رفعت عيونها بحيا وهي تناظره ،، ما قدرت تشيل عيونها عنه وهي تشوفه يكلم مروان عند السيارة ،،
كانت واقفة بعيد عنهم وعيونها وقلبها عندهم!
تنهدت بارتياح رغم خوفها من الجاي!
ما تدري ايش بيصير لو دروا اهله!
وكيف بتواجههم؟!
وكيف وكيف؟؟
كانت اخر امنياتها انها تكون وحيدة بكذا لحظة مهمة ف حياتها!
لحظة رجوعها لذمته!
لذمة الي تعشقه والي يعني لها الكون كله!
كانت فرحتها ناقصة..
لا اهلها موجودين..
لا امها لا ابوها ولا حتى اخواتها..
ولا اهله!
رجعها لذمته بدون علم امه ،، لانها اكيد بتحاول تبعد الموعد!
او انها ع الاغلب ما ترضى!
ما هي ب راضيه ع رجوعها اساسا !
وهي عاذرتها!
الي صار مو قليل..
الي سواه عمها ماهو بشي هين ممكن احد يتجاوزه!
تحمد ربها ان ذياب قدر يتجاوز الي صار!
وقدر يسامحها..
والاهم
انه رجع وقف بوجه الكل عشانها!
للمرة الثانية ع التوالي!
يحارب الكل عشانها!
انتفضت ع صوته وهو يصرخ يوجهها : هيييييه دلالوه لي ساعة اناديك وين سرحانة؟
ابتسمت ع تصرفاتها ،، ما حست عليه طول الوقت ،، كانت عيونها عليه لكن بالها مشغول ف مستقبلها معه!
لو كان عبارة عن نار جهنم ،، بتستمتع وهي تتعذب فيها معه!
ابتسمت وهي تضربه ع ايده : خرعتني ،، راح مروان؟!
هز راسه وهو يناظرها بطرف عينه ويمشي باتجاه المقعد الاماني للسيارة : له ساعة وهو رايح!
دلال بضحكة : ايوااا وبمناسبة زواجنا وين بنتعشى زوجي العزيز؟!
ابتسم وهو يغمز لها : تتوقعين زوجك العزيز يوديك مطعم بس بمناسبة زواجك؟
دلال بتفكير وهي تركب بجنبه : مممممم اجل وين بيوديني ،، ( وبخوف وتفكيرها راح بعيد ) بنروح البيت ؟ ( وبرجا) ذياب والي يسلمك مابغي ف مثل هاليوم تصير لي مشكلة مع عمتي!
عقد حاجبه وهو يلف لها وعيونه بينها وبين الطريق : مين جاب طاري البيت ؟! اكيد ما بنروح البيت وانا ما قايل لهم تدرين ،، لازم امهد للسالفة اول!
تنهدت براحة : اجل خذني وين ما تبغي ،، حتى لو ل نار جهنم!
ذياب بابتسامة : حتى لو لفرنسا؟!
لفت له وهي تضحك باستهزاء لكنها حطت يدها ع فمها بصدمة وهي تضحك وهي تشوفه يرفع بوجهها تكت السفر!
استمرت تناظره وعيونها كلها دموع
ما تدري دموع فرح والا ايش!
كل الي تعرفه ان رب العالمين عوضها بعد الي صار والي ما كان لها يد او ذنب فيه!
بحركة لا ارادية سحبت يده الي فيها التكتس وهي تبعد الاوراق وترميها له وتاخذ يده تبوسها من باطنها وعيونها تناظره بحب!
ابتسم لها وهو يسحب يده الي ماسكتها ويرد لها القبلة الي حطتها ع يده ،، ع ايدها : بعوضك عن الي فات كله!
دلال وهي تغمز له : ما قلت لي ليه فرنسا؟!
ذياب وهو يناظر الطريق : والله عندي شغل هناك مع عمي عمر قلت منها اكمله ومنها نروح مع بعض نستانس!
سحبت يدها بهدوء وهي توها تستوعب ،،
فرنسا الارض الي تضم عم ذياب وبنته!
