اليوم الثاني / باريس
كانت جالسة ف الكرسي المقابل لها ،، حول الطاولة المربعة البسيطة بنقشتها ف المطبخ ،، كانت تحرك اصبعها حول رأس الكاس الي فيه ببسي ،، وهي تتنهد وتحكي عن همها لصديقة عمرها : رحل جدي ورحل ذياب معه جيسيكا ،، لا اعرف ماذا افعل ،، ( وهي تكمل ) كيف لي ان احصل عليه وتلك الشمطاء معه ؟!
ابتسمت جيسيكا وهي توقف وتتقدم وتجلس بالكرسي القريب لها وهي تمسك ايدها : فجر ،، الحب وحده لا يكفي ،، انا اعلم ان رجل مثل ذاك المسمى ب الذئب ام الاسد اياً كان .. هو حلم كل فتاة لديكم لكن ،، ينقصه شي مهمم لا اجده عنده!
فجر وهي تعقد حاجبها : ما هو؟!
جيسيكا وهي تنطق بقوة : الشجاااعة ! ( وهي تكمل ) لا يليق رجلٌ غير شجاع بفجر خاصتي!
ابتسمت فجر وكأنها اقتنعت ف الكلمات الي قالتها الصهباء جيسيكا ،،
فعلاا ذياب كان مثال لرجل احلامها!
لكنه موب شجاع كفاية عشان يحارب عشانها ،،
دائما ياخذ موقف المتفرج ف المواقف الي تحتاج فيها انه يوقف ضد احد مأذيها !
تنهدت وهي تبعد خصلات شعرها عن وجهها : جيسيكا ،، سأنتظر ان يصبح شجاع!
جيسيكا وهي تضربها ع راسها : لن يصبح ! ،، الشجاعة مثل لون العينين ،، اما ملونة او لاا!
ميلت فمها برفض ،، وتحرك انفها لا اراديا وكأنها بتبكي ،، لكنها ابتسمت وهي تتقدم ع جيسيكا وتتكلم بحماس : اليوم لدينا عمل هام ومغاامرة تحبس الانفاس!
جيسيكا بحماس وهي تضحك : ماذا ؟! هل سنقتل احد ؟!
فجر بضحكة حلوة : لا ،، بل سنقتحم منزل احدهم!
ضحكت جيسيكا بصوت عالي وهي متحمسة : حقا؟! هل ستقومين بسرقة اموال والدك والهرب بعيدا والزواج من الذئب الذي تحبينه ؟!
فجر بضحكة : فكرة لا بأس بها ولكن ليس الآن ! اليوم سنقتحم منزل صاحب القبعة الكريهة!
فتحت عيونها بصدمة : ماذا ؟! من اين لك موقع منزله ؟!
استرسلت وهي تحكي لها عن الي صار ف نهاية المؤتمر امس ،، وقفت وهي ترفع شعرها الطويل ك ذيل فرس عالي ،، وصل لنهاية ظهرها ،،
كانت لابسه تيشرت اسود باكمام وبنطلون جنز ازرق ،، وشوز رياضي ابيض : هيا بنا ،، ارتدي حذاءك الرياضي ،، المهمة ستفشل بكعبك هذا!
ضحكت جيسيا وهي ترفض : لن اخلع حذائي الجديد ولو كنت سأموت!
طلعوا لخارج البيت و مشوا مع بعض باتجاه بيت صاحب القبعة الكريهة ،،
والي ما كان يبعد كثير عن بيتهم ومنطقتهم !
مشوا لين وقفوا امام البيت المرجوو ،، كان بيت متوسط الحجم ببناء لطيف وراقي رغم بساطته ،، شكله يحمس الشخص انه يدخل لداخل البيت عشان يستكشفه ،، كانوا واقفين ع الرصيف المقابل للبيت وهم يناظروه ،، نطقت جيسيكا : كيف لو كان لديه كاميرات مراقبة؟!
فجر وهي تتلفت علها تلمح الكاميرا : لااا ،، لا اظن ذلك ف قبعته الكريهة كافية ليخشاه الكون ولا يفكروا بالاقتراب من منزله ( وهي تلف لها ) حسنا كيف سندخل ؟!
جيسيكا وهي تضربها ع راسها : ايتها الغبية وصلنا الى هنا والى الان لا تعلمين كيف سندخل ؟!
فجر بابتسامة : حسنا سنفتح الباب وندخل وبعدها لا اعلم!
جيسيكا وهي تلف بترجع وفجر تمسكها : لا جيسيكا ارجوك ،، يجب ان اعلم من يكون ،، وما يدريك لعلني احبه وانسى ذلك الذئب الحقير!
ضحكت جيسيكا وهي توقف وتلف لها : حسنا ساساعدك حتى تتركي ذاك الذئب لي.. لاقتلع عينيّ حبيبته الشمطاء !
