الفصل 4 | من 6 فصل

رواية ليالي فرح الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء صلاح

المشاهدات
21
كلمة
7,791
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نظر فارس لجدته وقال: تيته ردي عليه. ومسك إيدها. فريد قال بقلق: اهدها يافارس. والتفت بالصدفة على يمينه لقي صفية. هو إيه اللي حصل يا صفية؟ صفية، الشغالة، قالت: يافندم، الهانم الكبيرة كانت بتمشي في الجنينة. وفاندت عليه وقولت لي أنا طالعة على غرفتي. وطلبت مني كوباية مياة. أعطلها فوق على الغرفة. وجبت لها كوباية المياة لقيتها كده مغمى عليها. فحاولت أفوقها ما بتفوقش. نظر فارس لفريد وقال بقلق: فريد، اطلب الإسعاف بسرعة.

فريد قال: حاضر. وبيتصل بالإسعاف وخرج من الغرفة. والتفت فارس لجدته وقال: تيته ردي عليه. صفية، الشغالة، قالت لنفسها بقلق: يارب تبقي كويسة. ودخل فريد الغرفة ونظر لفارس وقال: أنا اتصلت بالإسعاف وجايين يافارس، متقلقش. إن شاء الله هتكون كويسة. فارس قال: يارب. أمام الفيلا: وصلت سارة على الفيلا وبيزمر بالعربية. وفتح سالم البوابة. ونظر للعربية لقي سارة هانم.

دخلت سارة الفيلا. وقفل سالم البوابة. وقفت سارة العربية بسرعة ونزلت منها وسابت باب العربية مفتوح وجرت. وبينظر سالم قدامه لقي سارة هانم بتجري. وقال لنفسه بقلق: أكيد في حاجة حصلت. وإلا ما كانش فارس بيه وفريد بيه وسارة هانم جم دلوقتي من الشغل. أستر يارب. وقعد. ورن سارة الجرس باستعجال. في غرفة الست الكبيرة: وسمعت صفية صوت الجرس وخرجت من الغرفة ونزلت مسرعة وراحت وفتحت الباب. ونظرت وقالت: سارة هانم.

دخلت سارة وقالت بقلق: تيته فين يا صفية؟ صفية قالت: فوق يا هانم في غرفتها. وقفلت الباب. وطلعت سارة تجري على غرفة جدتها ووراها صفية الشغالة. ودخلت سارة الغرفة ونظرت لقيت فريد. وقالت بنهج: فريد. والتفت لها فريد وقال: سارة. ودخلت صفية الغرفة. ونظرت سارة لقيت جدتها مغمى عليها على السرير. وفارس جنبها. وقالت بخوف: تيته.

وراحت لها وقعدت جنبها. تيته ياحبيبتي ردي عليها. ونزلت الدموع من عينيها. ومسكت إيدها. تيته. والتفتت لفارس. تيته مالها يا فارس؟ مش بترد ليه؟ وبينظر فارس لجدته. ونزلت الدموع من عينيه. والتفتت سارة لجدتها وبتبكي وقالت: تيته. وراح لها فريد وحط إيده على كتفها وقال بقلق: اهدي ياحبيبتي. تيته هتبقي كويسة. والتفتت له سارة وبتبكي وقالت: هي مالها يا فريد؟ فريد قال: هي. وحكى لها على اللي حصل. بس إن شاء الله هتبقي كويسة ياحبيبتي.

سارة قالت: يارب يا فريد. والتفت فارس لفريد وقال: هي الإسعاف اتأخرت كده ليه؟ فريد قال بقلق: مش عارف يافارس. بس هي زمانها في الطريق. والتفت فارس لجدته وقال: قومي ياتيته علشان خاطري. مش أنتي مش بتحبي تشوفيني زعلان. أنا دلوقتي زعلان. قومي بقى. وراح فريد لفارس وحط إيده على كتفه وقال بحزن: فارس. فارس قال: قولها يا فريد تقوم. فريد قال: اهدها يافارس. إن شاء الله هتكون بخير. وبتبكي سارة وقالت: تيته. وبتنظر

لهم صفية وبتبكي وقالت: يارب قومها بالسلامة. أمام الفيلا: وصلت عربية الإسعاف على الفيلا وبيزمر السواق بالعربية. وسمع سالم صوت تزمير العربية وهو في غرفته. وخرج مسرعاً من الغرفة وراح عند البوابة وفتحها. وبينظر لقي عربية إسعاف. وقال باستغراب: عربية إسعاف. ودخلت عربية الإسعاف الفيلا. وبينظر

لها سالم وقال لنفسه بقلق: عربية إسعاف. أستر يا رب. باين حد تعبان جوه. بس فارس بيه وسارة هانم كويسين. وكمان فريد بيه كويس. ليكون الست الكبيرة هي اللي تعبانة. بس أنا شايفها الصبح وهي بتتمشى في الجنينة كانت كويسة. تعبت إزاي. وقعد. وقفت عربية الإسعاف ونزل منها رجلان معهم سرير. ورحوا عند باب الفيلا. ورن واحد منهم الجرس. في غرفة الست الكبيرة: سمع

فريد صوت الجرس وقال بقلق: باين عربية الإسعاف وصلت. والتفت لصفية. روحي يا صفية بسرعة افتحي الباب. صفية قالت: حاضر. وخرجت مسرعة من الغرفة ونزلت. أستر يارب. وفتحت الباب. وبتنظر لقيت رجلان ومعهم سرير. رجل الإسعاف قال: إحنا الإسعاف. في حد كلمنا من هنا؟ صفية قالت بقلق: أيوه أيوه. اتفضلوا. ودخل الرجلان بالسرير الفيلا. وقفت صفية الباب. ونظر رجل الإسعاف لصفية وقال: فين المريض؟ صفية قالت: فوق. تعالوا معايا.

