الرياض /
قصر اصيل السيد /
تنهدت بملل وهي تناظر الفراغ الي حولها ،، والي لها سنين طويلة ساكنة فيه!
تمقت عيشتها حاليا !
حياتها كلها تعب!
ابتدتها بتعب بموت والدها وهي صغيرة وبعدها بزواج امها من رجل جديد!
تحسنت حياتها معه وكان لها الاب والسند!
لكنها ما تهنت بهالفترة وطاحت بحب ولده الي استهلك قلبها واستنزف قواها !
اخذته بعد ما ذاب قلبها ،، وكل ظنها انها بتملكه لكنها ما لقت غير التعب معه!
تمنت يكون لها شي منه بعلمه ،، كانت عارفة ان نهايتهم مأساوية..
لكنها ما توقعت انها توصل لدرجة الحطام معه!
للنهاية التراجيدية الي وصلتها !
اخذها بكل ما فيها ..
لكنه تركها حطام ف حطام!
ما ظل لها الا عمر او فيصل ،، ينعصر قلبها وهي تشوفه يكافح عشان ياخذ حقها الي هي متنازلة عنه من شخص يعني لها!
صعبة من الي اعز من روحك يبغي ينتقم من روحك!
ما كانت متخيلة ان حياتها بتكون عبارة عن صراعات كبيرة بين اعز ما تملك!
رغم انه كان نارها لكنه كان بنفس الوقت جنتها !
وملجأها الوحيد!
ورغم كل الي صار ،، لا زال قلبها ما يميل الا له!
مُعذبها وعذآبها !
الي قد ما آذآها تزيد حب له!
وكأنها نارر وتزيد اشتعال بحطبها !
رغم انه انكرها الا انها اعطته هوية وحُب وموطن!
رغم انه اعلن وفاتها ،، الا انه بيبقى حي بقلبها الى يوم يبعثون!
تمقت حياتها وتمقت قلبها وحبها الوحيد..
لكن ما بتعيش وما بتقدر تكمل حياتها يوم زيادة لولا هالحب الي يسكنها !
ومعشعش يسري ف اوردتها وريد وريد!
ولا زال عندها امل انه بيجي يوم وبيطلب شوفتها !
وبيتعرف ع ولده الي مايدري عنه!
وعند هاللحظة بس بتموت مرتاحة!
لانها بتموت وعيونها مفتوحة لو ما تحقق هالامل!
انتبهت ع الخدامة الي مشت متوجهة للباب بعد ما اندق الجرس فذا الوقت !
وقفت عشان تكسر الملل ،، وهي تمشي بهدوء وبحركتها البطيئة والصعبة بعض الشي باتجاه البوابة الرئيسية للقصر
كان رجل توصيل يطلب السيد اصيل عشان يوقع لاستلام طرد باسمه
اصيل مسافر ماهو موجود ،، تقدمت وهي تأشر للخدامة انها بتوقع بدل عنه وهي تعرف بنفسها انها عمته!
وافق صاحب التوصيل انها توقع بدلا عنه ،، كملت وهي تسحب الظرف الابيض من يده!
ابتعدت عن البوابة وعيونها طاحت ع الاسم المختوم ع الظرف ..
ذياب!
ذياب مرسل لاصيل طرد!
كان شي مثير للدهشة بالنسبة لها ،، هي عارفة العلاقة الي تربط اصيل ب ذياب!
عداوة اصيل لعمه كان مصبها المسمى ب ذياب!
لان خط تواصل اصيل مع عمر كان ذياب ،، شي طبيعي ان الغضب الاول يكون نصيب ذياب الي اصلا يتبع عمه اتباع اعمى!
وما تنسى كيف انه تحت اوامر عمه توقف عن زيارتها ،، رغم حبها الكبير له وحبه لها !
لكن المثير للاستغراب هو الطرد الي ف ايدها ،، دفعها الفضول انها تشوف الي فيه!
رفعت راسها للخدامة الي سئلتها اذا تبغي تاخذ الطرد لمكتب اصيل ف الطابق الثاني
لكنها رفضت وهي تقول لها انها بتسلمه له بنفسها ،، جلست ع اقرب كنبة وعيونها تتابع الخدامة لين اختفت عن انظارها
فتحت الظرف وهي تحركه عشان تطيح محتوياته ،، ما طاحت منه الا ورقة وحيدة فريدة كانت لحالها تشغل حيز الطرد الكبير!
مسكتها وهي تقرا محتوياتها بصدمة وعيونها تتبع الكلمات بعدم استيعاب ،، توجهت عيونها للتاريخ الغريب الي متربع ف وسط الورقة!
كانت شهادة وفاتها وف تاريخ قبل ٧ سنوات!
ب جلطة قلبية!
اي عقل ممكن يستوعب هالكلام ؟! كان فعلا موقف مُضحك مُبكي!
معقولة اصيل مزور وفاتها ؟!
هل ب هالتصرف ب يرد فعل عمر بانكاره لها وباعلانه وفاتها ..