يعني بنروح هناك وبنشوف فجر!
تكره هالبنت وما تطيقها،، ما تدري السبب!
رغم انه واضح انها تميل له!
وتحبه!
وذياب حبها الوحيد ،، حاسة انه يميل لها بعد!
طيب ليه رجعها ل ذمته لو كان يبغيها؟!
معقول رايح هناك بس عشان يشوفها ،، اكيد انه اشتاق لوجودها!
نطقت بدون وعي : شكلك اشتقت لها!
ذياب وهو يعقد حاجبه ،، كأنه توه استوعب سبب سكوتها المفاجأ ،،
سكت وما رد عليها!
مايدري هل انه سكت تطبيق لمقولة السكوت علامة الرضا ؟!
اما انه عصب من موقفها رغم انه توه مرجعها لذمته وهي تتهمه انه يفكر بغيرها !؟
دلال وكأن شياطينها قامت بعد سكوته ،، لكنها تمالكت اعصابها وظلت ساكتة هي بعدد
وقفوا عند المطار ونزل ،، توجه للصندوق وسحب الشنطة الصغيرة الي معه ،،
نزلت من السيارة وهي تتابعه ،، تقدم ووقف مقابل لها وهو ينطق بحدة : ما بتركبين الطيارة بشكوكك هذي!
قاطعته بسرعة وبعصبية: بسس انت,,
قاطعها بحدة اكبر : يا انك تجين معي وانتي عارفة انك انتي الي اختارها دائما ،، يا تظلين ف شكوكك هذي واروح لحالي اكمل شغلي وارجع!
عقدت حاجبها بزعل وهي تتركه وتمشي باتجاه المطار ،،
ابتسم ابتسامة خافته رغم دقات قلبه القوية الي مايدري ايش سببها ف كذا موقف!
يمكن انه كان خايف انها تظل ف شكوكها !
او انه خايف ان كلامها يكون صحيح!
وانه بيتوجه لفرنسا عشان يشوفها !
هز راسه بنفي وافكاره رجعت لعند الورقة الي اشغلته وهو يلحقها
ܓܨ•••
✖ •
باريسس / صباحا
فتحت عيونها ع صوت جوالها الي كان يرن باستمرار وبدون انقطاع ،، وكأن صاحب الاتصال عنده من الامل الشي الكبير انها تصحى و ترد عليه!
سحبت الجوال للمرة التاسعة وسكرته بدون ما تشوف الاسم ،، رجعت غمضت عيونها لكن صوت المسج هالمرة وبقدرة قادر خلاها تصحصح وتفتح عيونها
سحبت الجوال وهي تشوف تسع مكالمات من جيسيكا ومسج من رقم غريب!
فتحت المسج وهي تشوف
" صباح الخير من فرنسا "
عقدت حاجبها وهي تحاول تتذكر هالكلام وين قرته ،، وبحركة سريعة رجعت بالمسجات وهي تشوف نفس المسج بس من رقم ثاني من مدة طويلة ،، دقت ع الرقم علها تعرف مين الي يرسل لها كذا ،، والاصح كلها امل انه يكون ذياب مثلا!
الذيب الي لها ثلاث اشهر مو شايفته!
تنهدت بيأس وهي تشوفه مغلق!
فركت عيونها بتعب وهي تدق ع جيسيكا الي وصلها صوتها المعصب : ايتها الحمقاء البشعة متى ستكفين عن هذا النوم المريع؟
ابتسمت وهي تتثآئب : خيرر ( وكأنها تتدارك الموقف انها تكلم جيسيكا ) هيا قولي ما عندك اريد ان انام!
جيسيكا وبصوت متردد : هل جاءكم احد؟!
فجر بعقدة حاجب وعدم مبالاة : ومن يأتي يعني ،، غير رجال ابي!
جيسيكا وهي مو عارفة كيف تقول لها الي شافته : ممممم هل ستخرجين.؟
فجر بنبرة يائسة : نعم كالعادةً سأمر على بيت ذاك المحتال الطويل علني اراه وبعدها سأذهب الى الجامعة لارى القبول!