رجل الإسعاف قال: طيب. وطلعت صفية مسرعة على غرفة الست الكبيرة. وطلعوا الرجلان وراها. ودخلت صفية الغرفة ونظرت لفارس بيه وقالت: الإسعاف يا فارس بيه. وجيه. ودخل الرجلان ومعهم السرير. ونظروا لهم. والتفت رجل الإسعاف للست الكبيرة وقال: هي دي المريضة؟ فريد قال بقلق: أيوه. رجل الإسعاف قال: طيب. ورحوا الرجلان معهم السرير للست الكبيرة. ونظر رجل الإسعاف لفارس وقال: لو سمحت قوم. وبينظر فارس لجدته بخوف. والتفت فريد

لفارس ومسكه من دراعه وقال: تعال يافارس. وقومه. وبينظر فارس لجدته بقلق. وحطوا الرجلان السرير جانب الست الكبيرة. ومسكه كل واحد منهم من ناحية. وحطوها على السرير. وشالوا السرير ومشوا. ومشوا فارس وسارة وفريد وراهم. وبينظروا لها. وراحت صفية الشغالة وراهم. وخرجوا الرجلان بالسرير من الغرفة. وخرجوا فارس وسارة وفريد وراهم. وخرجت صفية وراهم. ونزلوا الرجلان بالسرير ورايحين عند العربية. وفارس وسارة وفريد وراهم. وبينظروا لها.

وبتنظر سارة لجدتها وبتبكي وقالت: تيته. وحط فريد إيده على كتفها وقال بقلق: اهدي ياحبيبتي. هتبقي كويسة. وقفت صفية وبتنظر لهم وقالت: يارب يا ست هانم تبقي كويسة. عند البوابة: وبينظر سالم على يمينه لقي بتاعوا الإسعاف خارجين وشايلين السرير بالست الكبيرة. وفارس بيه وسارة هانم وفريد بيه وراهم. وقال بقلق: الست الكبيرة إيه اللي جرالها. بس يارب قومها بالسلامة. أمام عربية الإسعاف:

حطوا الرجلان السرير في عربية الإسعاف. وراح رجل الإسعاف وركب العربية. وركبوا فارس وسارة العربية مع جدتهم. ورايح فريد يركب. التفت له رجل الإسعاف وقال: ماينفعش يافندم غير اتنين بس اللي يركبوا. فريد قال: طيب. والتفت لفارس وسارة. أنا أبقى وراكم بالعربية. وبينظروا سارة وفارس لجدتهم بخوف. وركب رجل الإسعاف وقفل باب العربية. وتحركت عربية الإسعاف. وراح فريد مسرعاً وركب عربية فارس.

وقال لنفسه: المفتاح مع فارس. أعمل إيه دلوقتي. آخد تاكسي وخلاص. ونزل من العربية. وخرجت عربية الإسعاف من الفيلا. وبينظر لها سالم بقلق. وماشي فريد مسرعاً بقلق. فخبط في باب عربية سارة. فابيقفل الباب لقي مفتاح العربية فيها. وقال لنفسه: كويس. وركب بسرعة العربية وتحرك. وخرج من الفيلا. ونظر له سالم وقفل البوابة.

وقال لنفسه: يا ترى إيه اللي حصل خلاها تعبت كده. تلقي صفية عارفاها. أما أروح أعرف منها إيه اللي حصل. وراح مسرعاً عند باب المطبخ اللي وراها. ودخل. صفية. وبينظر ملقيش حد. وباستغراب: هي صفية راحت فين؟ وجاءت صفية ونظرت لقيت سالم واقف. وقالت: واقف كده ليه يا سالم؟ والتفت لها سالم وقال: ها. لا ما فيش. كنت جي لك بس ملقكيش في المطبخ. انتي كنتي فين؟ صفية قالت: كنت في الصالة. ليه؟

سالم قال: لا ما فيش. أنما قولي لي. هو إيه اللي حصل مع الست الكبيرة وإزاي تعبت كده؟ صفية قالت: مش عارفة والله يا سالم. تعبت كده إزاي؟ سالم قال باستغراب: مش عارفة إزاي. إنتي قاعدة معاها في الفيلا. صفية قالت: أيوه. بس هي كانت في غرفتها وأنا كنت تحت. سالم قال: آهااا. طيب عرفتي إزاي إنها تعبت. بما إنك كنتي تحت. وحكت له صفية على اللي حصل. وقالت بقلق: ومعرفش إيه اللي حصلها. سالم قال: ربنا يشفيها. صفية قالت: يارب.

سالم قال: أنا هروح أقعد عند البوابة. صفية قالت: طيب. وماشي سالم. ووقف والتفت لها وقال: آهااا صحيح. هو سعيد فين؟ ونظرت له صفية وقالت: سعيد راح يجيب الخضار. سالم قال: طيب. وخرج من المطبخ وراح عند البوابة وقعد. أمام الفيلا: في الميكروباص: سعيد قال: هنا يا أسطى. السواق قال: طيب. ووقف العربية. ونزل سعيد من الميكروباص ومعه الخضار. وتحرك الميكروباص. وبينظر سعيد على البوابة لقي سالم قاعد. وقال: افتح يا سالم.

ونظر له سالم وقال: طيب. وقام وفتح البوابة. ودخل سعيد الطباخ الفيلا. وقفل سالم البوابة. والتفت له وقال: شوفت اللي حصل يا سعيد. ونظر له سعيد وقال باستغراب: إيه اللي حصل؟ وحكاله سالم على اللي حصل. وقال بقلق: ورحوا على المستشفى. سعيد قال بدهشة: إنت بتكلم جد يا سالم؟ سالم قال: هو أنا معقول أهزر في حاجة زي دي يا سعيد؟ أيوه طبعاً بتكلم جد. سعيد قال بقلق: يا حول الله يارب. يا كانت كويسة الصبح.

سالم قال: أهو اللي حصل. ربنا هيقومها بالسلامة إن شاء الله. سعيد قال: يارب يا سالم. أنا هروح أودي الخضار المطبخ. سالم قال: طيب. وماشي سعيد. وقعد سالم جنب البوابة. في المطبخ: وقعدت صفية على الكرسي وبتبكي وقالت بحزن: يارب قومها بالسلامة. ودخل سعيد المطبخ. وبينظر لقي صفية قاعدة بتبكي. وقال: هتبقي كويسة ياصفية. إن شاء الله. ونظرت له صفية وبتبكي وقالت: هو إنت عرفت؟ سعيد قالت: أيوه. سالم وأنا بره قالي.

