الفصل 20 | من 29 فصل

رواية ليالي الزين الفصل العشرون 20 - بقلم رباب احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,305
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

دخل زين وسيف المكتب وقعدوا قصاد بعض. سيف: زين، أنا حابب أعرف إيه اللي بيحصل بالظبط وإيه موضوع خطوبتك ده؟ ولما أنت خاطب اتجوزت لي لي ليه؟ ولو أنت فعلاً بتحب لي لي، طب لسه خاطب لحد دلوقتي ليه؟ وإزاي لي لي قابلة ده؟ أنا مش فاهم حاجة.

زين بتنهيدة طويلة: أنا هفهمك كل حاجة، بس مهما تسمع، عاوزك تقدر ظروفي وتسمعني كدكتور وصديق، مش أخو مراتي. بص يا سيف، الحكاية من الأول إنّي فعلاً كنت مغصوب على ليالي وكنت رافض الجوازة. تعرف أنا عمري ما شفت ليالي خالص بسبب دراستي وفضلت بره لسنين طويلة، لدرجة إنّي رفضت أشوفها لما فتحوا موضوع الجواز. ولما جدي هدّدني بسحب المجموعة مني وصمم على الجواز، وافقت على أساس فترة وتعدي وإني أقدر أزهق ليالي وأخليها تطلب الطلاق.

لأنّي كنت خاطب، ومش معنى إنّي بقولك إنّي كنت خاطب إنّي كنت بحبها. أنا عمري قلبي ما عرف معنى الحب أصلاً إلا على إيد ليالي. تعرف يا سيف، أنا كانوا بيقولوا عليا قلبي ولا القطب الشمالي، تلج بارد مش بيحس بحد، معنديش مشاعر، بفكر في الشغل وبس، ده اهتمامي الأول والأخير. المهم، كتبت كتابي على اختك ومن غير ما أشوفها. وحصل مشكلة في الشغل ونزلت مصر بسرعة وسبتها، رجعت مع بابا. ولما المشكلة خلصت، وتاني يوم بابا وماما صمموا إني

أطلعلها الأوضة وأتكلم معاها. كنت مضايق، بس جوا نفسي أنا مستحلف إني أزهقها في عيشتها. وقلت إن دي فرصتي وأعرفها حدودها. دخلت عليها الأوضة بكل غضب، وهي كانت بتصلي ومدياني ضهرها. ولما خلصت، أنا زعقتلها وكلمتها بطريقة بايخة جداً، ومستنتش حتى إنها تلفلي وتكلمني، وفضلت أدوس عليها بكلمات جارحة، وهي ساكتة مردتش. وسبتها وخرجت بسرعة ومن غير ما أشوفها.

(كل ده وسيف بيسمعه وبيحلل كلامه كدكتور نفسي) زين مكملاً حديثه: بعدين بابا وماما زعلوا مني جداً، وبابا قال لي إنّه هيطلقها مني لما جدي يرجع. أنا مدتش اهتمام للكلام، لأن فعلاً ده اللي كنت عاوزه. لما نسرين اللي كنت خاطبها جات هي وباباها بليل بعديها على العشا. أه، على فكرة أنا كنت خاطب نسرين مش حب. سيف مقاطعاً

إياه: عارف، أنت خاطبتها عشان هي كانت زيك، ملهاش في المشاعر خالص. ولحد دلوقتي معندهاش مشاعر، وأنت بالنسبة لها صفقة ولازم تكسبها. وده اللي لاحظته النهارده من كلامها وتصرفاتها. زين بابتسامة: أنت دكتور شاطر على فكرة. سيف: شكراً. المهم كمل. وبعدين إيه اللي حصل؟

زين: كنت قاعدين في الصالون ونزلت ليالي مع مي. وأول ما شفتها، كأني شفت حورية من الجنة. عينيها فيها لمعة غريبة بتشدك لعالم تاني خالص. أول ما شفتها قلبي دق، بس كدبته. أنا الأول كنت مفكرها زميلة مي، لأنّي مكنتش أعرف شكلها. بس لما مي عرفتها على نسرين وباباها، أنا اتصدمت. وحاولت أداري. بقى القمر ده والملاك ده تبقى مراتي؟ أنا ملكي أنا!

