وكأنني لم أجد شيئاً أقتُل نفسي بهِ ،، ف أحببتُكَ !
دخلت البيت وهي تسحب شنطتها الصغيرة بتملل وخنقة ،، كانت تحس قلبها بيطلع خارج قفصها الصدري!
وعدت حالها ما بترجع لهالسسجن لكنها اخلفت !
ورجعت!
تكره هالمكان وتكره الي فيه وتكره فرنسا بكبرها !
طرا ع بالها اليوم الي جات فيه مع ذياب وزياد هنا!
رجع يطلع ف ذاكرتها ،، رجع يخيم ف بالها ،، كيف بتتجاوز غيابه؟!
كيف بتتحمل تكون ف مكان يفصلها عنه بامياااال واميال ؟!
كيييف لو اشتاقت له ؟!
وهي من ذا اللحين اشتاقت له!
تبي تشوفه ولو لحظة!
تبحر ف عيونه السود ،، الي تاخذها لابعدددد مكان!
لعالم ثاني!
حطت يدها ع قلبها وهي اعتادت ع هالحركة،، تطبطب ع جروحها وخيبتها ،،
من يوم الي عرفت انه يدري تحبه لكنه تجاهل الامر ..
وكأنه يبغي يوصل لها رسالة انها تتراجع..
وهل ف الحب رجعة ؟!
تحس قلبها يعورها ،، نبضه ماهو نبضها الطبيعي .. ولا حجمه !! ماهو قلبها اساسا كأنه قلب جديد!
يا ليت تقدر تتناساه ،، وتكمل حياتها ،، وهذا الي هي مجبرة عليه ،،
لان لا هو الي يحبها وممكن يحارب عشانها ،، ولا هي الي تقدر ترجع لعندهم وتحارب عشان تناله!
كان لدلال وبيكون لدلال!
و ي حظك يا دلال!
رفعت راسها ع سيلينا الي تقدمت وهي تمسكها من كتفها : كيفها الجميلة ؟!
ابتسمت رغم الحزن الي بداخلها وهي تحضنها ،، الخدامة سيلينا كانت من الاشخاص الي يهونوا عليها المكان ب السابق ،، او قبل لا تشوفه ،، اما اللحين عشيرة سيلينا كلها ما بتقدر تهون عليها فراقه! : انا تمام وانتييي كيفك؟!
سيلينا بضحكة : اناااا منيحة لاني شفتك ،، نحفاااانة ( وهي تغمز لها ) شووو صرتي تحبيي؟!
رمشت اكثر من مرة بصدمة وهي حاسة كأنه مكتوب ع جبهتها انها تحبه .. وطاحت ف شباكه الي ما زرعها اصلاا ،، تلفتت وهي تشوف الكل توزع لمكانه ،، ابتسمت لسيلينا بتعب معنوي اكثر من ما هو جسدي : وجهي وجه حب !
سيلينا وهي تضحك : اشتقت لوجهك فجووورة
ابتسمت وهي تسحب شنطتها وتمشي باتجاه الاصنصير : بروح اريح حدي تعبانة ولا تقولين لجيسيكا اني جيت بفاجئها يوم اصحى ( وهي تشوف الساعة بالاربعة العصر ) المؤتمر تدرين متى ؟1
سيلينا : طيب نامي منيح ،، المؤتمر بكرا العصر!
تنفست الصعداء ،،
كانت خايفة انه يكون اليوم ،، وهي مجبرة تشارك ابوها ف مراسيم المؤتمر ،،
رغم صغر سنها لكنها مجبرة انها تكون معه بكل مؤتمراته وكأنه بهالحركة بيعكس مقدار العلاقة القوية الي تجمعهم للعالم !
ابتسمت باستهزاء وهي تدخل غرفتها ،، تنهدت وهي ترمي حالها ع السرير الابيض الكبير ،، بعد مصيبة المؤتمر بتكون مصيبة تقديمها للجامعة ،، يبغيها تروح محاسبة ،، لكن مستحيل ولا يمكن انها تتنازل عن حلمها ف انها تكون محامية !
بتداوم قانون شااااء ام ابى!
ولو ع جثتها بتدافع عن حلمها ،،
كونه الشي الوحيد الي بقى ما تدخل فيه ب حياتها!
