اليوم الثاني /
بريطانيا /
الحادية عشر صباحا
كانت لحالها ف المطبخ ،، راحت ميرا لشقتها بعد ما جاها اتصال من ولدها وركضت بفرحة تكلمه
فتحت الثلاجة وهي تطلع صحن الحلا وتحط اللمسات الاخيرة عليه وهي تبتسم ع شكله المشهي
ومشت طالعة من المطبخ متوجهة لغرفة النوم الوحيدة ف الشقة ،، غيرت المفارش وجهزت ملابسه ودخلت للحمام ،،
اخذت شور سريع وطلعت وهي تنشف شعرها بالشسوار ،، لفت بفجعة وطاح الجهاز من يدها ع الارض بعد ما ضرب برجولها وهي تشوفه واقف ب باب الغرفة
كانت متوقعة جيته لكن مو فهالوقت
بلعت ريقها وهي تسحب الجهاز وتسكر الكهربا وتوقف بخوف منه متجاهلة الم رجلها
تعلقت عيونها فيه وهي تشوفه متغير ،، كأنه نحفان او مغير شكله يمكن بسبب العلاج عدا عن عيونه ونظرتها المخيفة ما تغيرت منها شعرة ،، نطقت بتردد : هـ ــلا فــ ـهد
انتبهت ع نظراته وابتسامته الجانبية وهو يناظرها بتفحص ،، لكن ما فهمت ايش فيه وكأنه مو نفسه فهد الي التقت فيه قبل شهر وهو يصرخ ويتأمر ،، تباعدت عنه وهي تأشر له ناحية السرير وتوها بتنطق قاطعها بابتسامة وهو يغمز لها : توها الدنيا صبح ايش تبغين ؟
فتحت عيونها بصدمة وقلبها يدق بقوة وهي فاهمه لايش يلمح ،، هزت راسها بنفي بسرعة وهي تبرر : حضرت لك ملابسك ( وهي تكمل بعد ما تنفست الصعداء وبتردد واضح ) ميرا جهزتهم انا بس حطيتهم ع السرير و غسلت ايدي ثلاث مرات قبلها عشــ
سكتت وحسها انكتم وهي توها تستوعب انها لا زالت بروب الحمام الي يوصل لفوق ركبتها بشبرين
شهقت ووجهها صار احمر وهي تسمع صوت ضحكاته الي تعالى صداها ف الغرفة
ركضت باتجاه الحمام وسكرت الباب والدمعة بعينها ،، زادت وتيرة تنفسها وهي تتذكر كلامه لها ف اول يوم لهم هنا بعد ما انفتح موضوع حياتهم : وبخصوص علاقتنا انتي براحتك الي تبغيه بسويه
كانت عارفة انه بهالكلام يبغي يحط حد لهم ،، لانه متأكد انها ما راح تطلب منه شي
نطقت بجواب واضح : فهد انا الي ابغيه نعيش ك اصدقاء ،، مافي زوجة بدون زواج!
فهم انها تقصد انه اخذها بدون حفلة او عرس ،، وهو يبتسم : خلاص ع خطتنا بعد ما نرجع يا نتطلق يا نتزوج !
هزت راسها بتأييد وهي تنطق بقوة : واصدقااااء يعني ماحد ياخذ راحته قدام الثاني مرااا
فهد وهو مستغرب : ما فهمت ،، ب أيش ما ياخذ راحته ؟!
نطقت وهي تشوفه ابتدى ينزع التيشرت بينام وهي تناظر اي شي الا هو : ب اللبس مثلا لا تاخذ راحتك زيادة!
ضحك بصوت عالي عليها وع افكارها وهو يمشي باتجاهها ،، كانت جالسة ع السرير وقلبها يدق وهي تشوفه يقرب : ايش تبغي ؟!
فهد وهو يقرب ويجلس بجنبها وهي تناظر بعيد عنه : انا كذا ،، مقدر انام وانا لابس تيشرت لازم تتعودين!
نطقت بعصبية وعناد وهي تلف له وتناظر داخل عينه : يعني اذا قلت لك انا بعد ما اقدر انام الا ف لبس خفيف ايش بتسوي ؟! بتتعود ؟!
صار وجهه مقابل لوجهها وهو ينطق بنظرات بعيدة عن البرائة تماما وطرف ابتسامه انرسمت ع فمه : ياليت والله ،، بسوي الي يسويه اي انسان عاقل بمكاني!
