الفصل 78 | من 96 فصل

رواية روآية ليه اعـور رآسسي وآحَـساسك جَـمآد ~ الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم Khalek Poetess

المشاهدات
21
كلمة
2,426
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18


كان جالس يناظر عمه وهو يقلب الاوراق ب مكتبه 
كان يتابع تحركاته 
ايماءة ايماءة 
رمشة رمشة 
وكأنه يبغي يستكشف وين مخبي الانسان النذل ! 
الي حكى عنه اصيل 
لا يمكن الوحش الي تكلم عنه اصيل 
هو نفسه الشخص الي جالس قدامه اللحين ! 
انتبه ع صوته وهو ينطق بدون ما يناظره : مطول تناظرني ؟ مضيع شي ب وجهي ؟! 
استمر يناظره وهو مو عارف يصدق كلام العدو اصيل 
الي صار عدو بس لانه عدو عمه ! 
او يصدق الرجل الخمسيني الي مو واضحة عليه الا نظرات الشيخوخة والبراءة والقوة ! 
نطق بحدة : ايوا مضيع الانسانية ي عمي ! 
الانسانية! 
كانت كلمة بعيدة كل البعد عن قاموسه! 
واستوقفته انه يرفع راسه لصداها ! 
ترك الاوراق من يده وهو يوجه انظاره ل ذياب 
تأكد ان الورقة او شهادة الوفاة الي مضيعها صارت عنده !
واكتشف كذبته الي مخبيها من زمان ! 
نطق بقوة وكأنه يبغي يبرر فعلته : ممكن ترجعها لي ؟! 
ذياب بعصبية : ممكن تفهمني الي سويته!؟ 
عمر وهو يستند ب ظهره ع الكرسي وهو يشبك اصابع يده : كان لازم اسوي كذا عشان ما اتركهم ياخذون بنتي او ياخذون حقوق ماهي لهم ! 
نطق بعصبية : حقوق زوجتك غصباً عنك ب تكون لها ! وبنتك الي ما بغيت ياخذوها ،، دار الوقت وخذوها منك اللحين ( وهو يصرخ ب انفعال ) وانت ساكت تتفرج ! 
نطق بهدوء وبرود يعكس شخصيته : مالها حقوق عندي بعد ما تنازلوا عنها ! وبنتي بترجع زي الكلبة لاني جمدت حساباتها كلها ! 
نطق وهو يرد عن كل كلمة نطق فيها
وكأنه بيحاصره من كل الجهات 
ما عاد بيتبعه بصورة عمياء 
ذياب بحدة واستهزاء : اولا بنتك بتتزوج اصيل وهو بيصرف عليها وماهي بحاجة اموالك ! ثانيا ممكن تقولي تحت اي تهديد تنازلوا عنها ؟! 
نطق بعدم اهتمام وهو يرجع عيونه للورق الي قدامه : لحظتها ما كان قدامي الا اني اهدد ب قتل ولد غياث عشان يوافق غياث يتنازل ! 
ذياب ب استهزاء وهو يمقت الشخص الي قدامه 
ومصدوم منه : ووافق ؟! 
! عمر ب استهزاء : اكيد بيوافق عشان ابنه 
ذياب وهو ينطق بدون رحمة
وكأنه متقصد انه يتركه يعاني جزاء ل افعاله الشينة : آه بس لو انه ما وافق وتركك تقتل ابنك ب ايدك كان ارتاح وريح ! 
رفع راسه من الاوراق وهو يناظر ذياب باستغراب : اقتل ابني ؟ اي ابن ذياب ايش فيك ؟! 
نطق بعصبية وهو يوقف ويضرب بيده الاثنين ع الطاولة وهو يقرب بوجهه منه : حملها الاول ما مات ،، وكان لك ولد تحلم يكون لك مرة ثانية ! ( كمل وهو يشوف لسانه الي انلجم وماهو قادر ينطق ) ومعاه كل الحق انه يخبيه عنك لانه كان عارف انك نذل! وتغدى فيك قبل ما تتعشى فيه ! 
عمر وابتدى صدره يرتفع وينخفض بسرعة وهو يفتح ازرار قميصه وكأن الهوا انقطع عنه
نطق بضيق : ووينه ؟! 
نطق بعصبية وهو يمشي ب اتجاه الباب : بخير بعيد عنك ! لا تفكر تدور عليه لانه بيقتلك ب نفس المسدس الي صوبته نحوه من ٢٥ سنة ! 
لف له وهو يناظره بتقزز وينطق ب يأس : كنت يدك اليمين عمي ،، لكن اعتبر ان يدك انقطعت ! 
طلع من المكتب وهو يسكر الباب بكل قوته 
تارك عمه زي المجنون يتخبط 
مشى لخارج الشركة وطلع منها لكنه ما ركب السيارة 
وده يستنشق هوا نظيف 
بعد كمية الهوا الوسخ الي كان بالشركة 
مشى ومشى لكنه
وقف ب نص الطريق وهو يلمحها تمشي جاية من بعيد 
تعلقت عيونه فيها 
وكأنها مو هي ! 
كان واضح عليها التعب ! 
ما يدري انها تعبانة بجد والا لانها ما متكلفة بلبسها وبترتيبها زي العادة 
تقدم لعندها وهو يشوفها ما منتبهة ع وجوده 
لين صار قدامها ! 
خطوتها القادمة ب تكون ب حضنه ! 
وتمنى انها تخطيها بدون ما تحسب ! 
وتصير ب حضنه ولو لثواني بس 
لكنها وقفت وخابت اماله !
رفعت راسها له وهو يشوفها ع نفس وتيرة برودها 
ما شاف ب عيونها النظرة المتلهفة الي اعتاد يلمحها اذا شافته ! 
كانت عبارة عن جليد له روح وعيون ! 
نطق بحنية : كيفك فجر ؟! 
اكتفت انها تهز راسها وكأنها بخير 
وهي بعيدة كل البعد عن الخير اساسا !
وتجاوزته ! 
ك مقدمة اي كتاب ! 
وكأنه ما مر عليها ! 
وكأنه رجل غريب عابر ب الطريق ! 
كأنها ما قد عشقته ب يوم ! 
لف لها وهو مو مستوعب كيف مرت ؟! 
وكأنها نسمة باردة ب صيف حار ! 
مرت وداعبت وجهه بخفة واختفت ! 
كانت معطيته ظهرها وتمشي بذات الهدوء الي شافها فيه من بعيد 
مسح ع وجهه ب يده وكأنه قدر فعلها 
الي صار لها مو هين 
واكيد انها درت ب فعل ابوها 
رفع راسه وهو يشوف اصيل جاي ويديه ب جيوبه 
ومر من جنبه وهو يتبعها 
كأنه ملاكها الحارس ! 
بلع ريقه وهو يتنهد 
وتبعهم لكن ب اتجاه سيارته وهو يركبها ويبتعد ب اقصى سرعته 


