الفصل 3 | من 29 فصل

رواية ليالي الزين الفصل الثالث 3 - بقلم رباب احمد

المشاهدات
45
كلمة
1,783
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

قام مهاب من مكتبه مخنوقًا وخرج إلى غرفته. "مالك يا مهاب، في إيه زعلان كده ليه؟ "الحاج عاوز يجوز ليالي لزين ومصمم على كده، وابنك مش موافق وخايف يشد مع جده والموضوع بكرة." "بجد يا مهاب؟ ياريت! ليالي دي بنوتة عسل وقمر وهادية، وأنا بحبها قوي، وأحسن من الزفتة اللي عاوز يتجوزها المعصعصة." "انتي موافقة بجد؟ افتكرتك هترفض عشان فرق السن 12 سنة." "وأرفض ليه؟ وسن إيه اللي كبير يا مهاب؟

انت ناسي إن أنا وأنت الفرق بينا 10 سنين وعادي جدًا، وبحس إنك أوسم وأجمل من شُيّاب كتير. وبعدين زين شاب ميترفضش." "بجد يا نادية؟ لسه شايلاني حلو بعد السنين دي كلها؟ جلست نادية بجانبه وأمسكت يديه ونظرت إليه. "طول عمرك هتفضل أجمل وأحلى زوج في الدنيا يا مهاب." "يااااه، مقلتليش الدلع ده من زمان. ربنا يخليكي ليا."

"ويخليك ليا يا حبيبي، وتفرح بـ زين ومي. وبجد أنا نفسي الجوازة دي تتم، مش هلاقي أجمل ولا أحسن من لي لي لابني، ومع عمي في كل اللي هيعمله من زين. ولازم يتجوزها غصب عنهم." "غريبة، ليه مصممة أوي كده؟ عشان الفلوس متخرجش بره يا نادية؟ "فلوس إيه يا مهاب؟ هو انت ناقص فلوس ولا محتاجين؟ ده الفلوس اللي عندنا تكفينا إحنا وولاد ولاد ولادنا، هبص أنا لفلوس اليتيم دي؟

"مقصدتش، بس مستغرب إصرارك، وأول مرة تتفقي مع والدي في حاجة بالطريقة دي." "يا مهاب، ابنك من ساعة ما رجع من بارا بعد ما خلص تعليمه ومسك الشركات، وقلبه بقى جامد حجر. كل تفكيره الشغل والفلوس، وإنه يحتقر السوق وبس، ونسي قلبه ونفسه." "طب لازم تفرحي إن ابنك عاوز يكبر اسمه."

"لا يا مهاب، اللي يفرحني أكتر إن زين يلاقي البنت اللي تنور حياته اللي بقت ظالمة وقاسية، وتخليه يشوف إن الحياة فيها حاجات حلوة كتير، يحب ويجيب ولاد ويأسس أسرة سعيدة، يعوض شبابه اللي بيضيعه في الشغل وبس. عارف يا مهاب، أنا مكنتش موافقة خالص على خطوبته من البت المعصعصة اللي اسمها نسرين دي خالص، بس قلت يمكن دي اللي تغيره وتعدل حاله، بس لقيت العكس، زين بقى أسوأ لما خطبها، واكتشفت إنها إنسانة عملية جدًا زيه، ويمكن أكتر، وبتحب الفلوس ومعندهاش مشاعر. عشان كده ابنك متمسك بيها، لأنه حس إنها شبهه ومعندهاش وقت للعواطف، وبالتالي مش هتعطله عن شغله."

"طب وإنتي إيه عرفك إن ممكن ليالي تغيره؟ "وهو فيه حد ما يشوف ليالي غير لما يعشقها، مش يحبها بس؟ إنت شفت جمالها إزاي؟ دي تهوس أي راجل. وكمان قلبها طيب جدًا ورقيقة. يعني فيها كل حاجة تجذب، وأنا متأكدة إنها هي دي اللي هتغير ابنك وتعدل حياته، وتستاهل تبقى أم ولاده." "آه منك بس للأسف ابنك مش طايق يسمع سيرتها أصلًا، مش يشوفها." "الجوازة تتم بس، وأنا وإنت علينا الباقي، وصدقني هييجي اليوم اللي ابنك هيكون مجنون بيها وبيحبها."

"يارب يا نادية، يلا بينا ننام، لأني هسافر أنا وزين بكرة المنصورة." *** في صباح يوم جديد، كانت نادية ومهاب ومي يفطرون، ونزل زين بكل هيبة وجاذبية طاغية. "صباح الخير." "صباح النور." "جاهز عشان نسافر لجدك؟ "ماشي يا بابا، بس أنا هرجع النهارده، ورايا شغل كتير." "يعني إيه ترجع النهارده؟ حتى اقعد مع جدك يوم! ولا انت مبقاش عندك إحساس ولا مشاعر؟ "مشاعر إيه يا بابا؟ في الزمن ده؟ الزمن ده بتاع الفلوس والبزنس وبس."