بعدت نظراتها عنه وهي منحرجة من كلامه
وندبت غباءها وكيف انها جابت الكلام لنفسها،، نطقت بقوة : اجل غير لنا الشقة ،، وخذ وحدة فيها غرفتين مفصولة عشان كل واحد فينا ياخذ راحته
فهد وهو ينسدح ع السرير ويكمل وهو يسند راسه ع يده اليسار : ياليت ،، بس ذياب الي جهز الشقة حقنا ولو غيرتها بيصير عنده خبر وماني فاضي افسر له وما ابيه يدري بسالفة العلاج اصلا
سكتت بعجز لحظتها ووقفت وهي تتقرب لعند راسه : اجل خلاص انت تنزع التيشرت بس فالليل ممنوع غير وقت
ابتسم وهو يناظر تجاهها: طيب وانتي ؟
ردت وهي تبعد وتمشي باتجاه التسريحة : بالبس طويل قدامك ارتاح بس
رجعت للواقع وهي تلعن نفسها انها كسرت كلامها وخطتها ،، اي لبس طويل وهي ما عليها الا روب الحمام القصير وقدامه
تمنت يكون طلع من الغرفة شوي ورحمها عشان تطلع تغير ملابسها ،، فتحت الباب بشويش وهي تدوره ب عيونها ،، تنفست بعمق وهي تمشي ع رؤوس اصابعها باتجاه غرفة التبديل وهي تشوف ماله اثر ،، وانفجعت وشهقت بقوة وهي تشوفه طالع من غرفة التبديل ،، بلعت ريقها وهي تحمد ربها ان شكله رحمها وهو يتركها ويدخل الحمام ياخذ شور
اخذت نفس براحة ودخلت غرفة التبديل ،، لبست بنطلون جنز سمائي ،، وقميص ابيض ورفعت شعرها الي يوصل لكتفها ببنسه خفيفة ،، وطاحت الخصلات الامامية ع وجهها
كانت ملامحها هادية عكس شخصيتها المجنونة والطفولية ،، بعد ما لبست ملابسها طلعت للغرفة وهي تجلس قدام المرايا وحطت مكياج بيتي خفيف وعطر وهي ترتب الخصل المبعثرة من شعرها ،، تعلقت عيونها ب منظره وهو طالع من الحمام وماعليه الا المنشفة حوالين خصره ،، وكأنه يرد لها موقفها قبل شوي
نزلت راسها تنطره ياخذ ملابسه الي وراها ع السرير ويدخل يغير ،، لكنه تقرب ووقف بجنبها وهو يحط عطره ويناظر نفسه بالمرايا وكأنه يبغي يحرجها غصب
بغت تموت وهي لا زالت تناظر الارض ما تبغي تشوفه وتلعب ف بنطلونها بس عشان ما ترفع عيونها وتشوفه ،، عطره كتم انفاسها وابتدت تسعل من قوته وتعطس ،، رفع راسها وهو يسئل : ايش فيك ؟!
هزت راسها بنفي وعصبية : انت بس بعد وغير ملابسك وانا بخير!
استوعبت انه متقصد حركاته وهي تسمع ضحكاته بعد ما تباعدت من جنبه ،،استغربت انه نفسيته متحسنة ،، ما توقعت انه يرجع زي كذا ،، حمدت ربها ان معناها حالته ماهي متدهورة وعلاج بسيط وبيرجع طبيعي
لكن اكيد بيظل راعي بنات ف عيونها وجرئته تشهد
تنهدت وهي تمشي وتطلع لبرا وهي تشوف ميرا موجودة وتجهز الغدا ،، مشت لعندها تساعدها
ܓܨ•••
✖ •
كان معتكف بغرفته ك عادته ،، بعد ما رجع من بريطانيا وهو ع هالحال
ماله نفس يشوف بشر ..
وكأن البشر الي شافهم هناك سدوا نفسه عن كل بشر جديد !
وكأن عيشته هنا ما عادت مقبولة!
وده يرجع يسافر بريطانيا !
كان قبل هالفترة من حياته وده يرجع المملكة بس عشان يتزوجها ويعيشون مع بعض
اما اللحين وبعد ما رجعت وتزوجت اخوه وعاشت معاه
وبعد ما استوعب ان حياته معها كانت عبارة عن كذبة
او طُعم
و بغباء طآح بالحفره واكله
ما يبغي يظل هنا تحت هالسما بأي شكل
ومايدري كيف بيفتح مع اهله موضوع انه يبغي يرجع بريطانيا ويشتغل هناك
ب الرغم ان ابوه من اول يوم حطت رجوله ع ارض المملكة ابتدى يترك اسمه ف كل مراكز الاسنان عشان يشتغل لانه ما يبغي يترك شهادته ويشتغل ف الشركة
قطع تفكيره رنة الجوال ،، وقف ومشى ناحية جواله ع الكبت ،، عقد حاجبه وهو يشوف رقم غريب
رفعه وهو يرد بصوت مقتضب : نعم !