وبتبكي صفية وقالت: آهاا. وحط سعيد الخضار على الترابيزة. والتفت لها وقعد. وقال: هترجع بالسلامة إن شاء الله كويسة. وبتبكي صفية وقالت: يارب. مكتب مصطفى بيه للمحاماة: في مكتب مصطفى بيه: وبيقرا مصطفى بيه في ملف قضية قدامه. ومسك سماعة التليفون وبيتصل بنادية السكرتيرة وقال: نادية. نادية السكرتيرة قالت: أيوه يافندم. مصطفى بيه قال: خلي الأستاذ شاهين يجي لي. وخليه يجيب معاه ملفات القضايا اللي جلستها النهارده.

نادية السكرتيرة قالت: حاضر يافندم. وقفل الخط. وبتتصل بالأستاذ شاهين. في مكتب الأستاذ شاهين: رن تليفون مكتب الأستاذ شاهين. ورفع سماعة وقال: ألو. نادية السكرتيرة قالت: ألو. أيوه يا أستاذ شاهين. الأستاذ شاهين قال: أيوه يا نادية. في إيه؟ نادية السكرتيرة قالت: مصطفى بيه عاوز حضرتك. الأستاذ شاهين قال: هو مصطفى بيه وصل؟ نادية السكرتيرة قالت: أيوه يافندم. وطلب مني أبلغ حضرتك تجيب معاك ملفات القضايا اللي جلستها النهارده.

الأستاذ شاهين قال: طيب يا نادية. أنا جاي. وقفل الخط. وأخذ ملفات القضايا من على مكتبه. وخرج من المكتب وراح على مكتب مصطفى بيه. ونظر لنادية السكرتيرة. نادية. ونظرت له نادية السكرتيرة وقالت: أيوه يافندم. الأستاذ شاهين قال: مصطفى بيه معاه حد؟ نادية السكرتيرة قالت: لا يافندم. ثانية واحدة. أديله خبر إن حضرتك بره. الأستاذ شاهين قال: طيب. وراحت نادية السكرتيرة على مكتب مصطفى بيه وخبطت على الباب. مصطفى بيه قال: ادخل.

ودخلت نادية السكرتيرة. ونظرت له وقالت: الأستاذ شاهين يافندم. مصطفى بيه قال: خليه يتفضل. نادية السكرتيرة قالت: حاضر يافندم. وخرجت. والتفت للاستاذ شاهين. اتفضل. ونظر لها الأستاذ شاهين وقال: شكراً. ودخل. وقفت نادية السكرتيرة الباب وراها. ونظر مصطفى بيه للاستاذ شاهين وقال: اتفضل يا أستاذ شاهين. الأستاذ شاهين قال: شكراً يافندم. وقعد. ومد إيده. اتفضل يافندم دي الملفات القضايا اللي حضرتك طلبتها.

مصطفى بيه قال: طيب. وأخد الملفات وحطها قدامه. وبينظر فيها. وبينظر له الأستاذ شاهين. والتفت له مصطفى بيه وقال: طيب. اديهم لطارق ويوسف وفتحي ونادر. وخليهم ياجلوهم. ومد إيده بالملفات. الأستاذ شاهين قال: حاضر يافندم. وأخذ الملفات. تأمر بحاجة تانية يافندم؟ مصطفى بيه قال: لا يا أستاذ شاهين. اتفضل انت شوف شغلك. الأستاذ شاهين قال: حاضر يافندم. وقام. عن إذنكم.

وخرج من المكتب. وقام مصطفى من على الكرسي وقفل ملف القضية وحط في شنطته. وخرج من المكتب. ونظر لنادية وقال: نادية. ونظرت له نادية وقالت: أيوه يافندم. وقام. مصطفى بيه قال: عندي محاكمة النهارده. يمكن اتأخر. لو فيه حاجة ابقي أجليهالي. نادية السكرتيرة قالت: حاضر يافندم. ومشي مصطفى بيه. وقعدت نادية السكرتيرة تشتغل. وراح الأستاذ شاهين على مكتب طارق وفتحي. ودخلوا. ونظروا له طارق وفتحي. طارق قال: أهلاً يا أستاذ شاهين. اتفضل.

الأستاذ شاهين قال: لا. أنا مش جاي عشان أقعد. فتحي قال: ليه يا أستاذ شاهين؟ إنت زعلان مننا ولا إيه؟ الأستاذ شاهين قال: وهزعل منكم ليه؟ كل الحكاية إني عندي شغل. فتحي قال: آهااا. الأستاذ شاهين قال: امسك الملف ده. وأخد فتحي منه الملف. وقال: ملف إيه ده؟ الأستاذ شاهين قال: ده ملف قضية مصطفى بيه. قالي أدهولك عشان تروح المحكمة وتطلب تأجيلها. فتحي قال: طيب. ماشي. والتفت

الأستاذ شاهين لطارق وقال: وإنت كمان اتفضل. ده الملف بتاعك. طارق قال: طيب. وأخد الملف. أجل القضية برضه؟ الأستاذ شاهين قال: أيوه. طارق قال: طيب. وخرج الأستاذ شاهين من المكتب. وراح على مكتب نادر ويوسف. ودخلوا. وبينظر نادر بالصدفة على يمينه لقي الأستاذ شاهين. وقال: اتفضل يا أستاذ شاهين. والتفت له يوسف وقال: أستاذ شاهين. الأستاذ شاهين قال: لا شكراً. وراح لنادر. امسك. نادر قال باستغراب: إيه الملف ده يا أستاذ شاهين؟

الأستاذ شاهين قال: ده ملف قضية مصطفى بيه. طلب مني أديهولك. نادر قال: تديهولي؟ الأستاذ شاهين قال: أيوه. عشان تروح المحكمة النهارده وتأجلهالي. نادر قال: طيب. وأخذ الملف. وراح الأستاذ شاهين ليوسف وقال: امسك. يوسف قال: أنا كمان لي ملف؟ الأستاذ شاهين قال: أيوه. يوسف قال: طيب. وأخذ الملف. اتفضل يا أستاذ شاهين. اتشرب حاجة؟ الأستاذ شاهين قال: لا شكراً. أنا عندي شغل. المهم انت كمان أجله القضية دي. يوسف قال: طيب.