غمضت عيونها بتعب بعد كومةةة الافكار الي ببالهاا .. والي انهكتها لدرجة انها عاجزة تقوم تغير ملابسها ،،
انتفضت ع صوت صراخ ابوها ! الي هز ارجاء الطابق ،، وقفت ع طولها ومشت بسرعة لمكتبه القريب من غرفتها الوحيدة معه ف الطابق وهي تسمعه يصرخ : كييييييف يعننني ؟!!! ابغي افهم ذيااااااب بجن ،، عشت لهاللحظة ادافع عن نفسي واحمي شركتنا وحلالناااا وف الاخر ابوووووي الي يبيعنيييي ،،، ابووووووي الي يبيعنييييي لهالكلب الواطي ؟! .. ( سكت دقايق وهو يكمل ) ايش بنسوي لا يمكن شركتي تكون مناصفة مع هالكلب ،، ( وهو يتكلم بدون توقف وبصوت خايف ) كيف لو انه استخدم هالشي ضدي ،، ( وهو يرجع يصرخ ) ذياب لا تعصبني ماهوب وقته اشرحلك دفاتر قديمة او اني ابررلك فعلته!
غاب صوته بعدها ،، استغربت كل كلمة انقالت !
مين الكلب الواطي الي خلاه كذا؟!
وايش الدفاتر القديمة الي ما يبغي يشرحها لذياب ،،
لكن بالمُحصلة لو خيروني بينهم .. بصف مع الكلب الواطي اكيد!!
ابتسمت ع افكارها وهي تمشي راجعة لغرفتها بسرعة بعد ما سمعت صوت اقدامه جاية تجاه الباب!
/
\
/
\
اليوم الثاني / السبت
باريس / الثانية عشر ظهرا
فتحت عيونها ب صعوبة ،، ورجعت غمضت بسرعة ،، كل ما صحت من النوم رجعت تمنت امنيتها انها تنام للأبد!
كان ليومها معنى ف المملكة ،،
كانت تصحى بحماس ،،
اما اللحين رجعت لبرودها المعتاد ،، ورفضها للحياة بكذا مكان ،،
سحبت جوالها علها تلقى اتصال منه يسئل عنها ! او يقول لها ارجعي هنا !
ما لقت غير مسجين فتحت الاول بأمل ان يكون هو.. لكنها استغربت وهي تشوف
" صباح الخير من فرنسآ ! "
عقدت حاجبها وهي مو عارفة مين المرسل ،، والمسج الثاني كان من ريمة وزياد كاتبين لها انهم اشتاقوا لها،،
ابتسمت بحب وعيونها مشت وهي تشوف الساعة ،، شهقت وهي تقوم بسرعة ،، ما يمديها تتجهز وما شافت جيسيكا ،
مشت للحمام اخذت شور سريع يريح اعصابهاا المشدودة من يومين ،، صارت تشوفه حتة ف الموية!
هزت راسها كأنها تحاول تطرده من بالها ،، ما كلف نفسه حتى يرسل لها مسج يتطمن عليها مثل ما كان يسوي قبل !
لكن اللحين صار عنده الي يخاف عليها ويتطمن عليها ،،
ليه عاملها كذا اذا كان ناوي يرجع لدلال ؟!
ليه بس علقها فيه وراح؟!
قُل لي ..
لماذا أخترتَني ..
وأخذتني بيديكَ من بين آلأنآم ؟!
ومشيتَ بي .. ومشيتَ ..
ثم تركتَني ..
بينَ الزحام ؟!
كانت لابسة بجامة خفيفة وطويلة ع غير العادة ،، تعودت ع اوامره ،، مشت نزلت تحت وهي تشوف بوجهها سلوى جالسه تشرف ع الغدا ف المطبخ ،، دورت ع عبدالله لكن سمعت سلوى تقول انه مع ابوه طالع ،، ثواني وجات عسل وهي تحضنها : فجوووور مو مصدقة اني رجعت هنا!
ابتسمت وهي تناظرها بحزن وتهمس بصوت واطي ما سمعه غيرها : انا مو مصدقة اني جيت هنا مرة ثانية!