ܓܨ•••
✖ •

كان واقف عندها وهو يناظرها نايمة ب سلام 
التجاعيد الي غطت وجهها
التعب الي باين عليها 
كله يعزيه لعمر مو للعُمر! 
الي سواه فيها مو هين ! 
ولا بيسامحه عليه لو انه يبكي دم ! 
مد يده وهو يمسك كفها الممدود بهدوء ع جانبها 
وهو يطبع بوسة عليه 
فتحت عيونها وهي تنطق : فيييصل انت هنا ؟!
ابتسم بلهفك وهو يتقرب منها وينطق بمزح رغم الالم الي يعتصر قلبه عليها : انا هنا ( وهو يأشر ع صدرها ) 
ابتسمت وهو يبوس راسها : كيفك يالغلا ؟ يوجعك شي ؟! 
هزت راسها ب النفي! 
ما تحب اجواء المستشفى نطقت وهي تتلفت بعد ما عرفت موقعها : انا بخير خلني ارجع البيت 
ابتسم : خلاص اللحين بطلعك ،، ( ابتعد لكنه رجه لعندها ونطق بابتسامة وهو يغمزلها ) عندي لك مفاجئة ! 
نطقت وهي مبتسمة رغم تعبها : ايش هي ؟!
نطق بصوت خافت وهو يقرب لعندها : بنروح لعند اصيل فرنسا وهو يقولك! 
ابتسمت وهي تهز راسها بتأييد ع سؤاله : تروحين صح ؟ ما تقوليلي تعبانة ؟! 
كمل فيصل وهو يبوس راسها : بجهز اوراقك وبنروح ( وهو ينطق بهدوء ) ما قد سافرنا مع بعض انا وانتي! 
باس راسها للمرة العاشرة وتوجه للخارج عشان يكمل اوراق خروجها من المستشفى 