وخرج الأستاذ شاهين من المكتب. وراح على مكتبه. عند مدخل العمارة: وقف الأسانسير. وطلع مصطفى بيه منه. وبيقول الباب. وبينظر فاروق البواب على شماله لقي مصطفى بيه. فراح له وقال: عندك الشنطة يابيه؟ والتفت له مصطفى بيه وقال: لا شكراً يا فاروق. ومشي. ومشي فاروق البواب وراه. وخرج مصطفى بيه من العمارة. وقعد فاروق على الكرسي قدام العمارة. وبينظر له. وراح مصطفى بيه وركب عربيته. وحط شنطته جانبه. وتحرك. أمام المستشفى:

وصلت عربية الإسعاف على المستشفى ووقفت. ونزل رجل الإسعاف. وراح وفتح باب العربية اللي وراها. ونزل رجل الإسعاف التاني من العربية. وطلعوا الرجلان السرير بالست الكبيرة من العربية. ونزلوا سارة وفارس من العربية. ومشوا الرجلان بالست الكبيرة. ومشوا فارس وسارة معاهم. وبينظروا لجدتهم بخوف. ووصل فريد. ووقف العربية. وبينظر لقي فارس وسارة. ونزل بسرعة من العربية وراح لهم. ونظر لجدتهم بقلق.

ودخلوا الرجلان بالست الكبيرة المستشفى. ودخلوا فارس وسارة وفريد وراهم. وبينظروا لها. وبتبكي سارة وقالت: تيته ردي عليها. ومسك فارس إيدها وقال بخوف: تيته قومي. والتفت حوليه بعصبية: فين الدكتور؟ حد ينادي له. ونظر لجدته: تيته. وجاءوا الدكتور والممرضة. ونظر الدكتور للست الكبيرة وقال: إيه مالها؟ والتفت له فارس وقال بغضب: ما إحنا لو عارفين مالها كنا جايين لعندك يعني. فريد قال: اهدها يافارس بس.

ونظر للدكتور: أنا آسف يادكتور. إحنا مش عارفين حصلها إيه. الدكتور قال: طيب. ومشي بالسرير. ومشوا الممرضة وفارس وسارة وفريد معاهم. أمام الغرفة: ووقف الدكتور بالسرير. ونظر لفارس وسارة وفريد وقال: خليكم هنا لو سمحتوا. ووقفوا فارس وهو ماسك إيد جدته. وفريد وسارة وهي بتبكي. مكانهم. وبينظروا لها بقلق. ومشوا الدكتور والممرضة بالسرير. وتسابت إيد جدته من إيد فارس. وبينظر لها بخوف.

ودخلوا الممرضة والدكتور بالسرير الغرفة. وبتبكي سارة ومنهارة من العياط. فريد قال: اهدي ياحبيبتي. وحط إيده على كتفها. وأخدها في حضنه. إن شاء الله هتكون كويسة. سارة قالت: يارب. ونظر فريد لفارس. لقاه بيعيط. والتفت لسارة وقال: تعالي ياحبيبتي. ومشي. ومشت سارة معها وهي منهارة من العياط. وقعدها فريد. ونظر لها وقال بقلق: متخافيش. هتبقي بخير. سارة قالت: يارب يا فريد. وحطت إيديها على وشها وبتبكي. والتفت فريد لفارس. وراح

له وحط إيده على كتفه وقال: فارس. والتفت له فارس والدموع نازلة من عينيه. فريد قال: متقلقش يافارس. إن شاء هتكون كويسة. فارس قال بحزن: يارب. ونظر للأرض. وخرج الدكتور من الغرفة. وبينظر فريد على شماله لقي الدكتور خرج من الغرفة. والتفت لفارس بقلق وقال: الدكتور يافارس. والتفت فارس للدكتور. وراح له مسرعاً بقلق. وروحوا فريد وسارة مسرعين وراه. فارس قال بخوف: دكتور تيته جرالها إيه؟ سارة قالت بقلق: تيته عاملة إيه يا دكتور؟

الدكتور قال: اهدوا يا جماعة. هي كويسة. سارة قالت: بجد يا دكتور؟ هي كويسة؟ الدكتور قال: أيوه كويسة. فريد قال: طيب الحمد لله. فارس قال بقلق: أمال إيه اللي حصل معاها ده يا دكتور؟ الدكتور قال: اللي حصل معاها ده بسبب السكر. سارة قالت: السكر؟ الدكتور قال: أيوه. السكر بتاعها كان منخفض جداً. علشان كده فاقدة الوعي. والحمد لله إنكم جبتوها في الوقت المناسب. وإلا كانت هتدخل في غيبوبة. فارس قال بصدمة: غيبوبة؟ الدكتور قال: أيوه.

فريد قال: طيب. وإيه سبب انخفاض السكر ده يا دكتور؟ الدكتور قال: ممكن يكون قلق. تعب. أو ما بتاكلش كويس. لازم تخلوا بالكم منها كويس. وتقيس السكر بانتظام. وأنا أدتلها حقنة عشان ترفع السكر في جسمها. وشوية وهتفوق. فارس قال بقلق: طيب يا دكتور. ممكن نشوفها؟ الدكتور قال: أيوه. اتفضلوا. عن إذنكم. فريد قال: شكراً يا دكتور. الدكتور قال: العفو. ومشي.

ودخلوا فارس وسارة وفريد الغرفة. ونظر فارس لجدته. وراح لها بخوف. وراحت سارة وراها. وبتبص لجدتها وبتبكي. وقف فريد. وبينظر لجدتهم بقلق. وبتبكي سارة. وقالت: تيته. والتفت فريد لسارة. وراح لها وقال: بتبكي ليه ياحبيبتي دلوقتي. ماهو الدكتور طمنها وقال إنها كويسة. والتفت له سارة وهي بتبكي. وقالت: أنا السبب يا فريد في اللي حصل لتيته ده. لو كنت جنبها ما كانش حصلها كده. وشال فريد إيده من على كتفها.

ونظر لها وقال: لا ياحبيبتي. إنتي مالكيش ذنب في اللي حصل لتيته ده. هو إنتي كنتي هتعرفي منين إنها هتتعب كده؟ والتفت فارس لسارة وقال: فريد معاه حق ياسم. إنتي مالكيش ذنب في اللي جرالها لتيته ده. أنا السبب في اللي حصلها ده. عشان أنا اللي عايش معاها. ونزلت الدموع من عينيه. وأنا اللي المفروض آخد بالي منها. بس أنا ما عملتش كده. انشغلت في شغلي وسبتها. أنا اللي غلطان ياسم. تيته وصلت لكده بسببي. مش بسببك إنتي.

