باريس /
كانت تمشي بجنبه وهي ماسكة الورقة ف ايدها ..
كتاب قبولها ف احدى ارقى جامعات باريس!
وتحديدا ف القسم الي هي تبغيه وكان حلمها ،، انها تكون محامية ،،
يمكن انها عارفة ينطرها مستقبل تحتاج فيه انها تكون محامية بالذات!
كانت فرحتها ما تنوصف وهي كل لحظة ترجع تناظر الورقة الي ف ايدها وهي تناظره وكأنها مو مصدقة : باكون ضمن افضل عشر محاميات ف العالم!
عطاها نظرة مستهزأة ويده ف جيوبه وهو يمشي بجنبها : ف العالم ؟!
ردت وهي تناظره بطرف عينها ع احباطه لها : طيب ف فرنسا !
عطاها نفس النظرة السابقة وردتها بذات نظرتها : ب فرنسا ؟!
هالمرة نطقت بابتسامة واستجداء عطف ودعم : طيب ف السعودية!
ابتسم باستهزاء مرة ثانية وهو يكمل ع نفس الوتيرة : ف السعودية ؟!
هالمرة عصبت عليه ووقفت وهي تنطق ب حدة : المهم اني باكون احسن منك وبتشوف!
رفع حاجبه بتحدي لها وهو يوقف ويناظر ف داخل عيونها عن قرب : بنشوف!
رجعت خطوة لورا لانه كان قريب منها مرا وكمل هو : سيطري ع حالك اول بعدين كوني احسن مني!
غمز لها ومشى تحت عقدة حاجبها و هي تلحقه وتضربه ع يده : حقير!
لف لها بسرعة ووقفت وبضحكة قبل لا ينطق : ما قلت شي ما اقصدك!
ابتسم وهو يكمل طريقه وهي تمشي بعده
عم الصمت بينهم وكل واحد فيهم سرح ب افكاره ،،
رغم فرحتها الكبيرة بقبولها والي تمنت تشاركها مع الي تحبهم ،، او مع الي المفروض يكونون معها ف كذا فرحة!
ابوها ،،
الي لو درا اصلا بيقلب الدنيا عليها ،، وما تدري كيف بتصارحه ف الموضوع!
امها واخوها ،،
تمنت الموت ما استعجل زي كذا واخذهم قبل لا توصل لهالمرحلة العمرية الي تحتاج يكونون موجودين معها!
ذياب ،،
الي ما سئل عنها من شهرين واكثر والي اخذ قلبها بدون استئذان ورماه بكل بشاعة! والي عندها امل انها تناله ولو بالقوة !
تنهدت وهي ترفع راسها وتشوفه سرحان ويديه ف جيوبه
لاول مرة تشوف تعابيره شاردة عنها ،،
العادة يكون متيقض دائما،،
عيونها صارت تتابعه وهو يمشي بجنبها ،، تعمدت تخفف خطواتها عشان يتسنى لها تتعمق ف تفاصيله الجميلة بدون لا ينتبه!
وسيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
وسيم لدرجة ان الي يدقق فيه يكره جماله!
طويل بشكل خيالي ،، ما قد شافت احد اطول منه!
وبشرته الحنطية ،، هي جوازه لو اقنعوها انه سعودي!
لون البشرة الي عجزت تلقى منه هنا ف فرنسا !
وعيونه ..
عيونه سحر هاروت!
سحر من نوع آخر ،، كأنها غابة مسكونة!
انفه ..
سكتت وهي تشوفه يلف لها ،،
بلعت ريقها ووجهها قلب اصفر ،، وكأنها شافت جن : خرعتنيييي اصيل!
وقف وهو يرفع حاجبه : كملتي غزل ؟! عسى بس ما لقيتي شي ما يعجبك فيني عشان اغيره!
عطته نظرة اللا مبالية بجماله : ومن قال لك اني جالسة اتغزل فيك ،، وايوا انفك طويل ليتك تقصه!
ابتسم وهو يمد يده لها : يلا نروح نقصهم مع بعض!
عقدت حاجبها بعصبية لانه اكيد يقصد ان انفها كمان طويل ،، ابتسمت ع صوت ضحكته الي اول مرة تسمعها ،، نطقت بعفوية : اصيل تشبه ابوك والا امك؟!
