~ شدّ على يدي كلَ العُمر ،، وإلآ لآ تلمسَهآ ~
مدخل •••
[ ~ شوق ،، شقى
و قلة لقى ~ ]
عمر وهو ينطق ببرود رغم استغرابه : ايش يعني تبغيها ؟! تتزوجها؟!
اصيل وهو يورث سجارته ويناظر بعيد عنه : ايوا اتزوجها!
عمر وباسلوب مستهزأ : انا اناسب اشكالك ؟!
اصيل بابتسامة حلوة ويكمن جمالها بانتقاصها من المقابل ! : لا تنغر كثير ،، بتناسب اشكالي ! ( وهو يسحب نفس من سجارته ويكمل تحت انظار عمر ) ولد خالها احق فيها ! والدم ما يصير موية!
عمر وهو يرفع حاجبه : وايش حادك تتنازل عن نص ورثك عشان تتزوج بنت عدوك ؟!
اصيل وهو يلف له وصار الدخان بوجه عمر الي ابدى امتعاضه من الدخان تحت ابتسامة اصيل : بنت عدوي غير عن بنت عمتي!
عمر وكأن قلبه ما ارتاح لكلماته ،، نطق بحذر وكأنه يخشى الرجل الي قدامه! : الله يرحمها!
اصيل وهو لا زال مبتسم باستهزاء واضح وهو يناظره بنظرات عجز يفهمها : يرحم الجميع ،، ايش قلت ؟!
عمر وما ممكن يتنازل عن كذا عرض !
وما ممكن يصدق صدق نية اصيل : طيب ممكن افهم الغرض من هالزواج ؟!
اصيل وهو يرفع حاجبه : ايش يعني الغرض ؟! لا تلف وتدور اسئل مباشرة!
عمر وهو يشبك اصابعه : اقصدد انك تبغي تتزوجها عشان تنتقم مني ؟! والا تبغي تتزوجها عشان تحكي لها عن الي سويته ف امها وتكرهني ؟!
اصيل وهو يناظرة بقرف واضح وبحدة : ع الانتقام انا مانيب حاجة بنت حتى انتقم منك ! بحركة وحدة ارميك لنار جهنم! لكني احب اعمالي تكون ع نار هادية ! ،، واذا عن اني احكيلها عن الي سويته عشان تكرهك ف هي آلردي تكرهك تطمن بس!
عمر وهو يعقد حاجبه بانكار وحدة : ما يخصك ف علاقتي ف بنتي!
اصيل بهدوء : انا ابغيها ع سنة الله ورسوله ،، واللحين ابغي رايك وراي شغل!
عمر وهو مو متطمن ،،
مشكلته اللحين ماهي الموضوع بكبره !
ولا هي انه يرمي بنته لغريب !
لعدوه تحديدا !
وبهالطريقة!
وبدون موافقتها غالبا!
لكن المشكلة انه ما يقدر يقول هالشي لذياب!
او انه يستشيره ويسمع رآيه ويخطط معه لرد يوقف اصيل عند حده ،، لانه اكيد بيوقف ب وجهه وما بيرضى ،،
ذياب لا يمكن يتنازل عن احد من العيلة ولو مقابل اموال الدنيا كلها !
لكن هو ما ممكن يضحي باموال شركته الي بناها بتعبه وبتضحيته وعمايله ول منو ؟!
لاصيل تحديدا!
الشخص الي لهاللحظة كان سبب ب تذكيره بماضيه !
ولهاللحظة هو السبب ف انه يتعب ف كل خطوة يخطيها لانه عارف انه موجود عشان يدور له الزلة !
والي اللحين انتهز فرصة انه ياخذ بنته ومايدري ايش خطته !
خصوصا وانه مو مفهوم ابدا ولا يمكن التنبؤ بافعاله!
نطق بحدة وهو يوقف ويكتف يده قدام عيونه : مثل هالموضوع ما ينعطى جواب بسرعة ،، عطني وقت
اصيل وهو مبتسم وينفث الدخان من انفه : ماشي ،، استشير ذياب وشوف وضعك ،، ورأي فجر الظاهر مو مهم عندك؟!
عمر بحدة وصوته ابتدى يعلى : قلت لك لا تتدخل بعلاقتي ب بنتي!
اصيل وهو يوقف ولا زالت ابتسامته المستهزأه تعتلي طرف فمه : الا ،، عندي فضول ،، ايش بتقول لها عني ،، ولد خالك والا غريب ؟!
عمر وهو يرجع لمقعده ويقلب الاوراق الي ع الطاولة : قلت لك بفكر واعطيك خبر!
اصيل وهو يمشي خطوتين ويرجع يلف له : ومكتبي ف الشركة هنا وهناك يكون جاهز هالاسبوع!
هز راسه عمر بتأكيد رغم رفضه الواضح وهو يشوفه يعطيه ظهره ويطلع بهيبته المعتادة ،، ورغم ان عقله كان مشغول بموضوع اصيل لكنه ف آخر لحظات وجوده فقد شي يعني له الكثير!
