سحبت عباتها وهي تشوف ساعتها والوقت المتأخر !
كانت متعبة بعد شوط من الرقص مع البنات
وكأنها فرد من العيلة !
على الرغم ان العرس لسآ ما انتهى !
لكنها فضلت انها تنسحب بعد التعب الي اجتاحها
توجهت بيدها لعند ندى الي كانت جالسة تاكل وهي تسحبها معها وتنطق ب صوت هادي : بيذبحني لو ما شافك قومي شوفيه وخلصيني !
ابتسمت ندى وهي تترجاها تروح ترتب شكلها اول
تباعدت عنها وهي تشوفها جالسة ترتب الروج
اسندت راسها ب تعب ع جدار الممر الي يادي لبوابة الدخول للقاعة
وهي ترفع جوالها بعد ما وصلها صوته : لا تجين اذا مو معك !
ابتسمت وهي تناظر ندى الي كانت تناظرها بخجل من المراية : بجيبها بجيبها خلاص خليك قريب
مروان : عبور انا واقف عند الشجرة الي ع يسار موقف السيارات خليها تجي هناك وانتي اركبي السيارة لين اجي
عبير وهي تأشر ل ندى بعلامة السب والشتيمة : خلاص فكنا بس
سكرت الجوال وهي تضحك ع شكل ندى الخجلانة الي لبست عباتها ولفت وجهها بشالها الاسود
عبير وهي تناظرها بحدة : تغطي ي مرا تستري
ضحكت ندى وهي تضربها ع ظهرها : امشي بس هذا زوجي غصب عن خشمك !
مشت بجنبها وهم طالعين
كان المكان اظلم وموقف السيارات كان ما فيه الا سيارات شباب العيلة بس وضمنها سيارة مروان
مشوا لين وصلوا لعند الشجرة الي قال عنها وهي تلمحه واقف
وقفت وهي تشوف ندى تمشي لعنده
وعشان تترك لهم الجو
تراجعت بخطواتها وهي تتوجه لسيارة مروان
فتحتها لكنها كانت مقفولة !
نطقت بعصبية : الغبييي اللحين لازم اوقف زي الكلبة بذا الكعب !
تمايلت بجسدها اكثر من مرة وهي تحاول تلقى وقفة مريحة تسند فيها جسدها
مشت بصعوبة باتجاه البوابة وهي تشوف ع يسارها ل مسافة مترين تقريبا كرسي خشبي
تنفست الصعداء وهي تمشي باتجاهه
جلست عليه براحة وكأنها ماشية يوم كامل بدون وقوف !
نزعت الحذاء من رجولها وهي تشوف كيف متاذية رجولها من ورا
عقدت حواجبها بالم
لكنها تجاهلت الامر وهي تسند راسها لورا وتغمض عيونها بهدوء
علها ترتاح ولو شوي بعد تعب الرقص!
قاطع دوامة الهدوء الي كانت فيها الصوت الغريب الي نطق : كيفك عبير ؟!
دب الخوف والرعب بقلبها
ما ردت ولا فتحت عيونها اصلاً!
استمرت ع وضعيتها رغم رجفتها الواضحة للناظر لها !
سمت ب اسم الله بصوت مسموع وهي تنطق ب همس : ي جني ي الكلب الي لي قرن مو سامعة صوته!
هالمرة فتحت عيونها بلهفة ع الصوت الي نطق : معك الكلب شخصياً !
هالجملة اجبرتها انها تفتح عيونها بهدوء
وهي تحاول تستوعب وجوده
توسعت عيونها بصدمة ووقفت ع طول بدون وعي
لكنها نست انها كانت نازعة حذاءها وتاركته تحت رجولها
مالت قدمها اليسرى بسبب الكعب وكانت بتتوسد الارض لولا يده
الي مسكتها وثبتتها
تباعدت عنه ب احراج وهي تناظر الارض
زيادة عن كلامها السخيف
موقفها الاسخف !
لكن ابتسامته وكلمته خلتها ترفع راسها وتردها ب المثل وب الاحسن كمان ! : من زمان عنك عبور ،، كبرتي !
ابتسمت بخجل
وفرح !
من زمان عنه هو بالذات !
هي فعلاً اشتاقت له !
ما تنكر انها كانت تعني كل كلمة مدح تقولها عنه للبنات !