ضحكت فجر .. ومشوا مع بعض وهم يشوفون الباب مفتوح شوي اساسا ،، طلت لداخل الساحة الامامية وكانت فارغة ،،
كانت الساعة تقريبا الاربعة العصر ،،
تقدمت فجر نحو الباب الخشبي بهدوء وبسرعة وهي تناظر الباب كيف بينفتح عشان تدخل ،، كانت جيسيكا لا زالت واقفة عند الباب الرئسي الخارجي .. وهي تنزع كعبها الي آذى رجلها وترجع تلبسه ،،
رفعت راسها وهي تشوف مقبض الباب الي واقفة عنده فجر يتحرك وكأنه بينفتح !
اشرت لها بخوف تبعددد ،، انتبهت فجر ع حركة الباب وركضت وقفت خلف الفازة الكبيرة الي فيها ورد بجنب الباب وتخبت وراها !
ما قدرت ترفع راسها عشان تشوفه ظلت موطية راسها،،
طلع ومشى لعند جيسيكا الي كانت تتأوه من كعبها وهي مو عارفة ايش تسوي ،، نطقت وهي تشوفه عاقد حاجبه ويناظرها باستغراب وينطق بلهجة فرنسية : ماذا تفعل صهباء في منزلي؟!
ابتسمت ببلاهة وهي مفهية بوجهه : أأ ،، أناا .. لقد كنت ابحث عن منزل صديقي الجديد ،، قال لي انه يسكن بهذا الشارع .. ممم وكما ترى وقفت هنا لان حذائي يؤلمني !
وجهت انظارها لفجر وهي تأشر لها ف اصبع يدها الممدودة انها تدخل لان الباب مفتوح ،، وهو معطيها ظهره ،، كانت فجر بغباء تأشر لها ايش تسوي!
لكنها ف اخر لحظة انتبهت انه ترك الباب مفتوح ،،
مشت بخطوات سريعة ودخلت داخل البيت ،، التفت لــ وين انظارها تطالع لكنه ما شاف شي : الي ماذا تنظرين ؟!
جيسيكا وهي تبغي تصرفه : الورد جميل هناك ،، حسنا سأتصل بصديقي لاسئله عن المنزل ،، سعدتُ بلقاءك ايها الوسيم ،، وداعا!
طلعت وهي تسمعه يسكر الباب وراها ،، وتركت فجر وهي مو عارفة كيف بتطلع من المكان ؟!
ضحكت وهي ما تدري لوين تتوجه ؟!
ܓܨ•••
✖ •
ثمة وجوه تألفها من المرة الأولى!
ويُمكن أن تُقسم واثقاً ،، إنها لن تكون عابرة!
دخلت البيت بخطوات سريعة ،، ما كانت عارفة وين بتروح ،، ندبت حالها ع لقافتها ،،
كانت البوابة الي دخلت منها تأدي لــ ممر صغير نهايته درج ،، وفي ع يسارها غرفة كبيرة ونورها خفيف اقرب للظلام ،، وع يسارها المطبخ الي كان صغير بعض الشي ،،
جذبها كوب القهوة الي كان ع الطاولة والي دخانه لا زال ف الارجاء ،،
ريحة القهوة دخلت ل اعمق ذره فيها ،،
ما تقدر تقاوم القهوة !
كان المطبخ كمان اظلم الا من بعض النور الخفيف الي داخل اجباريا من خلف الستاير المسكرة ! ،، تقدمت بسرعة وارتشفت شوي من القهوة ،، وركضت للدرج الي كان مقابل للممر الصغير وهي تسمع صوت جيسيكا تقول : وداعا
اي وداعا يا النذلة !
كيف بتتركها ؟
كيف ب تطلع ؟
يا ليتها ما تكون خبيثة كعادتها وتظل عشان تساعدها تطلع من هنا !
وصلت للطابق الثاني وهي تشوف ثلاث غرف ،، متوزعة ،، دخلت الي كان بابها مفتوح شوي ،،
اكيد انها غرفته ،،
طلت براسها وهي تشوف سرير كبير ومرتب بشكل مثالي!
ابتسمت وهي تتذكر شكل غرفتها ،، مشت للمرآة وهي تناظر التسريحة ،،
كانت تحتوي ع كل انواع العطور الرجالية الراقية ،، راحت عيونها ويدها للعطر النسائي الوحيد ،، الي هو عطرها المفضل !
ركضت وهي تتخبى خلف الباب وهي تحس خطواته قريبه ف الطابق الثاني ،، حبست انفاسها وهي تشوف العطر لا زال ف ايدها ،،
دخل الغرفة ووقف فجأة وهي تناظره من طرف صغير بين الباب وبينها ،، اختفى عن الحيز الي ممكن تشوفه فيه ،، دق قلبها بقوة وهي تسمعه يقول : اطلعي من عندك!
غمضت عيونها بقوة وكأنها خايفة يكشفها ،، اختفى صوته !
فتحت عيونها وانفجعت وهي تشوفه قدامها .. طاح العطر من يدها لكن يده كانت اسرع وهو يمسكه!
بلعت ريقها وهي مصدومة !
كان نفسه ابو عيون خضر !
مارسيل!
