جاسر قعد مع زين على الترابيزة، بس عينه ما نزلتش من على ليالي، وده دايق زين جداً وكان عايز يقوم يقتله. شوية وجات نسرين بتكبر وغل. "هاي، عاملين إيه؟ وراحت مالت على زين باست خده. "هاي يا بيبي، وحشتني جدا." زين حاول يبتسم بلطف عشان متحسش بحاجة، بس ليالي زعلت جداً، وزين حس بكده. وسيف انصدم من اللي عملته نسرين ومش فاهم حاجة. جاسر باستفزاز: "أهلاً نسرين، أحب أعرفك يا دكتور سيف، نسرين بنت عمي وخطيبة زين."
"دكتور سيف أخو ليالي." نسرين بتكبر: "أهلاً." سيف مش فاهم إيه اللي بيحصل، وزين بيبصله وبيغمزله إنه يسكت دلوقتي. سيف قاعد بيفكر بينه وبين نفسه، ويفتكر كلام جده اللي قالهوله إن زين مكنش عايز يتجوز ليالي، بس بعد كده حبها، وده فعلاً اللي شافه من غيرة زين عليها واعتراف زين صراحة قدامه. بس جده مقلوش إن زين خاطب، وبدل ما هو بيحب ليالي، خاطب ليه؟ وحس إن فيه حاجة غلط مش مفهومة، وأصر إن أول ما يروح لازم يفهم الموضوع من زين.
جاسر: "دكتور سيف، يا دكتور، سرحان في إيه؟ سيف: "ولا حاجة، أنا معاك." جاسر: "حضرتك دكتور في إيه؟ سيف: "دكتور نفسي." نسرين بتكبر: "دكتور مجانين يعني؟ سيف بابتسامة هادية: "اللي حضرتك تشوفيه." وكان سيف بكلمته دي بيقولها إن كلمتها تافهة، ما تستاهلش الرد. أما مي، اديقت جداً وحبت ترد على نسرين.
"على فكرة الدكتور النفسي من أهم الدكاترة، يمكن أهم من الجراحين كمان. الدكتور الجراح بيبقى عارف المرض في جسم الإنسان ومحدد مكانه، بيقدر يفتح ويعالج المرض ده ويخيط، وبشويه مسكن الشخص بيصحى. أما الدكتور النفسي، بيدور جوه الإنسان، بيعالج روحه، بيساعد الإنسان إنه يواجه مشكلته اللي وقف عندها ومش قادر يكمل الحياة، بيساعده وبياخد بإيده يعدي الأزمة ويتقبلها، ويقدر يستفيد من التجربة اللي مر بيها عشان يقدر يكون إنسان جديد. وصدقيني يا نسرين، الإنسان لما تبقى روحه تعبانة واتهلكت، جسمه بيدمر بالكامل."
زين كان فرحان بكلام أخته وحس قد إيه إن عقلها كبير. أما سيف بص لها بإعجاب شديد وحس إن قلبه دق صح. أما نسرين، الغيظ والغل مسيطرين عليها وبترد بسخرية: "ربنا يبعدنا عن الدكاترة النفسيين." ليالي: "معتقدش شكلك هتحتاجيهم قريب عشان تهدّي." زين بص لـ ليالي وابتسم. نسرين حست إن ليالي ضايقتها وحبت تردلها الموقف وتغيظها. فبدلع: "بيبي، يلا بينا نرقص." قاطعها جاسر: "فكرة حلوة، وأنا هرقص مع ليالي لو سمحت." ليالي لسه هترد.
زين مسك إيديها من تحت الترابيزة وضغط عليها جامد لأنها كانت قاعدة جنبه. وببرود رد على جاسر: "ليالي مش هتقدر ترقص لأنها وقعت على رجليها النهارده." جاسر بخضة: "سلمتك، انتي كويسة؟ ليالي بصوت هادي: "الحمد لله كويسة." زين ضغط على إيديها أكتر عشان ردت عليه، وهي حاولت تداري ألمها من ضغطته على إيديها. نسرين اديقت جداً من زين وحست إن زين تصرفاته بقت غريبة وطباعه، وإنه بقى ميال لـ ليالي وبيغير عليها، وده مؤشر خطر.
طلب زين العشا بسرعة عشان ينهي السهرة اللي باظت بوجود جاسر ونسرين. الكل بياكل تحت نظرات الإعجاب والعشق والغيرة والكره والحقد، الكل لديه مشاعر مختلفة بالنسبة للآخر. خلص العشا وصمم زين إنه ينهي السهرة بحجة إن سيف تعبان من السفر ولازم يستريح، والكل روح. في عربية جاسر، سرحان وهو سايق ومش مركز مع كلام نسرين خالص. نسرين: "جاسر، جاسر." جاسر: "في إيه؟ بتنادي ليه؟ نسرين: "أنا بكلمك من بدري مش بترد عليا."
