وصل زين وليالي ومي الفيلا ودخلوا. وكانت مي ولي لي طالعين يناموا. زين نادى على لي لي: زين لي لي عاوزك ثواني. نزلت لي لي تشوفه عاوز إيه. زين بص لمي وقالها: اطلعي فوق دلوقتي. مي بابتسامة: حاضر. زين: لي لي مش عاوزك تزعلي من اللي قولته الصبح، بس اصل... لي لي مقاطعة له: ما زعلتش، دي وجهة نظرك وتتحترم جدا. أنت شايفني مسواش حاجة ولا أنفع أبقى سيدة مجتمع ولا حرم زين باشا الفيومي، لأني عشت في العزبة في المنصورة. زين:
مش قصدي اللي قولته. لي لي مقاطعة مرة أخرى:
اللي قولته خلاص وصلني وانتهى. ومهما قلت مش هداوي كسرتي اللي حسستني بيها. إن ابن عمي اللي يقول عليا كده، حتى لو أنا فعلاً زي ما تقول ماليش بكم. ما كانش ينفع تقولي بطريقة دي ولا الأسلوب ده. المفروض كنت قعدت معايا وكلمتني براحة وقولتلي إننا منفعتش لبعض، وأنا شايفك مجرد أخت ليا زي مي، وإنتي بنت عمي وهتفضلي في حمايتي، لكن أنا مش شايفك شريكت حياتي. صدقني ساعتها كنت هتكبر في نظري جداً وهحترم قرارك. وكنت أنا اللي هقف لجدو وأقوله زين أخويا وهيكون سندي، متقلقش. لكن مش هننفع بعض.
لكن أنت يا زين، كتر قعدتك بره خلتك معدوم المشاعر، مش بتحس بحد، ولا فارق معاك كلامك بيجرح ولا لأ. كل همك تنفذ اللي عاوزه وبس. زين واقف بيبصلها بنظرة إعجاب ومش قادر يرد عليها، واستغرب إن عقلها كبير كده وناضجة. ولاول مرة يندم زين ويحس إنه استعجل في حكمه على حد. لي لي مكملة حديثها:
وما تخافش، أول ما جدو ما يجي أنا اللي هنهي الموضوع، لأن أنا اللي ما أقبلش إن الإنسان اللي هتجوزه يشوفني قليلة، لأني أنا غالية جداً وعالية جداً. أنا لي لي الفيومي. شباب مصر كلها يتمنوها، آه ما عدا زين الفيومي اللي شايفها فلاحة. اتغاظ زين جداً من كلمتها إن شاب مصر يتمنوها وحس إنه اتضايق ومش عارف ليه، أو عقله بيحاول يخليه يهرب من الحقيقة إنه غار عليها. لي لي مكملة:
والكلام النهاردة اللي قولته قدام حماك وخطيبتك، متفهموش غلط، إني بحاول أكسب عاطفتك. زين بغرور: أمال إيه؟ لي حست بغروره وحبت تفوقه:
لأ يا زين بيه، الكلام كان علمي بحت. أنت قدرت تكبر المجموعة وتطورها ومحدش قدر يعمل اللي أنت عملته. ودي حقيقة اقتصادية. بس وأنا إنسانة مش حقودة عشان أقول على شخص ناجح إنه فاشل لمجرد خلفات شخصية. أنا كده خلصت اللي عندي. وصدقني أنا مش زعلانة منك، لأنك مش فارق معايا. أنت مجرد ابن عمي وبس وشريكي في المجموعة. وأه، هاخد بنصحتك وأعيش حياتي ومحدش هيعرف إننا متجوزين لفترة. تصبح على خير.