فريد قال: يا فارس. إنت كمان مالكيش ذنب في اللي حصل لتيته ده. وقطع فارس كلامه وقال: لا يا فريد. أنا السبب. لو ما كنتش سيبتها لوحدها ما كانش حصلها كده. تيته كانت هتروح مننا بسببي أنا. ونظر لجدته.

فريد قال: لا يا فارس. اللي حصل مع تيته ده محدش ليه ذنب فيه. ولا إنت ولا سارة. ونظر لها. وبعدين يا فارس. ونظر له. إنت وسارة واخدين بالكم من تيته كويس. وعمر ما حد فيكم قصر. عشان تقولوا كده. وبعدين الدكتور مش قال قدامكم إنها كويسة. يبقي لازمته إيه الكلام ده دلوقتي. والتفتت سارة لجدتها وبتبكي. وحط فريد إيده على كتفها. وأخدها في حضنه وقال: بس ياحبيبتي. وبينظر لجدتهم. وبينظر فارس لجدته. ومسك إيدها وباسها. والتفت لها بقلق.

وحركت جدته إيدها. وأحس فارس بإيد جدته وهي بتتحرك في إيده. ونظر لإيدها. لقها بتتحرك. والتفت لجدته وقال: تيته. ونظر لسارة وفريد. تيته بتفوق. ونظرت لها سارة. لقيتها بتفوق. وقالت: تيته. ومسكت إيدها. وبينظر فريد لجدتهم. وفتحت جدتهم عنيها. ونظرت لهم وقالت: فارس. سارة. فارس وسارة في نفس واحد قالوا: أيوه ياتيته. فريد قال: حمد لله على السلامة ياتيته. ونظرت له عفت وقالت: الله يسلمك يافريد. أنا فين؟

سارة قالت: إنتي في المستشفى ياتيته. جدتها قالت: في المستشفى؟ سارة قالت: أيوه ياتيته. جدتها قالت: ليه؟ إيه اللي حصل؟ فريد قال: ما فيش ياتيته. تعبتي شوية. فجبناكي على المستشفى. فارس قال: أنا آسف ياتيته. متزعليش مني. جدته قالت: وهنزعل منك ليه يا فارس؟ إنت عملت إيه؟ فارس قال: أيوه ياتيته. عملت. سبتك لوحدك ومخدتش بالي منك. لغاية ما تعبتي.

جدته قالت: لا ياحبيبي. إنت مالكش ذنب. إني تعبت. ده مقدر ومكتوب. وبعدين إنت ما بتسبنيش لوحدي. عشان تقول كده يا فارس. يا أنا حاسة إني أنا مسئولة منك. مش إنت اللي المسئولة مني. من كتر ما إنت مخلي بالك مني. إنت وسارة. ونظرت لسارة. والتفت لفارس. اوعى تقول كده تاني. عشان ما أزعلش منك. فارس قال: طيب ياتيته. خلاص. ما عدتش هقول كده. بس إنتي متزعليش مني.

جدته قالت: أنا عمري ما أقدر أزعل منك يا فارس. يا إنت وسارة أغلى حاجة عندي في الدنيا. ومش ممكن أزعل منكم أبداً. فريد قال: إيه ياتيته؟ ده فارس وسارة هما بس اللي أغلى حاجة عندك. طيب وأنا؟ إنتي نسيتني ولا إيه؟ ونظرت له عفت وقالت: هو أنا أقدر أنساك برضه يا فريد؟ إنتوا التلاتة أغلى حاجة عندي. ربنا يخليكم ليا. فارس قال: ويخليكي لينا ياتيته. وبيدوس على إيدها.

وبتنظر سارة لجدتها بابتسامة. وبطبطت على إيدها. والتفت قدامها. فغيرت تعبيرات وجهها. وقالت بصدمة: إيه ده؟ ونظروا لها فارس وجدتها وفريد باستغراب. وحط فريد إيده على كتف سارة وقال: في إيه يا سارة؟ سارة قالت بخوف: فارس. إنت متعور؟ ونظروا له فريد وجدتها. ونظر لها فارس بقلق. والتفت لفريد. وبينظر له فريد. وشاور بإيده. وبتنظر عفت لفارس. وقالت باستغراب: متعور؟

سارة قالت بقلق: أيوه يا تيته. وراحت مسرعة لفارس. وحطت إيدها على كتفه. ونظرت للجرح اللي في راسه. والتفت لفارس. إنت كويس؟ ونظر لها فارس وقال: أه كويس يا سارة. وحط إيده على إيدها. ما تقلقيش. سارة قالت بخوف: مقلقش إزاي؟ إنت أخويا. إيه اللي عورك كده؟ واتذكر فارس اللي حصل معاه بضيق. وبينظر له فريد وقال لنفسه: ما أنا قلت لك يا فارس إنها هتعرف. هتعمل إيه دلوقتي؟

أنما هو ما قاليش. هو اتعور إزاي ده. ما مخبيش عليا حاجة. إشمعنا دي اللي خبها عليا؟ وبيفكر. وبتنظر عفت لفارس. وقالت بقلق: فارس. وريني إنت متعور إزاي كده؟ ومدت إيدها. وسرح فارس في اللي حصل بغضب. جدتها قالت: فارس. وهتقومي؟ ونظر لها فارس وقال بقلق: إنتي بتعملي إيه يا تيته؟ ومسك إيدها. جدتها قالت: هشوفك متعور إزاي. فارس قال: لا يا تيته. خليكي إنتي لسه تعبانة. وأنا كويس. ما تقلقيش. ده جرح بسيط.

سارة قالت: جرح بسيط إيه يا فارس؟ ده شكله كبير. إيه اللي عورك كده؟ والتفت لها فارس وقال: ها. ما فيش يا سارة. سارة قالت: ما فيش. أمال اتعورت إزاي كده؟ ونظرت لفريد جوزها. فريد. إنت ما قلتليش ليه لفارس متعور؟ فريد قال بقلق: ها. ونظر لفارس. سارة قالت بغضب: ها إيه؟ ما قلتليش ليه اللي فارس متعور؟ فريد قال بتوتر: أصل يا حبيبتي. أصل. وبينظر لفارس. سارة قالت: أصل إيه يا فريد؟ ما قلتليش ليه إنه اتعور إزاي؟ تخبي عليه حاجة زي دي؟

فريد قال بارتباك: يا حبيبتي. أنا. وقطع فارس كلامه. ونظر لسارة وقال: أنا اللي قلت له ما يقولكيش يا سارة. سارة قالت باستغراب: قلت له ما يقوليش ليه؟ فارس. هو أنا مش أختك؟ فارس قال: أختي وحبيبتي. ونور عيني كمان. بس أنا قلت له كده عشان أنا عارف إنتي بتقلقي وبتاخافي عليا قد إيه. وأنا مش عايزك تقلقي. وبعدين ده جرح بسيط. مش مستاهل كل ده. وبتبكي سارة. وقام فارس وحط إيده على وشها. وبيمسح لها دموعها.