عسل : فجورر جيت اصحيك وما رضيتي ،، ابوي يقول بتروحين معه المؤتمر ساعة اربعة
كانت الساعة وحدة ،، ما يمديها تتجهز بالمستوى الي يليق فيه،، مشت للمطبخ تاكل شي خفيف عشان تصعد تتجهز خذت كرواسون وعصير وصعدت فوق
الساعة الرابعة /
نزلت من السيارة مع ابوها وعبد الله كان موجود ،،
كانت لابسه فستان اسود طويل باكمام ل تحت الاكواع بشوي ،،
وكان ماخذ شكل جسمها السمكة الضعيف ،،
وشعرها مرفوع بطريقة بسيطة ونارلة بعض الخصل ع وجهها ،،
كانت جميلة وجذابة بمعنى الكلمةة ،،
كانت بتمد يدها تمسك يد ابوها لكنه مشى هالمرة ! وحرمها من المرات الوحيدة الي تكون فيها قريبة منه !
ابتسمت باستهزاء وتحولت ابتسامتها لابتسامة حلوة وهي تشوف عبد الله يمد لها يده ،، دخلوا للقاعة مع بعض وهي تسلم معاهم ع زوجات الاشخاص الي معه والي ماتعرفهم اصلا ،، جلست لحالها ع احد الكراسي المحيطة بالطاولة الكبيرة الي مخصصة للسيد عمر العاصم ،، ومشى عمر وعبدالله بعيد عنها
تلفتت وهي تدور احد تعرفه ،، لكن خابت ظنونها وهي تشوف الوجوه الغريبة الي تناظرها ،،
مرت ساعتين ولا زال المؤتمر قائم ،، ملت من جلوسها كذا ،، تمنت تقدر تهرب وتطلع من المكان!
مرت ربع ساعة ثانية وتقريبا المؤتمر انتهى وتكلم ابوها وخلص ،، لكنه كان واقف بعيد عنها مع عبدالله وهم يتكلمون مع رجال اعمال ،، تنهدت وعيونها اتجهت لناحية الباب ،،
كانت تناظر بعبث ،،
لكن راحت عيونها ع الشخص الطويل الي واقف عند الباب ،،
ركزت فيه وهي تنتبه ع القبعة الكريهةة الي تميزها من بين الف قبعة ثانية !
كان مستند ع الجدار الي بجنب الباب الرئسي للقاعة ،، وانظاره كانت عابثة وكأنه ما شافها ،، عقدت حاجبها وهي تشوفه بيتحرك ،،
وقفت ع طول بدون ما تلتفت لابوها ،، ومشت بسرعة للباب كانت تمشي بصعوبة بسبب الكعب الي لابسته ،، لمحته وهو لا زال يبتعد بخطواته ،،
اشرت لاحد الحرس التابعين لابوها برا اذا كان ممكن يلحقه ،، وفرحت وهو يوافق انه يلحقه ،، مشى وراه ووعدها انه بيرسل لها العنوان الي بيكون فيه!
ܓܨ•••
✖ •
كان جالس يرتب شنطته ،، وكأنه يحضر العلف قبل الحمار !
بالرغم انه للحين مو قادر يقرر متى بيروح وكيف بينهي كل شي !
مو قادر يتحمل الم راسه الي يفتك فيه يوم بعد يوم ،، بس لازم يسافر ويبتدي علاجه ،، تنهد وكلام سيف ف باله يرن :
( جدك لو حي ما بيرضى تكسر البنت بعد ما كسر اختك اخوها )
تكررت هالجملة ع مسامعة من سيف ومن امه ومن ريناد بعد قراره انه يتراجع عن خطبته ل سالي !
ما ظل قدامه الا انه يسافر ك شغل مثل ما قنع اهله ،،
و ك انه يبعد عن المكان مثل ما بيقنع ذياب ،،
وبعد ما يرجع بيفكر ايش يسوي مع سالي ،، لان بكل الاحوال ما بيقدر يملج عليها اللحين وجده ما صار عشر ايام من مات!
ع افكاره وهو يكمل ترتيب الشنطة دق جواله ،
مشى لعنده وهو يشوف اسمها متربع ع صدر الشاشة !
استغرب انها تدق عليه ،، كانت اخر مرة كلمته فيها يوم الي اعطته موافقتها ،،
رفع الجوال وهو ينطرها تنطق ،، لكن طال سكوتها ونطق هو : خير سالي محتاجة شي ؟!
كمل بعد دقايق وهو لا زال ما يسمع غير صوت تنفسها ،، نطق بنفاذ صبر : سالي اذا متصلة تسكتين سكري الجوال! ماني ناقصك !
