الفصل 58 | من 67 فصل

رواية "ليالي" الوجه الاخر للعشق الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم رحاب ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
3,254
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

ماذا بي... يرتجف القلب لمرآها. تُأجج اللهيب بنبضي بنظرة فقط من عيناها. تتأرجح ظنوني وتخترق دفعات اليأس. ويقسم قلبي أنها هي... عند لقياها. أهذا العذاب قدري؟ كيف سأحتمل هذا الألم القابع خلف صدري؟ ومنذ رحيلها والقلب سكن بلاد الغربة بلذعة شمس ضحواها. يقع بين شتّان الطرق، يقع بقلب الألم، يقع ببئر التيهة. هل هي؟ أم تشبهها! تنهد تنهيدة عميقة وقد صفعته واقعية صدمته في كون التشابه بينهما.

صفعته مجرد هذه الخاطرة ووخزت قلبه بشدة. حتى أنه نهض من أمام مكتبه واستقام أمام نافذته. جالت نظرته باتساع الطريق وازدحامه الذي يُشبه ثورة مشاعره المخبأة في طيات النبض. كيف السبيل لرحيله من وطن هذا الألم؟ كيف الرحيل من المه؟ أراد تامر أن يرى هذه السكرتيرة الجديدة، فذهب بفضول إلى مكتب عمر بحجة مطالعة أحد الأوراق. دلف إلى المكتب وألقى عليها نظرة طويلة متمعنة في سهولة يدها على الحاسوب والتعامل بيسر مع برامجه.

مط شفتيه بتفكير ثم أكمل طريقه لمكتب عمر. في حين أنها تعاملت معه وكأنها لا تعرفه وتركته فقط بسبب وجود الأوراق بيده. ولكنها أرادت أن لا تتحدث معه حتى لا تثار أعصابها من نظراته الكريهة وتنفعل بعصبية وتثير لديه الشك. اكتفت برمي نظرة سريعة وكأنه فتاة خجول للتو تبدأ بأول يوم عمل في عمرها. خرج سريعا بوجه عابس ولم يلقي عليها نظرة بل ذهب للخارج.

لم تتكبد العناء في فهم أن عمر قد انفعل عليه بسبب سوء مزاجه لهذا اليوم وشعرت بفرحة لذلك. مر اليوم وهو يتجنبها. وفهمت هي الأمر بقلق وحيرة. شيء بداخله يريد بقوة أن يشعر به. وشيء يقول لها: لا... لا تعودي مثل الأمس... سيعود لكِ الألم أيضًا. استأذنت منه لترحل. وانتبهت في صوته بلهفة أراد أن يخفيها، ولكن لمحته خلسة وابتسمت برقة. قال: -هتمشي دلوقتي! خلاص امشي. أجابته برسمية قاومت أن تظهرها وهي تنهض وتحمل حقيبتها:

-بعد إذن حضرتك. أغلق الهاتف بغضب. واتسعت ابتسامتها وبدأ مزيج من الفرحة والمرح يتسلل لخطتها. توجهت إلى روضة فهد حتى تأخذه إلى الفندق الذي تقيم به بالسيارة الخاصة. في صباح اليوم التالي. قررت ما فعلته بالأمس ثم توجهت إلى الشركة بعد أن أودعت فهد بداخل الروضة. ولم تجده. تنهدت براحة ثم بدأت عملها. بعد دقائق دلف متوجهًا لمكتبه ووجهه يبدو عليه الإرهاق وكأنه لم يغفو طيلة الليل مما أدى إلى ظهور هذه الدوائر الداكنة حول عينيه.

وقف أمام باب المكتب فجأة وقطع شرودها به ولمظهره الذي ازداد وسامة بشكل خطر ولونه الأسود المفضل الذي يكسو أكثر ملابسه. استدار لها وقال بغموض: -هو إحنا ما اتقابلناش قبل كده؟ تظاهرت بفحص بعض الأوراق بأنامل ترتجف وأجابت وقد تعمدت تغيير صوتها بقوة وهي تجيب: -لأ، أنا أول مرة أشوف حضرتك. شعر بتوتر نبرتها ورمقها بنظرة سريعة ولكن عميقة. ثم توجه إلى مكتبه مرة أخرى.