وقال: يا حبيبتي. أنا عملت كده عشان عارف إنتي هتقلقي عليا قد إيه. وأنا ما بحبش أشوفك كده. وبعدين حد يبقى قدام القمر ده بردك ويسيبه ويمشي. فريد قال بغضب: –وبتبكي سارة وقالت: لا يا فارس. مستاهل. وشالت إيده من على وشها. إزاي تخبي عليا حاجة زي دي؟ ما فكرتيش فيها؟ لما أعرف بعد كده هيكون موقفي إيه؟ ولا أنا أساساً مش على بالك خالص. مش كفاية خسرت بابا وماما. وعايزني كمان أخسرك. فارس قال بقلق: يا سارة.

ومشت سارة من قدامه وبتبكي. وبينظر لها فارس وفريد وعفت. فارس قال: سارة. وخرجت سارة من الغرفة وبتبكي. ونظرت له جدته وقالت: سارة معاها حق يا فارس. إزاي تخبي علينا حاجة زي دي؟ والتفت لها فارس وقال: ده جرح بسيط والله. وأنا ما قلتلكوش عشان ما تقلقوش عليا. جدته قالت: لو ما لقيناش عليك يا فارس. هنقلق على مين يعني يا فارس؟

إنت حفيدي. وسارة أختك التوأم. يعني إحنا مش أغراب عشان ما تقولناش. ونظرت لفريد. وإنت كمان يا فريد غلطان. إزاي سمعت كلام وخبيت علينا؟ فريد قال بقلق: أنا آسف يا تيته. هروح أشوف سارة. ومشوا. ونظرت عفت لفارس. وقالت: ليه يا فارس كده بس؟ فارس قال: يا تيته. والله أنا ما كان قصدي أزعلكم. جدته قالت: طيب. خلاص. وخرج فريد من الغرفة. وبينظر لقي سارة قاعدة بتبكي. فراح لها وقعد جنبها. وقال بقلق: سارة.

ونظرت له سارة وبتبكي. ولفت وشها الناحية التانية بغضب. فريد قال: أنا آسف يا سارة. والله أنا لما شوفت فارس كده. كنت ناوي أقول لك. ونظرت له سارة وبتبكي. وقالت بغضب: طيب. ومقولتليش ليه. لما كلمتني. ولا أنا مش على بالك زي فارس؟ فريد قال: مش على بالك إزاي تقولي كده يا سارة؟ إنتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه. وبتبكي سارة.

وقالت: ما إنت لو كنت بتحبني زي ما بتقول. يا فريد. كنت قلت لي. بس إنت لا. ما عملتش كده. إنتوا ليه مش قادرين تفهموا. إن خوفي عليكي إنت وفارس. عشان بحبكم. وما أقدرش أعيش من غيركم. بس إظهار إني أنا ما يهمنيش. عشان لو كنت بهتم كان حد فيكم قالي. فريد قال: إيه اللي إنتي بتقولي ده يا سارة؟ إنتي ما تهمنيش إزاي؟ إنتي نسيتي إنك مراتي؟ وبتبكي سارة.

وقالت: لا يا فريد. مانسيتش. بس إنت اللي نسيت. زي ما فارس نسي. إني أنا بكون أخته. تقدر تقولي. كنتم هتخبروني إمتى؟ لما أخسر واحد فيكم. زي ما خسرت ماما وبابا. فريد قال: يا حبيبتي. ما تخافيش. أنا مش هسيبك. وهيمسك إيدها. وبعدت سارة إيدها. والتفتت الناحية التانية وبتبكي. فريد قال: سارة. إنتي عارفة إني مقدرش أشوفك كده. عشان خاطري ياحبيبتي. متزعليش مني. ومنهارة سارة من العياط.

فريد قال: طيب. قولي لي إيه اللي يرضيكي. وأنا هعمله. بس متزعليش مني. ومنهارة سارة من العياط. وقالت: اللي كان يرضيني يا فريد. إنكم تشاركوني كل حاجة. وما تخبوش عندي حاجة. زي ما أنا بعمل معاكم. بس إنتوا خبيتوا عني حاجة زي دي. فريد قال: أنا. سارة. عمري ما خبيت عندك حاجة. وإنتي عارفة كده كويس. وبعدين ده جرح بسيط ياحبيبتي. وفارس كويس والله. ونظرت له سارة وهي بتبكي.

وقالت: حتى لو بسيط يا فريد. كان لازم تقولي. وإنت عارف إن فارس بالنسبة لي مش مجرد أخويا وبس. وإنه كل دنيتي. بعد ماما وبابا ماتوا. وإنت عارف كده كويس. ومع ذلك خبيت عليا. وما قلتليش. ونظرت الناحية التانية. فريد قال: خلاص يا حبيبتي. ما تزعليش مني. عشان خاطري. وبعدين تعالي هنا. ومسك إيدها. وحط إيده على وشها. ولفها ناحيته. فارس. بس هو كل دنيتك. أمال أنا رحت فين على فكرة؟ أنا جوزك. ولا إنتي خلاص نسيتيني؟

ونظرت له سارة وبتبكي. وقالت: إنت عارف إني ما أقدرش أنساك. عشان بتنيل بحبك. وشالت إيده من على وشها. ونظرت الناحية التانية. وسندت على إيدها على وشها. فريد قال: بتتنيلي؟ يعني بقى حبك لي نيلة كده. سارة. ماشي. ونظر قدامه. وألتفت وشه لها. لقها ما ضحكتش. ولسه بتعيط. خلاص بقى يا حبيبتي. كفاية عياط. ومنهارة سارة من العياط. وبينظر لها فريد بقلق. وقال لنفسه: أعمل إيه بس؟

أنا قلت لفارس إنها هتزعل لو إحنا ما قلنا لهاش. وهو حصل. أعمل إيه؟ لازم أخليها تبطل عياط. أنا ما أقدرش أشوفها كده. وبيفكر. جوه الغرفة: وبينظر فارس لجدته وقال: هما سارة وفريد اتأخروا كده ليه؟ جدته قالت: ما إنت عارف أختك. لما تزعل مش بسهولة تصالحها. وخصوصاً لما الموضوع يخصك إنت يا فارس. وإنت عارف كويس إنت إيه بالنسبة لها.