وانها معجبه فيه وبشخصيته فعلاً!
كانت متخبية تحت غطاء الاخوة وعدم صلة القرابة
الا انها ما كانت تكن له الا الحب !
وما غيره !
افتقدت وجوده بعد ما اختفى من سنةة تقريباً !
و بعد الاشاعات الي طلعت عنه ب انه جاسوس وغيره !
والي رغم صحتها ظاهرياً
الا انها ما قدرت تصدق !
عمر كان اكبر من ذا الشي بالنسبة لها !
رغم قلة المواقف الي جمعتهم اساساً !
نطقت بدون وعي : عمر صحيح كنت جاسوس ع ذياب ؟!
تتبعت ايماءاته
نظرته البعيدة عن عيونها
حركة يده بجيبه
والابتسامة الساخرة الي انرسمت ع محياه الوسيم
كلها كانت تأكد سؤالها !
لكنها نطرت اجابته الي كانت غير شافية وهو ينطق بقوة : ايوا ! كنت جاسوس!
عقدت حاجبها ب صدمة واستغراب
ما توقعته يقول كذا
وان كان كذا ليته ما قال لها
صدت عنه وهي تجلس وتشغل حالها ب الشوز
وهي تحاول تلبسه بدون ما ياذي رجولها
ما حست الا ع يده الدافية وهي تمسك رجلها !
انتفضت من بين يده لكنه ثبتها وهو ينطق بحدة : تطمنيي انا ما عدت جاسوس !
حط قطعة كلينكس بداخل الشوز وهو يلبسه لها
ووقف وهو يمد لها قطعة كلينكس ثانية : حطيها ب الثاني !
اخذتها من يده ب امتنان بدون ما تنطق اي كلمة
شعور ب الخوف دب ب قلبها
ما كان جاسوس الا عمر ؟!
رجل احلامها ؟!
التفتت لليسار علها تلقى مروان جاي لكنه للحين ما طل
سبته بداخلها وهي تتوعده
نطقت وهي تشوفه يجلس ع الكرسي الخشبي بجنبها ب الطرف الثاني
كانت بينهم مسافة شخص ممكن يجلس فيها
تعلقت عيونها فيه وهي تشوفه يناظر بعيد ع الطرف الثاني
نطقت بتردد : اجل كيف جيت هنا اذا كنت جاس
قاطعها وهو يلف ناحيتها وتطيح عيونها بعيونه وهو ينطق بهدوء : جيت عشان اشوفك !
صدت عنه بتكذيب لكلامه رغم دقات قلبها الي وصلت للالف !وهي تنطق ب استهزاء : عمر لا تضحك عليّ! لا يكون مرسلتك امي جاسوس عليّ كمان!
ناظرها بعصبية واضحة
ما كان يستاهل ذا الكلام ابداً !
نطق بحدة وهو يوقف : جيت لاني فرد من العايلة ! وابن عم العريس !
عقدت حاجبها باستغراب وهي توقف معه
وكأنها تبغي تعتذر عن كلامها بعد ما شافت عصبيته وزعله من كلامها
وبذات الوقت تبي تعرف ايش الكلام الغريب الي نطق فيه
لكنه اشر لها بعيد ب الاتجاه الثاني وهو ينطق ببرود : هذا هو مروان جاا يلا روحي معه ولا تجلسين لحالك مرة ثانية!
نطقت بتجاهل لمروان وهي تناظر ناحيته : صحيح جيت عشان تشوفني ؟!
نطق وهو يتوجه ناحية مروان الي صار قريب : اسئلي اخوك ليه كنت جاسوس !
تعلقت عيونها فيه وهي تشوفه يسلم ع مروان الي نطق : ما عليّ ب الي صار ! بس من زمان عنك
ابتسم عمر : وعنك والله ،، مبروك خطوبتك
ابتسم مروان : عسى نفرح بيك
اكتفى يهز راسه وهو يسمع مروان يكمل : شفت عمي ؟
عمر وهو يناظر ناحيتها وهي واقفة ويرجع يناظر مروان : اساساً انا جيت عشانه والا ما كان ودي اتحمل نظرات الاحتقار الي شفتها من البقية !
مروان بعتب : انت الي بغيت كذا ! كنا نقدر نحكي لهم الحقيقة والسبب ورا كل شي لكنك اكتفيت بعمي وذياب وما همك تبرر للبقية
نطق بحدة : لاني ما ابغي اي شي يربطني بعيلة ابوي !