وأنا زي الحمار أرميلها الكلام الدبش اللي قولته. وصدقني يا سيف، من اليوم ده حياتي اتغيرت تماماً. بقيت حابب أشوفها كل شوية، عاوز أصلحها على الكلام اللي قولته. بغير عليها بجنون، خلت التلج اللي جوايا بقى نار. مش عاوز حد يشوفها ولا يقربلها. وفي يوم عملت حفلة عشان صفقة أتممتها ونزلت لي لي الحفلة وقلبتها، والكل عينه عليها، وأنا هتجنن وكنت عاوز أطربق الحفلة على دماغها. وزعقتلها وخليتها تطلع أوضتها. وفهمتني غلط إنّي مكسوف منها وإني مش عاوزها وسطيهم، وفكرتني بالكلام الجارح اللي قولتهولها أول مرة. وحاولت أهديها وأفهمها. بعد كده رفضت.

تاني يوم في الشركة، كل شوية واحد ييجي يتقدملها وعاوز يتجوزها. اديني عقلك يا سيف، لما واحد ييجي يقول لي: "أنا معجب بمراتك وعاوز أتجوزها." سيف بابتسامة: بس هما ميعرفوش إنها مراتك.

زين: أنا عارف، بس فكرة إنهم بصوا لها بس جننتني. مقدرتش أستحمل وجريت على الفيلا وقولت لازم أقولها إني بحبها وإنها ملكي. روحت لها، بس هي كانت زعلانة مني ومضايقة ومش راضية تسمعني. والأسوأ من كده إنها بتقول لي إن فيه واحد اتقدم لها وإنها هتوافق وتتجوزه. كان البرج اللي في عقلي طار ومشفتش قدامي. سيف اتعدل في مكانه: وإيه يا زين عملت إيه؟ زين بخجل من سيف: وتممت جوازي منها غصب عنها.

سيف قام من مكانه وبنرفزة: أنت إزاي تعمل كده؟ إزاي تجرحها الجرح ده؟ زين: اهدى يا سيف وافهمني. أنا بكلمك كصديق. جلس سيف: كمل يا زين.

زين: اعذرني. مراتي اللي بعشقها وبقيت مجنون بيها بتقول لي إنها موافقة تتجوز واحد غيري. حسيت وقتها إن لازم أثبتلها إنها ملكي أنا، إنها بقت ليالي الزين ومستحيل حد يقرب منها غيري. أنا مش ببرّئ نفسي، أنا عارف اللي عملته ده غلط كبير، بس والله كان غصب عني ومن حبي ليها. وبحاول أكسب رضاها وأصالحها. سيف: ومسبتش نسرين ليه لحد دلوقتي؟

زين: هقولك، بس الكلام ده سر بينا. أنا عرفت إن نسرين وباباها عاوزين يدمروني في السوق، وإنهم شركة من الباطن في شركة أجنبية وعاوزين ينهوا المجموعة بتاعتي عشان يستولوا على السوق. وهي عارفة بجوازي من ليالي وإنه جواز مصلحة عشان جدي. فلو سبتها دلوقتي وواجهتها، ممكن يؤذوا ليالي ويعملولها حاجة. لأنهم هيعرفوا إن ليالي نقطة ضعفي. فاللعب هيكون على المكشوف وهيأخدوا حذرهم. فانا سايبهم لحد ما أظبط كل حاجة عشان أضربهم في مقتل وأنهيهم من السوق خالص ويبعدوا عن حياتي. وساعتها أقدر أعلن جوازي من لي لي وأعملها أكبر فرح أسطوري يليق بفاتنتي.

