كانت جالسة بالمكتب وهي تحاول ترتب اوراقها واعمالها حسب التسلسل الزمني
وعيونها ع الساعة تنطر فهد يمر ياخذها
عشان ترجع البيت
ممتنة هي لذا العمل الي توفر لها
والي كان له الفضل الكبير ف انها تتحرر من الم كان قابع ع قلبها
وع اطرافها!
ما ترك لها مجال للحركة والحياة !
ورغم ان قلبها لا زالت ذيوله وامتداداته وشرايينه كلها عنده وتنبض فيه وما تدق الا له
لكنها مع هذا قدرت تتحمل رأيها الاول والاخير
وهو رفضها له يوم قرر يطلق جمانة ويرجع لها !
والي ماتت قبل تذوق طلاقها وزواجها من الي يحبه قلبها !
زي قلبها الي مات وما شاف اللحظة الي يجتمع فيها مع الي يحبه !
لكن تكفيها فكرة انه كان ب اسمها ب يوم
وكانو ينادوه زوج ريناد!
بس ما يكفيها
وياذيها
انه بعد كلمة زوج صار الزوج الي هرب وتركها !
وارسل اوراق طلاقها !
وتزوج غيرها!
بشاعة هالتسلسلات لا يمكن تنغفر
ولو لها مليون عذر وعذر !
رغم محاولة اهله واهلها انهم يصفون القلوب بينهم
الا ان قلبها مو قادر يصفى !
وولا بيصفى !
سكرت الجوال الي رن ب اسم فهد
ك جواب انها نازلة
وسحبت شنطتها وجوالها وبعض الاوراق الي تحتاجها بالتصميم ف البيت
ومشت باتجاه المصعد
لحتى وصلت للطابق الارضي وهي تشوف فهد واقف بطوله ينطرها
بعد زواج امجد ،، وخروجه لبيت ثاني ما ظل لها الا فهد
الي كان متغير تماماً واخذ الراية عنه !
وصار سندها الثاني بعد امجد !
عدا عن تركي !
الي رغم انه حاول مرة انه يتكلم معها
وتحديداً بموضوع انها ترجع ل احمد!
وكأنه حقق مقولة " سكتَ دهراً ونطقَ كُفراً ! "
ما طلب مسامحة منها
او انه ندمان ع التعامل القاسي الي بدر منه
الا انه اكتفى يبغيها ترجع للي اهانها !
ف اكتفت ب امجد وفهد وتخلت عن الي اسمه تركي ك اخ تعتمد عليه !
حتى علاقتها ب ريماس ما كانت ذيك العلاقة تجنباً له !
وصلت لعنده وهي تبتسم : تعبتك فهوود
عطاها نظرة بطرف عينه وهو يسحبها : امشي بس امشي الله يعين امجد عليك ،، كويس انه هرب لشهر العسل
ضحكت وهي تركب بجنبه بالسيارة : كلها شهر ويرجعلي
فهد وهو يسغل السيارة : انطمي بس
توجهت اصابعها للراديو واشتغلت اغنية عمرو ذياب ،، بعد الليالي !
ارجع ليا خلاص مش قادر حبيبي
رد ب أي كلام لو قادر حبيبي
والله بحبو وحفضل احبو حبيبي
ارجع خلي لبعدك آخر حبيبي
قاطعها سؤال فهد المفاجأ : انا ادري انك ما تبغين ترجعين لاحمد وحقك وانا معك بذا الشي ! بس ما مفكرة تتزوجين ؟! غيره يعني ؟!
ابتسمت ببلاهة وهي تلف بعيد عنه : ليه مين متقدم لي؟!
فهد بقوة : سيف ! صاحبي !
ما مر عليها الا اللقاء الاول الي جمعهم
والي تذكرته تلقائياً
يوم الي امر الجد الله يرحمه ان احمد يرجع ويسامحوه !
اغمى عليها وكان هو اول شخص فتحت عيونها عليه
بكت قدامه ع شخص ثاني !