/
\
/
\

جلست ع احد الكراسي المتوزعة ع الرصيف قدام شركة ابوها 
وهي ميتة ! 
كأنها بدون روح ! 
ابوها يدري بهالصراعات الي هي فيها 
معقولة كان يكرهها لان امها مو موجودة ؟! 
او انه اخفاها عنها لانه يكرهها ؟! 
ليه تركها تعيش تحت رحمة سلوى .؟
ليه كان يعامل عسل بحنية !؟ 
وهي يعاملها ب قسوة الكون كله !؟
ليه خلاها تغار من ناس ما كان المفروض تغار منهم 
دق جوالها ف يدها يقاطع افكارها 
ناظرته وهي تشوف عسل 
تنهدت وهي تسكر الجوال 
ما تبغي تكلم اي احد فيهم 
ما عاد تبغي احد 
بس تبغي تعرف مين هي ؟! 
ومين لها ومين عليها ؟!
مسحت الدمعة الي تسللت ع خدها 
تحب عسل! 
رفعت الجوال ع آخر رنة وهي تسمع صوتها الدلوع يطلبها ترجع لعندهم 
وانها اشتاقت لها 
لكن صوت سلوى الي كان بجنبها 
كان دائما يدب فيها احساس انها تبغي تستفرغ ! 
قد ما هي تكرهها
وتكره صوتها 
سكرته بدون ما تنطق كلمة 
مجرد ملت شوقها ل الطفلة الصغيرة
تلفتت يمين وشمال وهي تشوف حرس الشركة لا زالوا يناظروها بذات النظرات 
لمحته ع يمينها ! 
واقف ك العادة! 
مستند ع الجدار وهو متكتف 
ورجله اليمين رافعها ع الجدار وراه 
ف كل لحظة صعبة لها 
تلقاه واقف وقفته هذي ! 
ينطر اشاره منها ! 
وقفت ومشت لعنده 
تعدل ب وقفته وهو ينطق بصوته القوي : ارتاحيتي ؟! 
هزت راسها وهي تبتسم له ابتسامة ميتة 
استدعتها بصعوبة
عشانه بس ! 
ما رد لها الابتسامة لانه عارف ينطرها بكاء الدنيا كله 
مد يده لها ومسكت يده 
ومشوا راجعين بذات الطريق : نحكي هنا ؟ عشان ما تبكين قدام العالم !
ابتسمت وهي تناظره بنص عين : وكأني اهتم ب العالم ! 
ابتسم هالمرة وهو يناظرها : لانك مو شايفة قد ايش انتي قبيحة يوم تبكين 
توسعت ابتسامتها : مو قبيحة ! 
هز راسه وهو يلف لها ويوقف ويناظر داخل عيونها بنظرات تعكس كمية حبه لها وعشقه الي مو قادر يخفيه عنها
نزلت راسها وكأنها انتبهت ع نظراته الجريئة 
سحبها من يدها ودخلوا لداخل ممر ع جانبيه الاثنين اشجار وكان فارغ 
والجو فيه يفتح النفس 
سحبها لعند احد الكراسي 
وصار رايح جاي قدامها 
ما يدري كيف يبتدي ،، نطق بعد سكوت ب عجز : فجر ماني قادر اقولك التفاصيل ! 
فجر وهي توقف وتتوجه لعنده : ليه ؟! 
ابعد عيونه عنها وهو ينطق بصعوبة بدون ما يناظرها : خايف عليك ! 
فجر وهي تمسك يده 
هو الانسان الوحيد الي تحس انه يهتم لاحساسها 
حتى ذيبها الي كان يهتم 
ما عاد يهتم ! 
نطقت وهي تناظر عيونه الي تناظر بعيد : اصيييل ،، اصيل ناظرني 
وجه عيونه عليها وهو يشوف الدموع متجمعة وهي تنطق : ما ابي تفاصيل بس ابي اعرف اجوبة كم سؤال ب قلبي 
تنهدت ب ارتياح لانه ما يبغي يحكي لها الي حكاه ل ذياب ويأذي قلبها 