بنفس الطريقة ؟!
ايش الغاية من انه يزور وفاتها الي هي اساسا مُعلنة والكل يدري فيها بعد ما اعلنها عمر العاصم قبل فترة طويلة ؟!
وايش يقصد ذياب وهو يرسلها اللحين ؟!
معقول انه كان يدري انها حية طول ١١ سنة وما سئل عنها ؟! وما عارض عمه.؟
ما عاد قلبها يتحمل مزيد من الاشخاص الخطأ ف حياتها !
ما عاد قلبها يتحمل الم ثاني من اشخاص تغليهم اكثر من روحها !
كانت لهاللحظة الي هي فيها اللحين تدافع عنه قدام اصيل ،، وما ترضى ب عدائهم له وهي تردد ان ذياب غير وما يدري ب عمايل عمه!
لكنها اللحين يئست ف انها تلاقي احد يرحمها من ماضيها السحيق من عيلة العاصم!
ما كان باقي لها الا الجد عبدالعزيز الي تركها وراح بدون وداع!
كان احساسها عجز وضياع!
ماهي عارفة ليه وكيف وايش ؟!
حياتها ابتدت ب استفهام وبتنتهي ب استفهام كبيرر!
بكت بحرقة واحساسها بالعجز يمليها !
ما هي عارفة هي وين ..
؟ وليه صار كذا
ومين معها ؟
مين ضدها ؟
وحيدةةة بين هالجدران!
رغم قلبها الممتلي بعدد كبير من الاشخاص هي وحيدةةة!
وحيددة لدرجة تثير البكاء!
دخلت ب نوبة بكا مؤلم ،، لدرجة توافدوا باتجاهها عدد كبير من خدامات القصر
الي يسئلوها ايش فيها
والي تقدم لها موية
لكنها بهالوضع ماكانت تبغي سؤال او موية ،، كانت تبغي كتف!
مجرد كتف تبكي فيه عُمْر و عُمَر!
عمر ضاع بوحدتها وب صراعاتها !
وعمر رجل احلامها الحقير !
ܓܨ•••
✖ •
عُد بي إلى حيثُ كنتُ قبل أن ألتقيك ،، ثم آرحل
دخلت البيت راجعة من بيت جيسيكا وهي تجر رجولها جر ،،
كانت كارهة حياتها لدرجة فظيعة ،، تمنت انها ما انولدت ب مثل هاليوم قبل ١٨ سنة !
يمكن لولاها ولولا ولادتها كان امها عاشت بمكانها!
يمكن كان كملت حياتها بسعادة بدل عنها !
يمكن ويمكن!
المهم انها مؤمنة ان ولادتها كانت خطأ فظيع بحقها !
ما كان المفروض تعيش!
ماتت آخر آمالها قدام عيونها بلا رحمة!
شكل الدبلة ف يدها يسلبها روحها !
وشكلها ف يده يثير رغبتها بارجاع كل محتويات معدتها !
كان آخر شي تتوقعه انه يرجع لها !
وبالسرعة ذي
لسة ما مر ع وفاة جدها شهرين!
كيف طاوعه قلبه انه ينفذ رغبتها !
او رغبته ؟!
لها شهرين وهي تتمنى اتصال يجمعها فيه ،،
شهرين وهي تبني احلام لحياتها معه!
وكيف ممكن تاخذه منها!
لكنه هدّ احلامها ع راسها !
مؤلم احساس انها تبني احلام ويعيشها غيرها !
تعيشها دلال بدلا عنها !
ما مهد لها ،، ما برر لها حتى!
اعطاها الخبر وكأنه كلام طبيعي ينقال بسهولة!
ليتها ما شافته وما وصلها الخبر منه بالذات!
طيب بيتزوج ،، لكن الحب الكبير الي يسكنها ايش مصيره ؟!
وين بيروح ؟!
ينفع توزعه ثواب ع روحها الي انقتلت ؟!
ينفع تسحبه ف حقن وتملي فيه قلب احد ثاني يحب شخص يحبه ؟!
كيف قدر يجرحها وهو عارف بحبها له؟!
ما ذابحها الا انه عارف!
ليته ما كان يعرف بحبها كان قدرت تقتله وترتاح!
شعورها اللحين اكبر من جرح واصعب من خيبة!
واكثر من مجرد حُب انرفض !
وانما كرامة انهانت!
انتبهت ع شكل سلوى الشامت وهي جالسة ف الصالة والي كان آخر شي ممكن تتحمل تشوفه
تجاهلتها ومشت وهي تصعد الدرج باتجاه غرفتها ،، استغربت الصوت او الصراخ الي طالع من مكتب ابوها الي ف الطابق!
تقدمت وهي تحاول تفرز الاصوات ،، كان صوته طاغي ع مسامعها وهو يصرخ : ع جثتييييي عميييي ،، والله ما توافق ،، لو انه يبغي الشركة كلهاااا باسهمها ياخذها غصب عنك ،، لكن ما يتزوجهااا سامعنييييي!