تنفست بحدة بعد أن اختفى من أمامها وقررت الإسراع في خطتها حتى لا يتطلب الأمر أكثر من أيام. صدح صوت رنين الهاتف فجأة وأجابت ببطء: -الو؟ رد بلهجة جدية وقال: -تعالي لمكتبي. صمتت قليلا ولم تجب ثم قالت: -تمام. نهضت وهي تبلع ريقها بصعوبة وبدأت معدتها تؤلمها من القلق. ثم دلفت لمكتبه وقالت سريعا بلهجة رسمية: -نعم. نظر لها وأدار لجهة جهاز اللاب توب مما ذكّرها هذا الموقف بالماضي. وراقب نظرتها كأنه تأمل منها هذا الشرود وقال:

-هتشتغلي هنا النهاردة. أجابته بعد أن جلست وأخفت ارتجافتها عنه وتظاهرت بالصلابة فهي تعرف أنه يختبرها في كل لفة منه. بدأت تعمل بثقة وراقبه بضيق من مهارتها. ثم أجرى مكالمة تليفونية لأحد العملاء الأجانب المقيمين بمصر وتحدث بلغة إنجليزية ممتازة واستمر دقائق. ثم أغلق الهاتف وهو ينتظر مكالمة أخرى خلال دقائق. انشغلت بعملها وتركه في مراقبته لها. وكان الأمر لا يعنيها وبداخلها تعترف أنها تريد الهروب من هنا وتقاوم ذلك بقوة.

حتى صاح الهاتف مرة أخرى وقال عمر بمكر: -ردي على التليفون. فهمت ما يفكر به ووضعها في مأزق اللغة ظنا منه أنها ستعجز عن ذلك. رفعت سماعة الهاتف وأخفى غطاء وجهها ابتسامتها المرحة حتى أجابت باللغة الإنجليزية بطلاقة مما جعل فمه يفتح بذهول. ووضعت هي السماعة بثبات وقالت وهي تكتم ضحكتها: -فيه ميعاد بكرة الساعة ٤م في مطعم (..... . مستر كين منتظر حضرتك. زم شفتيه بغيظ وغضب ونهض من مقعده وقال وهو يتوجه للخارج:

-اللي يسأل عليا قوليله مشي ومش راجع النهاردة. قالت بعدم اكتراث وهي تتابع عملها على الحاسوب: -أوك. خرج وصفق الباب خلفه بقوة وعصبية مما أثار ضحكتها وهي تشعر بمرح بالجزء المضحك والإيجابي بهذه الخطة. أتى تامر للمكتب وتعجب من ذهاب عمر بوقت مبكر. تساءل: -في حاجة حصلت؟ أجابته بهزة من رأسها وقالت بخفوت: -لأ، هو مشي بس مش عارفة ليه!! اقترب تامر للمكتب وجلس أمامها بمكر وبدأ حديثه وهو يضع قدم على قدم: -مرتاحة في الشغل؟ أجابته

سريعا ولم تعيره انتباه: -آه الحمد لله. نهض وهو ينظر لها بقوة وقال: -لو احتجتي أي حاجة ممكن تسأليني أنا بس، أنا أكتر واحد عارف كل حاجة هنا. هزت رأسها مرة أخرى بموافقة وهدوء وقالت بلطف يخفي خلفه كره واحتقار كاد أن يجعلها تخنقه بيدها: -أكيد طبعًا، ميرسي لحضرتك. توجه للخارج من المكتب حتى دفعت ليالي بعض الأوراق وقالت بإمتعاض: -حيوان. تجول لساعات في الطريق حتى ذهب للفيلا وركض آدم عليه بمرح وقال بطفولية:

-أنت جيت تاني يا بابا. ضمه عمر بقوة ومرر يده على شعر الصغير بحنان: -آه يا آدم، هقضي اليوم كله معاك للنهاردة. طرق آدم يديه ببعضهما بفرحة ثم لف يديه الصغيرة حول رقبة عمر مما جعل عمر يبتسم وكأنه كان يحتاج هذا الاطمئنان والراحة. ثم صعد ليطمئن على والدته. انتهى اليوم وعادت ليالي ومعها فهد بعد أن أخذته من الروضة في طريق عودتها. ثم استقبل اتصال هاتفي من باسم: -عرفت حاجة مهمة النهاردة. أجابته بلهفة: -إيه هي؟

-خليت واحد يراقب تامر من يومين، وشافه قاعد مع حد من رجال الأعمال الجدد اسمه "وفيق عامر" وبيشوف أوراق وبيتناقشوا. قالت بعد أن تذكرت شيئًا: -يبقى طلع لما عمر مشي واستغل عدم وجوده، بس رجل الأعمال ده ممكن يكون عميل جديد وفي شغل للشركة. نفى باسم بقوة: -لأ، ده بالذات ما بنتعاملش معاه، عمر مش بيشتغل مع حد مش موثوق فيه. صمتت ليالي فترة ثم صاحت بحماس: -أنا عندي فكرة لو اتنفذت صح هنقدر نوقع تامر في شر أعماله. قال باسم بفضول:

-طب قولي. أجابته بحيرة: -بس عشان تتنفذ لازم أقول لمستر مراد، هو الوحيد اللي هيقدر يساعدني، هكلمك تاني لما أتفق معاه، لأني مش هعرف أشرحلك غير لما أرتب كل حاجة. وافق باسم على مضض: -منتظر اتصالك. أنهت ليالي الاتصال واتصلت من هاتفها على رقم دولي وأجاب بعد عدة محاولات فاشلة. قال بمرحه المعتاد: -هاللو. أجابته سريعا: -أهلاً بحضرتك، كنت عايزة من حضرتك خدمة. قهقه مراد بصوت عالٍ:

-مش قولتلك إنك هتتصلي بيا تاني، المهم قولي اللي عندك. تنهدت بعمق ثم بدأت في سرد القصة كاملة مع خطتها حتى قال مراد بضيق: -انتي قولتيلي إنك منفصلة، مش لسه متجوزة. أجابت معتذرة: -أنا آسفة، بس كنت عايزة أبعد، أنا حكيتلك كل حاجة لأني بثق فيك وعايزة قرارك، هتساعدني ولا لأ. ابتسم مراد وقال: -غصب عنك. ارتاحت ليالي بابتسامة وقال:

-ماكنش عندي شك، دلوقتي أنا عارفة إنه هيدور ورايا فلازم اسمي يتمحي من فروع لندن وباريس عشان لو اتكشفت يبقى كل شيء ضاع. أجابها بتأكيد: -ما تقلقيش، دي حاجة بسيطة جدًا وأنا هعرف إزاي أرتب كل شيء هنا، تحبي أبعتلك فرانسيس امتى؟ ردت بعد أن فكرت قليلاً: -في خلال أيام، لما يوصل لازم أعرف. وافق مراد وقال: -خطتك ذكية، أحيكي عليها. ابتسمت ليالي وشكرته ثم أنهت الاتصال وعاودت تهاتف باسم مرة أخرى وقالت:

-أنا كلمت مستر مراد اللي كنت بشتغل عنده، هو معروف عالميًا، هيبعتلي مستر دايمون وده أشهر من نار على علم في العالم كله ومعروف ذكائه. ساعتها هكون خليت تامر يشك فيا ويراقبني، وهخليه يشوفني مع دايمون وساعتها أنا عارفة إنه هيهددني ومش هايسيبني في حالي. قال باسم بإعجاب: -برافو، دايمون معروف فعلاً، ومستحيل تامر يشوفك معاه ويسيبك بعدها إلا لما يعرف إيه اللي فيه، بس خطتك إيه بعد كده؟ أجابته بإيضاح وشرح:

-مقابلته مع وفيق عامر مش صدفة وخصوصًا أن عمر مش بيتعامل معاه نهائي إذا تامر بيشتغل لحسابه ومن بعيد وده أكيد بيضر الشركة في بعض الصفقات. صاح باسم بتأكيد: -انتي صح، إحنا في شهرين خسرنا ٣ صفقات ورا بعض وبشكل غريب، وده اللي خلاني أشك فيه بس ماعرفتش أمسك عليه حاجة. تابعت ليالي:

-الأكيد أن تامر بيشتغل لحسابه وبطريقة غريبة، لما يشوفني مع مستر دايمون أظن ده هيبقى فرصة بالنسبة له وهيحاول يهددني عشان يطلع بمكسب خصوصًا أن مستر دايمون معروف أنه الذراع الثاني لمستر مراد. تعجب باسم وقال: -ومين الذراع الأول؟ ابتسمت في ثقة وقالت: -أنا. فغر فمه بذهول وصدمة وما لبث أن ضحك ضحكة عالية ثم قال: -مش هستغرب طبعًا، اللغات والشهادات دي أنا كنت مستغرب أصلًا خدتيهم إزاي!! أضافت موضحة:

-الذراع الأول مش عشان أنا أذكى من مستر دايمون بالعكس، بس مستر مراد اعتبرني زي بنته وبيثق فيا أكتر، والثقة بتغلب الذكاء في بعض الأحيان. وافقها باسم بإعجاب وتمنى لها التوفيق بمهمتها الصعبة. في صبيحة يوم جديد قد أشرق بابتسامة أمل. دلفت إلى مكتبها صباحًا لتراه قد أتى قبلها. أخذت أجندة المواعيد ودلفت للداخل لتخبره بها. قد زاد منسوب القوة والثقة بداخلها منذ ليلة الأمس. أردفت قائلة بعد أن دلفت للداخل:

-فيه ميعاد النهاردة مع مستر كين الساعة ٤. رمى الأوراق من يده وهتف بها: -عارف. لاحظت ازدياد إرهاق وجهه وملامحه التي اشتدت من الغضب. قالت بقلق: -أبعتلك عصير... أو أي حاجة تانية من الكافيتريا؟ زفر بحدة وصاح بها: -لأ، لما أعوز حاجة هطلبها بنفسي، روحي شوفي شغلك. أجابت بغيظ: -طيب 😏. خرجت من مكتبه وصفقت الباب خلفها بعصبية. حتى أتت الساعة الرابعة مساء وخرج من المكتب ولم يعيرها اهتمامًا مما أثار غيظها أكثر.

وأتى باسم بعد قليل يسأل عليه لمراجعة أحد الملفات الهامة. أجابته ليالي: -عنده ميعاد مع مستر كين ومشي. ابتسم باسم بمرح وأراد إثارة غيظها وقال: -أووووووه، مستر كين، وأكيد معاه روزالين القمر سكرتيرته. اتسعت عين ليالي ونهضت بغضب وتمتمت: -روزالين مين دي كمان؟ أجاب باسم بمزيد من المكر: -دي سكرتيرة مستر كين، بس اااااايه، صااااروخ وهتموت وعمر يديلها إشارة. جزت على أسنانها بعنف وأخذت الملف من يده بغضب وقالت:

-أنا عارفة مكان المطعم، هروح أديله الأوراق. تمتمت بخفوت وغصب: -أو أديله على دماغه. كتم باسم ضحكته وقال: -خلاص ماشي، ولو حد سأل عليكي هقول إني أنا اللي بعتك عشان الملف ضروري وأنا مش فاضي أروح أو استناه. أخذت حقيبتها وتحركت من أمامه بخطوات سريعة. ضحك باسم وقال: -ليلتك مهببة يا عمر 😂. وقف السائق أمام المطعم. وترجلت منه ونقابها يخفي غضب ملامحها.