جاسر: "مخدتش بالي، عايزة إيه؟ نسرين: "شوفت زين النهارده واللي حصل، شكله حب ليالي والموضوع هيفلت من إيدينا." جاسر ضرب فرامل مرة واحدة. "انتي بتقولي إيه؟ ده بعده إنه ياخدها مني؟ ليالي هتكون ملكي أنا، انتي فاهمة؟ نسرين: "بكره، وانت مالك بتكلم بجد كده ليه؟ أوعى يكون انت كمان بتحبها وواخد الموضوع جد زيها زي غيرها يا جاسر؟ هتقضي معاها يومين ونخلص." جاسر بصوت عالي: "اخرسي خالص، وبعدين ليالي مش زي أي واحدة، انتي فاهمة؟
وأه بحبها وهتجوزها، وآخدها وأسافر وأبعد عن القرف اللي موجود هنا وأبدأ معاها حياة جديدة." نسرين: "انت اتجننت؟ إيه الكلام ده؟ إحنا اتفقنا إنك تبعديها عن زين عشان أقدر أتجوزه ونخلص منه ويبقى السوق ملكنا." جاسر: "طب ما هو ده اللي هعمله، هبعده عنها وأتجوزها أنا وأسافر." نسرين بغل: "يسمعك وانت بتقول بتحبها؟ ما يشوفكش وانت في حضني من يومين وكنت هتموت عليا." جاسر بابتسامة مستفزة: "ده شيء، وحبي ليها شيء تاني خالص."
نسرين: "قصدك إيه بكلامك ده يا جاسر؟ جاسر: "قصدي إنك مجرد متعة مؤقتة وبس، بمعنى أصح مجرد تفريغ طاقة بالنسبة لي. أما ليالي دي اللي هتشاركني حياتي، دي اللي ملكت روحي وقلبي، وبتتمناها تبقى أم ولادي." نسرين رفعت إيديها وكانت عايزة تضرب جاسر بالقلم، بس لحقها ومسك إيدها وشدها من شعرها، وبصوت مرعب: "وديني لو عملتي الحركة دي تاني، لكون دفنك مكانك، انتي فاهمة يا زبالة." وزقه.
نسرين بتوعد داخلها: "أنا سوف أنتقم لكرامتها منه، وسأجعله يدفع الثمن غالياً على ما قاله لها وفعله معها، ولكن هدفها الآن أنها تتحلص من زين، وبعد ذلك ستنتقم لكرامتها من جاسر، ولن تجعله يفرح بـ ليالي، وستقضي عليها." أما نادر، أصبح يومه لا يكتمل من غير ما يتحدث مع نهى أو يراها، وقد أدرك أنه عشقها وعشق براءتها ورقتها، ولكن هل هي أيضاً تبادله نفس الشعور؟ هل تقبل أن تشاركه حياته وتصبح زوجته؟ وهل تقبل ابنته الصغيرة؟
كل هذا يدور بداخله. وصل زين الفيلا. سيف: "زين، لو سمحت عايز أتكلم معاك شوية." زين: "تمام، وأنا كمان عايز أتكلم معاك." أما ليالي، بصت لـ زين، بصت بغيظ وطلعت على أوضتها، وحصلتها مي. في أوضة ليالي. رايحة جاية في الأوضة ومايقه جداً. ومي بتبص عليها وبتضحك. ليالي: "انتي بتضحكي على إيه؟ على أخوكي واللي بيعمله فيها وتحكمه فينا؟ مي: "طب اهدّي بس وتعالي نتكلم." ليالي: "نتكلم في إيه؟
ده بيتكلم عن اسمي وبياخد قرار عني، وبيرد عني، وفوق كل ده كان هيكسر إيدي النهارده، كان هيفرمها من تحت الترابيزة." مي: "انتي زعلانة لأنه رد على جاسر ومخلكيش ترقصي معاه؟ ليالي: "لا طبعاً، بس كان سابني أنا أرد. وبعدين هو ملوش حكم عليا، أعمل اللي عايزاه." مي بضحك: "بس ده جوزك، انتي ناسيه؟ ليالي بعصبية: "بس متقوليش جوزي." مي: "أمال أقول إيه؟ مهو فعلاً جوزك." ليالي: "على الورق بس، لحد ما جدي يرجع لي."
مي بغمزة: "بس أعتقد إنه مبقاش على الورق بس، ولا إيه؟ ليالي وهي بتحدفها بالمخدة: "انتي وقحة، انتي وأخوكي، وأمي. وامشي اطلعي بره أوضتي." مي: "ماشي، بس مش هتقدري تستغني عني باي يا سكر." وباستها في الهوا ومشيت. أما ليالي، اترمت على السرير وبتفكر في معذبها والجرح اللي جرحوها، ورغم كده قلبها بيدق ليه، وبيضعف قدامه. أما في أوضة المكتب، قعد زين وسيف يتكلموا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!