غابت ضحكته وهو يكمل طريقه وهي تحاول توصل لخطواته السريعة بالنسبة لها ،، نطق بعد مدة كادت تكون طويلة : امي!
ابتسمت بحماس وهي تمشي قريب منه : انا بعد يقولون اشبه امي!
وقف وهو يلف لها ،، استغربت نظرته الغريبة الي تفحصت وجهها بالكامل!
حست وجهها صار احمر وكأن نار شبت فيه ،،
نظراته كانت غريبة وجريئة نطقت وهي تحاول تبعد التوتر : ايش سر النظرات هذي ؟! لو انك تعرف امي كان قلت بتشوف اذا فيه شبه او لا!
ناظرها نظره اخيره وبعدها اشر لها ف ايده ،، ناظرت لوين يأشر
وكان مطعم صغير باطلاله جميلة ،، لهم وقت طويل وهم يمشون وابتعدوا كثير عن منطقتهم
لفت وهي تدخل للمطعم ،، كان شبه فارغ الا من العمال
وعيونها بسرعة مشت لعند الطاولة الي عند الزاوية كان يغطيها دب باندا كبير وكيكة ع شكل باندا وباقة ورد وبالونات بيضة وسودا!
وكان واقف عندها رجال وكأنه ناطر احد ،، كانت تعشق شي اسمه باندا وكل الي خطر ف بالها لحظتها ..
! ي حظ الي مسوي لها كذا
لفت لاصيل وهو ياشر لها تجلس ،، اشرت ع طاولة قريبة من طاولة العيد ميلاد : خلينا نجلس هناك ( وهي تنطق بصوت واطي وهي تضحك ) عشان اشوف الي مسوي لها كذا!
ما حست غير ع يده تمسكها من ورا وتدفعها ب اتجاه طاولة عيد الميلاد وهمس ب اذنها : عيد ميلاد سعيد!
رمشت بصدمة وهي ماهي مستوعبة ،، هذا لها ؟!
كل شي ع الطاولة كان نفسها فيه طلع لها !
الباندا
الورد
الكيكة
البالونات
طيب مين عمل كل هذا،، هو كان معها طول اليوم !
كيف درا انها تحب الباندا اصلا ؟!
لفت له وعيونها فيها الف استفهام ،، بجانب الدمعة الي كانت بجد عن فرح ،،
نطقت بصعوبة : كـ كــيف عرفت اني احب ،، ( وهي تأشر له ع الطاولة) كيف عرفت يوم ميلادي الي ناسيته انااا اساساا !
رفع اصبعه السبابه ع فمه بمعنى اسكتي ،، وهو يغمز لها ويناظر وراها
لفت وهي تشوف الرجال الي كان واقف عند الطاولة ،،معه جيسيكا !
نطقت بفرحة وهي تحضن جيسيكا : ايتهااا الحقيرة ما كل هذا ،، ( وبصوت واطي ) ومن هذا الوسيم ؟! هل هو جاك حبيبك الجديد ؟
هزت راسها بتأييد وهي تقدمها له ،، مد جاك يده لها يسلم عليها
كانت بتمد يدها لكن يد اصيل كانت اسرع وهو يسلم ع جاك بدلا عنها!
جيسيكا وهي تناظر فجر الي رجعت تناظره بطرف عينها ع تخطيطه : لا تبدأي الشجار ،،كل ما فعلته انا انني احضرت حبيبي وجئت الى هنا ،، كل شي حدث هنا كان من افكار هذا الطويل
ما تدري ايش شعورها لحظتها ،،
سسوآ امتنان وفرحة عارمة !
جلسوا حوالين الطاولة ،، وهي كل دقيقة تمد يدها وتمسح ع وجه الباندا الكبير وهي تكلم اصيل : كيف باخذه البيت ؟!
اصيل وهو ياخذ رشفة من الببسي الي ف ايده : بخليهم يودوه البيت ،، ومن منو من جيسيكا !
ابتسمت له وكانت ب تلف لجيسيكا لكنها كانت ف لحظة رومانسية مع جاك !
