زين بصوت عالٍ جدًا: "انت بتقول إيه يا بابا؟ اتجوز مين؟ مهاب: "وطّي صوتك وانت بتكلمني. وال سمعته، هتتجوز بنت عمك أحمد الله يرحمه. دي أوامر جدك." زين بحدة وعصبية: "الكلام ده مش عليا. أنا مش هتجوز غير اللي أنا عايزها. مش حتة بت فلاحة معرفش شكلها حتى. عايزين تجوزوهالي وتشيل اسم زين الفيومي؟ وبعدين دي عيلة؟ هو جدي اتجنن؟ مهاب بعصبية: "زين، احترم نفسك وانت بتتكلم عن جدك. انت اتجننت وإزاي تتكلم بالأسلوب ده عن بنت عمك؟
زين: "عايزني أتكلم إزاي يعني؟ وانت عارف إن فرحي بعد شهر على بنت عزت السيوفي. وفي بينا مصالح. عايز تهد اللي بنيته عشان بنت أخوك العيلة؟ مهاب بزعيق: "شكلك اتجننت فعلاً. واعمل حسابك، جدك عايزك وهنسافر بكرة. ولو ما سافرتش معايا البلد، جدك بيبلغك إن كل حاجة تحت إيدك هتنسحب، مفهوم؟ وأنا مش هزعل والدي عشان خاطر جنابك، وخصوصًا إنه تعبان من بعد موت أحمد أخويا." زين
بعصبية وخبط على المكتب: "تمام يا بابا. هسافر لـ جدي، وأنا اللي هقنعه إنه ينسى الموضوع ده تمامًا." وساب المكتب لوالده وخرج. مهاب قعد على كرسي المكتب بارتياح وفك رباط عنقه وحط راسه بين إيديه وافتكر. فلاش باك: تليفون مهاب بيرن الساعة 2 بالليل. نادية: "يا ساتر يا رب، مين بيتصل دلوقتي؟ مهاب بيمسك تليفونه بيشوف رقم والده، بيقوم بفزع ويرد: "أيوه يا حاج، خير؟ في إيه؟ حصلك حاجة؟
أيمن بدموع: "أحمد مات يا مهاب، أخوك مات وسابني." مهاب قام مفزوع من على السرير وبصدمة: "انت بتقول إيه يا بابا؟ أحمد مات؟ إزاي؟ نادية بخضة: "لا حول ولا قوة إلا بالله." مهاب والدموع في عينيه على فراق أخيه الأكبر اللي كان بمثابة الأب الروحي له وسنده: "اقفل يا بابا، وأنا جايلك حالا." نادية: "استنى، هلبس وأجي معاك. البلد لازم أكون معاك يا مهاب." مهاب قعد على السرير والدموع
مغرقة وشه وبصوت مكسور: "أحمد مات يا نادية. أخويا راح مني خلاص." قربت نادية منه وحضنته: "ربنا يرحمه ويغفر له. لازم تجمد عشان والدك وبنته." مهاب: "بنته؟ أنا قصرت مع بنته أوي. تصدقي مش شفتها من 5 سنين؟ آخر مرة شفتها كان في إعدادي." نادية: "أيوه فاكرة لما الحج صمم إننا نفضل يومين. عشان كل لما كنت بتسافر بترجع في نفس اليوم عشان الشغل. زمانها كبرت. يلا نجهز ونسافر عشان أبقى جنبها. يا عيني خسرت باباها ومامتها."
وجهزوا نفسهم وسافروا على العزبة بتاعتهم في المنصورة. وصلوا على بداية الصباح. مهاب أول ما دخل البيت لوالده، جرى عليه وارتمى في حضنه. أيمن بيحاول يبقى قوي ومسيطر على الموقف. بعد مهاب عن حضنه وقاله: "اطلع شوف أخوك قبل ما يغسلوه، لأننا هندفنه بعد صلاة الظهر." مهاب بدموع: "حاضر." أيمن: "مهاب، ابنك فين؟ مجاش معاك ليه؟ زين: "في ألمانيا يا بابا، بيتفق على صفقة جديدة." نادية: "البقاء لله يا عمي."
أيمن: "حياتك الباقية يا بنتي. اطلعي لـ ليالي فوق في أوضتها، لأنها مش مبطلة عياط واغمى عليها وجبنالها الدكتور. وخلي بالك منها." نادية: "حاضر يا عمي، دي في عنيا زي مي بالظبط." أيمن: "عارف يا بنتي، هي مي ما جتش معاكي ليه تقعد مع بنت عمها؟ نادية: "عندها امتحان هتخلصه وهبعت العربية تجيبها." وطلعت نادية أوضة ليالي، وخبطت ودخلت. لقت حد من الخدم قاعد جنبها وهي نايمة زي الملاك وشعرها مفرود جنبها والمحلول في إيدها.
