الفصل 5 | من 29 فصل

رواية ليالي الزين الفصل الخامس 5 - بقلم رباب احمد

المشاهدات
42
كلمة
1,679
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

مكتب الزين نسرين بتوتر: الحمد لله عدت على خير يا زين. زين وهو قاعد على مكتبه وعينيه كله غموض وبيفكر: أه كويس أنها عدت، بس هعرف مين اللي عملها ونهايته على إيدي. نسرين بنفس التوتر: أكيد هتعرفه، بس قولي أنت أمنت على قطع الغيار إمتى؟ ده لسه واصلة من يومين. زين: يوم ما وصلت بالظبط. أنا مش بضيع وقت وكنت عارف إن فيه ناس قزرة طمعانة في الصفقة دي وعاوزة تخسرني وتنهيني من السوق، بس مش زين الفيومي اللي يبقى خصم سهل.

نسرين بخوف: أنت هتقول لي، ده أنت دماغك توزن بلد. زين: طب يلا عشان عاوز أروح أرتاح لأني مرهق. نسرين: ماشي يا بيبي، هبقى أجي أطمن عليك بليل. زين ببرود: أه يا نسرين، أنا كتبت كتابي على بنت عمي. نسرين بصدمة: بتقول إيه يا زين؟ طب وأنا وفرحنا اللي كمان شهر؟ وبعصبية حادة: إزاي تعمل كده؟ زين

شدها من درعها وضغط عليه: صوتك ميعلاش، وبعدين دي مجرد خطوبة. جدي ورطني فيها وهددني إنه هيسحب المجموعة من تحت إيدي، كان لازم أسيّسه لحد ما يعمل العملية ويرجع من بره، وأنا اللي هخليه يطلب مني إني أسيبها كمان. نسرين لانت ملامحها: يعني مش هتجوزها؟ أصل فكرت إنك حبيتها. زين بابتسامة سخرية: حبيت إيه؟ هو أنا بتاع حب ومشاعر؟ نسرين: طب وأنا هنكمل جوازنا؟

زين: طبعًا. إحنا شبه بعض وده اللي عجبني فيكي. عملية الجواز هيتأجل بس لحد جدي ما يرجع، أكون خلصت فيها من البلوة اللي في البيت. والله لأزهقها في عشتها. نسرين بخبث: وأنا هسعدك في ده. زين: تمام، يلا بينا. خرج زين ونسرين من الشركة، وصلها وطلع على الفيلا. دخل لقى باباه ومامته قاعدين. زين: مساء الخير. مهاب ونادية: مساء النور. مهاب: إيه الأخبار يا زين؟ طمني.

زين بثقة: كله تحت السيطرة. التأمين هيغطي الخسارة، وطلبت قطع غيار جديدة من ألمانيا هتوصل كمان يومين. مهاب: طب الحمد لله. وعرفت مين عمل كده؟ زين: هعرف وهندمه على اليوم اللي اتولد فيه. أسبكم عشان اطلع أرتاح. وهو قايم مهاب نادى عليه: زين، ادخل لليالي واطمن عليها وشوفها لو عاوزة حاجة. أنت طلعت تجري في كتب الكتاب ومشفتهاش حتى. زين ببرود: ومش عاوز أشوفها. أنا اتجوزتها عشان جدي بس، لما يرجع ليا كلام تاني وهنهي المهزلة دي.

مهاب بعصبية: زين كلامي يتسمع، يا أنا اللي هعمل اللي جدك كان هيعمله، مفهوم؟ زين بابتسامة خبيثة: تمام، هيا موجودة فين؟ نادية: في الأوضة اللي جنب مي. زين: طيب.

طلع يجري على السلم بسرعة وجواه بركان من ليالي اللي فرضها عليه وحاسس إنه عاوز يقتلها ويخلص منها، ولا يعلم أنه بعد ذلك سيهيم بها عشقًا. فتح الباب من غير ما يخبط، وكأنها لا تسوى شيئًا حتى يستأذن قبل أن يدخل عليها. وجدها جالسة على سجادة الصلاة وكانت تسبح وظهره له، لم يرى وجهها. نظر إليها وبانفعال: أنتي يا ليالي! سمعت صوته، لم تقدر على الالتفات له والنظر إليه. كمل

زين كلامه بقسوة وتجريح: بصي بقى، أنا اتجوزتك عشان خاطر جدك مش حب. أنا مش بتاع حب. كانت تسمعه والصدمة على ملامحها، لماذا كذب جدها عليها وقال إنه من أراد الزواج بها؟ وأكمل الزين كلامه الجارح: أوعي تفكري إني ممكن أفكر ارتبط بواحدة زيك جاية من الفلاحين، عاشت عمرها كله هناك. متنفعش تبقي سيدة مجتمع ولا تظهر معايا. وهي فترة لحد ما جدك يرجع ونخلص من الموضوع ده. ويا ريت متبلغيش جدك بالحصل عشان ميتعبش، ولما يرجع هنخلص الموضوع.

كل ده وليالي دموعها تنزل بصمت، ولم تلتفت له ولا بصتله. حسّت إن روحها بتتتسحب منها، لهذه الدرجة هو يكرهها؟ حتى أنه لم يعطِ لنفسه فرصة أن يراها أو يتحدث معها. وقبل ما زين يخرج من الباب: وأه صحيح، أنا خاطب واحدة شبهي. عاوز أنسي موضوع إنك خطيبتي ده خالص وعيشي حياتك. وخرج وقفل الباب.