نطقت بثقة : فهد انا ابغي اظل كذا ! مشغولة ب شغلي وبس
فهد بمحاولة اخيرة : تراه رجال والنعم فيه ،، بيكون خيار كويس لك وهو عارف بكل شي يخصك ومتمسك
قاطعته ريناد : فهد انا مو متقبلة نفسي عشان ارضى ان احد يتقبلني زي كذا ! انا بعيد بناء نفسي الي تشتت وبعدها يوم الي ارجع اتقبل كل شي يصير خير !
/
\
/
\
تنهد وهو يتمدد ع السرير وملامح العبوس مغطية وجهه تماماً
كان متأمل
ولو ب خيط امل
انها ترضى هالمرة !
وترجع!
مر وقت طويل
وتعذب كثير
وتعذبت كثير !
بس ليه مو راضية ؟!
ليه مو قادرة تعطيه فرصة ثانية؟!
فرصة اخيرة!
يثبت فيها حبه لها
لكن
اقتنع ان جرحه كان اكبر من حبها له !
واعمق من مشاعرها !
مرت سنة وهو يوم بعد يوم يزداد امل انها ترجع له
لكن كلام امه اليوم انهى كل شي : احمد يمة لا عاد تفشلني مع اخوي وحرمته ! البنت مو راضية ترجع خلاص تحمل افعالك !
تحمل افعالك !
ليته مات قبل لا يسوي افعاله !
ليته ما تهور
ليت جمال ما مات وورطه بكذا ورطة !
غمض عيونه ب رفض للدمعة الي تسللت من طرف عينه
وهو يمسحها بقسوة
مو لانها ما تستاهل انه يبكي عليها وع بعادها
بس لان ما ينفعه الندم
وفعلاً غصب عنه المفروض يتحمل نتيجة افعاله وتهوره !
مكتوب له يتعذب
ف ل يتعذب !
فتح عيونه ع صوت الباب الي اندق وهو ينطق : ادخل
انفتح الباب وطل ماجد بطوله وهو يسلم بعيونه الي كانت تلمع وواضح انه فرحان !
اعتدل بجلسته ع السرير
وتقدم ماجد وجلس جنبه وهو ينطق بلهفة : احمد اصيل يمكن يوافق ! بس اهلي كيف ؟!
ماجد بعقدة حاجب : اصيل يوافق ؟! كيف ذي ؟!
ماجد وكانه ما يبغي يقول عن زواجه ب فجر الي اكيد بيوصلهم عن طريق عمر : والله مدري عنه بس شكله بيوافق ! اللحين المشكلة اهلي
احمد وهو يرجع يتمدد ويغطي وجهه : مافي مشكلة تطمن ! انا ابوي قلت له عن الموضوع قبل لا تحاول ب اصيل ،، وما عنده مشكلة! اصلا يقول انهم كانو مناسبيهم قبل بس عمك عمر مسوي له سالفة
قاطعه ماجد بصدمة : لا تقولها ؟! يعني ابوي موافق ؟! يروح يخطب بنت السيد لي ؟!
هز راسه وهو يرجع يغطي وجهه وهو يسمع ضحكات ماجد وهو ينطق ب صوت واطي : تكفى افرح بعيد عني ،، انا حزين !
ماجد وكانه استوعب لف له : احمد !
ما تحرك شعره
كان كأنه تمثال متمدد ويتنفس !
اكتفى انه ينطق : ايوا ما رضت كمان ! ( انقلب ع الجهة الثانية وهو يعطيه ظهره ) خلاص تسكر الموضوع
سكت ماجد وهو مو عارف ايش يقول
او ب أيش يصبره
تمنى ان ريناد تحن عليه وتفكر ترجع له
وتسامح فعلته الغير قابلة للمسامحة
عشان الحب الي يجمعهم ع الاقل !
تنهد وهو يطبطب ع رجله
ووقف وهو يمشي باتجاه الباب
وانسحب لخارج الغرفة
حزين رغم الفرح الي بداخله
ابتسم احتفالاً ب موافقة ما كانت تخطر ع باله
ونزل لتحت يدور ابوه عشان يتأكد !
