلًا بفعل الادوية وقل نسبة اغمائها. اعدت طعام الافطار وذهبت لتيقظ شقيقتها "أمل".... جلست أمل قبالتها على المائدة وتعجب: _هو انتي مش هتروحي الشغل النهاردة؟ انتبهت ليالي وفاقت من شرودها ثم أجابت:
_مش هروح الشغل تاني.. سيبته رفعت أمل حاجبيه بأندهاش: _سيبتيه بسرعة كدا!! زي المصنع بالضبط! شكلك مالكيش في الشغل تنهدت ليالي بحزن واجابت بايجاز: _يمكن بعد الانتهاء من تناول الافطار ساعدت أمل ليالي في حمل الاطباق الى المطبخ مرة أخرى وقالت وهي تجفف الاطباق المغسولة وتضعهم في الأرفف _هتروحي للدكتور امتى عشان العملية؟ توقفت ليالي ويدها عائمة في رغوة الصابون وقالت بضيق: _اتصلت بيه من يومين ولقيته مسافر هتفت أمل بغيظ:
_طب ما تشوفي دكتور تاني هو مافيش غير ده!! تطلعت إليها ليالي بنظرة معاتبة وقالت بحزن: _دكتور تاني يعني مصاريف تاني واشعة تاني وفي الآخر مش هيقولي شيء جديد.. يمكن الدكتور اللي روحتله ده أكتر واحد بيعرف ربنا في وسط دكاترة كتير وبيحاول يساعدني بجد العملية دي ماينفعش أي حد يعملها يا أمل ولا أي مستشفى والحل البديل إني اسافر اعملها برا وده طبعًا هيضاعف التكاليف.... اديني مستنية واللي عايزه ربنا هيكون
زفرت أمل بضيق وقالت بضعف: _صدقيني لو الحال غير الحال ماكنتش هتردد إني اساعدك لحظة واحدة.... اقتربت من شقيقتها وقالت بغموض: _ليالي... انا في اشد الاحتياج للفلوس دي يمكن اكتر منك بكتير بادلتها ليالي بنظرة باكية ومتعجبة: _أكتر مني!!! إيه اللي أكتر من إني حموت ولو ما عملتش عملية تقدري تفهميني؟ انكمش وجه أمل بضيق وحنق وهتفت بعصبية:
_انتي لسه ما تعرفيش حاجة في الدنيا، في حاجات لو قابلتك هتتمني الموت بجد وهيبقى بالنسبالك راحة ثم تركتها وذهبت إلى غرفتها وقد بدأت دموعها تنهمر. شكت ليالي في حديث شقيقتها وإنها تخفي شيئًا ولكن ما هذا الشيء الذي يجعلها تقسو هكذا؟ تابعت مرة أخرى غسيل الاطباق ولكن بفكر تائه.... ********************* عندما لاحظ تامر تأخير عمر قد توقع عدم مجيئه وسمع فجأة رنين الهاتف وكانت هايدي: _أيوة يا قلبي معاكي ابتسمت
هايدي بغرور ثم قالت بجدية: _ايوة يا تيمو.. بقولك إيه هو مش هيجي النهاردة؟ تامر بتأكيد: _ايوة طبعا مش هيجي، منا قولتلك على موضوع الحادثة واللي حصل.... اجابت هايدي بدهشة وتساءول: _حتى ليالي لسه ما جاتش وشكلها مش هتيجي بردو، انا اصلا مستغربة هي راحتله ليه المستشفى؟ ضحك تامر بمكر وقال: _مصالح يا قلبي، كله بتاع مصلحته شاركته هايدي المرح وقالت بشماته:
_يمكن عرفت انه مش جاي فحبت تتضامن معاه عموما يارب ما اشوف خلقتها تاني، دي مملة بطريقة رهيبة رد تامر بعجالة: _طب بقولك إيه هقفل معاكي عشان جالي رسايل من العملاء على الميل وهرد عليهم... سلام اغلق الهاتف وتابع العمل على الحاسوب...... ************************* في أحد المناطق الشعبية بشقة بسيطة... فتح "باسم" باب الشقة وهو يتنهد من الضيق والهم ثم دفع مغلف به أوراق شهاداته العلمية على أحد المقاعد القديمة الطراز في الشقة.