جاه صوت بنت ناعم وبلهجة اقرب ما تكون للعراقية : حضرتك ماجد عادل العاصم ؟!
ماجد باستغراب : ايوا نعم ،، خير؟!
كملت : كلفوني ابلغك انك انقبلت ب مركزنا اللؤلؤة للاسنان !
عقد حاجبه بصدمة توه كان يفكر بسالفة الشغل وتمنى ما يوافقون مثل ما قالو له لانه يبغي ياخذها عذر عشان يسافر ،، نطق باستغراب : بس قالو لي ان مركزكم ما محتاج دكتور وعندكم فائض اصلا ؟!
ابتسمت وهي ترد تحت استغرابه الواضح : صراحة ملفك كان ضمن الاحتياط الي ع الاغلب مالهم نصيب عندنا لكن اجت اوامر من صاحب المركز ضمنها انك تشتغل ب مركزنا !
عقد حاجبه باستغراب ..
مين صاحب المركز الي موصي عليه؟!
ابوه ما يعرف احد صاحب مركز اصلا وقال انه وصى صاحب له يعرف صاحب مراكز اسنان وعطاه اسمه واسم وليد
نطق عشان يريح باله : بس لو سمحتي مين صاحب المركز هذا ؟!
نطقت باستغراب انه ما يعرفه : استاذ اصيل غياث السيد شلون ما تعرفه ؟1
بلع ريقه وهو يرفع حاجبه
اصيل السيد بعظمته يوصي عليه تحديدا !
نطق عشان يتأكد من الي توصل له : انا اسف طولت عليكِ بس كان معي اسم ثاني وليد العاصم وافقو عليه بعد ؟!
نطقت باعتذار : لا من ثلثطعش اسم بس اسمك جاته موافقة !
ماجد وهو ينهي كلامه : طيب ومتى ابلش ؟!
ردت : تقدر تتفضل بكرا عشان تباشر
تشكرها وسكر الجوال وابتسم باستهزاء ع الوضعية الغريبة
تأكد ان اصيل يقصد حاجة بهالتصرف
ومعاه بالذات !
رفع حاجبه وهو يفكر انها ممكن تكون اشاره له انه عارف ب مشاعر رغد وحبها له
او ممكن تهديد له !
انه يبغي يخليه تحت عيونه عشان لا يفكر يتعرض لها
ابتسم بدهاء وهو يفكر انها ممكن تكون فرصة عشان يكلمها ،، بحث عن اسمها الي خزنه بعد ما ارسله له وليد بعد النزاع الي صار بينهم اخر مرة
دق عليها وهو يسمع نغمة الرنين تدق بعقله قبل اذنه ،، مايدري ايش الي مخليه حاطها ب راسه وشاغله تفكيره
كيف قدرت تظل تحبه رغم كل الي صار ،، وهو يشوف حاله فيها
يحسها مو بشر وانما مرآة
يشوف انعكاسه فيها
وصله صوتها الي من زمان عنه بقوة كعادتها : نعم
نطق وكأنه جالس يختبرها او يفحص نبضها ب صوته وكله ثقة : كيفك رغد ،، انا ماجد !
نطقت بنفس نبرتها اول مرة من دون ما يهتز لها صوت : اهلا ماجد انا بخير وانت ؟
كيف تبغيه يدري بحبها وهي ما معطته هنت بأي شكل من الاشكال
احلى ما فيها قوتها الي ماقد شافها ب بنت
وصمودها وسيطرتها ع مشاعرها قدامه
كمل بنبرة قوية وهو ما يبغي يعلق قلبها اكثر لين يفرغ قلبه من الي فيه وهو يتذكر كلمات وليد المهددة له : انا بخير بس محتاج رقم عمك يا ليت ترسليه لي
نطقت باستغراب وحدة : ليه في مشكلة ؟
نفى وهو يكمل عشان ينبهها : لا بس عمك مسوي معروف خصيصا لي وحاب اشكره
نطقت والرهبة دبت لقلها وهي عارفه مقصده : معروف ؟!
ماجد : معطيني شغل ف مركز تابع له ،، الا هو طبيب اسنان ؟!
رغد بنبرة هادية : ايوا لكن تركها بعد ما تخرج وانشغل بالشركة
( وهي تنهي الاتصال ) خلاص اللحين برسله لك
ماجد بهدوء : مشكورة
ܓܨ•••
✖ •
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!