شي كبير اخذ اهتمامه كله وخلاه يسحب عن موضوع اصيل ،، وهو يدور بين الاوراق عن الورقة الي طلعها قبل يوم وكأنه يبغي يتأكد من صحتها ،، والي مايدري ايش ذكره فيها اصلا
! لكنها اختفت
! وماهو بصالحه نهائيا انها تختفي
ضرب الطاولة بقوة بقبضة يده وهو يدق ع ناصر: ناصر وين ملف اوراق ميزانية السنة الي كان ع مكتبي امس الصبح ؟!
ناصر بخوف من نبرة عمر : طال عمرك ارسلته السعودية ،، طلبه استاذ ذياب!
سكر السبيكر وهو جان جنونه ،، اكيد انها صارت مع الملف واخذها ناصر بالخطأ ل ذياب ،، بيكون ف مصيبة لو صارت ف يد ذياب!
ܓܨ•••
✖ •
الرياض / شركة العاصم
كان يناظر الورقة بصدمة وعيونه تعانق التاريخ بعقدة حاجب يرافقها دمعة تلمع ف عيونه البنية الناعسة ،، دمعة لا ارادية تحدت قوته كلهاا،، وكأنه بعد فراق جده صارت الدموع سهلة الاستدعاء لعينه!
رجع لايامها !
ولحبها له !
ياما وياما عاش معاها ف نفس البيت!
وتشاركوا نفس الملعقة!
كانت تحبه كثير ويحبها!
لكنه تلقائيا ابتدى ينسحب منها بعد ما شاف تجنب عمه لها ..
بالاحرى ما كانت رغبته وانما رغبة عمه!
ما عاد يجلس معها مثل قبل!
لكن كانت ف كل مرة تشوفه فيها رغم تقصيره بحقها الا انها تبتسم له ابتسامة الام لولدها !
وكأنه ولدها !
لكن ..
الي اثار استغرابه والي عيونه عانقته هو التاريخ الي متربع برأس الورقة !
ليش هالتاريخ ؟!
لا يمكن!
لا يمكن عمه يكون كاذب عليه وع الكل بموعد وفاة زوجته!
لا يمكن يسوي كذا !
كيف يقدر يسوي كذا ؟!
وليه اصلا ؟!
كيف يزور وفاتها ويقول لهم انها ماتت وهي تولد فجر!؟
اما الورقة الي ف ايده والي هي شهادة وفاة لكن بعد ١١ سنة من ولادتها !
يعني كان عمر فجر ١١ سنة وامها ماتت!
11 سنة وهي ما تدري ان امها حية !
لا يمكن عمه عمر يسوي كذا !
ولو بلغت فيه القساوة اقصى درجاتها !
ما ممكن يسوي كذا ..
لكنه سوا كذا ي ذياب !
عقد حاجبه وكأنه برأ عمه وتوجهت اصابع اتهامه ل اهلها !
معقولة اخوها سوا كذا !؟
لكن اخوها توفى بعد كم يوم من ولادة فجر!
مافي غير ان اصيل واخوه امير ما بغوا طفلة لعمتهم من عدوهم عمر ،، ولهذا كذبوا ع زوجها انها ماتت!
لكن كيف عمر سكت لهم بعد ما وصلته شهادة وفاتها بعد كل السنين الي كذبو فيها عليه ؟!
وليه يرسلون له شهادة وفاتها ان كانو كاذبين عليه اساسا ؟!
رغم كرهه ل اصيل الا انه شاف ان اصابع الاتهام كانت مصوبة نحو عمه بجدية اكثر من انها تتوجه لهم !
لان لو صار كذا ما كان سكت عمر!
لكنه استغرب سكوتهم ايضا ،، ما اعتاد ع اصيل انه يسكت عن حقه!
وشكله ما سكت عن حقه!
وهو يتذكر اتصاله ف فجر ونطقها لاسمه الي يمقته ..
عقد حاجبه اكثر من الطاري
وكأنه يتنرفز من مجرد التفكير بانهم ع تواصل !
هالنجس لا يمكن يكون له اتصال مع فجر!
اذا كان له حق ليه ما اشتكى ع عمه بتهمة تزوير وفاة؟
وجعه قلبه وهو يتخيل ان ممكن اصيل جالس يتقرب منها عشان يأذيها !
انتقاما من ابوها اذا كان فعلا مزور وفاة عمته !
لا يمكن يسمح له فهالشي!
ولو ع جثته!
وهذي الغبية دامها تحبه ف واجب عليها ما تكلم الي يكرههم!
لكن بالمقابل ايش واجبه عليها ؟!
انه يحبها ويخليها له!
لكن كيف ودلال عثرة ف طريقه ؟!
ع الرغم انها عثرة لكنه لا زال يحب التعثر فيها !
وما يتخيل انه ممكن يكسر قلبها ويتركها بعد ما عانت عشان ترجع له !