وجلس بارهاق ثم قال: _كله عايز وسطه، مافيش مكان عايز الكفاءة أخذ تنهيدة عميقة وقال برجاء: _يااااارب خلع نعل حذائه ثم نهض ليضع المغلف في حقيبة أوراقه الخاصة..... جلس على فراشه وهو يفتح الحقيبة ببطء، وضع المغلف وكاد أن يغلق الحقيبة حتى لمح صورة متدلية من أحد المغلفات جذبها والقى عليها نظرة طويلة وحزينة وهمس: _ماكنش ينفع يا صاحبي نفضل صحاب وهي بينا، حد فينا كان لازم يمشي.. وهي اختارتك انت، يبقى انا اللي كان لازم امشي...
وياريتني ما مشيت وحشتيني.. وحشتيني أوووي اغلق الحقيبة وهو ينعت غبائه الذي دفعه للانسحاب قبل أن يعترف بحبه لها ويجعلها تشعر به وتختار وضع الحقيبة في مكانها مجددًا وتمدد على فراشه وبعد دقائق كان ذهب في ثبات عميقة ........ ************************ اشتاق عمر للسباحة ولكن جرح يده يمنعه مما جعله ينهض من فراشه بعصبية ولفت نظره فتات زجاج المرآة التي كسرها بالآمس. دقت فريدة على الباب ثم فتحته لتشهق عندما رأت كسر
الزجاج على الأرض وصاحت: _ايه اللي عمل كدا؟؟ اجاب عمر وهو يقف في شرفة غرفته: _اتكسرت، زي أي حاجة بتتكسر.. مش غريبة يعني هتفت فريدة على أحد الخدم ثم عادت إليه وقالت: _اتكسرت لوحدها كدا؟ رد بغموض: _ده البني ادم نفسه بيتكسر، مستغربة إن الازاز اتكسر!! اتى الخادم وبدأ بتنظيف ارضية الغرفة وهتفت فريدة بقلق: _خليك بعيد يا عمر على ما الأرض تنضف احسن رجلك تتجرح.... همس يألم: _قلبي اللي مجروح
بعد دقائق كان قد انتهى الخادم واصبحت الأرض خالية من الزجاج واقتربت منه فريدة متساءلة بقلق: _عامل إيه دلوقتي؟ كويس؟ حرك رأسه وهو يحاول أن يطمئنها ولكن هو ليس كذلك وقال: _الحمد لله.. اطمني، ده جرح بسيط ومش هياخد ايام وهيقفل .... اردفت فريدة بدعاء: _ربنا يشفيك ياااارب ويريح قلبي عليك اكد عمر على الدعاء بهمس متألم: _ربنا يريح قلبي ياارب ************************ في المساء زفرت أمل بضيق وهي يتضارب بها الفكر بحيرة
طلب رؤيتها ولم يخبرها متى وقالت بتوعد: _انا مستنية الفرصة المناسبة عشان اقول لعمر على حقيقة اخوه وساعتها هتعرف مين أمل يا هشام، ولو حصل وعمر ما جابليش حقي يبقى هجيبه بالقانون.. بس سايبة الأحتمال ده للآخر عشان ما اكونش متسرعة ..... انتبهت لقرع على الباب ولكن لم تعيره انتباه ذهبت ليالي لتفتح باب شقتهم لتقابلها "هبة" صديقتها ابتسمت ليالي وضمتها بقوة ثم ادخلتها غرفة والديها التي اصبحت غرفتها الآن .....