نادية: "روحي انتي شوفي شغلك، وأنا هقعد جنبها." الشغالة: "ماشي يا هانم." نادية قعدت جنبها على السرير وفضلت تحسس على شعرها وتقول: "بسم الله ما شاء الله. كبرتي يا لي لي وبقيتي عروسة قمر. ربنا يصبرك يا بنتي على الجاي." بعد شوية قامت ليالي مفزوعة من النوم وبصوت مخنوق: "بابا انت فين؟ جريت عليها نادية وحضنتها: "اهدّي يا بنتي وادعيله بالرحمة." ليالي: "لا بابا مامتش وسابني هو كمان زي ماما. سيبوني لوحدي. لا لا."
نادية: "اهدّي يا بنتي ووحدي الله وادعيله، هو محتاج لدعائك دلوقتي." وفضلت ليالي في حضن نادية لحد ما نامت وهديت. وجه وقت الدفن والعزاء وانهيار مهاب على فقدان أخوه الأكبر. مي دخلت أوضة ليالي بسرعة، لقتها قاعدة على السرير بتعيط. أخدتها في حضنها وفضلت تطبطب عليها وتهديها. مي: "ماما روحي انتي ارتاحي، وأنا هفضل مع لي لي وبات معاها." نادية: "ماشي يا بنتي، وأنا هنزل أشوف باباكِ وجدك."
وعدت أيام العزاء وليالي مش بتبطل عياط، رغم محاولات مي إنها تخرجها من اللي هي فيه. في يوم الصبح مي قعدت تفكر إزاي تحاول تخرج ليالي من أوضتها وضحكها وتخفف عنها. قربت من ليالي وهي نايمة ومشّت على خدها وردة حمرا. ليالي قامت بابتسامة هادية: "صباح الخير." مي: "اللهم صلي على النبي. إيه القمر ده اللي على الصبح؟ هو القمر بيطلع بنهار؟ ليالي بهدوء: "شكراً يا مي على وقفتك جنبي." مي: "انتي مجنونة؟
إحنا خوات يا بنت. بس قوليلي انتي احلوتي أوي دي ليه كده؟ ليالي بزعل: "ما هو أنا مشفتكيش يجي من أربع سنين." في الوقت ده خبطت نادية ودخلت. نادية: "صباح الخير على لي لي القمر، عاملة إيه النهارده؟ ليالي: "أنا كويسة يا طنط، شكراً ليكي أوي." نادية: "على إيه يا حبيبتي؟ انتي زي مي بالظبط. بس بسم الله ما شاء الله كبرتي واحلويتي." ليالي بكسوف: "شكراً."
مي بضحك: "ما أنا لسه بقولها يا ماما إنها حلوت أوي وبقت مزة طحن. دي الصور اللي كنت بتبعتيها لي غير الحقيقة خالص." نادية: "أنا مشفتهاش من يجى 5 سنين. كانت لسه في 3 إعدادي تقريباً. وبعدها الكام مرة اللي جيتهم مكنتش موجودة." ليالي: "أصل حضرتك يا طنط، كنتي بتيجي في الصيف وأنا كنت بسافر لـ سيف أخويا بره أقعد معاه الإجازة. وبعدين أنتم مش بتيجوا كتير هنا."
نادية بصوت هامس: "أصل الصراحة بخاف من جدك. طبعه صعب ومش بيعدي أي حاجة، عشان كده مش بحب أجي هنا خالص." ليالي بابتسامة هادية: "هو فعلاً صعب، بس حنين." مي بغمزة: "أصلك انتي عنده حاجة تانية خالص. بس وحشتني أوي يا لي لي." ليالي بزعل: "مش انتي اللي سبتيني وسافرتي تكملي دراستك برا؟ مي: "طب متزعليش منا. مستحملتش أكمل أكتر من كده ونزلت مصر." ليالي: "يا سلام! نزلت مصر ومفكرتيش تجيء تشوفيني؟
مي: "طب ما أنا كلمتك وفهمتك. هخلص ورق الجامعة وهجيلك على طول. وبعدين دخلت على طول في امتحانات ومترحمتش. وبعدين تعالي هنا، مش أنا قلتلك سافري معايا وناخد الثانوية برا ونكمل كليتنا ونحضر الماجستير والدكتوراه؟ حلمنا اللي حلمناه سوا، وإننا إحنا اللي نكبر مجموعة الفيومي؟ وانتي اتخليتي عني."
ليالي: "انت عارف غصب عني. بابا وجدي كانوا رافضين يسبوني خالص. ومحبتش أزعلهم، خصوصاً بابا كان متعلق بيا بعد وفاة ماما. ده مرضيش يخليني أسافر مع أخويا وخالي أصلاً وأكمل تعليمي بره، وكنت بس بسافر زيارات ليهم مع بابا ونرجع على طول. وبعدين مش إحنا إدارة أعمال زي بعض؟ مش ده اتفقنا؟ مي: "خلاص، انتي تتنقلي جامعة القاهرة وتيجي تعيشي معانا؟ ولا إيه يا ماما؟ نادية: "والله فكرة حلوة جداً وتبقى مع مي على طول."
ليالي: "جدي مش هيوافق." نادية: "سيبي جدك عليا، هخلي عمك مهاب يكلمه. ويلا ننزل عشان جدك مستنيكي على الفطار وقالي متنزليش غير بيكي، وانتي عارفة." ليالي: "حاضر، هغير وأنزل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!