ثم مسحت المكان بنظرتها حتى لمحته يجلس مع رجل بدين وأصلع الرأس، يبدو في الخمسين من عمره. وتجلس بجواره فتاة شقراء رائعة الجمال وعيناها تفترس هذا الذي يجلس أمامها بهيبة ولا يكترث لأمرها. ولكن من شدة غيرتها لم تنتبه لذلك وتوجهت إلى الطاولة. ثم دفعت الملف على الطاولة بعنف وعصبية وقالت وهي تشير له: -امضي على الأوراق دي 😈. جحظت عيناه من الصدمة لوجودها المفاجئ وبهذه النبرة العنيفة.

ولاحظ اتجاه نظرتها لروزالين بحدة ولم يدري لما شعر بالمرح وأراد أن يبتسم ولكن تظاهر بالثبات ونهض من مقعده وهتف بها: -إيه اللي جابك هنا؟ قالت بنبرة حاولت أن تبدو هادئة ولكن ظهر بها هدوء ما قبل العاصفة: -أستاذ باسم بعتني عشان الأوراق، امضيها 😈. نظرتها المثبتة على روزالين تثير ابتسامته بقوة. والأكثر فكاهة أن روزالين انتبهت لذلك وتأسفت بدون مبرر بلغتها الأجنبية. حتى رددت قولها ليالي تقلدها بغيظ وقال بالعربية:

-ما تتأسفيش يا حبيبتي 😏. وجذبت مقعد وجلست تحت أنظار الجميع المندهشة. قدمها عمر لكين وسكرتيرته بلباقة. والتفت كأنه يرى أحد خلفه وابتسم ابتسامة عريضة. ثم سرعان ما أخفاها وهو يجلس ويتابع حديثه الذي كاد أن يقاطعه بقهقهة من شدة النظرات الحادة التي تبعثها ليالي على روزالين 😠. بعد انتهاء الموعد. غادر مستر كين وروزالين المطعم حتى هتف بها عمر:

-انتي فاكرة نفسك مين عشان تتصرفي كدا، أنا مارضيتش أحرجك قدامهم، بس مش معنى كدا إني هسكتلك. بلعت ريقها بتوتر لغبائه. ثم قالت بعد أن شعرت بأن الوقت جاوز الساعة السابعة وفهد ينتظرها. -أنا عايزة أمشي، ابني مستنيني. ضيق عمر عينيه بشدة وقال بغضب: -ابنك؟ ، انتي متجوزة؟ أصمتها الصدمة ولم تكن مستعدة لذلك. قالت: -منفصلة. زم شفتيه بغضب وقال وهو يشير لها للخارج: -يلا عشان أوصلك.

هي ذكرت ابنها ولكن لم تريد أن يراه حتى لا يتذكر أنه نفس الطفل الذي شاهده في المول. ماذا تفعل الآن في هذا المأزق؟ جلست في سيارته بعد أن دخلتها مرغمة بسبب غضبه. واختلست النظر له عدة مرات لترى وجهه يشتد من العصبية والغضب. حتى أوقفته قبل مكان الروضة بمسافة كبيرة. قبل أن تترجل من السيارة وقالت له: -تقدر تمشي دلوقتي، أنا هنزل هنا. لم يجيبها أو حتى ينظر لها فقد كان ينظر أمامه بحدة كأنه يرى شيئًا بشع.

تحرك بالسيارة للعودة في الطريق. وركضت هي لفهد حتى دلفت للمبنى واستقبلها الصغير ببكاء وهو يركض عليها. وحملته هي بضمة قوية وهي تعتذر: -ااااسفة يا روح قلب ماما، أول وآخر مرة. تابع الصغير بكائه على كتفها واستدارت لتخرج واصطدمت به وهو ينظر لها بقوة. تسمرت مكانها من الصدمة حتى أشار لحقيبتها الذي يبدو أنها تركتها بالسيارة وقال: -بتنسي حاجات كتير. نظرت لها وهي ترتجف حتى قال: -شنطتك.

أنزلت الطفل من يدها على الأرض بسبب شعورها بالرجفة وارتخاء أوصالها. حتى اعترض فهد وصرخ وهو يمد يده لها يريد أن تحمله مرة أخرى: -لااااااااااالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...