فارس قال: عارف يا تيته. بس أنا عملت كده والله عشان خاطرها. مش عشاني. أنا مش عايزها تقلق. وخصوصاً الموضوع ما يستاهلش.

جدته قالت: لا يا فارس. الموضوع يستاهل. يمكن إنت شايفه جرح بسيط. عشان كده ما رضيتش تقول لنا. بس إحنا مش شايفينه كده يا فارس. سارة بتعتبرك أبوها وأمها وصديقها وأخوها. وكل حاجة ليها في الدنيا. هي صحيح بتحب فريد وهي مراته. بس دي الحقيقة يا فارس. سارة بتعتبرك كل دنيتها. ولما تتجرح وإنت ما تقولهاش. أكيد من حقها تزعل. وخصوصاً إنك عارف هي قد إيه بتخاف عليك. وأنا كمان متضايقة منك عشان خبيت. بس أنا عارفة إنك كنت هتقول. بس تعبي هو اللي منعك. بس بردك أنا متأكدة إنك ما كنتش هتقول لسارة عشان ما تخافش عليك. زي ما إنت عملت دلوقتي. بس يا حبيبي. ما تنساش إنكم توأم.

فارس قال: يا تيته. أنا مش ناسي. أنا عارف إننا توأم. وزي ما سارة أنا كل دنيتها. هي كمان والله كل دنيتي. وبحبها وبخاف عليها. وعلشان كده أنا ما قلتلهاش. صدقيني يا تيته. أنا عملت كده عشان بخاف عليكم. وما يحبش أشوفكم قلقانين. حتى لو عليا. جدته قالت: أنا عارفة يا حبيبي. وريني الجرح اللي في راسك كده. فارس قال: ما تقلقيش يا تيته. ده جرح بسيط. كلها يومين تلاتة وهيلم. جدته قالت: طب وريه لي.

فارس قال: يا تيته. إنتي لسه تعبانة. ولازم ترتاحي. ما تشغليش بالك بحاجة. عشان خاطري. جدته قالت بضيق: هو إنت أي حاجة. إنت حفيدي. وريني الجرح. فارس قال: طيب. بس اهدي. جدته قالت: طب وريني. فارس قال: حاضر. وواطي راسه ناحيتها. وبتنظر جدته للجرح. وحطت إيدها عليه بالراحة. وقالت بقلق: إيه ده يا فارس؟ ده جرح بسيط؟ ده جرح كبير. ورفع فارس راسه. ونظر لها وقال: لا يا تيته. ده جرح بسيط.

جدته قالت: ده بسيط يا فارس. بردك الدكتور قال لك إيه؟ فارس قال بقلق: ها. جدته قالت: ها إيه؟ الدكتور قال لك إيه؟ فارس قال لنفسه: بلاش أقول لتيته إني ما رحتش للدكتور. عشان هتقلق عليه. وهي لسه تعبانة. الأحسن إني ما أقولهاش إني ما رحتش للدكتور. جدته قالت: فارس. ونظر لها فارس وقال: ها. أيوه يا تيته. جدته قالت: أيوه إيه؟ الدكتور قال لك إيه؟ فارس قال بارتباك: ده جرح بسيط يا تيته. وإني كويس. بس. وبتنظر له جدته بتركيز.

فارس قال لنفسه بارتباك: هي تيته بتبص لي كده ليه؟ شكلها مش مصدقاني ولا إيه؟ جدته قالت: فارس. إنت ما رحتش للدكتور صح؟ فارس قال بتوتر: ها. ياتيته. وقطعت جدته كلامه وقالت: فارس. قبل ما تقول حاجة تانية. ما تحاولش تكذب عليا. عشان أنا عارفك كويس. في أحسن حاجة. قولي الحقيقة. إنت ما رحتش للدكتور صح؟ فارس قال: أيوه يا تيته. ما رحتش للدكتور. جدته قالت بقلق: طيب. ماروحتش ليه؟

فارس قال: ما أنا قلت لك. إنه جرح بسيط. مش مستاهل أروح للدكتور. يعني. جدته قالت: مش مستاهل يا ابني. إنت لازم تعقم الجرح. قوم. خلي الدكتور يشوفك. إحنا في المستشفى أهو. فارس قال: ما هو فريد عقملي الجرح يا تيته. جدته قالت: يعني فريد اللي حط لك القطنة عليه كده؟ فارس قال: أيوه ياتيته. جدته قالت: طيب. كويس. والله إن حد فيكم بيفكر. فارس قال: إيه يا تيته؟ هو أنا ما بفكرش ولا إيه؟

جدته قالت: ما إنت لو كنت بتفكر. كنت عرفت إن ده جرح ومحتاج للدكتور يشوف. فارس قال: ماشي يا تيته. مقبولة منك يا جميل. جدته قالت بابتسامة: طب قول لي يا جميل إنت كمان. إيه اللي جرحك كده؟ فارس قال بضيق: ما فيش ياتيته. جدته قالت: ما فيش إزاي؟ أمال انجرحت كده إزاي؟ فارس قال بضيق: اهو انجرحت وخلاص ياتيته. وقام. جدته قالت: إنت رايح فين؟ فارس قال: رايح أشوف سارة. جدته قالت: طيب. روح للدكتور كمان عشان يشوف الجرح ده.