عقدت حاجبها وهي متأكدة ان الحديث يدور حولها هي ،، مين متقدم لها ؟!
والي مخليه ثاير لهالدرجة!
واي شركة واي اسهم الي يبغيها بالمقابل لها ؟!
وآلأمر من هذا كله ان ابوها موافق غالبا وهو جالس يمنعه!
المرارة الي سكنتها بلحظتها تكفي لقتل شعب ب اكمله!
معقولة وصل الحال ببرود والدها انه يبيعها ؟!
ماهي مستوعبة شي ،، لازم تفهم الي جالس يصير!
كانت بتدخل وهي تسمع ابوها ينطق بحدة : تتزوجهااا انت ؟! عشان يلقى شي ثاني يطلبه مني مقابل الاسهم الي ابغيهاااا واموت واخذها منه؟!
تجاهلت بشاعة الطريقة الي عرضها فيها ابوها عليه!
وكأنها سلعة يحقق فيها مُراده!
لكنها وقفت وهي كلها أمل برده ،، ايش بيكون رده ،، وهي تسمع صوته المندفع والحاد : عمي انا ودلال رجعنا لبعض ( وهو يصرخ ) انااا عارف ان بنتك تحبنييي وانا احبهاا! احب بنتك عمي لكني احب دلال اكثر وماني عارف كيف اتصرررف ،، ولو كان الحل الوحيد عندك هو زواجي منها باخذها زوجة ثانية!
ع كثر ما كانت تتمنى تسمعها منه ،،
تمنت انها ميتة قبل ما تسمع كلماته الي كانت خناجر تطعن بقلبها!
كانت كلماته هذي طلقة قتلت مشاعرها له!
من يوم لقاءها فيه وقلبها جمرة تتقد بحبه..
لكنه اللحين عبارة عن ثلجةة قابعة وسط صدرها!
ما تعطي الا برووود!
وكأن الحب الي كان ودها توزعه ع العالم من كبر كميته نشف داخل عروقها بعد كلماته!
فتحت الباب بقوة تحت صدمتهم بشوفتها ،، عطته نظرة قوية ومُهينة بحجم اهانته لها !
نطقت بحدة وقوة استغربتها هي نفسها وهي توجه كلامها لابوها او لل مسمى ب ابوها : ممكن اعرف العرض الي انعرض عليك ؟!
نطق ذياب وكأنه حس ع كلامه الي كان جارح لأنثى مثلها وهو يقارنها ب حبيبته ويقلل من شأنها قدام ابوها ب أنه عارف بحبها له ومع هذا يبغيها زوجة ثانية و يفضل الغريبة ع الدم الي يجمعهم ،، وهو يصرخ : ما يهمك تعرفيه لانه عرض ما بيتم لانه اهانة بحقك
عطته نظرة استصغار واضحة وسط غضبه : ما في اهانة بالغرفة الا الي طلعت من لسانك!
لفت للصوت الي جا من وراها وهي تشوف اصيل واقف بطوله وكأنه كان شاهد ع كل الي صار ،، لانه ناظرها بنظرته الدافية الي تفهمها : جدك كتب لي ف وصيته نصف اسهم الشركة ،، وانا عرضت ع ابوك اني اعطيه النصف مقابل اني اتزوجك!
صدمة ثانية كانت اقوى من الي قبلها ،،
تجاهلها لبيع والدها لها ب امل ان ذياب يكون البلسم الشافي ما عطاها الا صفعة تصحيها ع كمية الكره الي يحمله ابوها لها!
لفت لابوها وهي تناظره بضعف ما قدرت تظهره ،، ما تبغي القوة تبين عليها !
هيييي ضعيفة!
وقلبهااااا كان عبارة عن رمااااد بهاللحظة!
نطقت وشفايفها تهتز بصددمة : وكنت بتوافق ؟! ( وهي تأشر ع ذياب بصراخ ) وعرضتنييييي عليه وكأني لعبةةةة ف ايدك عشااان ايشششش ( وهي تنطق بصوت خافت وكأنها مو مصدقة ) عشان ربع اسهم الشركة بس ؟!
نطق بقوة وكأنه ما اهتم لعمق انكسارها : شركتييي لا يمكن اني ارضى اشارك فيهااا غريب!
بلعت ريقها ،،
وكأنها بلعت الحجرة الي كانت واقفة ب رقبتها من سنين وهي تلف بهدوء ماشية باتجاه الباب ،،
وصلت لعند اصيل وهي تعطيه ذات النظرة الي كان لذياب نصيب فيها وهي تنطق بقوة : انا موافقة عليك بشرط ( وهي تلف وتناظر ابوها بحقد ) انك ما تتنازل عن سهم واحد من الي لك له!
مخرج •••
[ ~ اعتذر لنفسي ،،
عن كل الذين ظننتهم قناديل تضيء قلبي
وما كانوا إلآ عتمة
~ ]
~ واين اضع رأسي ،، بعد ان خذلني كتفك ؟! ~
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!