ما حست غير ع يده الي غطت عيونها ومنعت عنها الرؤية ! وهو ينطق بحدة : بتقولين لها تبطل هالحركات قدامك والا والله بحش رجولك لو مشيتي معها مرة ثانية!
ضحكت وهي تشوفه يضرب ف ايده ع الطاولة بقوة لدرجة انهم بعدوا عن بعض بخرعة وهو يبتسم ببراءة لجاك المفزوع!
ܓܨ•••
✖ •
بعد العيد ميلاد المثالي ،، الي ما قد صار لها زيه من ١٨ سنة !
ودعت جيسيكا وجاك الي راحوا البيت واخذوا معهم الباندا لبيتها كأنه هدية منها !
ناظرت الساعة ف ايدها وهي تشوفها بتشارف ع السابعة مساءً،، ابتدت تظلم الدنيا ،، نطقت بابتسامة : اليوم صرت ١٨ سنة ،، يعني اللحين حقوقي ك مواطنة فرنسية حقوق اي انسان بالغ ،، اقدر اعيش لحالي بعيد عن اهلي واقدر اتأخر عن البيت ( وهي تضحك وتغمز له بشر ) واقدر اتزوج واهرب مع الي احبه!
نطق بجدية وكأنه عارف ايش بتعاني بعد هاللحظة : قلتي انك تحبين احد ،، وينه عنك ليه ما يتزوجك ؟!
ابتسمت بخيبة ،،
كيف بتقولها له ،،
الي تحبه مع الي يحبها ،،
وما هي انا !
بعدت عيونها عنه وكأنها ما تبغي تقلل من شأنها قدامه زي ما سوا هو وهو يناظر داخل عيونها ،، رفعت راسها لسؤاله باستغراب : كيف لو تزوج ايش بتسوين لو انه ما يبادلك الشعور ؟!
رغم بشاعة الفكرة لكنها ابتسمت باستبعاد لها وهي تنطق بزعل : اليوم واجبك تسعدني لاني انولدت ،، ايش طاري زواج الي احبه ؟ ما لقيت انحس من هالموضوع ؟!
ابتسم وهو يسحب باقة الورد ويقدمها له ،، اخذتها وهي تسوي خجلانه تحت ابتسامته ،، تقدمت وهي تاخذ اخر قطعة من الكيكة وهي تحطها ب فمها ،، نطقت بصعوبة وهي تمضغ الكيكة : تأ خــ
قاطعها وهو يحط يده ع فمها : اششش لا تتكلمين وانتي تاكلين!
سحبها وهم يطلعون خارج المطعم بعد ما دفع الحساب وشكر صاحب المطعم ع الترتيبات
مشوا مع بعض مرة ثانية نفس الطريق الي جو فيه ،، عم الصمت بينهم وهي تلعب ف الورد الي ف ايدها وتشمه ،، رفعت راسها له وهي تمشي : اصيل وعدتني انك بتجاوب ع اسئلتي وما جاوبت ع شي!
سكت ثواني ،، لكنه اكتفى انه ينطق : موب وقته !
نطقت بملل : اصيييييل ،، لي شهر اسئلك وما تريحني بجواب واحد ،، ابغي اعرفك ،، مين انت وكيف تعرفني وكيف تعرف الاشياء الي احبها ؟ وليه ابوي وذياب ولد عمي اعداء لك ؟ ليه جدي يحبك ( وبحدة اكبر ) وعمر ايش علاقتك فيه؟! ليه تكره احفاد العاصم وهنا قدامي مافي اطيب منك ؟ ( وبصراخ لا ارادي ) تكفى اصيل ماني قادرة استوعب كمية التناقض الي اشوفها!
بلعت ريقهت بصعوبة وهي تشوفه يحاصرها بعد ما اسندها ع الجدار الي كانوا ماشين بجنبه !
ويديه الاثنين مسندهم ع الجدار ع يمينها ويسارها وهو ينطق بحدة : قلت لك صوووتك لا تعليه ،، ( كمل بعد ثواني وهو يشوفها حابسة نفسها وبصوت هادي ) فجر ،، تجنبي معي الاسئلة تكفين عشان لا تجبريني اكذب عليك!