سيف بابتسامة: فاتنتك؟ ده أنت واقع لشوشتك. زين: أنا مجنون بيها. سيف بقلق: بس أنا قلقان على ليالي وخايف، وخصوصاً من اللي اسمه جاسر. زين بغضب: قسمًا بربّي اللي يقرب منها، أمحيه من على وش الدنيا. سيف: بس شكل جاسر بيحبها. زين بعصبية: نعم؟ بتقول إيه؟

سيف: اهدى يا زين. أنا دكتور وبفهم اللي قدامي من انفعالاته وحركاته ونظرته ل ليالي النهارده كلها حب. زي ما أنا متأكد من كلامك اللي قولته دلوقتي ومشاعرك ناحية ليالي. ولولا كده مكنتش سامحتك على اللي عملته معاها، وخصوصاً إنك خلتها مراتك غصب عنها. زين بخوف: هيا ممكن ليالي تحب جاسر ده؟ سيف بابتسامة: مستحيل. زين: ليه؟ وإنت متأكد منين؟ سيف: لأن ليالي بتحب واحد تاني. زين بغضب: مين ده يا سيف؟ سيف: زين الفيومي.

زين بصدمة: أنت بتقول إيه؟ بجد؟ هي قالت لك؟

سيف: من غير ما تقول لي. أنا أكتر واحد عارفها وفاهمها. ولمليون مرة أنا دكتور نفسي والله وبفهم اللي قدامي. وبما إن ليالي بعد اللي عملته معاها وبعد ما تمت جوازك منها غصب عنها، ما خافتش منك ولا نفرت منك، يبقى بتحبك. بدليل إني قعدت جمبك النهارده من غير ما تخاف وغارت عليك لما نسرين باستك. وكل اللي مزعل ليالي إنك واخد كل حاجة بزعيق وغصب، وإنك لحد دلوقتي مقلتلهاش إنك بتحبها واتأسفتلها على اللي حصل. هي مضايقة منك بس.

زين بفرحة: أنا أسعد واحد في الدنيا كلها. الله يطمن قلبك. أنا هصلحها واعترف لها بكل حاجة، بس أخلص من موضوع الزفتة نسرين وباباها وجاسر. وأفضل لها عشان عاوزها تتصرف بطبيعي قدامهم وما نشكش في حاجة. سيف: ربنا يستر أختي. أمانة عندك يا زين، حطها في عينيك. زين: دي ساكنة روحي وفي قلبي قبل عيني. سيف: أحم. طب أنا عاوزك في موضوع. زين: خير. سيف: أنا عاوز أتـجوز مي أختك. قولت إيه؟ زين بابتسامة: وأنا عمري ما ألاقي أحسن منك لأختي.

سيف: تسلم. بس بعد إذنك، أنا عاوز أنا اللي أفتحها في الموضوع. زين: تمام. على فكرة يا سيف، أنا ثقتي فيك ملهاش حدود. سيف: تسلم. زين، تعالى نطلع نسهر في الجنينة شوية.

ومر شهر على هذا الحال. زين بيحاول يقرب من ليالي ويتأسفلها على اللي حصل، وفي نفس الوقت بيحاول يخلص خطته اللي هتنهي على نسرين وباباها. أما سيف، كل يوم بيقرب من مي وبيحاول يتأكد من مشاعرها ناحيته قبل ما يفتحها في موضوع الجواز. ونهى ونادر بيتكلموا كتير وبيحاولوا يفهموا بعض، بس كل واحد ساكت ومقالش اللي جواه للتاني. أما نسرين، مستغربة معاملة زين ليها، وإنه بيعملها برقة وكلام مبهم مش مفهوم بنسبة ليها، وده غير طبيعة زين. وجاسر هيولع عشان مش عارف يوصل ليالي خالص. بتروح الكلية قليل خالص والحراسة حواليها، ودي أوامر زين.