وطلعت وسابت زين واقف مكانه مصدوم من شخصية لي لي الغريبة، إنها مزيج من الرقة والجمال، وفي نفس الوقت شرسة، بتاخد حقها ومش بتخلي حد يجي جنب كرامتها. طلعت لي لي لقت مي مستخبية أعلى السلم بتسمعهم. وشورتلها بسكوت ودخلت أوضة ليالي معاها. مي بضحكة عالية: سلم لسانك يا لي لي، كلامك لزين قصف جابها. لي لي بابتسامة نص: حسيت إني أخدت حقي ووجعته زي ما وجعني. مي باستغراب: بس زين عمره ما حاول يعتذر لحد أو يصالحه. لي لي:
تلاقيه عمل كده خاف إني أقول لجدو وينفذ تهديده ليهم. ما افتكرش. عموماً بكرة الأيام تبين. طلع زين أوضته، أخد شور وغير هدومه وطلع التراس يشم شوية هوا ويشرب سجارة. كانت مي ولي لي غيروا وقاعدين في الأوضة. مي: لي لي غنيلي زي زمان، وحشني صوتك. لي لي: ياه، أنا مغنتش من زمان. مي: طب عشان خاطري يالا. لي لي: ماشي، عاوزة أغنية إيه؟ مي بتفكير: أغنية يوم التلات بتاعت عمرو دياب. حافظاها لي؟ وبحبها أوي، تحسيها روشة كده.
كل ده وزين سامع حوارهم، لأن أوضته جمب أوضة ليالي، وهما كانوا قاعدين على الشزلونج جمب التراس. مي بمرح: طب اسمعينا المايك مع حضرتك والمسرح والجمهور مستنينك. لي لي بابتسامة: حاضر. وغنت لي لي: يوم تلات تلات بنات ندهولي على البساط بصت يا ناس عجبوني قعدوا وانبسطوا وغدا وعزموني فتفنوا الفتافيت وفتنوني شكلها مؤامرة عشق السمرا ولا أعشق البيضا أم الخدود حمرا الحياة حلوة ويا أم روح حلوة... ... لآخر الأغنية.
وكان صوت ليالي يجنن وكله شقاوة وهي بتغني. ومي بتصفق وبتقولها: هو ده! وبيضحكوا. زين واقف وابتسم وبيسمعها وحس إنه حب صوتها ومش عاوزها تبطل تغني. واخد نفس طويل وقال لنفسه: ليالي دي شكلها خطر عليا. أنا لازم أتجنبها فترة لحد الفترة دي ما تعدي. وبيقول لنفسه أو بيوهم نفسه إنه مشدلها بسبب جمالها المختلف من وجهة نظره، وفترة إعجاب وهتعدي. ولا يعلم أنه سقط في بداية الجنون والهوس بالفاتنة. ودخل ينام وبيحاول ما يفكرش فيها.
على الجانب الآخر، دخلت نسرين الفيلا بتاعتهم بعد ما زين وصلها. عزت قاعد مستنيها: متأخرتش يعني؟ نسرين بغيظ: باشا كان مخنوق ومحبش يقعد. عزت بتفكير: البنت دي خطر علينا يا نسرين. نسرين: قصدك مين؟ ليالي؟ عزت: أيوه. نسرين بثقة: ما تخافش، زين ملوش في الحب. عزت بنفي: لأ يا نسرين، البنت جمالها يسحر. ده أنا اللي قد إيه اتهوست بيها وهتجنن عليها. نسرين بغيظ: قصدك إيه يا بابا؟ إني وحشة وزين هيسيبني عشانها؟ عزت بتهرب:
لأ يا حبيبتي، قصدي لازم نبعدها عنه أحسن يضعف. ومنحطش النار جمب البنزين. نسرين حست إن كلام باباها صح: طب هنعمل إيه يا بابا؟ عزت بمكر: لازم نبعتها عنه ونشغلها بواحد تاني. نسرين: قصدك مينا؟ وعاى يكون حضرتك؟ عزت بضحكة: يا ريت كنت أنفع. دي حتة مانجة تتاكل أكل، بس أنا أكبر منه. نسرين: أمال مين؟ عزت: جاسر ابن عمك. نسرين: بس جاسر مسافر بره وهيفضل هناك كام شهر. عزت بإصرار:
لأ كلميه حالا وقوليله عمك عاوزك في حاجة مهمة ولازم تنزل مصر عشان نخلص من زين الفيومي. وهو هيوافق. جاسر نفسه يخلص منه النهاردة قبل بكرة. وقوليله في بنت مزة في الموضوع، وهو هيرجع على طول. جاسر بيموت في الستات وبيقدر يأثر عليهم. وهو اللي هيخلصنا من ليالي لما يلف عليها. وبيكمل في نفسه: وساعتها لما ياخدها جاسر. أخدها منه شوية أتمتع بيها، دي تجنن. نسرين: أوكي، هكلمه دلوقتي لما أطلع وأتفق معاه.