ܓܨ•••
✖
كان ماشي بالسيارة وافكاره كلها معها
ياهو مشتاق لها !
رغم انه شافها امس !
ما كان متخيل انه بيقدر يتقبلها ب يوم
رغم انه كان مؤمن انها ما مناسبته لا شخصياً ولا شكلياً
لانها كانت تملك الشخصية ذاتها الي عنده
وزي ما يقولون
" جبلين ما يلتقون " !
اكيد هنا ب نقول
" مجنونين ما يلتقون ! "
لكنهم وبطريقة مااا ،، التقوا !
ابتسم وهو معترف بجنونه معها
وانها كانت جزء منه ومن شخصيته
وكل الفضل لليوم المحفور بذاكرته قبل ستة اشهر
بعد ما اكتمل علاجه
ورجع انسان طبيعي بفضل سيف الي وقف معه لآخر لحظة
دخل الشقة وهو يدورها
ما يدري ليه كان مشتاق لها !
اخر موقف جمعهم من شهر قبل لا يروح لاخر شهر من العلاج
وكانوا متناقرين ع سالفة لمسها لشعره وهو نايم !
دخل وهو يدورها بالمكان ،، سمع صوتها ب المطبخ
كانت تغني وتحضر الاكل مع ميرا !
تقدم بهدوء ووقف عند الباب وهو يتابعها بنظراته
كانت رافعة شعرها بعبث
ولابسه كفوف بيدها !
ابتسم ع فكرة انها تخاف ما ياكل من ايدها !
لكنه فعلاً ب الفترة الاخيرة صار يتقبل وجودها وحركتها ف البيت
ومسكها لاغراضه !
ما كانت منتبهة عليه
تنحنح وهو يعلن عن وجوده
انتفضت بخوف لدرجة جرحت يدها ب السكين الي كان ف ايدها !
تقدم بسرعة عليها وهو يشوف الدم الي ب ايدها
نطقت بخوف : والله لابسة گلوفز فهدد والله
سكتت بنظرة حاده اعطاها لها
وكأنه ما يبغي يسمع هالكلام منها
سحب يدها وهو يشيل الگلوفز عنهم ويغسل يدها تحت الموية
انسحبت ميرا وهي تجيب الاسعافات الاولية
سحبها للصالة وجلسها قدامه
وهو يلفه لها وهي تتابعه
نطقت بلا وعي : ي حلاتك وانت اليف !
رفع عيونه لها وهو يرفع حاجبه : نعم !
ضحكت وهي مصدومة من كلامها و تاشر ع فمها بيدها الثانية : توبة امززح!
ابتسم وهو يرجع يلف يدها للمرة الاخيرة لكن انمحت ابتسامته وهو ينطق بهدوء : اليوم انتهى علاجي !
نطقت بفرحة : جد ؟!
سحبت يدها من يده بسرعة وهي تعيد السؤال : جد فهد ما تمزح ؟! يعني بنرجع المملكة خلاص ؟؟
رفع عيونه لها وهو ينطق بحدة وكأنه ما اعجبه فكرة انها متلهفة ع رجعتها للمملكة وطلاقها منه !: لا تفرحين كذا ترا بطلقك بمزاجي ! وقت ما ابي !
عقدت حاجبها وهي تنطق ب استغراب وبصوت ما بغت يسمعه اصلاً من صدمتها الواضحة : مين طرا الطلاق ؟! ( وهي تنطق بحدة بعد ما اعطته ظهرها بتمشي ) الي يريحك !
وقف بسرعة وسحبها من يدها : تعالي !
وقفت بسبب يده الي ثبتتها ب مكانها لكنها ما لفت له
جرحها شعور انه معتبرها لعبة يتزوجها وقت ما يبي ويطلقها ع مزاجه وقت ما يبي !
رغم انها ما فكرت ب الطلاق نهائياً
فكرت ب مجرد رجعتها للمملكة وشوفتها لاهلها بعد مرور ست اشهر !