وفي يوم في الجامعة، لي لي ومي ونهى قاعدين وبيضحكوا. جالهم دكتور أحمد. أحمد: أحم، أحم، ازيكم يا بنات؟ الحمد لله يا دكتور أحمد. أحمد: ليالي، ممكن أتكلم معاكي شوية؟ ليالي: خير يا دكتور، في حاجة؟ أحمد: الصراحة، أنا معجب بيكي جداً وحابب أزور أهلك. ليالي كانت هترفض، لأنها بتحب زين، بس حبت تغيظ زين وتثبت له إن كلامها صح وإنه هيوافق على جوازها من غيره وتنتقم منه على اللي عمله معاها.

ليالي بابتسامة هادية: تمام يا دكتور، حضرتك ممكن تشرف النهارده بالليل. أحمد بفرحة: تمام، هكون موجود الساعة 8. (ومشي أحمد) ومي ونهى: إيه اللي هببتيه ده؟ ده زين هيولع الدنيا. لي لي بخبث: خليه يولع، لازم آخد حقي منه على اللي عمله فيا. مي: زين بيحبك يا لي لي. لي لي بحزن: مهو واضح، بأمارة هو رايح جاي مع الزفتة نسرين ونازلين أحضان وبوس. نهى: ده إحنا بنغير. بقالي لي بتوتري؟ لي لي: وغير ليه؟ هو ما يهمنيش أصلاً. يلا بينا نروح.

مي: يلا، ما تيجي معانا النهارده يا نهى، بدل خالتك جات وهتبات مع مامتك النهارده، على الأقل تشوفي المجزرة اللي هتحصل بليل. لي لي: آآه يا نهى، تعالي معانا. نهى: أنا مكنتش هاجي، بس هموت وأشوف إيه اللي هيحصل بليل. هكلم ماما أقولها. (وراحوا البنات على الفيلا) أما في مكتب زين. زين: إيه الأخبار؟ طمني. نادر بابتسامة: كل اللي أنت عاوزه حصل، ولبسوا في الحيط. (والباب خبط ودخلت نسرين) نسرين: أهلاً بيبـي.

زين بيضغط على أسنانه: أهلاً. عاملة إيه؟ نسرين بدلع: كويسة يا قلبي. على فكرة أنا هاجي بليل عندكوا أزور طنط، مشفتهاش من زمان. زين بضيق: تشرفي. نسرين: طب سيبكم تكملوا شغل وأمشي، ونتقابل بليل. باي يا بيبـي. زين بعد ما خرجت: يا تقـل دمها. نادر: طب أنا همشي دلوقتي ونكمل كلامنا بعدين، هنا مش أمان.

زين: تمام، تبقى تعالى بليل وهات مريم معاك عشان أعرفك على دكتور سيف أخو لي لي، وهيقدر يفهم مريم ويساعدها إنها تتقبل واحدة تانية في حياتها غير مامته. نادر: والله خايف يا زين. ربنا يستر. زين بابتسامة وبيغمزله: تعالى بس، في ناس عاوز تشوفها موجودة عندنا النهارده. نادر: بجد؟ عرفت إزاي؟ زين: يا ابني، أنا متابع مع الحرس من ساعة ما يخرجوا يروحوا الكلية ولحد ما يرجعوا. والحرس بلغني إن نهى معاهم وروحوا على الفيلا.

نادر بفرحة: خلاص تمام، هاجي واهي تقابل مريم وأعرف انطباعها الأول عنها. زين: إن شاء الله خير، متقلقش. أما في مكتب نسرين، بتكلم بصوت هامس: أيوه يا جاسر، أنا عملت اللي قلت لي عليه، وهنروح بالليل. بس مقلتلوش إنك هتجي معايا زي ما اتفقنا. جاسر: شاطرة، أيوه كده. أنا لازم أشوفها النهارده وأتكلم معاها. نسرين: طب سلام، نتقابل بليل. (وعدى اليوم، وجه الليل يحمل الكثير من المفاجات)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...