نطقت بقوة وهي تشوف نظراته ما نزلت عنها : ايش جابك هنا ؟! ،، اكيد موب انت صاحب القبعة الكريهــ
سكتت وهي تشوف ابتسامته ع وصفها له ،، نطق ولا زال مبتسم : هنا بيتي ،، وانتي الي تعديتي ع حقوقي ودخلتي بدون علمي وبعد ( وهو يأشر لها بالعطر ) وكنتي بتسرقين عطر حبيبتي المفضل!
عقدت حاجبها وهي تنطق بهمس : كيف بتكون حبيبته اذا كان هو كذا!
رفع حاجبه باستفسار : ايش قلتي ؟!
ردت وسط ابتسامته المستهزأة : قلت ايش هالسرير الي ارتب من حياتي!
اخذت نفس قوي رغم ان عطره كان طاغي ع الغرفة كلهاا ،، وكأنه صار بمكان الاوكسجين ! وهي تقوي حالها رغم خوفها منه ومن نظراته ،، وقلبها الي يدق بقوة : اعتذر ع طريقة دخولي .. انا بس كنت ابغي اعرف شكل الرجال الي يتبعني دائما ( وهي تناظر داخل عينه بقوة وكأنها تتحداه ) ليه دايما تتبعني ؟! وليه شفتك بالمملكة وشفتك هنااا ؟! وليه جدي الله يرحمه كان يحبك وذياب يكرهك ؟! ( وبهدوء وعيونها لمعت قدامه ) ليه انت ضد ابوي وشاركت ف خطفي ؟! ،، انت مين ؟!
كان مستمر يناظر عيونها بدون جواب ،،
كانت تناظره هي بعد بحدة وما نزلت عينها ،،
كانت تبغي جواب شافي ،،
استمرت تحدق داخل عيونه وهو استمر الى ان ما تحملت نظراته وابتسامته الي كشفت عن غمازته الجذابة ،، نزلت عيونها وهي تصرخ فيه : لا تناااظرني كذااا ،، وقولي مين انتتت ؟! ايش اسمك ؟ وليه صرت اشوفك كثير ( وبحزن واضح بطريقة كلامها ) انا ماني ناقصة الغاز ثانية بحياتي!
كانت تتوقع جواب منه لكنه مد يده وهو يسحب ايدها ويمسك الاسوارة الي ف ايدها وهو يبتسم : ما توقعت بتلبسيها !
نطقت بسرعة وبعدها عضت شفايفها بندم : ما نزعتها اصلا!
سحبت يدها وهي تحس بقشعريرة سرت بجسدها من لمسته ،، دفعته بيدها تبعده عن طريقها لانهم كانوا واقفين ورا الباب والمكان صغير وعطره وعيونه فقدوها اعصابها ،، نطقت بحدة وهي معصبة : ما بترد ع اسئلتي يعني ؟ ( وهي تصرخ بوجهه ) مييين انت ؟ ايش اناديييك؟!
رفع حاجبه وهو يناظرها بحدة ،، صار يتقدم باتجاهها ،، رجعت خطوة للورا وهي خايفة منه ضربت رجلها بطرف السرير ،، لو تحركت خطوة ثانية بتطيح ع الفراش! نطقت بخوف وبعصبية : ابعدد لا تقرب!
نطق بنبرة خوفتها وذكرتها بذياب : لا ترفعين صوتك!
ارتخت اعصابها وهي تشوفه يمشي ويطلع من الغرفة ،، مشت وراه وهي تنزل الدرج وتتابعه ف عيونها ،، دخل المطبخ وكانت بتدخل وراه لكنه لف فجأه وانضرب صدرها بصدره! ضرب ظهرها بمقبض الباب من قوة لفته ،، نطق بهدوء : تأذيتي ؟!
هزت راسها ب نفي وهو يكمل : ما قلتيلي رايك بالقهوة ؟!
عضت طرف شفتها وهي تبتسم ع انه كاشف تحركاتها كلها ،، جلس وابتدى يشرب القهوة رغم انها صارت اقرب للجليد! ،، جلست بجنبه وهي تتابعه ،، ابتسمت باستهزاء ع سؤاله : شكله عجبك بيتي وبتنامين هنا !
هزت راسها بنفي ورجعت تتكلم بحدة وبسرعة : ماني رايحة لين اعرف انت مين وايش اسمك وايش تبغي مني ؟!
ابتسمت لا اراديا وهي تشوفه يمد ايده وهو يعرف ب نفسه : انا اصيل غياث ،،وانتي ؟!
ضحكت وهي تمد يدها وتاخذ يده وتسحبها بسرعة : انا فجر عمر ،، تشرفنا ( وهي تكمل ) ايش هالحركة اللحين .. ايش اعتبرك يعني ؟!
ابتسم وعيونها مع كل ابتسامة تسلطن مع الغمازة الي بيسار خده : غريب .. صديق .. ( وهو يغمز لها ) حبيب .. الي يعجبك!
ܓܨ•••
✖ •
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!