فارس قال: ما خلاص ياتيته بقي. ما هو فريد عقمه. يبقي لازمته إيه الدكتور يشوفه؟ جدته قالت: أيوه. فريد عقمه. بس هو مش دكتور. لازم الدكتور يشوفه. فارس قال: بس ياتيته. جدته قالت: ما بسش يا فارس. لازم الدكتور يشوفه. وإلا ما عدتش هكلمك. فارس قال: طب وعلى إيه؟ هروح للدكتور يا تيته. عشان لو ما رحتش هتجرح جرح أكبر من اللي في راسي ده. والمرة دي هتكون في قلبي. وده ما حدش يقدر يعالجه يا تيته. جدته قالت باستغراب: جرح في قلبي؟

تقصد إيه؟ أنا مش فاهمة. فارس قال: هقول لك يا تيته. وراح لها. وواطي وباسها على خدها. جدته قالت: ولازمته إيه البوسة دي دلوقتي؟ فارس قال: إيه يا تيته؟ عاوز أبوسك. هو أنا مش حفيدك ولا إيه؟ جدته قالت: لا حفيدي يا لمض. قولي بقى. تقصد إيه بالكلام اللي إنت قلته من شوية ده؟ فارس قال: أقصد لو أنا ما رحتش للدكتور. إنتي هتجرحيني جرحي تاني كبير خالص في قلبي ده. وأشاور على قلبي. جدته قالت باستغراب: أنا هجرحك؟

فارس قال: أيوه يا تيته. مش إنتي قلتي لي لو ما رحتش. ما عدتيش هتكلميني؟ شفت بقى هتجرحيني جرح كبير إزاي؟ وضحكت جدته وقالت: إنت؟ بتضحك؟ فارس قال: أنا إيه يا تيته؟ وبعدين إنتي بتضحكي على إيه؟ مش دي اللي إنتي قلتيها؟ وبطلت جدته ضحك. وقالت: أنا قلت كده بردك؟ فارس قال: أيوه طبعاً يا تيته. مش قلتي ما عدتيش هتكلميني؟ جدته قالت: أيوه. بس. وقطع فارس كلامها وقال: بس إيه يا تيته؟ يا إنتي زي ما تكوني حطيتي خنجر في قلبي بكلامك ده.

جدته قالت: سلامة قلبك يا حبيبي. بس إنت مش هتيجي إلا كده. عشان كده أنا قلت لك كده. فارس قال: طيب يا تيته. أنا هروح أشوف سارة. وإنتي ارتاحي. ماشي؟ جدته قالت: طيب. بس على مهلك عليها وإنت بتكلم معاها. فارس قال: إيه يا تيته؟ إنتي هتوصيني على أختي؟ جدته قالت: لا. بس أنا عارفك. لما بتفقد أعصابك. ما بتشوفش قدامك.

فارس قال: لا يا تيته. متخافيش. أنا عمري ما أفقد أعصابي وأذيها. دي أختي وحبيبتي ونور عيني. وماليش في الدنيا غيرك إنتي وهي. جدته قالت: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. فارس قال: ويخليكي لينا تيته. وميحرمنيش منك أبداً. جدته قالت: طيب. يلا روح شوفها. وتعال إنت وهي وفريد. فارس قال: طيب. بس إنتي ارتاحي. ماشي؟ جدته قالت: طيب.

وخرج فارس من الغرفة. وبينظر قدامه لقي فريد قاعد جنب سارة ساكت. وسارة لفة وشها الناحية التانية. وحط إيده على كتف فريد. والتفت له فريد بقلق. وهز رأسه بـ لا. ونظر فارس لسارة. وراح لها وقعد قدامها على رجله. ونظرت له سارة وبتبكي. ولفت وشها الناحية التانية. وبينظر لها فريد بقلق. ونظر فارس لفريد. والتفت لسارة. وحط إيديه على رجليها. وقال بابتسامة: إيه ده؟ إنتي زعلانة مني؟ ومنهارة سارة من العياط.

فارس قال بقلق: ليه كل ده يا سارة؟ ونظرت له سارة وبتبكي. وقالت بضيق: يعني إنت مش شايف إن في حاجة حصلت؟ فارس قال: لا ياحبيبتي. فيه. بس اللي حصل ما يستهلش اللي إنتي عملتيه في نفسك ده. وبتبكي سارة. وقالت: ما يستهلش؟ يعني لما تنحرج ويحصلك حاجة. وتسبني لوحدي زي ماما وبابا ماسبونا. يبقي ما يستهلش. أمال إيه اللي يستهل عندك؟ ولفت وشها.

فارس قال: يا حبيبتي. أنا كويس. قدامك أهو. وما حصليش حاجة. وبابتسامة. وبعدين بقي. أنا مش هسيبك لوحدك. أمال الأستاذ. ونظر لفريد. اللي قعد جنبك ده بيعمل إيه؟ مش إنتي مراته. ولا إيه؟ ونظر له فريد. فريد قال: قالها يا فارس. أصلها باين نستني. ونظر له فارس وقال: إيه ده؟ نسيتيه؟ فريد قال: أيوه. تخيل. فارس قال: لا مش معقول. ونظر لسارة. حقها. إنتي نسيتيه يا صرصور. ونظرت له سارة بضيق. وقامت بعيد عنه وبتبكي.

ونظروا لها فارس وفريد بقلق. والتفتوا لبعضهم. فريد قال بصوت منخفض: أنا قلت لك يا فارس. إنها هتزعل عشان إحنا ما قلنا لهاش. وأنا حاولت معاها. وما فيش فايدة. ونظر فارس لسارة بقلق. ورايح لها. وراح فريد وراها. وقف فارس قدام سارة وقال: إيه يا سارة؟ إنتي زعلانة مني بجد؟ وبتبكي سارة. وقالت: أيوه يا فارس. زعلانة منك. عشان إنت ما بتخليش بالك من نفسك. تقدر تقولي. لو جرالك حاجة. أنا هعيش من غيرك إزاي يا فارس؟

أنا مقدرش أعيش من غيرك. وأخدها فارس في حضنه. وقال بحزن: ولا أنا كمان أقدر أعيش من غيرك ياحبيبتي. وبينظر لها فريد بحزن. وطلعها فارس من حضنه. ونظر لها وقال: ما تخافيش يا حبيبتي. أنا مش هسيبك. وحط إيديه على وشها. وبيمسح لها دموعها. ما تزعليش مني. أنا آسف. أنا ما رضيتش أقول لك عشان عارف قد إيه هتقلقي عليا. وأنا ما بحبش أشوفك كده. وبعدين حد يبقى قدام القمر ده بردك. ويسيبه ويمشي. فريد قال بغضب:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...