لاحظت هبة الحزن البادي على ليالي وقالت متسائلة: _حصل حاجة في الشغل ولا إيه؟ اجابت ليالي بحزن: _انا سيبته حملقت هبة بذهول وقالت: _لييييييه دنا فرحت إنك اشتغلتي في الشركة اخيرًا وبعدتي عن شغل المصانع والهم ده قررت ليالي أن تفيض ما بداخلها تمامًا حتى تستريح انصتت هبة حتى انتهت ليالي وفاضتت بكل شيء وبدأت تبكي ...... ربتت هبة على كتفيها وقالت:
_انا عارفة إنك خايفة تقربي عشان مرضك بس ده ما يدكيش الحق إنك تعذبيه كدا، من كلامك واضح إنه كان بيخاف عليكي من الهواء وضعت ليالي يدها على فمها وهي تبكي ثم قالت: _انا خايفة يا هبة.. خاااايفة انا حاسة إني لوحدي في الدنيا وماليش حد، خايفة اقرب وممكن في أي لحظة يحصلي انتكاسة أو اتعب... مش عايزاه يشوفني وانا كدا... مش عايزة اصعب عليه 😢 سألتها هبة بشك: _انتي حبتيه يا ليالي؟ توترت عيناها ثم اعتصرت بدموع أكثر واحابت بحيرة:
_مش عارفة، كل حاجة بيعملها بتفرق معايا أوووي، ببقى مستنية منه كل حاجة حتى لو زعق ولو شوفتيني وانا بكلمه هتقولي إني ما كرهتش اده في الدنيا بس انا من جوايا حاجة تانية، يا هبة انا لو مش تعبانة ماكنتش هعامله كدا، بس غصب عني كارهة اشوفه بيبصلي بشفقة بعد معاملته دي وضحت هبة اجابتها بنظرة عميقة لليالي: _انتي خايفة تشوفي الاهتمام والحب وتشكي إنه شفقة ليالي.. انتي عايزة ترجعي الشركة؟ زاد بكائها وهزت رأسها بالايجاب وقالت:
_ايوة، مش قادرة اتخيل إني مش هشوفه تاني، كل ما افتكر كدا بحس باحساس وحش، بس هو صدمني بقراره بمنتهى السهولة قالي امشي نظرت لها هبة بتمعن: _عشان حس إنه قلل من نفسه لما اتمسك بيكي كتير وانتي بتعامليه كدا وكرامته اتجرحت وده صعب على أي واحد بشخصيته دي.... أنا مقدرة خوفك بس إنتي غلطتي. لو عايزة تخلي في حاجز كان المفروض تبقي أهدى من كدا. وابعديه بس من غير إهانة. اغمضت ليالي عينيها بحزن وعبراتها متساقطة واردفت:
_يمكن أنا فعلاً غلط بس هو كمان غلط وماصبرش عليا. مارعاش الدوامة اللي أنا فيها وموت أبويا اللي جه فجأة ومش عارفة أطلع من الحزن ده. مارعاش سني وإني بنت بسيطة وماليش تجارب في الدنيا عشان أعرف أتعامل. مارعاش إنه واصي عليا. في حاجات كتير هو غلط فيها أكتر مني. ردت هبة بقوة: _أدام انتوا الاتنين غلطانين يبقى سيبي الموضوع يمشي ولو ليكوا نصيب هتتقابلوا تاني ويمكن تالت ورابع كمان. *** في المساء.
اختنق من كثرة تفكيره بها حتى قرر أن يذهب لمكان ما. بدل ملابسه وأخذ مفاتيح سيارته وأعطاهم للسائق ثم ذهب. بعد ساعة من الزمن وقف السائق أمام أحد المباني القديمة بحي شعبي. ترجل عمر من السيارة ثم دخل البناية إلى الطابق الثاني بالتحديد ودق على الباب. فتح الباب "باسم" ورسم بسمة على وجهه عندما رأى عمر صديق عمره. عانقه عمر بقوة وقال: _ندل 😑 لا بتسأل ولا بتتصل ولا كأن ليك صاحب. جذبه باسم للداخل ولاحظ لفافة يده. سأل بقلق:
_مال إيدك ✋. نظر عمر ليده وقال: _جرح بسيط ما تقلقش. أشار باسم على أحد المقاعد في الصالة وقال: _طب اقعد واحكيلي اللي حصل. أنا عارف إني مقصر معاك بس معلش ظروفي وحشة اليومين دول. قطب عمر حاجبيه بضيق ثم اردف: _نفسي أعرف سيبت الشركة ومشيت. دانت كنت أشطر مهندس في الشركة كلها وكنت دراعي اليمين. أوضح باسم بايجاز حتى لا يطول النقاش في هذا الشأن:
_انت عارف إن أنا وتامر ما بنتفقش في مكان واحد وماكنش ينفع أقولك مشيه. مابحبش قطع الأرزاق. فمشيت وريحت نفسي. أضاف عمر بلوم: _دماغك ناشفة من أول ما عرفتك يا باسم بس عموما أنا مش هقدر أجبرك تشتغل معايا. دي رغبتك حتى لو ضد رغبتي. تأمله باسم وقال بنظرة خبيثة: _مالك يا صاحبي. أقطع دراعي لو ما كنت نيلت الدنيا وجاي تفضفض. تنهد عمر بقوة وأعقب تنهيدته صمت ليس بقصير ثم أجاب بصدق:
_أنا مخنوق يا باسم ومش عارف اللي عملته صح ولا غلط. مابقتش عارف أي شيء. تألم باسم وهو يقول بتردد: _الموضوع يخص آنسة ريهام ✋. أجاب عمر وبدأ يروي ما حدث في الآونة الأخيرة حتى عادت الدماء إلى وجه باسم ورد بشكل مرح: _وقعت يا بطل 😂 بس هو انت سيبت ريهام. احم احم أقصد الآنسة ريهام عشان حسيت كدا ولا كنت ناوي كدا من قبلها ✋. عمر وهو ينظر للأسفل بضيق:
_أنا ماحبتش ريهام يا باسم ودي كانت نيتي قبل ما أشوف ليالي كمان بس لما شوفت ليالي عرفت إني ماينفعش أستمر مع ريهام ساعة واحدة كمان. اتسعت ابتسامة باسم بشكل مضحك: _كمل يا عمووور 😊😊😊. تابع عمر: _مش عارف حسيت كدا إمتى ولا إزاي بس مابقتش قادر أبعد عنها لحظة واحدة. وقف باسم وحكم ساعديه أمام صدره وقال بقوة: إنت تعرف إنك حيوان. صدم عمر وقال بزمجرة وانفعال: _ما تحسن ألفاظك 😑. جلس باسم بجانبه وقال:
_ومش بس كدا وغشيم كمان بس أقولك حاجة هو الحب كدا كله غباوة بعيد عنك 😞. انت بتقول إنها ١٩ سنة يعني صغيرة وأبوها لسه متوفي ما كملش شهر. كنت عايزها تتعامل إزاي يعني!!! مع أول كلمة حلوة تبقى لذيذة وكيوت دانت مفتري 😣. زفر عمر بضيق وقال: _مش كدا بس على الأقل مش كل شوية زي أخويا وبتتعصب وأنا متأكد إنها حاسة اللي أنا حاسة بس مش عارف بتعمل كدا ليه!!! أجاب باسم باستياء: _هي فعلاً كلمة زي أخويا دي كلمة بشعة 😭😭.
بس بردو انت المفروض كنت تتعامل بصبر أكتر من كدا. مش سهل إنها تتقبل واحد غريب يبقى واصي عليها كدا. ليه ما فكرتش إنها حزينة ومصدومة بسبب فراق أبوها مش كره فيك انت ك عمر. انت اتسرعت. وقال بتفكير عميق وتنهيدة: _في ناس كانت بتتمنى بس نظرة وتتحدى الدنيا بحالها لكن حضرتك بمنتهى البساطة خرجتها لمجرد إنها ما اعترفتش بحبك أو حتى صدتك. الحب زي الحرب عمرك ما هتكسب فيه وانت ما بتحاربش وواقف مستني الفوز يجيلك لحد عندك.
هتف عمر بعصبية: _انت ماشوفتش بتعاملني إزاي. ده كأن بيني وبينها تار. وتعالى بيها شوفها لما عرفت إني في المستشفى. جت جري عشان تشوفني وكانت مرعوبة عليا وهتتجنن. ساعتها أنا صدقت إحساسي. أنا متأكد إن كلامها كدب وفي شيء أنا مش عارفه. رد باسم بغيظ: _يبني بلاش عند بقى. انت عارف إنك أكبر منها ١٢ سنة يعني المفروض كنت تحتويها وتصبر عليها وتحسسها إنك بجد مطرح أبوها. مش تمشي عادي كدا.