مرر يده بشعره بتوتر وهو ينطق بعد ما اشر له يروح لاخته : عندي كلام معك غير وقت
هز مروان راسه : تامر امر بأي وقت تحب
لوح له بيده وهو يمشي للسيارة وركب وعيونه عليها !
ܓܨ•••
✖
فتحت البالكونة الثانية الي ف الشقة
المركونة وكأنها تحفة غطاها التراب !
الي فيها انتهت قصتها
مسرح مقتل حلمها السابق ب ذياب !
الي تحقق متأخر !
وب وقت ما كان كل شي زي ما كان عليه
ب وقت كان لها حلم ثاني
حلم اكبر !
ب ذات المكان
وبذات السكين
انقتل !
رمشت ب عيونها اكثر من مرة بعد نسمة الهوا الباردة الي ضربت وجهها
سكرت الباب وراها واستندت عليه
وهي تناظر السما الي عانقت انظارها
تقدمت خطوتين وهي تطل ع شوارع فرنسا المكتظة بالمارة ك عادتها
شعور الفراغ والزعل الي بداخلها لازمها
ما رضى ياخذها معه
رغم رجاها له انها تروح المملكة معه عشان تشوفه
لكنه ما رضى عشان حملها الي ما كان ب افضل حالاته من بدايته !
تركها وراح عشان يحضر زواج سارة وامجد
تلبية لدعوة عمها ابوذياب الوحيد الي درا بأمر ابوها وعمر
الزواج تمنت تكون الظروف غير عن ذي الظروف وتحضره
رغم ان علاقتها فيهم شبه انقطعت!
ما ظلت الا ريمة تتصل فيها بين فترة وفترة
وبدون اي تفاصيل عن حياتها
كأنها كرهت اي شخص له علاقة ب ابوها !
ما تبغي اي شي يربطها فيهم
يمكن الخطوة الوحيدة الصح بحياتها انها تزوجت من عدو العيلة!
وتسجلت ب اسمه !
عشان تتحرر من عيلة العاصم وتتخلص منهم للابد!
رغم حنينها لهم ولايامها معهم
الا ان جرح قلبها مو قادر يلتئم !
وولا بيلتئم !
وكأنها تحمل كل فرد يحمل ولو قطرة دم من والدها المسؤولية !
بكل الي صار ف حياتها من مآسي
وبكل الي جالس يصير !
تنهدت وهي تمرر كفها ع زند يدها الثانية
ك محاولة انها تدفي نفسها
برودة الجو قارصة
شدت الجاكيت الي عليها وهي تمرر يدها ع بطنها
ما تبغي تولده بدونه
تنهدت وهي ترفع راسها للسما وتدعي بداخلها وتتضرع
انها ما تولد ب دونه !
عسى الله ياخذ روحها اذا ولدت بدونه!
بدون اب
زي ولادتها دون ام !
ومع اب يكرهها !
تلفتت يمين ويسار بدون هدف
التفتت للخلف وابتسمت وهي ترجع تناظر السما
وكأنها لمحت خياله من ورا الزجاج!
وصلت فيها مراحل الجنون لذي اللحظة !
الي صارت فيها تشوفه رغم عدم وجوده
ما قدرت تتحمل برودة الجو ،، لفت وهي تفتح الباب وتدخل
لكنها تخشبت بمكانها
وكأن رجولها ما عادت من لحم ودم
وانما مجرد خشبة ما تقوى على تحريكها !
لا يمكن انها تتخيله للمرة الثانية
واقف قدامها
ب غابات عيونه الي زايدة كثافة !
وب عظام وجهه النحيلة الي زايدة بروز !
وب غمازته الي مختفية بسبب تعبيسة وجهه !
ما تدري كيف جاتها القوة انها تتحرك خطوة باتجاهه وهي تنطق بدون وعي وب رغم الدموع الي تجمعت ونزلت ع خدها بسرعة خيالية : ما اتخيل ؟!
رجعت تخشبت بمكانها وهي تشوفه يتقدم بطوله نحوها
ويوصل لعندها
ما يفصلها عنه الا بطنها البارز شوي!