نطقت بهدوء وصوت مرتبك : متى بتبدي علاجك ؟ ما كنك تأخرت ،، ( وبتردد واضح ) وهذا كله من صحتك
كان متوقع الف سؤال!
والف موضوع ممكن تفتحه معه !
الا انها تسئله عن علاجه!
ما يدري ايش كان احساسه بلحظتها ان احد يسئل عنه وعن صحته غير سيف !
او بالاحرى انسانة تشاركه المه الي مايدري فيه احد ،، كان يبغي احد يسئل عنه ،، لكن بنفس الوقت ما يبغي احد يعطف عليه ! او يحسسه بعجزه!
نطق بحدة : ما يخصك ،، انتي بس انكتمي ولا يسمعك احد!
كانت بتسكر الجوال ف وجهه ع فظاظته وتصرفاته الصبيانية الي ابتدت تشوفها فيه اللحين بعد ما صار عندها معه اتصال مباشر ،، كانت تشوفه رزن ويثمن كلامه ،، لكن فعلا هو مثل ما يسموه دلوع جده !
عقدت حاجبها وهي تنطق بصوت عاكس النبرة الي تكلمت فيها ،، حاد وقوي : ماشي فمان الله!
قاطعها بسرعة وهو يناديها بهدوء : سسالي
ما ردت ب نعم ،، اكتفت انها تسكت ،، لكنها انصدمت من سؤاله والي ما توقعت انه يسئله لها : تجين معي لو قلت لك تعالي ؟!
ما عرفت ايش ترد ،، هذا عاقل والا مجنون ،،
كيف اجي معه يعني ،،
كيف بنتزوج كيف وجدي توه ترابه ما نشف ؟!
نطقت بعصبية وتفكيرها راح ل بعيد : ايش تقصد استاذ فهد ؟! ع بالك انا جاية من الشارع وارضى اجي معك لآخر الدنيا !؟
قاطعها بحدة : انكتمي ( وهو يكمل بهدوء ) قصدت اني اكلم ابوك ونملج وخلص بدون اي حفلة وتشهير ( كمل وهو مو شايف اجابة منها ) انا عارف انك ما بترضين واي بنت بتبغي حفل وبدلة و..
قاطعته بسرعة : خلاص انا موافقة ،، لكن
ابتسم ومايدري ايش سر ابتسامته ،، رغم انه مستغرب موافقتها ،،
هل هو خوف منه بعد ما هددها ؟!
او انها تحبــ
قاطع تفكيره صوتها وهي تكمل : لكن بعد ما تكمل علاجك .. ي تسوي لي حفل زواج من جديد ،،( وهي خايفة وبتردد ) ع اعتبار ان زواجنا ع ورق بس ! ،، ي بتطلقني
ضحك بقوة ع اقتراحها ،، ما ابتسم من يوم وفاة جده ،، تجي ذي البزر تضحكه اللحين ،، نطق من بين ضحكه : من جدك ؟!
سالي بقوة رغم انها خايفة وقلبها يدق طبول : ايواا ،، هذا شرطي!
فهد وهو يمرر اصابع يده ف خصلات شعره ولا زال مبتسم : وليه نتزوج اذا بطلقك بعدين؟!
سالي بخوف : يمكن تكون نذل وما تناسبني ف تطلقني ! ويمكن تكون كويس واحبك !
ضحك مرة ثانية ع افكارها الطفولية وهو يجاريها : خلاص لك الي تبين ،، بس اذا حبيتيني وانا ما حبيتك بطلقك تمام ؟!
ابتسمت وهي ترد بسرعة : تمام!
كمل وهو يرجع لوضع الطبيعي وعقدة حاجبه : جهزي حالك يومين ونسافر
سالي بتردد : كم المدة ؟!
فهد : حسب ،، بس مكسيمم ٦ اشهر!
تنهدت وهي تنطق بهدوء : ان شاء الله ،، مع السلامة
سكرت ورمى جواله وهو يناظر ف الفراغ ،، ما يدري ليه بياخذها معه ؟!
حمل والا ونيس والا ايشش ،،
لكن .. ع اقتراحاتها السخيفة شكله بيستانس !
رجع ابتسم وهو يرتب اغراضه ..
ܓܨ•••
✖ •
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!