وما عاد تثق ب احد 
اصيل بابتسامة : اسئلي واجاوبك 
رجعت لمكانها جلست وهي تناظره : امي حية اللحين ؟! 
هز راسه بتأييد 
وكأنه اعطاها الاذن تبكي 
ابتدت دموعها تنزل بهدوء : ومين الي سبّب كل ذا ؟! 
ابعد عيونه عنها وهو يرجع يناظرها وينطق بقوة : ابوك ( وهو ينطق ب استهزاء ) عمر العاصم ! 
كمل بعصبية وكأنه يبغيها تعرف حقارة ابوها : اجبر ابوي انه يتنازل عنك ويوافق انه يعلن وفاة امك !
رمشت اكثر من مرة وهي مو مستوعبة ودموعها نشفت : يعلن وفاة امي ؟! 
اصيل وهو يمشي بتوتر رايح جاي : ايوا وتخيلي انه هدد ابوي انه يقتل ابنه! 
فجر وهي تبلع ريقها والدموع الي ع خدها : انت ؟! 
هز راسه بنفي : اخوك ! 
كمل وهو يشوفها تناظره وهي ساكنة بدون صوت فقط تبكي : امك كانت حامل ب اخوك قبل ٦ سنين منك وانولد قبل وقته وابوي قال لابوك انه مات لكنه كان حي وتربى معي ومع امي ب لبنان ! 
نطقت من بين دموعها : وامي تدري فيه ؟! 
هز راسه ب نفي : درت فيه قبل ولادتك لان ابوي كان عارف انه بياخذك منها زي ما كان ناوي ياخذ الطفل الاول ! 
شهقت بالبكا وهي تغطي وجهها : يعني اخوي كان عندها ؟! ( وهي تمسح وجهها وتقوم لعنده ) ليه ماا اخذوني عندهممم ؟؟؟ لييييه تركوني عندددده ليييه اصيل ليه ما قلتلهم ياخذوني عندهم ليييييه ؟؟؟ 
سحبها لحضنه وهو يطبطب ع ظهرها وهي تبكي ب نحيب! 
تنهد بقهر ع حالها وهو يبرر لها فعلتهم : ما كان ابوك راح يرضى يعطيك لهم وهي 
سكت وهو مو عارف كيف ينطقها 
قاطعته وهي تبتعد عنه وتسئله : تدري اني موجودة ؟!
هز راسه ب نفي 
رفعت يدها لفمها وهي مصدومة : وكيف بتقول لها ؟! 
بلع ريقه وهو يناظر بعيد : فجر تكفين ابيك قوية! انا قلت لك وعاكست خططي كلها لاني عارف انك قوية !
بكت بحسرة وهي تقرب لعنده 
فجر ببكا : ما عدت قوية ماني قوية اصيل تعبت ،، تكفى لا تصدمني اكثر ما عدت اتحمل ماني قادرة اتحمل اكثر ( وهي تنطق ب يأس ) تكفى لا تعذبوني اكثر !
اصيل وهو ينطق بقوة وكأنه يبغي ينهي هالمأساة لكنه مسك يدها بقوة : امك مريضة ي فجر وما بتتحمل صدمة ان لها بنت! 
سكتت 
وهدت 
وقفوا دموعها وهي تنطق بصوت خافت وشفايفها ترتجف بعصبية : يعني ايش ؟ ما بتخليني اشوفها واشم ريحتها ؟! 
رفع راسه للسما وكأنه يبغي يداري دمعته الي بتطيح ع حالها وهو ينطق بصوت خافت : بخليك تشوفيها ،، لكن دون ما تعرف انك بنتها !

مخرج •••

[ ~ وبكت 
كما لم تفعل من قبل ! 
بكت 
من كل الحواس ! 
بكت
كأنها لا تبكي ! 
بل تذوب دفعة واحدة وتمطر! ~]

~ لم يعدْ فِ القلبِ مكان لرصآصةٍ جديدة ! ~

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...