نظر مهاب إلى نادية وتأكد أن كلامها صح، وأن ابنه يحتاج إلى التغيير. *** بعد أن انتهوا من الفطور، سافر مهاب وزين إلى المنصورة. أما في المنصورة، كان الجد أيمن وحفيدته ليالي يفطران. "لي لي، أنا عاوزك في موضوع مهم." "خيري يا جدو، في إيه؟ "أنا هجوزك لزين ابن عمك." "انت بتقول إيه يا جدو؟ إزاي؟ "إزاي إيه؟ بقولك هتجوزيهولي؟

"لا يا جدو، مش موافقة. أولًا أنا مشفتوش من سنين، آخر مرة شوفته لما رجع من بره ومسك الشغل، وشوفته وهو في المكتب معاك وبيتناقش معاك بشدة. وكمان مي بتقول إنه صعب جدًا ومعندوش مشاعر ومش بيحس بحد، دي أخته بتخاف منه وبتتجنبه. عاوزني أنا اتجوزه؟ تأثر الجد من كلام حفيدته، لكنه لم يظهر ذلك، وكان يعلم أنها معها حق فيما تقوله.

"بصي يا بنتي، أنا هقولك حاجة كنت مخبيها عليكي، بس هقولك عشان تعرفي إني مصمم على الجوازة ليه. أنا تعبان يا لي لي وعندي سرطان." "بتقول إيه يا جدو؟ "اهدّي واسمعيني، أنا أيامي معدودة، وعمك مصمم أسافر بره أتعالج، وأنا مقدرش أسيبك لوحدك هنا، ونفسي أطمن عليكي قبل ما أموت وأفرح بيكي. وصدقيني لو كنت عارف إن زين مش هيشيلك في عينيه ويعمل كويس، مكنتش هجوزهولك." "أنا خايفة يا جدو."

"متخافيش يا حبيبتي، وصدقيني أنا بعمل لمصلحتك. إنتي فيكي الطمع، الكل طمعان فيكي وفي فلوسك، ولازم اللي ياخدك يصونه. وزين هيفكر ألف مرة قبل ما يعملك حاجة، لأنه هيقدر إنك بنت عمه ومن لحمه ودمه، إنتي بنت الفيومي." "طب لو خايف عليا، سيف خلاص، كلها شهرين ويرجع وهيبقى جمبي، وعمي مهاب كمان."

"سيف أخوكي وبيحبك، بس هيبقى ليه حياته وشغله وهيأسس أسرة، وإنتي هتفضلي لوحدك برضه. أنا بختارلك الحماية وأسرة تفضلي جواها. مش إنتي بتحبي عمك ومراته ومي؟ "بحبهم جدًا." "خلاص يبقى اسمعي كلامي." "لا يا جدو، أنا خايفة." بدأ الجد يحاول إقناعها. "طب بصي، نخليها خطوبة بس، وهنكتب الكتاب عشان تقدري تعيشي معاهم في الفيلا في القاهرة على ما أسافر وأرجع. ولو ارتحتي نتمم الزواج، ولو مش مرتاحة نخلص الموضوع، ماشي؟

"طب سيبني أفكر يا جدو." "كده يا لي لي؟ أول مرة متسمعيش كلامي؟ وكمان عارفة إني تعبان وممكن أموت؟ قامت لي لي تجري على جدها وحضنته. "بعد الشر عنك يا حبيبي، خلاص هعمل اللي إنت عاوزه، المهم متزعلش." "تسلميلي يا حبيبتي." "طب مش هقول لسيف ده يزعل مني؟ "سيبي سيف عليا أنا، وهكلمه كمان شوية. يلا انتي عشان متتأخريش على الجامعة." "حاضر، وخلي بالك من نفسك، إنت اللي فضلي يا جدو بعد موت بابا."

"متقلقيش يا حبيبتي، وخلي بالك من نفسك، وخلي الحرس معاكي، ما يمشوش. فاهمة؟ "حاضر، سلام." "سلام يا قلب جدك." *** بعد ما خرجت ليالي وذهبت إلى الجامعة، اتصل الجد بـ سيف، أخوها. "الو، إزيك يا سيف؟ "إزيك يا جدي؟ أنا بخير، المهم انت وصحتك؟ "تمام. المهم كنت عاوزك في موضوع." "خير يا جدي؟ "زين، حفيدي، طلب إيد لي لي، وهيا موافقة، بس مكسوفة تتكلم معاك. وأنا عاوز أعمل خطوبة وأكتب كتابهم قبل ما أسافر أعمل العملية."

"هي لي لي عرفت بالعملية؟ "آه، لسه قايلها." "طب ما كنتش قلت لها إني عارف من زمان عشان متزعلش مني." "لا متقلقش، مقلتلهاش. المهم موافق ولا لأ؟ "اللي تشوفه يا جدي صح، اعمله." "تسلم يا حبيبتي، طول عمرك بتريحني. وصدقني يا سيف، إنت عندي أغلى من حفيدي زين، إنت ابن قلبي وروحي." "ربنا يخليك لينا يا جدي. طب حضرتك، ما تخليها خطوبة بس، بلاش كتب كتاب."

"لا يا حبيبي، أنا هسيبها تقعد معاهم هناك في الفيلا، وهيا مخطوبة ليه مش أصول، وإحنا فلاحين مهما رحنا ولا جينا، ونعرف الأصول." "عندك حق يا جدي، خلاص اللي شايفه صح اعمله. وأنا هستناك بعد بكرة في المطار، وحجزت المستشفى وكل حاجة." "تسلم يا ابني، سلام يا غالي." "سلام." *** وبعد شوية، وصل زين ومهاب إلى المنصورة. "إزيك يا حاج أيمن؟ "إزيك يا مهاب؟ نظر باتجاه زين الساكت. "مش هتقول لجدك إزيك وتسلم عليه؟ "إزيك يا جدي؟

"أحسن لما شفتك." "سبني مع زين شوية لوحدنا." "حاضر يا بابا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...