وهي تتخيل كأنها ايام زواجها الي ما حست فيها من سرعتها
كان هو هو ما تغير
ذات النظرة الحنينة الي تعشقها
توجهت عيونها ل يده الي حطها ع بطنها بدون ما ينطق بشي
وك رد فعل حطت يدها بتردد فوق يده الي ع بطنها
ومسكت يده بيدها الصغيرة ومشت بيه ع بطنها لين وصلت لنقطة معينة ع ايسر بطنها
وكأنها تبغي تدله ع مكان ولده
تعلقت عيونها فيه وهي تشوف الابتسامة الي انرسمت ع وجهه والي بينت غمازته الي اشتاقت لها بعد ما تحرك الطفل تحت يده
وكأنه القى التحية ع ابوه
ثواني واختفت ابتسامته وهو يبتعد عنها ويمشي ب اتجاه غرفة النوم
سكرت الباب الي حول الغرفة ل ثلاجة من زود البرد
ومشت وراه وكأنها تبغي تتأكد هو حقيقة والا خيال
تبغي تسمع صوته
دخلت للغرفة بهدوء وهي تتلفت تدور عنه
ما كان موجود !
جلست ع اقرب كرسي ب تعب وصعوبة وهي تبكي بعجز
ما كان حقيقة
ما بيرجع لها
ولا بيشوف ولده
الي ما قدرت تقول له عنه
وكأنها ما تبغي تجبره عليها رغم انها تبغي تجبره عليها لو اضطر الامر !
من زود حبها له !
رفعت راسها للصوت الي جاها وهو يدخل من الباب : ليه ما قلتي لي انك حامل ؟!
وقفت بلهفة ومشت لعنده بسرعة واحتضنته بين يدها
بكل ما اوتيت من قوة
وكأنها خايفة يرجع يختفي
تبغي تحضنه قبل يختفي وهي تتمتم من بين بكاها: تكفى بس شوي لا تروح ! لو كنت خيال والا جن لا تروح تكفى بس شوي احس فيك جنبي ( وهي تشاهق بالبكا وتتمسك فيه اكثر ) تكفى بس اولد وبعدها روح تكفى ما بيه بدون اب
سكتت بعد ما حست يده تحاوط ظهرها
وهو يطبطب عليها عشان تهدا
حركته الاعتيادية
تباعدت شوي شوي عنه وكأنها تبغي تتأكد ان اليد هذي يده
وانه حقيقة مو خيال
نطق وهو يقرب وجهها لوجهه بحدة وعيونه داخل عيونها : ليه كنتي ناوية تولدين بدوني ؟!
وبحركة فاجأتها وفاجأته طبع بوسة ع راسها!
وكأنه ما تحمل يشوفها بدون ما يوسمها ب اسمه !
صد عنها ومشى باتجاه باب الغرفة وكأنه يبغي يوصل لها فكرة انه جاي هنا عشان ولادتها بس!
رغم زعله الطويل الي لا زال قائم !
لكن صوتها الي وصله بعجز خلاه يوقف : انا احبك اصيل!
كملت بصوت واضح فيه البكا والخنقة الي كانت ملازمتها من سنةة : والي خلقني اني رفضت العرض الي صار هنا ! ما كنت ب اهرب وانا لك ! الي عنده القمر ماله حاجة بالنجوم !
لف لها وعيونه متعلقة فيها وهو وده يدخلها بصدره
وما يترك بشر يشوفها !
نطق بعتب وهو يسحب سجارة من جيبه : والكرت ؟ والجوال !؟ وكلامه الخسيس؟!!
تقدمت لحتى وصلت لعنده وهي تنطق وعيونها ب عيونه
لاول مرة تناظر عيونه بحب واضح
وتتأملها عن قرب : تبغى تقتل ولدك ؟!
وكأنه فهم مقصدها
سحب السجارة من فمه ورجعها لمكانها !
كملت وهي تمد يدها وتمسك يده وتحطها ع قلبها : والي خلق هالدقات والي قادر ياخذها اني ما كنت ادري ب الكرت ولا
سحبها لحضنه بصورة فجائية
وهو يدفن راسها ب صدره او بالاحرى باعلى بطنه ! : اششش خلاص انا جيت !
نطقت من بين بكاها الي زاد اكثر من قبل
وكأن الدموع ما توقف بحضنه : ما عاد تروح ؟!
نطق ب حدة وهو يضمها لصدره اكثر : لو اموت !
ܓܨ••
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!