نطقت وهي تبعده عنها وترد بقوة : وليه تكذب ؟!
اصيل بهدوء وهو يناظر بعيد عنها : يبدا الكذب يوم نكون مجبرين ع الاجابة! ( كمل وهو يناظر لداخل عيونها وهو ينطق بعمق ) عدا هذا كل الي بقوله لك من تلقاء نفسي هو صدق!
ماعرفت كيف ترد ،، خلاها بزاوية ما تقدر تنطق فيها بعد كلامه!
مشت قبله وهو يتابعها ،، ومشى بعدها لكنه توقف وهو يشوف الي جايين من بعيد ،،
كانو اخر شخصين ممكن يتمنى يشوفهم او يخليها تشوفهم !
كان الجو بارد شوي والسما مظلمة ،، تقدم بسرعة ناحيتها وهو ينزع جاكيته ويغطيها فيه ،، تقصد يسوي الحركة عشان يتأكد من مشاعر النذل الي قدامه لها!
رغم صعوبة الموقف عليه وع قلبه الي يحبها ،، لكنه بيعطيه فرصة اخيرة عشانها بس !
حتى ان كان له نية انه ياخذها يستعجل وياخذها منه !
ويسعدها دامها تحبه !
والا ،،
لو صارت له ما بيتنازل عنها لو وضعوا القمر ف يمينه والشمس ف يساره ما بيتركها له!
وك المتوقع ،، شافه وهو يتقدم اتجاهه ويضربه ع صدره بقوة وهو يرمي الجاكيت الي خلاه عليها!
فتحت عيونها بصدمة من العاصفة الي هجمت عليهم فجأة وهي سرحانة ،، مشت لعند اصيل وهي مو مستوعبه مين هو وليه ضربه ،،
التفتت لصوته بصدمة ،،
كان اخر شخص تتوقعه يكون تحت سما فرنسا ف يوم ميلادها ،،
تناست اصيل وطوايف اصيل !
وتركته ومشت باتجاه صوته : يالنذل قلت لك لا تقرب صوبها !
وقفت قدامه وهي ودها تحضنه العمر كله ،،
تعلقت عيونها ف تفاصيله ،،
نحفان عن اخر مرة شافته فيها ،، نطقت بصعوبة : ذذيآب ،، ايش جابك؟!
نطق بعصبية كالعادة : جابني الخسيس هذا عشان احط له حدددد وانتي حسابي معك بعدين!
لفت لاصيل الي نزل للارض وهو ياخذ جاكيته ويوجه كلامه لها : ارجعي البيت لا تطولين!
تركها ومشى وعيونها تتابعه ،، كان ذياب بيلحقه ويضربه لكنها بسرعة مدت يدها وهي تمسك يده ،، سرت قشعريرة ف جسدها وهي تلامس يده : ذياااب وقف!
لفت بعيونها تجاه البنت الي تقربت بسرعة وعيونها ع يدها الي ماسكة فيها يد ذياب
سحبت يدها بخيبة وهي تستوعبها ،، هذي دلال!
ايش جابها هنا ،، معقولة جاية معه ؟!
بأي حق ؟!
توجهت انظارها له وهي تشوف عيونه ع الورد الي ف ايدها وهو ينطق بحدة : كنت بقولك شي
ابتسمت لا اراديا وكأنها استوعبت ايش بيقول لها : بقول الجواب وانت تقول الي عندك لاني عارفة ايش بتقول!
نطق بهدوء : رجعنا لبعض!
فجر : وانت بألف خير!
ابتسمت ببلاهة ع كمية الغباء الي فيها ،،
رجعوا لبعض!
يعني اللحين هي زوجته!
وهي الي ع بالها بيعايدها !
رفعت راسها لصوته المعتاد الحاد : ايش قلت لك بخصوص اصيل ( وهو يصرخ ) هالخسيس مااا تشوفيه مرة ثانية والا بذبحك ي فجر!
عطته نظرة باردة وهي تنطق بحدة : ما يخصك فيني!
مشت وتبعها هو ودلال الي كانت تشتعل نار من تلك المسماة بفجر!
ܓܨ•••
✖ •
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!