جيسيكا : هل تريدين ان أأتي معك؟!
فجر وهي تقوم من فراشها وتتوجه لغرفة الملابس وتحضر ملابسها : لا داعي ،، سأكمل مشواري وبعدها نلتقي
جيسيكا : حسنا انا سوف اخرج مع جاك اتصلي بي متى شئتي
سكرت فجر الجوال واخذت ملابسها ودخلت الحمام تاخذ شور وتتجهز
بعد ربع ساعة كانت لابسه بنطلون جنز وقميص بيج وجاكيت خفيف رمادي وشوز فلات بيج
كانت تناظر شكلها بالمراة وهي تشوف شعرها الطويل جدا ،،
الي يوصل لمنتصف فخذها !
وهي تحاول ترتبه بانزعاج بعد الشسوار السريع
تحب شعرها مرا ،، رغم انه متعبها وتمل منه احيانا
لكن ،، تحس انها تستمد قوتها منه ،،
من هي صغيرة كانت تعتني فيه وتحسب السنتيمترات الي تزيد كل فترة
وما تمل من هالروتين!
وما تنسى قبل سنة من هاللحظة بعد ما جدها درآ بوجودها من ابوها الي حاول يصلح الاوضاع ويرجع يطلب رضاه ،، وهو يتصل فيها ويكلمها لاول مرة ،،
من ذاك الوقت التمست الدفا بصوته رغم الاميال الي تفصلهم ،،
كان احساسها ب لحظتها انه هو الي بينقذها من الجحيم الي هي فيه اللحين ،،
كانت اول كلماته لها : ابغي اشوفك ،، عسى بس تشبهين امك مثل ما قال ابوك!
لحظتها ما تدري ايش كان شعورها
فرح والا حزن ؟
لاول مرة تدري انها تشبه امها !
وع لسان ابوها !
الي حارمها من طاريها حتى !
ما ترك لها منها الا صورة قديمة مهترئة لكنها متماسكة ع مر الزمن ،، وما هي واضحة لدرجة انها تعرف تشبه لها او لا!
نطقت بتردد : مدري اذا كنت اشبهها او لا ،، تشوفني وتقرر انت!
الجد عبد العزيز بابتسامة : هو سؤال واحد ،، شعرك طويل؟
عقدت حاجبها وهي ترد : ايوا ،، مرا طويل!
ابتسم الجد بفرحة لحظتها وهو ينطق : خلاص اجل تشبهين لها ،، ( سكت لحظات وبعدها كمل بصوت عميق للحين يرن صداه ف قلبها قبل اذنها ) حافظي ع شعرك هذا ورث من امك!
من ذيك اللحظة وحبها لشعرها زاد اضعاف ،،
صارت تعتبره شي ثمين من ممتلكاتها الخاصة!
تنهدت وهي تترحم ع جدها وامها ،، ما ظل منهم الا شعر تحبه وتعتني فيه كأنه هدية منهم!
رفعته ذيل فرس ،، وهي تشوفه لا زال طويل ومغطي ظهرها ،، مشت وهي تسحب جوالها والشنطة الحمرا الصغيرة بسلسال طويل امتدت ع طول يدها وتوجهت تحت وهي تشوف عسل وامها جالسين ياكلون فواكه ف الصالة ،،
ركضت عسل وهي تمد لها الفراولة الي ف ايدها : فجور اخذي
سحبت فراولاية وهي تبوس عسل ع راسها وهي تسمع صوت سلوى : عشتوو والله بنت عمر تودي الاكل لبنت غلااا !
عطتها نظرة استحقار لانها عارفة انها تعيرها بمعاملة ابوها لها ،،
وع انه ما معتبرها بنته اصلا ،،
نطقت من بين اسنانها : اسم امي لا تطريه بلسانك ،، ما ابغيه يتنجس!
عطتها ظهرها قبل ما تسمع جوابها ومشت طالعة خارج الفلة
/
\
/
\
رفعت يدها وهي تلفها ع يدها الثانية ،، ك رد فعل للهوآ آلبآرد الي كان يداعبها ،،
اخذت نفس عميق وهي تمشي بشوارع باريس القريبة من فلتهم ،، وصلت لشارع بيته الي حفظته ,,
زاوية زاوية !