ما ردت واكتفت ب السكوت
سحبها اكثر لعنده وهو ينطق بهدوء : ناظريني !
ما رفعت عيونها له ونطقت بصوت مكتوم بسبب الدموع الي تجمعت وما تبيها تنزل قدامه : بروح اشوف الاكل !
رفع راسها غصب بيده وهو ينطق بحدة : ميرا موجودة ! وبعدين ايش ذي الدموع ؟!
حاولت تحرر حالها من يده وهي تنطق رغم انف الدمعة الي نزلت ع خدها : ما يخصك ! وبعدين ميرا موجودة بعد عني !
تركها ومشى للمطبخ
استغلت غيابه وركضت للغرفة
كانت بتدخل الحمام عشان تتخلص منه
لكنه ثواني وكان واقف عندها وهي تسمع صوت الباب تسكر وان ميرا طلعت لشقتها !
نطقت بحدة والدموع بعيونها وهي تنفجر بوجهه : ايش تبغي فهددد ؟!! خلاص الي تبيه سويه ! تبغي تطلقني تبغي اظل عندك ما عاد يفرق ! بس لا تجررررح ( وهي تصرخ فيها من بين دموعها ) بسك تجرييييح ما عدت اتحمممل! حتى لمستك ليدي احس انك قرفان منهااا ! ما المس اكلك ما المسك ما اقترب لاي شي يخصككك ماا اقدررر ع كذااا واناا احبك ! وانت مستمرررر تجرح بكلامك ب افعالك حتى ب نظرااااتك خلاااص يكفييي تكفىىى ي تطلقني ي تتركني بحالي و
قطع كلامها مشيته ب اتجاهه
لدرجة انها رجعت خطوة لورا وكأنها خايفة يضربها !
غطت وجهها ودموعها صارت تصب ب زيادة ع خدها
لكن ما حست الا ع يده تحتضنها وتغوص بين حضنه !
شد عليها بقوة وهو يهمس ب اذنها : كنت ناطر اسمعها منك ! ي حلاتها منك وانتي معصبة !
حاولت تتحرر من يده بعد كلامه وكأنها لا زالت معصبة
لكنه نطق وهو يثبتها ع الجدار الي خلفها : وانا والله احبك!
صحى من ذكرياته بعد ما وقف قدام فلة عمته
دخل لداخل الفلة بعد ما استقبلته عمته : كيفك ام الغالية ؟
ضحكت ام احمد وهي تقول للهدامة تنادي سالي : افاا بس ام الغالية ؟! وانا ايش ؟!
نطق ببراءة : انتي ام الغالية !
ضحكت وهي تصب له القهوة : عيااار فهوود وش مسوي لساليوه تقول ما تبي ترجع معك!
ضحك وهو يعقد حاجبه : ايش فيها الخبلة اكيد هابة لي بسالفة جديدة !
نطقت وهي جاية ب بجامتها الي عبارة عن بنطلون تحت الركبة وبلوزة بربع كم وعليها ارنب وشعرها مرفوع بشكل كعكة وكانها طفلة : ايواااا ماني راجعة لين تسوي لي عرسس !!! وعدك الي ما نفذته ( وهي تغمز له ) بتنفذه اللحين والا ماني راجعة !
ضحك وهو يشرب قهوته : وايش الي ذكرك ب العرس اللحين؟!
لنا سنة وشوي متزوجين !
سالي وهي تجلس بجنبه وتنطق بزعل : اجل ترضى كل البنات يلبسون فستان ابيض الا انااا ؟! ( وهي تهمس ب اذنه ) غرت من سارة !
ابتسم وهو يلف يده حواليها ويقربها لعنده : افااا موب حرم فهد الي ما تلبس فستان ابيض ! بس الظروف كانت كذا خلاص لك احلى حفلة عرس وتامريني امر !
نطقت بلهفة : جددد ؟! ما تمزح ؟! ابي توقع لي ع الموافقة ذي !
ضحكوا فهد وامها ع جنونها
ܓܨ•••
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!