وطلعت نسرين أوضتها وكلمت ابن عمها وفهمته الوضع كله. وطلبت منه يرجع مصر على أول طيارة. وهو فرح ووافق، لأنه نفسه ينتقم من زين لأنه بيغير منه جامد أوي. تاني يوم الصبح. الكل متجمع على الفطار. نزل زين لقى الكل متجمع: صباح الخير. الجميع: صباح النور. وقعد يفطر معاهم وعنيه غصب عنه بتسرق نظرات ل لي لي. ونادية بتضحك وبتغمز ل مهاب. مي وقايمة من على السفرة: يلا يا لي لي، هتتأخري على المحاضرة. لي لي بهدوء:
يلا يا مي. سلام يا عمو. سلام يا ماما. نادية: ربنا معاكوا، خلوا بالكم من نفسكم. زين بسرعة: استنوا، أنتوا رايحين فين؟ مي: هنروح فين يعني؟ الجامعة. زين وبيبص ل لي لي وبيوجهلها الكلام: هو مش أنتي مش بتخرجي ولا بتروحي جامعة؟ مهاب بص لنادية وابتسم: لي لي بثقة: كنت مش بروح، بس دلوقتي هروح وهختلط بناس ولازم أتعود أتعامل معاهم كويس، عشان أقدر أشتغل في المجموعة وأبقى سيدة مجتمع، وعشان مش أسبب لكِ في إحراج. يلا يا مي، سلام.
وخرجت مي ولي لي رايحين الجامعة. وزين حس إنه اتضايق إنها خرجت. و لف وبص لباباه ومامته: أنتم مش قلتم إنها مش بتخرج للكلية وبتروح على الامتحانات، وإن عمي وجدي منعوها؟ نادية بخبث: ما هي لازم تتعود تخرج، يعني هتفضل طول عمرها محبوسة؟ دي شابة صغيرة ولازم تعيش سنها. إحنا هناخد بالنا منها لحد ما ييجي ابن الحلال وياخدها، يبقى هو يحبسها براحته. صح يا مهاب؟ مهاب بغيظ:
آه صح فعلاً، دي أمانة لحد ما نوصلها بيت جوزها ناخد بالنا منها، مش نحبسها. زين اتضايق من كلام باباه ومامته وقام متنرفز من على الفطار ومشي على الشركة. مهاب ونادية بصوا لبعض وضحكوا بصوت عالي. نادية: والله ولسه هتشوف يا زين، أما جننتك بـ لي لي. مهاب: يستاهل، خليه يتربى. في الشركة، دخل زين مكتبه وسرحان. بيفكر في كلام باباه ومامته وإنها هتتجوز وتمشي ومش هيكون من حقه يشوفها. عند النقطة دي حس إنه اتخنق واستغرب نفسه أكتر.
نفخ وقام من على كرسيه وفك رباط عنقه. وحط إيده في جيوبه وبيتابع الطريق من خلال الزجاج اللي ورا مكتبه وبيفكر. وبيقول لنفسه: إيه اللي حصلك يا زين؟ مكنتش كده. واخدة تفكيرك كده ليه؟ عمرك ما بصيت لوحدة ولا شغلت بالك أي واحدة مهما كانت جميلة. ويرجع يقول لنفسه: بس ليالي مش جميلة جمال عادي، دي فتنة متحركة. يا زين، شكل الأيام اللي جاية هتكون صعبة عليك شوية. الباب خبط ودخل نادر مدير أعماله وصاحبه. نادر: زين، زين. إيه؟
نادر بابتسامة: بنده عليك من بدري، سرحان في إيه؟ أول مرة أشوفك سرحان. قعد زين على مكتبه و... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!