وباب باب !
حتى الاشجار الي فيه حفظتهم من كثر ما مرت هنا ووقفت هناك ع مر شهر كامل يوميا
علها تشوفه!
هي متأكدة انه جالس يتهرب منها ومن اسئلتها المعتادة له!
ورغم هذا هي عارفة ان ف ايده شي!
وشي لها تحديدا !
لكن ماهي عارفة ايش الي يمنعه !؟
واختفائه هالمدة الطويلة بالنسبة لها كان له مردود سلبي عليها
فقدته رغم انها ما عرفته الا ب اسبوع!
لكن فيه الي يجذبها انها تكتشفه!
غريب بكل مافيه!
ويثير استغرابها اكثر يوم بعد يوم
ب اختصار ،، هي اشتاقت له!
تعترف انها فقدته مرا وودها ترجع تشوفه!
وكانت كلها خوف انه خلاص راح لبعيد وماعاد بيرجع!
تنهدت وهي توقف قدام باب بيته السودا الصغيرة ،،
لا زالت مقفلة!
تقوس فمها بزعل واحباط واضح : ع اساس بيجي معي ناخذ قبول الجامعة مع بعض!
وقفت بمكانها وهي تتأمل البيت كالعادة ،، وافكارها انتقلت من صاحب البيت لعدوه اللدود!
بيختفي مثل ذياب ،،
هم كذا الرجال يكونون لك اصدقاء ويكونون لك احباب بسهولة و لفترة بس!
وبعدها يتركوك تصارع لحالك!
نطقت بعصبية واضحة : كلكم زي بعض!
تسمرت بمكانها وهي تسمع الصوت الي وصلها من ورا : الا انا مالي شبيه!
لفت بتردد وكأنها مو مصدقة ،، تأكدت وهي تشوف جواز سفره " عيونه الخضرا " تلمع تحت اشعة الشمس!
لا اراديا وبحركة غير مدروسة بتاتا ،،
ركضت له وهي تحضنه بكل ما اتاها الله من قوة : اشتقت لك ايها الحقير الكريه!
شبه ابتسامة انرسمت ع طرف فمه وهو يمسك يدها من عند المعصم ويبعدها عنه : حركات المراهقات ذي بطليها ،، لا يشوفك ابوك او احد رجاله!
رجعت مرة ثانية تحضنه وهي تدفن راسها بحضنه بفرحة واضحة : هذا عقاب لك عشان ما تختفي زي كذا مرة ثانية (وهي ترفع راسها له ) وابوي ف الشركة اللحين ورجاله ما بيعرفوك!
ابتسم ابتسامة كاملة وهو يرجع يبعدها وينطق بوضوح : يعرفوني اكثر مما يعرفوك اصلا!
عقدت حاجبها بزعل وهي تتكتف بردا وليس تمردا : ايواا رجعت ي الطويل ورجعت الاسرار والالغاز معك ( وهي ترفع اصبعها السبابة بوجهه المفروض لكن اصبعها ما وصل غير لصدره! ) اياك هالمرة تغيب قبل ما تجاوب اسئلتي كلها وبالتسلسل ومن اللحين نبدا!
سحبها من يدها وهو يمشيها باتجاه الشارع العام : امشي بس!
فجر وهي توقف وتأشر له ع بيته : انت توك جيت ما بتدخل البيت؟
هز راسه بنفي وهو يمشي وخطواته صارت بعيدة عنها بحكم طوله ،، وهي تلحقه : طيب وين بنروح؟
كمل طريقه قدامها وهو يرد بحدة : لجامعتك يعني وين بنروح!
ابتسمت بفرح انه ما نسى موعد القبولات لجامعتها ،،
مشت بسرعة لحتى وصلت لخطواته ،، وهي تمشي زيه ،، اذا مد الرجل اليمين تمد اليمين وان مد اليسار تمد اليسار وهكذا ،، عطاها نظرة وهي تضحك عليه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!