مش عايز أصدمك بس لو فعلاً كان في مشاعر من ناحيتها فأنت قتلت مشاعرها. التفت عمر بنظرة متسعة وقلقة ثم قال: _يمكن فعلاً اتسرعت. بس بجد كان غصب عني. *** عاد إلى القصر وركضت إليه والدته: _كنت فين يا عمر ✋. البواب قالي إنك خرجت. أجاب وهو يصعد إلى غرفته: _كنت بشم شوية هوا برا يا أمي وروحت عند باسم صاحبي. فريدة: _طب هخلي الخدم يطلعولك العشا انت ما اتغديتش كويس. اعترض عمر واردف وهو في الأعلى:
_لا مش جعان. أنا هنام وماتخليش حد يزعجني لأي سبب. دخل غرفته ورمى ثقل جسده على الفراش وفكر في حديث صديقه بتمعن وما المه إنه اقتنع به لدرجة كبيرة. *** سمعت ليالي دقا على الباب فذهبت لتفتحه. ظهرت سما الصغيرة وقالت: _بابا عايزك يا ليالي. أجابت ليالي: _حاضر يا سما هلبس طرحة وجاية وراكي. ذهبت الصغيرة ودلفت ليالي لغرفتها ولفت حجاب على رأسها وذهبت. لمحها وهي تدخل من باب المنزل وهتف: _تعالي يابنتي. اتفضلي. دلفت ليالي ونظرتها
قلقة ثم جلست قبالته وسألت: _أيوه يا عم محمد كنت عايزني في إيه ✋. بدأ الرجل في الحديث: _في حاجتين مهمين عايز أتكلم معاكي فيهم. أتت أم أسماء مرحبة بليالي ثم ذهبت لتأتي بواجب الضيافة. وتابع مجدداً: _نعيم قالي إن عمر بيه أمر إنك ما تجيش الشغل تاني. انتي عملتي حاجة يا بنتي ✋. لمعت ليالي عينيها بدموع وقالت: _لأ بس يمكن شاف إني مش مناسبة للشغل عنده. ولو في حاجة كان قالك. وافقها الرجل وتابع:
_على رأيك وأنا كمان ماكنتش حابب شغلك. الموضوع التاني إن في عريس اتقدملك. نظرت له بدهشة وقالت: _عريس!!! مين ✋. أجاب عم محمد: _بصي يا بنتي النهاردة وأنا في الشغل جه الشاب اللي عمل معاكي مشكلة في المصنع وجاي يتقدملك واتأسفلي كتير ووضح إنه كان عايز ياخد رأيك بس انتي ما اديتهوش فرصة. نفت ليالي باعتراض وقالت: _لأ كداب والله العظيم. هو دايقني فعلاً. رد الرجل بصدق:
_أنا حسيت إنه ندمان وعايز فعلاً يستقر ويبني أسرة ومش هيلاقي أحسن منك بدليل ساب كل البنات وجالك انتي. بعد ما شاف أخلاقك وأدبك. تذكرت ليالي عمر في الحال. نهضت وقالت بمكر: _خلاص اديني فرصة أفكر على ما تسأل عليه انت واستاذ عمر. هو واصي علينا ولازم يعرف. رد الرجل بطيبة: _حاضر. أنا أصلاً كنت هعمل كدا بس لما تقولي رأيك الأول وبعدين أقوله لأن القرار في النهاية ليكي. قالت قبل أن تستأذن بالانصراف:
_خلاص يا عم محمد سيبني أصلي استخارة وأفكر كويس. ثم ذهبت إلى منزلها وتعجبت من ابتسامة ظهرت على وجهها عندما تخيلت رد فعله. *** في الصباح. انتظر عم محمد "عمر" حتى وصل إلى الشركة وعدى من الوقت ساعة وصعد إلى مكتبه. دق على مكتبه بخفوت وسمح له عمر بالدخول. دخل الرجل ووقف أمام المكتب ونظر له عمر بقلق: _في إيه يا عم محمد ✋. حاجة حصلت ✋. اتفضل اقعد الأول. جلس أمامه محمد وقال:
_بصراحة كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم بخصوص ليالي. أخفى عمر ابتسامته لاعتقاده إنها أرسلتها لتعود للعمل. تابع محمد حديثه: _ليالي جايلها عريس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!