وبعد ما عانى وتحدى الجميع حتى يوصل لها ويخليها له
وعانى اكثر لحتى انكشفت له الحقايق!
لكن المزعج انها انكشفت ف وقت كانت فجر جالسة تلعب ع قلبه!
طرد الافكار الي توجع قلبه ورجع يقرا الورقة ب عيونه وهو يبي يتأكد من كل تاريخ وكل
رقم موجود فيها ،،
رفع جواله ودق ع والده وهو ينطق بسرعة : يبة بسئلك متى ماتت عمتي غلا زوجة عمي عمر ؟!
ابو ذياب باستغراب وهو يعقد حاجبه : ايش ذكرك فيها اللحين ،، ماتت الله يرحمها ويسكنها فسيح جناته يوم ولدت بنتها فجر!
ذياب بتأكيد وانكار لافكاره : يعني قبل ١٨ سنة تقريبا ؟!
ابو ذياب ولا زال ع وتيرة استغرابه : ايواا ،، فيك شي ؟!
سكر ذياب الجوال بعد ما انكر وجود شي رغم وجود كل شي ! و مريب تحديدا !
لان الورقة الي ف ايده شهادة وفاة ل غلا قبل سبع سنوات!
رجع رفع جواله وهو يتصل ع السكرتير مطلق : تعال ابغيك
ثواني ودخل مطلق بعد ما دق الباب : آمر طال عمرك
ذياب وهم يمد له الورقة ،، ك أول خطوة انه يوصل للحقيقة : خذ هالورقة وتأكد من صحة صدورها ،،سو كل الي تقدر عليه واستعمل كل المميزات لو تطلب الامر ،، المهم ابغي يوصلني تأكيد بصحتها !
مطلق وهو ياخذ الورقة : ابشر طال عمرك!
كان يبغي يتصل ب عمه ويسئله مباشرة ،، لكن شي ف داخله منعه من الاقبال ع كذا خطوة ،،
هو كان عازم انه يوصل للي عمه مخبيه ،،
وعازم انه يعرف سر اصيل وعداوته مع عمر ،،
وهالورقة كانت القشة الي كسرت ظهر البعير ،، بيجري حساباته لين يوصل للحقيقة!
/
\
/
\
رغم انشغاله طول اليوم بالتفكير بسالفة وفاة والدتها ،، الا انها ما غابت عن باله!
كانت محاصرته بقوة!
ما رحمته ولا دقيقة!
كان كل تفكيره فيها!
وكيف لو انها كانت مخدوعة من ابوها !
وان لها اكثر من عشر سنين كان ممكن تشبع من امها وتعيش بين احضانها !
لكنها ما عاشت طفولتها الحقيقية ..
وولدت يتيمة!
لكنه اكيد بيكشف الحقيقة!
اولا ،، عشان يعرف سر عمه الي مخفيه عنه والي سبب له عداوة ما منها آخر مع اصيل وعيلة السيد !
وثانيا عشانها هي !
عشان تكتشف الي يدور من وراها !
وتعرف ان الموية كانت تجري من تحتها وهي ماهي بدارية!
يمكن عشان يرد لها جميل حبها له!
الي مو قادر يرده لها ب اريحية!
حاسس ان الكل مصوب نحوه اصابع الاتهام بحبها الا هوو!
عجز يفهم او انه يعترف بحبه لها !
واكيد اذا وصلت السالفة للحب ،، بتظهر حبه!
حبه الاول لكن ما يدري ان كان الاخير او الوحيد!
ابتسم بخوف من الخطوة الي بيخطيها اليوم ..
الخطوة الي ماقدر يفصح عنها لاي بشر!
الا لها ولصاحب عمره!
لان كل الي حوله عداهم معارضين له
ولا يمكن هو بعد يوقف بوجهها وبوجه رغبتها
رفع الجوال وهو يسحب حزمة الاوراق الي كان مجهزهم ع المكتب ،، وياخذ مفتاح السيارة ويمشي طالع من المكتب
وصله صوتها وهو مبتسم ع غير عادته مع غيرها ،، ع عادته معها : ايوا دلال جاهزة؟!
ردت الابتسامة رغم صوتها الخايف : ايوا جاهزة بس..
توسعت ابتسامته وهو حاسس بخوفها : ايش قلنا ،، تبغين تتراجعين اللحين؟!
دلال وهي تبتسم : لاا خلاص ما اتراجع ،، ( وبصوت خافت وبحيا واضح ) انا ما صدقت!
ذياب وقلبه لا زال ينبض لها وشكله بيظل للابد : انا الي ما صدقت يكون الي صار كله كذب! ،، المهم لو قررتي تتراجعين قولي عشان اسحب عليك وما اقول لك عن المفاجأة!
توسعت ابتسامتها : ايش ،، لا تحمسني كذا تكفى قول!
ذياب وهو يركب السيارة ويشغلها ويتحرك باتجاه شقته الي ساكنة فيها : دقايق واكون عندك يلا اجهزي!
ܓܨ•••
✖ •
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!