في الوقت ده كان مهاب ونادية طالعين على السلم وشايفين زين خارج بابتسامة باردة مستفزة. حسوا إن ابنهم عمل حاجة، طلعوا يجروا على أوضة ليالي. لقوها بتعيط جامد. نادية جرت وخدتها في حضنها وبطبطب عليها وبتهديها. مهاب: ليلي حبيبتي، حصل إيه؟ ليالي من وسط دموعها: لما يا عمو، هو مش عاوز يتجوزني، جدي بيغصب عليه ليه؟ مهاب بصدمة من اللي عمله ابنه ومش قادر يرد.

ليالي بعدت عن حضن نادية: عمو لو سمحت، أنا عاوزة أطلق منه، وهرجع المنصورة. ده شايفني واحدة فلاحة، مينفعش أبقى سيدة مجتمع وإنه خاطب. مهاب بعصبية: هو قال لك كده؟ والله لأعلمه الأدب. ليالي: عمو لو سمحت، الموضوع انتهى. أنا عاوزه أرجع المنصورة. نادية مستغربة: إزاي زين شاف جمال ليالي اللي بيذهب العقل ويضعف أي رجل أمامها، ويمكن النساء أيضًا، فجمالها يضعف الراهب أمامهن.

نادية باستفسار: احكي لي إيه اللي حصل بالضبط يا حبيبتي، وأنا هعمل اللي أنتِ عاوزاه. ليالي بدموع: كنت بصلي وكنت بسبح بعد الصلاة، دخل فجأة وقالي الكلام ده. وحتى مقدرتش ألف أبص له وهو بيكلمني وفضلت مدياله ظهري لحد ما خلص كلامه وقفل الباب وخرج. نادية بابتسامة داخلية: يعني مشافكيش؟ ليالي: لا، هو شايف إن بنت جاية من الفلاحين عاشت عمرها هناك، مينفعش أبقى سيدة مجتمع، مشافنيش. مهاب: طب اهدى، وأنا هخليه يجي يعتذرلك هنا.

ليالي ومصممة على موقفها: لا يا عمو، وأنا هرجع دلوقتي المنصورة. مهاب: ليلي، إزاي؟ مينفعش. ليالي بتصميم: همشي يا عمي. نادية وخطرت في بالها فكرة وغمزت لمهاب: طب اهدى يا حبيبتي، بس لو جدك عرف هيتعب أكتر، ليلي وهو هيعمل عملية خطيرة الأسبوع الجاي ولازم ما يزعلش. ليالي: منا مش هقوله حاجة لحد ما يرجع.

نادية: طب ما أنتِ لو سافرتي المنصورة تاني، ألف واحد هيقوله، وأنتِ عارفة جدك وليه عيون كتير في البلد وهيقولوا له إنك رجعتي وهيتعب أكتر. ليالي بتفكير وحست إن كلام نادية صح وبدموع: بس أنا مش عاوزة أقعد معاه في مكان واحد.

نادية بنفس المكر: دي فترة لحد ما جدك يرجع، وصدقيني أنا وعمك هنخلصك منه. مش هو ابني بس هو ميستهلش ملاك زيك، وأنتِ تستهلي واحد أحسن منه ألف مرة. وأنا وأنتِ وعمك ومي هنعلمه الأدب ونعرفه البنت اللي اتربت في الريف أجمل وأحسن وأشيك من البنت المستهترة اللي خاطبها. وابني أهو، وأنا بقولك عاوزاكي شخصيتك قوية قدامه وتعرفيه قد إيه إنه غلط إنه قال لك الكلام ده ويرجع لك نادم يتأسف، ويا تقبلي اعتذاره يا لأ.

مهاب باصص لـ نادية ومستغرب كلامها ومش قادر يرد لأنها غمزت له. ليالي حسّت إن ربنا عوضها بمرات عمها عن مامتها اللي ماتت بحنانها، واندلعت جواها شرارة الانتقام لكرامتها اللي هدرها ابن العمل، لـ ليالي بعد فترة: ماشي يا طنط، هعمل اللي انتي عاوزاه. نادية طبطبت عليها: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، وبعدين من هنا ورايح تقولي لي يا ماما، ماشي يا ليلي. ليالي: حاضر يا ماما، ربنا يخليكي ليا أنتي وعمو.

نادية: تسلمي يا حبيبتي. يلا يا مهاب نسبها ترتاح. وخرج مهاب ونادية وراحوا أوضتهم. مهاب: الكلام اللي قولتي ده... نادية بثقة: تعالى جمبي بس وهفهمك. بص ابنك لسه لحد دلوقتي ما شافش ليلي ولا اتكلم معاها، معرفش قد إيه هي جميلة من برا وجوا ورقيقة جدًا وسايق في الهبل. إحنا بقى هنربيه وندمه على الكلام اللي قاله ونخليه يرجع يتحايل علينا عشان يتجوزها. مهاب: إزاي؟

نادية: ده شغل ستات، مع إني متأكدة إننا مش هنحتاج خطط كتير لأنه أول ما يشوفها ويتعامل معاها هيقع فيها. بس ما يمنعش شوية غيرة، وليلي ومي ينزلوا الشركة معاك يدربوا عشان يعرف إنها سيدة مجتمع وتقدر تدير شركات الفيومي. وأنا هخليها شخصية قوية قدامه. مهاب بابتسامة: مش سهلة يا نادية. نادية بتنهيدة: ابنك لازم يفوق، لو فضل كده هيضيع مننا. مهاب: عندك حق. للحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...